Rin is gone
1.17K subscribers
2 videos
مَضوا وَبَقينا نَأمُلُ العَيشَ بَعدَهُم
أَلا إِنَّ مَن يَبقى عَلى إِثرِ مَن يَمضي
@o_obitobot
Download Telegram
إذا سئلت عن ساعة البين خبّرت
عن اليوم في وقت الرواح أو الغد
وفرّق صرف الدهر بيني وبينها
وكنّا كما الوسطى وسبّابة اليد
تجلدت عن سفح الدموع فلم أجد
مساغا ففاضت في حشا المتجلّد
وكانت دموعا فاستحالت بحرّها
لظى جذوة في يابس متوقّد
إِن رام كتمَ الوَجدِ خَوفَ عواذِلٍ
فَغَزيرُ دمع العينِ يُظهِرُ ما كَتَم
أَو رام سُلواناً تذكَّر ما مَضى
مِن وَصلِ مَن يَهنى فَيُضنيهِ الأَلَم
زَعم العَذولُ سُلُوَّ قَلبي عِندَما
هَجَر الَّذي أَهوى وَلَيسَ كَما زَعَم
كيف السُلُوُّ وَفي الحَشا جَمرُ الغَضى
وَتَهَتُّكي في الحُبِّ أَشهَرُ مِن عَلَم
خاطبتُ بعدَكمُ الأطلالَ والدَّمَنا
وتلكَ حالةُ مَنْ بالبينِ قد غُبِنا
نَشَدتُ بعدَكمُ قلبي وطالَ بكم
مدى النوى فنَشَدتُ القلبُ والوَسَنا
قد كانَ قُرْبُكمُ مِن كلَّ نائبةٍ
تنوبُ في الوجدِ مِن قبلِ النوى جُنَنا
يا غائبينَ لئن جادَ الزمانُ بكم
بعد الفراقِ تقلَّدنا له المِنَنا
رحلتم فما اغمضت جفني بعدكم
على هجعة لكن على دمعة تجرى
أذابت فؤادي لوعة الحب بعدكم
فمن لي إذا غبتم بقلب من الصخر
فما مثلكم ينسى ولا غير ذكركم
تمر وإن لم تذكروا لي على ذكري
لَقَد ذاقَ قَلبي في الهَوى طَعمَ حُبّها
فَقَد ذاقَ مَنّاً لَيسَ تُشبِهُه الحَلوى
تَعَوَّدَهُ قَلبي فَما ذاقَ غَيرهُ
فَكَيفَ يَذوقُ القلبُ في حُبّها السَّلْوى
وَفَدُوا يَسأَلُونَنِي كَيْفَ حَالِي
لَوْ دَرَوْا مَا جَوابُ هَذَا السؤَالِ
مَا حَيَاتِي بَعْدَ الَّتِي هِيَ مِنْهَا
مَا كِفَاحِي فِيها وَمَا آمالي
شَغَلتَ عَيني دُموعاً وَالحَشى حُرَقاً
فَكَيفَ أَلَّفتَ أَمواهاً وَنيرانا
أَلقاكَ وَالقَلبُ صافٍ مِن رَجيعِ هَوىً
وَأَنثَني عَنكَ بِالأَشواقِ نَشوانا
وَلا تَداوَيتُ مِن قَرحٍ فَرى كَبِدي
وَلا سَقانِيَ راقي الحَيِّ سُلوانا
أأحبابنا طال السرى نحو داركم
فطاب ولكن نال فرط الجوى منا
برانا الهوى حتى توهمنا الذي
برانا خيالاً قد سرى في الدجى وهنا
وإن زادت الأخطار في السير نحوكم
فما يرهب المسرى يكون وأن أضنى
وَبَعدُ فإني لا عدمتكَ لَم يَزَل
يُعارِضُ دَهري أَن نالَ مَقاصِدي
فَبَينَ أَمني النَفسَ فَوزاً بِقُربِكُم
وَأَحسَبُ أَنَّ السَعدَ قامَ مَساعِدي
وَاِرسُم خَطَّ السَيرِ في زَورَقِ المُنى
وَالهَد مَهرَ الأُنسِ وَسطَ الفَدافِدِ
وَاِنصَب بوصَ الفِكرِ في تَرعَةِ الصَفا
لِصَيدِ بَياضِ الحَظِ جَذباً بِساعِدي
مَاضٍ مِنَ الْعَيْشِ مَا لاحَتْ مَخَايِلُهُ
فِي صَفْحَةِ الْفِكْرِ إِلا هَاجَ بَلْبَالِي
سَلَتْ قُلُوبٌ فَقَرَّتْ في مَضَاجِعِهَا
بَعْدَ الْحَنِينِ وَقَلْبِي لَيْسَ بِالسَّالِي
أَما وَالَّذي لَو شاءَ لَم يَخلُقِ النَوى
لَئِن غِبتَ عَن عَيني لَما غِبتَ عَن قَلبي
يُوَهِّمُنيكَ الشَوقُ حَتّى كَأَنَّما
أُناجيكَ عَن قُربٍ وَإِن لَم تَكُن قُربي
دنا عائدي مني وقد خارت القوى
يقول تداوى يا صريع الغرام أو
فقلت دوائي لو يباع اشتريتُه
من المبسم الحالي فولَّى يقول لو
أَبَحتُ هَواها مِن سَرارةِ مُهجَتي
حِمىً لَو حَمَتْه همَّتي لم أكن صبّا
فَإِنْ تَكُنِ الأيّام أمْحَلْنَ وصْلَنا
فإنّ بقلبي من تذكّرها خِصْبا
لا أدَّعِي أنِّي وفَيْتُ بعهدِكمْ
ورعيتُكمْ إنّ الوفاءَ ضُروبُ
أأعيشُ من بعد الفِراقِ وأدَّعِي
حُسنَ الرعايةِ إنَّني لَكذوبُ
إنْ لم أمتْ أسفاً عليك فإنَّ لي
قلباً كما شاء الفِراقُ يذوبُ
وَاللَهِ لَو حَلَفَ العُشّاقُ أَنَّهُم
مَوتى مِنَ الحُبِّ أَو قَتلى لِما حَنَثوا
قَومٌ إِذا هُجِروا مِن بَعدِ ما وُصِلَوا
ماتوا وَإِن عادَ وَصلٌ بَعدَهُ بُعِثوا
تَرى المُحِبّينَ صَرعى في دِيارِهِمُ
كَفِتيَةِ الكَهفِ لا يَدرونَ كَم لَبِثوا
أَشكو إِلى اللَهُ أَنّي مُنذُ لَم أَرَكُم
أَسقي التُرابَ دُموعاً تُنبِتُ العُشُبا
أرى الناس في شأنٍ وشأني أن أرى
شؤوني تهمِي بالدموعِ سجاما
فمن لي بأعيادِ تعيدُ مسرتي
بمغنى به خطَّ الجلال حِماما
عسى أحرفي تحظى بقربِ منى المنى
فتنهي إلى أهل الصفاء سلاما
يَا لَيْتَ لي سَلْوَةً يُشْفَى الفؤَادُ بِهَا
مِنْ بَعْضِ مَا يَعْتَرِي قَلْبِي مِنْ الذِّكَرِ
أَوِلَيْتَ أَنَّ النَّوَى قَبْلَ البِلى جَمَعَتْ
شَعْبَيْ نَوَى مُصْعِدٍ مِنَّا ومُنْحَدِرِ