| سابغات |
459 subscribers
45 photos
14 videos
2 files
15 links
لِحصنٍ منيع وفتاةٍ راسخة .
@sabegatbot
Download Telegram
‏"على المرأةِ المُسلمةِ أن تدرُسَ دينَها؛ لتعرف موقف الإسلام من المرأة، وما لها من الكرامةِ في الإسلام، ولا تتّبع كلَّ ناعق".
‏( الرجل والمرأة وصراع الحقوق والواجبات )

هناك مقدمات مهمة جدا أحسب أن عدم استشعارها هو أحد أهم أسباب المشكلة بين الجنسين:

1- أننا خلقنا لعبادة الله، فلم يخلق جنس لعبادة الآخر.

2- أن أي حق أو أي واجب يكون ثابتا وفق ما شرعه الله سبحانه على أي من الجنسين.

3- أن الطاعة المطلقة لله وحده وطاعة أي مخلوق أوجب الله طاعته هي طاعة مقيدة في حدود ما شرعه الله.

4- أن ما شُرِعَ من طاعة أوجبها الله لمخلوق هي طاعة لله أولا بامتثال أمره قبل أن تكون طاعة لمن شرع الله وجوب طاعته.

هذه المقدمات من لم يؤمن بها فالنقاش معه ليس نقاش حقوق رجل وامرأة، بل النقاش معه في وجود الله سبحانه وتعالى ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم ووجوب امتثال ما أمرا به.

في حال التسليم لهذه المقدمات، نأتي للكلام:

الله سبحانه أوجب على المسلمين والمسلمات واجبات تجب على البالغين العاقلين من الجنسين بعضها مشترك بين الجميع كوجوب الصلوات الخمس وبعضها يختص بكل طرف كوجوب الجمعة على الرجال ووجوب الحجاب على النساء.

هل طاعة الرجل والمرأة لأحد معين فيهما مذمة لهما؟

الجواب: لا، فطاعة الرجل لوالديه ليس ذلا وطاعة المرأة لوالديها ليس ذلا، وطاعة الجميع لولي الأمر ليس ذلاً، والوجوب كما هو معلوم في المعروف لا في معصية الله.

النبي صلى الله عليه وسلم يؤمر على الجيوش، والأمير تجب طاعته في ذلك وليس في طاعتهم ذلا لهم، بل هو واجب يستقيم الأمر به.

النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا عند سفر ثلاثة رجال أن يؤمروا أحدهم، روى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم)، وقد رأى بعض أهل العلم أن ذلك على الوجوب، ورجح ذلك ابن تيمية، قال في مجموع الفتاوى: (ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بتولية ولاة أمور عليهم وأمر ولاة الأمور أن يردوا الأمانات إلى أهلها ; وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل وأمرهم بطاعة ولاة الأمور في طاعة الله تعالى ; ففي سنن أبي داود عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " { إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم } " . وفي سننه أيضا عن أبي هريرة مثله . وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " { لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا أحدهم } " .

فإذا كان قد أوجب في أقل الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يولى أحدهم : كان هذا تنبيها على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك).

وعلى القول بالاستحباب كما هو قول الجمهور فإنه عند تأمير أحد عليهم في السفر فتجب طاعته في المعروف فيما يتعلق بالسفر ومصالحه، وليس في هذا عبودية منهم له.

والرجل الذي يقع في نفسه حرج من تأمير أحد في السفر عليه فحاله من جنس حال من في نفسها حرج من طاعة الزوج، والأقبح أن يُنظِّر الرجل لوجوب طاعة الزوج وهو نفسه لا يقبل تأمير أحد عليه في السفر ونفسه تأنف من ذلك.

والآن نأتي لموضوع مناط الصراع بين الجنسين، وهو وجوب الطاعة للزوج:

الزواج أصله عقد بين طرفين، والعقود جميعها لابد أن تكون وفق ما شرعه الله، فعقود الربا محرمة وإن كانت برضا الطرفين، وعقود الغرر الفاحش محرمة وإن كانت برضا الطرفين وعقود نكاح الشغار محرمة وإن كانت برضا الطرفين وعقود نكاح الاستبضاع محرمة ولو كانت برضا الطرفين والزوج الأول، وكل عقود أنكحة الجاهلية محرمة إلا ما أجازه الشارع من النكاح المعروف.

