قُمريَّة
سؤال موجَّه لإحدى جهات الإفتاء:
(أريد جوابًا واضحًا، ولو كان الجواب سيزيد الوضع سوءًا فلا تجيبوني، وشكرًا لكم)
مررت بهذه العبارة، أو تعثرت فيها كما أصف تعرضنا العشوائي لمئات التعابير والأخبار والنقول والقصص في هذا الفضاء.
لسبب ما أضحكتني العبارة طويلًا، ثم انقضى سيل الضحك غير المفهوم لأدخل عقبه فورًا في غيمة رمادية من حزنٍ عميق غير مفهومٍ أيضًا.
أعدت قراءتها نظرًا واستحضارها غيبًا كما اقتصصتها من المشهد؛ عارية من الموضِّحات المصوَّرة والسياقية، مجرَّدة من تعليق يثبت عليها شيئًا لا تثبته على نفسها: طلب مجرد، أو طلب مجوَّف، يقبل إضافة المعاني من قلوب قرَّائه، إن صبغته بصبغة الحزن وجدت فيه ما يحزن، وإن صبغته بصبغة العجب وجدت فيه ما يضحك، وإن تجاوزته عينك لم تشعر أن فائتًا فاتها فتعود إليه، وإن استوقفها لم يُستسخف وقوفها عنده.
فأما ما أضحكني فيها من نفسي لا منها فسؤال: أحقًّا يريد الباحث عن الشيء أن يصل إليه؟ أو أنه بالدوران حوله والمسير إليه من أطول الطرق يلهي نفسه عنه دون أن ينفي نسبته إليه؟
وأما ما أحزنني فيها من نفسي لا منها فسؤال: أحقًّا يحتمل الجاهلُ نورَ العلم، أو يحتمل الطالب انقياد مطلوبه؟ أم في العلم إحراقٌ كما فيه إشراق؟
وتأملت:
{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ
قَالَ لَن تَرَانِي
وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ
فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ
فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ}
مررت بهذه العبارة، أو تعثرت فيها كما أصف تعرضنا العشوائي لمئات التعابير والأخبار والنقول والقصص في هذا الفضاء.
لسبب ما أضحكتني العبارة طويلًا، ثم انقضى سيل الضحك غير المفهوم لأدخل عقبه فورًا في غيمة رمادية من حزنٍ عميق غير مفهومٍ أيضًا.
أعدت قراءتها نظرًا واستحضارها غيبًا كما اقتصصتها من المشهد؛ عارية من الموضِّحات المصوَّرة والسياقية، مجرَّدة من تعليق يثبت عليها شيئًا لا تثبته على نفسها: طلب مجرد، أو طلب مجوَّف، يقبل إضافة المعاني من قلوب قرَّائه، إن صبغته بصبغة الحزن وجدت فيه ما يحزن، وإن صبغته بصبغة العجب وجدت فيه ما يضحك، وإن تجاوزته عينك لم تشعر أن فائتًا فاتها فتعود إليه، وإن استوقفها لم يُستسخف وقوفها عنده.
فأما ما أضحكني فيها من نفسي لا منها فسؤال: أحقًّا يريد الباحث عن الشيء أن يصل إليه؟ أو أنه بالدوران حوله والمسير إليه من أطول الطرق يلهي نفسه عنه دون أن ينفي نسبته إليه؟
وأما ما أحزنني فيها من نفسي لا منها فسؤال: أحقًّا يحتمل الجاهلُ نورَ العلم، أو يحتمل الطالب انقياد مطلوبه؟ أم في العلم إحراقٌ كما فيه إشراق؟
وتأملت:
{قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ
قَالَ لَن تَرَانِي
وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ
فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ
فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ}
يزعجني اعتبار البساطة دائمًا ضدَّ التكلُّف، وإغفال ما تتضمنه كلمة التكلف من معاني الادعاء وبذل الجهد في مخالفة الطبيعة أو الأصل.
وطالما آمنت أن من كانت طبيعته متراكبة معقَّدة كان التباسط في حقه تكلفًا، ومن كانت طبيعته بسيطة كان التعقيد في حقه تكلفًا، ويحسن في أعين العقلاء من كل إنسان ما يشبهه ولا يشذ عنه، يحسِّنه الصدق.
خالص عزائي للأصلاء المعقدين الذين لم يختاروا تعقيدهم ولن يختاروا بسببه البساطة الزائفة.
وطالما آمنت أن من كانت طبيعته متراكبة معقَّدة كان التباسط في حقه تكلفًا، ومن كانت طبيعته بسيطة كان التعقيد في حقه تكلفًا، ويحسن في أعين العقلاء من كل إنسان ما يشبهه ولا يشذ عنه، يحسِّنه الصدق.
