إجازة:
في المصنفات و المسلسلات للشيخ سيدي محمد بن الحاج أمحمد الرحمي الإدريسي الحسني الهاملي شيخ زاوية الهامل من الشيخ:
الوتري محمد علي بن ظاهر الوتري الحسني المدني، نور الدين أبو الحسن:
محدث المدينة في عصره، و ممن انتعش بهم فن رواية الحديث في المشرق
و المغرب.
رحل إلى المغرب مرتين و اقبل الناس على الأخذ عنه.
مولده و وفاته بالمدينة.
له كتب، منها (التحفة المدنية في المسلسلات الوترية) اشتملت على خمسين حديثا مسلسلا، و رسالة في (الأوائل) جمع فيها أوائل أربعين كتابا من كتب الحديث،
و رسالة في (الكلام على قول الغزالي: ليس في الإمكان أبدع مما كان.
#إجازات_جزائرية#
في المصنفات و المسلسلات للشيخ سيدي محمد بن الحاج أمحمد الرحمي الإدريسي الحسني الهاملي شيخ زاوية الهامل من الشيخ:
الوتري محمد علي بن ظاهر الوتري الحسني المدني، نور الدين أبو الحسن:
محدث المدينة في عصره، و ممن انتعش بهم فن رواية الحديث في المشرق
و المغرب.
رحل إلى المغرب مرتين و اقبل الناس على الأخذ عنه.
مولده و وفاته بالمدينة.
له كتب، منها (التحفة المدنية في المسلسلات الوترية) اشتملت على خمسين حديثا مسلسلا، و رسالة في (الأوائل) جمع فيها أوائل أربعين كتابا من كتب الحديث،
و رسالة في (الكلام على قول الغزالي: ليس في الإمكان أبدع مما كان.
#إجازات_جزائرية#
❤2👍1
عبرة وعظة
من علماء الجزائر الأعلام العلامة حمودة المقايسي(ت1245هــ)، درَس في الأزهر، وتتلمذ على جملة من مشاهير أهل العلم كالدسوقي والصبان ومحمد الأمير وغيرهم، وقال عنه الدسوقي في إجازة كتبها له: "السيد الفاضل واللوذعي... بحث وأجاد، ولازم واستفاد".
ولما أخذ نهمته من العلم بالأزهر، مرَّ بتونس وأقرأ أهلها، فطلبوا منه البقاء عندهم والاستقرار في بلدهم، ورعاية شؤونه وما يحتاج إليه، فقال حمودة المقايسي:"فلم أُرِد إلا الذهاب إلى الجزائر، فوجدتُ فيها علماء أصحاب جاه"، وذكر أنه لم يجِد حظوة مثلهم ولا مكانا بينهم، قال:"فكنت أتعيَّش بالصنعة، وأكلت كتبي، والسلام".
ولما ترجم له العلامة محمد المكي بن عزوز قال:"كان غزير العلم في المعقول والمنقول، قرأ على أعاظم الأزهر، وحين رجع إلى الجزائر لم يجد فيها إقبالا. وجدتُ بخطِّه تشكِّيًا مِن ذلك، منها قوله:"حمودة المقايسي الذي لا يساوي جناح بعوضةٍ في الجزائر"
وترجَم الكتانيُّ لعبدِ القادر المشرفي المعروف بـ"بن عبد الله"، فقال عنه:"هذا الرجل هو مسنِد المغرب الأوسط في وسط القرن المنصرم، له عدة إجازات مِن المشارقة والمغاربة، لو جُمِعت لخرجت في مجلد، ومع ذلك ضيَّعه قومه"
ولما ترجم المكي بن عزوز للمحدث المسنِد محمد صالح الرضوي البخاري-وكان معاصرا لحمودة المقايسي-، وذكر وروده الجزائر وانتفاع الناس بعلمه، قال:"واحتفلوا به على عادة أهل الجزائر في إكرامهم العلماء الواردين إليهم".
وهذا الأمر وإن لم يكن مطَّردا ولا غالبا، لكنها همسةٌ توقظ الهِمم للإقبال على علمائنا الأفاضل، والاستفادة منهم وهم أحياء، قبل أن يفجَأهم الموت فيعظم الأسف عليهم، وتطول الحسرة على ما فات من علومهم التي بقيت حبيسة صدورهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
( انظر: عمدة الأثبات للمكي بن عزوز ص111، 126، تعريف الخلف 2/ 142، فهرس الفهارس 2/ 577، تاريخ الجزائر الثقافي1/ 419).
.
كتبه الدكتور رابح مختاري الجزائري ذات يوم حفظه الله .
من علماء الجزائر الأعلام العلامة حمودة المقايسي(ت1245هــ)، درَس في الأزهر، وتتلمذ على جملة من مشاهير أهل العلم كالدسوقي والصبان ومحمد الأمير وغيرهم، وقال عنه الدسوقي في إجازة كتبها له: "السيد الفاضل واللوذعي... بحث وأجاد، ولازم واستفاد".
ولما أخذ نهمته من العلم بالأزهر، مرَّ بتونس وأقرأ أهلها، فطلبوا منه البقاء عندهم والاستقرار في بلدهم، ورعاية شؤونه وما يحتاج إليه، فقال حمودة المقايسي:"فلم أُرِد إلا الذهاب إلى الجزائر، فوجدتُ فيها علماء أصحاب جاه"، وذكر أنه لم يجِد حظوة مثلهم ولا مكانا بينهم، قال:"فكنت أتعيَّش بالصنعة، وأكلت كتبي، والسلام".
ولما ترجم له العلامة محمد المكي بن عزوز قال:"كان غزير العلم في المعقول والمنقول، قرأ على أعاظم الأزهر، وحين رجع إلى الجزائر لم يجد فيها إقبالا. وجدتُ بخطِّه تشكِّيًا مِن ذلك، منها قوله:"حمودة المقايسي الذي لا يساوي جناح بعوضةٍ في الجزائر"
وترجَم الكتانيُّ لعبدِ القادر المشرفي المعروف بـ"بن عبد الله"، فقال عنه:"هذا الرجل هو مسنِد المغرب الأوسط في وسط القرن المنصرم، له عدة إجازات مِن المشارقة والمغاربة، لو جُمِعت لخرجت في مجلد، ومع ذلك ضيَّعه قومه"
ولما ترجم المكي بن عزوز للمحدث المسنِد محمد صالح الرضوي البخاري-وكان معاصرا لحمودة المقايسي-، وذكر وروده الجزائر وانتفاع الناس بعلمه، قال:"واحتفلوا به على عادة أهل الجزائر في إكرامهم العلماء الواردين إليهم".
وهذا الأمر وإن لم يكن مطَّردا ولا غالبا، لكنها همسةٌ توقظ الهِمم للإقبال على علمائنا الأفاضل، والاستفادة منهم وهم أحياء، قبل أن يفجَأهم الموت فيعظم الأسف عليهم، وتطول الحسرة على ما فات من علومهم التي بقيت حبيسة صدورهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
( انظر: عمدة الأثبات للمكي بن عزوز ص111، 126، تعريف الخلف 2/ 142، فهرس الفهارس 2/ 577، تاريخ الجزائر الثقافي1/ 419).
.
كتبه الدكتور رابح مختاري الجزائري ذات يوم حفظه الله .
❤4👍2😢2
ترجمة الشيخ خبيب الواضحي
لمعة في ترجمة الشيخ خبيب بن عبد القادر الواضحي شفاه الله وعافاه وأذهب عنه البأس والضر.
فكل ما أرجوه منك أخي القارئ أن تخص أخاك الشيخ المترجَم بدعوة صادقة خالصة أن يشفيه الله ويعافيه، ويمده بوافر الصحة وقوة البدن، ويذهب عنه البأس والضر، وأن يحفظ سمعه وبصره وفؤاده وسائر جوارحه، ويثبته على هذه الطريق، ويبقيه لنفع عباده ونشر ما عنده من العلم الذي هو حياة الأرواح وراحة الأفئدة من الأتراح، فما علمناه إلا حريصا على العلم، وقد أنفق فيه كل جهده ووقته، وأولاه غاية اهتمامه وصرف له أسمى همّته، وإن أمثاله ونظراءه لقليل، وإنهم لزينة وزين البلاد، وبهم تصلح ويصلح العباد، وبنشر عبير ذكرهم ورحيق فكرهم تتعطر النواد ويستبين الهدى والرشاد.
