لما سافر موسى إلى الخضر وجَدَ في طريقه مسَّ الجُوع والنَّصَبِ، فقال لفتاه: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ فإنه سفرٌ إلى مخلوق. ولما واعَدَهُ ربُّه ثلاثينَ ليلةً وأتَّمها بعشر، فلم يأكلْ فيها، لم يجدْ مسَّ الجُوع ولا النَّصَب فإنه كان سَفَرٌ إلى ربه تعالى، وهكذا سفرُ القلب وسيرُه إلى ربِّه لا يَجِدُ فيه من الشَّقاء والنَّصَب ما يجِدُه في سفره إلى بعض المخلوقين.
إبن القيم | بدائع الفوائد ١١٦٣/٣ ط. عطاءات العلم
توكل على الرحمن في كل حاجـة
ولا تؤثرن العجز يومًا على الطلب
ألم تر أن اللـه قال لمريـــــم
إليك فهزي الجذع يساقط الرطـب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزها
جنته ولكن كل شيء له ســـبب
ولا تؤثرن العجز يومًا على الطلب
ألم تر أن اللـه قال لمريـــــم
إليك فهزي الجذع يساقط الرطـب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزها
جنته ولكن كل شيء له ســـبب
﴿هُوَ الَّذي أَرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدى وَدينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ﴾
[التوبة: ٣٣]
"الدعاء بظهر الغيب من عبوديات القلب العظيمة، وفيه من الإخلاص والتجرد والصدق والرحمة وإسداء النفع وتفريج الكرب ما يضيق الكلام عن وصفه، ومن تأمل ثناء الله على إيثار خير قوم، يجد أنه ثنّى بآخرين بعدهم= شأنهم الدعاء لإخوانهم!
(يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا..)
فكيف بمن تعاشر وتباشر، وكم من بلوى كشفت، وكربة فرجت؛ بدعاء مخلِص وافق تأمين ملك!"
(يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا..)
فكيف بمن تعاشر وتباشر، وكم من بلوى كشفت، وكربة فرجت؛ بدعاء مخلِص وافق تأمين ملك!"
ينعم بالصباح مَن استيقظ عازمًا على إزاحة هموم أمسه كما يمسح النوم عن وجهه؛ تجدُّد الحياة نعمةٌ شكرها اغتنامها..
اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وخير الحياة والممات على الطريق..
اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وخير الحياة والممات على الطريق..
اليقين الذي تنسف به جبال الهموم الراسية على قلبك، هو أن الله مُؤويك وكافلك، ولن يجمع عليك همًا لا تُطيقه، وأن معيّته سبحانه تُرى بالبصيرة في اشتداد الحلكة وضيق الأفق؛ فتفقّد يقينك لتُبصِر منه الفرج.
سُبحانكَ اللهُ ربّ الخلق أجمعهم
سُبحانكَ اللهُ لا تحصى أياديكا
إذا تفاخر أقوامٌ بملكهمِ
فإنّ فخري بأنّي من مواليكا
بأيّ وجْهٍ إذا ما حاجةٌ عَرَضَتْ
أرجو النّوال وقبْلًا كُنْتُ أعْصيكا
لولا رجائي وظنٌّ فيكَ أُحْسنهُ
لما استقرّ وجيفًا قلْبُ داعيكا
يا ربّ إنّكَ ذو منٍّ ومغفرةٍ
ولا يخيبُ بك اللهمَّ راجيكا
فالطف بعبدك واغفر وامحُ زلَّتهُ
ونجّهِ من صراطٍ كان مسلوكا
سُبحانكَ اللهُ لا تحصى أياديكا
إذا تفاخر أقوامٌ بملكهمِ
فإنّ فخري بأنّي من مواليكا
بأيّ وجْهٍ إذا ما حاجةٌ عَرَضَتْ
أرجو النّوال وقبْلًا كُنْتُ أعْصيكا
لولا رجائي وظنٌّ فيكَ أُحْسنهُ
لما استقرّ وجيفًا قلْبُ داعيكا
يا ربّ إنّكَ ذو منٍّ ومغفرةٍ
ولا يخيبُ بك اللهمَّ راجيكا
فالطف بعبدك واغفر وامحُ زلَّتهُ
ونجّهِ من صراطٍ كان مسلوكا
• سالم الخولاني.
"لا مستحيلَ وقد فوضتُكَ الأمرا
فاكتب لي الخير واصرف عنّي الشرّا
ما زلت أجتاز هذا العمر مصطبرًا..
في حندس الليل أرجو بعده الفجرا
لن يظفر اليأسُ من روحي بطلبته
ما دُمت في كُلّ خطبٍ أحملُ الصّبرا
يا ربّ ما كان من أمرٍ حكمتَ به
فالخيرُ فيهِ وإن لم يشرح الصدرا".
فاكتب لي الخير واصرف عنّي الشرّا
ما زلت أجتاز هذا العمر مصطبرًا..
في حندس الليل أرجو بعده الفجرا
لن يظفر اليأسُ من روحي بطلبته
ما دُمت في كُلّ خطبٍ أحملُ الصّبرا
يا ربّ ما كان من أمرٍ حكمتَ به
فالخيرُ فيهِ وإن لم يشرح الصدرا".
اللهم اجعل السعودية عصية على اعدائها عزيزة بأهلها منيعة بجندها شامخة برايتها راسخة بأركانها محفوظة بحفظك؛ ولا تجعل لعدوٍّ عليها سبيلًا.
من أرضها ارتفع دعاء نبيك إبراهيم (رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا)
وفي ودائعك لا تُطال.
