( إذا رأيت ظالما ينتقم من ظالم فقف عند تلك الآية متعجباً، فالشعوب إذا ما فشا فيها الظلم سلط الله عليها حاكما ظالما، قال بنو إسرائيل لموسى: سل ربك يبين لنا علامة رضاه وعلامة سخطه، فسأل موسى ربه فقال له رب العزة جل وعلا: يا موسى أخبرهم أن علامة رضاي أن أستعمل عليهم خيارهم وأن علامة سخطي أن أستعمل عليهم شرارهم )
(الفضيل بن عياض)
وكما قيل:
(( الظالم هو ســـوط الله في الأرض .. ينتقم به ثم يُنتقم منه ))
(الفضيل بن عياض)
وكما قيل:
(( الظالم هو ســـوط الله في الأرض .. ينتقم به ثم يُنتقم منه ))
👍1🕊1💯1
الأشياء، والأشخاص، والعلاقات، والأزمنة، والأمكنة التي تستخرج منك أحسن ما فيك، هي وحدها التي تستحق أن تسعى إليها، وتتمسك بها وأن تبذل فيها ولأجلها عمرك.
وما اضطررت إليه من غيرها، لا سبيل لك للخلاص منه= فجاهد عيشك فيه واصبر واحتمل أذاه وكن شاكرًا لأنعم الله فما من نقمة إلا وفي باطنها رحمة.
وما اضطررت إليه من غيرها، لا سبيل لك للخلاص منه= فجاهد عيشك فيه واصبر واحتمل أذاه وكن شاكرًا لأنعم الله فما من نقمة إلا وفي باطنها رحمة.
👍2💯2🕊1
لا شيء أقدر على تحريك الشعوب من تهديد لقمة عيشها. أما العزف على وتر الوطنية، والتغني بحب القيادة، فليس إلا نفاقًا يفضحه الجوع والفقر.
والطواعْيت لا يقلقهم احتجاج ما دامت دوافعه محصورة في المطالب الدنيوية، ما لم يتحول إلى دافع عقائدي راسخ. والقاعدة ثابتة، مهما اختلفت الوجوه والرايات: "جوّع كلبك يتبعك".
وحين تضيق السلطة بالاحتجاجات ذرعًا، يصبح اختلاق التهم أسهل من معالجة أسبابها، وتصبح شيطنة المحتجين أقصر الطرق لإسكاتهم. فإذا بالمواطن الصالح، الذي باع دينه بعلم أخضر وثلاث نجمات، يصبح من الفلول بين ليلة وضحاها.
والطواعْيت لا يقلقهم احتجاج ما دامت دوافعه محصورة في المطالب الدنيوية، ما لم يتحول إلى دافع عقائدي راسخ. والقاعدة ثابتة، مهما اختلفت الوجوه والرايات: "جوّع كلبك يتبعك".
وحين تضيق السلطة بالاحتجاجات ذرعًا، يصبح اختلاق التهم أسهل من معالجة أسبابها، وتصبح شيطنة المحتجين أقصر الطرق لإسكاتهم. فإذا بالمواطن الصالح، الذي باع دينه بعلم أخضر وثلاث نجمات، يصبح من الفلول بين ليلة وضحاها.
💯1
لا تجعل رادارك الأخلاقي الذي تقيم به الناس يعمل بشراسة في الليل والنهار، لتقول عن كل إنسان أنك عرفته على حقيقته في موقف ما، فالناس مثلك تتغير أمزجتهم على مدار الأربع وعشرين ساعة، ويتذكرون التحديات، ويفكرون في المسئوليات، ويغرقون ببطء في بعض الهموم.
لذلك تجد لهم هبوطا لا تبالغ في تحليله، وتجد لهم تغيرا في الحال لا تتعسف في فهمه.
من قالوا شكرا للشدائد التي عرفتنا معادن الناس، ما قالوها على مواقف بسيطة، ولا قالوها على مكالمة هاتف بدا على الآخر أنه يريد أن يختصرها، ولا قالوها على جمعية دعوت صاحبك ليشترك فيها واعتذر.
لذلك تجد لهم هبوطا لا تبالغ في تحليله، وتجد لهم تغيرا في الحال لا تتعسف في فهمه.