خالص عزائي للأصلاء المعقدين الذين لم يختاروا تعقيدهم ولن يختاروا بسببه البساطة الزائفة.
أعرف سيدةً لطيفة كلما قابلتْها في الحياة أكمةٌ أو هوةٌ قالت محركة كتفيها: أنا أصلًا معلمة français. فلا أدري تعتذر بهذه الجملة إلينا أم الدنيا أم إلى نفسها.
ولم تكف هذه العبارة يومًا عن إثارة فضولي وإعجابي، لأنها هي الأخرى لم تكف يومًا عن المحاولة؛ محاولات جادة متصالحة مع الفشل تسند ظهرها إلى إتقان بعيد آخر.
مؤخرًا تزورني هذه العبارة بإلحاح، ولن يفهم أحدٌ معنى قولي: أنا أصلا معلمة français، لأني لست كذلك، ولأني لو كنت كذلك فلن يعنيهم هذا غالبًا، لكنها عبارة قابلة للاختزان مع مشهدها الحيِّ وأثرٍ من روح صاحبتها لتصبح مثلًا أو شِبه مَثَل أرحِّب بزيارته قبل كل محاولة وبعد كل فشل.
ولم تكف هذه العبارة يومًا عن إثارة فضولي وإعجابي، لأنها هي الأخرى لم تكف يومًا عن المحاولة؛ محاولات جادة متصالحة مع الفشل تسند ظهرها إلى إتقان بعيد آخر.
مؤخرًا تزورني هذه العبارة بإلحاح، ولن يفهم أحدٌ معنى قولي: أنا أصلا معلمة français، لأني لست كذلك، ولأني لو كنت كذلك فلن يعنيهم هذا غالبًا، لكنها عبارة قابلة للاختزان مع مشهدها الحيِّ وأثرٍ من روح صاحبتها لتصبح مثلًا أو شِبه مَثَل أرحِّب بزيارته قبل كل محاولة وبعد كل فشل.
قُمريَّة
٣ من ذي الحجة ١٤٤٧ هـ قبَّلت تلميذة صغيرة يدي، فقبَّلت رأسها.
قصة مكتملة في جملة واحدة، أو كما أحب أن أقول: كرة مشاعر غير قابلة للغزل، وربما قابلة، بمغزل لا أملكه.
ويا حسرة على كرات الخيط التي لن تُغزَل! لن يظهر من كرتي إلا لونها، ولن يُقرأ من قصتي إلا الخاتمة.
ويا حسرة على كرات الخيط التي لن تُغزَل! لن يظهر من كرتي إلا لونها، ولن يُقرأ من قصتي إلا الخاتمة.
Forwarded from قناة بدر آل مرعي
أكثرُ الوعي ليس اكتشافَ أفكارٍ خارقة، بل العودة إلى البديهيات القديمة، لكن بعد أن تدفع ثمنها من عمرك.
تسمع في صغرك: “العلم نور”، “الناس تبحث عن مصالحها”، “لا تعطِ قلبك لكل أحد”، "لا تثق بسرعة"؛ فتظنها كليشيهات مستهلكة يرددها العاجزون عن التفكير. ثم تبدأ رحلة الاعتراض: تناقش، وتستثني، وتتمرد، وتظن أنك أبصرت ما لم يبصره السابقون.
ثم تمضي بك الحياة؛ تخذلك التجارب، وتؤدبك العلاقات، وتكشف لك الأيام ما كانت الكلمات القديمة تختصره في سطر واحد، فتعود أخيرًا إلى الجملة نفسها، لكنك هذه المرة لا ترددها تقليدًا، بل تقولها تحقيقًا ولك في إثباتها ألف جرح، ومئة موقف صادم، وخيبات لا تُعد، ومعرفة ثقيلة ثقيلة.
ولهذا فدورة الحكمة البشرية عجيبة:
جيلٌ يورث الحكمة مختصرة، وجيلٌ يرفضها لأنه لم يدفع ثمن فهمها بعد، ويظنها تقليدًا يمكن كسر إطاره باستثناءات، ثم لا تلبث الحياة أن تعيده إليها من الباب نفسه، ليورثها لمن بعده، وتبدأ الدورة من جديد؛ فيا لضعف الانسان وغلبة أوهامه.
تسمع في صغرك: “العلم نور”، “الناس تبحث عن مصالحها”، “لا تعطِ قلبك لكل أحد”، "لا تثق بسرعة"؛ فتظنها كليشيهات مستهلكة يرددها العاجزون عن التفكير. ثم تبدأ رحلة الاعتراض: تناقش، وتستثني، وتتمرد، وتظن أنك أبصرت ما لم يبصره السابقون.
