علم النفس : مقالات - أبحاث
38.8K subscribers
35 photos
28 videos
8 files
32 links
محتوى القناة: مقالات - دراسات - أبحاث - تحليل الشخصية - مقاييس - كتب ومحاضرات صوتية - إقتباسات.

مكتبة علم النفس
@Psychologybookss

قنواتنا الفكرية ⬇️
@audiobooks_new

دليل قنوات الكتب الصوتية
@masmoo3

للتواصل
@dan_mh
Download Telegram
- "ما الذي يحدث لي؟"
- ديفيد هيندز


إن السبب الرئيسي للاكتئاب هو التغير والاختلال في الكيمياء الحيوية للجسد. ببساطة هنالك اعتقاد بأن الاختلاف الحيوي بين مجرد الإحساس بـ "انقباض النفس" والشعور بالاكتئاب يرجع إلى عدم التوازن بين واحدة أو اثنتين من المواد الكيميائية التالية داخل الجسم: نورأدرينالين، والسيروتونين، والدوبامين. إن الوظائف الطبيعية للمخ والجهاز العصبي المركزي تعتمد على سلسلة من الموصلات العصبية، وهذه المواد الكيميائية تشكل جزءاً أساسياً في آلية توصيل الرسائل من خلية عصبية إلى أخرى، أو عبر الفرافات بين الخلايا العصبية، أو ملتقى الخلايا. وهذا الانتقال للمنبهات للإشارات الكهربائية بشكل التفاعلات المعقدة التي تمثل في أفكارنا، ومشاعرنا، وأنماط سلوكياتنا الفردية.

إن الاكتئاب مرض ذو مدى واسع من الأعراض البدنية والنفسية. إن الأشخاص المصابين بالاكتئاب، ومن ترتبط بهم علاقات ورد جمعية، وكذلك أقاربهم وأصدقاؤهم، جميعهم مشغولون بمعرفة سبب الاكتئاب. ولكن هنالك عادة أكثر من سبب، وتختلف العوامل المسببة للاكتئاب من شخص لآخر. يمكنك بعد جلسة أن تتحدث مع شريكك مع أحد أصدقائك أو المقربين إليك، بين يمكنك أن تثق بهم، وسيكون لذلك فائدة هائلة. حتى إن كانت درجة اكتئابك كبيرة إلى حد ما. أما إذا كنت مصاباً بالاكتئاب الحاد، فقد تنتقد الطاقات والدوافع التي يمكنها أن تجعلك الأمور تسير في الطريق الصحيح.

من الطبيعي أن تشعر بالاكتئاب في الفترات القصيرة التي تلي الأحداث المحزنة أو الأزمات، كفقدان صداقة أو عراك بينك وبين شريك حياتك، أو تعرضك لحادث سطو، أو وفاة أحد أفراد أسرتك، وبشكل طبيعي، يعد إمعان النظر في مثل هذه المواقف وتكيفك معها – يمكنك أن تحيا من خلال أفكارك تجاه ما حدث، بل وتتوافق معه كذلك.
29👍14👏7🎄3
علم النفس : مقالات - أبحاث
- "ما الذي يحدث لي؟" - ديفيد هيندز إن السبب الرئيسي للاكتئاب هو التغير والاختلال في الكيمياء الحيوية للجسد. ببساطة هنالك اعتقاد بأن الاختلاف الحيوي بين مجرد الإحساس بـ "انقباض النفس" والشعور بالاكتئاب يرجع إلى عدم التوازن بين واحدة أو اثنتين من المواد الكيميائية…
كانت نظرية الاختلال الكيميائي شائعة في تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة كسبب رئيسي للاكتئاب. ومع ذلك، تُعتبر هذه النظرية اليوم مجرد تبسيط مفرط للمشكلة وليست التفسير الوحيد والكامل لها.
18👍6👏5
هذا ليس إعلانًا بل هو دعوة للمعرفة..
أعظم تجميعيات القنوات المفيدة والهادفة على تيليغرام

📚 كتب صوتية تستمع لها في أي وقت
https://t.me/addlist/8uNL6_7lUHUzMTkx

🧠 قنوات فكر وأدب ومعرفة متنوعة
https://t.me/addlist/MdWs2iAF3d00YzEx

✒️ شخصيات أدبية وفلسفية خالدة
https://t.me/addlist/LcBdrEeifm8xNmZh
62
- عالم النفس الشهير "كارل يونغ" يعثر على التوازن، قائلا في "الكتاب الأحمر":

