Forwarded from المديح النبوي الشريف ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تلاوة بصوت الشيخ القائد الشهيد إسماعيل هنية
قال الإمام السنوسي واصفا منظومة الجزائري: "إذ هو منظوم مشتمل على طريقي هداية الخواص والعوام، لأنه قد ضمَّ فيه إلى حلاوة النظم المستميلة للطباع تقرير الأدلة البرهانية للعقائد على التمام، ثم وشحها بخطابات تصوفية، تهز النفوس النائمة لتعظيم جناب الحق، ويدخل بها الضعيف مع القوي في سلك الانتظام، وتلك سنة الله تعالى في تقرير الأدلة في كتابه العزيز، ثم سنة مصطفاه الرسول، وما أبركها من طريقة، وأنصحها من دلالة، لتضمنها الهداية العامة وإنالة البغية لكل موفق يروم إلى الحقّ الوصولَ"اهـ.
وهو كلام رائع كعادة كلام السنوسي في كتبه، يبين فيه كمال طريقة القرآن، ومحاولة العلماء الاقتراب منها بالجمع بين الوعظ وتحريك القلوب والنفوس بالإضافة إلى تنبيه العقول وتذكية الفكر. وهذه الطريقة سرٌّ من أسرار القرآن بل هي في اعتقادي من أهم معالم الإعجاز فيه.
من صفحة الشيخ سعيد فودة ..
وهو كلام رائع كعادة كلام السنوسي في كتبه، يبين فيه كمال طريقة القرآن، ومحاولة العلماء الاقتراب منها بالجمع بين الوعظ وتحريك القلوب والنفوس بالإضافة إلى تنبيه العقول وتذكية الفكر. وهذه الطريقة سرٌّ من أسرار القرآن بل هي في اعتقادي من أهم معالم الإعجاز فيه.
من صفحة الشيخ سعيد فودة ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل كل صوفي سني؟
كلام للإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه ينقله الشيخ المربي د. معاذ سعيد حوا
كلام للإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه ينقله الشيخ المربي د. معاذ سعيد حوا
دلالة قوله تعالى: ((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ)) على نفي المشابهة بين الله تعالى وخلقه
كتب الشيخ بلال النجار في منتدى الأصلين:
.............................................................
دليل من يجيز تشبيه الله بخلقه
اعلم أن للتشبيه أركاناً هي:
1. المشبه
2. والمشبه به
3. وأداة التشبيه
4. ووجه الشبه.
والتشبيه تبعاً لوجه الشبه:
... إما أن يكون مفرداً، إذا كان وجه الشبه شيئاً واحداً أي معنى مفرداً.
... أو تمثيلياً إذا كان وجه الشبه صورة منتزعة من متعدد.
وغيره من أنواع التشبيه وتفصيل كلٍّ في محله.
واعلم أنه إذا ذكرت أداة التشبيه سمي التشبيه مرسلاً، أي أن أداة التشبيه أطلقت وذكرت.
وإذا حذفت سمي مؤكداً لما سنبينه.
وأن وجه الشبه إذا ذكر سمي التشبيه مفصلاً، لأنه ذكر وفصل وبيّن القدر المشترك بين المشبه والمشبه به، وإذا حذف وجه الشبه سمي التشبيه مجملاً.
والأصل أن المعنى الذي يؤديه التشبيه هو:
إظهار وصف ما في المشبه عن طريق قرنه بشيء آخر يكون ذلك الوصف فيه أظهر من المشبه، وذلك الشيء الآخر هو المشبه به.
فحين يذكران، ينتقل الذهن من المشبه إلى المشبه به حين يلاحظ ذلك القدر المشترك، فيزداد ظهور ذلك المعنى عنده في المشبه، ويتأكد له أكثر، وهذا هو ما يقصده عادة من يطلق التشبيه.
فأنت إذا قلت: (زيد مثل الأسد في الشجاعة)، فإن ذلك لا يجوز لك لا لغة ولا عقلاً، إلا إذا لاحظت قدراً مشتركاً متواطئاً ومتفقاً من المعنى في الأول والثاني، بحيث يسوغ التشبيه حين يصح أن ينتقل الذهن من الأول إلى الثاني بواسطة هذا القدر المشترك.
وهذا القدر المشترك الجامع بينهما الذي هو وجه الشبه هو الشجاعة.
