قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلىٰ اللّٰه عَليهِ وَآلِه: إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ، وَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ.
وسائل الشيعة ج7 ص79
النبي آدم عليه السلام
النبي آدم عليه السلام هو أول الأنبياء، خُلِقَ عندما أراد الله تعالى أن يجعل خليفةً في الأرض، ففي قوله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حَولَ النَبي آدم عَليهِ السَلام:
أولاً: خلق آدم عليه السلام من أديم الأرض:
عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: «إنّ الله تعالى خلق آدم عليه السلام من أديم الأرض، فمنه السباخ والمالح والطيّب، ومن ذرّيّته الصالح والطالح».
السباخ من الأرض: هو ما لم يُحرث ولم يُعمر.
قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الصدوق، ج1، ص185.
ثانياً: سجود الملائكة لآدم:
عندما خلق الله تعالى آدم عليه السلام أمر الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا إلا إبليس، ففي قوله تعالى:
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
سورة البقرة: 34.
وأيضاً ذُكر في بحار الأنوار:
وهل كان إبليس من الملائكة أم من الجن؟
ثالثاً: من قبل آدم؟
من قبل النبي آدم عليه السلام لم يخلق الله تعالى بشراً، لكن قد خلق خمسة أشباح يسبحون له ويقدسون، فقد ورد في كتاب قصص الأنبياء، ج1، ص193:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
النبي آدم عليه السلام هو أول الأنبياء، خُلِقَ عندما أراد الله تعالى أن يجعل خليفةً في الأرض، ففي قوله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.سورة البقرة: الآية 30.
حَولَ النَبي آدم عَليهِ السَلام:
أولاً: خلق آدم عليه السلام من أديم الأرض:
عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال: «إنّ الله تعالى خلق آدم عليه السلام من أديم الأرض، فمنه السباخ والمالح والطيّب، ومن ذرّيّته الصالح والطالح».
السباخ من الأرض: هو ما لم يُحرث ولم يُعمر.
قصص الأنبياء عليهم السلام للشيخ الصدوق، ج1، ص185.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «إِنَّ الْقَبْضَةَ الَّتِي قَبَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الطِّينِ الَّذِي خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهُ، أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا جَبْرَئِيلَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ، فَقَالَتِ الْأَرْضُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّي شَيْئاً، فَرَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، تَعَوَّذَتْ بِكَ. فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا إِسْرَافِيلَ وَخَيَّرَهُ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعَ. فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا مِيكَائِيلَ وَخَيَّرَهُ أَيْضاً، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعَ. فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكَ الْمَوْتِ، فَأَمَرَهُ عَلَى الْحَتْمِ، فَتَعَوَّذَتْ بِاللَّهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا، فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: وَأَنَا أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِ حَتَّى آخُذَ مِنْكِ قَبْضَةً، وَإِنَّمَا سُمِّيَ آدَمُ لِأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ».بحار الأنوار، ج11، ص114
ثانياً: سجود الملائكة لآدم:
عندما خلق الله تعالى آدم عليه السلام أمر الملائكة بالسجود لآدم، فسجدوا إلا إبليس، ففي قوله تعالى:
﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
سورة البقرة: 34.
وأيضاً ذُكر في بحار الأنوار:
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: «سَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ لِآدَمَ عليه السلام وَوَضَعُوا جِبَاهَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ؟» قَالَ: «نَعَمْ، تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى».وأيضاً:
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام قَالَ: «إِنَّ السُّجُودَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ وَمَحَبَّةً مِنْهُمْ لِآدَمَ».
وهل كان إبليس من الملائكة أم من الجن؟
عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: «أَكَانَ إِبْلِيسُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْ مِنَ الْجِنِّ؟» قَالَ: «كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَرَى أَنَّهُ مِنْهَا، وَكَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا، فَلَمَّا أُمِرَ بِالسُّجُودِ كَانَ مِنْهُ الَّذِي كَانَ».بحار الأنوار، ج11، ص144.
