Rin is gone
1.17K subscribers
2 videos
مَضوا وَبَقينا نَأمُلُ العَيشَ بَعدَهُم
أَلا إِنَّ مَن يَبقى عَلى إِثرِ مَن يَمضي
@o_obitobot
Download Telegram
أيَشْكو بِحَرِّ الشوقِ مِنكَ الصّدى فَمٌ
وَماءُ المآقي فَوقَ خَدِّكَ هَطّالُ
فَمَثِّلْ لِعَينَيكَ الكرى فَعَسى الكرى
يزورُكَ فيه من حَبيبِكِ تِمثالُ
وَسَلْ أَرَجَ الريحِ القبولَ لَعَلَّهُ
لِمعرِضَةٍ عَطْفٌ عَلَيكَ وَإِقبالُ
فَمَضا لِلنَوى لا بارَكَ اللَهُ في النَوى
وَعَهدُ النَوى عِندَ المُحِبِّ ذَميمُ
لَعَمري لَئِن كانَ الفُؤادُ مِنَ النَوى
بَغى سَقَماً إِنّي إِذَن لَسَقيمُ
وَأُقسِمُ ما اِستَبدَلتُ بَعدَكِ خُلَّةً
وَلا لَكِ عِندي في الفُؤادِ قَسيمُ
الشَوقُ أَذكى النارَ في أَحشائي
وأَسالَ مِن عَينَيَّ عَينَي ماءِ
أعشارُ قَلبي قُطِّعَت فَتَقَطَّعَت
بِمُدى الأَعادي يَومَ عاشوراءِ
ضَحِكَ الأَعادي مِن تَشَتُّتِ شَملِنا
وَا خجلَتي مِن ضحكِهِم وَبُكائي
أَتُرى الزَمانَ يَسُرُّنا بِتَلاقِ
وَيَضُمُّ مُشتاقاً إِلى مُشتاقِ
وَيُقِرُّ عَيناً طالَما سَخِنَت فَلَم
تَملِك سَوابِقَ دَمعِها المُهَراقِ
نُوَبُ الزَمانِ كَثيرَةٌ وَأَشَدُّها
شَملٌ تَحَكَّمَ فيهِ يَومُ فِراقِ
يُضَحّي فُؤادي بِهَذا الحُبِّ مُلتَحِماً
وَقفاً وَيُمسي عَلَيَّ الحُبُّ مُلتَحِفا
حَتّى مَتى أَنا مَكروبٌ بِذِكرِكُمُ
أُمسي وَأُصبِحُ صَبّاً هائِماً دَنِفا
لا أَستَريحُ وَلا أَنساكُمُ أَبَداً
وَلا أَرى كَربَ هَذا الحُبِّ مُنكَشِفا
يا وَيحَ مَن عَلِقَ الأَحِبَّةَ قَلبُهُ
حَتّى إِذا ظَفِروا بِهِ قَتَلوهُ
عَزّوا وَمالَ بهِ الهَوى فَأَذَلَّهُ
إِنَّ العَزيزَ عَلى الذَليلِ يَتيهُ
اُنظُر إِلى جَسَدٍ أَضَرَّ بِهِ الهَوى
لَولا تَقَلُّبُ طَرفِهِ دَفَنوهُ
مَن كانَ خِلواً مِن تَباريحِ الهَوى
فَأَنا الهَوى وَحَليفُهُ وَأَبوهُ
خُذي حَديثَكِ مِن نَفسي عَن النَفسِ
وَجدُ المَشوقِ المُعَنّى غَيرُ مُلتَبِسِ
الماءُ في ناظِري وَالنارُ في كَبِدي
إِن شِئتِ فَاِغتَرِفي أَو شِئتِ فَاِقتَبِسي
كَم نَظرَةٍ مِنكَ تَشفي النَفسَ عَن عَرَضٍ
وَتُرجِعُ القَلبَ مِنِّ جِدَّ مُنتَكِسِ
إذا سئلت عن ساعة البين خبّرت
عن اليوم في وقت الرواح أو الغد
وفرّق صرف الدهر بيني وبينها
وكنّا كما الوسطى وسبّابة اليد
تجلدت عن سفح الدموع فلم أجد
مساغا ففاضت في حشا المتجلّد
وكانت دموعا فاستحالت بحرّها
لظى جذوة في يابس متوقّد
إِن رام كتمَ الوَجدِ خَوفَ عواذِلٍ
فَغَزيرُ دمع العينِ يُظهِرُ ما كَتَم
أَو رام سُلواناً تذكَّر ما مَضى
مِن وَصلِ مَن يَهنى فَيُضنيهِ الأَلَم
زَعم العَذولُ سُلُوَّ قَلبي عِندَما
