براعة ابن عطية: قال عند قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها) وروي عن مالك أن هذه الآية في تشميت العاطس، وفيه ضعف، لأنه ليس في الكلام على ذلك دلالة، أما أن الرد على المشمت مما يدخل بالقياس في معنى رد التحية، وهذا هو منحى مالك رحمه الله إن صح ذلك عنه والله أعلم.
❤2
قال ابن عطية في تألق لغوي: والْقِيامَةِ: أصلها القيام، ولما كان قيام الحشر من أذل الحال وأضعفها إلى أشد الأهوال وأعظمها لحقته هاء المبالغة.
نماذج من همة النساء: ذكر البرزالي عن الشيخة المسندة: فاطمة الأنصارية الدمشقية أنها روت عن أكثر من مئة شيخ، وأنها أقرأت قبل موتها بيوم! أقرأت الذهبي وليس أي أحد.. قلت: وأي عظمة أن تقرئ امرأة عظيمين: الذهبي والبرزالي؟!
Forwarded from قناة د. عبدالرحمن الشهري
قال ابن قتيبة الدينوري رحمه الله المتوفى سنة ٢٧٦هـ :
"وقد كنا زمانا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم، وكنا نُؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة، فصرنا نرضى بالسلامة، وليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال، ولايُنكر مع تغير الزمان، وفي الله خلف وهو المستعان "
من كتابه "إصلاح غلط أبي عبيد"
"وقد كنا زمانا نعتذر من الجهل، فقد صرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم، وكنا نُؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة، فصرنا نرضى بالسلامة، وليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال، ولايُنكر مع تغير الزمان، وفي الله خلف وهو المستعان "
من كتابه "إصلاح غلط أبي عبيد"
قال ابن عطية في قوله تعالى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (100) حكم باق في الجهاد والمشي إلى الصلاة والحج ونحوه، أما أنه لا يقال: إن بنفس خروجه ونيته حصل في مرتبة الذي قضى ذلك الفرض أو العبادة في الجملة، ولكن يقال:
وقع له بذلك أجر عظيم.
وقع له بذلك أجر عظيم.
من رائق عبارات ابن عطية: "وقوله تعالى: (وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) لفظ عام يندرج طيه أصحاب النازلة ويتقرر به توبيخهم" تأمل جمال لفظ (طيه) أليست أجمل من عبارتنا (تحته)؟
Forwarded from د. عبدالله بن بلقاسم
دعوة مستجابة
جهز قبل أن تنام حاجة وفاقة تريدها من ربك!
وأحضرها في قلبك جيدا ثم نم!
فإذا استيقظت فقل الذكر الوارد في هذا الحديث من صحيح البخاري ثم اسأل حاجتك من توبة أو شفاء أو رزق أو فرج
وأبشر بوعد رسول الله ﷺ بالإجابة.
قال صلى الله عليه وسلم
(مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحانَ اللهِ، ولا إلَهَ إلّا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعا، اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ.)
جهز قبل أن تنام حاجة وفاقة تريدها من ربك!
وأحضرها في قلبك جيدا ثم نم!
فإذا استيقظت فقل الذكر الوارد في هذا الحديث من صحيح البخاري ثم اسأل حاجتك من توبة أو شفاء أو رزق أو فرج
وأبشر بوعد رسول الله ﷺ بالإجابة.
قال صلى الله عليه وسلم
(مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلّا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحانَ اللهِ، ولا إلَهَ إلّا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعا، اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ.)