وعقد الزواج الشرعي أوجب الله فيه طاعة الزوج بالمعروف فيما يتعلق بالنكاح ولواحقه، فالله سبحانه يقول: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله).

والقيِّم على الشيء هو من يسوسه ومن يقوم بأمره، يقول ابن منظور في لسان العرب: (والقيم : السيد وسائس الأمر ، وقيم القوم : الذي يقومهم ويسوس أمرهم)، ويقول الخليل بن أحمد في العين: (وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ).

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا)، ووقاية الأهل من النار بأمرهم بطاعة الله والأمر باجتناب نواهيه.

وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته  فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).

فالإمام على الناس راعٍ وكذلك الرجل على أهل بيته راعٍ وهذا معناه أن لهم حق الطاعة، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، فهي مسؤولة عما في البيت من أولاد وخدم ومال ولها حق الطاعة من الأولاد والخدم.
‏فأهل البيت والولد تقومهم الزوجة الراعية والزوج الراعي يقوِّم زوجته وأهل بيته في حال إخلال المرأة بذلك، وولي الأمر يقوم الزوج في حال الإخلال بذلك وهذا عن طريق القضاء لأن القاضي ينوب عن ولي الأمر.

فهذا أمر تراتبي أوجبه الشارع على كل أحد بحسبه، فالمرأة التي لا ترضى أن يمنعها زوجها من شيء تحبه مثل الخروج لمقهى فلا تدخل في هذا العقد الشرعي حتى لا تأثم بدخول عقد ستخل به، ومن ليس عندها حس مسؤولية على بيت الزوج وأبنائه فلا تدخل في هذا العقد الشرعي حتى لا تأثم بدخول عقد ستخل به.

أما تغيير الأحكام الشرعية الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع فهذا أعظم من عصيان الزوج فيما تجب طاعته، فمن تعرف من نفسها أن نفسها لا تطيق طاعة الزوج فلا تتزوج، فكل عقد له تبعات، ومن لا يرغب في هذه التبعات فليتجنب هذا العقد.

وأنا أتكلم عن أصل العقد، وعقد الزواج فيه شقان:

1- شق المشاحة وهذا يُرجع فيه لأصل العقد.

2- شق المكارمة وهذا هو الذي ينبغي في هذا العقد ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)، وقال في حديث آخر: (استوصوا بالنساء خيرا)،
وفي حديث آخر قال: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك)، وفي حديث آخر قال: (كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته)، وفي حديث آخر: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس).

فالأصل أن نسعى في عقد الزواج على المكارمة فإن حدث النزاع فيُرجع الأمر فيه لقسم المشاحة الذي عليه أصل العقد.

وطاعة الزوج تتعلق بما يأمر من طاعة الله الواجبة وكذلك ما يتعلق بالنكاح وتوابعه، فليس له منعها من استعمال مالها والتجارة به ولا يلزم منه أن يمنعها من طعام معين تحبه ولا الأمر بأكل طعام معين ولا الإجبار على الخدمة بناء على القول بعدم وجوب الخدمة للزوج، لكن يحرم عليها الامتناع عن الفراش ما دامت مستطيعة، لا إن كانت مريضة تتضرر من ذلك، ولا تسقط النفقه عند الامتناع في هذه الحالة، ويحرم عليها الخروج بدون إذنه، فقد جاء في الصحيح عن ابن عمر قال: (كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد فقيل لها لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار قالت وما يمنعه أن ينهاني قال يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله).

وتخصيص النبي النهي عن المنع بالمساجد معناه أن سوى المساجد لهم المنع منه وهذا محل إجماع، قال ابن المنذر في الإجماع: (وأجمعوا على أن للرجل منع زوجته من الخروج إلى حج التطوع). فإن كان هذا في حج التطوع وهو عبادة ففي ما ليس بعبادة من باب أولى.

