-
في شتاء عام ٢٠٠٨ كان أهل الصليبِ -أخزاهم الله- يستكملون احصائيات معّينة في حيّنا. وكعادةِ تلك الأيّام لا يُطرق باب بيت بل يفتحُ عنوة، ثمّ يمهلون النساء -في حالات التهذيب النادرة- دقيقتين أو ثلاثة ليرتدينَ الحجاب.
وبعد أن جمعونا في غرفةٍ واحدة وأخذ المترجمُ ما أراد من معلومات، سأل أحدُ الجنود الزنوج والدي: "هل عندك سلاح؟"، أجابه: "لا"، فأشار الجندي بيده إلى شقيقي الصغير قائِلًا: "هذا سلاحك!"، ضحكَ أصحابه بخبثٍ، ثمّ خرجوا.
"هذا سلاحك" عبارةٌ جلّت سرَ حربٍ أذوت كلَّ نَضِرٍ وأحرقت كلّ يانع. حربٌ كانت على إسلامٍ حيّ في قلوب أبنائه، يُربَّون على فرائضه المغيّبة، وينهلونَ من معين أخبار فرسانه.
وكلّ احتلالٍ لأرضنا يعلمُ جنودُه لأيّ شيءٍ كان، كما تعلمُ شعوبهم من ورائهم بذلك، وليبقَ "التعامي" عن الحقائق خصيصةً لأبناء قومنا المتميّعين وحدهم.
-
في شتاء عام ٢٠٠٨ كان أهل الصليبِ -أخزاهم الله- يستكملون احصائيات معّينة في حيّنا. وكعادةِ تلك الأيّام لا يُطرق باب بيت بل يفتحُ عنوة، ثمّ يمهلون النساء -في حالات التهذيب النادرة- دقيقتين أو ثلاثة ليرتدينَ الحجاب.
وبعد أن جمعونا في غرفةٍ واحدة وأخذ المترجمُ ما أراد من معلومات، سأل أحدُ الجنود الزنوج والدي: "هل عندك سلاح؟"، أجابه: "لا"، فأشار الجندي بيده إلى شقيقي الصغير قائِلًا: "هذا سلاحك!"، ضحكَ أصحابه بخبثٍ، ثمّ خرجوا.
"هذا سلاحك" عبارةٌ جلّت سرَ حربٍ أذوت كلَّ نَضِرٍ وأحرقت كلّ يانع. حربٌ كانت على إسلامٍ حيّ في قلوب أبنائه، يُربَّون على فرائضه المغيّبة، وينهلونَ من معين أخبار فرسانه.
وكلّ احتلالٍ لأرضنا يعلمُ جنودُه لأيّ شيءٍ كان، كما تعلمُ شعوبهم من ورائهم بذلك، وليبقَ "التعامي" عن الحقائق خصيصةً لأبناء قومنا المتميّعين وحدهم.
-
Forwarded from ذو العَقيصَتين
• في آخر ساعة الجمعة، سَل الرحمنَ أن يكفيك أمرَ دنياك وهمّها، ويُفرِّغك لهمِّ دينك ونصرته وأهله المستضعَفِين من الرجال والنّساء والوِلدان، وأن تكونَ مُستعمَلًا لا مستبدَلًا.
-
تأثيرُ الزخمِ الوعظيّ على امتثالِ فحواه عكسيٌّ غالبًا، خاصة إذا اقترنَ بجلدِ نفسِ المُخاطب وتقنيطه، وفي كليهما مخالفة للهدْي النّبوي.
-
تأثيرُ الزخمِ الوعظيّ على امتثالِ فحواه عكسيٌّ غالبًا، خاصة إذا اقترنَ بجلدِ نفسِ المُخاطب وتقنيطه، وفي كليهما مخالفة للهدْي النّبوي.
-
-
الإمام أبو جعفر الطبري -رحمه الله-
حفظ القرآن الكريم وهو ابنُ سبعِ سنين، وكتبَ الحديثَ في تسع، وارتحلَ في الطلب ثلاثَ عشرةَ رحلة تقريبًا، ثمّ جلس للتعليم!
حين كان المتصدّرُ عالمًا حقًا.
-
الإمام أبو جعفر الطبري -رحمه الله-
حفظ القرآن الكريم وهو ابنُ سبعِ سنين، وكتبَ الحديثَ في تسع، وارتحلَ في الطلب ثلاثَ عشرةَ رحلة تقريبًا، ثمّ جلس للتعليم!
حين كان المتصدّرُ عالمًا حقًا.
-
من العامّي الفصيح كلمة (غَلَّسَ، يُغلِّس، غَلِّسْ) أي: تغافلْ عن الأمر كأنَّكَ ما رأيته، وهي مأخوذةٌ من الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. ومناسبة المعنى ذكيّة، فكأنّ اختلاط بياض الصبح وظلام الليل يُشبهان وضوح الأمر مع محاولة تعتيمه وإسدال الستور عليه كيلا يُرى.