من قالوا شكرا للشدائد التي عرفتنا معادن الناس، ما قالوها على مواقف بسيطة، ولا قالوها على مكالمة هاتف بدا على الآخر أنه يريد أن يختصرها، ولا قالوها على جمعية دعوت صاحبك ليشترك فيها واعتذر.
💯1
إفـاءَة
يارب رحمتك بأمي.
(وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
من الوهم أن يعتقد الإنسان أنه سيعيش في بسط دائم، ومن قلة المعرفة بالله أن نعتقد أن القبض والشدة أمر دائم أيضاً. الحياة تتأرجح بين هذا وذاك، فلا بسط ولا ضيق يدوم. والراحة كل الراحة في تقبل هذا التموج المستمر.
من الوهم أن يعتقد الإنسان أنه سيعيش في بسط دائم، ومن قلة المعرفة بالله أن نعتقد أن القبض والشدة أمر دائم أيضاً. الحياة تتأرجح بين هذا وذاك، فلا بسط ولا ضيق يدوم. والراحة كل الراحة في تقبل هذا التموج المستمر.
👍2🕊2💯1
سُلَّم الحنبليِّ في الأصول:
الحمدُ لله، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى.
وبعدُ؛ فإنَّ مختصرات أصحابنا الحنابلة في أصول الفقه تأرِز إلى أصلين:
- الأول: كتاب الرَّوضة للموفق ابن قدامة رحمه الله.
- الثاني: كتاب الأصول لابن مفلح رحمه الله.
>>>فمن مختصرات الأوَّل:
١- مختصر الروضة، للطُّوفيِّ رحمه الله، المشهور بالبلبل.
ثمَّ اختصره الكنانيُّ في: «بلغة الوصول».
٢- تلخيص الرَّوضة، للبعليِّ.
وهذان الكتابان مختصران للرَّوضة بنصِّ المؤلِّفَيْن على ذلك في المقدَِّمة، وبدلالة العنوان.
٣- التَّذكرة، للمقدسيِّ.
وهذا المختصر نصَّ المرداويُّ في التّٰحبير أنَّه مختصرٌ من الرَّوضة.
٤- قواعد الأصول، للقطيعيِّ.
وهذا وإن لم ينُصَّ مؤلِّفه على أنَّه مختصرٌ من الرَّوضة إلا أنَّ علائمَ الرَّوضة عليه باديةٌ، والمصنِّف نصَّ في مقدَِّمته على أنَّه اختصره من كتابه: "تحقيق الأمل"، وعلى هذا؛ فالأصلُ أشبهُ بالرَّوضة من مختصره؛ لأنه لم يجرِّده من الدلائل؛ كما فعل في هذا المختصر.
>>ومن مختصرات الثَّاني:
١- مختصر ابن اللحَّام.
وهو منتزعٌ من أصول ابن مفلح انتزاعًا ظاهرًا بالتتبُّع والمقارنة، وإنما جرَّده من الأدلة والاعتراضات، وأبقى على الخلافيَّات، وحلَّاه باختيارات شيخ الإسلام الأصولية، وإن كان الأصل لم يخلُ منها.
ثمَّ اختصره ابنُ المَِبرَد في: «غاية السُّول».
وهو متنٌ منسوج على منواله بلا ريب، لا فرق بينه وبين كتاب ابن اللحَّام إلا في إبهام الخلاف، أو اختصاره، فابن اللحَّام ينصُّ على مذاهب المخالفين بنسبتها إلى أهلها، وابن المبرد يشير إلى الخلاف مبهمًا غالبا، بنحو: "وقيل" أو "خلاف" وربما حذف الأقوالَ أو بعضها في مسائل.
وما سوى ذلك؛ فهو ماضٍ على حرفه، وقد قابلتُ الكتابين مقابلةً تامَّة؛ فتبيَّن لي ذلك.
٢- تحرير المنقول، للمرداويِّ.
وقد ذكر المرداويُّ في التَّحبير أن جُلَّ اعتمادِه في التَّحرير على أصول ابن مفلح.
ومن هنا؛ كان مختصر ابن اللحَّام وتحرير المرداوي كفرسي رهان.
وقد اختصره ابن النجَّار في: «مختصر التَّحرير» فقَصَرهُ على قولٍ واحدٍ، على ما نصَّ عليه في مقدَِّمته.
