من هديه وسيرته ﷺ
1.08K subscribers
13.6K photos
2.52K videos
2.88K files
14.3K links
من هديه وسيرته ﷺ
Download Telegram
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((مَن أكَلَ ناسِيًا وهو صائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فإنَّما أطْعَمَهُ اللَّهُ وسَقاهُ)).

#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح البخاري

📄 #شـرح_الـحـديـث

النِّسيانُ أمرٌ جِبِلِّيٌّ في طَبيعةِ البَشَرِ ، واللهُ تَبارَك وتعالَى يَعلَمُ ذلك مِن عِبادِه ، ولا يُكَلِّفُهم شيئًا فوْقَ طاقتِهم ، ومِن رَحمتِه سُبحانَه وتعالَى بهمْ أنْ تَجاوَزَ عن مُؤاخَذتِهم بسَبَبِ نِسيانِهم.

👈 وفي هذا الحَديثِ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن أكَل أو شَرِب ناسيًا وهو صائمٌ ، فإنَّه يَبْقَى على صِيامِه ، ولا يُفطِرُ ، وخَصَّ الأكلَ والشُّربَ مِن بينِ المُفَطِّراتِ ؛ لغَلَبَتِهما ، ونُدرةِ غيرِهما ، كالجِماعِ.

● ثُمَّ بيَّن أنَّه لا يَلزَمُه القَضاءُ بقولِه : «فإنَّما أَطعَمه اللهُ وسَقاه» ، فنَسَبَ الفِعلَ للهِ تعالَى لا للنَّاسِي ؛ للإشعارِ بأنَّ الفِعلَ الصَّادرَ منه مَسلوبُ الإضافةِ إليه ، فلوْ كان أفْطَرَ لأُضِيفَ الحُكمُ إليه ، وهذا لُطفٌ مِن اللهِ تعالَى بعِبادِه ، ورَحمةٌ بهم.

👈 وهذا بخِلافِ المتعَمِّدِ ؛ فإنَّه يقضي اليومَ ولا كفَّارةَ عليه.

#وفي_الحديث :

● التَّيسيرُ ورفْعُ المشقَّةِ والحرَجِ عن العِبادِ.

● وفيه : دلالةٌ على عَدَمِ تكليفِ النَّاسي.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/12913
تابع / شرح الحديث القدسي

2⃣

ثمَّ أقْسَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه :

● «والذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه» ، أي : يُقسِم باللهِ الَّذي رُوحُه بيدِه ؛ وذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو الَّذي يملِكُ الأنْفُسَ ، وكثيرًا ما كان يُقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ.

● «لَخُلُوفُ» ، أي : تَغيُّرُ رائحةِ فَمِ الصَّائمِ -لخَلاءِ مَعِدَتِه مِن الطَّعامِ- أطيَبُ وأزْكى عندَ اللهِ تعالَى يومَ القِيامةِ مِن رِيحِ المِسكِ الَّذي هو أطيبُ الرَّوائحِ ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ رُتبةَ الصَّومِ عَلِيَّةٌ على غَيرِه ؛ لأنَّ مَقامَ العِنديَّةِ في حَضرةِ اللهِ تعالَى مِن أعلَى المَقاماتِ.

👈 وإنَّما كان الخُلوفُ أطيَبَ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ ؛ لأنَّ الصَّومَ مِن أعمالِ السِّرِّ التي بيْن اللهِ تعالَى وبيْن عبْدِه ، ولا يَطَّلِعُ على صِحَّتِه غيرُه ، فجَعَلَ اللهُ رائحةَ صَومِه تَنُمُّ عليه في الحشْرِ بيْن النَّاسِ ، وفي ذلك إثباتُ الكَرامةِ والثَّناءِ الحُسْنِ له.

● ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ للصَّائمِ الَّذي قامَ بحُقوقِ الصَّومِ ، فأدَّاه بواجِباتِه ومُستحبَّاتِه ؛ فَرْحتَينِ عَظيمتَينِ : إحداهما في الدُّنيا ، والأُخرى في الآخِرةِ :

◇ أمَّا الأُولى : فإنَّه إذا أفطَرَ فَرِحَ بفِطْرِه ، أي : لِزَوالِ جُوعِه وعَطَشِه حيثُ أُبِيحَ له الفطْرُ ، وهذا الفرَحُ الطَّبيعيُّ ، أو مِن حيث إنَّه تَمامُ صَومِه وخاتمةُ عِبادتِه.

👈 وفرَحُ كلُّ أحدٍ بحَسَبِه ؛ لاختلافِ مَقاماتِ النَّاسِ في ذلك.

◇ وأمَّا الثانيةُ : فإنَّه إذا لَقِيَ ربَّه فَرِحَ بصَومِه ، يعني أنَّه يَفرَحُ وقْتَ لِقاءِ ربِّه بنَيلِ الجزاءِ ، أو الفوزِ باللِّقاءِ ، أو هو السُّرورُ بقَبولِ صَومِه ، وتَرتُّبِ الجزاءِ الوافرِ عليه.

■ والصَّائمُ الكاملُ صَومُه هو الَّذي صامتْ جَوارحُه عن الآثامِ ، ولِسانُه عن الكذِبِ والفُحْشِ ، وقَولِ الزُّورِ ، وبَطْنُه عن الطَّعامِ والشَّرابِ ، وفَرْجُه عن الرَّفَثِ ، فإنْ تَكلَّمَ لم يَتكلَّمْ بما يَجرَحُ صَومَه ، وإنْ فَعَلَ لم يَفعَلْ ما يُفسِدُ صَومَه ، فيَخرُجُ كَلامُه كلُّه نافعًا صالحًا ، وكذلك أعمالُه ، هذا هو الصَّومُ المشروعُ ، لا مُجرَّدُ الإمساكِ عن الطَّعامِ والشَّرابِ.

⊙ ففي صَحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه : «مَن لم يَدَعْ قَولَ الزُّورِ ، والعمَلَ به ، والجهْلَ ؛ فليس للهِ حاجةٌ أنْ يَدَعَ طَعامَه وشَرابَه» ، وفي سُنَنِ ابنِ ماجه : «رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجُوعُ» ؛ فالصَّومُ الحقيقيُّ هو صَومُ الجوارحِ عن الآثامِ ، وصَومُ البطْنِ عن الشَّرابِ والطَّعامِ ، فكما أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ يَقطَعُه ويُفسِدُه ، فهكذا الآثامُ تَقطَعُ ثَوابَه ، وتُفسِدُ ثَمَرتَه ، فتُصيِّرُه بمَنزلةِ مَن لم يَصُمْ.

#وفي_الحديث :

● حَضُّ الصَّائمِ على تَرْكِ المُنكَراتِ والمُحرَّمات.

● وفيه : إثباتُ صِفةِ اليَدِ للهِ تعالَى على ما يَليقُ بجَلالِه.

● وفيه : إثباتُ صِفةِ الكلامِ للهِ تعالَى ، وأنَّه يَتكلَّمُ حيثُ يَشاءُ ، ويُكلِّمُ مَن يَشاءُ بما يَشاءُ ، وأنَّ كَلامَه ليس خاصًّا بالقرآنِ الكريمِ.

