سلمى تُدَوِّن.
445 subscribers
136 photos
21 videos
10 files
85 links
أكتب؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي أستطيع بها محاربة العالم.
Download Telegram
أين تجد الأنثى مساحة آمنة؟

الأنثى تدخل السوشيال تلاقي الإسلامي يقولها أنت عورة مبتفهميش حاجة مكانك المطبخ واليساري يقولها أنت ثورة اقلعي ورينا انتصاراتك، تأنف من الخطابين اللذين لا يوافقان الفطرة التي فطرها الله تعالى عليها فلا هي ترضى بالذل والهوان ولا ترضى بانكشاف السوأة الذي كان في قصة بدء الخلق عقوبة!

في عز انكسارها وضعفها وحاجتها إلى من يعضدها ويسندها تجد من يقولها: أصلك لابسة ضيق، إيه اللي وداك المكان ده؟ ازاي تأمني أجنبي؟ مع إن فيه فرق بين ما يقال في وقت الحرب والضعف والفزع والمرض وما يقال في وقت السلم والقوة والطمأنينة والصحة لكن الأنثى لا تجد إلا اللوم والتقريع!

أقرأ كلام بعض الإسلاميين فأقول: سبحان الله هل يؤمن هؤلاء بسفر التكوين حيث حواء أغوت آدم للأكل من الشجرة أم يؤمنون بسورة طه حيث يخبر الله تعالى أن كلا أبوينا عليهما السلام أكلا من الشجرة لكن خطاب اللوم كان لأبينا عليه السلام؛ لأنه القوّام القائم عليها المسؤول عنها لأنها بضع منه وفرع عنه؟!
(فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَ ٰ⁠ تُهُمَا وَطَفِقَا یَخۡصِفَانِ عَلَیۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰۤ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ).

لما بتنكشف مصيبة زي اللي حاصل دلوقتي من شيخ أو أخصائي نفسي أو دكتور نسا يتقالها وأنت ازاي تأمني أجنبي أصلا وأنت اللي غلطانة، مع إن بعض دول هم نفسهم اللي بيقللوا منها وبيطالبوها متتعلمش؛ لأنها ناقصة لا تصلح للتعلم والتعليم مع إن النقصان اللي اتكلم عنه سيدنا محمد ﷺ ملهوش علاقة بالتعلم والتعليم.

ولو حاولت واحدة تتعلم وتعلّم في دوائر مغلقة لازم يطلعوها على المسرح ويطعنوا في اعتقادها ويرموها بالتسلفع وانعدام الحياء وأخيرا النِسوية، طيب ما هيّ لما تلزم المطبخ وتعكف على عمل المحشي والكنافة بالقشطة حتعرف منين أمور دينها ودنياها إلا من راجل؟ ولو راجل طلع قال: قال النبي ﷺ: (النساء شقائق الرجال) حيرمى بأقذر الاتهامات.

أين تجد المرأة مساحة آمنة؟ حيث لا تتهم في عرضها ولا تلام على خطئها بل تجد من يشد آزرها ويعضدها ويعلمها الصواب ويقوّمها دون تجريح وينصحها دون إسفاف؟

من عشر سنين بدأت القراءة في النِسوية وخشيت جدا إنها يوما ما تكون مساحة آمنة لنساء لا يجدن من يعلمهن أن يكنّ امتدادا لأمهن الفضلى عائشة رضي الله عنها، عائشة التي تزوجها سيدنا محمد ﷺ بوحي فتربت على يديه وتنوّرت بنور الوحي فأخبرت عن النبي ﷺ أكثر من ألفين حديث، وتعلمت من أبيها الصديق رضي الله عنه الأنساب، وكانت تعرف الشعر وتنشده وكان لها علم بالأدوية والأعشاب!

خلقت المرأة من ضلع أعوج من الرجل، فبدل ما تجعله هذه المعلومة يرحمها ويرأف بحالها ويعلمها برحمة ويقوّمها بلطف استخدم هذه المعلومة لاستنقاصها والتقليل منها وإهانتها، هذا القرآن لم ينزل ليشقي أحدا ولا ليشقى منه أحد وهذا الدين لم يأت عقوبة بل جاء رحمة وهدى وشفاء لما في الصدور.

