عِهَـاد
2.07K subscribers
60 photos
12 files
10 links
تأمّلٌ سانح وبثٌّ بارح.
Instagram: 3ihaad
Download Telegram
-
في كلِّ مرّة تلوحُ دلائلُ التجهّمِ وتنقبضُ الأساريرُ إذا ذُكر سَنن أولئك الأخيار، أدركُ يقينًا أنّ العليمَ لم يصرفنا إلى هذه الوجهة إضلالًا ولا عبثًا -سبحانه- .
فشتّان بين من يخفق فؤاده شوقًا ويغدو عزمه إلى حماهم توفيقًا وعفوًا، وبين من يشيح بعينيه ويصمّ أذنيه ظانًّا بذلك انسلاله من الذِّمام ونجاته من الحجّة.
-
-
في أهمية دليل السياق:

[ السياق مرشدٌ إلى تبيين المُجملات، وترجيح المُحتملات ].
- العز بن عبد السلام في الإمام.

[وهو من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم ].
- ابن القيم في بدائع الفوائد.
-
-
اعلموا عبادَ الله، رحمكم الله، أنّ أحقَّ ما صُرِفت إلى علمهِ العنايةُ، وبُلِغت في معرفتهِ الغاية، ما كانَ للهِ في العلمِ بهِ رضًا، وللعالِم بهِ إلى سبيل الرشادِ هُدًى، وأنّ أجمعَ ذلك لباغيهِ، كتابُ الله الذي لا ريبَ فيه، وتنزيلُه الذي لا مِريةَ فيه، الفائزُ بجزيلِ الذُّخرِ وسنيِّ الأجرِ تاليه، الذي لا يأتيه الباطلُ من بينِ يديهِ ولا من خلفهِ، تنزيلٌ من حكيمٍ حميد.


- الإمام الطبري رحمه الله، من مقدِّمة تفسيره.

-
-
انكفاءُ المرءِ على الدرسِ والتدوين وتنحّيه عن المُخالطة وتدوير الأحاديث علّتهما في أحايينَ كثيرة استواء صمته وكلامه في خاصّة أمره، لذا يميلُ إلى ما خفّت مؤونته وكثُرت فوائده وأُمِنت عواقبه.
-
-
إلى غائب:

كُنتَ خفقة أُنس استجلبتها رحمات الوهّاب، وميثاء ودٍّ عمرها كرمٌ منك وثّاب. وقد استوثقتُ بالادّكار طيفك، واستبقيتُ بالنفاذ عهدك، فالحبور -أبدًا- منبعه سناك، والأسى، كلّ الأسى فانٍ أمام مرآك.
رفع الله كتابك في عليين، وسخّر لذكرك ألسن الصالحين المتّقين.
-
-
رسائل القناة رثاءٌ لراحل إلى خير دارٍ -نحسبه- ، وإن كنت أرجو وصولها إليه وهو بينَ أهل الدنيا، لكنّ الآجال حكمت والأقدار سبقت، واللهَ نرجو حُسن المآل وطيب اللقاء في الجنّات.
-
-
بينَ العزيمةِ على الأمر والصبرِ له وبين التخبّطِ في القراراتِ المُتّخذة للوصول إليه شعرة دقيقة يكادُ لا يُبصرها أحد! لذا؛ قفْ حينَ تلفِظك الطريق ويتنكّر لك الأمل، واقرأ الإشارات بعين الحقائق الماثلة لا الأماني الحالمة.
-
-
الإيثار في الغِبطة أعزُّ من الإشفاق في الأسى.

أن أهبَ لك قطعةً من فرحي خالصةً ممّا يُشينها وقدماك مُقدّمة وسَعدك حاضر أوفى لحقٍّ وأدلُّ على صدقٍ من مواساتك حال حُزنك وضعفك، فالنِعم للتحاسد مظنّة، والشدائد مضمِرة مهذِّبة.
-
-
المواساة غير المقصودة أبلغُ أثرًا في نفسي من تلك الموجّهة، ذلكَ أنّ في الثانيةِ ظهورًا لضعفٍ تفرضهُ الحادثة فتُثار الأَنفةُ وتزاحِمُ الرقّةَ، ويغلبُ التجلّدُ إنصاتَ القلبِ للكلمات.
-
-
لن تحتاجَ إلى سابقة إنجازٍ ترفرفُ باسمك بين المحافل، تكفيكَ معرفةُ الغاية من وجودك في هذه الدنيا ثمّ "العمل" وفقَ هذه المعرفة.
-
-

لكلِّ منّا كوكبٌ دريٌّ أضاء حياته مرّة ثمّ غابَ حسًا وتخلّد معنى .. كوكبٌ أنّى توجّه البصرُ وجدهُ بازغًا بهيًّا يقول: أنا جهاتك الخمس، وإقبالُ أيّامك والأمس، ورَوحك وأُنسك، وتذكّرك ونَفَسك. يمّم حيثُ أردتَ فالعودَ ترجو، وترحّل عن المنازل فإلى أولاكَ تهفو.