"إن هناك جنونا عُلْوِيّا، وهو ليس إلا تغلب روح الأعماق على روح هذا الزمن. تَحَدثْ حينها عن الوَهْم المَرَضي، عندما لا يعود روح الأعماق قادرا على البقاء في الأسفل ويجبر الإنسان على التحدث بلغات غريبة بدلا من كلام البشر، وتجعله يصدق أنه هو بذاته روح الأعماق. لكن تَحَدثْ أيضا عن الوَهْم المَرَضي عندما لا يترك روح هذا الزمن الإنسان، ويجبره على رؤية الظاهر فقط، لِيَنكُر روح الأعماق ويسلم نفسه إلى روح هذا الزمن. ليس روح هذا الزمن إلهيا، ولا روح الأعماق أيضا، التوازن وحده هو الإلهي."
574
- الشخص السوي يعاني من العزلة في المجتمع غير السوي، وقد يؤدي عجزه عن التواصل إلى إمراضه نفسيا، فالمجتمع المريض لا يتسامح مع الأصحاء."

عالم النفس إريك فروم
113👍25🔥12👌7🗿53💔2💯1🍓1
«أن تعيش بوعي يعني أن تختار أفعالك، لا أن تنجرف وراء ردود أفعالك.»

— فيكتور فرانكل
40🔥5💯51
كيف يتعامل الوالدان مع الطفل المتوحد؟
بقلم: منى خير

التوحد اضطراب يصيب الطفل ويجعله منطوياً على ذاته، مما يؤدي إلى صعوبة التواصل في العلاقات الاجتماعية مع قلة الاهتمام بالعالم المحيط به، ويؤكد الباحثون أن أسباب هذا المرض عضوية وليست نفسية.

نحد هنا نوعين من الأطفال المتوحدين:
* نوعاً يستطيع العيش بشكل مستقل.
* والثاني يحتاج إلى دعم من حوله من أجل العيش والعمل والتكيف مع مَن حوله.
وهنا نجد أن التوحد ليس تخلفاً عقلياً، وإنما نوع من الانطواء على الذات، وهو ليست له علاقة بالحالة المعيشية أو الاقتصادية أو البلد الذي يعيش فيه الطفل المتوحد، ويكون التوحد شائعاً عند الأولاد أكثر من البنات.
وتكون نسبة التوحد بمعدل طفل بين كل ألف طفل، ويظهر التوحد على الأطفال في سن مبكرة ويكون من سنة إلى ثلاث سنوات، ويكون الكلام من أكثر الدلائل أهمية على أن الطفل متوحداً، ولعل الكلام من أكثر المظاهر التي ينتظرها الأهل بلهفة، وهو من أكثر المظاهر التي يمكن ملاحظتها بسهولة لأن الكلام هو أبرز الحاجات الإنسانية لتحقيق التواصل مع المتطلبات الحياتية والاجتماعية.

أسباب التوحد
من الأسباب التي ثبت دورها في التوحد:
* الحساسية الغذائية.
* الجينات الوراثية.
* العوامل البيئية (من أهم الأسباب).

كيفية ملاحظة الطفل المتوحد
يجب على الوالدين ملاحظة هذه الظواهر خلال السنة الأولى من عمر الطفل، وعند ملاحظة أي ظاهرة منها، فلا بد من عرض الطفل على المختصين لدراسة حالته:

* أولاً: صعوبة عملية الإخراج التي يعاني منها بعض الأطفال المتوحدين وعدم التحكم فيها وعدم السيطرة على هذه العادة.
* ثانياً: صعوبة التركيز في حركة العينين تجاه الآخرين، والتوقف الفجائي عن الكلام لفترات طويلة، وظهور نوبات من الغضب لأتفه الأسباب.
* ثالثاً: حب الانفراد والوحدة وعدم الاندماج مع أقرانه أو المحيطين به، وعدم الابتسام أو الالتفات لمن يشير إليه أو يلفظ اسمه.
* رابعاً: اللامبالاة وعدم الاكتراث للأصوات المحيطة به وأيضاً العواطف، ويكون الطفل المتوحد كثير الحركة أو العكس.