وكنت سودتها حين سئلت مرّات عن ترجمة له وما زلت أسأل، ولكني لم أنشرها لأن الشيخ لا يميل إلى مثل هذا. ثم قُدّر لي عرضها عليه قبل أشهر، فأقر جل ما فيها وتحفظ على بعض الأشياء وعدل بعض العبارات، وربما زاد سطرا أو سطرين على ما هو مثبت هنا. وما كتبت إن شاء الله إلا حقا، وما كنت مبالغا في المدح والإطراء ولا أحب تلك المبالغة في التعظيم، ولا ذلك الحشد من عبارات التفخيم، وكذلك الشيخ لا يحبه ولا يرضاه بل يأباه جدا، ولذلك لم أضع في هذه الترجمة كل ما أعلمه عن المترجم ولا جله، بل هي لمعة في بعض الجوانب التي تذكر في الترجمة، ولكنه كما قلت وأحسن مما قلت إن شاء الله.
وتراجم الرجال باب من العلم مفيد، وفن من فنون الكتابة حسن لطيف، وهو داخل في قول سلفنا: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
أولا: اسمه ونسبه
هو الشيخ الفاضل المقرئ الفقيه النحوي الأديب خبيب (وشهرته عبد الودود) بن عبد القادر واضح، وواضح اسم الجد الثامن، ولد في بن واضح الحي المنسوب إلى عشيرتهم المعروف في أطراف مدينة حمادي شرقِيَّ عاصمة الجزائر في مطالع القرن الخامس عشر الهجريّ.
ثانيا: نشأته وتعليمه
تلقى أوائل تعليمه الشرعي في أسرته، ووسّعه في مساجد العاصمة الجزائرية وما حولها، وحفظ أكثر القرآن في مسجد حيِّه.
انتفع في حداثة سنّه بخالٍ له درَس في بلاد موريتانيا سنواتٍ طوالا. ودرس النحو وعلوم العربية وعلوم الحديث والمعتقد على الشيخ عدلان كسراوي الجزائري، وهو مِن تلامذة الشّيخ محمّد شارف، ودرس على الشّيخ الفقيه الأديب محمّد بوسلامة، ودرَس على فضلاء غيرِهما قبل ذلك في فنونٍ مختلفة.
ومن شيوخه الذين يعتز بهم من الجزائريين الشيخ الباحث الفقيه الأصوليّ المصنّف محمد سكحال المجاجي، حفظهم الله جميعا.
التحق بالجامعة ليجمع بين الدراسة العتيقة والعصرية، وممن درَس عليهم في كلية العلوم الإسلامية بالجزائر العاصمة وتأثّر بهم، واستفاد مِن تجاربهم الواسعة من أساتذتها العلماء الفضلاء: الدكتور محمد سماعي والدكتور عبد الرحمن السنوسي، وغيرهما.
تخرج في كلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر بشهادة الماستر في تخصص الفقه المقارن سنة 2016 بتحقيقه لمنظومة غرر الفتاوي في مذهب الإمام مالك لأحمد بن مشرف الأحسائي، وهي منظومة ألفية جامعة لأبواب الفقه، ثم اشتهرت من طريقه بين الشناقطة وعمل بعضُ شيوخه عليها تتمة سمّاها "مداوي غرر الفتاوي" وشرحها ضمن أصلها، وقال في ذلك الشرح: «أهدي هذا الكتاب إلى فخر الجزائر الحبيب الشيخ الفقيه خبيب، فهو الذي حرّضني على النظم والشرح، وضبح بالنقد منهما القدح، حتى خرج بهذا الثوب الأسنى، فله المعنى ولي المبنى» وقال: «الشيخ الفاضل القارئ الكبير فخر الجزائر خبيب الواضحي، فكان التعويل بعد الله عليه، فهو الذي حرّضني على النظم والشرح معا، وصاحَبَ مسيرة هذا النظم بتصحيحاته وانتقاداته واقتراحاته، فكان أحرص على خروجه مني، فله مني جزيلُ الشكر على جميل لم يمنَّ به».
ثالثا: رحلته إلى بلاد شنقيط
ارتحل إلى موريتانيا ومكث فيها أكثر من أربع سنين، فدرس هنالك على عدد من العلماء ولازمهم وأتم عليهم دراسة كتب كثيرة، فمن هؤلاء الشيخ محمد بن محفوظ بن المختار فال (ت: 1442)، والشيخ محمد يحيى بن سيد أحمد المجلسي (ت: 1445)، والشيخ الخضر بن يوسف الحسني، والشيخ محمد فال بن عبد اللطيف الديماني، والدكتور محمد بن أحمد زاروق الملقب بالشاعر، والشيخ محمد المامي اليعقوبي، والشيخ أحمد مزيد بن عبد الحق البوني، والشيخ المفتي الفقيه أحمد المرابط، وغيرهم.
وكان مما قرأ هنالك الشرح الصغير على أقرب المسالك ومراقي السعود على الشيخ محمد بن محفوظ، ولباب المتون الفقهية في فروع المالكية على الناظم نفسه، ورقم الحلل في نظمِ الدول للسان الدين ابن الخطيب على الشيخ المجلسي، ونظم الغزوات وعمود النسب وأشعار الستة الجاهليين والمفضّليات، وكثير غيرها.
لمعة في ترجمة الشيخ خبيب بن عبد القادر الواضحي شفاه الله وعافاه وأذهب عنه البأس والضر.
فكل ما أرجوه منك أخي القارئ أن تخص أخاك الشيخ المترجَم بدعوة صادقة خالصة أن يشفيه الله ويعافيه، ويمده بوافر الصحة وقوة البدن، ويذهب عنه البأس والضر، وأن يحفظ سمعه وبصره وفؤاده وسائر جوارحه، ويثبته على هذه الطريق، ويبقيه لنفع عباده ونشر ما عنده من العلم الذي هو حياة الأرواح وراحة الأفئدة من الأتراح، فما علمناه إلا حريصا على العلم، وقد أنفق فيه كل جهده ووقته، وأولاه غاية اهتمامه وصرف له أسمى همّته، وإن أمثاله ونظراءه لقليل، وإنهم لزينة وزين البلاد، وبهم تصلح ويصلح العباد، وبنشر عبير ذكرهم ورحيق فكرهم تتعطر النواد ويستبين الهدى والرشاد.
وكنت سودتها حين سئلت مرّات عن ترجمة له وما زلت أسأل، ولكني لم أنشرها لأن الشيخ لا يميل إلى مثل هذا. ثم قُدّر لي عرضها عليه قبل أشهر، فأقر جل ما فيها وتحفظ على بعض الأشياء وعدل بعض العبارات، وربما زاد سطرا أو سطرين على ما هو مثبت هنا. وما كتبت إن شاء الله إلا حقا، وما كنت مبالغا في المدح والإطراء ولا أحب تلك المبالغة في التعظيم، ولا ذلك الحشد من عبارات التفخيم، وكذلك الشيخ لا يحبه ولا يرضاه بل يأباه جدا، ولذلك لم أضع في هذه الترجمة كل ما أعلمه عن المترجم ولا جله، بل هي لمعة في بعض الجوانب التي تذكر في الترجمة، ولكنه كما قلت وأحسن مما قلت إن شاء الله.
وتراجم الرجال باب من العلم مفيد، وفن من فنون الكتابة حسن لطيف، وهو داخل في قول سلفنا: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
أولا: اسمه ونسبه
هو الشيخ الفاضل المقرئ الفقيه النحوي الأديب خبيب (وشهرته عبد الودود) بن عبد القادر واضح، وواضح اسم الجد الثامن، ولد في بن واضح الحي المنسوب إلى عشيرتهم المعروف في أطراف مدينة حمادي شرقِيَّ عاصمة الجزائر في مطالع القرن الخامس عشر الهجريّ.
ثانيا: نشأته وتعليمه
تلقى أوائل تعليمه الشرعي في أسرته، ووسّعه في مساجد العاصمة الجزائرية وما حولها، وحفظ أكثر القرآن في مسجد حيِّه.
انتفع في حداثة سنّه بخالٍ له درَس في بلاد موريتانيا سنواتٍ طوالا. ودرس النحو وعلوم العربية وعلوم الحديث والمعتقد على الشيخ عدلان كسراوي الجزائري، وهو مِن تلامذة الشّيخ محمّد شارف، ودرس على الشّيخ الفقيه الأديب محمّد بوسلامة، ودرَس على فضلاء غيرِهما قبل ذلك في فنونٍ مختلفة.