من أرضها ارتفع دعاء نبيك إبراهيم (رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا)
وفي ودائعك لا تُطال.
"مقابلة عواصف الابتلاءات بالالتفات إلى الألطاف الربانية، واستحضار سوابق الإنعام الإلهية أرجى لسكون ريحها، وهو منهج أنبياء الله وأوليائه: ﴿لأرجمنك واهجرني مليًا * قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي "إنه كـان بي حفيًّـا"﴾، ﴿ولم أكن بدعائك رب شقيًا﴾، ﴿ولقد مننا عليك مرة أخرى﴾، ﴿فقتلت نفسًا فنجيناك من الغم﴾، ﴿ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريًا﴾"
فتِّش عن المنن في طيِّ المحن 🤍
فتِّش عن المنن في طيِّ المحن 🤍
تبًا لرامي الحقد يحسب أنهُ
سيهز فينا شعرةً ما سُددا
الناكثون مواثقًا موثوقةً
والعابدون عمائمًا ومراقدا
يارب فاخذلهم وشتت شملهم
وانصر جنود الدار في أرض الهُدى
سيهز فينا شعرةً ما سُددا
الناكثون مواثقًا موثوقةً
والعابدون عمائمًا ومراقدا
يارب فاخذلهم وشتت شملهم
وانصر جنود الدار في أرض الهُدى
قال الفضيل بن عياض رحمه الله: لو أنَّ لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام، فصلاح الإمام صلاح العباد والبلاد.
اللهم لا يهزم جندك، ولا يُخلف وعدك
نسألك باسمك الأعظم ووجهك الأكرم أن تنصر جنودنا ، وتنزل السكينة عليهم، وتخز عدوك وعدونا وأن تشف صدور قوم مؤمنين وتذهب غيظ قلوبنا
اللهم لا يهزم جندك، ولا يُخلف وعدك
نسألك باسمك الأعظم ووجهك الأكرم أن تنصر جنودنا ، وتنزل السكينة عليهم، وتخز عدوك وعدونا وأن تشف صدور قوم مؤمنين وتذهب غيظ قلوبنا
"قال بعض العارفين لمريد: أتحفظ القرآن؟
قال: لا،
فقال: واغوثاه بالله!
مريد لا يحفظ القرآن؟
فبم يتنعم؟
فبم يترنم؟
فبم يناجي ربه -عز وجل-؟".
قال: لا،
فقال: واغوثاه بالله!
مريد لا يحفظ القرآن؟
فبم يتنعم؟
فبم يترنم؟
فبم يناجي ربه -عز وجل-؟".
جامع العلوم والحكم ط: مؤسسة الرسالة (٣٤٣/٢)
"جاءَ في تفسيرِ﴿ وَقولوا لِلنّاسِ حُسنًا﴾:
أنَّ من أدب الإنسانِ الذي أدَّب اللهُ به عباده، أن يكون الإنسانُ نزيهًا، غيرَ فاحشٍ ولا بذيءٍ، ولا شاتمٍ، ولا مخاصمٍ، بل حسنَ الخلق، واسعَ الحلم، صبورًا على ما ينالُهُ من أذى الخلق، امتثالاً لأمرِ الله، ورجاءً لثوابِه.
-وهذا متمُّ النبل".
أنَّ من أدب الإنسانِ الذي أدَّب اللهُ به عباده، أن يكون الإنسانُ نزيهًا، غيرَ فاحشٍ ولا بذيءٍ، ولا شاتمٍ، ولا مخاصمٍ، بل حسنَ الخلق، واسعَ الحلم، صبورًا على ما ينالُهُ من أذى الخلق، امتثالاً لأمرِ الله، ورجاءً لثوابِه.
-وهذا متمُّ النبل".
"الناس مُذ خُلقوا لم يزالوا مسافرين، وليس لهم حطٌّ لرحالهم إلا في الجنة أو في النار، والعاقل يعلم أن السفر مبنيّ على المشقة وركوب الأخطار، ومن المحال عادة أن يُطلب فيه نعيم ولذة وراحة، إنما ذلك بعد انتهاء السفر"
«يَا أَخِي اتَّخِذِ اللهَ صَاحِبَا..وَذَرِ النَّاسَ جَانِبَا».
[حلية الأولياء(١٠/٨)].
".ربما ضللت ليهديك، وأبان من ضعفك ليقوّيك، وأخّر بعض ماتسأل ليسعدك، وسلّط عليك مؤذيًا ليرفعك، وأراك خذلان الصديق لتعتمد عليه وحده، وقبض عنك قلوب خلقه لتأنسَ بمناجاته، وأوقعك في عثرة ليطهر قلبك من سموم الإدلاء والعجب، وبلغك أجل ماترجو من النعم على مركب بلاء، فسبحانه من إله عليم قادر".
"أعلم بأن قلبك يكاد يبلغ عتبة اليأس، لكنك تتكبّد الصبر إيمانًا بأن الله لا يغفل عن جهدك، يراك وأنت تُسمع فؤادك ﴿إنّهُ مَن يَتّقِ ويَصبِر فإنّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ المُحسِنين﴾، يراك ترتجي وتتمتم ﴿إنّما يُوَفّى الصابِرونَ أجرَهُم بغَيرِ حِساب﴾، يراك وأنت ترتقب أن يأتيك الفرج مُزدانًا بـ ﴿إنّا وَجَدناهُ صابِرًا نِعمَ العَبدُ إنّهُ أَوّاب﴾.."