كيف يتعامل الوالدان مع الطفل المتوحد؟
* الصبر والمثابرة: لابد أن يتمتع الوالدان بالصبر وعدم اللجوء للعنف مع الطفل المتوحد، وخاصة في تنظيم عملية الإخراج لدى الطفل والتي تكون عادة بعد الأكل أو بعد الاستيقاظ من النوم.
* الرعاية الذاتية: تتمثل في تعليم الطفل المتوحد النظافة، وارتداء الملابس، أو استخدام أدوات المائدة، مع إظهار جانب من الحب والحنان للطفل وتقديم المعلومات له عن طريق الصور أو الرسوم أو التحدث المستمر معه.
* تشجيع المسؤولية: تشجيع الطفل المتوحد على تحمل المسؤولية داخل المنزل عن طريق المشاركة في إعداد المائدة عن طريق إحضار بعض الأشياء، ومساعدته على نطق بعض الأشياء التي يمسك بها.
* الرياضة واللعب: الاهتمام بالرياضة والألعاب ومشاركته مع أقرانه حتى يستطيع الاختلاط والاندماج والتوافق معهم في الألعاب، سواء كانت مكعبات، أو جرياً، أو قيادة الدراجات، أو السباحة، مع استخدام التخاطب معهم أثناء اللعب.
* فهم طبيعة التفكير: بما أن الطفل التوحدي تفكيره غير مرن وغير منطقي، فإننا نجد أن استجابتهم بطيئة للمواقف المعقدة نسبياً في بعض الألعاب، وتنعكس هذه المواقف على تعاملهم مع اللعبة بشكل عدواني فيقومون بالتكسير والتدمير.

خاتمة:
كان مهماً أن نبين الأهداف العلاجية من خلال التشاور مع المختصين والاطلاع على البحوث التجريبية لرسم استراتيجية مستقبلية، وبالمتابعة المستمرة لخطوات تنفيذ البرامج العلاجية لأطفال التوحد نجد أن النتائج جيدة ومثمرة.
18👍4🍓32
كانت الكاتبة الشهيرة فيرجينيا وولف تُعاني من اضطراب نفسي حاد، جَعلَها تعيش معظم فترات حياتها في عزلة وخوف، وخاصة في فترة المراهقة. يَظهر ذلك بشكل واضح في تلك الصور التي التُقطت لها ما بين عامي 1902:1894.
11💔10
علم النفس : مقالات - أبحاث
Photo
يُرجَّح وبحسب الدراسات الحديثة أن فرجينيا وولف كانت تعاني من اضطراب ثنائي القطب، حيث مرت بنوبات اكتئاب شديد وأخرى من نشاط ذهني وهوس إبداعي، مع انهيارات عصبية متكررة وأعراض ذهانية أحيانًا، ولم يُشخَّص مرضها رسميًا في زمنها.
💔136
من علامات الكبت النفسي
💔2210👏2😭2
"ما يُكبت يعود أقوى" .

- كارل يونغ
43👏6🍓3👍1
يعيش النرجسي في حالة من القلق، ليس بسبب شعوره بالذنب كما كان الحال في العصور السابقة، بل بسبب القلق والضجر. إنه يطلب إشباعاً فورياً لرغباته ولا يطيق الانتظار. إن الحياة بالنسبة له ليست مساراً لبناء الشخصية، بل هي سلسلة من الفرص للاستمتاع أو لتجنب الألم. ومع تآكل الشعور بالاستمرارية التاريخية، يفقد النرجسي الاهتمام بالمستقبل وبالأجيال القادمة. يقول لاش: إننا نعيش في عصر لم يعد فيه الناس يشعرون بأنهم جزء من تعاقب الأجيال، وبدلاً من ذلك، يعيشون لأنفسهم وللحظة الراهنة، معتبرين أن العالم سينتهي بانتهاء وجودهم الشخصي
36👍5🍓4🤯2🕊1
إن الذات تبدأ بالحديث عن نفسها، فهي آنذاك لا تتحدث إليكم. بعد ذلك تتحدث إليكم، إلا أنها آنذاك لا تتحدث عن نفسها. أما عندما تتمكن من الحديث عن ذاتها إليكم كمحلّلين، فقد تكونون آنذاك قد وصلتم إلى نهاية مطاف التحليل.

#جاك_لاكان
#كينونة_ودوال
14🕊5🤔3👏2
القناع (Persona): لماذا نتعب اجتماعيًا ونفقد أنفسنا؟

في علم النفس التحليلي، استخدم كارل يونغ مفهوم القناع (Persona) ليشرح ذلك الجزء من شخصيتنا الذي نُظهره للعالم.

القناع هو الصورة التي نعتقد أنها مقبولة اجتماعيًا.
الطريقة التي “ينبغي” أن نكون عليها أمام الناس.
ليس كذبًا متعمدًا، بل تكيّفًا.

نرتدي القناع منذ الطفولة:
• الطفل الهادئ الذي لا يزعج أحدًا
• المتفوق الذي لا يخطئ
• الابن أو الابنة التي لا تغضب
• الشخص المهذب الذي لا يقول “لا”

مع الوقت، يصبح القناع مهارة.
ثم يصبح عادة.
ثم يتحول إلى هوية.

المشكلة لا تبدأ بارتداء القناع،
بل حين ننسى أننا نرتديه.

عندما يحدث ذلك:
• نشعر بإرهاق اجتماعي مستمر
• نحس أننا نمثل طوال الوقت
• نفقد الإحساس بالعفوية
• ننجح خارجيًا وننهار داخليًا
• نعيش إحساسًا غامضًا بالفراغ رغم “كل شيء تمام”

يونغ كان يرى أن القناع ضروري للحياة الاجتماعية،
لكن الخطر هو أن يبتلع الأنا بالكامل.

“The persona is what we are not, but what we and others think we are.”

(فى العلاج بالقبول و الألتزام ACT
يسمي self as content)

كثير من الناس يأتون للعلاج وهم لا يعانون من “مرض” واضح،
بل من حياة قائمة على القناع فقط.
يقولون جملًا مثل:
“مش عارف أنا مين”
“بحس إني عايش دور”
“كل الناس شايفاني كويس، بس أنا مش حاسس بكده”

عندما يصبح القناع هو الشخصية الأساسية:
• يُدفَع الظل إلى العمق
• تُقمَع الرغبات الحقيقية
• يظهر الاكتئاب أو القلق دون سبب واضح
• تتحول العلاقات إلى أداء لا تواصل

النضج النفسي لا يعني خلع القناع تمامًا،
بل أن نعرف متى نرتديه ومتى نخلعه.

أن نسمح لأنفسنا:
• أن نغضب أحيانًا
• أن نكون غير متوافقين دائمًا
• أن نُخيب التوقعات
• أن نكون بشرًا، لا أدوارًا

يونغ كان يرى أن استعادة التوازن تبدأ بسؤال بسيط لكنه مخيف:
من أكون حين لا يراني أحد؟

“The privilege of a lifetime is to become who you truly are.”

هذا السؤال ليس مريحًا،
لكنه بداية حياة أكثر صدقًاً.
50👍6👏2
خرافة: معظم الناس لا يستخدمون إلا ١٠٪ فقط من قدرة المخ



كلما خطونا، نحن المعنيين بدراسة المخ، خارج البرج العاجي لنلقي محاضرة عامة أو نجري حديثًا إعلاميًّا، كان السؤال التالي أحد الأسئلة التي غالبًا توجه لنا: «هل صحيح أننا نستخدم ١٠٪ فقط من قدرة المخ؟» وتشير ملامح الإحباط التي ترتسم عادة على وجوه الناس حالما يسمعون هذه الإجابة: «معذرة، هذا غير صحيح.» إلى أن خرافة اﻟ ١٠٪ هي واحدة من تلك البديهيات الباعثة على الأمل التي لم تندثر لأنه سيكون جميلًا جدًّا أن تكون صحيحة (ديلا سالا ١٩٩٩؛ ديلا سالا وبايرستاين، ٢٠٠٧). لا شك أن هذه الخرافة منتشرة حتى فيما بين دارسي علم النفس والأشخاص الذين تلقوا تعليمًا جيدًا. ففي إحدى الدراسات طُرح سؤال عن النسبة التي يستخدمها معظم الأشخاص من قدرة المخ، وأجاب ثلث الطلاب الجامعيين الذين يدرسون علم النفس كمادة تخصص قائلين إن هذه النسبة تبلغ ١٠٪ (هيجبي وكلاي، ١٩٩٨، ص٤٧١). وفي استقصاء أُجري على عينة من خريجي الجامعات بالبرازيل أجاب ٥٩٪ ممن شاركوا فيه بأنهم يعتقدون أن الناس يستخدمون ١٠٪ فقط من قدرة المخ (هركيولانو-هوزل، ٢٠٠٢). ومن المثير للدهشة أن هذا الاستقصاء نفسه قد أظهر أن ٦٪ من المتخصصين في علم الأعصاب قد أيدوا هذا الاعتقاد!

لا شك أنه لا يمكن أن يرفض أي منا زيادة ضخمة في قدرة المخ إذا أمكنه تحقيق ذلك. وليس غريبًا أن العاملين في مجال التسويق — الذين يعتمد نجاحهم على الآمال العريضة التي يعلقها الأشخاص على الارتقاء بقدرتهم على تحسين أنفسهم — لا يتوانون عن الترويج لسلسلة لا تنتهي من الخطط والبرامج المريبة والمبنية على الخرافة القائلة إننا لا نستخدم سوى ١٠٪ من قدرة المخ. تقوم وسائل الإعلام على الدوام بدور مهم في تغذية هذه الخرافة الباعثة على التفاؤل طمعًا في خلق قصص إخبارية مبهجة، فدائمًا تشير أجزاء كبيرة من المادة الإعلانية للمنتجات المرخصة إلى هذه الخرافة أملًا في إشباع غرور العملاء المحتملين الذين يرون أنهم قفزوا فوق حدود قدراتهم العقلية. على سبيل المثال: أورد سكوت ويت في كتابه الشهير «كيف تضاعف مستوى ذكائك» (١٩٨٣) هذه الجملة: «إذا كنت لا تختلف عن معظم الناس، فأنت تستخدم ١٠٪ فقط من قدرة مخك» (ص٤). وفي محاولة من إحدى شركات الطيران عام ١٩٩٩ لجذب العملاء المحتملين للسفر على رحلاتها، أعلنت هذه الشركة الآتي: «يقال إننا نستخدم ١٠٪ من قدرة المخ، ولكن إذا كنت تسافر على الخطوط الجوية لشركة (…) فأنت تستخدم جزءًا أكبر بكثير من هذا» (تشادلر، ٢٠٠٦).

توصلت مجموعة من الخبراء شكَّلها مجلس الأبحاث القومي الأمريكي إلى أنه من أجل أن يتقدم الإنسان في حياته لا بديل له عن العمل الجاد (للأسف) (بايرستاين، ١٩٩٩؛ دركمان وسويتس، ١٩٨٨). ولكن هذا الخبر، الذي لم يقابل بالترحاب، لم ينجح في تغيير وجهة نظر ملايين الأشخاص الذين يلجئون إلى الاعتقاد بأن الطريق المختصر للوصول إلى أحلامهم التي لم يدركوها بعد هو التوصل إلى سر إطلاق مخزون طاقتهم العقلية الهائلة التي يدعي البعض أنها غير مستغلة (بايرستاين، ١٩٩٩). الترقي إلى المنصب الذي ترغبه، أو الحصول على تقدير عام ممتاز في الامتحانات، أو تأليف رواية تدرج ضمن الكتب الأكثر مبيعًا، كلها أشياء في متناول يديك؛ هكذا يقول بائعو العلاجات السحرية التي تنشط طاقة العقل.

وما يثير الشكوك أكثر هو مقترحات القائمين على الحركة الروحية المسماة «العصر الجديد» الذين يقولون إن بإمكانهم شحذ المهارات العقلية الخاصة التي يدعون أننا جميعًا نمتلكها عن طريق أدوات مبهمة لتنشيط المخ. وقد زعم يوري جيلير (١٩٩٦) الذي يدعي أنه وسيط روحي، أننا في الحقيقة نستخدم ١٠٪ فقط من طاقة المخ، هذا إن كنا حتى نصل إلى هذه النسبة. ويلمح مروجو هذا الاعتقاد من أمثال جيلير إلى أن القوى الروحية الخاصة تكمن في التسعين بالمائة من طاقة المخ التي لم يتعلم أن يستغلها بعد عامة الناس الذين لا سبيل أمامهم إلا استغلال نسبة العشرة بالمائة العقيمة من طاقة أذهانهم.