ومن شيوخه الذين يعتز بهم من الجزائريين الشيخ الباحث الفقيه الأصوليّ المصنّف محمد سكحال المجاجي، حفظهم الله جميعا.
التحق بالجامعة ليجمع بين الدراسة العتيقة والعصرية، وممن درَس عليهم في كلية العلوم الإسلامية بالجزائر العاصمة وتأثّر بهم، واستفاد مِن تجاربهم الواسعة من أساتذتها العلماء الفضلاء: الدكتور محمد سماعي والدكتور عبد الرحمن السنوسي، وغيرهما.
تخرج في كلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر بشهادة الماستر في تخصص الفقه المقارن سنة 2016 بتحقيقه لمنظومة غرر الفتاوي في مذهب الإمام مالك لأحمد بن مشرف الأحسائي، وهي منظومة ألفية جامعة لأبواب الفقه، ثم اشتهرت من طريقه بين الشناقطة وعمل بعضُ شيوخه عليها تتمة سمّاها "مداوي غرر الفتاوي" وشرحها ضمن أصلها، وقال في ذلك الشرح: «أهدي هذا الكتاب إلى فخر الجزائر الحبيب الشيخ الفقيه خبيب، فهو الذي حرّضني على النظم والشرح، وضبح بالنقد منهما القدح، حتى خرج بهذا الثوب الأسنى، فله المعنى ولي المبنى» وقال: «الشيخ الفاضل القارئ الكبير فخر الجزائر خبيب الواضحي، فكان التعويل بعد الله عليه، فهو الذي حرّضني على النظم والشرح معا، وصاحَبَ مسيرة هذا النظم بتصحيحاته وانتقاداته واقتراحاته، فكان أحرص على خروجه مني، فله مني جزيلُ الشكر على جميل لم يمنَّ به».
ثالثا: رحلته إلى بلاد شنقيط
ارتحل إلى موريتانيا ومكث فيها أكثر من أربع سنين، فدرس هنالك على عدد من العلماء ولازمهم وأتم عليهم دراسة كتب كثيرة، فمن هؤلاء الشيخ محمد بن محفوظ بن المختار فال (ت: 1442)، والشيخ محمد يحيى بن سيد أحمد المجلسي (ت: 1445)، والشيخ الخضر بن يوسف الحسني، والشيخ محمد فال بن عبد اللطيف الديماني، والدكتور محمد بن أحمد زاروق الملقب بالشاعر، والشيخ محمد المامي اليعقوبي، والشيخ أحمد مزيد بن عبد الحق البوني، والشيخ المفتي الفقيه أحمد المرابط، وغيرهم.
وكان مما قرأ هنالك الشرح الصغير على أقرب المسالك ومراقي السعود على الشيخ محمد بن محفوظ، ولباب المتون الفقهية في فروع المالكية على الناظم نفسه، ورقم الحلل في نظمِ الدول للسان الدين ابن الخطيب على الشيخ المجلسي، ونظم الغزوات وعمود النسب وأشعار الستة الجاهليين والمفضّليات، وكثير غيرها.
❤1
رابعا: نشاطه العلمي
نشط في النظم والتحقيق والشرح، وكان قد تعاطى النظم في وقت مبكّر، فمما حققه شرحا المكودي (طبع) (ت: 807) وابن جابر (ت: 780) لألفية ابن مالك (ت: 672)، والتصريف الملوكي لابن جني (ت: 392)، وشرح ابن يعيش (ت: 643) عليه، تحقيقا متقنا بالاعتماد على عدة نسخ خطية.
ونظَم التصريف الملوكي في مئة بيت وعشرة أبيات وسمّاه دعامة المصرف، وشرحه شرحا ضافيا نفيسا وافيا في مجلد.
ومما حقق من منظومات: لامية ابن مالك (طبعت)، وعمل عليها طرازا في نحو ضعف أصلها تممها به لتصير في 270 بيتا. وحقق رجزا لابن جابر في النحو في أكثر من سبعمئة بيت (719)، ونظْم الغافقية للغافقي (ت: 618) في فقه المالكية في مثل ذلك، وأرجوزة اليوسي (ت: 1102) في فروض العين 244 بيتا، ورقم الحلل في نظم الدول لذي الوزارتين لسان الدين بن الخطيب (ت: 776) في 1178 بيت. وكذلك أرجوزتُه: الحلل المرقومة في اللّمع المنظومة، وهي نظام لكتاب "اللّمع" في أصول الفقه، لأبي إسحاق الشّيرازيّ، في ألف بيتٍ.
ومن أنظامه الخاصة: "عجالة الخلاصة" في نظم قطر الندى لابن هشام (ت: 761) جعلها مقدمة لمن يروم الألفية وهي في 360 بيتا، ونظَم قواعد الإعراب في 190 بيتا وشرحه بشرح سماه "جني الثمر المستطاب"، وذيَّل على تحفة الفتيان في الرسم ذيلا من 75 بيتا ذكر فيه اختلاف المصاحف مع المصحف المدني مما ليس في الأصل الذي هو تحفة الفتيان للمامي، و"المنتقى المعسول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم" 620 بيتا، و"قلائد التقديس في نظم عقائد ابن باديس" 270 بيتا، و"سلك علوم الذكر" في علوم القرآن مئتا بيت، و"ذات البيان لغريب القرآن" 350 بيتا، و"أسر التحرير" في مصطلح الحديث 330 بيتا لخص به تحرير علوم الحديث للدكتور عبد الله الجديع العراقي ثم شرحه في مجلد، ومفردة أبي جعفر من نظمه وشرْحِه ويقع النظم في 120 بيتا، وهو شرح حافل، وضم إليه تحقيقا لقصيدة في قراءة أبي جعفرٍ للشّيخ محمّد هلالي الأبياريّ رحمه الله. ويضاف إليها نظمُه "علامات الأصبهاني" وشرحه وهو أيضا من مئة بيت، جعله لمن يروم قراءة القرآن من طريق الأصبهاني عن ورش وهو غير عارف بطريق الأزرق.
وغير ذلك مما اطلعت عليه أو لم أطلع عليه ولم أره (أو مما وضعه بعد كتابة هذه الترجمة). ورأيت في ذيول بعض هذه المؤلفات تقاريض لعلماء ومشايخ فضلاء فيها استحسانهم لنظمه والثناء عليه وعلى صاحبه والشهادة له بالمكنة في العلم وقوة التحصيل.
وتميزت أنظامه كلُّها بعلو اللغة ومتانة التركيب وجزالة الألفاظ، وخلوها من الكسور والجوازات القبيحة، والتضمين وعيوب القافية التي يرتكبها كثير ممن اشتغل بنظم العلوم، وهو يشدّد على نفسه في ذلك ولا يترخص بضيق مجال النظم، ويبالغ في تنقيح منظوماته.
وهو شاعر وأديب وحافظ لطائفة من متون اللغة وأشعار الفحول، وللعديد من أمات المنظومات العلمية في شتى الفنون، وقد مرّ ذكر طائفة منها.
وعقد لكثير من هذه المنظومات دروسا في شرحها في الجزائر وموريتانيا، مع شرحه طائفة من متون علوم اللغة وغيرها من الفنون، منها ما هو مرفوع على الشبكة المعلوماتية، وبعضها ما زال مستمرا.
وكثيرا ما كان يتولى نسخ وتنقيح وتصحيح ومراجعة وإخراج بعضِ مؤلفات شيوخه ومنظوماتهم، كـ : "أم الناس العالق بالجسم واللباس" لشيخه محمد فال بن عبد اللطيف الديماني الذي نظم فيه موجز البلاغة للطاهر بن عاشور في 363 بيتا بطلب منه، و"لباب المتون الفقهية في فروع المالكية" الآنف الذكر، وهو في أكثر من ألفي بيت: 2560 مع أعمال أخرى طبعت في مجلد بعنوان "أنظام وقصائد في شتى المقاصد"، وكلها مما أخذه عن شيخه المامي. و"مصباح الراقي إلى معاني المراقي" لشيخه محمد بن محفوظ بن المختار فال رحمه الله، وقد أملاه عليه (طبع بأخرة)، و"الشّعاع المحظريّ" لشيخِه محمّد يحيى بن سيد أحمد المجلسيّ، و"شرح نظم الشّهداء"، له أيضًا. وكل هذه المذكورات مما تلقاه عن شيوخه مباشرة.