● وفيه : أنَّ العِباداتِ تَتفاوَتُ مِن حيثُ الثَّوابُ.

● وفيه : مَشروعيَّةُ القسَمِ لتَأكيدِ الكلامِ وإنْ كان السامعُ غيرَ مُنكِرٍ.

● وفيه : أنَّ مَن عَبَدَ اللهَ تعالَى وطَلَبَ رِضاهُ في الدُّنيا ، فنَشَأَ مِن عَمَلِه آثارٌ مَكروهةٌ في الدُّنيا ؛ فإنَّها مَحبوبةٌ له تعالَى وطَيِّبةٌ عندَه ؛ لكَونِها نَشَأَت عن طاعتِه واتِّباعِ مَرْضاتِه.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/1608
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

((مَن لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ والعَمَلَ به ، فليسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ في أنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وشَرَابَهُ)).

#الراوي : أبو هريرة 
#المصدر : صحيح البخاري

📖 #شـرح_الـحـديـث 🖊

مِن حِكَمِ الصَّومِ ومَقاصِده العُظمَى تَحقيقُ التَّقوَى ، وكَسْرُ الشَّهوةِ ، وتَطويعُ النَّفسِ ، وليس مَقصودًا منه أنْ يَمتنِعَ المسلِمُ عنِ الطَّعامِ والشَّرابِ فَقط ، بلِ المقصودُ تَهذيبُ النُّفوسِ وتَربيتُها وإصلاحُها.

وفي هذا الحَديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن يَقتَصِرُ صِيامُه على الامتِناعِ عنِ الأكلِ والشُّربِ فقط ، ولم يَترُكِ الكَذِبَ ، والمَيلَ عنِ الحَقِّ ، والعَمَلَ بالباطِلِ والتُّهمَةِ ، فمَن يَفعَلُ ذلك لا يُريدُ اللهُ منه أنْ يَترُكَ الطَّعامَ والشَّرابَ.

👈 وليس مَعنى ذلك أنْ يُؤمَرَ الصَّائمُ الَّذي تَلبَّسَ بمَعصيةٍ أنْ يَترُكَ صِيامَه ويُفطِرَ ، وإنَّما مَعناه التَّحذيرُ مِن قَولِ الزُّورِ أو العَمَلِ به ، وتَعظيمُ التَّلبُّسِ بهذه المَعاصي حالَ الصَّومِ ، حيثُ إنَّه يكونُ سَببًا في نُقصانِ أَجرِ عِبادَةٍ مِن أفضَلِ العِباداتِ ، يَترُكُ الرَّجلُ طَعامَه وشَرابَه وشَهوتَه ؛ ويَنقُصُ ثَوابَه قَولُ الزُّورِ والعَملُ به!

وفي سُنَنِ ابنِ ماجه : «رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجُوعُ».

#وفي_الحديث :

● حَضُّ الصَّائمِ على تَرْكِ المُنكَراتِ والمُحرَّماتِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/15887
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

((ربَّ صائمٍ ليسَ لَه من صيامِه إلَّا الجوعُ ، وربَّ قائمٍ ليسَ لَه من قيامِه إلَّا السَّهرُ)).

#الراوي : أبو هريرة
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح ابن ماجه

خلاصة حكم المحدث : #حسن_صحيح

📜 #شـرح_الـحـديـث

ينبَغي للمُسلِمِ أن يُؤدِّيَ العِباداتِ على وجْهِ التَّمامِ والإحسانِ ؛ حتَّى يَفوزَ بالأجرِ والثَّوابِ ، وقد تُخالِطُ العباداتِ أعمالٌ تَنقُصُ مِن أجرِها أو تُبطِلُها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال :

● "رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجوعُ" ، وهذا محمولٌ على مَن صام ولم يُخلِصِ النِّيَّةَ ، أو لَم يتجنَّبْ قولَ الزُّورِ والكَذِبِ والبُهْتانِ والغِيبةِ ونَحْوِها مِن الْمَناهي ؛ فيَحصُلُ له الجوعُ والعطشُ ، ولا يَحصُلُ له الثَّوابُ ، أو هو الَّذي يُفطِرُ على الحَرامِ ولا يَحفَظُ جَوارِحَه عن الآثامِ.

● "ورُبَّ قائمٍ" ، أي : مُتهجِّدٍ بالصَّلاةِ في اللَّيلِ.

● "ليس له مِن قيامِه إلَّا السَّهرُ" ؛ وذلك لسُوءِ نيَّتِه أو غَصْبِ مَنزِلِ صَلاتِه ، أو نَحوِ ذلك ، وجعْلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجوعَ والعطَشَ والتَّعبَ والسَّهرَ حظَّه مِن عمَلِه كالتَّهكُّمِ ؛ كأنَّهما أجْرُه ومَطلوبُه ، وفيه زجْرٌ عن إتعابِ الإنسانِ بدَنَه وإجاعتِه وإعطاشِه مع عمَلٍ لا أجرَ له فيه ، والمرادُ به المبالغةُ ، والنَّفيُ محمولٌ على نَفْيِ الكمالِ ، أو المرادُ به الْمُرائي ؛ فإنَّه ليس له ثوابٌ أصلًا.

#وفي_الحديث :

الحثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ لله تَعالَى في الأعمالِ ، وتَرْكِ ما يُبْطِلُها.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/42489
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : ((كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُفـطِرُ علَى رُطَباتٍ قبلَ أن يصلِّيَ فإن لم تكن رُطَباتٌ فعلى تَمراتٍ فإن لم تَكُن حَسا حَسَواتٍ مِن ماءٍ)) .

#الراوي : أنس بن مالك
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود

خلاصة حكم المحدث : #حسن_صحيح

📝 #شـرح_الـحـديـث ✏️

أمَر النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بتَعجيلِ الفِـطرِ عِنْدَ الصيامِ ، وفي هذا الحديثِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم :

● "كَانَ يُفـطِرُ على رُطَبَاتٍ قبلَ أن يُصَلِّيَ" ، أي : يَأْخُذُ عددًا مِن الرُّطَباتِ يُفـطِرُ عليهِنَّ قبلَ أن يُصَلِّيَ المَغرِبَ ، وَهذا مِن باب #تعجيل الفِـطرِ.

👈 و"الرُّطَبُ" : البَلَحُ وثَمَرُ النَّخْلِ الغَضُّ قبلَ أن يَجِفَّ ويُصبِحَ تَمْرًا.

● "فإن لم تَكُن رُطَباتٌ" ، أي : فإن لم يَجِدْ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم رُطَباتٍ ، أفـطَرَ على التَّمرِ.

● "فإن لم تَكُنْ" ، أي : فإن لم يَجِدْ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم تَمْرًا.

● "حسَا حَسَواتٍ مِن ماءٍ" ، أي : شَرِب قليلًا مِن الماء ، و"الحَسْوَةُ" : الجَرْعَةُ مِن الشَّرابِ.

#وفي_الحديث :

¤ الحثُّ على المبادرةِ بالفـطرِ قَبلَ الصَّلاةِ ، ولو برُطَبات أو تَمَرات.

¤ وفيه : أنَّ الأَوْلَى إطعامُ الرُّطبِ عندَ الفـطرِ ، فإنْ لم يجِدْ ؛ فالأدْنَى ثمَّ الأدْنَى.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/29522
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

(مَن فطَّرَ صائمًا كانَ لَهُ مثلُ أجرِهِ ، غيرَ أنَّهُ لا ينقُصُ من أجرِ الصَّائمِ شيئًا).

#الراوي : زيد بن خالد الجهني
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الترمذي

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📑 #شـرح_الـحـديـث 🖋

تَفـطيرُ الصَّائمِ وإطعامُه من الأفعالِ الصَّالحةِ الَّتي حثَّتْ عليها الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ ، ورغَّبَتْ فيها ، وبيَّنتْ فضيلةَ مَن يفعَلُها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :

● "مَن فـطَّرَ صائمًا" ، أي : أطعَمَه حين وجَبَ الإفطارُ.

● "كان له مثْلُ أجْرِه" ، أي : مثلُ أجْرِ هذا الصَّائمِ.

● "غيرَ أنَّه لا ينقُصُ من أجْرِ الصَّائمِ شيئًا" ، أي : لكلَيْهما أجرٌ ، لا يأخُذُ هذا من أجْرِ هذا ، ولعَلَّه أردَفَ بالتَّنبيهِ على عدَمِ نُقصانِ أجْرِ الصَّائمِ ؛ حتَّى لا يُتَوَهَّمَ مِن إعـطاءِ الَّذي أطعَمَه مثْلَ أجْرِه نُقصانُ بعْضِ أجْرِ الصَّائمِ ، وهذا من عـظيمِ فضْلِ اللهِ على عِبادِه ، وواسِعِ كَرمِه وفضْلِه عليهم.

#وفي_الحديث :

● الحثُّ على إطعامِ الصَّائمينَ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/42664
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

(الصيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبدِ يومَ القيامَةِ ، يقولُ الصيامُ : أي ربِّ إِنَّي منعْتُهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ فشفِّعْنِي فيه ، يقولُ القرآنُ : ربِّ منعتُهُ النومَ بالليلِ فشفعني فيه ، فيَشْفَعانِ).

#الراوي : عبد الله بن عمرو
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الجامع

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📄 #شـرح_الـحـديـث 🖍

الأعمالُ الصَّالحةُ تَنفَعُ صاحبَها عندَ اللهِ سُبحانه وتعالى ، وذلك بفَضلِ اللهِ ورَحمتِه ، ومِن ذلك القُرآنُ والصِّيامُ والقيامُ للهِ ، كما يُخبِرُ في هذا الحَديثِ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال :

● "الصِّيامُ" ، أيْ : صِيامُ رمضانَ ، أو مُطلَقُ الصِّيامِ : الفرضِ والتَّطوُّعِ.

● "والقرآنُ" ، أي : قِراءةُ القُرآنِ ، والقُرآنُ هنا عِبارةٌ عنِ التَّهَجُّدِ والقِيامِ به باللَّيلِ ، كما عُبِّرَ به عنِ الصَّلاةِ في قولِه تَعالى : {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء: 78].

● "يَشْفعانِ للعبْدِ يومَ القيامةِ" : شفاعةً حقيقيَّةً ، كما دلَّ عليه قولُه : "يقولُ الصِّيامُ : أيْ ربِّ إنِّي مَنعَتُه الطَّعامَ والشَّهواتِ بالنَّهارِ" ؛ وذلك أنَّ الصَّائمَ يَمتنِعُ عن الطَّعامِ والشَّرابِ والجِماعِ مِن أذانِ الفجرِ إلى أذانِ المغربِ.

● "فشَفِّعْني فيه" ، أي : اقْبَلْ شَفاعتِي ووَساطَتي فيه.

● "يقولُ القرآنُ : ربِّ مَنعَتُه النَّومَ باللَّيلِ" ؛ وذلك أنَّ قائمَ اللَّيلِ يَمنَعُ نفْسَه النَّومَ إقبالًا على اللهِ بصلاتِه وطولِ القِيامِ ، وقرَنَ بيْن الصِّيامِ والقيامِ هنا ؛ لأنَّ الصِّيامَ غالبًا يُلازِمُه القيامُ فيه.

● "فشَفِّعْني فيه" ، أي : اقْبَلْ شَفاعتِي ووَساطَتي ، أي : فِي حَقِّهِ.

● "فيَشفعانِ" ، أي : يَقْبَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ شَفاعتَهما ، وهذا دليلٌ على عَظَمَتِهما.

#وفي_الحديث :

¤ أنَّ مُرافَقةَ القُرآنِ في الآخِرَة تَحصُلُ بقِراءتِه والتهجُّدِ به والعَملِ به.

¤ وفيه : فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ الكريمِ في اللِّيلِ والناسُ نِيامٌ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/92340
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

🕋 فضل العمرة في رمضان

لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَجَّتِهِ قالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأنْصَارِيَّةِ : ((ما مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟)) قالَتْ : أبو فُلَانٍ -تَعنِي زَوْجَهَا- كانَ له نَاضِحَانِ ، حَجَّ علَى أحَدِهِمَا ، والآخَرُ يَسْقِي أرْضًا لَنَا. قالَ : ((فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً -أوْ حَجَّةً مَعِي-)).

#الراوي : عبد الله بن عباس
#المصدر : صحيح البخاري

📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌

كان شَأنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعهُّدَ أصحابِه بالسُّؤالِ ، وتَحرِّيَه عن قِيامِهم بما وجَبَ عليهم ، وتَحريضَهم على فِعلِ الخيراتِ.

وفي هذا الحديث يَرْوي ابنُ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ أمَّ سِنانٍ الأنصاريَّةَ رَضيَ اللهُ عنها بعْدَ عَودتِه مِن حَجَّةِ الوَداعِ عن سَببِ عدَمِ حَجِّها ، فأخْبرَتْه رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الَّذي منَعها هو أنَّها وزَوجَها أبا سِنانٍ رَضيَ اللهُ عنه كانا لا يَملِكانِ سِوى ناضحَينِ -والنَّاضحُ هو البعيرُ الَّذي يُحمَلُ عليه الماءُ للسُّقْيَا- فحجَّ زَوجُها على أحدِ النَّاضحَينِ ، وترَكَ الآخَرَ لسُقْيَا الأرضِ الَّتي لهما.

● فأرْشَدَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا لها ومخبرًا عن عمَلٍ يعدِلُ في ثوابِه عمَلَ الحجِّ ، وهو أنْ تَعتمِرَ في رَمضانَ ؛ فإنَّ عُمرةً في رَمضانَ تَعدِلُ في ثَوابِها ثَوابَ الحجِّ - أو ثَوابَ حَجَّةٍ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، شَكَّ الرَّاوي في ذلك-.

👈 وليس المرادُ أنَّ العُمرةَ تَقْضي بها فرضَ الحجِّ أو تقومُ مَقامَه في إسقاطِ الفَرْضِ ، وإنْ كان ظاهِرُه يُشعِرُ بذلك ، بلْ هو مِن بابِ المُبالَغةِ وإلْحاقِ الناقصِ بالكاملِ ؛ للتَّرغيبِ فيه ، وهذا نظيرُ ما جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ ؛ فقراءةُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدِلُ ثوابَ ثُلثِ القُرآنِ ، ولكنَّها لا تُجزئُ عن قِراءة ثُلُثِ القُرآنِ فِعليًّا.

#وفي_الحديث :

● أنَّ ثَوابَ العَملِ يَزيدُ بزِيادةِ شرَفِ الوقتِ ، كما يَزيدُ بحُضورِ القلْبِ ، وبخُلوصِ القصدِ.

● وفيه : بَيانُ فضْلِ العُمرةِ في رَمضانَ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/8353
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلام طعِم عند سعدِ بنِ عُبادةَ ، فلمَّا فرغ قال : (أكلَ طعامُكم الأبرارُ ، وصلَّتْ عليكم الملائكةُ ، وأفطر عندكم الصَّائمونَ).

#الراوي : أنس بن مالك
#المحدث : ابن الملقن
#المصدر : البدر المنير

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📖 #شـرح_الـحـديـث

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميلَ الآدابِ وكريمَ الأخلاقِ الَّتي تَزيدُ الرَّوابطَ بينَ المُسلمينَ ، وتَزيدُ التَّآلُفَ والمحبَّةَ بينهم ، ومِن ذلك دُعاءُ الضَّيفِ لمُضَيِّفِه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه :

● "أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ طَعِمَ" ، أي : أَكَلَ طعامًا.

● "عندَ سعْدِ بنِ عُبادَةَ" وهو الصحابيُّ الجليلُ سَعدُ بنُ عُبادةَ بنِ دُلَيم الأنصاريُّ ، سيِّدُ الخزرجِ ، وأحَدُ النُّقباءِ لَيلةَ العقبةِ ؛ شَهِدَ العَقبةَ مع السَّبعينَ مِن الأنصارِ.

● "فلمَّا فَرَغَ" ، أي : انْتَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الأكْلِ.

● "قال : أَكَلَ طعامَكم الأبْرارُ" وهذا مِن الدُّعاءِ له بصُحْبةِ الصَّالحينَ ؛ لكونِهم عَونًا على الطَّاعةِ والعِبادةِ ؛ ففيهِ فوزٌ ونَجاحٌ له ؛ لأنَّ مَن أَكَلَ طعامَه الأبْرارُ ، كان له أجْرُ الإطْعامِ موفورًا ؛ لكوْنِ الآكلينَ له منَ الأبْرارِ.

● "وصَلَّتْ عليكم الملائِكةُ" ، أي : استغْفَرتْ له عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ ، ومَنْ صلَّتْ عليه الملائِكةُ فقد فَازَ ؛ لأنَّ دعْوتَهم له بالرحْمةِ مَقْبولةٌ عندَ اللهِ تعالى ، وهذا مِن عَظيمِ الشُّكرِ لصاحِبِ الطَّعامِ.

● "وأفْطَرَ عندَكم الصائِمونَ" بمعنى الدُّعاءِ بالخيْرِ والبَركةِ ؛ لأنَّ إفطارَ الصَّائمينَ يدُلُّ على اتِّساعِ الحالِ وكثْرةِ الخيْرِ ، وهو أيضًا دُعاءٌ له بأنْ يَنالَ أجْرَ الصائِمِ ؛ لأنَّ مَنْ أَفْطَرَ عندَه الصائِمونَ اسْتَحَقَّ الأَجْرَ المَوْعودَ به ، فيمَنْ فَطَّرَ صائِمًا.

#وفي_الحديث :

تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه بالدُّعاءِ لمَن أطعَمَهم أو سَقاهُم ، وهذا مِن آدابِ الضِّيافةِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/92652
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْوَاجُهُ مِن بَعْدِهِ.

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري

📖 #شـرح_الـحـديـث 🖍

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ في العِبادةِ للتَّقرُّبِ إلى اللهِ جلَّ وعَلَا ، ومِن ذلك : اعتِكافُه في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ ؛ الْتِماسًا لِليلةِ القَدرِ ، ولِيَكُونَ مُنقطِعًا للهِ تعالَى بالصَّومِ والصَّلاةِ والذِّكرِ ، وغيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ أُمُّ المُؤمِنين أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَعتكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ ، ويكونُ مَبدأُ تلك العشْرِ مِن لَيلةِ الحادي والعِشْرين.

👈 والاعتِكافُ : الإقامةُ في المسجِدِ بِنِيَّةِ التقرُّبِ إلى اللهِ عَزَّ وجلَّ ، ليلًا كان أو نهارًا.

● وقد ظَلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على هذه الحالِ يَعتكِفُ كلَّ رَمَضَانَ العَشْرَ الأواخِرَ منه ولم يَنقطِعْ عنه حتَّى تَوفَّاه اللهُ ، ثُمَّ اعتَكَف أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بعدِه مِثلَ اعتكافِه في العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ في المسجدِ ، وقدْ رَوى البُخاريُّ عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها : «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اعتكَفَ معه بعضُ نِسائِه» ؛ فكان اعتكافُهنَّ في حَياتِه وبعْدَ مَماتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

● وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد اعتَكَف مِن رَمَضانَ أوَّلِه وأوسطِه ، ثمَّ استَقرَّ به الاعتكافُ في العَشْر الأواخِرِ طَلَبًا للَيلةِ القَدرِ.

#وفي_الحديث :

● مَشروعيَّةُ اعتِكافِ النِّساءِ في المساجِدِ بالضَّوابِطِ الشَّرعيَّةِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23231
📚 السور التي تقال في صلاة الوتر ، والذكر بعد التسليم

كانَ رسولُ اللَّهِ يقرأُ في الوترِ ب {سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلى} وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ ب {قل يا أيُّها الكافرونَ} وفي الثَّالثةِ ب {قل هوَ اللَّهُ أحدٌ} ، ولا يسلِّمُ إلَّا في آخرِهنَّ ، ويقولُ يعني بعدَ التَّسليمِ (سبحانَ الملِك القدُّوسِ) ثلاثًا.

#الراوي : أبي بن كعب
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح النسائي

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

في هذا الحَديثِ بيانُ هديِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في صَلاةِ الوِترِ ، حيثُ يقولُ أُبَيُّ بنُ كعبٍ رَضِي اللهُ عَنه :

● "كان رسولُ اللهِ يقرَأُ في الوِتْرِ" ، أي : في الثَّلاثِ ركَعاتٍ الأخيرةِ مِن صلاةِ اللَّيلِ ، بـ : "سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأَعْلى" ، أي : بسورةِ الأَعْلى في الرَّكعةِ الأُولى.

● "وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ : بـ "قُلْ يا أيُّها الكافرونَ" ، أي : بسورةِ الكافرونَ.

● "وفي الثَّالثةِ" ، أي : الأخيرةِ ، بـ "قُلْ هو اللهُ أحَدٌ" ، أي : بسورةِ الإخلاصِ.