ولكن ما الذي يدفع أي باحث معني بدراسة المخ لأن يشك في أن ٩٠٪ من طاقته تبقى غير مستغلة؟ هناك العديد من الأسباب التي تدفعه إلى ذلك؛ أولها: أن المخ قد تألف عن طريق عملية الانتخاب الطبيعي. يحتاج النسيج المكون للمخ للكثير حتى ينمو ويعمل؛ ففي حين يتراوح وزن المخ من ٢ إلى ٣٪ من وزن الجسم، فإنه يستهلك أكثر من ٢٠٪ من الأكسجين الذي نتنفسه. ومن غير المفهوم أن تكون عملية التطور قد سمحت بإهدار هذا الجزء من الموارد لبناء عضو لا يستفاد من معظم طاقته والمحافظة عليه. بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت زيادة حجم المخ تسهم في إيجاد المرونة التي تعزز أهم عمليتين في ظاهرة الانتخاب الطبيعي وهما التكاثر والبقاء على قيد الحياة، فمن الصعب تصديق أن أي زيادة ولو طفيفة في طاقة المعالجة لن تقتنصها في الحال الأنظمة العاملة بالمخ من أجل زيادة فرص صاحبه في النجاح في الصراع المستمر من أجل الازدهار الاقتصادي والإنجاب.
27🤨1
وتعزز الأدلة التي توصل إليها علم الأعصاب الإكلينيكي وعلم النفس العصبي — وهما فرعان من العلوم يهدفان إلى فهم المؤثرات الناتجة عن تلف المخ ومحاولة تخفيفها — الشكوك في نسبة العشرة بالمائة، فدائمًا تكون العواقب وخيمة حتى عند فقدان نسبة أقل بكثير من ٩٠٪ من المخ بسبب الحوادث أو المرض. لننظر — على سبيل المثال — إلى الجدل الذي شاع بصورة كبيرة الذي صاحب حالة الغيبوبة التي انتابت تيري تشيافو، وهي امرأة شابة من فلوريدا، ظلت تعاني حالة مستمرة من فقدان الوعي لمدة خمس عشرة سنة ثم توفيت في النهاية (كويل ٢٠٠٥). فقدت السيدة تشيافو ٥٠٪ من النسيج المكون لمقدمة المخ، وهو الجزء العلوي من المخ المسئول عن الإدراك الواعي، نتيجة توقف وصول الأكسجين إليه بعد إصابتها بسكتة قلبية. وفقًا لعلم دراسة المخ الحديث، فإن «العقل» يعني وظائف المخ، وهذا معناه أن المرضى من أمثال السيدة تشيافو فقدوا إلى الأبد السعة اللازمة لاستيعاب الأفكار والمدركات والذكريات والمشاعر التي هي جوهر التكوين البشري (بايرستاين، ١٩٨٧). زعم البعض ظهور مؤشرات تدل على وجود نوع من الوعي لدى تشيافو، إلا أن الخبراء المحايدين لم يتوصلوا إلى أي أدلة تثبت أنها احتفظت بأي من وظائفها العقلية العليا. إذا كانت ٩٠٪ من قدرة المخ غير ضرورية، لما كان ينبغي أن يكون الحال كذلك.

تكشف الأبحاث أيضًا عن أنه لا يمكن أن تتعرض أي مساحة بالمخ للتلف نتيجة السكتات الدماغية أو التعرض لصدمات على الرأس من دون أن يؤدي ذلك إلى عجز خطير في وظائفه (كولب وويشاو، ٢٠٠٣؛ ساكس، ١٩٨٥). وبالمثل، لم يكشف التحفيز الكهربائي لمناطق المخ خلال جراحات الأعصاب عن وجود أي «مناطق خاملة» به، فبعد تعريض المخ لتيارات كهربية ضعيفة لم يتضح وجود أي مناطق خالية من الإدراك أو الشعور أو الحركة (يستطيع جراحو الأعصاب القيام بهذه الخطوة المعقدة تحت تأثير مخدر موضعي لا يُفقد المرضى وعيهم، وذلك لعدم وجود مستقبلات للألم بأنسجة المخ).

