كتابُ يوسف.
92 subscribers
2 photos
3 links
كلامٌ رقَّ فراقَ، ومن تعقّل كلامنا وتبيّن مقاصدنا استبان له مافي نفوسنا، والله يرزقنا السداد.
Download Telegram
الداهيةُ الدهياء أن لا تقدر على إدراكِ قدرِ نفسك، وظنّك أنّك ممن يقدر على العِظام من الأمور وفي نفسِ جِبلّتك ما لا تقدر على المناصِ منهُ ولا الانفكاكَ عنه؛ فإن كان ذلك كذلك، فاعمل على تغيّير نفسك وطبعك، حتى لا يجسَأ عقلك ويتشمّر!!
واستشرب الحكمة والعلم واصحب في ذلك بغض الدنيا والزهد فيها بقدر الذي تريد العلوّ فيها إصلاحًا.
وليس الذي ترومُ عند هذا بالهيّن الذي يُستساغُ لكلّ أحد، واعتبر ذلك في كلام العلماء والحكماء.
وخلّي نفسكَ من العلائق والعوائق في الأطباق الثلاث التي هي سِنخُكَ، أعني النفسَ الغضبيّة والنفس الناطقة، والنفس العقليّة.

وقاكَ الله شرّ ما تحذر، وبصّرك بمواضع النقص فيكَ وسترها، ولا أرقى الله لك دمعًا، ولا ضركّ بجهلك.

يوسف السيّد.
كونوا أذكياء، وكونوا أوّابين لله، مخلصين في أعمالكم، متقنين لصناعاتكم، وكفاكم ضعفًا وهوانًا، غيّروا من طبائع السوء، ابتدعوا العجائب المعرفية لأهل الدنيا، وكونوا أُبّهاتًا عند ذوي العقل والديانة، واتركوا العصبيّةَ وحظوظ النفس، واسعوا إلى نفع الناس في الدين والدنيا.
لعلّ العزّة تظهر على المؤمنين فيدخل الناس في الإيمان، وذلك عند الله- لعَمري- أمرٌ عظيم وذا مثوَبة، فاجتهدوا وأعينوا بعضكم البعض يرحمكم الله.
فمَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم كمثَلِ الجسدِ الواحد.

يوسف السيّد.
المُحِبُّ يهرب إلى العزلةِ والخلوة بمحبوبه والأُنس بذكره كهربِ الحُوت إلى الماء والطّفل إلى أمِّه.

‏الإمام ابن القيّم رحمه الله.
ما زلتُ أزهدُ في مودّةِ راغبٍ
حتى ابتُليتُ برغبةٍ في زاهدِ

الطغرائي.
وكان كثيرًا ما يُنشد:

والفقرُ لي وصفُ ذاتٍ لازمٌ أبدًا
كما الغِنى أبدًا وصفٌ لهُ ذاتي.
قال أحد الحكماء: العاقلُ متصفّح..

وهو ذاك، لأنّ الذي يصرّ على رأيٍ ويعقد عليه الأركان، ولا يستنظر في الآراء الصحيحة الأخرى مع أدلتها، عُدَّ بفعله هذا من الجهلاء ومن الذين اتّبعوا الهوى في حياته.
فاللهُ يحوطنا بمن يُرشدوننا، ويعينوننا على قلّة معرفتنا. ومن حُسن انتظام عيش الفتى أن يكون له في المُعضِلاتِ مُرشدٌ أو مجرّب.. نسأل الله من كرامته.

يوسف السيّد.
ما لأقوالهم إذا كُشفَت
حقائقُ إلّا أنّها شُبَهُ

-
[ زيفُ التعقُّل ]

إنّ العاقلَ أبدًا يتخيّر الصالحات، ويتّقي بنفسه ما تكونُ في غيرِ مراضِّ الحق، ولكن عندنا مَن كان آلفَ للهوى كان أجدرَ بالتحكيم، ومن كان في الفضائل من المتزهّدين كان إلى الاعتسافِ أملَك، ومَن كانت الأنوارُ عندهُ ظُلَم كان سائسَ المستبصرين، وليتَ منهم من راعَت نفوسهم عند ذلك، فإنّهم ما يلبثون إلّا أن يرموا بشزَر العيون، و يحقّرون الغلَسَ بالتصبّح، ويستبدّون بالتليد عن الجديد!!
وليتهم استمسكوا بقشّةٍ كانت لغدِهم، وبُلغةٍ كانت لترفعهم، ولكنّها الأهواء عمّت.. فطيّشت العقول.