ثم تمضي بك الحياة؛ تخذلك التجارب، وتؤدبك العلاقات، وتكشف لك الأيام ما كانت الكلمات القديمة تختصره في سطر واحد، فتعود أخيرًا إلى الجملة نفسها، لكنك هذه المرة لا ترددها تقليدًا، بل تقولها تحقيقًا ولك في إثباتها ألف جرح، ومئة موقف صادم، وخيبات لا تُعد، ومعرفة ثقيلة ثقيلة.
ولهذا فدورة الحكمة البشرية عجيبة:
جيلٌ يورث الحكمة مختصرة، وجيلٌ يرفضها لأنه لم يدفع ثمن فهمها بعد، ويظنها تقليدًا يمكن كسر إطاره باستثناءات، ثم لا تلبث الحياة أن تعيده إليها من الباب نفسه، ليورثها لمن بعده، وتبدأ الدورة من جديد؛ فيا لضعف الانسان وغلبة أوهامه.
إن في كوني امرأةً امتيازًا يعجبني؛ تصل الأخبار عتبتي مع صينية الشاي أو تلقى في حجري جالسةً حول موقد مشتعل تشوى عليه البطاطا الحلوة، ومهما كنت قليلة الفضول أو شديدة الانطواء: لن تتمنع الأخبار علي، ولن تتردد امرأة أن تناولني خبرًا بغير مقدمات كما تضع في كفي حفنة جوز، ولن يدهشني طرقها الباب قبل الإفطار وبعد العشاء.
وصلني يومًا في نشرة البريد النسائية أن فلانًا خطب فلانة. وفلان هذا أعرفه حق المعرفة، وأعجب منه حق العجب؛ لأنه خطب قبل فلانة المذكورة خمس نسوة؛ صديقتين، وزميلتين، وامرأة واحدة لا أعرفها.
طالت الخطبة المبروكة بما يبشر بخير ويوحي بسكون لا يشبه ما قبله من الزوابع العاطفية، وزارني طيف العروسين الليلة فتساءلت في نفسي: ماذا وجد في فلانة ومن قبلها أجمل منها وأفضل؟
وقلت: ربما قدرته على إدهاشها.
لا يريد الإنسان أحيانًا غير زوج واحد من الأعين ينظر إليه إكبارًا وانبهارًا عقب كل عمل عادي ونجاح مقارِب غير مكتمل، وأن يكون بعاديته ورماديته غير عاديٍّ مرة.
وإن تكن المرأة المدهِشة حقًّا جوهرًا لا يعرف قدره غير طالبه، لكن المرأة المندهشة تتيح لزوجها مساحة أن يكون هو الجوهَر المكتشَف. وبين لذة حوز الثمين وكونِه اختلاف.
وصلني يومًا في نشرة البريد النسائية أن فلانًا خطب فلانة. وفلان هذا أعرفه حق المعرفة، وأعجب منه حق العجب؛ لأنه خطب قبل فلانة المذكورة خمس نسوة؛ صديقتين، وزميلتين، وامرأة واحدة لا أعرفها.
طالت الخطبة المبروكة بما يبشر بخير ويوحي بسكون لا يشبه ما قبله من الزوابع العاطفية، وزارني طيف العروسين الليلة فتساءلت في نفسي: ماذا وجد في فلانة ومن قبلها أجمل منها وأفضل؟
وقلت: ربما قدرته على إدهاشها.
لا يريد الإنسان أحيانًا غير زوج واحد من الأعين ينظر إليه إكبارًا وانبهارًا عقب كل عمل عادي ونجاح مقارِب غير مكتمل، وأن يكون بعاديته ورماديته غير عاديٍّ مرة.
وإن تكن المرأة المدهِشة حقًّا جوهرًا لا يعرف قدره غير طالبه، لكن المرأة المندهشة تتيح لزوجها مساحة أن يكون هو الجوهَر المكتشَف. وبين لذة حوز الثمين وكونِه اختلاف.
كيف يبدو دماغي من الداخل؟
أول ما تدخل عزيزي الزائر مسميًا بالله مصليًا على النبي مسلمًا على أهل الدار، تجد على جانبيك يمينًا ويسارًا صفوفًا متصلة من الأشجار المعمِّرة يتخللها قليل جدًّا من أشعة الشمس، تبدو مثل نقط صغيرة صفراء على أرض داكنة الخضرة؛ تحجب الأشجار المعمِّرة بطولها وعرضها ضوء الشمس كما تعلم، وتحجب حرارتها أيضًا، لذا فالجو في هذا النطاق معتدلٌ جدًّا في الصيف، وبارد قليلًا في الشتاء.
لن ترى حيًّا واحدًا، ليس إلا الأشجار ونقيطات الشمس، اللهم إلا أن يفجأك طائر كبير أو سرب صغير من العصافير مسافرٌ من قمة إلى أخرى، لا يعبأ بك ولا يتوقف عندك.
