|أوابِد الفوائد...🌱
713 subscribers
1.74K photos
818 videos
584 files
1.43K links
{قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}-
"وأسـأل الله القبول والجزا
من فضله، وفضله لن يُحجزا
فاجعله ربي خدمة للدين
وذخرة تنفع يوم الدين".
Download Telegram
​● من شرع في صيام الست ولم يكملها لموت أو مرض:

​نرجو أن يكتب الله له الأجر كاملاً بنيته؛ لقوله تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}[ النساء: ١٠٠]

؛ ولحديث: "إذا مرض العبد أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً". [أخرجه البخاري ٢٩٩٦]

​أما من ترك إكمال عدة الستة من شوال بلا عذر، فله أجر ما صام من أيام كنفل مطلق، ولا يحصل له أجر صيام الدهر؛ لأن هذا الأجر معلق بالشرط وهو (إتباع رمضان ستة أيام كاملة ).
​● التشريك في نية الصوم:

​• هل يجوز الجمع بين نية صوم ست من شوال ونية القضاء في يوم واحد؟

​اختلف أهل العلم في هذه المسألة، والراجح عدم جواز التَّشريك بين نيَّة قَضاء رمضان وصيام السِّت من شوَّال؛ للأسباب الآتية:

​١- لأنَّ كلّاً مِن صوم رمضان وصوم الست من شوَّال عبادة مَقصودة لذاتها لا تَندرج تحت العبادة الأخرى؛ فصيام شَهر رمضان -ومثله قضاؤه- مَقصود لذاته، وصيام ست مِن شوَّال مقصود لذاته؛ لأنهما معاً كصيام الدَّهر؛ كما صحَّ في الحديث، فلا يصحُّ التداخل والجمع بينهما بنيَّة واحدة.

​٢- ولأنَّ صيام السِّت من شوَّال هو كالسنَّة البعديَّة لرمضان، ومن ثمَّ احتاج إلى نيَّة خاصَّة ولم يندرج في صوم القضاء.

​• فالقضاء يكمل عدةَ رمضان وصيامُ الست يضيف إليه عدة أخرى فلا يجتمعان، وبالتالي لا يصح التشريك، وهو قول أكثر العلماء كما أسلفنا. والله أعلم.

​● هل يُجزئ صيام الست عن صيام الأيام البيض (١٣، ١٤، ١٥)؟

​نعم، وهذا من واسع فضل الله؛ فمن صام الأيام الستة ووافق فيها أيام البيض من شهر شوال، فإنه يحصل على أجر الست وأجر أيام البيض معاً بنية واحدة.

​• ما الفرق بينها وبين المسألة السابقة؟

- ​الفرق: إن كانت إحدى العبادتين غير مقصودة، والأخرى مقصودة بذاتها صح الجمع ولا يقدح ذلك في العبادة؛
مثال: تحية المسجد مع فرض أو سنة أخرى؛ فتحية المسجد غير مقصودة بذاتها، وإنما المقصود هو شغل المكان بالصلاة، وقد حصل. وهو نفس المسألة التي معنا؛ فصيام أيام البيض يصدق عليه صيام أي ثلاثة أيام من الشهر، فإذا وقعت ضمن الست أجزأت عنها.

- ​وأما الجمع بين عبادتين مقصودتين بذاتهما كالظهر وراتبته، أو كصيام فرض أداء أو قضاء، كفارة كان أو نذراً، مع صيام مستحب كست من شوال؛ فلا يصح التشريك؛ لأن كل عبادة مستقلة عن الأخرى مقصودة بذاتها لا تندرج تحت العبادة الأخرى.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
​● هل يجوز صيام يوم الجمعة منفرداً في صوم الست من شوال؟

يُكرَه إفرادُ يومِ الجُمُعةِ بالصَّومِ تطوعا عند الجمهور إلَّا في الحالات الآتيه:
١- إذا وافق عادة (كصيام يوم وإفطار يوم)
٢- أو صام يوماً قبله أو بعده
٣- أو صادف يوماً معظماً كعرفة.

والدليل :
١- عن جُوَيريةَ بنتِ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنها "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخل عليها يومَ الجُمُعةِ وهي صائمةٌ، فقال: أصُمْتِ أمسِ؟ قالت: لا، قال: تُريدينَ أن تصومي غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطِري". [رواه البخاري (١٩٨٦)]

٢- عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:" لا تختَصُّوا ليلةَ الجُمُعةِ بقيامٍ من بينِ اللَّيالي، ولا تخصُّوا يومَ الجُمُعةِ بصيامٍ من بين الأيامِ، إلَّا أن يكونَ في صومٍ يصومُه أحَدُكم ". [رواه مسلم ١١٤٤]

• ​فإن لم يتمكن من صوم التطوع إلا في يوم إجازته من عمله الشاق وهو موافق ليوم الجمعة، فهل يمنع من إفراد الجمعة أيضا؟

​الجواب: فضل الله واسع، والكراهة تنتفي بأدنى حاجة. فإذا كان لا يتمكن من الصيام إلا في هذا اليوم، جاز له ذلك؛ لأنه:
لم يقصد تخصيص الجمعة لذاتها، بل صامها لكونها وقت فراغه الوحيد.
​● تنبيهات على اعتقادات خاطئة

لايفوتنا في الختام أن ننبه على جملة من التصورات الخاطئة التي قد تقع للبعض في مسألة صيام ست من شوال، منها:

​١. تسمية الثامن من شوال بـ (عيد الأبرار):
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
​"وأما ثامن شوال فليس عيداً للأبرار ولا للفجار، ولا يجوز لأحد أن يعتقده عيداً، ولا يُحدث فيه شيئاً من شعائر الأعياد" انتهى[الاختيارات الفقهية صـ١٩٩]

​٢. اعتقاد وجوب صيامها:
يظن البعض أن صيام الست من شوال واجب، وهذا خطأ؛ بل صومها سنة مستحبة، وليس بواجب إجماعاً.

