سامي المُعلا
1.9K subscribers
703 photos
677 videos
8 files
38 links
- غير مرحب بالمتعاطفين مع اسرائيل.
- كاتب قصص قصيرة.
- مدون أجتماعي.
- متابع جيد للسينما والدراما.
الفيسبوك
https://www.facebook.com/sami.almula
Download Telegram
اعتبر من حسن حظي إني اتعرضت لنصيحتين بالصدفة، فيما يخص الحزن، لزگن براسي.

الأولى، على هيئة بيت من قصيدة لعريان السيد خلف:
أداري الآه... انته الآه
وأنخه الروح... لا تهتم

فأنا اشوف الحزن هذا شيء شخصي جداً، ما يصير أبداً يُبتذل أو يخرج لأي احد، شيء تمارسه مع نفسك بس أو أقرب أقرب ناسك.

أما الثانية، فجملة للفيلسوف سلافوي جيجك:
"لا تقع أبدً في حب معاناتك، لا مجد في كونك تعاني".

وهذا لأن الحزن للأسف هواي مرات يكون مغري حيل، والأخطر مريح جداً، حالة تبلعك إذا تركت نفسك إلها.

فيعني أحب أذكر نفسي دائماً:
أداري الآه... انته الآه
وأنخه الروح... لا تهتم
أداري الحيف... كل الحيف
ظل بيك الحلم... يحلم
14
قبل شوية حملت تطبيق X "تويتر سابقاً" بعد فترة من القطيعة دامت لأسبوعين
لگيت النسويات بالوطن العربي مسويات حملة لتغيير مسمى المرأة من ربة منزل إلى صانعة أجيال.

وبعيداً عن عدم أهمية المقترح أصلاً في ظل متطلبات المرأة الحقيقية سواء ربة منزل أو عاملة.
بس هو أصلاً وصف ربة منزل بحد ذاته، تحفة، ولغوياً.. أقيم من صانعة أجيال.
ربة كلمة جاية من اللغة العربية من رب الشيء، يعني مالكة مو بمعنى العبادة، لكن بمعنى المالك والقائد، مثل القبطان اسمه ربان السفينة.
وهاي سواء عندها أجيال تصنعهم أو عاجر، متزوجة أو عزباء، هي ربة المنزل وملكته.

والعباس المرأة ما يهمها التسميات، يهمها اكو أمان بحياتها واختياراتها أياً كانت.. وفلوس.
🤣94
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لم أعد أراقب حسابك، انتهت بداخلي آخر حماقة تخصك.
لم تعد تهمني أخبارك، ولا حتى رؤية ما تنشرينه على السوشيال ميديا.
كنت بعقلية أخرى تمامًا، أبحث عن حسابك كل يوم خمسين ألف مرة، وأقرأ السطور وما بين السطور، لعلني أجدني هنا، أو لعلني أجد منك شوقًا أو عتابًا أو سلامًا يعيد إلي السلام.

في ذروة يومي، وفي عز انشغالي، كنت أسرق من وقتي دقائق أراقب فيها الحسابات كلها القصص اليومية، والمنشورات.
وقبل أن أنام، أعيد قراءتها بصبر أيوبي، ربما نسيت سطرًا من كلامك.

أما اليوم، فلا أقول سوى:
«سبحان زارع الشعور ونازعه.»

نسيت حتى رمز الحساب المخفي الذي كنت أتابعك به سرًّا.
صارت أيامي تمضي دونك باعتيادية غريبة.
لم يتوقف نبضي، لم يهد جبل على رأسي، ولم تتوقف الأرض عن الدوران.

تغيرت كثيرًا.
لا مراقبات، لا حسابات، ولا حتى شعور صغير بالفضول.

كنتُ يومًا ما أشعر أن هذا الأمر خارج عن السيطرة، وأنه لمن المستحيل حقًا أن يموت كل ذلك الكلام بهذه البساطة.

لكنني فعلتها.
تجاوزتُ جرحًا بحجم قلب... أو بحجم وتين.
👏63
عشر سنين كاملة.. خلصتهم ياسمين وهي تدور على زوج مناسب، عشر سنين من البحث والتنقيب في عالم "الصالونات"، أزواج من كل صنف ولون وريحة، لدرجة إن الموضوع بالاخير صار مشروع قومي للبحث عن الزوج المناسب.