فصارتْ هذه المتون الأربعة المستمدَّة من "أصول ابن مفلح" هي أركان أصول الفقه عند الحنابلة المتأخِّرين.
فإذا أراد الحنبليُّ أن يتدرَّج في أصول الفقه؛ فإنَّني أرى له سلوكَ هذه الجادَّة:
_أوَّلًا: أن يبتديَ بمتن "مجمع الأصول" لابن المَِبرد، واسمه: "قواعد أصول الفقه التي يُعلَم منها حاله".
وهو للحنبليِّ كالورقات للشَّافعي.
وأحبُّ له أن يحفظه أو يحفظ نظمه للشيخ د. محمود الكبش.
وإن شاء أن يبدأ بالورقات، فلا ضير؛ إذ الورقات متنٌ وفاقيٌّ غير مذهبيٍّ في جملته؛ فهو صالحٌ للبداءة به في جميع المذاهب.
والأشبه عندي: أن "مجمع الأصول" ملخَّصٌ من "غاية السُّول" للمؤلِّف، إذ هو شبيه به في نظمه وترتيبه.
فإن أخذ في «مجمع الأصول»؛ فإنَّه يستشرحه بشرح لطيفٍ طبع حديثا عن دار ركائز بعنوان: «الزُّهور البهيَّة في الحديقة الورديَّة» لابن كِنان المقدسي (ت ١١٥٣ هـ).
والأحسن أن يستمع معه إلى شرح صوتيِّ عليه، وقد كثُرت شروح المشايخ-نفع الله بهم وجزاهم خيرا- عليه بأخرة.
فمن تلك الشُّروح:
_شرح الشيخ د. عبد الرحمن القرني.
_ شرح الشيخ د. محمد مهدي العجمي.
_شرح الشيخ د. أحمد السويلم.
_ثانيًا: أن يرتقيَ إلى متن "غاية السُّول" لابن المبرد.
وهو متنٌ أرقى من "المجمع" رتبةً، وأكثرُ منه مسائلَ، مع تجريده من الاستدلال، ومن تطويل الخلاف ونِسبته. والأشبه: أنه أصلُ متنِ "المجمع" كما استظهرتُ، ولهذا يكون موقعُه بعده في غاية المناسبة.
ولهذا المتن شرحٌ مزجيٌّ لمصنِّفه، يحسُنُ أن يعتمدَه الطَّالب شرحًا، ويستصحِبَ معه الاستماعَ إلى شروح المشايخ وتقريراتهم المسجَّلة على "الغاية"؛ ففيها نفعٌ وإيضاحٌ لمسائل المتن والشرح معًا، ولشيخ د. عبدالرحمن القرني شرحٌ مسجَّل منشورٌ على "شرح الغاية" نافعٌ مباركٌ.
ومن تلك الشُّروح:
_شرح الشيخ د. عبد السلام الحصين.
_شرح الشيخ د. أحمد السويلم.
_ شرح الشيخ د. محمد الشامي.
هذا، وقد طبع شرح مزجيٌّ مليحٌ للغاية على "الغاية"، حرَّره الشيخان الحنبليَّان العارفان د. عبد العزيز العيدان ود. أنس اليتامى، وسمَّياه: "حلية الأصول"، وهو أشبه أن يكون شرحًا للمتن "الغاية" ولشرح المصنِّف عليه أيضا.
_ثالثًا: أنْ ينتهيَ إلى متن «مختصر التَّحرير» لابن النجَّار.
وهذا المتن هو غايةُ السُّلَّم الحنبليِّ من جهة المتون الموضوعة على طريقة المتأخِّرين رحمهم الله، وعليه شرحُه المشهور: "شرح الكوكب المنير" وهو شرحٌ مقتضبٌ من "التَّحبير" للمرداوي، حذو القُذَّة بالقُذَّة، كما أن المتن مقتضبٌ من "التَّحرير" أيضا، فابن النجَّار متابعٌ للمرداويِّ متنًا وشرحًا، وإن كان تصرُّفه في المتن أكثر من تصرُّفه في الشرح.