يوسف السيّد.
لكلِّ طائرٍ مشربُه.

_
يا عينُ ابكي لفقيدٍ.. رحم الله شيخنا الإمام ربيع.

_
رحم الله عمرو بن العاص ورضي الله عنه إذ قال:

يا بُني.. استراحَ مَن لا عقلَ له.

_
وما هي إلا جُوعة قد سددتُها
وكلُّ طعامٍ بين جنبيَّ واحدُ
قد عدّتُ إلى قناتي هذه، وعادَ يوسف..

-
وجريانُ الرياح بما لا تشتهي السفن، تجعلُ منك في بعض الأحيان آسفَ على الموت من حياةٍ تكون فيها عائزًا إلى جاهل.
وقد سُئل أحد العقلاء: ما الموت؟ قالَ: حياةٌ بين أنذال.
ودونك هذه الأشياء، زادَ عليها قطيعةُ ذوي الرحم، وخيانة المؤتمن، وكذِبُ من يُخادنك، ونفاق مصاحبيك، ونُدرة الإنصاف والمروءات والمحبّة.

وإنّا لله!! ليسَ بمقدورنا المَساسُ بالهلَكة، ولا الظفَرُ بالمُنى، وشيئًا فشيئًا أُدرِكُ أنّي إلى(مشهورات المتنبي) أصيرُ وأتقمّص.

يوسف.
ومما يفسد العقلَ ثلاثة:

الهمُّ والوَحدة والفِكر.

بهجة المَجالس125| 2.
كانَ المالُ فيما مضى وسيلةً لا غاية، واليوم هو أشرفُ ما يُصانُ به ماءُ الوجه، وأرقبُ ما يُحصَّل لبذل الخير، وكم عرفنا -والله- دعاوى الناسِ في مقت المال وكانوا من أطلب الناسِ لها، ولسنا نلوم طُلّاب المالِ جملةً فلعلّ منهم من رأى مثلنا أن العِزّة في ظلِّ الدنانير، وما استقبحنا من بعض الفضلاء سعيهم في طلب المال لحُسن ظننا أنّ ذلك منهم فِطنة، فاليوم صارُ مالُكَ عِرضُك، وبه منزلتك، حتّى إذا حكمَ الناسُ على خلُقك بالخير، قالوا: ذا خلُقٍ ومال. وإذا أرادوا بالشفقة عليكَ قالوا: ذا خلُقٍ دونَ مال، والحياةُ اليوم تحتاج إلى المال.

والعجيب أنّك لا تدري- لسوء ما حصل في زماننا- أهذا الذي يقولون، ظلمٌ أم حقيقةٌ مرّة؟!!

على أنّ العقلاء مُجمعون أنّ العلم أشرفُ من المال، وأمور القلوب أفضل من أمور الجيوب، ولكن قد قلّ العُقلاء.

يوسف السيّد.
فَما المَرءُ مَنفوعاً بِتَجريبِ واعِظٍ
إِذا لَم تَعِظهُ نَفسُهُ وَتَجارِبُهْ

الفرزدق.
الآفةُ التي فينا أنّا لا نقرأ ولا نتدبّر، وإن قرأنا لم نقرأ ما ينفعنا، وإن قرأنا ما ينفعنا لم نعمل بما قرأنا؛ وكأنَّ الذي كانَ لم يكُن!!

لذلك فمن النباهةِ أن نزيدَ في عقولنا، ونصحّحَ مفاهيمنا، ونتدبّر صلاحَنا.

بمن نثق، وماذا نقول وكيف نقول، وكيف نخطّط، وممّا نحذر، وبما نهتم، وكيف نعيش حياةً سعيدة، ومع من وبماذا.. كلّ هذا علينا أن نسأل أنفسنا في معرفتها.

ويبقى أن نعلمَ {إنّ أكرمكم عندَ الله أتقاكم}.

يوسف السيّد.
اختيار القرين في هذه الدنيا، مِن أعوص المسائل وأكثر القرارات التي يُحار فيها المرء!!

يوسف.
السلام عليكم، عساكم بخير جميعًا..
قد قصّرت في حقّ هذه القناة لانشغالي، يسّر الله لنا أمورنا.

http://Sarahah.top/u/Yoseyf