خامسا: إجازاته في القراءات القرآنية
لم يزل المترجَم الفاضل -كما كتب إلي- راغبًا في علم القراءات، صارفًا له الفكر والوقت والجهد، في مطالعة مدوّناتِه، والبحث في مشكلاتِه، وتتبّع أخبارِ المشتغلين به، وجمَع إلى ذلك أن تلقّاه بالمشافهةِ للشّيوخ، والعرضِ على المهرة المتقنين، ومباحثتهم دقائق المسائل، بل ذكر لي مرة أن المقارئ هي أكثر ما كان يتعاطى من العلم، وقرأ في ذلك ختماتٍ كثيرةً، نال بها الإجازاتِ، فأجيز أوّلًا برواية قالون وقراءة ابن كثير على يد الشيخ خالد درباني الجزائري الأزهري، وبرواية ورش من طريق الأصبهاني ورواية السوسي وقراءة ابن عامر وأبي جعفر على يد الشيخ المقرئ الجامع موفق عيون الدومي نزيل الجزائر، وأجازه بما كان قرأ قبل ذلك على غيره، وأفرد ورشا من طريق الأزرق وقراءة عاصم وأبي عمرو على عدد من الشيوخ.
نشط في النظم والتحقيق والشرح، وكان قد تعاطى النظم في وقت مبكّر، فمما حققه شرحا المكودي (طبع) (ت: 807) وابن جابر (ت: 780) لألفية ابن مالك (ت: 672)، والتصريف الملوكي لابن جني (ت: 392)، وشرح ابن يعيش (ت: 643) عليه، تحقيقا متقنا بالاعتماد على عدة نسخ خطية.
ونظَم التصريف الملوكي في مئة بيت وعشرة أبيات وسمّاه دعامة المصرف، وشرحه شرحا ضافيا نفيسا وافيا في مجلد.
ومما حقق من منظومات: لامية ابن مالك (طبعت)، وعمل عليها طرازا في نحو ضعف أصلها تممها به لتصير في 270 بيتا. وحقق رجزا لابن جابر في النحو في أكثر من سبعمئة بيت (719)، ونظْم الغافقية للغافقي (ت: 618) في فقه المالكية في مثل ذلك، وأرجوزة اليوسي (ت: 1102) في فروض العين 244 بيتا، ورقم الحلل في نظم الدول لذي الوزارتين لسان الدين بن الخطيب (ت: 776) في 1178 بيت. وكذلك أرجوزتُه: الحلل المرقومة في اللّمع المنظومة، وهي نظام لكتاب "اللّمع" في أصول الفقه، لأبي إسحاق الشّيرازيّ، في ألف بيتٍ.
ومن أنظامه الخاصة: "عجالة الخلاصة" في نظم قطر الندى لابن هشام (ت: 761) جعلها مقدمة لمن يروم الألفية وهي في 360 بيتا، ونظَم قواعد الإعراب في 190 بيتا وشرحه بشرح سماه "جني الثمر المستطاب"، وذيَّل على تحفة الفتيان في الرسم ذيلا من 75 بيتا ذكر فيه اختلاف المصاحف مع المصحف المدني مما ليس في الأصل الذي هو تحفة الفتيان للمامي، و"المنتقى المعسول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم" 620 بيتا، و"قلائد التقديس في نظم عقائد ابن باديس" 270 بيتا، و"سلك علوم الذكر" في علوم القرآن مئتا بيت، و"ذات البيان لغريب القرآن" 350 بيتا، و"أسر التحرير" في مصطلح الحديث 330 بيتا لخص به تحرير علوم الحديث للدكتور عبد الله الجديع العراقي ثم شرحه في مجلد، ومفردة أبي جعفر من نظمه وشرْحِه ويقع النظم في 120 بيتا، وهو شرح حافل، وضم إليه تحقيقا لقصيدة في قراءة أبي جعفرٍ للشّيخ محمّد هلالي الأبياريّ رحمه الله. ويضاف إليها نظمُه "علامات الأصبهاني" وشرحه وهو أيضا من مئة بيت، جعله لمن يروم قراءة القرآن من طريق الأصبهاني عن ورش وهو غير عارف بطريق الأزرق.
وغير ذلك مما اطلعت عليه أو لم أطلع عليه ولم أره (أو مما وضعه بعد كتابة هذه الترجمة). ورأيت في ذيول بعض هذه المؤلفات تقاريض لعلماء ومشايخ فضلاء فيها استحسانهم لنظمه والثناء عليه وعلى صاحبه والشهادة له بالمكنة في العلم وقوة التحصيل.
وتميزت أنظامه كلُّها بعلو اللغة ومتانة التركيب وجزالة الألفاظ، وخلوها من الكسور والجوازات القبيحة، والتضمين وعيوب القافية التي يرتكبها كثير ممن اشتغل بنظم العلوم، وهو يشدّد على نفسه في ذلك ولا يترخص بضيق مجال النظم، ويبالغ في تنقيح منظوماته.
وهو شاعر وأديب وحافظ لطائفة من متون اللغة وأشعار الفحول، وللعديد من أمات المنظومات العلمية في شتى الفنون، وقد مرّ ذكر طائفة منها.
وعقد لكثير من هذه المنظومات دروسا في شرحها في الجزائر وموريتانيا، مع شرحه طائفة من متون علوم اللغة وغيرها من الفنون، منها ما هو مرفوع على الشبكة المعلوماتية، وبعضها ما زال مستمرا.
وكثيرا ما كان يتولى نسخ وتنقيح وتصحيح ومراجعة وإخراج بعضِ مؤلفات شيوخه ومنظوماتهم، كـ : "أم الناس العالق بالجسم واللباس" لشيخه محمد فال بن عبد اللطيف الديماني الذي نظم فيه موجز البلاغة للطاهر بن عاشور في 363 بيتا بطلب منه، و"لباب المتون الفقهية في فروع المالكية" الآنف الذكر، وهو في أكثر من ألفي بيت: 2560 مع أعمال أخرى طبعت في مجلد بعنوان "أنظام وقصائد في شتى المقاصد"، وكلها مما أخذه عن شيخه المامي. و"مصباح الراقي إلى معاني المراقي" لشيخه محمد بن محفوظ بن المختار فال رحمه الله، وقد أملاه عليه (طبع بأخرة)، و"الشّعاع المحظريّ" لشيخِه محمّد يحيى بن سيد أحمد المجلسيّ، و"شرح نظم الشّهداء"، له أيضًا. وكل هذه المذكورات مما تلقاه عن شيوخه مباشرة.
خامسا: إجازاته في القراءات القرآنية
لم يزل المترجَم الفاضل -كما كتب إلي- راغبًا في علم القراءات، صارفًا له الفكر والوقت والجهد، في مطالعة مدوّناتِه، والبحث في مشكلاتِه، وتتبّع أخبارِ المشتغلين به، وجمَع إلى ذلك أن تلقّاه بالمشافهةِ للشّيوخ، والعرضِ على المهرة المتقنين، ومباحثتهم دقائق المسائل، بل ذكر لي مرة أن المقارئ هي أكثر ما كان يتعاطى من العلم، وقرأ في ذلك ختماتٍ كثيرةً، نال بها الإجازاتِ، فأجيز أوّلًا برواية قالون وقراءة ابن كثير على يد الشيخ خالد درباني الجزائري الأزهري، وبرواية ورش من طريق الأصبهاني ورواية السوسي وقراءة ابن عامر وأبي جعفر على يد الشيخ المقرئ الجامع موفق عيون الدومي نزيل الجزائر، وأجازه بما كان قرأ قبل ذلك على غيره، وأفرد ورشا من طريق الأزرق وقراءة عاصم وأبي عمرو على عدد من الشيوخ.
❤2
وأجازه بموريتانيا في العشر الصغرى والكبرى شيخه محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي لما رحل إليها.
وقرأ على غير هؤلاء من جزائريين وشناقطة وعرض عليهم وأجازه بعضهم.
أسأل الله أن يشفي أخانا وشيخنا ومجيزنا خبيبا الواضحي وأن يمد في أنفاسه في نشر العلم ويثبتنا وإياه على الصراط المستقيم.