محرك البحث اشتغل عند ياسمين بعمر الـ١٧.. والدتها جانت لازمة ملف البحث بنفسها، تروح للأقارب، وأولاد الصديقات، وزميلات الدوام ووره الملاية بمحرم، وياسمين جانت مستغربة جدًا من استعجال أمها، يعني البنية بعدها بعمر الـ١٧سنة.. قابل القطار راح ينگلب؟

لكن لمن وصلت لـ٢٦ سنة، القلق بدأ يشتغل، خصوصًا إنها حضرت أعراس ٣ من صديقاتها بشهر واحد.. ففجأة صار عندها هدف واضح بالحياة: فستان أبيض منفوخ.. بوكيه ورد.. رجل لابس قاط بصفها بالكوشة.. وصور هواي .. بالخلفية ماجد المهندس يگول : «سويلي موعد يم هلك».. يعني باختصار، ياسمين چانت تريد تلحگ على هذا الترند، لأن قبله الطير ماغرد ويا عم مااجيتك لحد بيتك.

أول شخص أتقدم الها چان ضابط شرطة، أكبر منها بـ٨ سنين، الخطيب نال رضا الأب والأم والعائلة كلها، وگال لياسمين بكل ثقة إنه اختارها صغيرة حتى «يربيها على إيده».. بس مشروع الزواج مات بالمهد، والسبب إن الضابط رفض يسكنون ببيت لحالهم.

الثاني چان من معارف الجيران، محاسب، ووزنه تقريبًا ٤٥ كيلو، لكن ثقته بنفسه كانت أكبر من وزنه بهواي، الولد كرر الزيارة ٤ مرات، وكل مرة چان يدخل وویاه أمه وأبوه وأخوه الچبير وزوجة أخوه والجيران وكل زيارة كان لازم يكون وياه هدية غريبة.

مرة شمسية وهو ديقدمها لياسمين گاللها «حتی ماتسومرین من الشمس» ومرة كفر للموبايل حطه على الطاوله وهو طالع، لكن ياسمين لازم تعترف إنه بالزيارة الأخيرة جاب شكولاته من الخاصكي، ومع ذلك وقبل الزيارة الخامسة أصلًا، دزتله رفضها وهو بالطريق.. والسبب لأنه من وجهة نظرها عايف نفسه، ومهمل بشكله أو تصرفاته.

وراها صديقة ياسمين قررت تدخل المعركة، وأقنعت زميلها بالدوام يتقدملها، خصوصًا بعدما شرحتله إنها البنت الوحيدة على ولدين، يعني عندها حظوة محترمة بالبيت، واتفقوا يلتقون بمطعم.

التقوا، والخطيب دخل بالموضوع، سألها عن شغلها؟ راتبها؟ الحوافز؟ المكافآت؟ الأعياد؟ وراها دخل على أهم سؤال: نوع السيارة ؟ ياسمين كالتله ماعندي سيارة، فالخطيب اتململ، واستأذن وراح.

وراه اجه دكتور ميسور الحال عن طريق خالها، والتقوا بنفس المطعم، وقبل ما يگعد گال اشتريت سيارة جديدة قبل شكم يوم.. وبعدها بدأ يحجيلهم عن معاناته الشهرية وي الراتب الچبير اللي يستلمه، گال إنه الشهر الفات اضطر يشتري موبايل الترا ٢٦ وهو عنده ايفون ١٧ ومايعرف شراح يسوي براتب هذا الشهر.

هنا ياسمين وأهلها اتخذوا قرار تاريخي، رفضوه بنفس الگعدة، حفاظًا على مستقبل الأطفال، علمود جينات التفاهة ما تتورث للأجيال القادمة.

الخطيب اللي بعده جان مدرس، لاگته ببيت صديقة والدتها، وجان جايب أمة وياه، وأمه من أول ما دخلت تباوع لياسمين بابتسامة تخلي الواحد يعيد حساباته بالحياة.