فإذا اعتمد الحنبليُّ هذا المتن مع شرحه لابن النجَّار؛ فليعتمده أصلًا له في الدَّرس الأصوليِّ الحنبليِّ؛ يديم تكرارَه، ويكثر مطالعته، ويدوِّن عليه زوائد الفوائد، ويراجع أصلَه "التَّحبير" في حلِّ ما يعرِض له من الإشكالات، وسيحمد هذه الطريقة إن تراخى به الأمدُ إن شاء الله.
وفي هذه المرتبة حريٌّ بطالب الأصول أن يعتمد فيها على الشروح المحرَّرة المطوَّلة، فيتأمَّل في عباراتها، ويحلِّل ألفاظها، ويقارنها بغيرها، ويحتفل بتحرير إشكالاتها، ويساجلها كفاحًا من غير واسطة الشَّارح، فهذا أوانُ الاستقلال في التَّحصيل والنّٰظر، ولو بقي الطَّالبُ في كلِّ مرحلة يتطلَّب من يشرح له الكتابَ ويفتح له أقفالَه؛ ماتت ملكاتُه، وغاضتْ مهاراته؛ وبقي قاصرًا في تصوُّره محجوبًا في نظره؛ فالشَّارح فاتحٌ، والفتحُ إنما يكون في أوائل الطريق؛ لكثرة العمايات حينئذ، فإذا تقدم الطالب؛ انجابت عنه كثير من تلك العمايات، فصار يمشي في طريقٍ استنارتْ له معالمُه، فصار لا يحتاج إلى الفاتح إلا في الحين بعد الحين، إذا أظلمت عليه مشكلة، أو نزلت به معضلة؛ وما سوى ذلك؛ فالأصل أن يكون قادرًا على أن يستقِلَّ بمطالعة الشروح، وتفهُّمها بغير توسُّط الشارحِ الفاتح، ولهذا مقامُ بسطٍ آخرُ إن شاء الله.
فهذا تمامُ التَّرقِّي في مدارج التَّأصيل الأصوليِّ الحنبليِّ، وبقي بعدها مدرجتان:
- أولاهما: مدرجة التَّخريج.
- وأخراهما: مدرجة التَّحقيق.
وهو ما ينتظِمُ في نسَق هذه الخِطَّة «رابعًا»، و «خامسًا».
وفي هذه المرتبة حريٌّ بطالب الأصول أن يعتمد فيها على الشروح المحرَّرة المطوَّلة، فيتأمَّل في عباراتها، ويحلِّل ألفاظها، ويقارنها بغيرها، ويحتفل بتحرير إشكالاتها، ويساجلها كفاحًا من غير واسطة الشَّارح، فهذا أوانُ الاستقلال في التَّحصيل والنّٰظر، ولو بقي الطَّالبُ في كلِّ مرحلة يتطلَّب من يشرح له الكتابَ ويفتح له أقفالَه؛ ماتت ملكاتُه، وغاضتْ مهاراته؛ وبقي قاصرًا في تصوُّره محجوبًا في نظره؛ فالشَّارح فاتحٌ، والفتحُ إنما يكون في أوائل الطريق؛ لكثرة العمايات حينئذ، فإذا تقدم الطالب؛ انجابت عنه كثير من تلك العمايات، فصار يمشي في طريقٍ استنارتْ له معالمُه، فصار لا يحتاج إلى الفاتح إلا في الحين بعد الحين، إذا أظلمت عليه مشكلة، أو نزلت به معضلة؛ وما سوى ذلك؛ فالأصل أن يكون قادرًا على أن يستقِلَّ بمطالعة الشروح، وتفهُّمها بغير توسُّط الشارحِ الفاتح، ولهذا مقامُ بسطٍ آخرُ إن شاء الله.
فهذا تمامُ التَّرقِّي في مدارج التَّأصيل الأصوليِّ الحنبليِّ، وبقي بعدها مدرجتان:
- أولاهما: مدرجة التَّخريج.
- وأخراهما: مدرجة التَّحقيق.
وهو ما ينتظِمُ في نسَق هذه الخِطَّة «رابعًا»، و «خامسًا».
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً}.
