-
للعلمِ كيانٌ عصيّ المأخذ، غيورٌ يأنف مخالطة ما دونه، ينظرُ إلى النفوس فيسكنُ ما صدقَ وتسامى منها، ما بذلَ وثبت وانقطع له خالصًا دون غيره .. وما أجمل كلمة الدكتور محمد محمد أبو موسى حين قال: " أنت لن تستطيع أن تلامس جوهر المعرفة، إذا لم تنقطع لها ! ".
-
للعلمِ كيانٌ عصيّ المأخذ، غيورٌ يأنف مخالطة ما دونه، ينظرُ إلى النفوس فيسكنُ ما صدقَ وتسامى منها، ما بذلَ وثبت وانقطع له خالصًا دون غيره .. وما أجمل كلمة الدكتور محمد محمد أبو موسى حين قال: " أنت لن تستطيع أن تلامس جوهر المعرفة، إذا لم تنقطع لها ! ".
-
تجاذب الشبيهينِ وطغيانُ التوافق بينهما -ولو في يسير الأمور- حظيٌّ بالمُلاحظة والاهتمام، لا سيما إن لم يسبقه طول مخالطة .. أن يكتفي أحدهما بشطرِ جُملةٍ فيُكملها الآخر بداهةً، وأن تنسجَ نظراتُهما الحكاياتِ بصمت .. حال غريبة وآسِرة!
في حديثه ﷺ : " من كانت الآخرةُ همّهُ جعلَ اللهُ غناهُ في قلبهِ وجمعَ له شملهُ وأتتهُ الدُّنيا وهي راغمة ... " ترويضٌ للعبدِ على ضرورة ترتيب هَرم الغايات داخل قلبه، فالأقدار مكتوبة والأرزاق مكفولة، ومسقط آماله الوحيد ينبغي أن يكون الآخرة.
من تأمّل الوصايا الشرعية وجدَ في كثيرٍ منها الحثَّ على الاعتدال في أمور الدنيا، ولو أرسلَ المرءُ بصره لرأى المُسرفَ في المُباحِ متضعضعَ العزيمة، كليلَ الهمّة، لا تحملُ نفسهُ كِبار الهمومُ ولا تصبرُ عند عظيم الحوادث.
Forwarded from قطوف
" ما كلَّمتُ أحدًا قطُّ إلا أحببتُ أن يُوفَّقْ ويُسدَّد ويُعَان، ويكونَ عليه رعاية من الله تعالى وحِفْظ".❤️
•الإمام الشافعيّ.
•الإمام الشافعيّ.
جناحُ القَبول وحدهُ من يرفعُ الذِكر، ويعبّق صحائف المرءِ خلودًا، أمّا الألقابُ المحصَّلة، وطبولُ الثناء المعجَّلة، فأسهمٌ فاتراتٌ كابيات، وتقادمُ الأيّام خيرُ دليلٍ وشاهد.
" فإن يكُنِ الفعلُ الذي ساءَ واحدًا
فأفعالهُ اللائي سَررنَ ألوفُ "
يعجبني الإنصاف حين الاختلاف، واستحضار كلّ منقبةٍ سالفة لدحضِ المَثلبة الحاضرة، ومع ضرورة هذا الخُلق لاستدامة الموّدة إلّا أنّ الموفّقينَ إليه قلّة من قلّة .. ونسأل الله من فضله.
فأفعالهُ اللائي سَررنَ ألوفُ "
يعجبني الإنصاف حين الاختلاف، واستحضار كلّ منقبةٍ سالفة لدحضِ المَثلبة الحاضرة، ومع ضرورة هذا الخُلق لاستدامة الموّدة إلّا أنّ الموفّقينَ إليه قلّة من قلّة .. ونسأل الله من فضله.
.
معروفٌ ما للبيان من السطوة، فمنه ما يردّ عداوة وشيكة، ويقرّب بُغية بعيدة، ويرفع مغمورًا وينكس علمًا .. ولا يكونُ سحرهُ مطواعًا لمغلوبٍ أمام دواخل نفسه، فالشعور وإن كان أول الجذوة إلّا أن الكثير منه مفسدة، وليسَ أفضل من لسانٍ فصيح يسوسه لبٌّ حكيم.
.
معروفٌ ما للبيان من السطوة، فمنه ما يردّ عداوة وشيكة، ويقرّب بُغية بعيدة، ويرفع مغمورًا وينكس علمًا .. ولا يكونُ سحرهُ مطواعًا لمغلوبٍ أمام دواخل نفسه، فالشعور وإن كان أول الجذوة إلّا أن الكثير منه مفسدة، وليسَ أفضل من لسانٍ فصيح يسوسه لبٌّ حكيم.
.
إن أيقنَ القلبُ بوهن العلائق بينه وبين الدنيا تخلّى وتخفّف، ونقلَ صاحبَهُ إلى إدراك الحقائق المُحكمة، السابحة في الملكوت الأعلى .. العقبة الأصعب أنّ هذا اليقين تراكميّ لا يتأتى دُفعة، وأنّ التفاتةً واحدة للقلب تنكث غزله.
وما يزالُ العبدُ يبتغي ما عند الله وحده حتّى يأتيه الذي عند الناسِ تسخيرًا وتيسيرًا، فإن مادت به كفّة الإخلاصِ شخص الضنّ، وعاثَ العُسر في الأمور كلّها.
إن صفا لكَ ودُّ صاحبٍ من بينِ أرسال الناسِ فصُن خبرَه أن تتلقّفه الألسن، وجنّب جوهره أن تتعاوره الأعين، ثمّ اروِ بالدعاء أصله، وهذّب بالإعذارِ فَرعه، ولا تجعل بينك وبينه شرطًا أو سببًا فتخسرهُ لا محالة.
كلّما ابتعدَ الفرعُ عن الجذعِ كانَ ميّالًا، تلهو به الريحُ كيف تشاء، وكذا النّفس، متى رأيتها مُغالِبةً شامخة فاعلم بأنّها مقيمةٌ على أساسٍ متين، ومتى تلفّعت برداء الكآبة والشتات فتلك أمَارة البُعد.
يصنع المنعطف الحادّ في صلابة الإنسان ما لا يصنعه ألف طريق مستقيم، وما التجلّدُ إلا نتاجُ سهامِ حوادثَ أصابت في غيرِ مَقتل.
" قد نرى تقلّبَ وجهكَ في السماءِ فلنولّينّكَ قبلةً ترضاها ... "
كلّما قرأت هذه الآية رأيت فيها إشارةً للتائه، وسلوةً للقارئ والسامع، فإنّ القلب إذا توجّه من محراب الخضوع والرجاء إلى فاطر الأرضِ والسماء، أُعطيَ مُناه راضيًا مرضيًّا.
كلّما قرأت هذه الآية رأيت فيها إشارةً للتائه، وسلوةً للقارئ والسامع، فإنّ القلب إذا توجّه من محراب الخضوع والرجاء إلى فاطر الأرضِ والسماء، أُعطيَ مُناه راضيًا مرضيًّا.
نحتاجُ الصدعَ الدائمَ بالحقِ وإن كانت حقائقه واضحةً مكرورة، لأنّ العلّة في العقدِ على القلب لا في جلاء أدلّة اعتقاده.
.
.
للفقيه الشافعي محمد بن محمد بن محمد الغزّي الدمشقي شرحٌ منظومٌ على ألفية ابن مالك يقعُ في عشرةِ آلافِ بيت!
رحِم اللهُ أهلَ الهِمم.
رحِم اللهُ أهلَ الهِمم.