الرفض اجه بسرعة من غير مفاوضات، والسبب إن صاحبة البيت سألت الخطيب «شتحب تشرب؟».. فالرجل فاجأ الجميع وگال «حليب».. فجابتله كلاص فارغ وعلبة كالة وصبتله الحليب، والرجل باوع للكلاص بسعادة غامرة، بهاي اللحظة تقريبًا ياسمين قررت إن موضوع الزواج محتاج دراسة أعمق.

بعدها صديقة ثانية لوالدتها گدرت توفر عريس جديد، شاب يشتغل بالسياحة بفندق چبیر باربيل، وياسمين لگت نفسها گاعدة بحديقة فيلا باليرموك، أمها كالتلها إن الفيلا لخال العريس.. ياسمين سألت «خال العريس شنو يشتغل؟» أمها كالتلها: «ظابط چبير بالأمن الوطني».

هنا عقل ياسمين قرر ينتقل من الواقع للسياسة، الرجل صاحب الفيلا صار بخيالها هادي العامري، والحديقة تحتها معتقل سري، والسجناء ينادون نريد وطن، يعني العريس جان ممكن يكون مناسب.. لكن خيالها رفض الزواج.

النصيب قرر يسويلها بلوك من زواج الصالونات، وقطار الزواج اللي چانت خايفة يفوتها بدأ فعلًا يتحرك، وهي واگفة على الرصيف.

ياسمين فقدت الأمل تقريبًا، لحدما بيوم وهي دتگلب بالموبايل، لگت رسالة على الواتساب من شخص يگللها إنه جاي من أميركا حتى يخطبها.. وبعدها سألها السؤال اللي غير حياتها «بعدج تحبيني مثل ما جنتي بالرابع ابتدائي؟».

هنا ياسمين صارت خشبة، منو الرجل هذا؟ وشلون عنده الجرأة هاي؟
خصوصا هو مو غريب، هذا ابن عمها، والأغرب إن علاقتهم أصلًا ما جانت هالشكل، ماكو واتساب، ماكو حچي ساعتين تلاثة، ماكو قصة حب سرية، مجرد تهاني بالأعياد والمناسبات «كل عام وإنتِ بخير».. «وأنت بخير».. وانتهى الموضوع.

ابن عمها اختفى من حساباتها من زمان، بعدما اتخرج من كلية الصيدلة وهاجر لاميركا، وقبل شهرين سمعت اشتره بيت ودز لأخوه فلوس يجهزه حتى يتزوج.

ياسمين شالته من راسها تماما، يمكن لأنه الشخص الوحيد اللي كانت فعلًا عندها اله مشاعر حقيقية، ولأن ماتوقعت إنه يكون هو صاحب الرسالة.
6😢1
الرسالة رجعتها فجأة لطفلة عمرها ١٠ سنوات، طفلة جانت تحب ابن عمها، قبل ما تكبر وقبل ما تدخل سوگ الاعراس!

ياسمين فعلا صارت عروس، كاعدة بالكوشة يم الرجل اللي اختاره الها الله بعد ١٠ سنوات من البحث عن زوج.
8
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أكبر بسطة اكلتها جانت من مدرس الإسلامية بالرابع بأول يوم دراسي، لمّن سألنا شتحبون تصيرون من تكبرون؟

اللي گال دكتور واللي گال ضابط واللي گال مهندس، ولمّن وصلني السره گتله (اعرس على البنية هاي) وأشرت على زميلتي الكاعدة بالجهة المقابلة، ووراها طاح الشر وتطشر.
🤣8👎1
گاعد منتظر دوري بالاستشارية واحس روحي تريد تطلع من التعب
بنية حامل اجت گالتلي ممكن نبدل الأماكن!! گلتلها ليش؟ گالتلي لأن الكرسي مالتك مريح احسن من الكرسي مالتي وأن ظهرها يوجعها وهي حامل.
گلتلها آسف ما اگوم من مكاني.. أتحولت بثواني وگالتلي أنا معندي رحمة ولا انسانية ومفروض أگوم فورًا لأن هي شايلة طفل ببطنها.
گلتلها اي مو على أساس شايلة حسن طهراني ببطنج!! عموماً انا تعبان وماراح اگوم، لأن مثل متشوفين احنا كاعدين بمستشفى مو بسالم دعبول.
زوجها حاول يتدخل ويطلب من مساعدة الدكتور تحجي وياي، فـ هستوها جاي تكلي استاذ سامي ممكن تنتظر دكتورك بباب غرفة دكتورك!!
الحامل انفجرت بيه ورزلتني، يعني هم مو دكتورك وكاعد على كرسي مريح.
تريدني اعلگ نفسي بالبنكة لحدما يجي سرّاي.