لكن على الراجح يستثنى منه الخروج لزيارة الوالدين وكذلك الإخوة لأن النهي عن زيارتهم فيه إفساد وقطع للرحم، جاء في العتبية من شرحها البيان والتحصيل: (مسألة وسئل مالك عن المرأة تسأل زوجها أن تسلم على أخيها أو أبيها، فيمنعها من ذلك، أترى ذلك له؟قال: لا، ليس له أن يمنعها من ذلك، ما لم تكن تكثر، وللأمور التي يريد أن يمنعها لها وجوه، وليس كل النساء سواء، فأما المرأة المتجالة، فلا أرى ذلك له، ورب امرأة لا تؤمن في نفسها، فأرى ذلك له، فقيل له: أفتأذن له في ذلك وإن كره؟ قال:نعم، وإن هذا الأمر عندنا كثير يختصمون فيه، ولقد استشرت فيه، فرأيت أن يؤذن لهن إلا أن يكثرن من ذلك، أو يأتي من ذلك أمر لا يؤمن فيه، ولقد جاءني رجل فقال لي عن امرأة كان لها مال، وكانت تعطف به على زوجها، ثم إنها قطعت ذلك عنه، وأراد سفرا، وكانت في دار ليس معها فيها أحد إلا ذو محرم منها، فقال لها عند خروجه، وحرم عليها ألا تخرج من عتبة بيته، فأمرتها أن تخرج إليهم، ورأيت ذلك ضررا من فعله).

قوله: (وأراد سفرا، وكانت في دار ليس معها فيها أحد إلا ذو محرم منها، فقال لها عند خروجه، وحرم عليها ألا تخرج من عتبة بيته، فأمرتها أن تخرج إليهم، ورأيت ذلك ضررا من فعله)، معناه أنها تريد الخروج لزيارة رحمها لكن زوجها منعها من الخروج من البيت، فأفتى مالك بخروجها لهم.

قال ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: (من كتاب ابن المواز قال مالك: ويقضى على الرجل أن يدع امرأته تخرج فى جنازة أبيها وأمها وزيارتهم والأمر بالمعروف من الإصلاح والصلة، فأما شهودها الجنائز واللعب والحمام، فليس ذلك عليه).

وتسقط طاعة الزوج عند الإخلال بواجباته تجاهها.

هذا ما أحببت توضيحه بخصوص موضوع طاعة الزوج لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله أعلم.


ش/ يوسف بن مصطفى .
"لقد كنَّا سادةَ الدُّنيا قبلَ أنْ كانتْ هذهِ العاداتُ الغربيَّةُ، التي رأينَا منها ومنْ أثرِها فِينا ما أفسَد رجولةَ رجَالنَا، وأنوثةَ نسائنا عَلى السَّواء."
مشاهير " الإستعراض " الذين عاد أثرهم سلبيًا بشكل مباشر وغير مباشر وعكّر صفو الرضا الذي كانت تنعم فيه الكثير من البيوت ، للأسف كانوا من صُنعنا ، ومادام الخطأ قابلًا للإصلاح فلا أقل من أن تُلغي متابعتهم وتنتقي لنفسك محتوى يُقدمها ولا يُقعدها يُسعدها ولا يُتعسها .

| لا تصنعوا من التافهين نجومًا |
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
6
خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها، قبل النسوية والفردانية والحداثة و"اععتزل ما يؤذيك" ونحو ذلك، تقول للرسول صلى الله عليه وسلم:
إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني وأنا شابة غنية، ذات مال وأهل، حتى إذا أكل مالي وأفنى شبابي، وتفرق أهلي وكبر سني: ظاهر مني، وقد ندم، فهل من شيء يجمعني وإياه تنعشني به؟
ثم تقول:
والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقاً، وإنه أبو ولدي، وأحب الناس إليّ!

| معالم التنزيل للبغوي

سلام عليك يا خولة في العالمين.
زينب بنت جحش- رضي الله عنها-
هي أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رِئاب بن يعمر بن صبرة بن مُرة بن كبير بن غَنْم بن دُاودان بن أسد بن خزيمة.