❤3
التألق الفقهي عند ابن عطية: قال عند قوله تعالى: (فليغيرن خلق الله) واختلف في معنى «تغيير خلق الله» ، فقال ابن عباس وإبراهيم ومجاهد والحسن وقتادة وغيرهم:
أراد: يغيرون دين الله، وذهبوا في ذلك إلى الاحتجاج بقوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم: 30] أي لدين الله، والتبديل يقع موضعه التغيير، وإن كان التغيير أعم منه، وقالت فرقة: «تغيير خلق الله» هو أن الله تعالى خلق الشمس والنار والحجارة وغيرها من المخلوقات ليعتبر بها وينتفع بها، فغيرها الكفار بأن جعلوها آلهة معبودة، وقال ابن عباس أيضا وأنس وعكرمة وأبو صالح:
من تغيير خلق الله الإخصاء، والآية إشارة إلى إخصاء البهائم وما شاكله، فهي عندهم أشياء ممنوعة، ورخص في إخصاء البهائم جماعة إذا قصدت به المنفعة، إما السمن أو غيره، ورخصها عمر بن عبد العزيز في الخيل، وقال ابن مسعود والحسن: هي إشارة إلى الوشم وما جرى مجراه من التصنع للحسن، فمن ذلك الحديث: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والموشومات والمتنمصات والمتفلجات المغيرات خلق الله» . ومنه قوله عليه السلام، «لعن الله الواصلة والمستوصلة» ، وملاك تفسير هذه الآية: أن كل تغيير ضار فهو في الآية، وكل تغيير نافع فهو مباح.. أتعجبون من صنعته التفسيرية أم تحرير الفقهي؟ سبحان الفتاح الوهاب
أراد: يغيرون دين الله، وذهبوا في ذلك إلى الاحتجاج بقوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم: 30] أي لدين الله، والتبديل يقع موضعه التغيير، وإن كان التغيير أعم منه، وقالت فرقة: «تغيير خلق الله» هو أن الله تعالى خلق الشمس والنار والحجارة وغيرها من المخلوقات ليعتبر بها وينتفع بها، فغيرها الكفار بأن جعلوها آلهة معبودة، وقال ابن عباس أيضا وأنس وعكرمة وأبو صالح:
من تغيير خلق الله الإخصاء، والآية إشارة إلى إخصاء البهائم وما شاكله، فهي عندهم أشياء ممنوعة، ورخص في إخصاء البهائم جماعة إذا قصدت به المنفعة، إما السمن أو غيره، ورخصها عمر بن عبد العزيز في الخيل، وقال ابن مسعود والحسن: هي إشارة إلى الوشم وما جرى مجراه من التصنع للحسن، فمن ذلك الحديث: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمات والموشومات والمتنمصات والمتفلجات المغيرات خلق الله» . ومنه قوله عليه السلام، «لعن الله الواصلة والمستوصلة» ، وملاك تفسير هذه الآية: أن كل تغيير ضار فهو في الآية، وكل تغيير نافع فهو مباح.. أتعجبون من صنعته التفسيرية أم تحرير الفقهي؟ سبحان الفتاح الوهاب
رقائق ابن عطية: قال في قوله تعالى: (ومن يعمل من الصالحات) دخلت مَنْ للتبعيض إذ، الصَّالِحاتِ على الكمال مما لا يطيقه البشر، ففي هذا رفق بالعباد، لكن في هذا البعض الفرائض وما أمكن من المندوب إليه
Forwarded from قناة | فيصل بن تركي
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
عبدالحكيم الصافي | برواية السوسي
قناة | فيصل بن تركي
عبدالحكيم الصافي | برواية السوسي
احب الاستماع إلى القراءات الاخرى
Forwarded from قناة د. ياسر المطيري
تشاغل بعض طلاب العلم عن القرآن قديم
قال شعبة بن الحجاج: "يا قوم إنكم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن". سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٢٣).
ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي في السَّحَر وبين يديه المصحف فقال: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العَتَمَةَ وأضع المصحف بين يدي فما أُطْبِقُه حتى أُصبح. مناقب الشافعي للبيهقي (١/٢٨١).
وهذا ليس ذَمًّا لتتبع روايات الحديث أو دقائق الفقه، وإنما المقصود ذم من استغرق في ذلك أيامَه حتى هجر القرآن فلم يجد له وقتًا في دراسةٍ وتأمُّلٍ وتدبُّرٍ، وعلى ذلك يُحمل قول شعبةَ أيضًا: "إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن صلة الرحم فهل أنتم منتهون"، قال القرطبي في المفهم (٦/٧١٠): "ويظهر لي من قول شعبة أنه قصد تحذير من غلبت عليه شهوة كتب الحديث وروايته حتى حمله ذلك على التفريط في متأكد المندوبات".
قال شعبة بن الحجاج: "يا قوم إنكم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن". سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٢٣).
ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي في السَّحَر وبين يديه المصحف فقال: شغلكم الفقه عن القرآن، إني لأصلي العَتَمَةَ وأضع المصحف بين يدي فما أُطْبِقُه حتى أُصبح. مناقب الشافعي للبيهقي (١/٢٨١).