ثالثاً: من قبل آدم؟
من قبل النبي آدم عليه السلام لم يخلق الله تعالى بشراً، لكن قد خلق خمسة أشباح يسبحون له ويقدسون، فقد ورد في كتاب قصص الأنبياء، ج1، ص193:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
«لمّا خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه، التفت آدم يمين العرش، فإذا خمسة أشباح، فقال: يا ربّ، هل خلقت قبلي من البشر أحداً؟ قال: لا.
قال: فمن هؤلاء الذين أرى أسماءهم؟
فقال: هؤلاء خمسة من ولدك، لولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنّة ولا النار، ولا العرش ولا الكرسي، ولا السماء ولا الأرض، ولا الملائكة ولا الجنّ ولا الإنس، هؤلاء خمسة شققت لهم أسماءً من أسمائي، فأنا المحمود وهذا محمّد، وأنا الأعلى وهذا عليّ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة، وأنا ذو الإحسان وهذا الحسن، وأنا المحسن وهذا الحسين، آليت على نفسي أنّه لا يأتيني أحد وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من محبّة أحدهم إلّا أدخلته جنّتي، وآليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من بغض أحدهم إلّا أدخلته ناري. يا آدم، هؤلاء صفوتي من خلقي، بهم أنجي من أنجي، وبهم أهلك من أهلك».
رابعاً: هبوط آدم وحواء عليهما السلام:
عندما أكل آدم وزوجته من الشجرة التي منعه الله تعالى منها، أمر الله تعالى آدم بالنزول إلى الأرض، ففي قوله تعالى:
بعدها هبطا على الصفا والمروة، فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: «هبط آدم عليه السلام على الصفا، ولذلك سُمّي "الصفا" لأنّ المصطفى هبط عليه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾، وهبطت حوّاء عليها السلام على المروة، وإنّما سُمّيت "المروة" لأنّ المرأة هبطت عليها، وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها، فاعتزلها آدم عليه السلام حين فُرِّق بينهما، فكان يأتيها بالنهار فيتحدّث عندها، فإذا كان الليل خشي أن تغلبه نفسه فيرجع، فمكث بذلك ما شاء الله».
خامساً: توبة آدم:
﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.
سورة البقرة: 37.
وفي تكملة الحديث:
عندما أكل آدم وزوجته من الشجرة التي منعه الله تعالى منها، أمر الله تعالى آدم بالنزول إلى الأرض، ففي قوله تعالى:
﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.سورة البقرة: 35-36.
بعدها هبطا على الصفا والمروة، فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: «هبط آدم عليه السلام على الصفا، ولذلك سُمّي "الصفا" لأنّ المصطفى هبط عليه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا﴾، وهبطت حوّاء عليها السلام على المروة، وإنّما سُمّيت "المروة" لأنّ المرأة هبطت عليها، وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها، فاعتزلها آدم عليه السلام حين فُرِّق بينهما، فكان يأتيها بالنهار فيتحدّث عندها، فإذا كان الليل خشي أن تغلبه نفسه فيرجع، فمكث بذلك ما شاء الله».
خامساً: توبة آدم:
﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.
سورة البقرة: 37.
وفي تكملة الحديث:
ثمّ أرسل إليه جبرئيل عليه السلام فقال: «السلام عليك يا آدم الصابر لبليّته، إنّ الله تعالى بعثني إليك لأعلّمك المناسك التي يريد الله أن يتوب عليك بها».قصص الأنبياء للشيخ الصدوق، ج1.
فانطلق به جبرئيل، فأخذ بيده حتّى أتى مكان البيت، فنزل غمام من السماء، فقال له جبرئيل: «يا آدم، خطّ برجلك حيث أظلّك هذا الغمام، فإنّه قبلة لك ولآخر عقبٍ من ذرّيّتك»، فخطّ هناك آدم برجله.