اعلمي يا أختي التي تقرأ هذه الكلمات رحمك الله وهداك وأرشدك إلى ما فيه خير لدينك ودنياك أن مساحتك الآمنة في كتاب الله تعالى الذي يخبرك بأن من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن سيحيا حياة طيبة وسيجازى بأحسن ما عمل، وأن مساحتك الآمنة في سنة نبيك ﷺ الثابتة في الكتب الصحاح التي تعلمك أمور دينك ودنياك، أما الناس العوام فأكثرهم لا يعلمون إنما يظنون الظن وإن هم إلا يخرصون فاسمعي لمن يقرّبك لله وفطرتك التي فطرك الله عليها وابتعدي عمن يبعدك عن الله تعالى ولو ظهر أنه أتقى الناس وأصلحهم، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به.
7🥰3
Forwarded from براء !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أشلاء أطفال تطير، ومبانٍ على رؤوس أهلها تقصف، ومدينة عامرة أمست خرابا، وحياة رجال غدت قهرا وعذابا، وأمة لاهية، وشعوب عاجزة، وأنظمة كافرة، وعدوّ علا وتجبر، والله أعلى وأكبر!

ولا والله ما ننسى، وثأرنا مع الكفرة كبير، وحرام على شاب مسلم سمع صرختها، ورأى قلة حيلتها ألا ينجدها بنفسه..

وإن قلوب الشباب تغلي، وإنا لمقاتلوهم حتى ينطق الحجر، وينادي الشجر: يا مسلم، هذا يهودي خلفي؛ تعال فاقتله!

وربّ هذه الحرة، لنثأرن!
وربّها، لنثأرن!
💔5
بسم الله نبدأ دروبا جديدة🤍
4
ونَفس -محاولات-
Photo
زي ما عندك مرايا بتشوف فيها نفسك (الخارجية)، مهم يكون عندك مرايا تعكس لك نفسك الداخلية، مرايا تعكس لك مشاعرك وأفكارك، عيوبك ومميزاتك. مرايا بتوريك نفسك على حقيقتها، نفسك اللي ممكن تكون عارفها، أو في الغالب بتجهلها.

في الحديث الشريف، يقول النبي ﷺ:«المؤمن مرآة أخيه» فالناس لبعض مرايا، مرايا لأقوالنا وأفعالنا، بل وحتى مشاعرنا! بس للأسف، مش كل مرايا صالحة للاستخدام، ففي مرايا مخدوشة، هتدينا صورة مضللة، وفي مرايا مكسورة، هتجرحنا لو قربنا منها، وفي مرايا مغبشة، هتدينا صورة مضللة عن أنفسنا. وعشان تساعد نفسك صح وتتعرف على حقيقتك، فإنت محتاج تدور على مرايا سليمة، تعكس لك الصورة زي ما هي، بدون خدوش، أو لمعان.

ممكن حد يقول: بس أنا خايف أشوف نفسي، خايف أشوفها وما تعجبنيش!

وعشان كدة وُجد العلاج النفسي، مش عشان تستبصر بنفسك بس وتحط إيدك على مواطن الخلل، بل عشان نقّوم هذا الخلل ونعمل إلى إصلاحه.

للمعرفة ضريبة ولا بد، لكن افتكر دوما، إن ضريبة المعرفة أقل بكتير من ضريبة الجهل. وبإيدك الخيار.

«شعرت بنفسي خفيفة، كما لو أني تخلصت من حمل كان يثقل كاهلي، قد يكون الإفصاح عن حقائق صعبة مكلفا لكنه لا بد من أن يكون مجزيا على حد سواء فيقدم لنا الحرية: الحقيقة تُحررنا من الخجل».
7
كنتُ كأي فتاة صغيرة مفعمة بالحماس والحيوية، ترسم الكثير من الأحلام في عقلها الواسع، وتندفع-بلا تؤدة- لاكتشاف كل ما هو جديد وإن كان محفوفا بالخطر؛ ففي نهاية المرحلة الإعدادية وجدتني مهتمة بالتعرف على الأديان، فأخذت أقرأ في الكتب التي تتناول هذا الشأن لكن بأسلوب مبسط وييسر يناسب سِنّي، وعندما علمت أن هناك جامعات تدرس هذا التخصص أخذت أبحث عما إذا كانت موجودة في محيطي أم لا!