هذه الآية لا يمكن أن يقولها سوى رب العالمين، فمن ذا الذي يأمر جيشه في لحظة الاشتباك المسلّح ورؤية الموت عيانًا أن يتأنوا ويتأكدوا حتى لا يظلموا الطرف الآخر؟
في مثل هذه اللحظات لا يهم الجندي سوى النجاة، ولا يهم القائد سوى الانتصار، لكن يفاجئك القرآن أنه يصرُّ على حضور العدالة حتى في زحمة السيوف وحضور الموت.
هذه الآية لا يمكن أن يقولها سوى رب العالمين، فمن ذا الذي يأمر جيشه في لحظة الاشتباك المسلّح ورؤية الموت عيانًا أن يتأنوا ويتأكدوا حتى لا يظلموا الطرف الآخر؟
في مثل هذه اللحظات لا يهم الجندي سوى النجاة، ولا يهم القائد سوى الانتصار، لكن يفاجئك القرآن أنه يصرُّ على حضور العدالة حتى في زحمة السيوف وحضور الموت.
🕊1💯1
يقول الله سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾..
هل فكّرت من قبل أن هذا يشمل التعامل مع الابتلاءات؟
فإنّ الله سبحانه لم يتركنا في هذه الدنيا بدون أدوات تساعدنا على مواجهتها..
ومن هذه الأدوات .. الصبر!
هل فكّرت من قبل أن هذا يشمل التعامل مع الابتلاءات؟
فإنّ الله سبحانه لم يتركنا في هذه الدنيا بدون أدوات تساعدنا على مواجهتها..
ومن هذه الأدوات .. الصبر!
👍1🕊1💯1
يُبتلى المرء بهمومٍ تفتُّ كبده، فلا تقوم معها لذّة ولا يدوم بها صفاء فيستوحش ممن حوله، فيفتح الله له بابًا من الأُنس به ومن العبودية وحلاوة المناجاة ما يُذيب جبالًا من الهموم كانت على ظهره، فيكون ابتلاءً باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قِبَله العذاب.
💯3
أن تصيبك الحياة إصابة ليست بالهينة، أو تبعثر لك ما كنت قضيت السنين في ترتيبه، أو يغدر بك إنسان لم تحسب حساب غدره؛ ثم إنك اخترت أن تحافظ على معنوياتك، وأن تبعث في صدرك بعض السكينة والسلوان، وألا يراك الناس آيلًا للسقوط، وألا تترك الشيطان يلتهمك على مائدة الوحدة الطويلة، فإن هذا من المرجو أن يكون من العبادة، حتى لو كان الأمر كله أنك بدأت تواظب على رياضة المشي في طريق ترتاح فيه نفسك، أو وضعت السماعة في أذنك وبدأت تمشي تحت الأشجار وأنت تستمع إلى دروس في لغة أجنبية وتعيد النطق وراء المحاضر بحماس، أو خرجت إلى الخلاء مع صحبة طيبة وطبختم وتكلمتم في بعض الأحاديث الطريفة وضحكت من قلبك.
هذا كله وغيره، يمكن أن يُحسَب لك من العبادة، إن كنت تقاوم به الحزن حتى لا يترسّب في أعماقك، وإن كنت تحافظ به على بنيانك، أو تنسى قليلًا من غدر بك، وإن كنت تعلم أن الله يكره البؤس والتباؤس، وكرهت أن يراك الله على ما يكره.
هذا كله وغيره، يمكن أن يُحسَب لك من العبادة، إن كنت تقاوم به الحزن حتى لا يترسّب في أعماقك، وإن كنت تحافظ به على بنيانك، أو تنسى قليلًا من غدر بك، وإن كنت تعلم أن الله يكره البؤس والتباؤس، وكرهت أن يراك الله على ما يكره.
🕊1💯1
رحِم الله أُمي؛ لم تُربِ في قلبي حِقدًا قط، ولم تشحنّي ببغضاءَ أو قطيعة رَحِم، ولم تمدَّ عيني إلى ما في يدِ غيري، علمتني أنَّ الرضا بما عندي هو كنزي، وأنَّ خُلُقي هو مالي وغنيمتي.
رحِمها اللهُ ورضي عنها؛ آمين!
رحِمها اللهُ ورضي عنها؛ آمين!