وقرأ على غير هؤلاء من جزائريين وشناقطة وعرض عليهم وأجازه بعضهم.
أسأل الله أن يشفي أخانا وشيخنا ومجيزنا خبيبا الواضحي وأن يمد في أنفاسه في نشر العلم ويثبتنا وإياه على الصراط المستقيم.
❤2
الشيخ الفقيه المؤلف المحقق أبو الأنوار ابن المختار دحية الهامليّ الحسنيّ حفظه الله
ولد في بلدية الهامل دائرة بوسعادة ، عام 1951م تعلّم بالمعهد القاسميّ في الهامل، أيّام التّعليم الأصليّ، فأخذ عن جلّة شيوخها، وعلى رأسهم الشّيخ محمد خليل القاسميّ الحسنيّ، الذي تأثّر به، ولازمه، وقد أجازه إجازة عامة بجميع مرويّاته، بأسانيد عبد الحيّ الكتّانيّ -في زياراته المتكررة للهامل- وغيره، كما أنّه مولع باللّغة العربيّة، فأغلب الحلق التي يعقدها فيها "الآجرّوميّة والقطر والألفيّة..." وفي العام الماضي أكرمه اللّه بختم إعراب القرآن الكريم كاملًا، مع خاصّة طلبته، وله اعتناء بالغ بالمخطوطات، فهو أمين مكتبة زاوية الهامل، الزّاخرة بالنّفائس والدّرر، وله حلقة في رسالة ابن أبي زيد القيروانيّ.
كما قام العام الماضي بدورة في سرك موطأ إمام دار الهجرة بسند مشائخ الزاوية وهو من الأسانيد العالية وأغلب شيوخه جزائريون.
وإن سألت عن خلقه، فهو أبو الجميع، يرتاد حلقه الطّلبة من كل المذاهب والمناهج: السّلفي والإخوانيّ والصّوفي... ونصيحته دائما "يا بنيّ كن ما شئت بشرط العلم، واحترام الآخر".
بقلم ابنه عبد الله دحية الهاملي
ولد في بلدية الهامل دائرة بوسعادة ، عام 1951م تعلّم بالمعهد القاسميّ في الهامل، أيّام التّعليم الأصليّ، فأخذ عن جلّة شيوخها، وعلى رأسهم الشّيخ محمد خليل القاسميّ الحسنيّ، الذي تأثّر به، ولازمه، وقد أجازه إجازة عامة بجميع مرويّاته، بأسانيد عبد الحيّ الكتّانيّ -في زياراته المتكررة للهامل- وغيره، كما أنّه مولع باللّغة العربيّة، فأغلب الحلق التي يعقدها فيها "الآجرّوميّة والقطر والألفيّة..." وفي العام الماضي أكرمه اللّه بختم إعراب القرآن الكريم كاملًا، مع خاصّة طلبته، وله اعتناء بالغ بالمخطوطات، فهو أمين مكتبة زاوية الهامل، الزّاخرة بالنّفائس والدّرر، وله حلقة في رسالة ابن أبي زيد القيروانيّ.
كما قام العام الماضي بدورة في سرك موطأ إمام دار الهجرة بسند مشائخ الزاوية وهو من الأسانيد العالية وأغلب شيوخه جزائريون.
وإن سألت عن خلقه، فهو أبو الجميع، يرتاد حلقه الطّلبة من كل المذاهب والمناهج: السّلفي والإخوانيّ والصّوفي... ونصيحته دائما "يا بنيّ كن ما شئت بشرط العلم، واحترام الآخر".
بقلم ابنه عبد الله دحية الهاملي
❤2
عالم جزائري قد لا يعرفه الكثير
الشيخ العلاّمة عمار بن الأزعر: هو الشيخ العالم السلفي عمّار بن عبد الله بن الطّاهر ابن أحمد بن محمَّد الهلالي القماري السُّوفي الجزائري ثمَّ المدني الشَّهير بعمَّار بن لزعر -بالمغاربية- ، ولد في بلدة قمار (واد سوف) عام (1316هـ - 1898هم)، ونشأ في عائلة فقيرة إلاَّ من الإيمان بالله كما يقول عن نفسه.
بدأ حفظ القرآن في سنّ مبكِّرة من حياته ،وأتم حفظه في بلدة سيدي عقبة بجنوب الجزائر ،ثم رجع إلى مسقط رأسه، ثم رحل إلى تونس مشيًا على الأقدام بصحبة والده ، ثم دخل جامع الزيتونة وانخرط في سلك التَّعلم وذلك في سنة 1334هـ، ومن مشايخه في تونس: الشيخ الصَّادق النيفر، و الشَّيخ أبو الحسن النجَّار، والشيخ الطاهر بن عاشور وغيرهم.
يقول أنس كتبي: " بعدما تخرَّج الشَّيخ عمَّار من جامع الزيتونة ونال الإجازة منه قرَّر العودة إلى بلدته وهو مليء بالعلم وبرأسه أفكار إصلاحيَّة كثيرة ، وما لبث أن استقرَّ حتَّى بدأ يلقي دروسًا بمسجد السَّوق العتيق ، وبدأ بتغيير المعتقدات الَّتي كانت موجودة رويدًا رويدًا ، من ذبح ونذر وتقديس، وكان يواجه بالصَّدِّ ، ولكنَّه بروح الصَّبر والجلد استطاع أن يغيَّر الباطل ويعرف النَّاس معنى "لا إله إلا الله محمَّد رسول الله" وقد ركَّز على التَّوحيد والفقه الإسلامي والتَّاريخ وعلوم اللُّغة العربيَّة من نحو وصرف وبلاغة وعروض وشعر ، وأصبح يؤمُّ حلقته جمع غفير من الكبار والصِّغار ، وبدأ الوعي الدِّينـي ينتشر".
كما شارك الشَّيخ عمَّار بن لزْعر في الاجتماع التَّأسيسي لجمعية العلماء سنة 1931م وكان رئيسا لشعبة قمار ، وقام أهلها بنهضة إصلاحية مع الشيخ وبنوا جامعا ومدرسة قرآنية ،ثم لم تطل المدة حتى بدأت معاناة الاضطهاد والتعسف في حقهم ،وأغلقت الحكومة مكاتب ومدارس للتَّعليم الإسلامي والعربي لمجرَّد انتماء المعلَّمين للجمعيَّة.
بعد المضايقات هاجر الشيخ إلى البلاد المقدسة يقول أبو القاسم سعد الله: " كان الشَّيخ عمَّار من أنصار الإصلاح ومن مؤسِّسي جمعية العلماء ، ولكنَّه وجد مضايقة كبيرة من أنصار الإدارة الفرنسيَّة ومن بعض الطُّرق الصُّوفيَّة المحليَّة فلم يسعه إلاَّ مغادرة "قمار" سنة 1937م "
من تلاميذ الشَّيخ عمَّار في المدينة النبوية:
- العلامة حماد الأنصاري.
-العلامة عمر فلاتة
-العلامة عطية سالم وغيرهم.
- كان للإبراهيمي دور كبير في تحريض الجزائريِّين الَّذين بالمشرق على الجهاد بالمال في تحرير الوطن ،وكان الواسطة بين أهل الجزائر و بين مَنْ في الحجاز الشيخ عمّار.
وترك الشيخ مكتبة قيّمة تحوي تآليفه وتحقيقاته وفتاويه لكن أحرقت و الله المستعان!
توفي الشيخ في الثالث من جمادى الآخرة سنة 1389هـ / 1969م.
فرحم الله الشيخ رحمة واسعة.
منقول
الشيخ العلاّمة عمار بن الأزعر: هو الشيخ العالم السلفي عمّار بن عبد الله بن الطّاهر ابن أحمد بن محمَّد الهلالي القماري السُّوفي الجزائري ثمَّ المدني الشَّهير بعمَّار بن لزعر -بالمغاربية- ، ولد في بلدة قمار (واد سوف) عام (1316هـ - 1898هم)، ونشأ في عائلة فقيرة إلاَّ من الإيمان بالله كما يقول عن نفسه.