● "ولا يُسلِّمُ إلَّا في آخِرِهنَّ" ، أي : ولم يَفصِلْ بين الرَّكعتينِ الأُوليَيْنِ وبين الثَّالثةِ بتسليمٍ أو تشهُّدٍ ، كما في رواياتٍ أُخرى.

● "ويقولُ- يعني بعدَ التَّسليمِ" ، أي : وكان مِن ذِكرِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ التَّسليمِ مِن الوِتْرِ ، "سُبحانَ الملِكِ القُدُّوسِ- ثلاثًا-" ، أي : يقولُها ثلاثَ مرَّاتٍ.

والقُدُّوسُ : هو المُطهَّرُ والمُنزَّهُ عن كلِّ ما لا يَليقُ باللهِ سُبحانَه وتعالى.

¤ وفي روايةٍ أخرى : "يُطيلُ في آخِرِهنَّ" ، أي : يُطيلُ النُّطقَ في آخرِ مرَّةٍ بقولِه : سُبحانَ الملِكِ القُدُّوسِ.

#وفي_الحديث :

● بيانُ الذِّكرِ الذي يُقالُ بَعدَ صَلاةِ الوِتْرِ.

● وفيه : إثباتُ اسمِ (الملِك) واسمِ (القُدُّوس) للهِ عزَّ وجلَّ .

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/32961
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

((كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ)).

وَعَنْ عبدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحوَهُ ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ ، وفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.

#الراوي : عبد الله بن عباس
#المصدر : صحيح البخاري

📓 #شـرح_الـحـديـث 🖍

الجُودُ هو الكَرَمُ والبَذلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ ، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أبلَغِ النَّاسِ في العَطاءِ والإنفاقِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أعظَمَ النَّاسِ وأكثَرَهم جُودًا على الإطلاقِ ، وكان جُودُه يَبلُغُ الغايةَ في شَهرِ رَمَضانَ ، والسَّببُ في زِيادةِ كَرَمِه ومُضاعَفةِ جُودِه ، #أمران :

#الأول : التِقاؤُه بالرُّوحِ الأمينِ جِبريلَ عليه السَّلامُ ، وهو المَلَكُ المُوَكَّلُ بالوَحْيِ.

#والأمر_الآخر : مُدارَسةُ القُرآنِ ، وفي رِوايةٍ : «يُعارِضُه القُرآنَ» ، والمُدارَسةُ والمُعارَضةُ بمَعنًى واحِدٍ ، وهو المُقابَلةُ في القِراءةِ عن ظَهْرِ قَلبٍ ، فيُدارِسُه جَميعَ ما نَزَلَ مِنَ القُرآنِ.

● يقول : فلَرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكرَمُ وأكثَرُ عَطاءً وفِعلًا لِلخَيرِ ، وأعظَمُ نَفعًا لِلخَلقِ مِنَ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ التي يُرسِلُها اللهُ بالغَيثِ والرَّحمةِ.

□ وقد وَرَدَ في الصَّحيحَيْن أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ كان يُعارِضُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُرآنِ مَرَّةً واحِدةً كُلَّ عامٍ ، حتى إذا كان العامُ الذي ماتَ فيه عارَضَه مَرَّتَيْن.

#وفي_الحديث :

● الحَثُّ على الجُودِ في كُلِّ الأوقاتِ.

● وفيه : زِيارةُ الصُّلَحاءِ وأهلِ الفَضلِ ومُجالَسَتُهم ؛ لِأنَّها سَبَبُ الخَيرِ والصَّلاحِ.

● وفيه : الإكثارُ مِنَ البَذْلِ والعَطاءِ والإحسانِ وقِراءةِ القُرآنِ في شَهرِ رَمَضانَ.

● وفيه : فَضلُ شَهرِ رَمَضانَ.

● وفيه : الحَثُّ على مُدارَسةِ القُرآنِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/4746
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

((كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وأَحْيَا لَيْلَهُ ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ)).

#الراوي : عائشة أم المؤمنين 
#المصدر : صحيح البخاري

📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊

العَشرُ الأَواخِرُ مِن رمضانَ هِي خَيرُ لِيالي السَّنةِ ؛ فيها لَيلةُ القَدرِ ، وهي خيرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ ، كما أخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ في مُنزَلِ كِتابِه ؛ ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ جِدًّا في عِبادةِ رَبَّهِ سُبحانَه في هذه اللَّيالي ، ويَحثُّ أهْلَه على ذلِك.

وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ عائشةُ رضِي اللهُ عنها حالَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه العَشْرِ مِن اجتِهادِه في العِبادةِ وحثِّ أهْلِه عليها ، فتقولُ :

● «كان إذا دخَلَتِ العَشرُ الأَواخرُ مِن رمضانَ» ويكونُ بِدايةُ تلك العشْرِ مِن لَيلةِ الحادي والعِشرينَ.

● «شَدَّ مِئزرَه» ، وهو ما يُلبَسُ مِنَ الثِّيابِ أسْفلَ البدَنِ ، وهذا إشارةٌ إلى اعتِزالِ النِّساءِ في الفِراشِ وعَدمِ مُجامَعتِهنَّ ، أو يَحتَمِلُ أنْ تُريدَ به الجِدَّ في العِبادةِ ؛ فإنَّه يُقالُ : شَدَدْتُ في هذا الأمرِ مِئزَري ، بمَعنى : تَشمَّرْتُ له وتَفرَّغْتُ.

● «وأحْيا لَيلَه» ، بِالسَّهرِ للعِبادةِ.

● «وأيقظَ أهلَه» ؛ لِيُصلُّوا مِن اللَّيلِ ، وهذا مِن تَشجيعِ الرَّجُلِ أهلَه على أداءِ النَّوافلِ والعِباداتِ ، وتَحصيلِ خَيرِ تلك الأيَّامِ.

#وفي_الحديث :

أنَّ اغتِنامَ أوقاتِ الفَضْلِ يَحتاجُ إلى عزْمٍ وصَبْرٍ ومُجاهَدةٍ للنَّفْسِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/11897
📚 شرح أحاديث ليلة القدر 🌙

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، قَالَ : ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ ، مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ)).

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري

📝 #شـرح_الـحـديـث

ليلةُ القَدْرِ خيرٌ من ألْفِ شَهرٍ ؛ فهي ليلةٌ من أشرفِ اللَّيالي ، فيها تكونُ الحسناتُ مُضاعَفةً ، وتُكفَّرُ فيها السيِّئاتُ ، وهي ليلةٌ مُباركةٌ من ليالي رمضانَ ؛ وسُمِّيتْ "ليلة القَدرِ" ؛ لعَـظيمِ قَدْرِها وشرَفِها. #وقيل : لأنَّ للطاعاتِ فيها قدْرًا. وقيل غيرُ ذلك.

👈 ومِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنَّه #أخفاها عنِ الناسِ ؛ لكي يجتَهِدوا في الْتِماسِها في الليالي ، فيُكثِروا مِن العِبادةِ التي تعودُ عليهمْ بالنَّفعِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ عائِشةُ رضي الله عنها : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قالَ :

● "تَحَرَّوْا" ، أي : ابْذُلوا جُهدَكم وحِرصَكم في طلَبِ ليلةِ القدرِ.