وأمها: هي عمة النبي ﷺ أُميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي.


📓الطاهرات| لِـ العازمي ٣٨٧
3
روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة: أن زينب كان اسمها بَرَّة، فقيل تُزكي نفسها، فسماها رسول الله ﷺ: زينب.

📓الطاهرات| لِـ العازمي ٣٨٧
3
صفاتها -رضي الله عنها-:

عن أم المؤمنين عائشة قالت: لم أر امرأة قط خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقةً، وأشدَّ ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدَّق به، وتقرَّب به إلى الله تعالى..


📓الطاهرات| لِـ العازمي ٣٨٨
2
زواج النبي ﷺ من زينب بنت جحش-رضي الله عنها-:

فلما لم يتوافق زيد بن حارثة -رضي الله عنه- مع زينب بنت جحش -رضي الله عنها- طلقها بإرادته، ولما انقضت عدتها زوجها الله سبحانه من فوق سبع سماوات رسول الله ﷺ، فقال تعالى:
﴿ فلما قضى زيدٌ منها وطرًا زوَّجناكها ... ﴾


📓الطاهرات| لِـ العازمي ٤٠٠
2
وليمة زواجه ﷺ من زينب -رضي الله عنها-:

عن أنس قال: أولم رسول الله ﷺ حين بنى بزينب -رضي الله عنها- فأشبع الناس خُبزًا ولحمًا.

📓الطاهرات| لِـ العازمي ٤٠٢
2
نزول الحجــاب:

وفي قصة زواج الرسول ﷺ بأم المؤمنين زينب بنت جحش-رضي الله عنها- نزل الحجاب، عن أنس قال: نزلت آية الحجاب في زينب بنت جحش.

وقال الحافظ ابن كثير: فناسب نزول الحجاب في هذه العُرس صيانة لها ولأخواتها من أمهـات المؤمنين.


📓الطاهرات| لِـ العازمي ٤٠٤
2
وفاة زينب بنت جحش -رضي الله عنها-:

تُوفيت سنة عشرين بالمدينة، وهي بنت خمسين سنة، وكانت أول نسائه لحوقًا به، ودُفنت بالبقيع.

📓الطاهرات| لِـ العازمي ٤٠٨
2
ﻗَﺎﻝَ الإمام السَّخاويُّ رحمه الله تعالى:

" الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أبْرَكِ الأعْمَال وأفضلِها ، وأكثرِها نفعًا في الدِّين والدُّنيا "

القول البديع صفحة (١٠٩).
Forwarded from قناة نجلاء
إن كان من يومٍ يُحتفى فيه للمرأة فهو اليوم الذي قال النساء فيه للنبي صلى الله عليه وسلم: "غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك"
فوعدهنّ يومًا لقيهنّ فيه، فوعظهنّ وأمرهنّ.

اليوم الذي ابتهجت فيه روحها بأفياء الوحي وبنورِ الرسالة الربانيّة.

لم يكن يومًا بل غدا نهجًا واقتفاءً.
1
"لقد خشيت على نفسي"
"أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً"


ما زلتُ أرى في خديجة بنت خويلد رضي الله عنها نموذجًا فائقًا للمرأة المسلمة القوية، الثابتة، ذات الشرف والرفعة، ورائدة التغيير الشرعي المنشود من المرأة المسلمة، قال ابن الأثير : "كانت - خديجة - امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال فى مالها، وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه، فلما بلغها عن رسول الله ﷺ صدق الحديث، وعظم الأمانة، وكرم الأخلاق، أرسلت اليه ليخرج فى مالها إلى الشام تاجراً، وتعطية أفضل ما كانت تعطي غيره، ومعه غلامها ميسرة حتى قدم الشام"