بدأ حفظ القرآن في سنّ مبكِّرة من حياته ،وأتم حفظه في بلدة سيدي عقبة بجنوب الجزائر ،ثم رجع إلى مسقط رأسه، ثم رحل إلى تونس مشيًا على الأقدام بصحبة والده ، ثم دخل جامع الزيتونة وانخرط في سلك التَّعلم وذلك في سنة 1334هـ، ومن مشايخه في تونس: الشيخ الصَّادق النيفر، و الشَّيخ أبو الحسن النجَّار، والشيخ الطاهر بن عاشور وغيرهم.
يقول أنس كتبي: " بعدما تخرَّج الشَّيخ عمَّار من جامع الزيتونة ونال الإجازة منه قرَّر العودة إلى بلدته وهو مليء بالعلم وبرأسه أفكار إصلاحيَّة كثيرة ، وما لبث أن استقرَّ حتَّى بدأ يلقي دروسًا بمسجد السَّوق العتيق ، وبدأ بتغيير المعتقدات الَّتي كانت موجودة رويدًا رويدًا ، من ذبح ونذر وتقديس، وكان يواجه بالصَّدِّ ، ولكنَّه بروح الصَّبر والجلد استطاع أن يغيَّر الباطل ويعرف النَّاس معنى "لا إله إلا الله محمَّد رسول الله" وقد ركَّز على التَّوحيد والفقه الإسلامي والتَّاريخ وعلوم اللُّغة العربيَّة من نحو وصرف وبلاغة وعروض وشعر ، وأصبح يؤمُّ حلقته جمع غفير من الكبار والصِّغار ، وبدأ الوعي الدِّينـي ينتشر".
كما شارك الشَّيخ عمَّار بن لزْعر في الاجتماع التَّأسيسي لجمعية العلماء سنة 1931م وكان رئيسا لشعبة قمار ، وقام أهلها بنهضة إصلاحية مع الشيخ وبنوا جامعا ومدرسة قرآنية ،ثم لم تطل المدة حتى بدأت معاناة الاضطهاد والتعسف في حقهم ،وأغلقت الحكومة مكاتب ومدارس للتَّعليم الإسلامي والعربي لمجرَّد انتماء المعلَّمين للجمعيَّة.
بعد المضايقات هاجر الشيخ إلى البلاد المقدسة يقول أبو القاسم سعد الله: " كان الشَّيخ عمَّار من أنصار الإصلاح ومن مؤسِّسي جمعية العلماء ، ولكنَّه وجد مضايقة كبيرة من أنصار الإدارة الفرنسيَّة ومن بعض الطُّرق الصُّوفيَّة المحليَّة فلم يسعه إلاَّ مغادرة "قمار" سنة 1937م "
من تلاميذ الشَّيخ عمَّار في المدينة النبوية:
- العلامة حماد الأنصاري.
-العلامة عمر فلاتة
-العلامة عطية سالم وغيرهم.
- كان للإبراهيمي دور كبير في تحريض الجزائريِّين الَّذين بالمشرق على الجهاد بالمال في تحرير الوطن ،وكان الواسطة بين أهل الجزائر و بين مَنْ في الحجاز الشيخ عمّار.
وترك الشيخ مكتبة قيّمة تحوي تآليفه وتحقيقاته وفتاويه لكن أحرقت و الله المستعان!
توفي الشيخ في الثالث من جمادى الآخرة سنة 1389هـ / 1969م.
فرحم الله الشيخ رحمة واسعة.
منقول
❤3😢1
📜 الشيخ مبروك زيد الخير
🔹 اسمه ونشأته: الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير من أبرز علماء الجزائر المعاصرين، وُلد يوم 27 ديسمبر 1961 بمدينة الأغواط، ونشأ في بيئة محافظة محبة للعلم والقرآن، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ودرس العلوم الشرعية واللغة العربية، ثم واصل مسيرته الأكاديمية حتى نال درجات علمية عليا في الدراسات الإسلامية واللغة العربية والبلاغة القرآنية.
🔹 مسيرته العلمية: يُعد الشيخ مبروك زيد الخير أكاديميًا وباحثًا ومفكرًا إسلاميًا، جمع بين التكوين الشرعي والتخصص اللغوي والأدبي، فاشتغل بالتدريس الجامعي والبحث العلمي والدعوة والإصلاح الفكري. عُرف بأسلوبه الأدبي الراقي وخطابه الوسطي المعتدل، وله حضور بارز في الندوات والمؤتمرات الإسلامية داخل الجزائر وخارجها.
🔹 الشهادات والمؤهلات: ▪️ ليسانس في الأدب العربي من جامعة الأغواط.
▪️ ماجستير ودكتوراه من جامعة الجزائر.
▪️ دراسات أكاديمية وبحثية متقدمة في البلاغة القرآنية واللسانيات العربية.
▪️ شهادة التأهيل الجامعي سنة 2011.
🏛️ المناصب التي شغلها: ▪️ مدير الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الأغواط (1989 – 1991).
▪️ عضو بديوان والي الأغواط المكلف بالتعريب سنة 1990.
▪️ مدير المركز الثقافي الإسلامي بالأغواط سنة 1992.
▪️ أستاذ جامعي بكلية العلوم الإسلامية.
▪️ رئيس قسم العلوم الإسلامية بجامعة الأغواط سنة 2010.
▪️ مدير المركز الوطني للبحوث في العلوم الإسلامية والحضارة منذ 2015.
▪️ عضو اللجنة القطاعية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي سنة 2016.
▪️ عضو المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري.
▪️ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر.
📚 مؤلفاته وإنجازاته: للشيخ مبروك زيد الخير مؤلفات علمية وأدبية ودواوين شعرية، من أشهرها:
📖 الألفية الفقهية على مذهب السادة المالكية (من أشهر أعماله).
📖 تلخيص الفوائد وتجميع الفرائد (شرح للألفية الفقهية).
📖 العلاقات الإسنادية في القرآن الكريم.
📖 اللغة العربية وأثرها في ترسية الأحكام الشرعية.
📖 الحلة السندسية على نهج البردة الرضية في مدح خير البرية.
📖 تدريس النصوص الأدبية: مقاربة للتقويم والتشخيص.
📖 تشطير البردة لمحمد الأخضر السائحي.
📖 ديوان ترانيم الوفاء.
📖 ديوان حنين ورنين.
✨ من أبرز إنجازاته: 🔸 خدمة المذهب المالكي من خلال النظم الفقهي والتأليف.
🔸 الإسهام في ترسيخ المرجعية الدينية الجزائرية.
🔸 المشاركة في المؤتمرات الدولية للحوار الإسلامي والفكر الوسطي.
🔸 الإسهام في البحث العلمي والبلاغة القرآنية.
🔸 الجمع بين الدعوة والأدب والشعر والبحث الأكاديمي.
🕌 عقيدته ومنهجه: ينتمي الشيخ مبروك زيد الخير إلى المرجعية الدينية الجزائرية التقليدية القائمة على: ▪️ العقيدة الأشعرية في باب الاعتقاد.
▪️ المذهب المالكي في الفقه.
▪️ التصوف السني التربوي المعتدل المرتبط بالسلوك والأخلاق دون غلو.
ويُعرف بدعوته إلى الوسطية والاعتدال ووحدة الأمة ونبذ التطرف والتعصب، كما يؤكد في محاضراته وكتاباته على أهمية المرجعية الوطنية والدينية للجزائر. ويُعد من المدافعين عن الإسلام الوسطي والحوار الحضاري والتعايش.
🌿 يُعتبر الشيخ مبروك زيد الخير من أبرز العلماء والدعاة في الجزائر المعاصرة، حيث جمع بين العلم الشرعي والأدب والفكر والإصلاح، وأسهم في خدمة الثقافة الإسلامية واللغة العربية، مع حضور علمي ودعوي داخل الجزائر وخارجها.
#الشيخ_مبروك_زيد_الخير
#علماء_الجزائر
#المذهب_المالكي
#العقيدة_الأشعرية
#المرجعية_الدينية_الجزائرية
#علماء_المغرب_الإسلامي
#الوسطية
#الفكر_الإسلامي
#الجزائر
#التراث_الإسلامي
#الإسلام #دين #شريعة #الجزائر #علم
🔹 اسمه ونشأته: الشيخ الدكتور مبروك زيد الخير من أبرز علماء الجزائر المعاصرين، وُلد يوم 27 ديسمبر 1961 بمدينة الأغواط، ونشأ في بيئة محافظة محبة للعلم والقرآن، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ودرس العلوم الشرعية واللغة العربية، ثم واصل مسيرته الأكاديمية حتى نال درجات علمية عليا في الدراسات الإسلامية واللغة العربية والبلاغة القرآنية.