ولن يطول مكثك هنا.
بعد مدة من المشي لا تسمح لك بالتعليق على قرب المكان ولا بالسآمة من بعده تجد نفسك وجهًا لوجهٍ مع شارع عريض، أعرض من أي شارعٍ رأيته خارج الجمجمة، وأغرب من أي شارع يمكن أن تراه، له رصيف واحد بعرض قدميك، بلا ضفة مقابلة ولا حدٍّ تدركه عين الرائي، مجرد طريق واسع واحد الاتجاه ممتد إلى غير نهاية.
وليس هذا ما قد يلفت انتباهك، لأن انتباهك كله سيتجه فورًا إلى السيارات المتتابعة كرصاصات المدفع بسرعة مرعبة، دون إشارة مرور واحدة تتيح لك الأمل في قطع الطريق، ودون مؤشر واحد على امتلاك هذه السيارات قدرة التوقف.
سيطول وقوفك هنا، وستدير وجهك رغبةً في استطلاع نطاق الأشجار المعمِّرة الممل والخالي والآمن فلا تجد أثرًا منه، وربما تقرر هنا أن تقطع الشارع فورًا مخاطرًا بالعبور وغير متطلعٍ لضفة أخرى، أو تقف على الرصيف الوحيد حتى تملّ فتعود إلى مخاطرة العبور.
وعندما تخطو الخطوة الأولى مغطيًا طرفًا من وجهك عن اندفاع الهواء ومستسلمًا للمجهول: تصطدم بك السيارة الأولى، ولا يؤلمك غير خوفك منها، أما هي فتنقشع كسحابة، وتبدأ خطواتك بعد السيارة الأولى تكتسب شيئًا من الأمان، يشوشه صفير اختراق الهواء واندفاع السيارات الهولوغرامية.
ولن تدري كم مشيت بين الارتطامات ومصحوبًا بصوت الأزيز حتى تلاشت السيارات كلها فجأة وظهرت لك حديقة فاقعة الخضرة، محاطة بأسوار قصيرة يجتازها إنسان بالغ بخطوة دون مجهود.
هنا ترى مجموعة من الأراجيح تتأرجح في الهواء مشكِّلةً في حركتها دائرة كاملة لا نصف دائرة، وتعجب من استمساك الأطفال عليها حتى تقترب قليلًا فيتبين لك أنهم كائنات لا أطفال؛ كائنات صغيرة متفاوتة الألوان تشبه في رخويتها قنديل البحر وفي ألوانها حلوى البونبون، تعبر بينها فتشهق فزعًا من صراخ الرخوي الأحمر المتصل، يبدو هذا الرخوي تحديدًا عنيفًا وراغبًا في الهجوم، ولولا أنه رخوي لا يملك أي أجزاء حادة أو مؤذية لخشيت أن ينقض عليك.
تجاوزه فتشهق مرة أخرى، هذه المرة اندهاشًا من الضحك المتصل للرخوي الأصفر في دورانه على الأرجوحة، يضحك كطفل في قمة السعادة.
وتنظر إلى الجهة المقابلة فترى البنفسجي يتأرجح وحيدًا رويدًا رويدًا في نصف دائرة لا يكملها أبدًا، وله صوت مثل أزيز جهاز كهربائي منذر بالخطر.
كم من الألوان رأيت وكم من الأصوات سمعت؟ لا أدري ولا تدري، لكن الدنيا تظلم في هذه المرحلة بغير مقدمات، يبدو أن انقطاعًا في التيار الكهربائي أصاب الدماغ، تظهر لك المثلثات الصفراء المعروفة تتوسطها علامات التعجب البيضاء وتجد نفسك في أقل من ثانية واقفًا على باب الجمجمة الذي عاد عظميًّا صلبًا ولا يوحي بوجود أي نوع من الحياة خلفه.
أول ما تدخل عزيزي الزائر مسميًا بالله مصليًا على النبي مسلمًا على أهل الدار، تجد على جانبيك يمينًا ويسارًا صفوفًا متصلة من الأشجار المعمِّرة يتخللها قليل جدًّا من أشعة الشمس، تبدو مثل نقط صغيرة صفراء على أرض داكنة الخضرة؛ تحجب الأشجار المعمِّرة بطولها وعرضها ضوء الشمس كما تعلم، وتحجب حرارتها أيضًا، لذا فالجو في هذا النطاق معتدلٌ جدًّا في الصيف، وبارد قليلًا في الشتاء.
لن ترى حيًّا واحدًا، ليس إلا الأشجار ونقيطات الشمس، اللهم إلا أن يفجأك طائر كبير أو سرب صغير من العصافير مسافرٌ من قمة إلى أخرى، لا يعبأ بك ولا يتوقف عندك.