فانطلق به إلى منى، فأراه مسجد منى، فخطّ برجله بعد ما خطّ موضع المسجد الحرام، وبعد ما خطّ البيت.
ثمّ انطلق إلى عرفات، فأقام على المعرّف، ثمّ أمره جبرئيل عند غروب الشمس أن يقول: «ربّنا ظلمنا أنفسنا» سبعاً، ليكون سنّةً في ولده يعترفون بذنوبهم هناك.
ثمّ أمره بالإفاضة من عرفات، ففعل آدم عليه السلام ذلك.
ثمّ انتهى إلى جمع، فبات ليلته بها، وجمع فيها الصلاتين في وقت العتمة في ذلك الموضع إلى ثلث الليل، وأمره إذا طلعت الشمس أن يسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرّات، لتكون سنّةً في ولده، فمن لم يدرك عرفات فأدرك جمعاً فقد أدرك حجّةً.
وأفاض من جمع إلى منى ضحوةً، فأمره أن يقرّب إلى الله سبحانه وتعالى قرباناً ليتقبّل الله منه، ويكون سنّةً في ولده، فقرّب آدم عليه السلام قرباناً، فتقبّل منه قربانه، فأرسل الله ناراً من السماء فقبضت قربان آدم عليه السلام.
فقال له جبرئيل: «يا آدم، إنّ الله تعالى قد أحسن إليك أن علّمك المناسك، فاحلق رأسك تواضعاً لله تعالى إذ تُقُبِّل قربانك»، فحلق آدم عليه السلام رأسه.
ثمّ أخذ جبرئيل عليه السلام بيد آدم لينطلق به إلى البيت، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال: «يا آدم، أين تريد؟».
فقال جبرئيل: «يا آدم، ارمه بسبع حصيات»، ففعل، فذهب.
فقال جبرئيل: «إنّك لن تراه بعد مقامك هذا أبداً».
ثمّ انطلق به إلى البيت، فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرّات، ففعل ذلك آدم عليه السلام.
فقال جبرئيل عليه السلام: «حلّت لك زوجتك».
النَبي آدم عَليهِ السَلام الجِزء الثَاني.
سادساً: قتل قابيل لهابيل:
وردت عدة قصص عن قتل هابيل، منها أن قابيل كان حاسداً لهابيل وقتله، وفي قصة أخرى:
عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لمّا علم آدم عليه السلام بقتل قابيل هابيل، جزع عليه جزعاً شديداً، فشكا ذلك إلى الله تعالى، فأوحى الله تعالى إليه: إنّي واهب لك ذكراً يكون خلفاً من هابيل، فولدته حوّاء، فلمّا كان اليوم السابع سمّاه آدم عليه السلام شيثاً، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم، إنّما هذا الغلام هبة منّي إليك، فسمّه هبة الله، فسمّاه آدم به.
ثامناً: وصية النبي آدم عليه السلام لهبة الله:
أمر آدم صلوات الله عليه بتابوت، ثمّ جعل فيه علمه والأسماء والوصيّة، ثمّ دفعه إلى هبة الله، فقال له:
«انظر إذا أنا متّ يا هبة الله، فاغسلني وكفّنّي وصلِّ عليّ وأدخلني حفرتي، وإذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك، فالتمس خير ولدك وأكثرهم لك صحبةً وأفضلهم، فأوصِ إليه بما أوصيت به إليك، ولا تدع الأرض بغير عالمٍ منّا أهل البيت.