🔹 مسيرته العلمية: يُعد الشيخ مبروك زيد الخير أكاديميًا وباحثًا ومفكرًا إسلاميًا، جمع بين التكوين الشرعي والتخصص اللغوي والأدبي، فاشتغل بالتدريس الجامعي والبحث العلمي والدعوة والإصلاح الفكري. عُرف بأسلوبه الأدبي الراقي وخطابه الوسطي المعتدل، وله حضور بارز في الندوات والمؤتمرات الإسلامية داخل الجزائر وخارجها.
🔹 الشهادات والمؤهلات: ▪️ ليسانس في الأدب العربي من جامعة الأغواط.
▪️ ماجستير ودكتوراه من جامعة الجزائر.
▪️ دراسات أكاديمية وبحثية متقدمة في البلاغة القرآنية واللسانيات العربية.
▪️ شهادة التأهيل الجامعي سنة 2011.
🏛️ المناصب التي شغلها: ▪️ مدير الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الأغواط (1989 – 1991).
▪️ عضو بديوان والي الأغواط المكلف بالتعريب سنة 1990.
▪️ مدير المركز الثقافي الإسلامي بالأغواط سنة 1992.
▪️ أستاذ جامعي بكلية العلوم الإسلامية.
▪️ رئيس قسم العلوم الإسلامية بجامعة الأغواط سنة 2010.
▪️ مدير المركز الوطني للبحوث في العلوم الإسلامية والحضارة منذ 2015.
▪️ عضو اللجنة القطاعية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي سنة 2016.
▪️ عضو المجلس الإسلامي الأعلى الجزائري.
▪️ رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر.
📚 مؤلفاته وإنجازاته: للشيخ مبروك زيد الخير مؤلفات علمية وأدبية ودواوين شعرية، من أشهرها:
📖 الألفية الفقهية على مذهب السادة المالكية (من أشهر أعماله).
📖 تلخيص الفوائد وتجميع الفرائد (شرح للألفية الفقهية).
📖 العلاقات الإسنادية في القرآن الكريم.
📖 اللغة العربية وأثرها في ترسية الأحكام الشرعية.
📖 الحلة السندسية على نهج البردة الرضية في مدح خير البرية.
📖 تدريس النصوص الأدبية: مقاربة للتقويم والتشخيص.
📖 تشطير البردة لمحمد الأخضر السائحي.
📖 ديوان ترانيم الوفاء.
📖 ديوان حنين ورنين.
✨ من أبرز إنجازاته: 🔸 خدمة المذهب المالكي من خلال النظم الفقهي والتأليف.
🔸 الإسهام في ترسيخ المرجعية الدينية الجزائرية.
🔸 المشاركة في المؤتمرات الدولية للحوار الإسلامي والفكر الوسطي.
🔸 الإسهام في البحث العلمي والبلاغة القرآنية.
🔸 الجمع بين الدعوة والأدب والشعر والبحث الأكاديمي.
🕌 عقيدته ومنهجه: ينتمي الشيخ مبروك زيد الخير إلى المرجعية الدينية الجزائرية التقليدية القائمة على: ▪️ العقيدة الأشعرية في باب الاعتقاد.
▪️ المذهب المالكي في الفقه.
▪️ التصوف السني التربوي المعتدل المرتبط بالسلوك والأخلاق دون غلو.
ويُعرف بدعوته إلى الوسطية والاعتدال ووحدة الأمة ونبذ التطرف والتعصب، كما يؤكد في محاضراته وكتاباته على أهمية المرجعية الوطنية والدينية للجزائر. ويُعد من المدافعين عن الإسلام الوسطي والحوار الحضاري والتعايش.
🌿 يُعتبر الشيخ مبروك زيد الخير من أبرز العلماء والدعاة في الجزائر المعاصرة، حيث جمع بين العلم الشرعي والأدب والفكر والإصلاح، وأسهم في خدمة الثقافة الإسلامية واللغة العربية، مع حضور علمي ودعوي داخل الجزائر وخارجها.
#الشيخ_مبروك_زيد_الخير
#علماء_الجزائر
#المذهب_المالكي
#العقيدة_الأشعرية
#المرجعية_الدينية_الجزائرية
#علماء_المغرب_الإسلامي
#الوسطية
#الفكر_الإسلامي
#الجزائر
#التراث_الإسلامي
#الإسلام #دين #شريعة #الجزائر #علم
❤1
ترجمة الشيخ محمد المختار الكنتي رحمه الله صاحب منح الفعال
❤1
🌟 العلامة الشيخ محمد شارف الملياني (1908م - 2011م)، يُعد واحدًا من أبرز المرجعيات الفقهية والعلمية في الجزائر خلال القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين، ولُقّب بـ "مفتي المالكية" وبـ "المدمن على التعليم" نظرًا لإفنائه ما يقارب 80 عامًا في التدريس وإقراء الفنون الشرعية دون كلل.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
📜 السيرة والتاريخ والنشأة:
ولد الشيخ محمد شارف عام 1325هـ / 1908م في مدينة مليانة (شمال غرب الجزائر)، في عائلة متوسطة الحال تُعرف بعائلة "الحوامد" (نسبة إلى جدهم سيدي حامد الشارف)، وهي عائلة مشهورة بالتديّن وحفظ القرآن الكريم؛ فوالده وجدّه كانوا من حجاج بيت الله الحرام ومن أهل القرآن.
▫️ حفظ القرآن: أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو ابن 12 سنة.
▫️ النضال الوطني والاعتقال: لم يكن الشيخ بمعزل عن قضايا وطنه؛ فقد كان مساندًا ومجاهدًا يدعم جبهة التحرير الوطني ماديًا، واعتقلته السلطات الاستعمارية الفرنسية وسُجن لمدة خمس سنوات (أثناء الحرب العالمية الثانية). والعجيب أنه حوّل السجن إلى مدرسة؛ فكان يُقرئ المسجونين القرآن والفقه والنحو، حتى إن السجانين أنفسهم كانوا يبهرون بصلابته وعلمه ويحضرون مجلسه.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
🎓 المسار العلمي والشيوخ:
تميز مسار الشيخ بالتنقل والارتحال لطلب العلم، ثم بالاستقرار في العاصمة لنشره، وكان موسوعيًا يدرّس أكثر من 25 فنّاً علمياً (من فقه، وأصول، ومنطق، وتفسير، وحديث، ونحو، وصرف، ورسم مصحف).
⭐ أبرز شيوخه:
تلقى العلم على يد فطاحل علماء الجزائر والأزهر، ومنهم:
1. الشيخ محمد وكال المعسكري الأزهري: أخذ عنه النحو والفقه المالكي (درس عليه الأجرومية).
2. الشيخ عبد القادر مساعدية: حضر دروسه بمليانة.
3. الشيخ محمد بن عودة: أخذ عنه شرح "مختصر خليل" في الفقه المالكي.
4. الشيخ نور الدين عبد القادر البسكري: لازمه خمس سنوات وأجازه، وأخذ عنه الفقه، والنحو، والتصريف، والتاريخ، والأدب.
5. الشيخ عبد الله الدراجي: أحد علماء العاصمة الذين أخذ عنهم بعد انتقاله إليها عام 1932م.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
🕌 العقيدة والمذهب الفقهي:
كان الشيخ محمد شارف يمثل الامتداد الطبيعي للمدرسة العلمية الجزائرية التاريخية الأصيلة:
▫️ العقيدة: كان الشيخ أشعري العقيدة، يسير على منهج أهل السنة والجماعة، كبقية علماء الحواضر العلمية في المغرب العربي والجزائر.
▫️ المذهب الفقهي: كان مالكي المذهب، ومتبحرًا في فقه السادة المالكية وأصولهم، حتى عُدّ مرجع الفتوى الأول في المذهب المالكي بالجزائر العاصمة.
▫️ السلوك: عُرف بـ التصوف السني القائم على الزهد والورع والتقيد بالكتاب والسنة والبعد عن المظاهر، وشهد له معاصروه وتلاميذه بالقبول العجيب، والتواضع الشديد، ورقة القلب.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
💼 الإنجازات والوظائف:
بعد الاستقلال، نظمت وزارة الشؤون الدينية امتحانات لتصنيف الأئمة، فجاء الشيخ في أعلى رتبة (إمام خطيب)، وتولى الإمامة والتدريس في أشهر مساجد العاصمة:
▫️ جامع كتشاوة.