ولن يطول مكثك هنا.
بعد مدة من المشي لا تسمح لك بالتعليق على قرب المكان ولا بالسآمة من بعده تجد نفسك وجهًا لوجهٍ مع شارع عريض، أعرض من أي شارعٍ رأيته خارج الجمجمة، وأغرب من أي شارع يمكن أن تراه، له رصيف واحد بعرض قدميك، بلا ضفة مقابلة ولا حدٍّ تدركه عين الرائي، مجرد طريق واسع واحد الاتجاه ممتد إلى غير نهاية.
وليس هذا ما قد يلفت انتباهك، لأن انتباهك كله سيتجه فورًا إلى السيارات المتتابعة كرصاصات المدفع بسرعة مرعبة، دون إشارة مرور واحدة تتيح لك الأمل في قطع الطريق، ودون مؤشر واحد على امتلاك هذه السيارات قدرة التوقف.
سيطول وقوفك هنا، وستدير وجهك رغبةً في استطلاع نطاق الأشجار المعمِّرة الممل والخالي والآمن فلا تجد أثرًا منه، وربما تقرر هنا أن تقطع الشارع فورًا مخاطرًا بالعبور وغير متطلعٍ لضفة أخرى، أو تقف على الرصيف الوحيد حتى تملّ فتعود إلى مخاطرة العبور.
وعندما تخطو الخطوة الأولى مغطيًا طرفًا من وجهك عن اندفاع الهواء ومستسلمًا للمجهول: تصطدم بك السيارة الأولى، ولا يؤلمك غير خوفك منها، أما هي فتنقشع كسحابة، وتبدأ خطواتك بعد السيارة الأولى تكتسب شيئًا من الأمان، يشوشه صفير اختراق الهواء واندفاع السيارات الهولوغرامية.
ولن تدري كم مشيت بين الارتطامات ومصحوبًا بصوت الأزيز حتى تلاشت السيارات كلها فجأة وظهرت لك حديقة فاقعة الخضرة، محاطة بأسوار قصيرة يجتازها إنسان بالغ بخطوة دون مجهود.
هنا ترى مجموعة من الأراجيح تتأرجح في الهواء مشكِّلةً في حركتها دائرة كاملة لا نصف دائرة، وتعجب من استمساك الأطفال عليها حتى تقترب قليلًا فيتبين لك أنهم كائنات لا أطفال؛ كائنات صغيرة متفاوتة الألوان تشبه في رخويتها قنديل البحر وفي ألوانها حلوى البونبون، تعبر بينها فتشهق فزعًا من صراخ الرخوي الأحمر المتصل، يبدو هذا الرخوي تحديدًا عنيفًا وراغبًا في الهجوم، ولولا أنه رخوي لا يملك أي أجزاء حادة أو مؤذية لخشيت أن ينقض عليك.
تجاوزه فتشهق مرة أخرى، هذه المرة اندهاشًا من الضحك المتصل للرخوي الأصفر في دورانه على الأرجوحة، يضحك كطفل في قمة السعادة.
وتنظر إلى الجهة المقابلة فترى البنفسجي يتأرجح وحيدًا رويدًا رويدًا في نصف دائرة لا يكملها أبدًا، وله صوت مثل أزيز جهاز كهربائي منذر بالخطر.
كم من الألوان رأيت وكم من الأصوات سمعت؟ لا أدري ولا تدري، لكن الدنيا تظلم في هذه المرحلة بغير مقدمات، يبدو أن انقطاعًا في التيار الكهربائي أصاب الدماغ، تظهر لك المثلثات الصفراء المعروفة تتوسطها علامات التعجب البيضاء وتجد نفسك في أقل من ثانية واقفًا على باب الجمجمة الذي عاد عظميًّا صلبًا ولا يوحي بوجود أي نوع من الحياة خلفه.
قُمريَّة
Voice message
كلماتها جميلة جميلة.. لدرجة إن قراءة الكلمات مكتوبة أجمل منها مسموعة.
بتردد دايمًا في مشاركة هذا النوع من المسموعات، بس والله توصيل صوت الشباب وتجسيده بآمالهم وآلامهم وإحباطاتهم دايمًا شيء من أنبل أهدافي، ومن أجمل ما يمكن أن يستوقفني، وأجمل من ترددي :)
بتردد دايمًا في مشاركة هذا النوع من المسموعات، بس والله توصيل صوت الشباب وتجسيده بآمالهم وآلامهم وإحباطاتهم دايمًا شيء من أنبل أهدافي، ومن أجمل ما يمكن أن يستوقفني، وأجمل من ترددي :)
الـ (Meta emotions) مصطلح يعبر عن المشاعر تجاه المشاعر، ولتوضيح هذا يمكن أن نقول:
زيد خائف، وهو يشعر بالخزي من خوفه.