باعثُ الفتورِ والزُّهدِ -أحيانًا- غيابُ الهدف المحرِّض أو اختباؤه خلف تأثير الصوارف.
صاحب الهدف النبيل يعرفُ كيفَ يحيّد التافه من الأفكار والخصومات عن مساره، فلا يُعالج كلّ فكرةٍ واردة، ولا يردّ على كلِّ خصومةٍ معترضة.
من تأكدت في صدرهِ سخيمةٌ قِبَل أخيهِ وعجزَ عن تطهيرِ محلّها فليجتنب اللقاء في غير قطيعة، لأنّ خبيئة قلبهِ مُظهَرة في لحظِ عينيهِ ويسير كلامه مهما تحرّى كتمانها وتصنّعَ ضدّها.
Forwarded from عِهَـاد
-
الجاحظ واصفًا كلامَ رسولِ الله ﷺ :
«هو الكلامُ الذي قَلَّ عدد حروفه، وكثُر عددُ معانيه، وجَلّ عن الصنعة، ونُزِّه عن التكلّف، استعملَ المبسوطَ في موضعِ البسطِ، والمقصورَ في موضعِ القصرِ، وهجرَ الغريبَ الوحشيَّ، ورغِبَ عن الهَجينِ السُّوقيّ. فلم ينطقْ إلا عن ميراثِ حكمةٍ، ولم يتكلّمْ إلا بكلامٍ قد حُفَّ بالعصمةِ، وشُدَّ بالتأييد، ويُسِّرَ بالتوفيق. وهذا الكلامُ الذي ألقى اللهُ المحبةَ عليهِ، وغشّاه بالقبولِ، وجمعَ له بينَ المهابةِ والحلاوة، وبينَ حُسنِ الإفهامِ وقلّة عددِ الكلام.
وهو معَ استغنائهِ عن إعادتهِ، وقلة الحاجة إلى معاودتهِ لم تسقط لهُ كلمة، ولا زلَّت له قدم، ولا بارَتْ له حُجّة، ولم يقُم له خصم، ولا أفحمه خطيب، بل يبذُّ الخُطَبَ الطِّوالَ بالكلامِ القصيرِ، ولا يلتمسُ إسكاتَ الخصمِ إلا بما يعرفه الخصم، ولا يحتجُّ إلا بالصدق، ولا يطلب الفَلَجَ إلا بالحقّ، ولا يستعينُ بالخِلابة، ولا يستعملِ المواربة، ولا يَهمزُ ولا يَلمزُ، ولا يبطِئُ، ولا يَعجلُ، ولا يُسهب ولا يَحْصَرُ، ثم لم يسمعِ الناسُ بكلامٍ قطّ أعمَّ نفعًا ولا أصدقَ لفظًا، ولا أعدلَ وزنًا، ولا أجملَ مذهبًا، ولا أكرمَ مطلبًا، ولا أحسنَ موقِعًا، ولا أسهلَ مخرجًا، ولا أفصحَ عن معناه، ولا أبينَ عن فحواه من كلامه صلى اللهُ عليهِ وسلّم».
- البيان والتبيّن.
-
الجاحظ واصفًا كلامَ رسولِ الله ﷺ :
«هو الكلامُ الذي قَلَّ عدد حروفه، وكثُر عددُ معانيه، وجَلّ عن الصنعة، ونُزِّه عن التكلّف، استعملَ المبسوطَ في موضعِ البسطِ، والمقصورَ في موضعِ القصرِ، وهجرَ الغريبَ الوحشيَّ، ورغِبَ عن الهَجينِ السُّوقيّ. فلم ينطقْ إلا عن ميراثِ حكمةٍ، ولم يتكلّمْ إلا بكلامٍ قد حُفَّ بالعصمةِ، وشُدَّ بالتأييد، ويُسِّرَ بالتوفيق. وهذا الكلامُ الذي ألقى اللهُ المحبةَ عليهِ، وغشّاه بالقبولِ، وجمعَ له بينَ المهابةِ والحلاوة، وبينَ حُسنِ الإفهامِ وقلّة عددِ الكلام.