كنت مهتمة بملف الإلحاد، وكتبت بحثا صغيرا في المرحلة الثانوية عنه. وكم كنت متهورة حينما كنت أذهب لمناقشة الملحدين والرد عليهم وعلمي لا يبلغ مقدار قطرة ماء! لكنها كانت الحماسة، وحب الدين والغيرة عليه، ومحاولة إنقاذ هؤلاء الأشخاص من الغفلة والكفر.

كنتُ أحب أن أكون سببا في إحداث التغيير فيمن حولي، وكأنّ قيمتي مستمدة من مساعدتهم. وقلت كثيرا ومرارا، بصوت عالٍ تارة، ومنخفض تارة أخرى أني أريد تغيير العالم! هكذا، مرة واحدة!

ثم توالت الأيام، وكبرت الطفلة في داخلي، وأبصرت الحياة على حقيقتها. كبرت الطفلة وأدركت أن النجاة بنفسها أهم بكثير من تغيير العالم، فلتحاول هي إصلاح نفسها التي لم تنجح حتى الآن في تغييرها منذ سنوات أولا، ثم لتنظر في أمر العالم!

كبرت الفتاة ولم تعد تهتم إذا ما احترق العالم، وتدافعت البلدان بعضها على بعض، وصارت الأرض خرابا لا ديارا. لم تعد ترغب في تغيير العالم، كل ما ترجوه هو أن تنجو بنفسها في الدنيا والآخرة. فهذا ما ستسأل عنه، وهذا ما ستُحاسب عليه. ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه.
9
أطمح للكثير، ولا أملك من العزم إلا القليل، قليلٌ يكفيني لأنهض بعد كل عثرة أتعثرها أثناء الطريق. أرغب بتحقيق إنجازات كثيرة، كل واحد منها يتطلب دهرا ودُربة وهمّة لا يبلغها قلبي الوهِن!

أين أنا من النجوم اللامعة؟ بل أين أنا من الشمس المشعة؟

أين أنا من هذه الجموع التي تركض بلا توقف؟ وأتوقف أنا أكثر مما أركض؟

أيتها الأماني العالية، والأحلام النفيسة، ذريني أتلمس الطريق السديد، ذريني أتلمس قلبي، وأعرف نفسي لأتخذ المسار الصحيح.
9
مغريات كثيرة مدّ بصرك، تقصُر عنها يداك، ويعلق عندها قلبك. تتمنى لو كان بإماكانك أن تطول كل ما تشتهي نفسك: من مأكلٍ وملبَس ودورات مدفوعة وغيرها من متاع الدنيا. وكلما دارت عجلة الحياة كلما ازداد عّداد الأماني، وافترشت الأحلام بسيطة العقل؛ حتى لم يبقَ للحقيقة مكان، ولا للموعظة منفذٌ تنفذ منه إلى القلب فتُحدث فيه ذكرى. يظل الإنسان ملتهيا بأمانيه حتى تُنسيه مصيره القادم لا محالة، فيذهل عن ساعة موته، وعن يوم بعثه، ووقوفه بين يدي ربّه!

فيا أيها الناس ﴿اعلَموا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَينَكُم وَتَكاثُرٌ فِي الأَموالِ وَالأَولادِ كَمَثَلِ غَيثٍ أَعجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَكونُ حُطامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضوانٌ وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرورِ﴾ [الحديد: ٢٠]
6
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
مجالس العلم مَعاوِل الشبهات.
6
تأسرني الشجاعة في إنكار المنكر، وأقول شجاعة لأن الإنكار في هذا الزمن ليس بهيّن، ويتطلب من صاحبه ثباتا واحتسابا على الأذى الذي قد يلاقيه من الناس، سواء أكان قوليا أو فعليا، نفسيا أو جسديا، بشكل علنيٍّ أو بالهمز واللمز! أقول شجاعة لأنه يُسقط من حساباته نظرة الناس له، وتقبلهم إياه؛ فبعض النفوس لا يعجبها النصح، وتحب أن تُحمد على الخطأ والصواب على حد سواء. أقول شجاعة لأن الحالة العامة لمجتمعنا -الإسلامي- باتت لا تتقبل النصح، بل وتعدّه تطفلا وتدخلا في شؤون الغير، فهي قد اتخذت من شعار «أنا حر ما لم أضر» معتقدا تؤمن به وتعمل بمقتضاه. أقول شجاعة لأننا في زمنٍ الإسلام فيه غريب، فمن يعمل بأوامره وينتهي بنواهيه يكون غريبا وإن كان وسط أهله وإخوانه. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