سادساً: قتل قابيل لهابيل:
وردت عدة قصص عن قتل هابيل، منها أن قابيل كان حاسداً لهابيل وقتله، وفي قصة أخرى:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «كان هابيل راعي الغنم، وكان قابيل حرّاثاً، فلمّا بلغا قال لهما آدم صلوات الله عليه: إنّي أحبّ أن تقرّبا إلى الله قرباناً لعلّ الله أن يتقبّل منكما، فانطلق هابيل إلى أفضل كبش في غنمه فقرّبه التماساً لوجه الله ومرضاة أبيه، فأمّا قابيل فإنّه قرّب الزّوان الذي يبقى في البيدر، الذي لا تستطيع البقر أن تدوسه، فقرّب ضغثاً منه لا يريد به وجه الله تعالى ولا رضى أبيه، فقبل الله قربان هابيل وردّ على قابيل قربانه.سابعاً: حزن النبي آدم عليه السلام على هابيل:
فقال إبليس لقابيل: إنّه يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بأن قُبل قربان أبيهم، فاقتله حتّى لا يكون له عقب، فقتله، فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنّه، فقال قابيل: ﴿يَا وَيْلَتَى أَأَعْجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾، يعني به مثل هذا الغراب الذي لا أعرفه، جاء ودفن أخي ولم أهتدِ لذلك.
ونودي قابيل من السماء: لُعنتَ لما قتلت أخاك، وبكى آدم عليه السلام على هابيل أربعين يوماً وليلة».
عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لمّا علم آدم عليه السلام بقتل قابيل هابيل، جزع عليه جزعاً شديداً، فشكا ذلك إلى الله تعالى، فأوحى الله تعالى إليه: إنّي واهب لك ذكراً يكون خلفاً من هابيل، فولدته حوّاء، فلمّا كان اليوم السابع سمّاه آدم عليه السلام شيثاً، فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم، إنّما هذا الغلام هبة منّي إليك، فسمّه هبة الله، فسمّاه آدم به.
فلمّا جاء وقت وفاة آدم صلوات الله عليه، أوحى الله تعالى إليه: إنّي متوفّيك، فأوصِ إلى خير ولدك، وهو هبتي الذي وهبته لك، فأوصِ إليه وسلّم إليه ما علّمتك من الأسماء، فإنّي أحبّ أن لا تخلو الأرض من عالمٍ يعلم علمي ويقضي بحكمي، أجعله حجّةً لي على خلقي.
فجمع آدم صلوات الله عليه ولده جميعاً من الرجال والنساء، ثمّ قال لهم: يا ولدي، إنّ الله تعالى أوحى إليّ أنّي متوفّيك، وأمرني أن أوصي إلى خير ولدي، وأنّه هبة الله، وأنّ الله اختاره لي ولكم من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا أمره، فإنّه وصيّي وخليفتي عليكم.
فقالوا جميعاً: نسمع له ونطيع أمره ولا نخالفه».
ثامناً: وصية النبي آدم عليه السلام لهبة الله:
أمر آدم صلوات الله عليه بتابوت، ثمّ جعل فيه علمه والأسماء والوصيّة، ثمّ دفعه إلى هبة الله، فقال له:
«انظر إذا أنا متّ يا هبة الله، فاغسلني وكفّنّي وصلِّ عليّ وأدخلني حفرتي، وإذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك، فالتمس خير ولدك وأكثرهم لك صحبةً وأفضلهم، فأوصِ إليه بما أوصيت به إليك، ولا تدع الأرض بغير عالمٍ منّا أهل البيت.
يا بنيّ، إنّ الله تعالى أهبطني إلى الأرض، وجعلني خليفةً فيها وحجّةً له على خلقه، وجعلتك حجّة الله في أرضه من بعدي، فلا تخرجنّ من الدنيا حتّى تجعل لله حجّةً على خلقه ووصيّاً من بعدك، وسلّم إليه التابوت وما فيه كما سلّمت إليك، وأعلمه أنّه سيكون من ذرّيّتي رجلٌ نبيٌّ اسمه نوح، يكون في نبوّته الطوفان والغرق، وأوصِ وصيّك أن يحتفظ بالتابوت وبما فيه.واحذر يا هبة الله، وأنتم يا ولدي، الملعون قابيل».
فإذا حضرته وفاته فمُرْه أن يوصي إلى خير ولده، وليضع كلّ وصيّ وصيّته في التابوت، وليوصِ بذلك بعضهم إلى بعض، فمن أدرك منهم نبوّة نوح فليركب معه، وليحمل التابوت وما فيه إلى فلكه، ولا يتخلّف عنه واحد.