● وهِي في الوَتْرِ ، أي : في الليالي الوَتْريَّةِ ، وهيَ : الحادِيةُ والعِشرونَ ، والثالثةُ والعِشرونَ ، والخامِسةُ والعِشرونَ ، والسَّابعةُ والعِشرونَ ، والتاسعة والعِشرونَ.

● "مِنَ العَشرِ الأَواخِرِ من رَمضانَ" ، وهيَ آخِرُ عَشَر ليالٍ مِن رمضانَ دُونَ أن تُحدَّدَ ليلةٌ بعَينِها.

#وفي_الحديث :

الحثُّ على تَحرِّي ليلةِ القَدْرِ واغتنامِها بالأعمالِ الصَّالحةِ ؛ لِمَا فيها مِن زِيادةِ الفَضلِ والأَجرِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23233
شرح دعاء ليلة القدر 🌙

سألَتْهُ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عائشةُ رضي الله عنها : إنْ وافقتُها فبِمَ أدعو؟ قال قولي : ((اللهمَّ إنك عفوٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عني)).

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المحدث : ابن القيم
#المصدر : أعلام الموقعين

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📖 #شـرح_الـحـديـث

مِن عظيمِ مِنَنِ اللهِ تعالى على أُمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ جعَلَ لها في أيَّامِ دَهْرِها نَفحاتٍ ؛ لِيَتعرَّضوا لها ، ولِيَفوزوا فيها بعطايَا مِن اللهِ ؛ لأنَّ الأمَّةَ أعمارُها قَصيرةٌ ، وآجالُها مَحدودةٌ ، ومِن تلك النَّفَحاتِ الجليلاتِ ليلةُ القدرِ التي هي خيرٌ مِن ألْفِ شَهرٍ ، كما أخبَرَ اللهُ تعالى في كتابِه.

وفي هذا الحديثِ أنَّ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها سألَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن لَيلةِ الْقَدرِ ، فقالتْ : "إنْ وافَقْتُها" ، أي : إنْ أدرَكْتُ ليلةَ القدرِ ، كما في رِوايةِ التِّرمذيِّ وابنِ ماجه.

👈 ولَيلةُ القَدرِ في العشْرِ الأواخِرِ مِن شَهرِ رمضان ، وتكونُ في اللَّيالي الوِتريَّةِ ، وتُعرَفُ لمَن أحْياها وأقامَها بعلاماتِها ؛ ومنها :

● أنَّها ليلةٌ صافيةٌ ، لا حارَّةٌ ولا باردةٌ ، وتَطلُعُ الشَّمسُ عقِبَها لا شُعاعَ لها مُنتشرَ في الآفاق.

👈 وسُمِّيَت بذلك ؛ لعِظَمِ قَدْرِها ؛ لنُزولِ القرآنِ والملائكةِ فيها.

#وقيل : لأنَّ الذي يُحْييها يكونُ له قَدْرٌ بذلك.

#وقيل : القدرُ مأخوذٌ مِن التَّضييقِ ، والذي يُرادُ هنا إخفاءُ يَومِها عن الناس.

#وقيل : لتَقديرِ أفعالِ السَّنةِ بها ؛ فتُكتَبُ فيها أقدارُ تلك السَّنةِ ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ اللَّفظُ مأخوذًا مِن بعضِ تلك المعاني أو كلِّها.

● "فبِمَ أدْعو؟" أي : ما يَفضُلُ مِن الدُّعاءِ في تلك اللَّيلةِ؟ فأرشَدَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أفضَلِ أنواعِ الدُّعاءِ في تلك اللَّيلةِ ، وهو :

● "اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ" ، والعفْوُ هو التَّجاوُزُ عن السَّيِّئاتِ.

● "تُحِبُّ العفْوَ" ، أي : تُحِبُّ ظُهورَ هذه الصِّفةِ.

● "فاعْفُ عنِّي" ، أي : تجاوَزْ عنِّي واصفَحْ عن زَلَلي ؛ فإنِّي كثيرُ التَّقصيرِ ، وأنت أَولى بالعفْوِ الكثيرِ ، وعفْوُ اللهِ تعالى يكونُ في الدُّنيا والآخرةِ.

👈 وهذا مِن آدابِ الدُّعاءِ ؛ أنْ يُثنِيَ العبدُ على ربِّه سُبحانَه بصِفةٍ تُناسِبُ طَلبَه ، وهذا الدُّعاءُ مِن جوامعِ الكلِمِ ، ومَن دَعا به حاز خَيريِ الدُّنيا والآخرةِ.

#وفي_الحديث :

¤ إثباتُ صِفَةِ العفْوِ والمَحبَّةِ للهِ تعالى كما يَلِيقُ بجَلالِه.

¤ وفيه : الحثُّ على الدَّعواتِ المباركاتِ لا سيَّما في الأوقاتِ الفاضلاتِ.

¤ وفيه : بيانٌ لحِرْصِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها على التَّعلُّمِ مِن هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، وعلى مَعرفةِ أبوابِ الخيرِ .

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/92662
📚 شرح أحاديث ليلة القدر 🌙

تحري ليلة القدر في السبع البواقي من رمضان

((التمسوها في العشرِ الأواخرِ ، فإنْ ضعُفَ أحدُكُم أو عجزَ فلا يُغْلَّبنَّ على السَّبعِ البَواقِي)).

#الراوي : عبد الله بن عمر 
#المصدر : صحيح الجامع

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

#التخريج : أخرجه مسلم (1165)
 
📝 #شـرح_الـحـديـث 🖋

أمَرَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالِتماسِ ليلةِ القدرِ ، وهو الاجتهادُ في تَحرِّي وقتِها ؛ وذلك لِفضْلِ ليلةِ القدْرِ وعِظَمِ أجْرِ مَن يقومُ ليلَها وكثرةِ ثَوابِه ، وقد ورَدَ عنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تحديدِ وقْتِها عدَّةُ أحاديثَ ؛ منها هذا الحديثُ ، الذي يُخبِرُ فيه عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال :

● "الْتَمِسوها في العشْرِ الأواخرِ" ، أي : اطْلُبوها في لَيالي العشرِ الأخيرةِ مِن رمضانَ ، وقد حدَّدها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيالي الوِتريَّةِ.

● "فإنْ ضعُفَ أحدُكم أو عجَزَ" ، أي : عجَزَ عن القيامِ في اليومينِ أو اللَّيلتينِ الماضيتينِ مِن العشرِ المشارِ إليهنَّ.

● "فلا يُغلَبَنَّ على السَّبعِ البواقي" فلا أقلَّ مِن أنْ يَجتهِدَ في السَّبعِ اللَّيالي المتبقيَّةِ مِن الشَّهرِ.

#وفي_الحديث :

● الحثُّ والاعتناءُ بقيامِ اللَّيالي الوِتْريَّةِ في العَشْرِ الأخيرِ مِن رمَضانَ لإدراكِ ليلةِ القدْرِ.

