"أن تقُول لِغيرك قولاً يُذَكر به مَا كان جاهلاً أو عنه ناسياً أو غافلاً، وقد يقُوم الفِعل والسّمت والهُدى مَقام القَول فيُسمى تذكيراً مجازاً وتوسعاً، ويُجمع الثلاثة قولكَ: عِباد الله الصّالحون يذكّرون الخلق بالخَالق بأقوالهِم وأعمالهِم وسمتهِم".
- آثار ابن بَاديس، (125/1)
- آثار ابن بَاديس، (125/1)
❤12
"قد كان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على سُنة إخوانِه من الأنبياء والمرسلين - عليهم الصّلاة والسلام - في القِيام بتذكير العِباد متمثلاً أمر ربه - تعالى - له بقوله: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِر}.
إذ السّيطرة لا تكُون على القُلوب والإيمَان - وهو من أعمَال القلب - لا يكُون بالإكرَاه وإنمَا يكُون بذكرِ الحُجج والأدِلة، وكذَلك كانَت سُنة المُرسلين في الدّعوة إلى الله كما قَصها عَلينا القرآن الكريم في كَثير من السّور والآيات.."
- آثار ابن بَاديس، (126/1)
إذ السّيطرة لا تكُون على القُلوب والإيمَان - وهو من أعمَال القلب - لا يكُون بالإكرَاه وإنمَا يكُون بذكرِ الحُجج والأدِلة، وكذَلك كانَت سُنة المُرسلين في الدّعوة إلى الله كما قَصها عَلينا القرآن الكريم في كَثير من السّور والآيات.."
- آثار ابن بَاديس، (126/1)
❤16
"الذّكر أصلٌ من أصُول الدّين العَظِيمة أو هُو الدّين كُله، ولذَا امتَلأ القُرآن العَظيم بالآيات المُشتمِلة عَليه، فالمُسلم إذاً شَديد الحَاجة إلى مَعرفتِه وفِقه وطَريقة العَمل به، وقَد تعرّضنا لبيَان ذلك فِيما سَيأتي، وجَعلنا الكَلام في قِسمين وخَتمنَاه بالتّحذِير مِما خَرج عن سَواء القَصد بِغلوٍّ أو تقصِير ليكُون الواقف عليه على بَصيرة مِما يأتي مِنه أو يَدع..."
- آثار ابن بَاديس، (128/1)
- آثار ابن بَاديس، (128/1)
❤7👍2🤝1
" وسمّى الله تعَالى القُرآن ذِكراً كما في قَوله : {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَك} لأن آياتِه مَتلوّة بالألسِنة ومعَانيه حاضِرة في القُلوب ومِثله في هذه التّسمية كِلمات التّسبيح الحَمد والتّهليل والتّكبير من جَميع الأذكَار ويُقال في كل عَمل من أعمَال الطّاعة ذِكر، لأنها كُلها مُرتبطَة بذِكر القَلب ومن ثمَراته وسمي الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم - ذِكراً في قوله: ﴿ قَدْ أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ) لأنهُ مُخبر عن ربّه ومُبلغ للذّكر، أو لأَنه هو -صَلى الله عليه وآله وسلم- يُذكر في الصّلاة عليه والحَديث، وفي سِيره وشَمائله بالألسِنة والقُلوب وعبّر عن إرسَاله بالإنزَال لأن رِسالته وَحي من العَلي الأعلَى، وأعظَم رحمَة نزلَت من السّماء، وسُمي الله الآيات الكَونية المَشاهدة ذِكراً في قوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُتُهُمْ فِي غِطَاءِ عَن ذَكْرِي وَكَانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعا} لأنّها تُحدث الذّكر في القَلب كما تُحدثه آياته المَتلوة التي تُسمى أيضاً ذكراً، فالمَعنى أنه كمَا لم يكُن لهم ذِكر في قُلوبهم من الآيات المَتلوة، لأنهم كانُوا لا يستطيعون سَمعاً، كذلك لم يكُن لهُم من الآيات المرئية لأن أعينَهم في غِطاء..."
- آثارُ ابن بَاديس، (130/1)
- آثارُ ابن بَاديس، (130/1)
❤7👍1
قال تبارك وتعالى: ﴿وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ﴾، ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾، ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾.
فهذِه البرَكة، وهذا التيسِير، وهذا الأمر بالتّلاوة المقرُون بالأمر بتَوحيد العِبادة وبالإِسلام على طَريق الحَصر لم ترد إلا في القُرآن.
