عِهَـاد
2.07K subscribers
60 photos
12 files
10 links
تأمّلٌ سانح وبثٌّ بارح.
Instagram: 3ihaad
Download Telegram
-
كم من مجلسِ علمٍ أخرجَه للعامّة ونشره بينهم صاحبُ معرفةٍ تقنيّة وعجزَ عن ذلك بعض طلّاب العلمِ نفسه!

وقد رويَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: " إنّ الله ليدخلَ بالسَّهمِ الواحدِ ثلاثة الجنة، صانعَه يحتسبُ في صنعتهِ الخير، والراميَ به، والمُمِدَّ به ... ".

-
-
إلى غائب:

طيّب الله أرضًا صيّرها لكَ كَنفا، وساقَ إليكَ الدعواتِ رحمةً منهُ وكرما، وبعد ..
فإنّ ذكرك في مدبِّ النفسِ جارٍ، لا يفضُّ جموعه تقحّم المشاغل والأخطار، ولا يُنسي حديثَه تراكبُ الهمومِ والأكدار. هو الندى في تباشير الصباح، وغيثُ المَحْل ومجلاةُ الأتراح. حباكَ اللهُ خيرَ مقامٍ لديه، وجمعنا في حُلل العفوِ بين يديه.

-
التوقّف عن التلقّي بعدَ تصرّمِ مدة معيّنة وإعطاء الأذهانِ فُسحةً كي تستروحَ وتؤلّف بين ما نفذ إليها = ضرورةٌ مُلحّة وسُنّة مُجرّبٌ نفعها.
"والنفسُ كالسّماء؛ تُفتَّحُ أبوابُها ويهمي غيثها حتّى يحيي اللهُ بهِ البلدَ المَيْت، ويروي بهِ الأرض العطشى فتهتزّ وتربو وتُنبتُ من كلِّ زوجٍ بهيج، وقد يغلقها الله فتشحّ وتضنّ بالقطرةِ الواحدة من الماء!"

- الطنطاوي | من حديث النفس.
الاتّزان النفسي في التراث العربي:

" وأحبِبْ -إذا أحببتَ- حبًا مُقاربًا
فإنّك لا تدري متى أنتَ نازِعُ

وأبغِض -إذا أبغضتَ- بُغضًا مُقاربًا
فإنّك لا تدري متى الودُّ راجِعُ "
-
" وقيل: أربعةٌ توصِلُ إلى أربعة: الصبرُ إلى المَحبوب، والجِدُّ إلى المطلوب، والزهدُ إلى التّقى، والقناعة إلى الغنى ".

- لباب الآداب.
-
هذه النوافذ الرقمية، المُتتالية الانبثاق تنطبعُ في ذهنك، وتترسّخ في وعيك، بقصدٍ أو بعفو، فاحرص على مُتابعةِ من يثوّر لكَ المعاني وينوّر لك ما انعتمَ من الجواد، ثمّ محّص القول وانقطع عن ضوضاء الأصداء ليسلم لك الذوق ويتحصّل منه نتاج تأمّلك في النّص.
-
"هناكَ علاقات تُشعرُك بالتقصيرِ في جانبِ الشكر والامتنان.. كلّما ذهبتَ لتُردّ الجميل، فاجأكَ بمعروفٍ جديد، فلا تكادُ تضعُ ديناً من عاتقك، وإلا واحتملتَ آخر؛ حتى لتظُنّ أن فلاناً قد خُلقَ لبذلِ المعروف، وخُلقتْ مشاعرُكَ لتكونَ وعاءً للامتنان له! وحدهُ الدعاءُ له يرُدُّ بعض الجميل!"

- عبد العليم.
-
[ وأحسنُ الكلام ما كانَ قليلُه يغنيكَ عن كثيرِه، ومعناهُ في ظاهرِ لفظِه، وكانَ اللهُ عزّ وجلّ قد ألبسَهُ من الجلالة، وغَشّاه من نورِ الحكمةِ على حسبِ نيّةِ صاحبِه، وتقوى قائله.

فإذا كانَ المعنى شريفًا واللفظُ بليغًا، وكانَ صحيحَ الطّبعِ، بعيدًا من الاستكراه، ومنزّهًا عن الاختلالٍ مصونًا عن التكلّف، صنعَ في القلوبِ صنيعَ الغيثِ في التربةِ الكريمة.

ومتى فصلت الكلمة على هذهِ الشريطة، ونفذَت من قائلها على هذهِ الصفة، أصحبَها اللهُ من التوفيقِ ومنحها من التأييد، ما لا يمتنعُ معه من تعظيمها صدور الجبابرة، ولا يذهلُ عن فهمها معهُ عقول الجهلة ].


- الجاحظ | البيان والتبيّن.
-
ما قطعَ عبدٌ حبلَ أملٍ دنيويّ إلّا وأحسّ خفّة ذلك في روحه، وقد أفلحَ وسعدَ من أسدلَ حول قلبهِ سُجُف القناعة والرضا فلا ينفذُ بصره إلى غيرِ ما أتاه -بقدرِ الله- راغمًا.
-
[ والله تعالى يليّن القلوب بعد قسوتها، ويهدي الحيارى بعد ضلّتها، ويفرّج الكروب بعد شدّتها، فكما يُحيي الأرض المُجدبة الهامدة بالغيث الهتّان الوابل، كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل، ويولج إليها النّور بعد ما كانت مُقفلة لا يصل إليها واصل.]

- ابنُ كثير -رحمه الله-.
-
عبارةٌ جامعة!