تدرون ليش ما گمت؟ مو لأن أنا شرير وقوي وكذا لا والله..
لأن ما چنت اگدر اوگف أصلاً
🤣7😢2
ولد مااعرفه اتواصل وياي على الماسنجر اليوم الصبح، كاعد يشوف البوست هسة أكيد، بقى يرن لحدما رديت وانا ماارد على احد مااعرفه بالماسنجر.
كاللي شلونك أنا حبك حيل، گلت يمكن ظلمته بس ليش تتصل بـ٩ الصبح تگلي شلونك وانا احبك؟
سألته من باب الذوق انت شلونك شخبارك؟
المهم بقى ٥٠ دقيقة يحجيلي قصة حياته وأنه يحب اثنين بنات سوه ومتصل بيه حتى يطلب مني اطلع وياه ووي كل وحدة منهن لوحدها حتى أساعده يختار بينهن.

أولًا أنت محتاج واحد يربيك لأن عيب تحجي وي واحد ميعرفك بالـ٩ الصبح
ثانيًا أنت منين تجيب وقت تحجي وي اثنين بنات؟
ادري انت مراهق وعندك وقت زايد.. مساحة بگلبك وخلگ منين جبت؟

إذا مااسوي الماسنجر تراب.. فلا اتسمى سامي ابن ام سامي
🤣10
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
امي بعدما خلصت صلاة العشا، غمضت عيونها وكاعد تدعي :
"ربي بجاه اهل البيت عدك ارزق سجاد"
وبعدين فتحت عيونها شافتني گالت لا ربي قصدي سامي
🤣12
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من اكثر القصص الملهمه بالنسبة الي، هي قصة الكتكوت الاصفر الصغير، انا اعتبر الكائن هذا هو اروق كائن على وجه الأرض.
اول ما تشتريه تباوعله تلگيه واگف تايه وكأن المكان هذا مو مكانه ولا الزمان زمانه، اقصى انفعالات الكتكوت انه يصوصو من مفاجأة الحياة اللي هو بيها وكأنه يصيح بس صياح حيواني.
وبعدها يهدئ وياكل وينام وتكعد الصبح تلگاه ميت بكل هدوء، وهاي اروع دورة حياة شفتها لأي كائن حي، اجى للدنيا انصدم وبقى يصيح شويه واكل لگمتين حتى ميموت على لحم بطنه ووراها سلم الأمر وانتهى.
😢11
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
طبعاً انا اكره الإيرانيين مو لأسباب قومية بعثية لا أبداً..

فد مرة بإيران واگف أسحب فلوس واكو رجل واگف يم الـ ATM گالي أتفضل فدخلت الكارت چان تنسحب، گلت خل أحذره فگتله دیر بالك لأن الکارت انسحب.. گلي ادري غیر سحبت الکارت مالتي قبلك وچنت واگف أشوفها تسحب مالتک لولا!!
🤣10
چان اكو عرس البارحة بالمنطقة، وبصراحة ابو الـDJ چان يعرف يستغل كبت الشباب اللي يريدون يرگصون بس بعدهم يفكرون، وانا چنت منهار على الجانب الآخر لأن اريد اناملي ساعتين لأن وراي هواي شغل الصبح.

