عِهَـاد
2.07K subscribers
60 photos
12 files
10 links
تأمّلٌ سانح وبثٌّ بارح.
Instagram: 3ihaad
Download Telegram
" إنّ أجلّ الأشياء موهبة العقل، فإنّه الآلة في تحصيلِ معرفة الإله، وبهِ تُضبط المصالح وتُلحظ العواقب وتُدرك الغوامض وتُجمع الفضائل ".

- ابن الجوزي | الأذكياء.
"سَلا القلبُ عَمّا كان يهوى ويطلبُ
وأصبحَ لا يشكو ولا يتعتّبُ "

يكفي عنترة من الشِّعرِ أن قالَ هذا البيت وعشرةً بعده.
سبحانَ من يقلّبُ القلب، ويصرفُ العزم، ويبدّلُ الهمّ، ويعينُ على معرفتهِ والتقرّب منه.
وكان يجلسُ إلى سفيان فتًى كثير الفكرة، طويل الإطراق، فأرادَ سفيان أن يحركه ليسمعَ كلامه، فقال: يا فتى، إنّ من كان قبلنا مرّوا على خيلٍ عتاق، وبقينا على حميرٍ دبرة. قال: يا أبا عبد الله، إن كنا على الطريق فما أسرع لحوقنا بالقوم.


- العقد الفريد.
[ وكما يعلم الكثير من دارسي اللغة العربية، فقد تمكّن النحاة العرب من وصف العربية، ووضع قواعدها الصرفية، والنحوية، ووصفوا أصواتها، وشرحوا نظامها الصوتي، وألّفوا المعاجم وكُتب اللغة المُختلفة، ولعلّ أبرز الإنجازات التُراثية في مجال اللسانيات ذلك الإسهام البارز للأصوليين في تحليل الخطاب، والتمييز بين أنواع مختلفة من الدلالات، والتعرّض للأصول الخطابية، والمفاهيم الخطابية الاستنتاجية، والأسس التي تستند إليها ].

- محمد محمد يونس علي | مدخل إلى اللسانيات.
-
من جميلِ الوصف قولُ عَدِي بن الرِّقاع:

" تُزجي أغنَّ كأنَّ إبرةَ رَوْقِهِ
قلَمٌ أصابَ من الدَّواةِ مدادَها "

تزجي: تسوق وتدفع.
أغنّ: الذي في صوته غُنّة، يريدُ ولد الظبية.
الرَّوْق: القَرْن.
-
"وَإِن نامَ جَفني كانَ نَومي عُلالَةً
أَقولُ لَعَلَّ الطَيفَ يَأتي يُسَلِّمُ
 
أَحِنُّ إِلى تِلكَ المَنازِلِ كُلَّما
غَدا طائِرٌ في أَيكَةٍ يَتَرَنَّمُ "

- عنترة بن شداد.
يطولُ بالمرءِ اغترابهُ وتستبدُّ بروحهِ الوَحشةُ ما دامَ بعيدًا عن هداياتِ الوحي، فاللهمّ أنرِ البصائر واروِ القلوبَ بكلامك.
" غاية المعرفة الاتّصال بالمَعروف "
-
كم من مجلسِ علمٍ أخرجَه للعامّة ونشره بينهم صاحبُ معرفةٍ تقنيّة وعجزَ عن ذلك بعض طلّاب العلمِ نفسه!

وقد رويَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: " إنّ الله ليدخلَ بالسَّهمِ الواحدِ ثلاثة الجنة، صانعَه يحتسبُ في صنعتهِ الخير، والراميَ به، والمُمِدَّ به ... ".

-
-
إلى غائب:

طيّب الله أرضًا صيّرها لكَ كَنفا، وساقَ إليكَ الدعواتِ رحمةً منهُ وكرما، وبعد ..
فإنّ ذكرك في مدبِّ النفسِ جارٍ، لا يفضُّ جموعه تقحّم المشاغل والأخطار، ولا يُنسي حديثَه تراكبُ الهمومِ والأكدار. هو الندى في تباشير الصباح، وغيثُ المَحْل ومجلاةُ الأتراح. حباكَ اللهُ خيرَ مقامٍ لديه، وجمعنا في حُلل العفوِ بين يديه.