🕊6👍3
أهل السنة والجماعة هم دائما أهل الوسطية بين الفِرق والطوائف، ومن سماتهم التي عُرفوا بها أنهم يعلمون الحق ويرحمون الخلق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن من عرف حقائق أقوال الناس، وطرقهم التي دعتهم إلى تلك الأقوال حصل له العلم والرحمة، فعلم الحق ورحم الخلق وكان مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهذه خاصة أهل السنة المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم، فإنهم يتبعون الحق ويرحمون من خالفهم باجتهاده حيث عذره الله ورسوله، وأهل البدع يبتدعون بدعة باطلة ويكفرون من خالفهم فيها.. [شرح الأصفهانية]
ولذلك جعل أهل السنة والجماعة ضوابطا في باب التكفير حيث أنهم يفرقون بين التكفير المطلق (وهو إطلاق الكفر على القول أو العمل الصادر من الأشخاص أو الطوائف)، والتكفير المعين (وهو إطلاق الكفر على الأشخاص أو الطوائف بأعيانهم الذين وقعوا فيه بالقول أو العمل)
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وإن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعين.. [مجموع الفتاوى]
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهّاب: ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال من قال بهذا القول فهو كافر ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها.. [الدرر السنية]
فالأول وهو التكفير المطلق فلا يطلق القول عليه بالكفر إلا بأمر واحد وهو ثبوت الكفر به من الكتاب والسنة الصحيحة، وهذا مذهب السلف رحمهم الله، خلافا لأهل البدع الذين يكفرون بالعقل والهوى بل حتى بمجرد المخالفة والعياذ بالله، ولذا نجد أن أهل البدع هم أكثر الناس تكفيرا لبعضهم بعضا،
وأما أهل السنة فهم الأعلم والأعقل دائما في مسائل الدين كله ومسائل الأحكام والأسماء خاصة..
أما الثاني فلا يطلق التكفير على فاعله إلا بأمرين هما:
أولا: تحقيق الشروط، وهي: أن يكون المعين مكلفا، أن يكون قد بلغته الحجة الرسالة، وأن يكون قد ثبت منه القول أو العمل المكفر..
ثانيا: انتفاء الموانع، وهي:
- ألا يكون المعين جاهلا، والجهل أقسام: جهل إعراض واستكبار، وصاحبه لا يعذر مطلقا.
جهل عدم بلوغ الحجة، وصاحبه يعذر مطلقا.
جهل التفريط، وصاحبه فيه خلاف من عذره أو عدمه، والراجح والله أعلم عدم عذره كما قاله الأئمة المحققون.
- ألا يكون مكرها.
- ألا يكون متأولا.
_____
- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد، الشيخ محمد بن عبد الوهّاب رحمه الله، باختصار.
ولذلك جعل أهل السنة والجماعة ضوابطا في باب التكفير حيث أنهم يفرقون بين التكفير المطلق (وهو إطلاق الكفر على القول أو العمل الصادر من الأشخاص أو الطوائف)، والتكفير المعين (وهو إطلاق الكفر على الأشخاص أو الطوائف بأعيانهم الذين وقعوا فيه بالقول أو العمل)
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وإن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعين.. [مجموع الفتاوى]
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهّاب: ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال من قال بهذا القول فهو كافر ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها.. [الدرر السنية]
فالأول وهو التكفير المطلق فلا يطلق القول عليه بالكفر إلا بأمر واحد وهو ثبوت الكفر به من الكتاب والسنة الصحيحة، وهذا مذهب السلف رحمهم الله، خلافا لأهل البدع الذين يكفرون بالعقل والهوى بل حتى بمجرد المخالفة والعياذ بالله، ولذا نجد أن أهل البدع هم أكثر الناس تكفيرا لبعضهم بعضا،
وأما أهل السنة فهم الأعلم والأعقل دائما في مسائل الدين كله ومسائل الأحكام والأسماء خاصة..
أما الثاني فلا يطلق التكفير على فاعله إلا بأمرين هما:
أولا: تحقيق الشروط، وهي: أن يكون المعين مكلفا، أن يكون قد بلغته الحجة الرسالة، وأن يكون قد ثبت منه القول أو العمل المكفر..
ثانيا: انتفاء الموانع، وهي:
- ألا يكون المعين جاهلا، والجهل أقسام: جهل إعراض واستكبار، وصاحبه لا يعذر مطلقا.
جهل عدم بلوغ الحجة، وصاحبه يعذر مطلقا.