​٣. اعتقاد لزوم المداومة عليها كل عام:
يعتقد البعض أن من صامها سنةً لزمه ألا يتركها أبداً في السنين المقبلة، وهذا لا أصل له. فالمستحب لا تجب المداومة عليه شرعاً، وإن كان يُندب للعبد الاستمرار على العمل الصالح.
​بل ربما تسبب هذا الاعتقاد الخاطئ في امتناع البعض عن الصيام خشية "الالتزام الدائم"، فنقول لهم: صوموا ما تيسر لكم، ولا حرج في تركها مستقبلاً.

​٤. اعتقاد وجوب التتابع:
يظن الكثيرون أن صيام الست من شوال لا تصح إلا متتابعة بعد العيد مباشرة، والصواب أن التتابع مستحب من باب المسارعة إلى الخير، ويجوز تفريقها على مدار الشهر، ويحصل به الأجر المذكور (صيام الدهر) بإجماع العلماء.

💡وختامًا :

​قال ابن الجوزي- رحمه الله -:

​"أَيُّهَا الْغَافِلُ؛ رَبِحَ الْقَوْمُ وَخَسِرْتَ، وَسَارُوا إِلَى الْحَبِيبِ وَمَا سِرْتَ، وَقَامُوا بِالأَوَامِرِ وَضَيَّعْتَ مَا بِهِ أُمِرْتَ، وَسَلِمُوا مِنْ رِقِّ الْهَوَى وَاغْتَرَرْتَ فَأُسِرْتَ؛ فَالدُّنْيَا تَخْدِمُهُمْ، وَالسَّعَادَةُ تُقَدِّمُهُمْ حِينَ يُحْشَرُونَ: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.

​لَقَدْ شُوِّقْتُمْ إِلَى الْفَضَائِلِ فَمَا اشْتَقْتُمْ، وَزُجِرْتُمْ عَنِ الرَّذَائِلِ وَأَنْتُمْ فِي سُكْرِ الْهَوَى مَا أَفَقْتُمْ، فَلَوْ حَاسَبْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَحَقَّقْتُمْ؛ عَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ بِغَيْرِ وَثِيقٍ تَوَثَّقْتُمْ، فَاطْلُبُوا الْخَلاصَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى فَقَدْ جَدَّ الطَّالِبُونَ: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.

​أَيْقَظَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمَصَالِحِنَا، وَعَصَمَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَقَبَائِحِنَا، وَاسْتَعْمَلَ فِي طَاعَتِهِ جَمِيعَ جَوَارِحِنَا، وَلا جَعَلَنَا مِمَّنْ يَرْضَى بِالدُّونِ: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}".[المجلس الخامس عشر- التبصرة لابن الجوزي].

والحمد لله رب العالمين!
المذكرة_في_أحكام_صيام_الست_من_شوال.pdf
3.9 MB
وهذه أحكام صوم الست من شوال مجموعة في كتيب قليل الورقات كثير البركات - أرجو -، وهو كسائر إخوته:
حَلالُ النَّشْرِ والطِّباعةِ بشرطِ عَدَمِ الِانْتِحَالِ؛ رَجاءَ أن يُفرِّجَ اللهُ عن أَهْلِ السُّنَّةِ ما حَلَّ بهِم، وأَنْ يَدْفَعَ عَنَّا الفِتَنَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ. اللَّهمَّ آمين!

​م. أمنية بنت أحمد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
«صاحب النفس الضئيلة يسارع إلى توهّم الإهانة، أما صاحب النفس الكبيرة فيتأنّى حتى في تقبّل المديح!».


يحيى اللبابيدي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
دورتنا الجديدة - بمشيئة الله تعالى - :

"شرح لمعة الاعتقاد "

التفاصيل قريبًا...
أزعمُ أنَّ من أسباب إفشال المنظومة الأسرية وصرف الشباب عن تكوين الأسرة: غياب الخطاب الشرعي المعاصر الذي يذكّر الزوجين بأنَّ الزوجية وما يتبعها من مسؤوليات هي من أقرب الأعمال إلى الله عز وجل.
وفي المقابل؛ تكثرُ (الميمز) و(النكات) على المنظومة الأسرية لتظهرها كعائقٍ للطرفين عن النجاح، أو بوصفها منظومة رِقٍّ مُغلَّفةً بالزواج، حتى صار الشباب والفتيات ينأون عن الزواج ويختارون "الحياة" -بزعمهم-، ولعمري ما الحياة الحقيقية إلا فيما اختاره الله تعالى لأنبيائه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً...} [الرعد: ٣٨].

​غُميصاء.
كيف يجتمع في شخص واحد حفظ مُتقن للقرآن وجهل مطبق بمعانيه!

د ثائر الحلاق
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM