من جملةِ ما يُكتمُ خبره ولا يُحدَّثُ به النّاس:
معاقدُ العزمِ؛ فإنّ الهمّة إذا تعاورتها الأعين خبا اتّقادها واثّاقلت.
ومواطنُ الابتلاء؛ فليس في التحوّل منها
عملُ مخلوق ولا إحسانه.
ومكامنُ السرور؛ كي لا تكدّرها جبلّة لؤم.
.
معاقدُ العزمِ؛ فإنّ الهمّة إذا تعاورتها الأعين خبا اتّقادها واثّاقلت.
ومواطنُ الابتلاء؛ فليس في التحوّل منها
عملُ مخلوق ولا إحسانه.
ومكامنُ السرور؛ كي لا تكدّرها جبلّة لؤم.
.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم اشفِ مريضهم واجبر كسيرهم وأغنِ فقيرهم وفكّ قيد أسيرهم، اللهمّ اهدِ ضالهم وفرّج عن مكروبهم ومعسرهم.
.
.
متى أدرك الإنسان أنّه - ولا بُدَّ - صائرٌ إلى طَللٍ بالٍ تذروه رياحُ النسيان في مدبِّ الدهر؛ تضاءلَ تهمّمُه بذُيوعِ الصوت وغَلبةِ الرأي وكثيرٍ من الرغائب والمحابّ، لكنّها نفسٌ نزوع إلى الخلودِ تتعجّله في غير داره.
.
.
قالَ ابن حزم الظاهري: "لو لم يكن من فائدة العلم والاشتغالِ به إلّا أنّه يقطع المشتغلَ عن الوساوس المضنية، ومطارح الآمال التي لا تفيد غيرَ الهمّ، وكفاية الأفكار المؤلمة للنّفس؛ لكانَ ذلك أعظمَ داعٍ إليه".
.
.
إنّ وجودَ امرئٍ يتبصّر في نفسِ صاحبهِ وينظر إلى أحواله كلّها فيفهم عميقها ويسبر غورها دون تصوّرات مُسبقة وتوقّعاتٍ مُجهِدة أمرٌ عزيزٌ قد قطعَ العقلاءُ دونه مطامعهم، فما بقيَ غير ما تعارف عليهِ أهل الفضل من التغافل والتماسِ العُذر، والصبر والإحسان عندَ الخلافِ والعُسر.
.
.
" النّاسُ فيما يعانُونه كالماشي في الفلا، كلّما قطعَ أرضًا بدت له أرضُون، وكلّما قضى المرءُ سببًا حَدَثتْ له أسباب ".
- الأخلاق والسّير.
.
- الأخلاق والسّير.
.
Forwarded from طُروس 📚
لكلِّ ابنٍ من بني آدم شجرةٌ يغريه الشيطان بها، ويستزلُّه حتى يسيء الظنَّ بربِّه ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَن هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلّا أَن تَكونا مَلَكَينِ أَو تَكونا مِنَ الخالِدينَ﴾ وأعظم انتصارات الشيطان هي بأن يتمكن من إخراج الإنسان من نور الإيمان والثقة بالرحيم الكريم الحكيم العليم، إلى سوء الظن بخالقه، ومدبّره، والكفر بوليِّه والمحسن إليه!
نعوذ بالله العليِّ العظيم ربِّنا ونعتصم، من عدوِّه سبحانه وعدوِّنا!
نعوذ بالله العليِّ العظيم ربِّنا ونعتصم، من عدوِّه سبحانه وعدوِّنا!
من دلائل إيمان المرءِ ومروءته أن يتعاهد ذكرَ إخوانه المُبتلين في كلِّ حالٍ ومناسبة، في أفراحهِ وأتراحه، وخمولهِ ونشاطه، وإقامته وأسفاره. وأن يُذكّر بهم خفيةً وجهرةً بالدعاء والدفاعِ وبيان الحجّة والتحريضِ على المعونةِ والنصرة.
.
.
إن كان بعضُ الحزنِ يتلبّس صاحبه لسببٍ يغلبُ باستحكامه، فإنّ أكثرهُ يُستجلبُ عند الاسترسالِ مع داعيهِ وخاطرهِ.
.
.
Forwarded from عِهَـاد
-
لكلِّ منّا كوكبٌ دريٌّ أضاء حياته مرّة ثمّ غابَ حسًا وتخلّد معنى .. كوكبٌ أنّى توجّه البصرُ وجدهُ بازغًا بهيًّا يقول: أنا جهاتك الخمس، وإقبالُ أيّامك والأمس، ورَوحك وأُنسك، وتذكّرك ونَفَسك. يمّم حيثُ أردتَ فالعودَ ترجو، وترحّل عن المنازل فإلى أولاكَ تهفو.
