يقول مارك إنّ العذاب، وإن لم نره،
له صوتٌ ما
ضوضاءٌ مكتومة ناعمة
لا صلة لها بالصراخ
الذي قد يتبادر إلى أذهاننا،
بل هو أقرب إلى حفيف قبّعة
يرفعها رجلٌ صامتٌ
وهو يفسحُ الطريق
لامرأة جميلة قد لامسَ فستانها معطفه
من دون أن تراه.
أو صدع في بيت قديم يتسّع ببطء،
من دون أن تحسّ به العائلة
في الطابق العلوي،
الابنة الخارجةُ في موعدٍ عاطفيّ،
وأمها التي تتنهّدُ باستسلام حين تراها.
صوتٌ أشبه برحلةِ حجر
قبل سقوطه في ماء البحيرة
صوتٌ خجول، بالكاد نراه
ولا يتوقّف البتّة .
- خاسران على الناصية
له صوتٌ ما
ضوضاءٌ مكتومة ناعمة
لا صلة لها بالصراخ
الذي قد يتبادر إلى أذهاننا،
بل هو أقرب إلى حفيف قبّعة
يرفعها رجلٌ صامتٌ
وهو يفسحُ الطريق
لامرأة جميلة قد لامسَ فستانها معطفه
من دون أن تراه.
أو صدع في بيت قديم يتسّع ببطء،
من دون أن تحسّ به العائلة
في الطابق العلوي،
الابنة الخارجةُ في موعدٍ عاطفيّ،
وأمها التي تتنهّدُ باستسلام حين تراها.
صوتٌ أشبه برحلةِ حجر
قبل سقوطه في ماء البحيرة
صوتٌ خجول، بالكاد نراه
ولا يتوقّف البتّة .
- خاسران على الناصية
تعرفينَ كم يصعب أحيانًا
مجرّد السير في شوارع البلدة،
كيف يخترقكِ كل شيء
- خاسران على الناصية
مجرّد السير في شوارع البلدة،
كيف يخترقكِ كل شيء
- خاسران على الناصية
كم ليلةٍ تمددتِ هناك على هذهِ الحال؟
مضطرمة بالخطط والهواجس،
وبآخر عبارة لفظها أحدهم،
وأنتِ تحاولين إنهاء محادثة منتهية اصلًا؟
كم ليلة هُدِرتْ في القلق؟
كم ليلة في النوم؟
كم بقي لي من حياتي،
كي يهمّ لو نجحت في قول
شيء واحد حقيقيّ عنها
كم حاولت
كم أخفقت وأُحبطت؟
- خاسران على الناصية
مضطرمة بالخطط والهواجس،
وبآخر عبارة لفظها أحدهم،
وأنتِ تحاولين إنهاء محادثة منتهية اصلًا؟
كم ليلة هُدِرتْ في القلق؟
كم ليلة في النوم؟
كم بقي لي من حياتي،
كي يهمّ لو نجحت في قول
شيء واحد حقيقيّ عنها
كم حاولت
كم أخفقت وأُحبطت؟
- خاسران على الناصية
ثمة طائر يغرّد في الخارج،
أو ربما يبكي،
صوته، بأية حال، يستمر ويستمر بغير انقطاع.
لذا أحسبهُ طائري الذي يغرّد لحوحًا: "أنا، أنا، أنا"
الذي لا يحمل أسما هذا اليوم،
لكنه لا يتوقف بحيث لا أستطيع المضي أبعد،
نغمة واحدة تقرع كالبندول في صمت بعد الظهيرة،
تنظمُ أغنية لا أستطيع تعلمها
يمكنني الإدعاء إنه طائر وحدتي
الذي يسيل كالعادة بأكثر ما لديّ من الحب؛
أو يمكنني أن أسميه حزنا، أو طموحا،
أو عقدة نفسية مستعصية، الخوف من قلبي نفسه.
كل ما أستطيع فعله الإصغاء إلى مثابرته،
كأنما يكفي إطلاق صوت في وجه السكون،
حتى ولو كان يقول قليلا،
بحيث لا يجيب أحد بشيء سوى الأسى والحيرة.
"أنا، أنا، أنا"،
أوليسَ الصوت الأجمل، الأنا الرائعة المتكبرة، التي تأبى التلاشي؟
لا أعرف ما أريده، سوى أنني أريده بقوة،
لا أستطيع الكفّ عن طلبه
حيث أنه حين يصمتُ الطائر أخيرا
أحتاج إلى الادّعاء بأنه لم يفعل،
أنني طوال بعد الظهيرة وحتى المساء أسمعه،
أنه حتى الآن، في العتمة،
يتابعُ الغناء.
- خاسران على الناصية
أو ربما يبكي،
صوته، بأية حال، يستمر ويستمر بغير انقطاع.
لذا أحسبهُ طائري الذي يغرّد لحوحًا: "أنا، أنا، أنا"
الذي لا يحمل أسما هذا اليوم،
لكنه لا يتوقف بحيث لا أستطيع المضي أبعد،
نغمة واحدة تقرع كالبندول في صمت بعد الظهيرة،
تنظمُ أغنية لا أستطيع تعلمها
يمكنني الإدعاء إنه طائر وحدتي
الذي يسيل كالعادة بأكثر ما لديّ من الحب؛
أو يمكنني أن أسميه حزنا، أو طموحا،
أو عقدة نفسية مستعصية، الخوف من قلبي نفسه.
كل ما أستطيع فعله الإصغاء إلى مثابرته،
كأنما يكفي إطلاق صوت في وجه السكون،
حتى ولو كان يقول قليلا،
بحيث لا يجيب أحد بشيء سوى الأسى والحيرة.
"أنا، أنا، أنا"،
أوليسَ الصوت الأجمل، الأنا الرائعة المتكبرة، التي تأبى التلاشي؟
لا أعرف ما أريده، سوى أنني أريده بقوة،
لا أستطيع الكفّ عن طلبه
حيث أنه حين يصمتُ الطائر أخيرا
أحتاج إلى الادّعاء بأنه لم يفعل،
أنني طوال بعد الظهيرة وحتى المساء أسمعه،
أنه حتى الآن، في العتمة،
يتابعُ الغناء.
- خاسران على الناصية
فشعرت بالفرح الممزوج بالخوف الذي يأتي فقط عندما يتحقق أخيراً
حلم طال انتظاره ،
وهي لا تزال تشعر أحياناً بذلك الفرح الممزوج بالخوف والألم الذي يمكن أن يعميها
-جلسة شاي في أصفهان
حلم طال انتظاره ،
وهي لا تزال تشعر أحياناً بذلك الفرح الممزوج بالخوف والألم الذي يمكن أن يعميها
-جلسة شاي في أصفهان
أن تشعُر أنك كلما اقتربت إبتعدت، وكلما دنوت بَنوت، أن يحدوك الأمل ثُم تتجرع خيبته مرات و مرات، ذاك هو التيه و تلك هي مرارته .
— أوراق شمعون المصري .
— أوراق شمعون المصري .