الخوف شعور (emotion)، والخزي شعور تجاه الشعور (Meta emotion).
هذه مقدمة صغيرة وضعتها لأعرض عليها معلومة مرعبة:
تقول الست برينيه براون إن من أكثر المشاعر التي يشعر تجاهها أكثر الناس بالتوجس والقلق والخوف: هو شعور السعادة!
ولذا متى قلنا: إن السعادة تحيطها هالة من الغرابة وعدم القبول خارجيًّا في المجتمع وداخليًّا في نفوس أصحابها، أو بطريقة عامية جدًّا إن (الناس خايفين يفرحوا) فلم نبعد كثيرًا، أو لم نبعد مطلقًا.
#تأملات_الامتحانات
زيد خائف، وهو يشعر بالخزي من خوفه.
الخوف شعور (emotion)، والخزي شعور تجاه الشعور (Meta emotion).
هذه مقدمة صغيرة وضعتها لأعرض عليها معلومة مرعبة:
تقول الست برينيه براون إن من أكثر المشاعر التي يشعر تجاهها أكثر الناس بالتوجس والقلق والخوف: هو شعور السعادة!
ولذا متى قلنا: إن السعادة تحيطها هالة من الغرابة وعدم القبول خارجيًّا في المجتمع وداخليًّا في نفوس أصحابها، أو بطريقة عامية جدًّا إن (الناس خايفين يفرحوا) فلم نبعد كثيرًا، أو لم نبعد مطلقًا.
#تأملات_الامتحانات
من عادات أمي التي أستحسنها استحسانا كبيرا أنها إذا تكلم الناس في الصحة سكتت، مع أنها عضو هيئة تدريس في كلية الطب بالمناسبة، ولا تكاد تذكر أنها طبيبة إلا لمن سألها صراحةً، أو في حالة إسعاف مصاب مثلا.
وحدثتني يومًا أنها تلقت هذا المبدأ عن أستاذ لها وهي طالبة في كلية الطب، وشرحت لي من الأسباب خلفه ما حسَّنه في عيني جدًّا، فكان منها: أن الناس إذا تكلموا في الطب على الغداء أو في طريق العمل فهم لا يريدون تشخيصا، ولا يحتاجون شيئا، بيتكلموا، زي ما بيتكلموا في السياسة وكرة القدم، لما يحتاجوا مساعدة فعلية بيروحوا للعيادة.
فتدخل الطبيب في الحديث بصفته الطبية بيحوله إلى حديث علمي، صحيح ممكن يصحح معلومات لكنها معلومات لا تفعيل لها الآن ولا قريبًا، في سبيلها ممكن يخلي شخص أو أكثر يحسوا بحرج غير ضروري، ويحسوا ربما بنوع من الاستعلاء عليهم كمان، إذا كانوا متعلمين تعليم بسيط مثلا، شيء يشبه «الوقار في النزهة سخف» يعني.
وأذكر في تخصصي الدراسي الأول درسنا مادة صغيرة أعتقد كان اسمها مدخل في الأديان، كان فيها مبحث عن شروط المناظرة وآدابها، لا أذكر من المادة كلها الآن شيئا إلا الفرق بين الجدل والمناظرة، لأنه رسخ في ذهني وانعكس على تفكيري في أشياء كثيرة.
فنتج من الأمرين السابقين إني من سنوات طويلة بختار لنفسي في حياتي إني حتى إذا تعرضت لقدر من الآراء المتناقضة في الواقع وخارج الميديا وبأسلوب مقبول: لا أقنعك ولا تقنعني.
مهما كان النقاش مهذب، أنا لا أناقش أحدًا من الأساس، ممكن أسأل سؤال، أو أجاوب سؤال، وممكن أدخل في نقاش متمركز حول فكرة السؤال والجواب نفسها، فأنا واثقة في مجيبي وهدفي أتعلم منه لكني استشكلت شيء أو استصعبت شيء فأراجعه على سبيل إني أستخلص منه قدر أكبر من المعلومات لا على سبيل إني أقنعه بخلاف رأيه، وكذلك في حالة الجواب.
لكن أناقش شخص عشان أغير قناعاته أو أسمح له يناقشني عشان يغير قناعاتي هذا آخر شيء ممكن أعمله، خصوصا في هذا الزمن.
#إعادة_نشر
وحدثتني يومًا أنها تلقت هذا المبدأ عن أستاذ لها وهي طالبة في كلية الطب، وشرحت لي من الأسباب خلفه ما حسَّنه في عيني جدًّا، فكان منها: أن الناس إذا تكلموا في الطب على الغداء أو في طريق العمل فهم لا يريدون تشخيصا، ولا يحتاجون شيئا، بيتكلموا، زي ما بيتكلموا في السياسة وكرة القدم، لما يحتاجوا مساعدة فعلية بيروحوا للعيادة.