جهل التفريط، وصاحبه فيه خلاف من عذره أو عدمه، والراجح والله أعلم عدم عذره كما قاله الأئمة المحققون.
- ألا يكون مكرها.
- ألا يكون متأولا.
_____
- مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد، الشيخ محمد بن عبد الوهّاب رحمه الله، باختصار.
💯2
من أكثر الأفكار التي قاومها القرآن فكرة العادات والتقاليد الموروثة المخالفة لمقاصد الشريعة من الحق والخير والرحمة والعدل …
فالقرآن يعلمنا أن قِدم العادات والتقاليد في المجتمع لا يمنحها حقًا تلقائيًا في أن تكون صحيحة، ولذا يذم القرآن دائما قول الذين قالوا: ﴿هذا ما وجدنا عليه آباءنا﴾.
فالقرآن يعلمنا أن قِدم العادات والتقاليد في المجتمع لا يمنحها حقًا تلقائيًا في أن تكون صحيحة، ولذا يذم القرآن دائما قول الذين قالوا: ﴿هذا ما وجدنا عليه آباءنا﴾.
”الحياة الدنيا هي مجرّد مرحلة من مراحل الحياة..
لأنّ هناك حياة أخرى هي الحياة الآخرة.
وجواب الآخرة..
هو الجواب الوحيد القادر على إعطاء معنى لكلّ ما يحصل في هذه الدنيا!
فهناك توجد الإجابة الكاملة لكل الأسئلة والتعب والمعاناة..
مهما كانت حياتك سعيدة أو تعيسة، غنيّة أو فقيرة؛
في النهاية هي مجرّد مرحلة من حياتك الطويلة جدًّا“.
لأنّ هناك حياة أخرى هي الحياة الآخرة.
وجواب الآخرة..
هو الجواب الوحيد القادر على إعطاء معنى لكلّ ما يحصل في هذه الدنيا!
فهناك توجد الإجابة الكاملة لكل الأسئلة والتعب والمعاناة..
مهما كانت حياتك سعيدة أو تعيسة، غنيّة أو فقيرة؛
في النهاية هي مجرّد مرحلة من حياتك الطويلة جدًّا“.
🕊1
ربي وإن بلغ حمدي ما بلغ، فهو قاصرُ عن إدراك ما أنعمتَ به عليّ من النَّعم وما صرفت عنّي من البلاء وما أوليتني من الفضل والرحمة، فلك الحمدُ أولاً وآخرًا ظاهرًا وباطنًا، سرًا وعلانيةً، على ما أعطيتَ وما منعت، وعلى ما كشفتَ وما سترت وعلى ما علمتُ وما لم أعلم.
🕊1
شأن نواقض الإسلام وتنزيل أحكامها شأن خطير والناس فيه طرفان ووسط، فمن الناس من يغلو في تطبيق النواقض ويُكفّر باللازم ولازم اللازم وبالفهم الخاطئ للناقض، وبما يشبهه ويشاكله، ومن الناس من يعطلها بالكلية، ويوالي ألدَّ أعداء الله من المرتدين ويحكم بإسلامهم ويجادل من ينزّل حكم الله فيهم، وأهل السنة وأهل العلم وسط بين الغالي والجافي، فهم لا يعطلون أحكام الله، ولا يُعملونها دون ضوابطها وشروطها والنظر في الموانع والأحوال المختلفة.
ومن الغلط التحذير من التكفير مطلقا ولا يُحكم على أحد بالكفر، ومنهم من يستدل على ذلك ببعض النصوص التي لا يحسن تنزيلها في مواضعها، كمن يستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما) مع أن الحديث في تكفير المسلم بلا دليل وبيّنة، أما ما كان بالدليل فلا، لأن من قام الدليل على كفره لا يكون أخاً، ولا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم (من قال لأخيه)، ومنهم من يستدل لهذا القول في تكفير الحاكم بقول النبي صلى الله عليه وسلم (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) وهذا الحديث في الذي يترك بيعة الإمام المسلم، أما الكافر المتسلط على المسلمين فبيعته من الموالاة التي نهى الله عنها وحذّر منها.