وروى الترمذي عن عَبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ:
- آثَار عبد الحَميد بن بادِيس، (137/1)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6✍4
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤2👍2🎉2
رياضُ جمعية العُلماء المُسلمين
وتفسِير الكشّاف الذي يمتَاز بذوقِه في الأسلُوب القُرآني وتطبيقِه فنُون البَلاغة على آيات الكِتاب والتّنظير لها بكلام العَرب واستعمَالها في أفانِين الكَلام.
وتفسِير أبي حيّان الأندلسِي الذي يمتازُ بتحقِيقاته النّحوية واللّغوية وتوجيهِه للقراءَات.
وتفسٍير الرازي الذي يمتازُ ببحوثِه في العُلوم الكَونية، مما يتعلق بالجَماد والنّبات والحَيوان والإنسَان، وفي العُلوم الكَلامية ومقالات الفرَق والمناظَرة في ذلك والحِجاج.
إلى غير هذا مِما لا بد لنا من مُراجعته من كُتب التفسير والحَديث والأحكام وغيرِها مما يقتضِيه المَقام.
نقول هذا ليعرِف الطّلبة مصادرَ درسِنا، ومآخذ ما يسمعُونه منا، ونحنُ نعلمُ أننا -والله- كمَا قال أخو العَرب:
لعَمْرُ أبيك مَا نُسِبَ الْمُعَلَّى
إِلَى كَرَمِ وَفِي الدُّنْيَا كَرِيمُ
وَلَكِن َّ الْبِلَادَ إِذَا اقْشَعَرَّتْ
وَصَوَّح َ نَبْتُهَا رُعِيَ الْهَشِيم!..
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7👍5✍3
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
👍6
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤8✍2
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5🎉4👏3
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6👏4👍3🎉1
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤5
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9
﴿بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.
🍂 الحكمةُ:
الحكمةُ هي العلمُ الصحيحُ الثابتُ المثمرُ للعملِ المتقنِ، المبنيِّ على ذلك العلمِ. فالعقائدُ الحقةُ والحقائقُ العلميةُ الراسخةُ في النفسِ رسوخاً تظهرُ آثارُه على الأقوالِ والأعمالِ حِكمة، والأعمَالُ المستقيمةِ والكلماتِ الطيبةِ التي أثمرتْها تلك العقائدُ: حكمةٌ، والأخلاقُ الكريمةُ كالحلمِ والأناةِ وهي علمٌ وعملٌ نفسيٌ: حكمةٌ، والبيانُ عن هذا كلهِ بالكلامِ الواضحِ الجامعِ: حكمةٌ، تسميةً للدالِّ باسمِ المدلولِ...🍂
🕯️ - آثَار ابن بَاديس، (179/1)
الحكمةُ هي العلمُ الصحيحُ الثابتُ المثمرُ للعملِ المتقنِ، المبنيِّ على ذلك العلمِ. فالعقائدُ الحقةُ والحقائقُ العلميةُ الراسخةُ في النفسِ رسوخاً تظهرُ آثارُه على الأقوالِ والأعمالِ حِكمة، والأعمَالُ المستقيمةِ والكلماتِ الطيبةِ التي أثمرتْها تلك العقائدُ: حكمةٌ، والأخلاقُ الكريمةُ كالحلمِ والأناةِ وهي علمٌ وعملٌ نفسيٌ: حكمةٌ، والبيانُ عن هذا كلهِ بالكلامِ الواضحِ الجامعِ: حكمةٌ، تسميةً للدالِّ باسمِ المدلولِ...
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤2👍1
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7✍1👍1
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤3
رياضُ جمعية العُلماء المُسلمين
صلاحُ النّفوس وإصلاحُها📖
اعتبر هذا في البدن، فإنَّ له حالتين: حالةَ صِحَّةٍ وحالةَ مرضٍ. والأولى: هي حالةُ صِحَّته باعتدالِ مِزاجِه، فتقومُ أعضاؤُه بوظائفِها وينهضُ هو بأعمالِه. والثانيةُ هي حالةُ فسادِه باختلالِ مِزاجِه، فتتعطَّلُ أعضاؤُه أو تضعفُ كلُّها أو بعضُها عن القيامِ بوظائفِه، ويقعدُ هو أو يثقلُ عن أعمالِه.
هذا الذي تجدُه في البدن هو نفسُه تجدُه في النَّفس، فلها صِحَّةٌ ولها مرضٌ، وحالةُ صلاحٍ وحالةُ فسادٍ
- آثارُ ابن بادِيس، ( 224/1)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤8🤝3