الرجالُ بعد تذوُّقهم "الحلوى يميلون إلى تدخين "سيجارة. ليس هذا الغريب في الموضوع، الغريبُ أنَّني بعد كلّ حديث بيننا، أنفَضٍ علبة السجائرِ بأكملها! فأيّ نوعِ من الحلوى أنتِ؟
ينسى الإنسانُ عادةً تفاصيلَ يومه، والأسماء العابرة التي مرّت به. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنني أنسى أين وضعتُ مفاتيح غرفتي، وأتذكرُ بدقةٍ متناهية نبرة صوتكِ في كلمةٍ قيلت قبل أشهر! فأيُّ نوعٍ من الذاكرةِ زرعتِ فيّ؟
يميلُ النّاسُ بعد عواصفِ النهار، إلى البحثِ عن ملجأٍ هادئٍ وسكينة. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنني كلما أبحرتُ في كلماتكِ، تتضاعفُ بداخلي الرغبةُ في الغرقِ أكثر! فأيُّ بحرٍ هادئٍ ذاك الذي يبتلعُ سفني؟
يهربُ النّاسُ في أواخرِ الليل إلى النوم، طلبًا للراحةِ بعد عناءِ يومٍ طويل. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنني بعد كلّ سطرٍ أقرأه منكِ، أصابُ بأرقٍ لذيذ لا تُداويهِ كلّ طمأنينة الأرض! فأيُّ نوعٍ من الكافيين يتدفّق في كلماتكِ؟
يبحثُ الشعراءُ عادةً عن الإلهام، في تفاصيلِ الطبيعة، والكتبِ، واللوحاتِ القديمة. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنني أجدُ ديوانًا كاملاً من الشعرِ، يرتسمُ في بالي بمجرّد أن ألمحَ طيفَ ابتسامتكِ! فأيُّ بحورِ شعرٍ تلك التي تخبئينها في ثغركِ؟
يفقدُ المسافرُ طريقَهُ في الظلام، فيبحثُ عن النجومِ أو خارطةٍ لتدلّه. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنني في وسطِ زحامِ العالمِ وأفكاري، أجدُ نفسي تائهًا تمامًا، ولا أستدلُّ إلا بحديثكِ! فأيُّ اتجاهٍ للأرضِ أنتِ؟
يضبطُ الموسيقيونَ أوتارَ آلاتِهم، بحثًا عن نغمةٍ تدخلُ السكينةَ إلى القلوب. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنَّ نبرةَ صوتكِ العفوية في وسطِ الحديث، تعيدُ ترتيبَ نبضاتِ قلبي الفوضوية كأجملِ معزوفة! فأيُّ وترٍ من الموسيقى يسكنُ حنجرتكِ؟
يشتري النّاسُ زجاجاتِ العطرِ الفاخرة، لتبقى رائحتُهم عالقةً في المكانِ لبضعِ ساعات. ليس هذا الغريبُ في الموضوع، الغريبُ أنني بعد أن أغلقَ هاتفي وينتهي حوارنا، تفوحُ من غرفتي رائحةُ الياسمين وكأنكِ كنتِ هنا! فأيُّ نوعٍ من العطرِ يمرُّ عبرَ الكلمات؟