وهذا ليس ذَمًّا لتتبع روايات الحديث أو دقائق الفقه، وإنما المقصود ذم من استغرق في ذلك أيامَه حتى هجر القرآن فلم يجد له وقتًا في دراسةٍ وتأمُّلٍ وتدبُّرٍ، وعلى ذلك يُحمل قول شعبةَ أيضًا: "إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن صلة الرحم فهل أنتم منتهون"، قال القرطبي في المفهم (٦/٧١٠): "ويظهر لي من قول شعبة أنه قصد تحذير من غلبت عليه شهوة كتب الحديث وروايته حتى حمله ذلك على التفريط في متأكد المندوبات".
❤1
شغف الإسلام بإنصاف المظلومين: قال ابن عطية: "أبيح للحاكم أن يكون في ضلع الضعيف، بأن يقيد له المقالات ويشد على عضده، ويقول له: قل حجتك مدلا، وينبهه تنبيها لا يفت في عضد الآخر، ولا يكون تعليم خصام، هكذا هي الرواية عن أشهب وغيره"
كنت ألمح أثر القضاء في تفسير ابن عطية حتى بدا لي ساطعا في هذا التعليق منه: "وقوله تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا قال ابن عباس: هو في الخصمين يجلسان بين يدي القاضي فيكون ليّ القاضي وإعراضه لأحدهما على الآخر، فالليّ على هذا مطل الكلام وجره حتى يفوت فصل القضاء وإنفاذه للذي يميل القاضي عليه، وقد شاهدت بعض القضاة يفعلون ذلك، والله حسيب الكل"
من فوائد التي أفدتها من شيخنا د. خالد المطرفي: قال السيوطي في الإتقان: "قال بعضهم: كاد القرآن أن يكون كله موسى وكان أولى سورة أن تسمى به سورة طه أو القصص أو الأعراف لبسط قصته في الثلاثة ما لم يبسط في غيرها. "
إبداع منقطع النظير من ابن عطية: "اختلفت هذه الفرقة في كيفية الجهر بالسوء وما هو المباح من ذلك، فقال الحسن: هو الرجل يظلم الرجل فلا يدع عليه، ولكن ليقل: اللهم أعنّي عليه، اللهم استخرج لي حقي، اللهم حل بيني وبين ما يريد من ظلمي، وقال ابن عباس وغيره: المباح لمن ظلم أن يدعو على من ظلمه، وإن صبر فهو أحسن له، وقال مجاهد وغيره: هو في الضيف المحول رحله، فإنه يجهر الذي لم يكرمه بالسوء من القول، فقد رخص له أن يقول فيه: وفي هذا نزلت الآية، ومقتضاها ذكر الظلم وتبيين الظلامة في ضيافة وغيرها، وقال ابن عباس والسدي: لا بأس لمن ظلم أن ينتصر ممن ظلمه بمثل ظلمه، ويجهر له بالسوء من القول.
قال القاضي رحمه الله: فهذه الأقوال على أربع مراتب:
قول الحسن دعاء في المدافعة، وتلك أقل منازل السوء من القول.
وقول ابن عباس الدعاء على الظالم بإطلاق في نوع الدعاء.
وقول مجاهد، ذكر الظلامة والظلم.
وقول السدي الانتصار بما يوازي الظلامة" ابدعت يا ابن عطية ابدعت ابدعت
قال القاضي رحمه الله: فهذه الأقوال على أربع مراتب:
قول الحسن دعاء في المدافعة، وتلك أقل منازل السوء من القول.
وقول ابن عباس الدعاء على الظالم بإطلاق في نوع الدعاء.
وقول مجاهد، ذكر الظلامة والظلم.
وقول السدي الانتصار بما يوازي الظلامة" ابدعت يا ابن عطية ابدعت ابدعت
❤2
البلاغة عند ابن عطية: "ولما ذكر تعالى عذر المظلوم في أن يجهر بالسوء لظالمه، أتبع ذلك عرض إبداء الخير وإخفائه، والعفو عن السوء، ثم وعد عليه بقوله فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً وعدا خفيا تقتضيه البلاغة ورغب في العفو إذ ذكر أنها صفته مع القدرة على الانتقام، ففي هذه الألفاظ اليسيرة معان كثيرة لمن تأملها"
❤3