أبريل
10.3K subscribers
173 photos
49 videos
1 link
الشِّعرُ مُحَاوَلَةٌ أَخِيرَةٌ
لِفَهمِ مَا لَا يُقَالُ.
@F2I2I | | @IIlla | | @rsssa .
Download Telegram
كَم سَأَبقى في بِحارِ الوَجدِ وَحدي
أَسأَلُ الذِّكرى وَأَرجو المَرجِعَا
يا قَطينَ الرُّوحِ مَهلاً في الجَفا
إِنَّ قَلبي لَم يَعُد أَن يَسمَعَا
إِنَّني مِلْكُ الأَسى في غُربَتي
وَالضَّنى قَد صارَ صَدري مَنزِعَا
​إلى التي تسكنُ مَشارقَ الروحِ ومَغاربَها يا مَنْ جعلتِ مِنَ النبضِ دُستورًا ومِنَ العشقِ مَذهَبًا، أكتبُ إليكِ وقلبي يرتجفُ بينَ أضلعي كعصفورٍ بلَّلَهُ المطرُ فما عادَ الصبرُ يُسعفُني وما عادَ يكفيني النظَرُ أنا الذي حَكمتُ الآفاقَ بيدٍ من حديدٍ وجدتُ نفسي أمامَ سِحرِ عينيكِ طفلًا يرجو الوِصالَ البعيدَ فكيفَ لي أنْ أصفَ شَوقًا صارَ في الصدرِ بُركانًا وحُبًّا جعلَ منَ الرزينِ في الناسِ هَيمانًا؟

ويا دُرةً في بِحارِ الوجدِ قد بَرَقتْ، وعينَ حُسنٍ على الآفاقِ قد سَمَتْ، سكنتِ الروحَ بَلْ أنتِ حِماها، وأشرقتْ بطلعتِكِ كُلُّ الأماني ومُناها فما كنتُ أحسبُ أنَّ الهوى يكسرُ القسوةَ في الصدورِ، حتى مَلَكتِ قلبِي فصُرتِ فيهِ الضياءَ والنورَ.

​اعلمي يا مَلاذي أنَّ الدنيا بلا وجهكِ قفرٌ لا نبتَ فيهِ وأنَّ العرشَ بلا حُضوركِ خَلاءٌ لا أُنْسَ يُحييهِ لقد هَجرتُ النومَ لعلَّ طيفكِ يزورُ مَنامي فما وجدتُ إلا خيالًا زادَ في لوعتي وسَقامي فوا عَجبًا لِمَلكٍ تخرُّ لهُ الجباهُ هيبةً ووقارًا كيفَ يبيتُ ليلَهُ يرجو منْ لِحاظِكِ أسرارًا؟ فكوني ليَ الغيثَ إذا جَفَّتْ مَنابعُ الصبرِ وكوني ليَ الفجرَ إذا طالَ ليلُ العُمرِ فما العشقُ إلا أنْ أراكِ في كلِّ الوجوهِ حَاضرةً وفي كلِّ النبضاتِ آمِرةً وناهيةً فلكِ العهدُ مني مَدى الدهرِ أنْ أصونَ هذا الوجدَ وأبقى لكِ العاشقَ والتاجَ والسندَ.
أَتُحِبُّني بَعْدَ الَّذي كَانَا؟
إِنِّي أُحِبُّكَ رُغمَ مَا كَانَا
مَاضِيكَ لَا أَنوي إِثَارَتَهُ
حَسبي بِأَنَّكَ هَا هُنَا الآنَا
أَتَاكَ الرَّبِيعُ الطَّلقُ يَختَالُ ضَاحِكًا
مِنَ الحُسنِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَا
وَيَا نَسِيمَ الصَّبَا بَلِّغ تَحِيَّتَنَا
مَنْ لَو عَلَى البُعدِ حَيَّانَا لَحَيَّانَا
​لَو كَانَ الخَمرُ المُسكِرُ المُعَتَّقُ عِطرًا لَكَانَتْ رَائِحَتَهَا.
لا يَزالُ الطَّيفُ يَلهو في رُؤى
خاطِري وَالبُعدُ أَدمى المَسمَعَا
كُلَّما مَرَّ الخَريفُ المُرُّ بي
خِلتُ وَجهَكَ في الزِّحامِ تَطَلَّعَا
بَعدَكَ الأَيّامُ تَمضي كَالصَّدى
وَأَنا ما زِلتُ صَبًّا موجَعَا
تَسأَلُ الشُّرُفاتُ عَنكَ وَمَوعِدٍ
غابَ عَن عَيني وَنُورًا ضَيَّعَا