● وفيه : أنَّ ليلةَ القَدْرِ في العَشرِ الأواخِرِ من رَمضانَ ، وأنَّ أرجَى ما تكونُ في آخِرِ سَبْعِ لَيالٍ منه.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/91864
📚 شرح أحاديث ليلة القدر 🌙

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُ بلَيْلَةِ القَدْرِ ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقالَ : (إنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ القَدْرِ ، وإنَّه تَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ ، فَرُفِعَتْ ، وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ ، التَمِسُوهَا في السَّبْعِ والتِّسْعِ والخَمْسِ).

#الراوي : عبادة بن الصامت
#المصدر : صحيح البخاري

📖 #شـرح_الـحـديـث

للَيلةِ القدْرِ في شَهرِ رَمضانَ أهمِّيَّةٌ عَظيمةٌ ، وفضلٌ كبيرٌ ، وقد أُمِرْنا بتَحرِّيها وقِيامِها إيمانًا واحتسابًا للأجرِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عُبادةُ بنُ الصامتِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ يَومًا ليُخبِرَ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم بوَقتِ لَيلةِ القدرِ ويُعيِّنُها لهم ، فوجَد رجُلينِ يَتخاصَمانِ ويَتنازَعانِ ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :

● "إنِّي خرَجْتُ لأُخبِرَكم بلَيلةِ القدرِ" أيُّ ليلةٍ هي ، فوجَدتُ رجُلينِ يَتخاصَمانِ ، فرُفِع عِلمُها ومِيقاتُها ، فحُرِموا به بَركةَ لَيلةِ القدْرِ ، وإلَّا فهي باقيةٌ إلى يومِ القِيامةِ.

● ثمَّ قال : وعسَى أنْ يكونَ في رفْعِها وإبهامِ تَعيينِها خَيرٌ لكم ؛ لتَزيدوا في الاجتهادِ في طَلبِها ، فيَحصُلَ لكم زِيادةٌ في ثَوابِكم ، ولو كانت مُعيَّنةً لاقتصَرْتُم عليها ، فقَلَّ عمَلُكم وثَوابُكم.

● ثمَّ قال : فالْتمِسوها ، أي : اطلُبوها وتَحرَّوها في تِسعٍ وعشرينَ ، وسَبعٍ وعشرين ، وخمْسٍ وعِشرين مِن رمَضانَ.

#وقيل : المَعنى : اطلُبوها وتحَرَّوْها في لَيالي الوِترِ مِنَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ ، حين يَبْقى منه تِسعٌ ، أو سَبْعٌ ، أو خمْسُ ليالٍ ؛ فتكون هي لَيلةِ الحادي والعِشرينَ ، أو لَيلةِ الثالثِ والعِشرينَ ، أو لَيلةِ الخامِسِ والعِشرينَ ، وهكذا ، وذلك باعتِبارِ تَمامِ الشَّهرِ ، ونَقصِ التِّسعِ مِنَ الشَّهرِ ؛ فالشَّهرُ ثَلاثونَ يَومًا ، نَنقُصُ منه تِسعًا.

#وقيل : التاسِعةُ : لَيلةُ اثنَتَيْنِ وعِشرينَ ، والسابِعةُ : لَيلةُ أربَعٍ وعِشرينَ ، وهكذا ، وهذا على تَمامِ الشَّهرِ ، وهكذا.

وقد #قيل : إنَّها تَختَلِفُ باختِلافِ الأعوامِ.

#وفي_الحديث :

● ذمُّ المُلاحَاةِ والخُصومةِ ، وأنَّهما سَببُ العُقوبةِ للعامَّةِ بذَنْبِ الخاصَّةِ.

● وفيه : دَلالةٌ على أنَّ الذُّنوبَ قد تكونُ سَببًا لخَفاءِ بَعضِ ما يُحتاجُ إليه في الدِّينِ ، فكلَّما أحدَثَ النَّاسُ ذُنوبًا ، أوجَبَ ذلك خَفاءَ بَعضِ أُمورِ دِينِهم عليهم.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/1184
📚 شرح أحاديث شهر رمضان 🌙

((رغِمَ أَنفُ رجلٍ ذُكِرتُ عندَهُ فلم يصلِّ عليَّ ، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخلَ علَيهِ رمضانُ ثمَّ انسلخَ قبلَ أن يُغفَرَ لَهُ ، ورغمَ أنفُ رجلٍ أدرَكَ عندَهُ أبواهُ الكبرَ فلم يُدْخِلاهُ الجنَّةَ)).

#الراوي : أبو هريرة
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الترمذي

خلاصة حكم المحدث : #حسن_صحيح

📝 #شـرح_الـحـديـث

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدُلُّ أُمَّتَه على جَوامِعِ الخيرِ وأبوابِه ، ويُرغِّبُهم فيما يُقرِّبُهم مِن الجنَّةِ ويُباعِدُهم عن النَّارِ. وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم :

● "رَغِم أنفُ رجُلٍ ذُكِرتُ عِندَه ، فلم يُصَلِّ علَيَّ" ، أي : خاب وخَسِر وذَلَّ وعجَز ولَصِق أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن ذُكِر عِندَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ، فلم يَقُلْ : صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

● "ورَغِم أنفُ رَجُلٍ دخَل عليه رمَضانُ ، ثمَّ انسَلَخ قبلَ أن يُغفَرَ له" ، أي : خاب وخَسِر وذَلَّ وعَجَز ولَصِق أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن أدرَك شَهرَ رمَضانَ ، فكَسِلَ عن العِبادةِ ولم يَجتَهِدْ ويُشمِّرْ حتَّى انتَهى الشَّهرُ فلم يَظفَرْ ببرَكةِ الشَّهرِ الكريمِ ولم يُغفَر له.

● "ورَغِم أنفُ رجُلٍ أدرَك عِندَه أبَواه الكِبَرَ فلم يُدخِلاه الجَنَّةَ" ، أي : خاب وخَسِر وذَلَّ وعَجَز ولَصِق أنفُه بالتُّرابِ كلُّ مَن بلَغ أبَواه سِنَّ الكِبَرِ فلم يَجتَهِدْ في بِرِّهما ويَسْعَ في إرضائِهما حتَّى يُدخِلَه بِرُّهما الجنَّةَ.

#وفي_الحديث :

● الحَثُّ على الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كلَّما ذُكِر اسمُه.

● وفيه : الحثُّ على الاجتِهادِ والتَّشميرِ للعِبادةِ في شهرِ رمَضانَ.

● وفيه : الحثُّ على الاجتِهادِ في بِرِّ الوالِدَينِ وإكرامِهما ، خصوصًا عِندَ الكِبَرِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/36293
📚 شرح أحاديث ليلة القدر 🌙

ليلة ٢٧ من رمضان

سَأَلْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه ، فَقُلتُ : إنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يقولُ : (مَن يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْ لَيلَةَ القَدرِ؟) فَقالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَرَادَ أَنْ لا يَتَّكِلَ النَّاسُ ، أَمَا إنَّه قد عَلِمَ أنَّهَا في رَمَضَانَ ، وَأنَّهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ ، وَأنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، ثُمَّ حَلَفَ -لا يَسْتَثْنِي- أنَّهَا لَيلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقُلتُ : بأَيِّ شَيءٍ تَقُولُ ذلكَ يا أَبَا المُنْذِرِ؟ قالَ : بالعَلَامَةِ -أَوْ بالآيَةِ- الَّتي أَخْبَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ؛ أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ لا شُعَاعَ لَهَا.

