عِهَـاد
2.07K subscribers
60 photos
12 files
10 links
تأمّلٌ سانح وبثٌّ بارح.
Instagram: 3ihaad
Download Telegram
Forwarded from عِهَـاد (رِفَان)
-

ولقد تطيشُ بلبِّ المرءِ سهامُ الأماني، وهمومُ الاشتغال بوقائع الأيّامِ وحادثات الزمان، فماتزالُ نفسُه في تزيينٍ لبُغيته حتّى لكأنّه يرى الخيرَ، كلَّ الخيرِ فيما يريد، ويرى الشرّ كلَّ الشرِّ في فواتهِ، واللهُ -سبحانه- يقسّمُ الأرزاقَ بين عباده بمقتضى حكمته، ويسوقُ أسبابَ الاستعمالِ بنفاذ علمهِ وعدله.
فينبغي لعاقِل القومِ أن يشدَّ حبالَ طلبهِ بجوامع الخير ومُطلقه، ويُسلمَ أمر قلبهِ إلى خالقه، ثمّ لا يجزعْ لتأخّرِ مقصود، ولا يعجَزْ لبُعدِ حاجة، وليجمعْ أشتاتَ نظره نحو صلاح نيّته وطيبِ سريرته، والتّوفيق يتكفّلُ الموفِّقُ به.

-
" والتواضعُ حمًى من المَبغَضةِ وحرزٌ من المَقت ".

- لباب الآداب.
-
حق أمّتنا علينا عظيم، ولا أيسرَ من دقائق معدودة نخصّصها في الدعاء لمرضاها وأسراها وموتاها، وهذه ساعةٌ مُباركة في يومٍ مُبارك في شهر مُبارك، فارفعوا أكفّ الضّراعة وتوسّلوا للملكِ الرحيم، وحاشاه أن يردّ عبدًا لاذ بهِ وصمدَ إليه.
-
-
في ضبطِ الأعمال وترتيب الأولويّات يقول ابن المقفّع:


إذا تراكمت عليكَ الأعمالُ فلا تلتمس الروحَ في مُدافعتِها والروعان منها، فإنّه لا راحةَ لكَ إلّا في إصدارها، وإنّ الصبرَ عليها هو يُخفها، وإنّ الضجرَ منها هو يُراكمُها عليك، ... فليكُن معك رأيك الذي تختارُ بهِ الأمور، ثمّ اخترْ أولى الأمرينِ بشغلك فاشتَغلْ بهِ حتّى تفرغَ منه، ولا تُعظمنّ عليكَ فوتَ ما فات، وتأخير ما تأخّر، إذا أعملتَ الرأيَ معمله، وجعلتَ شُغلك في حقّه.
 

- الدرّة اليتيمة | ٣٣.
-
" كانَ واللهِ سمحًا سهلًا، كأنّما بينه وبين القلوبِ نَسب، أو بينه وبين الحياة سَبب، إنّما هو عيادةُ مريض، وتُحفة قادم، وواسطة عقد".

- زهر الآداب.
"اعلم أنَّ لسانَك أداةُ مغلبة، يتغالبُ عليه عقلك وغضبك وهواك وجهلك، فكلُّ غالبٍ
عليه مستمتع وصارفُه في محبّته، فإذا غلبَ عليهِ عقلك فهو لك، وإذا غلبَ عليه شيءٌ من أشباهِ ما سمّيتُ لك فهو عدوك، فإن استطعتَ أن تحتفظَ بهِ فلا يكن إلّا لك، ولا يستولي عليهِ أو يشاركك عدوّك فيه، فافعل ".

-ابن المقفّع.
-
تجدُ في كلِّ أُسرةٍ -تقريبًا- ذاك الصغير الذي لا يَسير على سَننها، ولا يعبأُ بلائحة قوانينها، فإخوته ذوو جدٍّ وهو في اللهو سادر، وهُم أهل دقّة وتخطيط وهو على نظامِ "البركة" وأحيانًا المُخاتلة. دبلوماسي بشكلٍ مُخيف، وفَطِن يعرف مداخل عليّة القوم ونقاط ضعفهم فيمرّر مطالبه على ضوئِها. وهو -فوق ذلك- عندهم ذو مكانةٍ متفرّدة، لا تؤخّرُ رغبته، ولا تُثنّى كلمته. حَسناته المعدودة مرفوعة مشهودة، وسيئاته الممدودة مغمورة مغفورة. لا يسدّ غيابه أحد، ويغطّي حضورُه غيابَ كلّ أحد. كثير المزحِ، حذِق الدُعابة، ويُستحسنُ منهُ ما يُستقبحُ من غيره. وباختِصار إذا أراد سبحانه جمْعَ أجلّ نعم الدنيا لعبدٍ من عباده جعله مُسلمًا معافًى وآخر العنقود في أسرته :)
-
-
[ ما للعلمِ غايةٌ يدركُها الراغب، ولا نهايةٌ يقفُ عندها الطالب. هو أكثرُ من أن يُحصَر، وأوسعُ من أن يُجمع. والأعمارُ مُتلاشيةٌ مُنتقَصَة، وحوادثُ الزمان فيها مُعترضَة. ولولا أنّ النفسَ إذا غولِبت غَلَبت، وإذا زُجِرت لجَّت وأبت: لكانَ اشتغالُ مَن بلغَ من السنين إحدى وتسعينَ بأعمال البرِّ والثواب أجدى عليهِ من الاشتغالِ بتأليفِ كتاب. بعدما بالغ الزمان في وعظهِ بتأثيرهِ في قواه وسمعه وبصره لا بلفظه، وأنذرَهُ تغيّرُ حالهِ دنوَّ ارتحالِه. فهو مُقيمٌ على وِفاز، مَيْتٌ في الحقيقةِ حيٌّ بالمجاز ... ].