﴿لُعِنَ الَّذينَ كَفَروا مِن بَني إِسرائيلَ عَلى لِسانِ داوودَ وَعيسَى ابنِ مَريَمَ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَ۝كانوا لا يَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ﴾ [المائدة: ٧٨-٧٩]
8
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دونكم صفحتي على (الفيسبوك) لتلقي الاستشارات النفسية والحديث عما يتعلق بالصحة النفسية وعلم النفس.

https://www.facebook.com/share/1779Pj6XWD/https://www.facebook.com/share/1779Pj6XWD/
1
Channel photo removed
أنا جرّبت الدعاء ونفع معي في كل مرة!
فيه شعور في قلبي تجاه الدعاء لا أستطيع التعبير عنه بالكلمات فأقول ليتني أقدر على أن أنسخه من قلبي وأضعه في قلوبكم! مهما تكلمت عن أهمية الدعاء فلن أوفّيه حقه. يا جماعة الصحابة قالوا لسيدنا رسول الله ﷺ لما أخبرهم أن الله سبحانه يجيب كل الدعاء إما بتحقيقه أو بدفع ضرر أو بإدخاره للآخرة: إذا نكثر؟ فقال ﷺ: (الله أكثر)! نعم الرب ربنا! (والخير كله في يديك) هذا لعمر الله مبتغى كل إنسان: أن يحصل له الخير الذي يرجوه!
في العام الماضي قرأت حديثا فاهتزّ قلبي وارتجف! لقد رجا سيدنا رسول الله ﷺ ربه تبارك وتعالى أن يمهل أمته خمس مئة سنة قبل أن تقوم عليهم الساعة (إنِّي لَأرجو ألَّا تَعجَزَ أُمَّتي عندَ ربِّها أنْ يُؤخِّرَهم نِصفَ يَومٍ) قيل لسعد رضي الله عنه وما مقدار نصف ذلك اليوم؟ قال: خمس مئة سنة. شرح الحديث.
فتأملوا هذا المعنى: رجاء سيدنا رسول الله ﷺ كان خمس مئة سنة وها نحن في الخمس مئة الثالثة من الهجرة، أي كرم هذا وأي عطاء من ربنا سبحانه وتعالى! تأملت المعنى فأدركت عظيم كرم ربنا سبحانه، ثم أسقطت الأمر على نفسي وبدأت استحضار بعض الدعوات التي دعوت الله بها وأجابها كما هي فوالله الذي لا إله غيره كانت كلها أكثر بكثير جدا مما دعوت! هذا على أني أطمع دائما في عطاء الله سبحانه وأطلب ما يكون سببه الدنيوي مستحيلا فيجعله الله تعالى ممكنا وأدهش في كل مرة!
يا كرام أين أنتم من دعاء الكريم؟ السماء مفتوحة للخلق أجمعين وكرم الله تعالى لا حدود له وخزائنه لا تنفد ولا يمكن للإنسان أن يدرك مقدار كرمه وعطائه.
كل ما تحتاجه أن تخلع عنك رداء الكبرياء الزائف وتلبس رداءك الحقيقي: رداء الذل والعبودية لله تعالى وتقف بين يديه تسأله ما شئت من أمر الدنيا والآخرة، هذه والله تجربة تنجح في كل مرة!
7
أنظر إلى الناس في هذه الأيام المباركة، فأرى من نشاط همَمِهم ما يجعلني آسف على حالي تارة، وتشتعل همّتي تارة أخرى.

أرى الناس يتسابقون في الخيرات، يهرولون هرولة من لا يأمن على نفسه العيش غدا، وأنا.. خطوةٌ إلى الأمام وأخرى إلى الخلف، أسير نعم، أحاول نعم، ولكن أرى الجميع يتخطوّني، يتجاوزوني. قاربت قلوبهم الوصول، وما زال قلبي يحاول التطهر من براثنه.