فتدخل الطبيب في الحديث بصفته الطبية بيحوله إلى حديث علمي، صحيح ممكن يصحح معلومات لكنها معلومات لا تفعيل لها الآن ولا قريبًا، في سبيلها ممكن يخلي شخص أو أكثر يحسوا بحرج غير ضروري، ويحسوا ربما بنوع من الاستعلاء عليهم كمان، إذا كانوا متعلمين تعليم بسيط مثلا، شيء يشبه «الوقار في النزهة سخف» يعني.
وأذكر في تخصصي الدراسي الأول درسنا مادة صغيرة أعتقد كان اسمها مدخل في الأديان، كان فيها مبحث عن شروط المناظرة وآدابها، لا أذكر من المادة كلها الآن شيئا إلا الفرق بين الجدل والمناظرة، لأنه رسخ في ذهني وانعكس على تفكيري في أشياء كثيرة.
فنتج من الأمرين السابقين إني من سنوات طويلة بختار لنفسي في حياتي إني حتى إذا تعرضت لقدر من الآراء المتناقضة في الواقع وخارج الميديا وبأسلوب مقبول: لا أقنعك ولا تقنعني.
مهما كان النقاش مهذب، أنا لا أناقش أحدًا من الأساس، ممكن أسأل سؤال، أو أجاوب سؤال، وممكن أدخل في نقاش متمركز حول فكرة السؤال والجواب نفسها، فأنا واثقة في مجيبي وهدفي أتعلم منه لكني استشكلت شيء أو استصعبت شيء فأراجعه على سبيل إني أستخلص منه قدر أكبر من المعلومات لا على سبيل إني أقنعه بخلاف رأيه، وكذلك في حالة الجواب.
لكن أناقش شخص عشان أغير قناعاته أو أسمح له يناقشني عشان يغير قناعاتي هذا آخر شيء ممكن أعمله، خصوصا في هذا الزمن.
#إعادة_نشر
صباح الخير..
لأسباب اجتماعية ونفسية كثيرة بيخطر لي كثيرًا إننا محتاجين جدا إعادة إحياء الامتنان لوالدينا؛ محتاجين نسترجع مواقفهم اللي تركت علامات فارقة فينا، وكلماتهم أو توجيهاتهم اللي غيرت فينا أشياء أو عدلت مسارنا في أي مرحلة من المراحل، وحتى أبسط الأمور اللي دلونا عليها وعلموها لنا.
#ولوالديك اقتبست اسم الوسم من قول الله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}. وقررت أبدأ الكتابة تحته عن امتناني لوالديّ، زي ما بكتب عن أي شيء آخر هنا، لكن هذه المرة مع دعوة خجولة لكم للمشاركة بـ:
- الكتابة في قنواتكم عن مواقفكم مع آبائكم والأشياء اللي ممتنين لهم عليها مهما كانت عادية،مع استعمال الوسم عشان نعرف نلاقيكم :)
- أو مشاركتنا على رابط صراحة بمواقفكم وأنا أجمعها وأنشرها كما هي.
الهدف والنية:
- نحيي شعور الامتنان والشكر للوالدين؛ استجابة للأمر القرآني.
- نتدرب على التعبير عن مشاعرنا الطيبة تجاه أحبابنا بما إن التعبير عن المشاعر محاط في مجتمعنا العربي بقدر من القيود أبسطها عدم الألفة، ونتدرب على الشكر المعلن والتعبير المعلن حتى لو في دائرة صغيرة، ونحلل عقدة من ألسنتنا.
- نستحضر الخير والجمال ونساعد بعض أصدقائنا اللي دخلوا سحابة سوداء مؤخرًا بسبب الإفراط في طرح صدمات الطفولة بطريقة غير منظمة- على الخروج من رؤية الحياة ككتلة واحدة سوداء؛ نساعد في تسليط الضوء على المساحات البيضاء في الماضي وفي الحياة.
- تكون هذه الدلالات والمعلومات والمواقف صدقة في ميزاننا وميزان آبائنا لكل اللي ممكن يستلهم منها فكرة أو يحاكيها.
بعض الأسئلة للتأمل ممكن تجعل التجربة أيسر:
أكثر موقف شعرت فيه بالأمان بسبب حماية والديك أو وجودهم؟
أكثر كلمة مدح منهم تركت أثر فيك؟
أكثر نصيحة انتفعت بها منهم؟
أكثر شيء في تربيتهم لك تتمنى تعيده مع أطفالك؟
موقف معين خلى والدك أو والدتك كبير في نظرك كإنسان بغض النظر عن صفته الوالدية؟
*هل كل العلاقات بين الآباء والأبناء فيها مساحة بيضاء قابلة للمشاركة من الأساس؟ لا، ومقدرين، لكن الفكرة بالأساس محاولة لتسليط الضوء على المساحات البيضاء في العلاقات الرمادية -وهي الفئة الأكثر شيوعًا- لا فئة العلاقات المثالية ولا فئة العلاقات المشوهة بالكامل.