#الراوي : أبي بن كعب
#المصدر : صحيح مسلم

📄 #شـرح_الـحـديـث

🌙 ليْلةُ القَدرِ لها قَدْرٌ عَظيمٌ وشأنٌ كبيرٌ ، وقدْ عظَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أمْرَها ، وأمَر بتَحرِّي ليْلتِها وقِيامِها إيمانًا واحتسابًا ، وقدْ حدَّدها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في اللَّيالِي الوِترِ مِن العَشْرِ الأواخِرِ مِن رَمضانَ ، وذَكَر لها عَلاماتٍ تدُلُّ عليها.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ زِرُّ بنُ حُبَيشٍ أنَّه سَأل أُبيَّ بنَ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه عن قَولِ عبدِ الله بنِ مَسعُودٍ رَضِي اللهُ عنه : إنَّ مَن يَقُمْ ليْالِيَ السَّنَةِ كلَّها فإنَّه لا مَحالةَ سَيُصيبُ ليْلةَ القدْرِ في إحْدى لَيالِيها ، دونَ أنْ يُسمِّيَ لهم تلك اللَّيلةَ ، وهذا يُفهَمُ منه أنَّه يَرى أنَّها ليْلةٌ مُبهَمةٌ تَدورُ في تَمامِ السَّنةِ ، ولا تَختَصُّ برَمضانَ.

● فلمَّا سَمِع ذلك أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ رَضِي اللهُ عنه دَعا لابنِ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عنه أنْ يَرحَمَه اللهُ ، وهذا دُعاءُ العارفِ بمَغزَى قولِ ابنِ مَسعودٍ ، ومِن بابِ الاعتذارِ له ، ثمَّ وضَّح أنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عنه #أراد بقولِه ذلك ألَّا يَترُكَ النَّاسُ قِيامَ الليلِ انتظارًا لِمَجِيءِ ليْلةِ القدْرِ ، فيَقوموها وحْدَها أو يُقَصِّروا في قِيامِ بقيَّةِ لَيالي السَّنةِ ، فتَفوتَ حِكمةُ الإبهامِ الَّذي نُسِّيَ بسَببِها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأراد بذلك أنْ يَجعَلَ النَّاسَ في اجتهادٍ وتَحرٍّ بكَثرةِ القيامِ لِتَدارُكِ تلك اللَّيلةِ.

● ثُمَّ أخبَرَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عنه يَعلَمُ أنَّها في رَمَضَانَ ، وأنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ ، وأنَّها ليْلةُ سَبْعٍ وعشرين.

● ثُمَّ حَلَف أُبَيٌّ رَضِي اللهُ عنه حَلِفًا جازمًا مِن غيرِ أنْ يقولَ عَقِيبَه : إنْ شاء اللهُ «أنَّها ليْلةُ سَبْعٍ وعشرين» ، فكان أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ رَضِي اللهُ عنه يَجزِمُ أنَّ ليْلةَ القدْرِ هي ليْلةُ سَبْعٍ وعِشرين مِن رمَضانَ ، ويُقسِمُ على ذلك قَسَمًا مُؤكَّدًا.

● فسَأله زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ : ما دَليلُك على ذلك يا أبا المُنذِرِ؟ وهي كُنْيةُ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضِي اللهُ عنه ، قال أُبَيٌّ رَضِي اللهُ عنه : بالعَلامةِ -أو بالآيةِ- الَّتي أخبَرَنا رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وهي أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ صَبيحةَ هذه اللَّيلةِ لا شُعاعَ لها ، بل تكونُ نَقيَّةً لا يُرَى لها أشعَّةٌ مُمتدَّةٌ ، فيَنتشِرُ ضَوءُها بلا شُعاعٍ كما يُضيءُ القَمرُ بلا شُعاعٍ ، والشُّعاعُ : ما تَرى مِن ضَوءِ الشَّمسِ مِثلَ الحبالِ والقُضبانِ مُتَّجِهةً إليك إذا نظَرتَ.

⁉️وقَدِ اخْتُلِفَ في تَحديدِ لَيلةِ القَدرِ ، وأرجى الأقوالِ أنَّها في أوتارِ العَشْرِ الأواخِرِ ، كما بيَّنَتْها السُّنَّةُ المُطَهَّرةُ ، ومِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنَّه أخْفاها عنِ النَّاسِ ؛ لكيْ يَجتَهِدوا في الْتِماسِها في اللَّيالي ، فيُكثِروا مِن العِبادةِ الَّتي تَعودُ عليهمْ بالنَّفعِ.

#وفي_الحديث :

● بيانُ أنَّ بعضَ الصَّحابةِ كان يَأخُذُ بعَزائمِ الأمورِ للوُصولِ إلى مُرادِه.

● وفيه : أنَّ مِن عَلامةِ ليلةِ القَدرِ أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ في صَبيحتِها لا شُعاعَ لها.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23436
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

● فضل صيام ست من شوال

((مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ)).

#الراوي : أبو أيوب الأنصاري
#المصدر : صحيح مسلم

📑 #شـرح_الـحـديـث 🖋

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ أيَّامًا نافلةً ، وحثَّ أصحابَه على ذلِكَ ، وحثَّ أيضًا على صِيامِ بَعضِ الأيَّامِ مِن شُهورِ السَّنةِ ؛ لِمَا فيها مِن الأجْرِ والثَّوابِ الجَزيلِ لصاحِبِها.

وفي هذا الحديثِ أَرشَدَ المُسلمينَ إلى صِيامِ ستَّةِ أيَّامٍ مِن شوَّالٍ بعْدَ رَمضانَ ، وبيَّن أنَّ مَن صامَ شَهرَ رَمضانَ #كاملا ، ثُمَّ صامَ بعْدَ رَمضانَ ستَّةَ أيَّامٍ مِن شوَّالٍ مُتوالياتٍ أو مُتفرِّقاتٍ ؛ لأنَّ الإتْباعَ يَصدُقُ على التَّوالي وعَلى التَّفرُّقِ.

👈 فمَن فَعَل ذلكَ ، كانَ لَه مِن الأَجرِ مِثلُ ما يُعادِلُ صِيامَ العامِ كلِّه ، وهذا مِن عَظيمِ فَضلِ اللهِ عَلى عِبادِه المُسلمينَ بمُضاعفةِ الأَجرِ لَهم.

ويُفسِّرُ هذا قولُه تَعالى : {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] ، وشَهرُ رَمضانَ بمَنزلةِ عَشرةِ أَشهُرٍ ، وصِيامُ ستَّةِ أيَّامٍ بعْدَ الفِطرِ تَمامُ السَّنةِ.

#وفي_الحديث :

● فَضيلةُ صِيامِ ستَّةِ أيَّامٍ مِن شَهرِ شوَّالٍ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/20805