رويَ عن عبد الله بن المُبارك قوله: "قد أكثرَ الناس في الأدب ونحنُ نقول: هو معرفة النّفس".
-
أرجحُ الناسِ عقلًا من انتقى أمانيه ببصيرة، واختارَ لمقامها أرضًا كريمة ومشاربَ عذبة. وأخفّهم عقلًا وأفسدهم طَبعًا من تبدّت له آمالهُ وهصرها بيديهِ، ثمّ ضيّعها بجحودهِ لها من جهة، وطمعه بالزيادة من جهةٍ أخرى، فهو أبد الدهرِ جاحدٌ وسادرٌ خلف سراب.
-
" الحياءُ وجود الهيبة في القلب، مع وحشةِ ما سبقَ منكَ إلى ربّك ".

- ذو النون المصري.
-
" خيرُ ما أوتيَ العبدُ في الدُّنيا الحكمة، وخيرُ ما أوتيَ العبدُ في الآخرةِ الجنّة، وخيرُ ما سُئِلَ اللهُ تعالى في الدنيا العافية".

- لباب الآداب.
-
" لا حولَ ولا قوّة إلّا بالله "

بها تُعانُ على كلِّ طاعة وخير، وترعوي عن كلِّ معصيّة وشر، فالزمها.
-
-
في قولِ النبيّ صلى الله عليه وسلم:
" دَع ما يريبك إلى ما لا يريبك "
Final Results
33%
يُريبُك : بضمّ الياء.
9%
يَريبُك : بفتحِ الياء.
43%
لغتان، والثاني أفصح.
15%
لغتان، والأول أفصح.
-
من تلمّس معاني الجوامع من الدعاء المأثور وغزارةَ فوائدها استغنى بها عمّا سواها، فهي لمن تدبّرها تشتملُ على دقيق مطالبهِ الدنيويّة والأخرويّة.

اقرأ الان أيَّ دعاءٍ جامع ..

" اللهمّ ربنا آتنا في الدنيا حَسنة، وفي الآخرةِ حسنة، وقنا عذابَ النار " .

" اللهمّ اغفر لي، وارحمني، وعافني، وارزقني ".

" اللهمّ إنّي أسألك الهدى والتّقى، والعفافَ والغِنى ".

ردّدها بقلبك قبلَ لسانك وتفكّر بشموليّتها تجد فيها كلّ ما تفتقرُ إليه، وتؤمّل فيه، وزيادة.
-
-
الجاحظ واصفًا كلامَ رسولِ الله ﷺ :


«هو الكلامُ الذي قَلَّ عدد حروفه، وكثُر عددُ معانيه، وجَلّ عن الصنعة، ونُزِّه عن التكلّف، استعملَ المبسوطَ في موضعِ البسطِ، والمقصورَ في موضعِ القصرِ، وهجرَ الغريبَ الوحشيَّ، ورغِبَ عن الهَجينِ السُّوقيّ. فلم ينطقْ إلا عن ميراثِ حكمةٍ، ولم يتكلّمْ إلا بكلامٍ قد حُفَّ بالعصمةِ، وشُدَّ بالتأييد، ويُسِّرَ بالتوفيق. وهذا الكلامُ الذي ألقى اللهُ المحبةَ عليهِ، وغشّاه بالقبولِ، وجمعَ له بينَ المهابةِ والحلاوة، وبينَ حُسنِ الإفهامِ وقلّة عددِ الكلام.

وهو معَ استغنائهِ عن إعادتهِ، وقلة الحاجة إلى معاودتهِ لم تسقط لهُ كلمة، ولا زلَّت له قدم، ولا بارَتْ له حُجّة، ولم يقُم له خصم، ولا أفحمه خطيب، بل يبذُّ الخُطَبَ الطِّوالَ بالكلامِ القصيرِ، ولا يلتمسُ إسكاتَ الخصمِ إلا بما يعرفه الخصم، ولا يحتجُّ إلا بالصدق، ولا يطلب الفَلَجَ إلا بالحقّ، ولا يستعينُ بالخِلابة، ولا يستعملِ المواربة، ولا يَهمزُ ولا يَلمزُ، ولا يبطِئُ، ولا يَعجلُ، ولا يُسهب ولا يَحْصَرُ، ثم لم يسمعِ الناسُ بكلامٍ قطّ أعمَّ نفعًا ولا أصدقَ لفظًا، ولا أعدلَ وزنًا، ولا أجملَ مذهبًا، ولا أكرمَ مطلبًا، ولا أحسنَ موقِعًا، ولا أسهلَ مخرجًا، ولا أفصحَ عن معناه، ولا أبينَ عن فحواه من كلامه صلى اللهُ عليهِ وسلّم».

- البيان والتبيّن.

-
-

" كأنّ فؤادي من تذكّرهِ الحِمى
وأهل الحمى يهفو به ريشُ طائرِ"


- قيس بن الملوّح.
-
Forwarded from عِهَـاد (رِفَان)
-

ولقد تطيشُ بلبِّ المرءِ سهامُ الأماني، وهمومُ الاشتغال بوقائع الأيّامِ وحادثات الزمان، فماتزالُ نفسُه في تزيينٍ لبُغيته حتّى لكأنّه يرى الخيرَ، كلَّ الخيرِ فيما يريد، ويرى الشرّ كلَّ الشرِّ في فواتهِ، واللهُ -سبحانه- يقسّمُ الأرزاقَ بين عباده بمقتضى حكمته، ويسوقُ أسبابَ الاستعمالِ بنفاذ علمهِ وعدله.
فينبغي لعاقِل القومِ أن يشدَّ حبالَ طلبهِ بجوامع الخير ومُطلقه، ويُسلمَ أمر قلبهِ إلى خالقه، ثمّ لا يجزعْ لتأخّرِ مقصود، ولا يعجَزْ لبُعدِ حاجة، وليجمعْ أشتاتَ نظره نحو صلاح نيّته وطيبِ سريرته، والتّوفيق يتكفّلُ الموفِّقُ به.

-