وهو معَ استغنائهِ عن إعادتهِ، وقلة الحاجة إلى معاودتهِ لم تسقط لهُ كلمة، ولا زلَّت له قدم، ولا بارَتْ له حُجّة، ولم يقُم له خصم، ولا أفحمه خطيب، بل يبذُّ الخُطَبَ الطِّوالَ بالكلامِ القصيرِ، ولا يلتمسُ إسكاتَ الخصمِ إلا بما يعرفه الخصم، ولا يحتجُّ إلا بالصدق، ولا يطلب الفَلَجَ إلا بالحقّ، ولا يستعينُ بالخِلابة، ولا يستعملِ المواربة، ولا يَهمزُ ولا يَلمزُ، ولا يبطِئُ، ولا يَعجلُ، ولا يُسهب ولا يَحْصَرُ، ثم لم يسمعِ الناسُ بكلامٍ قطّ أعمَّ نفعًا ولا أصدقَ لفظًا، ولا أعدلَ وزنًا، ولا أجملَ مذهبًا، ولا أكرمَ مطلبًا، ولا أحسنَ موقِعًا، ولا أسهلَ مخرجًا، ولا أفصحَ عن معناه، ولا أبينَ عن فحواه من كلامه صلى اللهُ عليهِ وسلّم».
- البيان والتبيّن.
-
-
{ فَاذكُرُونِي أَذْكُرْكُم }
قالَ خالدُ الربعيّ: "قِف عندها ولا تَعجَل، فلو استقرَّ يقينُها في قلبك ما جفَّت شفتاك".
-
{ فَاذكُرُونِي أَذْكُرْكُم }
قالَ خالدُ الربعيّ: "قِف عندها ولا تَعجَل، فلو استقرَّ يقينُها في قلبك ما جفَّت شفتاك".
-
-
فائدة صرفيّة:
جاء في "ديوان الأدب" للفارابي: "فُعال للأدواء والأصوات وما تحطّم من شيء وتكسّر منه نحو: حُطام ودُقاق".
-
فائدة صرفيّة:
جاء في "ديوان الأدب" للفارابي: "فُعال للأدواء والأصوات وما تحطّم من شيء وتكسّر منه نحو: حُطام ودُقاق".
-
-
في عالمٍ يضجّ بالسخطِ ودنيويةِ النّظر، من الضرورة أن يفهم المسلمُ ويرتضي الطريقَ الذي اختارهُ الله له وهيّأه لتكاليفه واصطنعه لمتطلّباته، فمن الهلاكِ أن يُطارد المرءُ سرابًا من الأماني شعورًا ثمّ لا يرى أينَ تُسيّره أقداره، وإلى أيِّ جهةٍ يؤخذُ به واقعًا.
-
في عالمٍ يضجّ بالسخطِ ودنيويةِ النّظر، من الضرورة أن يفهم المسلمُ ويرتضي الطريقَ الذي اختارهُ الله له وهيّأه لتكاليفه واصطنعه لمتطلّباته، فمن الهلاكِ أن يُطارد المرءُ سرابًا من الأماني شعورًا ثمّ لا يرى أينَ تُسيّره أقداره، وإلى أيِّ جهةٍ يؤخذُ به واقعًا.
-
-
قال قتادة: "ابن آدم، إن كنتَ لا تريدُ أن تأتيَ الخيرَ إلّا بنشاطٍ فإنّ نفسكَ إلى السآمةِ وإلى الفترةِ وإلى المَللِ أميل، ولكنّ المؤمنَ هو المُتحامِل".
- [حلية الأولياء].
قال قتادة: "ابن آدم، إن كنتَ لا تريدُ أن تأتيَ الخيرَ إلّا بنشاطٍ فإنّ نفسكَ إلى السآمةِ وإلى الفترةِ وإلى المَللِ أميل، ولكنّ المؤمنَ هو المُتحامِل".
- [حلية الأولياء].
بعضُ الفتوح ينثالُ كفضلٍ مَحض، لا سببَ فيه ولا طَلب، وبعضُها محلُّ ابتلاءٍ يتحصّل بعد جَهدٍ وصَبر، وبعضُها أثيرٌ لا يُنال إلّا بدعوةِ افتقارٍ مُباركة.
كلّما سَمت الغايةُ أُسكِنت النّفسُ بالحبور والرضا؛ لذا فإنّ أكثرَ النّاسِ سَعدًا أولئكَ المتّصِلون بحبلٍ من اللهِ وثيق، يرجونَ رحمته وبلوغَ دار أمنهِ وسلامه.
ما يزالُ المُصلحُ في علوٍّ من شأنه حتى تنزلق قدمهُ إلى صراعٍ ينطوي على خبيئة نفس لا على تجرّدٍ للحق.
الصاحبُ الذي تشتكي عنده دونَ تحفّظ ويستمعُ إليكَ دونَ تدوير طرفه إملالًا، يُشترى بالنّفيس ويُفتدى بالعين.
التأنّي في التدوين وتقليبُ النظرِ كرّة وكرّتين في المدوَّنِ مِلاكُ ضبطهِ وإتقانه، ولا يُجنحُ إلى العَجلةِ في عَرضِه إلّا لمصلحةٍ مقدّمة.