▫️ جامع المدرسة في سيدي امحمد.
▫️ جامع أبي فارس في القصبة.
▫️ الجامع الكبير بالعاصمة (والذي استقر به وكان يعقد فيه مجالس إقراء صحيح البخاري بالسند المتصل، ومختصر خليل).
▫️ تولى رئاسة المجلس العلمي لولاية الجزائر.
▫️ كان عضوًا بارزًا في المجلس الإسلامي الأعلى وفي اللجنة الوطنية للأهلة والمواقيت الشرعية.
▫️ شارك في مراجعة وضبط مصحف الجمهورية الجزائرية لعلمه الراسخ بعلم الرسم والضبط (المورد الظمآن).
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
📚 المؤلفات والتراث العلمي:
كان الشيخ محمد شارف يفضل التعليم الشفهي وتربية الرجال وتخريج العلماء على التأليف، ومع ذلك ترك تقييدات ورسائل قيمة، طُبع بعضها ولا يزال بعضها مخطوطًا أو فُقد:
▫️ دروس مبادئ في الصرف العربي: (مطبوع).
▫️ كتاب الفتاوى: يقع في مجلدين ويضم أجوبته الفقهية على النوازل.
▫️ رسالة في السدل والقبض في الصلاة: (مخطوطة).
▫️ دروس في المنطق: (مخطوطة).
▫️ الخطب المنبرية: التي ضمنتها وزارة الشؤون الدينية في ديوان الخطب الوطني.
▫️ مذكرات أسير: كتبها أثناء فترة سجنه وضاعت منه لاحقًا.
▫️ كشكول علمي: يضم تقييداته ونكته العلمية في شتى الفنون.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
⚰️ الوفاة:
توفي الشيخ الفقيه في 6 يناير 2011م عن عمر ناهز 103 سنوات، قضى معظمها في خدمة كتاب الله وسنة رسوله تدوينًا وتدريسًا وإفتاءً، ولم ينقطع لسانه عن تلاوة القرآن حتى وفاته. رحمة الله عليه وعلى علماء المسلمين كافة.
#محمد_شارف #العلامة_محمد_شارف
#نشر_العلم #علماء_الجزائر #العلم_الشرعي #علماء_المغرب_الإسلامي #أهل_السنة_والجماعة #الجزائر #مشايخ_الجزائر
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
📜 السيرة والتاريخ والنشأة:
ولد الشيخ محمد شارف عام 1325هـ / 1908م في مدينة مليانة (شمال غرب الجزائر)، في عائلة متوسطة الحال تُعرف بعائلة "الحوامد" (نسبة إلى جدهم سيدي حامد الشارف)، وهي عائلة مشهورة بالتديّن وحفظ القرآن الكريم؛ فوالده وجدّه كانوا من حجاج بيت الله الحرام ومن أهل القرآن.
▫️ حفظ القرآن: أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو ابن 12 سنة.
▫️ النضال الوطني والاعتقال: لم يكن الشيخ بمعزل عن قضايا وطنه؛ فقد كان مساندًا ومجاهدًا يدعم جبهة التحرير الوطني ماديًا، واعتقلته السلطات الاستعمارية الفرنسية وسُجن لمدة خمس سنوات (أثناء الحرب العالمية الثانية). والعجيب أنه حوّل السجن إلى مدرسة؛ فكان يُقرئ المسجونين القرآن والفقه والنحو، حتى إن السجانين أنفسهم كانوا يبهرون بصلابته وعلمه ويحضرون مجلسه.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
🎓 المسار العلمي والشيوخ:
تميز مسار الشيخ بالتنقل والارتحال لطلب العلم، ثم بالاستقرار في العاصمة لنشره، وكان موسوعيًا يدرّس أكثر من 25 فنّاً علمياً (من فقه، وأصول، ومنطق، وتفسير، وحديث، ونحو، وصرف، ورسم مصحف).
⭐ أبرز شيوخه:
تلقى العلم على يد فطاحل علماء الجزائر والأزهر، ومنهم:
1. الشيخ محمد وكال المعسكري الأزهري: أخذ عنه النحو والفقه المالكي (درس عليه الأجرومية).
2. الشيخ عبد القادر مساعدية: حضر دروسه بمليانة.
3. الشيخ محمد بن عودة: أخذ عنه شرح "مختصر خليل" في الفقه المالكي.
4. الشيخ نور الدين عبد القادر البسكري: لازمه خمس سنوات وأجازه، وأخذ عنه الفقه، والنحو، والتصريف، والتاريخ، والأدب.
5. الشيخ عبد الله الدراجي: أحد علماء العاصمة الذين أخذ عنهم بعد انتقاله إليها عام 1932م.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
🕌 العقيدة والمذهب الفقهي:
كان الشيخ محمد شارف يمثل الامتداد الطبيعي للمدرسة العلمية الجزائرية التاريخية الأصيلة:
▫️ العقيدة: كان الشيخ أشعري العقيدة، يسير على منهج أهل السنة والجماعة، كبقية علماء الحواضر العلمية في المغرب العربي والجزائر.
▫️ المذهب الفقهي: كان مالكي المذهب، ومتبحرًا في فقه السادة المالكية وأصولهم، حتى عُدّ مرجع الفتوى الأول في المذهب المالكي بالجزائر العاصمة.
▫️ السلوك: عُرف بـ التصوف السني القائم على الزهد والورع والتقيد بالكتاب والسنة والبعد عن المظاهر، وشهد له معاصروه وتلاميذه بالقبول العجيب، والتواضع الشديد، ورقة القلب.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
💼 الإنجازات والوظائف:
بعد الاستقلال، نظمت وزارة الشؤون الدينية امتحانات لتصنيف الأئمة، فجاء الشيخ في أعلى رتبة (إمام خطيب)، وتولى الإمامة والتدريس في أشهر مساجد العاصمة:
▫️ جامع كتشاوة.
▫️ جامع المدرسة في سيدي امحمد.
▫️ جامع أبي فارس في القصبة.
▫️ الجامع الكبير بالعاصمة (والذي استقر به وكان يعقد فيه مجالس إقراء صحيح البخاري بالسند المتصل، ومختصر خليل).
▫️ تولى رئاسة المجلس العلمي لولاية الجزائر.
▫️ كان عضوًا بارزًا في المجلس الإسلامي الأعلى وفي اللجنة الوطنية للأهلة والمواقيت الشرعية.
▫️ شارك في مراجعة وضبط مصحف الجمهورية الجزائرية لعلمه الراسخ بعلم الرسم والضبط (المورد الظمآن).
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
📚 المؤلفات والتراث العلمي:
كان الشيخ محمد شارف يفضل التعليم الشفهي وتربية الرجال وتخريج العلماء على التأليف، ومع ذلك ترك تقييدات ورسائل قيمة، طُبع بعضها ولا يزال بعضها مخطوطًا أو فُقد:
▫️ دروس مبادئ في الصرف العربي: (مطبوع).
▫️ كتاب الفتاوى: يقع في مجلدين ويضم أجوبته الفقهية على النوازل.
▫️ رسالة في السدل والقبض في الصلاة: (مخطوطة).
▫️ دروس في المنطق: (مخطوطة).
▫️ الخطب المنبرية: التي ضمنتها وزارة الشؤون الدينية في ديوان الخطب الوطني.
▫️ مذكرات أسير: كتبها أثناء فترة سجنه وضاعت منه لاحقًا.
▫️ كشكول علمي: يضم تقييداته ونكته العلمية في شتى الفنون.
🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸🔹🔸
⚰️ الوفاة:
توفي الشيخ الفقيه في 6 يناير 2011م عن عمر ناهز 103 سنوات، قضى معظمها في خدمة كتاب الله وسنة رسوله تدوينًا وتدريسًا وإفتاءً، ولم ينقطع لسانه عن تلاوة القرآن حتى وفاته. رحمة الله عليه وعلى علماء المسلمين كافة.
#محمد_شارف #العلامة_محمد_شارف
#نشر_العلم #علماء_الجزائر #العلم_الشرعي #علماء_المغرب_الإسلامي #أهل_السنة_والجماعة #الجزائر #مشايخ_الجزائر