مهما كنت نقياً كلام البشر لن ينتهي، عش عفويتك بكل تفاصيلها الجميلة فـ الألسنة لن تصمت.
خسارة تلو أخرى وعزوف جماعي يتركني وحيدًا اتخبط في زنزانة الافكار؛ جدرانها مكسية بألواح الطباشير المدرسية المليئة بالأسماء، أسماء لاشخاص رحلوا وآخرون يهمّون بالرحيل؛ وبيدي اليُمنى قطعة صغيرة من الطبشور أذابها كثرة شطب الاسماء من على اللوح ولم يتبقى منها الا ما يكفي لشطب البقية. قررت مرارًا أنه عليّ ابتلاعها لانهي تلك المعاناة لكن ذلك لن ينهي أي شيء، بل على العكس سيزداد الامر سوءا وتعقيدًا وساضطر حينها الى شطب بقية الاسماء باظافر يدي. حرص سجاني على أن لا يكتب الأسماء الا بحبر عنيد لا يُمكن الا شطبه بخط من الطبشور يقسم كل الذكريات الى جزئين ومعه ينقسم قلبي في كُل مرّة إلى جزئين آخرين؛ كان الشرط الوحيد لحريتي هي أن أخرج وحيدًا!
اعتدت على أن الجميع سيرحل مهما طالت المدة وبالطبع فإن مواثيق البقاء المعقودة كُلها منتهية الصلاحية قبل أن تبدأ، عديمة القيمة ولو غلى ثمنها! نفور جماعي لأسباب مُختلفة لكنها قد تكون تراكمات بؤسي وكثرة تلجّجي، أو أنّني لا أحسن الحفاظ على الأشياء الثمينة. مع رحيل كُل شخص منهم كان يفارقني جُزء منّي، قطعة من أصل ألف قطعة من لُعبة التركيب التي أحبها والتي لن تكتمل أبدًا بعد الآن!
كان الأمر أشبه بارتطام قنبلة على سطح الأرض والتي لا تكتفي بحجم الدمار الهائل الذي تسببه بانفجارها فقط بل وسرعان ما ترحل تلك الموجات الضخمة التي تحيط بانفجارها في أوله لتترك خلفها أطنان من الأنقاض وأرواح فارقت الحياة. الشعور عصيٌّ على الوصف وآلاف من المحاولات لتوضيح حجم الخوف، الوحدة والألم لن تكون كافية.
يوم الجمعة ٢٧ اغسطس ٢٠٢١ | ٧:١٩ صباحًا | الخُبر
اعتدت على أن الجميع سيرحل مهما طالت المدة وبالطبع فإن مواثيق البقاء المعقودة كُلها منتهية الصلاحية قبل أن تبدأ، عديمة القيمة ولو غلى ثمنها! نفور جماعي لأسباب مُختلفة لكنها قد تكون تراكمات بؤسي وكثرة تلجّجي، أو أنّني لا أحسن الحفاظ على الأشياء الثمينة. مع رحيل كُل شخص منهم كان يفارقني جُزء منّي، قطعة من أصل ألف قطعة من لُعبة التركيب التي أحبها والتي لن تكتمل أبدًا بعد الآن!
كان الأمر أشبه بارتطام قنبلة على سطح الأرض والتي لا تكتفي بحجم الدمار الهائل الذي تسببه بانفجارها فقط بل وسرعان ما ترحل تلك الموجات الضخمة التي تحيط بانفجارها في أوله لتترك خلفها أطنان من الأنقاض وأرواح فارقت الحياة. الشعور عصيٌّ على الوصف وآلاف من المحاولات لتوضيح حجم الخوف، الوحدة والألم لن تكون كافية.
يوم الجمعة ٢٧ اغسطس ٢٠٢١ | ٧:١٩ صباحًا | الخُبر
- لم أعد أنتظرك.
- تقصد أنك لم تعد تشتاق لي!
- لا، مازلت أفتقدك ومازلت اشتاق وأحن لك؛ لكن شيء بداخلي انطفأ نحوك، اقتنعت أخيرًا أننا لن نلتقي أبدًا.
- محمد طارق.
- تقصد أنك لم تعد تشتاق لي!
- لا، مازلت أفتقدك ومازلت اشتاق وأحن لك؛ لكن شيء بداخلي انطفأ نحوك، اقتنعت أخيرًا أننا لن نلتقي أبدًا.
- محمد طارق.