ومنشأ الغلط في هذا: الخطأ في تصور معنى الإيمان والكفر، فمن القائلين بهذا من ينكر زيادة الإيمان ونقصانه، إما مطلقا، وإما ينكر أن الإيمان ينقص حتى لا يبقى منه شيء، بل يرى أن الإيمان ينقص حتى يبقى منه شيء لا يزول ولا ينقص، أو يرى الإيمان قول وعمل واعتقاد، ولكنه لا يرى الكفر كذلك بل يجعل الكفر اعتقاد فحسب، أي يرى أن الإيمان يزيد بالعمل وينقص بالعمل حتى لا يبقى منه إلا ذرة لا تنقص مهما فعل إلا بجحود التوحيد القلبي لا غير. وهذه كلها من مقالات المرجئة الخلص.
والتكفير إما أن يكون حكما شرعيا، وإما أن يكون باطلا، والثاني لا قائل به، والأول وهو المتعين يقتضي أنه لا يجوز التحذير من التكفير بإطلاق بل المحذر من التكفير يلزمه التفصيل فيحذر من التكفير الباطل ويأمر بالتكفير الحق في موضعه وبشروطه.
ولكن من يتولون كبر هذه المسألة يتحاشون هذا ويتهربون منه لأنهم يعلمون أن التفصيل الحق يُبطل مذاهبهم، وأن إثبات التكفير في موضعه الصحيح يثبت به تكفير الطواغيت الذين يجادلون عنهم، ولهذا السبب تجد أن المجادلين عن الطواغيت ليس لهم كلام علمي مفصل في التحذير من الغلو في التكفير لعلمهم بهشاشة أصولهم وتناقض قواعدهم في أبواب التكفير.
- مسائل في الاعتقاد، للشيخ عبد العزيز الطويلعي رحمه الله تعالى..
ومن الغلط التحذير من التكفير مطلقا ولا يُحكم على أحد بالكفر، ومنهم من يستدل على ذلك ببعض النصوص التي لا يحسن تنزيلها في مواضعها، كمن يستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما) مع أن الحديث في تكفير المسلم بلا دليل وبيّنة، أما ما كان بالدليل فلا، لأن من قام الدليل على كفره لا يكون أخاً، ولا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم (من قال لأخيه)، ومنهم من يستدل لهذا القول في تكفير الحاكم بقول النبي صلى الله عليه وسلم (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) وهذا الحديث في الذي يترك بيعة الإمام المسلم، أما الكافر المتسلط على المسلمين فبيعته من الموالاة التي نهى الله عنها وحذّر منها.
ومنشأ الغلط في هذا: الخطأ في تصور معنى الإيمان والكفر، فمن القائلين بهذا من ينكر زيادة الإيمان ونقصانه، إما مطلقا، وإما ينكر أن الإيمان ينقص حتى لا يبقى منه شيء، بل يرى أن الإيمان ينقص حتى يبقى منه شيء لا يزول ولا ينقص، أو يرى الإيمان قول وعمل واعتقاد، ولكنه لا يرى الكفر كذلك بل يجعل الكفر اعتقاد فحسب، أي يرى أن الإيمان يزيد بالعمل وينقص بالعمل حتى لا يبقى منه إلا ذرة لا تنقص مهما فعل إلا بجحود التوحيد القلبي لا غير. وهذه كلها من مقالات المرجئة الخلص.
والتكفير إما أن يكون حكما شرعيا، وإما أن يكون باطلا، والثاني لا قائل به، والأول وهو المتعين يقتضي أنه لا يجوز التحذير من التكفير بإطلاق بل المحذر من التكفير يلزمه التفصيل فيحذر من التكفير الباطل ويأمر بالتكفير الحق في موضعه وبشروطه.
ولكن من يتولون كبر هذه المسألة يتحاشون هذا ويتهربون منه لأنهم يعلمون أن التفصيل الحق يُبطل مذاهبهم، وأن إثبات التكفير في موضعه الصحيح يثبت به تكفير الطواغيت الذين يجادلون عنهم، ولهذا السبب تجد أن المجادلين عن الطواغيت ليس لهم كلام علمي مفصل في التحذير من الغلو في التكفير لعلمهم بهشاشة أصولهم وتناقض قواعدهم في أبواب التكفير.
- مسائل في الاعتقاد، للشيخ عبد العزيز الطويلعي رحمه الله تعالى..