وانا نايم بفراشي واباوع للسگف وافكر انه بحياتي ما حبيت الاغاني الريفية، مع انه اغلب الناس تگول الها موود معين، بس يااخي ولا مرة ضبطت وياي بموود، باستثناء داخل حسن ورعد الناصري.
وفي ظل سرحاني بتخيلاتي عن ان العرس شوكت يخلص حتى انام، سمعت صوت اغنيه حزينة على ريفية، بس اللي يغنيها زعلان منصدگ، فلفت انتباهي الموضوع لان الاغنيه حلوة وبعدين اكتشفت ان الأغنية لرعد الناصري ( وكت العطش- كلمات الراحل صباح الهلالي) من أكثر أغانيه اللي احبها، وصوته بالسماعات چان تحفه الصراحة.
گمت اباوع من الشباچ وشفت مشهد سيريالي لشباب نازعين التيشرتات ويرگصون بسچاچين واللي يرگص لوحده بركن واللي ديشارك أصدقائه احزانه، وچان مشهد للتاريخ حقيقةً، لمجموعة من الشباب الحزن ماليهم وعوزهم بس يبجون وهمه ديرگصون بس الحياه مو بالسهولة هاي، لأن همه بعرس وهذا واجب ميصير الانسان ينهار گدام الناس.
بس كل هذا كان بيه مغزى جميل، وهو انهُ انولد من رحم المعاناة فنان اسمه رعد الناصري، يحرك القلوب بشكل مختلف، تگدر تعتبره كاظم الساهر بس بالريفي.
🤣93
براء بنت أختي، كعدت بالليل علمود تبوسني فكلتلها كافي لأن أنا نايم، جان تضربني راشدي وكالت لما أبوسك تبوسني تفهم؟
🤣111
استيقظت ذلك الصباح دون أن أعرف أنني على وشك أن أخوض أطول ليلة في حياتي.

كان كل شيء عاديًا بصورة تثير الملل.
جلست قليلًا أمام الإنترنت، أكلت شيئًا، خرجت من البيت، التقيت بأصدقائي، ثم عدت عندما بدأ الليل يزحف على المدينة، بطيئًا وباردًا، كأنه يعرف إلى أين يذهب.

في منتصف الليل تقريبًا، اتصلت بي حبيبتي.
بقينا نحچي لساعات.
عن كل شيء... وعن لا شيء.
نضحك مرة، نصمت مرات، ثم نعود للكلام وكأن الصمت لم يكن موجودًا أصلًا.

عند الثالثة فجرًا قالت لي: آني نعسانة، راح أنام.

ضحكت وگلت: نامي، انا بعدني ما أنعس.

أغلقت الهاتف، وبقيت وحدي.
فتحت فيلمًا، انتهى الفيلم، فشغلت فيلمًا ثانيًا، انتهى الثاني، فقلت لنفسي: خلي أشوف الثالث وأنام.
انتهى الثالث.

كان الفجر قد طلع.
نظرت إلى الساعة وضحكت: شلون مر الليل؟

قررت أن أنام في النهار.
لكنني لم أنم.
جاء الليل الثاني... وبقيت مستيقظًا.
ثم الثالث.
ثم الرابع.

في البداية كنت أتعامل مع الأمر كأنه مزحة سخيفة.
كنت أقول لنفسي إنني أستطيع تحمّل الأمر، وإن جسدي سيستسلم في النهاية.
لكنه لم يستسلم.

وبعد أسبوع، لم يعد الأمر مضحكًا.
بدأ شيء ما يتغير داخلي.
فقدت إحساسي بالوقت.
لم أعد أعرف هل أنا في بداية اليوم أم نهايته.
الأيام صارت نسخًا متطابقة من بعضها.
شاشة هاتف، طعام، شاي، سجائر، أفلام.
ونوافذ لا أعرف من خلالها إن كان الوقت صباحًا أم مساءً.
كنت أعيش داخل يوم واحد لا ينتهي.

حاولت أن أنام بالقوة.
أطفأت الهاتف.
أغلقت الستائر.
استلقيت على السرير وأغمضت عيني.
انتظرت ساعة، ساعتين، ثلاثًا.
لكن النوم لم يأتِ.

كان قريبًا بما يكفي لأشعر بغيابه، وبعيدًا بما يكفي لأعجز عن الوصول إليه.