غير إن قراءة نماذج للمواقف المؤثرة إيجابًا في البالغين من طفولتهم، ممكن تكون ملهمة لآباء اليوم اللي ما زالوا في ماضي أبنائهم وقادرين على وضع هذه البذور فيه.
وربنا يتقبل منا المحاولات ولو ناقصة، ويجعلنا من عباده الشاكرين.
لأسباب اجتماعية ونفسية كثيرة بيخطر لي كثيرًا إننا محتاجين جدا إعادة إحياء الامتنان لوالدينا؛ محتاجين نسترجع مواقفهم اللي تركت علامات فارقة فينا، وكلماتهم أو توجيهاتهم اللي غيرت فينا أشياء أو عدلت مسارنا في أي مرحلة من المراحل، وحتى أبسط الأمور اللي دلونا عليها وعلموها لنا.
#ولوالديك اقتبست اسم الوسم من قول الله تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ}. وقررت أبدأ الكتابة تحته عن امتناني لوالديّ، زي ما بكتب عن أي شيء آخر هنا، لكن هذه المرة مع دعوة خجولة لكم للمشاركة بـ:
- الكتابة في قنواتكم عن مواقفكم مع آبائكم والأشياء اللي ممتنين لهم عليها مهما كانت عادية،
- أو مشاركتنا على رابط صراحة بمواقفكم وأنا أجمعها وأنشرها كما هي.
الهدف والنية:
- نحيي شعور الامتنان والشكر للوالدين؛ استجابة للأمر القرآني.
- نتدرب على التعبير عن مشاعرنا الطيبة تجاه أحبابنا بما إن التعبير عن المشاعر محاط في مجتمعنا العربي بقدر من القيود أبسطها عدم الألفة، ونتدرب على الشكر المعلن والتعبير المعلن حتى لو في دائرة صغيرة، ونحلل عقدة من ألسنتنا.
- نستحضر الخير والجمال ونساعد بعض أصدقائنا اللي دخلوا سحابة سوداء مؤخرًا بسبب الإفراط في طرح صدمات الطفولة بطريقة غير منظمة- على الخروج من رؤية الحياة ككتلة واحدة سوداء؛ نساعد في تسليط الضوء على المساحات البيضاء في الماضي وفي الحياة.
- تكون هذه الدلالات والمعلومات والمواقف صدقة في ميزاننا وميزان آبائنا لكل اللي ممكن يستلهم منها فكرة أو يحاكيها.
بعض الأسئلة للتأمل ممكن تجعل التجربة أيسر:
أكثر موقف شعرت فيه بالأمان بسبب حماية والديك أو وجودهم؟
أكثر كلمة مدح منهم تركت أثر فيك؟
أكثر نصيحة انتفعت بها منهم؟
أكثر شيء في تربيتهم لك تتمنى تعيده مع أطفالك؟
موقف معين خلى والدك أو والدتك كبير في نظرك كإنسان بغض النظر عن صفته الوالدية؟
*هل كل العلاقات بين الآباء والأبناء فيها مساحة بيضاء قابلة للمشاركة من الأساس؟ لا، ومقدرين، لكن الفكرة بالأساس محاولة لتسليط الضوء على المساحات البيضاء في العلاقات الرمادية -وهي الفئة الأكثر شيوعًا- لا فئة العلاقات المثالية ولا فئة العلاقات المشوهة بالكامل.
غير إن قراءة نماذج للمواقف المؤثرة إيجابًا في البالغين من طفولتهم، ممكن تكون ملهمة لآباء اليوم اللي ما زالوا في ماضي أبنائهم وقادرين على وضع هذه البذور فيه.
وربنا يتقبل منا المحاولات ولو ناقصة، ويجعلنا من عباده الشاكرين.
الأيْك والغصون •°
قرر الأصدقاء المقربون على التطبيق المجاور "واتساب" التكفل بمبلغ مالي ثابت لأهلينا في غزة، يبدءون في جمعه من أول كل شهرٍ ويرسلونه آخر الشهر بإذن الله، يُجمع على هذا الرقم: 01012025372 من خلال فودافون كاش أو انستاباي، دون الحاجة لإرسال تأكيد للتحويل.
يرسل تعهد مايو غدًا إن شاء الله رجاء فضل عرفة ومضاعفة الأجر