هَجَر الَّذي أَهوى وَلَيسَ كَما زَعَم
كيف السُلُوُّ وَفي الحَشا جَمرُ الغَضى
وَتَهَتُّكي في الحُبِّ أَشهَرُ مِن عَلَم
خاطبتُ بعدَكمُ الأطلالَ والدَّمَنا
وتلكَ حالةُ مَنْ بالبينِ قد غُبِنا
نَشَدتُ بعدَكمُ قلبي وطالَ بكم
مدى النوى فنَشَدتُ القلبُ والوَسَنا
قد كانَ قُرْبُكمُ مِن كلَّ نائبةٍ
تنوبُ في الوجدِ مِن قبلِ النوى جُنَنا
يا غائبينَ لئن جادَ الزمانُ بكم
بعد الفراقِ تقلَّدنا له المِنَنا
رحلتم فما اغمضت جفني بعدكم
على هجعة لكن على دمعة تجرى
أذابت فؤادي لوعة الحب بعدكم
فمن لي إذا غبتم بقلب من الصخر
فما مثلكم ينسى ولا غير ذكركم
تمر وإن لم تذكروا لي على ذكري
لَقَد ذاقَ قَلبي في الهَوى طَعمَ حُبّها
فَقَد ذاقَ مَنّاً لَيسَ تُشبِهُه الحَلوى
تَعَوَّدَهُ قَلبي فَما ذاقَ غَيرهُ
فَكَيفَ يَذوقُ القلبُ في حُبّها السَّلْوى
وَفَدُوا يَسأَلُونَنِي كَيْفَ حَالِي
لَوْ دَرَوْا مَا جَوابُ هَذَا السؤَالِ
مَا حَيَاتِي بَعْدَ الَّتِي هِيَ مِنْهَا
مَا كِفَاحِي فِيها وَمَا آمالي
شَغَلتَ عَيني دُموعاً وَالحَشى حُرَقاً
فَكَيفَ أَلَّفتَ أَمواهاً وَنيرانا
أَلقاكَ وَالقَلبُ صافٍ مِن رَجيعِ هَوىً
وَأَنثَني عَنكَ بِالأَشواقِ نَشوانا
وَلا تَداوَيتُ مِن قَرحٍ فَرى كَبِدي
وَلا سَقانِيَ راقي الحَيِّ سُلوانا
أأحبابنا طال السرى نحو داركم
فطاب ولكن نال فرط الجوى منا
برانا الهوى حتى توهمنا الذي
برانا خيالاً قد سرى في الدجى وهنا
وإن زادت الأخطار في السير نحوكم
فما يرهب المسرى يكون وأن أضنى
وَبَعدُ فإني لا عدمتكَ لَم يَزَل
يُعارِضُ دَهري أَن نالَ مَقاصِدي
فَبَينَ أَمني النَفسَ فَوزاً بِقُربِكُم
وَأَحسَبُ أَنَّ السَعدَ قامَ مَساعِدي
وَاِرسُم خَطَّ السَيرِ في زَورَقِ المُنى
وَالهَد مَهرَ الأُنسِ وَسطَ الفَدافِدِ
وَاِنصَب بوصَ الفِكرِ في تَرعَةِ الصَفا
لِصَيدِ بَياضِ الحَظِ جَذباً بِساعِدي
مَاضٍ مِنَ الْعَيْشِ مَا لاحَتْ مَخَايِلُهُ
فِي صَفْحَةِ الْفِكْرِ إِلا هَاجَ بَلْبَالِي
سَلَتْ قُلُوبٌ فَقَرَّتْ في مَضَاجِعِهَا
بَعْدَ الْحَنِينِ وَقَلْبِي لَيْسَ بِالسَّالِي
أَما وَالَّذي لَو شاءَ لَم يَخلُقِ النَوى
لَئِن غِبتَ عَن عَيني لَما غِبتَ عَن قَلبي
يُوَهِّمُنيكَ الشَوقُ حَتّى كَأَنَّما
أُناجيكَ عَن قُربٍ وَإِن لَم تَكُن قُربي
دنا عائدي مني وقد خارت القوى
يقول تداوى يا صريع الغرام أو
فقلت دوائي لو يباع اشتريتُه
من المبسم الحالي فولَّى يقول لو
أَبَحتُ هَواها مِن سَرارةِ مُهجَتي
حِمىً لَو حَمَتْه همَّتي لم أكن صبّا
فَإِنْ تَكُنِ الأيّام أمْحَلْنَ وصْلَنا
فإنّ بقلبي من تذكّرها خِصْبا