يا رب، رغم تقصيري الذي لا يخفى عليك، وذنوبي التي لا تخفى عليك، وخفقاتي وزلاتي، وتردد خطواتي، إلّا أنني أرجو وصالك.

يا رب عودتنا لُطفك، فأغدقنا به، أنت الشكور، تباركت ربنا وتعاليت، تعاملنا بما أنت أهلٌ له، لا بما نستحقه.

فارحم اللهم قلبا تعلّق بك، تُبطّئ وصوله الذنوب، ويدفعه الشوق إليك.
8
تقوم الحروب، ولا يخطر ببالي غير أمر الفسيلة، الفسيلة التي أُمرنا بغرسها وإن قامت الساعة.

أنظر في الفسائل التي بين يدّي، أعدّها، أُحصيها، فلا أجد ما أقدمه للعالم. ثم أنظر مرة أخرى، فلا أجد غير ما أغرسه لنفسي: أنّ أعمل صالحا.

يأتي على ذهني كتاب «الماجريات»، فأمسك عن الاستغراق في المتابعة ما استطعت. تفرّجي لن يُقدم شيئا. عليّ أن أعمل عملا ينفعني ويُنجيني.

أقول لنفسي: مهما أًضرمت النار في العالم أو في المنطقة، ومهما اشتد لهيبها ومداها، عليكِ بنفسك، اغرسي فسيلتك أولا ثم انظري ما الذي يمكن يمكن أن تغرسيه لغيرك. لا خير في متابعةٍ أقعدتك عن عمل ستحاسب عليه غدا.

عليك بنفسك.
12
مهما مررت على أحاديث من أحاديث رسول الله ﷺ، فإن أكثر ما يستوقف قلبي وروحي وعقلي حديث الأعرابي الذي «صَدق الله فصدَقه». في كل مرة اقرؤه يعتصر قلبي، وأنظر إلى حالي، أين أنا من صدق هذا الأعرابي؟

«ما على هذا اتَّبعتُكَ، ولَكِنِّي اتَّبعتُكَ على أن أُرمَى هاهُنا-وأشارَ إلى حلقِهِ بسَهْمٍ- فأموتَ وأدخلَ الجنَّةَ». أمنيةٌ ككل الأمنيات، ولعل أحدنا لو سمع مقالةً كمقالة هذا الأعرابي لانهال عليه بالمدح والثناء ولعظُمَ في أعين الناس! ولكن رسول الله -بأمي هو وأمي- لا تغرّه - حاشاه- الكلمات، فلم يزد إلا أن قال: «إن تصدق الله يصدقك». فما أكثر الأماني العظيمة، وما أندر العاملين بها! ثم ها هي الأيام تمضي، وتأتي غزوة أخرى، يصطفي الله عز وجل فيها للشهادة من يشاء من عباده، فيكون منهم هذا الأعرابي الذي شوهد على الحال الذي تمناه وأخبر به النبي ﷺ فما كان من المصطفى إلا أن أقر بصدق مقالته: «صدق الله فصدقه».

عدِّد ما شئت من الأماني، وانثر عظيم أحلامك وخططك بين الناس وفي مواقع التواصل، الخطوة التي لا تُكلل بالصدق تَضِلّ، وما كان لغير الله فلا يصل إلى الله.

«إن تصدق الله يصدقك» هذه هي خلاصة السعي في الحياة الدنيا.
18
أظنها مرحلة من مراحل النضج الإيماني، والمعرفة بالله عز وجل، وتمام التسليم، أن يتحول دعاء المرء من الخصوص إلى العموم، ومن إرادة حاجة بعينها إلى إرادة الخير المطلق وإن كانت في غير ما يأمله.

مرحلة يخرج فيها المرء من ضيق أفقه وكثير جهله، إلى سعة علم الله وعظيم رحمته. وأنّ قضاء الرب خير مما يأمله المرء ويتمناه.

فالحمد الله الذي يخرجنا من ظلمات أنفسنا إلى نور هُداه. ومن تخطفات الحيرة والخوف إلى تمام التسليم وحسن الظن به.
13