ذهبت إلى الطبيب.
فحصني، سألني عدة أسئلة، ثم كتب لي علاجًا: خذ هذا العلاج، وحاول تهدأ. جسمك محتاج راحة.

عدت إلى البيت متفائلًا.
للمرة الأولى شعرت أن هناك حلًا.
أخذت العلاج.
استلقيت.
أغمضت عيني.
انتظرت.
لكنني بقيت مستيقظًا.

مرت أيام أخرى.
ثم أسابيع.
حتى مر شهر كامل.
شهر كامل وأنا لم أنم.

بدأ جسمي ينهار.
تغير وجهي.
غارت عيناي.
نزل وزني.
وصرت كلما وقفت أمام المرآة أشعر أنني أنظر إلى شخص آخر.
شخص أعرفه... لكنني لا أتذكر متى مات.

جربت كل شيء.
شربت الأعشاب.
مارست الرياضة.
ابتعدت عن الهاتف.
أخذت حمامًا دافئًا.
قرأت الكتب.
استمعت إلى أصوات هادئة.
حتى أنني جلست ساعات في الظلام، بلا هاتف، بلا تلفاز، بلا شيء.
لكن النوم كان الشيء الوحيد الذي لا يأتي.

وفي إحدى الليالي اتصلت بي حبيبتي: شلونك؟

قلت: تعبان.

قالت: لا تيأس، راح تنام.

ضحكت بمرارة: انا ما أريد شي من الدنيا... بس أريد أنام.

أغلقت الهاتف.
وجلست وحدي.
كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا.
أشعلت سيجارة وشغلت فيلمًا.
كنت جالسًا على الأريكة، أحدق في الشاشة، دون أن أفهم شيئًا مما يحدث.
كانت الشخصيات تتحرك أمامي، تتحدث، تصرخ، تركض... وأنا لا أشعر بشيء.

خرج الدخان من فمي ببطء.
كانت عيناي ثقيلتين.
ثقيلتين بصورة غريبة.
ثم حدث شيء لم يحدث منذ شهر.
شعرت بالنعاس.
تجمدت في مكاني: معقولة؟

وضعت السيجارة جانبًا.
حاولت أن أبقى مستيقظًا.
ربما كان خداعًا جديدًا من عقلي.
لكن عيني أغلقتا.

ثم... نمت.

فتحت عيني فجأة.
شهقت وأنا أتنفس بسرعة.
نظرت حولي.
الغرفة نفسها، السرير نفسه.
ضوء الصباح يدخل من النافذة.
وضعت يدي على وجهي، كان جسمي طبيعيًا.
عيناي لم تكونا غائرتين.
وجهي لم يكن شاحبًا.
لا توجد أدوية على الطاولة.
لا أعشاب.
لا أكواب شاي.
ولا شهر كامل من السهر.

جلست على السرير وأنا أحاول استيعاب الأمر.
كل شيء كان حلمًا.
شهر كامل من العذاب... كان مجرد حلم.
ضحكت ضحكة طويلة، غير مفهومة، كأنني نجوت فعلًا من شيء كان يمكن أن يقتلني.

ثم نظرت إلى الساعة.
كانت السابعة صباحًا: الحمد لله... حلم.
مددت يدي إلى هاتفي.
وفي اللحظة نفسها وصلتني رسالة من حبيبتي.
فتحتها: لا تنام اليوم... أريد أحچي وياك بالليل.

ابتسمت، وضعت الهاتف جانبًا.
ثم عدت إلى الوسادة وأغمضت عيني.
هذه المرة كنت سعيدًا لأنني أستطيع النوم.
كان شعورًا بسيطًا، لكنه بدا لي كأنه نعمة عظيمة.

أغمضت عيني، بدأ جسدي يسترخي.
وقبل أن أغفو، سمعت صوتًا بجانبي.
صوتًا هادئًا جدًا: بس لا تنسى... أنت أصلًا ما صحيت من الحلم.

فتحت عيني بسرعة.
كانت الغرفة مظلمة، مظلمة تمامًا.
نظرت إلى الساعة، كانت ما تزال تشير إلى الثالثة صباحًا.


تمت
2😢1