ولو لم يكن لها من الشرف، والرفعة إلا أن كانت كاشفةَ همِّ رسول الله ﷺ، مهدِّئة رَوعه، مثبتة جنانه في بدء نزول الوحي لكفاها شرفًا.. قال ابن إسحاق : "كان رسول الله ﷺ لا يسمع شيئا مما يكرهه من ردٍّ عليه، وتكذيبٍ له، فيحزنه ذلك، إلا فرّج الله عنه بها إذا رجع إليها، تثبِّته وتخفِّف عليه، وتُصَدِّقه، وتهوِّن عليه أمر النّاس"‏(سيرة ابن هشام ١/ ٢٤٠)

وكلُّ رجلٍ عظيمٍ، ذي رسالة تسمو بالأرواح لا تكمِّله إلا امرأةٌ مثلُها؛ فتلكَ "خديجة مثلٌ طيب للمرأة التى تكمِّل حياة الرجل العظيم؛ [وذلك أنَّ] أصحاب الرسالات يحملون قلوبا شديدة الحساسية ، ويلقون غبنا بالغاً من الواقع الذي يريدون تغييره، ويقاسون جهاداً كبيراً فى سبيل الخير الذي يريدون فرضه، وهم أحوج ما يكونون إلى من يتعهد حياتهم الخاصة بالإيناس والترفيه، بَلْهَ الإدراك والمعونة، وكانت خديجة سباقة إلى هذه الخصال، وكان لها فى حياة محمد ﷺ أثر كبير". (فقه السيرة الغزالي/ ٨٠)

فكان الجزاء من جنس العمل: جبريل يُقرِئُها السلام، ويبشرها زوجها ﷺ ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، فكانت-وحُقَّتْ- موضعَ غيرة أمنا عائشة رضي الله عنهما.


#قدوة_الصالحات
1
| سابغات |
"لقد خشيت على نفسي" "أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً" ما زلتُ أرى في خديجة بنت خويلد رضي الله عنها نموذجًا فائقًا للمرأة المسلمة القوية، الثابتة، ذات الشرف والرفعة، ورائدة التغيير الشرعي المنشود من المرأة المسلمة، قال ابن الأثير : "كانت - خديجة - امرأة…
ولو لم يكن لها من الشرف، والرفعة إلا أن كانت كاشفةَ همِّ رسول الله ﷺ، مهدِّئة رَوعه، مثبتة جنانه في بدء نزول الوحي لكفاها شرفًا.. قال ابن إسحاق : "كان رسول الله ﷺ لا يسمع شيئا مما يكرهه من ردٍّ عليه، وتكذيبٍ له، فيحزنه ذلك، إلا فرّج الله عنه بها إذا رجع إليها، تثبِّته وتخفِّف عليه، وتُصَدِّقه، وتهوِّن عليه أمر النّاس"‏(سيرة ابن هشام ١/ ٢٤٠)
2
وَاعْلَمُوا عباد الله أن الواجب على كل مسلم ومسلمة أن لا يدع الصَّلاة على النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حينا ولا وقتا ولا يذكرها في الشدائد ويدعها في الرخاء فيكون كمن يعمل للدنيا دون الْآخِرَةِ، إِنَّمَا يجب عَلَيْكَ أن تصلي عَلَيْهِ فِي صَلَاتك وعند قيامك وقعودك ولباسك وأكلك وشرابك وَسَائِر تصرفاتك، فتعود عَلَيْك بركتها وتقبل عَلَيْك خيراتها وتقضي بذلك حق نفسك وحق نبيك مُحَمَّد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَلَا تقدر أن تبلغ حق نبيك أبدا وَلَو كَانَ لَكَ ألف لِسَان تصلي بها كلهَا عَلَيْهِ، لأَن الله تبارك وَتَعَالَى جعله سببا لخلاصك من النار ولمعرفتك بمولاك الْعَزِيزِ الْجَبَّار.

بستان الواعظين (ص / 307) لابن الجوزي
2
جدُّوا بالدُّعاء، فَإِنَّه مَن يكثرُ قَرع البابِ يُوشك أَنْ يُفتح لَهُ.

- أبو الدَّرداء.
1