-
-
عشرونَ عامًا وأجسادُ أهل السنّة في العراق مسارح تُمارس فيها أبشع صور الساديّة الصليبيّة والرافضية .. عشرونَ عامًا والأسى يعيثُ في أرضنا وبيوتنا .. عشرونَ عامًا وقلوب الرجال تذوبُ قهرًا وكمدًا، وأكباد النساء تتفطّرُ حُزنًا ..

هذه الحقيقة وحدها كافية لإلقاء كلّ تنظيرٍ بارد حيثُ مكانه المُستحقّ! والازدراء بكلّ دمعٍ يُذرف على الذُّلِّ والضعفِ ولا يُهلهِلُ لصولة الحق!

هذه الحقيقة وحدها كافية لمعرفةِ أبناء الصَّفّينِ والتحيّز إلى الفئة المُصدَّقة.

رضيَ من رضي، وسخِط من سخط.
-
-
قيل إنّ أحسنَ من ألّف في "أحكام القرآن" اثنان، محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي (ت: ٥٤٣) في المغرب، وأبو الحسن علي بن محمد الكيا الهرّاسي الشافعي (ت: ٥٠٤) في المشرق.
والكيا أو كياه: لفظة أعجمية معناها: الكبير القدر، المقدّم بين الناس.
-
-
المُبالغة بالتقسيم والتفريع -كما هو سائدٌ في مناهجنا اليوم- تكوّن في أذهانِ المتعلّمين حاجزًا بين المسائل، وصعوبةً في إرجاعها إلى أصولها، بل وضعفًا في تصوّر الروابط بينها، فلا يستطيع الطالبُ رؤية العلمِ إلّا أجزاءً متفرّقة يحارُ كيفَ ينظمها ويثبتها في نفسه.
-
-
لو صبَّ كلُّ إنسان جهدَ نفسهِ ودقّة بصرهِ وطول تأمّله في خاصّة شأنه، وتأنّى أمام نوازع التنظير، وطأطأ رأسه في ميدان النُصح؛ لأُغلِقت أبوابُ ظلمٍ وسوء ظنّ.
-
-
موتُ إنسانٍ في العين -معنًى وقَدْرًا- أشدُّ على النفس من موتهِ حسًّا، إذ لا أوبةَ صلاحٍ بعد الأولى، أمّا الثانية فذكرٌ متّصل وودٌّ باقٍ، ويقضي اللهُ في الآخرةِ خيرًا بإذنه.
-
-
مُتطلِّبُ المدحِ فاقدُهُ في دوائره الاجتماعية الضيّقة؛ فكلُّ فردٍ يحتاجُ من أسرتهِ إلى قدرٍ موزونٍ من الشُكر والثناء يقوّمانِ شخصيته، فإن فقدهما تصدّر وتصنّع المحامد لسدِّ النقص بما يُلقيهِ الناس من فُتات إعجابٍ وإكبار.
-
-
ما تكاثرت الشدائد وأثّت فروعها إلّا سقطت جميعًا .. يقيننا بربِّنا سبحانه أنّه لا يُطبقُ سماءً على أرض، ولو حدَث سيجعلُ لعبادهِ فُرجاتٍ ينجون منها -كما قالَ التّرجُمان رضيَ الله عنهما- .
-
-

قيمةُ المرءِ تتجلّى باحتمالهِ همًا نبيلًا وترجمة هذا الهمِّ إلى أثرٍ نافعٍ في كلّ محطّة يخلّفها. كانَ همُّ الطّبري جمعَ آثار السّلفِ وحُسن تصنيفها وتعليلها، فأخرجَ للنّاس "جامع البيان" إمام كُتب التفسير، ولحن سيبويه مرّة فأصبحتِ العربيّة شُغله وتركَ من ورائِه "الكتاب" قبلةَ النحويين.

-
-
في مساحة الآراء:

الانتقاد والتهميش والمصادرة والتعميم من السهلِ الذي يمضي بهِ أجهل القوم وأكثرهم طيشًا، وكفى بالاستواء مع هؤلاءِ سُبّة! فإن كانَ لا بدَّ من إبداء القول في مسألةٍ أو شخص، فبالتحريرِ والإنصاف، وردِّ كلِّ حقٍ إلى مستحقّه.
-
-
الفؤادُ في أحوالهِ يتقلّبُ بينَ الودِّ والسلوّ، فإن هو ضارعَ حواسَّهُ امتلاءً اكتفى وثبت، ثمّ وقفَ على ما فيهِ حتّى تُبدّلَ الأرضُ غيرَ الأرضِ، والسماءُ غيرَ السماء.
-