تاسعاً: وفاة النبي آدم عليه السلام:
فلمّا كان اليوم الذي أخبره الله أنّه متوفّيه، تهيّأ آدم صلوات الله عليه للموت وأذعن به، فهبط ملك الموت، فقال آدم عليه السلام:
«أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّي عبد الله وخليفته في أرضه، ابتدأني بإحسانه، وأسجد لي ملائكته، وعلّمني الأسماء كلّها، ثمّ أسكنني جنّته، ولم يكن جعلها لي دار قرارٍ ولا منزل استيطان، وإنّما خلقني لأسكن الأرض الذي أراد من التقدير والتدبير».
وقد نزل جبرئيل عليه السلام بكفن آدم من الجنّة والحنوط، والمسحاة معه.
عاشراً: عمر النبي آدم عليه السلام عند وفاته ومكان دفنه:
توفي النبي آدم عليه السلام، واختلفت الروايات في عمره، فمنهم من يقول: 930 سنة، ومنهم من يقول: 936 سنة، ومكان دفنه في النجف الأشرف بجانب الإمام علي عليه السلام.
فلمّا كان اليوم الذي أخبره الله أنّه متوفّيه، تهيّأ آدم صلوات الله عليه للموت وأذعن به، فهبط ملك الموت، فقال آدم عليه السلام:
«أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّي عبد الله وخليفته في أرضه، ابتدأني بإحسانه، وأسجد لي ملائكته، وعلّمني الأسماء كلّها، ثمّ أسكنني جنّته، ولم يكن جعلها لي دار قرارٍ ولا منزل استيطان، وإنّما خلقني لأسكن الأرض الذي أراد من التقدير والتدبير».
وقد نزل جبرئيل عليه السلام بكفن آدم من الجنّة والحنوط، والمسحاة معه.
ونزل مع جبرئيل سبعون ألف ملك صلوات الله عليهم ليحضروا جنازة آدم عليه السلام، فغسّله هبة الله وجبرئيل عليهما السلام، وكفّنه وحنّطه، ثمّ قال جبرئيل لهبة الله: تقدّم فصلِّ على أبيك وكبّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة، فحفرت الملائكة، ثمّ أدخلوه حفرته».
عاشراً: عمر النبي آدم عليه السلام عند وفاته ومكان دفنه:
توفي النبي آدم عليه السلام، واختلفت الروايات في عمره، فمنهم من يقول: 930 سنة، ومنهم من يقول: 936 سنة، ومكان دفنه في النجف الأشرف بجانب الإمام علي عليه السلام.
إِذَا أَنا مِتُ فَلا تَبكوا عَلي،
لِأَنهُ أَنا الآن أتحَرر بالمَوتِ مِن هَذا السِجن المَادي.
لِأَنهُ أَنا الآن أتحَرر بالمَوتِ مِن هَذا السِجن المَادي.
-السَيد محَمدْ رِضا الشِيرازِي قَدس اللّٰه سِره.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَليهِ السَلام قَالَ:
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ التَّجَمُّلَ، وَ يُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ.
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَ التَّجَمُّلَ، وَ يُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَ التَّبَاؤُسَ.
وسائل الشيعة ج5.
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلىٰ اللَّهِ عَليهِ وآلهِ يَقُولُ: إِنَّ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ خَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يُنْجِزُ مَوْعِدِي وَ يَقْضِي دَيْنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
بحار الأنوار ج 38
أَلَا مَن كُنت مَولاهُ،
مُحمدْ نَادَه بالمِعياد،
عَلي مَولاه وإلي مَا رِضى بْغَصبِ أَذنَه يَصغِيلَه!
مُحمدْ نَادَه بالمِعياد،
عَلي مَولاه وإلي مَا رِضى بْغَصبِ أَذنَه يَصغِيلَه!