-
لكلِّ منّا كوكبٌ دريٌّ أضاء حياته مرّة ثمّ غابَ حسًا وتخلّد معنى .. كوكبٌ أنّى توجّه البصرُ وجدهُ بازغًا بهيًّا يقول: أنا جهاتك الخمس، وإقبالُ أيّامك والأمس، ورَوحك وأُنسك، وتذكّرك ونَفَسك. يمّم حيثُ أردتَ فالعودَ ترجو، وترحّل عن المنازل فإلى أولاكَ تهفو.
-
من أجلِّ نِعم الله وأظهرَها لعجزنا عن شُكره أن يقدّر لنا مُرافقةَ نبيلٍ لمُديدةٍ من الزمان بهيجة. نبيلٌ هو بشرٌ بهيئتهِ، غمامٌ بطُهره، غيثٌ بنفعه، ونجمٌ بضياء هدايته لمن خلفه.
يُظنُّ لنُدرةِ سجيّته وانقطاعِ نظيره أنّ طائفًا من الرحمة ساحَ في بقاعِ الأرض وجالَ بينَ صحائف السِّير مُكتسِبًا كلّ فضيلة عرفها أهلوها، ثمّ عبرَ أطوار الزمان ونفذَ من بينِ طيّاته ليتمثّل في هذه الحقبة وعلى هذه البقعة إنسانًا يملأُ عينًا تراه جلالًا.
ومثلُه يجدُ صاحبه لرحيلهِ جمرةً كلّما هبّت عليها رياحُ تصرّمِ الأيّامِ زادتها وهجًا، ويودُّ لشدّة ألمها أن لا يكتوي بمثلِها إنسٌ ولا جانٌّ ولا طير ولا وَحش.
.
يُظنُّ لنُدرةِ سجيّته وانقطاعِ نظيره أنّ طائفًا من الرحمة ساحَ في بقاعِ الأرض وجالَ بينَ صحائف السِّير مُكتسِبًا كلّ فضيلة عرفها أهلوها، ثمّ عبرَ أطوار الزمان ونفذَ من بينِ طيّاته ليتمثّل في هذه الحقبة وعلى هذه البقعة إنسانًا يملأُ عينًا تراه جلالًا.
ومثلُه يجدُ صاحبه لرحيلهِ جمرةً كلّما هبّت عليها رياحُ تصرّمِ الأيّامِ زادتها وهجًا، ويودُّ لشدّة ألمها أن لا يكتوي بمثلِها إنسٌ ولا جانٌّ ولا طير ولا وَحش.
.
Forwarded from قناة | ثـجّـاجة
اللهم ربَّ السماوات السبع ورب الأراضين، مالك الملك، ولي المؤمنين، ناصر عباده المستضعفين، معزهم بعد الذل، ومطعمهم بعد الجوع، ربنا وولينا لم نسجد لسواك، ولا ذلّت جباهنا لغيرك، لم نبذل وجوهونا في مسألة عبادك توحيدًا لك وحبًا لك وثقةً بك، نسألك يا من يملك والناس لا يملكون، انصر إخواننا المُبتلين في غزة، أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، سلِّط على ظالمهم من لا يخافهم ولا يرحمهم وأذقهم من صنوف العباد ما لا يدركون، واجعلهم يتمنون الموت ولا يجدونه.
سيدنا ومليكنا وولينا وإلهنا وربنا فرِّج عن أمة نبيك ﷺ، لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، على بابك يا ربنا وجَّهنا المسألة إيمانًا بك ويقينًا بربوبيتك وبراءةً من أنفسنا الضعيفة.
ربنا ربنا ربنا ..
سيدنا ومليكنا وولينا وإلهنا وربنا فرِّج عن أمة نبيك ﷺ، لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، على بابك يا ربنا وجَّهنا المسألة إيمانًا بك ويقينًا بربوبيتك وبراءةً من أنفسنا الضعيفة.
ربنا ربنا ربنا ..
حال أهلنا في غزّة قد بلغَ مبلغًا لا تحيط به لغة! اللهمّ يا كاشف الضرّ تولّهم برحمتك، اللهمّ أطعمهم من جوعٍ وآمنِهم من خوف.
.
حين قال ﷺ: "يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها" جاءَ تعجّبُ القائل واستفهامه مباشرة: " يا رسول الله! ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟"
كان استفهامًا حقيقيًا في قلبِ مسلمٍ مستعلٍ بتوحيده فلا يظنُّ في المسلمينِ خورًا وتقهقرًا، وكان تعجبًّا في نفسِ عربيٍّ أبيٍّ لا ينام على ضيمٍ يصيبه أو يصيب أخاه، فلم يستطع القائلُ صياغةَ مشهد هذا التداعي في مخيلته إلّا أن يكونَ أهلُ الإسلام في قلّةٍ يتكالب عليها عدّوٌ كثير العدد والعُدّة.