وقد شهد القرن الماضي بدء استخدام التقنيات التي تكشف عن العمليات التي تتم داخل المخ، وتزداد هذه التقنيات تعقيدًا يومًا بعد الآخر (روزنزويج، بريدلف وواطسون، ٢٠٠٥). فباستخدام أساليب تصوير المخ، مثل رسم المخ وأجهزة التصوير المقطعي بانبعاث البوزيترون وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، استطاع الباحثون أن ينسبوا عددًا كبيرًا من الوظائف النفسية إلى مناطق محددة من المخ. فبإمكان الباحثين أن يزرعوا مجسات في المخ تسجل البيانات لدى الحيوانات، وأحيانًا لدى الأشخاص الذين يتلقون علاجات لأمراض الأعصاب. ولكن لم يُظهر هذا الرسم التفصيلي للمخ وجود أي مناطق خاملة تنتظر أن تسند إليها مهام جديدة. بل حتى المهام البسيطة تحتاج بصورة عامة إلى تضافر جهود المناطق المختلفة المسئولة عن المعالجة، وتنتشر هذه المناطق فعليًّا في المخ بأكمله.

وهناك اثنان من المبادئ الراسخة الأخرى في علم الأعصاب يقفان حجر عثرة إضافيًّا في طريق الخرافة القائلة إن الإنسان يستخدم ١٠٪ فقط من طاقة المخ؛ ينتهي الحال بالمناطق التي أدت الإصابات أو المرض إلى أن تصبح غير مستغلة إلى أحد الأمرين: إما تذبل، أو «تتحلل»، على حد تعبير علماء الأعصاب، أو تستولي عليها المناطق المجاورة التي تستطلع دائمًا أي مناطق غير مستغلة لكي تستعمرها من أجل أن تستغلها في تحقيق أغراضها الخاصة. وفي الحالتين من غير المحتمل أن تبقى أنسجة المخ السليمة غير المستغلة قيد الاحتياط طويلًا.

وفي المجمل، تشير الأدلة إلى عدم وجود أي مناطق غير مستغلة بالمخ تنتظر تلقي المساعدة من القائمين على صناعة الارتقاء بالذات حتى تبدأ في العمل. كيف بدأت إذن هذه الخرافة إذا كانت الأسانيد التي تؤيدها ضعيفة إلى هذا الحد؟ لم تتوصل محاولات تعقب جذور هذه الخرافة إلى أي أدلة إدانة، ولكنها كشفت عن بعض الأدلة التي قد تمنينا بحل هذا اللغز (بايرستاين، ١٩٩٩؛ تشادلر، ٢٠٠٦؛ جيك، ٢٠٠٨). يعود طرف أحد الخيوط إلى واحد من رواد علم النفس في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وهو الأمريكي ويليام جيمس. في إحدى كتاباته الموجهة لغير المتخصصين قال جيمس إنه يشك في أن الأفراد العاديين يستخدمون أكثر من ١٠٪ من «قدرتهم الذهنية». كان جيمس يتحدث دائمًا عن القدرات ناقصة النمو والتطور، ولم يربط أبدًا بينها وبين مقدار معين من أنسجة المخ المستغلة. ولكن العدد الكبير من أتباع مدرسة «التفكير الإيجابي» الذين تلوه لم يكونوا على نفس درجة الحرص، ورويدًا رويدًا تحولت عبارة «١٠٪ من قدرتنا» إلى «١٠٪ من أمخاخنا» (بايرستاين، ١٩٩٩). لا شك أن أقوى دفعة تلقاها المروجون لفكرة مساعدة الذات كانت عندما نسب الصحفي لويل توماس الادعاء القائل إن الإنسان لا يستخدم سوى ١٠٪ من المخ إلى ويليام جيمس، وكان ذلك في عام ١٩٣٦ ضمن مقدمة كتاب من أكثر كتب مساعدة الذات مبيعًا على مر العصور، وهو كتاب ديل كارنيجي «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» ومن يومها لم تفقد هذه الخرافة بريقها.
🫡65