- أسامة بن منقذ في خاتمة كتابهِ: لباب الآداب.
-
كنتُ أعجبُ ممّن إذا دعا لبعضِ إخوانه وكأنّه يجمعُ قلبه وحواشيه، ثمّ يعتصرُها بدعائهِ فتفيض عذوبةً وتجود بمعانٍ عزيزة من خيريّ الدنيا والآخرة، ثمّ تأمّلت طويلًا في ذلك الفتح فرأيتُ أنّ مأتاهُ -بعد فضلِ الله- سلامةُ الصدر وعلوّ مطالب النّفس.
-
ربِّ اهدمِ الأسوار الظالمة، وزلزل العروش الطاغية، واجبر الكسر، وارحم الضَعف، وأعن عبادك الصالحين وسدّدهم.

#ساعة_استجابة
-
-
المُداراةُ أصلٌ في استدامة الودّ، والتغاضي عن بعض الصواب سببٌ لاستبقاء الصفاء. يقول ابن المقفّع:

" تحفَّظ في مجلسِك وكلامِك من التّطاول على الأصحاب، وطبْ نفسًا عن كثيرٍ مما يعرضُ لكَ فيهِ صواب القول والرأي مداراةً؛ لئلا يظن أصحابُك أنّ ما بك التطاول ... وإن استطلت على الأكفاء، فلا تثقن منهم بالصفاء ".

-
-
إنّما نحنُ أبناء سياقاتنا، غرسنا الله فيها للتأثيرِ والعمل، فمن أسلم وانشغلَ بالإصلاح أنار الله بصيرته ورزقهُ الرضا ثمّ تبدّل الحال إذا شاء سُبحانه، ومن تضجّرَ أضاعَ الواجب وأبعدَ عطيّة الله عنه. وإنّ ذرةً في هذا الكون لا تتحرّك إلّا بإذنه عزّ وجل.
-
-
" كفاكَ من عقلك ما أوضحَ لكَ سبيل غيّك من رُشدك ".

- [ لباب الآداب ]
-
-

" ولا يؤخِّر تحصيل فائدة - وإن قلّت - إذا تمكّن منها، وإن أمِنَ حصولها بعد ساعة؛ لأن للتأخير آفات، ولأنه في الزمن الثاني يُحصِّل غيرها ".

- الإمام النووي رحمه الله.
-
-
أمّا بعد ..

فإنّي ما فتئتُ أغرِسك في ذاكرة من حولي فارسًا تشحّ بمثلهِ الأيّام، ولو استطعتُ أن أتّخذ من صفحاتِ البِيد قرطاسًا ومن ضياءِ النجماتِ مدادًا أخلّد بهما اسمك لفعلت.
قد حُبست العينانِ بفيضِ ودّك، وتعلّقت العزيمة بسبقِ مكارمك، وثَوت النّفس حيثُ رمسك، فسلامُ الله عليكَ ما تعاقبَ الملوان وما سبّح بحمدهِ إنسان.
-
-
والغرضُ الأساسيُّ من القراءةِ أن تعطيَ الإنسان قدرةً على التحليلِ والاستنباطِ والاستقراءِ والتفكيرِ فيما يحيطُ به، وتجعلهُ منتجًا للأفكارِ لا مستهلكًا لها فحسب، إلى جانبِ إعطائه قوةً بيانيةً في الحديثِ والكتابةِ تظهرُ عليهِ بعد حين. والقراءة الجادّة تتطلّبُ الجهدَ والصبر، والتخفّف من الطقوسِ والأمزجة.


- أبو طالب محمد الشنقيطي.
-
-
" وهوَّنَ وَجدِي أنّني سوفَ أغتَدي
علىٰ إثرهِ يومًا، وإن نفَس العمرُ "
-
Forwarded from بلاغةٌ. (عمّار البَعجاوي.)
«وأزكى صلاة الله ما سلّت الظُبا
وهزّ القنا الفرسانُ بين الكتائبِ

على خاتم الرسل الكرام وصحبه
نبيٍّ أتانا من لؤيّ بن غالبِ..».
ربَّ نيّةٍ فُتّحت لها أبواب السماوات، ثمّ انهمرت على الأرضِ غيثَ هدايةٍ وفَتح.
-
أُحبّ أن تكونَ للحديثِ بين الصحبِ بدايةٌ مُنتظرة وخاتمة جليّة، أن يجري ماؤه واضح المدبِّ، لطيف الانسياب، ولا يُترك رهوًا تتخلّل أجزاءَه الأيّام، ولا مُرسلًا تغمضُ منه الغاية.
-