فما جرى في عروق أولئك الفاتحينَ حبُّ الماديّة وزخارفِها واللهاثِ في تحصيلها، ولم تأخذهم مُلهيات العيش إلى مواطن القعود عن ذروة سنام الإسلام، وما وُجدت في ذلك الزمان حيث كان الحق ناصعًا أبلج شُبهاتُ سَحرةٍ يلبّسون على النّاس دينهم ويشيطنون كلّ خارجٍ عن تلمود الأسياد ساعٍ إلى استبقاءِ حكم الله في أرضه وإلى تحقيقِ مجدِ أمّته؛ فترميه هذه الأمّة الضعيفة قبل عدوّها!
لهذا فُتحت لهم رَحَبات الأرض وضُيّقت علينا حتّى صارت بقاعنا مسرحَ إباداتٍ جماعيّة وحشيّة، لأنّنا كما أخبرَ الصادق الذي لا ينطقُ إلّا بوحي ﷺ: "بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ . قيلَ: وما الوهن ؟ قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ" .
.
حين قال ﷺ: "يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها" جاءَ تعجّبُ القائل واستفهامه مباشرة: " يا رسول الله! ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟"
كان استفهامًا حقيقيًا في قلبِ مسلمٍ مستعلٍ بتوحيده فلا يظنُّ في المسلمينِ خورًا وتقهقرًا، وكان تعجبًّا في نفسِ عربيٍّ أبيٍّ لا ينام على ضيمٍ يصيبه أو يصيب أخاه، فلم يستطع القائلُ صياغةَ مشهد هذا التداعي في مخيلته إلّا أن يكونَ أهلُ الإسلام في قلّةٍ يتكالب عليها عدّوٌ كثير العدد والعُدّة.
فما جرى في عروق أولئك الفاتحينَ حبُّ الماديّة وزخارفِها واللهاثِ في تحصيلها، ولم تأخذهم مُلهيات العيش إلى مواطن القعود عن ذروة سنام الإسلام، وما وُجدت في ذلك الزمان حيث كان الحق ناصعًا أبلج شُبهاتُ سَحرةٍ يلبّسون على النّاس دينهم ويشيطنون كلّ خارجٍ عن تلمود الأسياد ساعٍ إلى استبقاءِ حكم الله في أرضه وإلى تحقيقِ مجدِ أمّته؛ فترميه هذه الأمّة الضعيفة قبل عدوّها!
لهذا فُتحت لهم رَحَبات الأرض وضُيّقت علينا حتّى صارت بقاعنا مسرحَ إباداتٍ جماعيّة وحشيّة، لأنّنا كما أخبرَ الصادق الذي لا ينطقُ إلّا بوحي ﷺ: "بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ . قيلَ: وما الوهن ؟ قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ" .
.
بلى، إنّ الانكفاء على النّفسِ أخفُّ مؤونة، والعُزلة في كهفِ الحياة الفردانية بملذّات عيشها بعيدًا عن مكدّرات العالم وجَلَبته وحروبه أدعى إلى الهدوء والاستقرار والرّفاهية، لكنّ المسلم لم يكلّف بعقيدةٍ صافية وشريعةٍ متكاملة لهذا الغرض قطّ، بل للتأثير والتغيير والإصلاح.
.
.
Forwarded from طُروس 📚
"فظيعٌ جَهْلُ ما يجري
... وأفظع منه: أن تدري"
نطق البردُّوني بهذا البيت، عن لسان كلِّ مقهور مغلوب عاجز، واختصر بهذا حال المسلمين منذ قرون، لكنَّا نسأل الله الذي لا يعجزه شيء، في الأرض ولا في السماء، وبأنَّ الملك ملكه، والأمر إليه وحده، أن يجعل للمسلمين المغلوبين المكروبين فرجا ومخرجا، ويعزّ أهل دينه، على الدين كلِّه، بصلاح أهله، واستعمالهم له، بأنّه نعم الوليّ والنَّصير، والهادي القدير، سبحانه وبحمده.
... وأفظع منه: أن تدري"
نطق البردُّوني بهذا البيت، عن لسان كلِّ مقهور مغلوب عاجز، واختصر بهذا حال المسلمين منذ قرون، لكنَّا نسأل الله الذي لا يعجزه شيء، في الأرض ولا في السماء، وبأنَّ الملك ملكه، والأمر إليه وحده، أن يجعل للمسلمين المغلوبين المكروبين فرجا ومخرجا، ويعزّ أهل دينه، على الدين كلِّه، بصلاح أهله، واستعمالهم له، بأنّه نعم الوليّ والنَّصير، والهادي القدير، سبحانه وبحمده.