-
التوقّف عن التلقّي بعدَ تصرّمِ مدة معيّنة وإعطاء الأذهانِ فُسحةً كي تستروحَ وتؤلّف بين ما نفذ إليها = ضرورةٌ مُلحّة وسُنّة مُجرّبٌ نفعها.
"والنفسُ كالسّماء؛ تُفتَّحُ أبوابُها ويهمي غيثها حتّى يحيي اللهُ بهِ البلدَ المَيْت، ويروي بهِ الأرض العطشى فتهتزّ وتربو وتُنبتُ من كلِّ زوجٍ بهيج، وقد يغلقها الله فتشحّ وتضنّ بالقطرةِ الواحدة من الماء!"

- الطنطاوي | من حديث النفس.
الاتّزان النفسي في التراث العربي:

" وأحبِبْ -إذا أحببتَ- حبًا مُقاربًا
فإنّك لا تدري متى أنتَ نازِعُ

وأبغِض -إذا أبغضتَ- بُغضًا مُقاربًا
فإنّك لا تدري متى الودُّ راجِعُ "
-
" وقيل: أربعةٌ توصِلُ إلى أربعة: الصبرُ إلى المَحبوب، والجِدُّ إلى المطلوب، والزهدُ إلى التّقى، والقناعة إلى الغنى ".

- لباب الآداب.
-
هذه النوافذ الرقمية، المُتتالية الانبثاق تنطبعُ في ذهنك، وتترسّخ في وعيك، بقصدٍ أو بعفو، فاحرص على مُتابعةِ من يثوّر لكَ المعاني وينوّر لك ما انعتمَ من الجواد، ثمّ محّص القول وانقطع عن ضوضاء الأصداء ليسلم لك الذوق ويتحصّل منه نتاج تأمّلك في النّص.
-
"هناكَ علاقات تُشعرُك بالتقصيرِ في جانبِ الشكر والامتنان.. كلّما ذهبتَ لتُردّ الجميل، فاجأكَ بمعروفٍ جديد، فلا تكادُ تضعُ ديناً من عاتقك، وإلا واحتملتَ آخر؛ حتى لتظُنّ أن فلاناً قد خُلقَ لبذلِ المعروف، وخُلقتْ مشاعرُكَ لتكونَ وعاءً للامتنان له! وحدهُ الدعاءُ له يرُدُّ بعض الجميل!"

- عبد العليم.
-
[ وأحسنُ الكلام ما كانَ قليلُه يغنيكَ عن كثيرِه، ومعناهُ في ظاهرِ لفظِه، وكانَ اللهُ عزّ وجلّ قد ألبسَهُ من الجلالة، وغَشّاه من نورِ الحكمةِ على حسبِ نيّةِ صاحبِه، وتقوى قائله.

فإذا كانَ المعنى شريفًا واللفظُ بليغًا، وكانَ صحيحَ الطّبعِ، بعيدًا من الاستكراه، ومنزّهًا عن الاختلالٍ مصونًا عن التكلّف، صنعَ في القلوبِ صنيعَ الغيثِ في التربةِ الكريمة.

ومتى فصلت الكلمة على هذهِ الشريطة، ونفذَت من قائلها على هذهِ الصفة، أصحبَها اللهُ من التوفيقِ ومنحها من التأييد، ما لا يمتنعُ معه من تعظيمها صدور الجبابرة، ولا يذهلُ عن فهمها معهُ عقول الجهلة ].


- الجاحظ | البيان والتبيّن.
-
ما قطعَ عبدٌ حبلَ أملٍ دنيويّ إلّا وأحسّ خفّة ذلك في روحه، وقد أفلحَ وسعدَ من أسدلَ حول قلبهِ سُجُف القناعة والرضا فلا ينفذُ بصره إلى غيرِ ما أتاه -بقدرِ الله- راغمًا.
-
[ والله تعالى يليّن القلوب بعد قسوتها، ويهدي الحيارى بعد ضلّتها، ويفرّج الكروب بعد شدّتها، فكما يُحيي الأرض المُجدبة الهامدة بالغيث الهتّان الوابل، كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل، ويولج إليها النّور بعد ما كانت مُقفلة لا يصل إليها واصل.]

- ابنُ كثير -رحمه الله-.
-
عبارةٌ جامعة!

رويَ عن عبد الله بن المُبارك قوله: "قد أكثرَ الناس في الأدب ونحنُ نقول: هو معرفة النّفس".