والأصل في التشبيه أن يكون هذا المعنى الذي هو وجه الشبه أضعف في المشبه منه في المشبه به، لأن المقصود من قرنهما معاً إظهار هذا المعنى في الأول بواسطة شدة ظهوره في الثاني، وهنا لا شك أن الشجاعة أظهر في الأسد منها في زيد.
ولاحظ أن من أطلق التشبيه هنا استخدم أداة التشبيه مثل.
ويجوز في اللغة أن يستخدم غيرها، كما يجوز أن يستخدم أكثر من أداة، وأريدك أن تلاحظ حين تقرأ شدة المعنى المعبر عنه بوجه الشبه، في المشبه في ثلاثة الجمل التالية:
- زيد كمثل الأسد في الشجاعة.
- زيد مثل الأسد في الشجاعة.
- زيد أسد في الشجاعة.
إنك لا شك تلاحظ أنك كلما أرسلت وأطلقت أدوات التشبيه ضعف وجه الشبه في المشبه، وكلما قللت من أدوات التشبيه تقوّى وجه الشبه، وظهر وتأكد هذا المعنى أكثر في المشبه. لذلك سمي التشبيه الذي تحذف منه أداته مؤكداً.
حتى إذا لم تبق أداة، وحذف وجه الشبه، سمي التشبيه بليغاً، لأنه يعبر عن أبلغ صورة من التطابق بين المشبه والمشبه به، مما يسوغ لنا حين نريد أن نقول إن المعنى الذي في المشبه قوي جداً إلى درجة أنني أحسبه المشبه به، أن نحمله عليه حملاً تاماً، فنقول: (زيد أسد).
وهنالك بحوث أكثر بكثير مما أشرنا إليه فلمن أراد الاستزادة أن يراجعها في محلها من كتب البلاغة.
إذا فهمت ذلك، فدعنا ننظر في الآية الكريمة نظرة تحليل: ((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ))..
يتبع..
كتب الشيخ بلال النجار في منتدى الأصلين:
.............................................................
دليل من يجيز تشبيه الله بخلقه
اعلم أن للتشبيه أركاناً هي:
1. المشبه
2. والمشبه به
3. وأداة التشبيه
4. ووجه الشبه.
والتشبيه تبعاً لوجه الشبه:
... إما أن يكون مفرداً، إذا كان وجه الشبه شيئاً واحداً أي معنى مفرداً.
... أو تمثيلياً إذا كان وجه الشبه صورة منتزعة من متعدد.
وغيره من أنواع التشبيه وتفصيل كلٍّ في محله.
واعلم أنه إذا ذكرت أداة التشبيه سمي التشبيه مرسلاً، أي أن أداة التشبيه أطلقت وذكرت.
وإذا حذفت سمي مؤكداً لما سنبينه.
وأن وجه الشبه إذا ذكر سمي التشبيه مفصلاً، لأنه ذكر وفصل وبيّن القدر المشترك بين المشبه والمشبه به، وإذا حذف وجه الشبه سمي التشبيه مجملاً.
والأصل أن المعنى الذي يؤديه التشبيه هو:
إظهار وصف ما في المشبه عن طريق قرنه بشيء آخر يكون ذلك الوصف فيه أظهر من المشبه، وذلك الشيء الآخر هو المشبه به.
فحين يذكران، ينتقل الذهن من المشبه إلى المشبه به حين يلاحظ ذلك القدر المشترك، فيزداد ظهور ذلك المعنى عنده في المشبه، ويتأكد له أكثر، وهذا هو ما يقصده عادة من يطلق التشبيه.
فأنت إذا قلت: (زيد مثل الأسد في الشجاعة)، فإن ذلك لا يجوز لك لا لغة ولا عقلاً، إلا إذا لاحظت قدراً مشتركاً متواطئاً ومتفقاً من المعنى في الأول والثاني، بحيث يسوغ التشبيه حين يصح أن ينتقل الذهن من الأول إلى الثاني بواسطة هذا القدر المشترك.
وهذا القدر المشترك الجامع بينهما الذي هو وجه الشبه هو الشجاعة.
والأصل في التشبيه أن يكون هذا المعنى الذي هو وجه الشبه أضعف في المشبه منه في المشبه به، لأن المقصود من قرنهما معاً إظهار هذا المعنى في الأول بواسطة شدة ظهوره في الثاني، وهنا لا شك أن الشجاعة أظهر في الأسد منها في زيد.
ولاحظ أن من أطلق التشبيه هنا استخدم أداة التشبيه مثل.
ويجوز في اللغة أن يستخدم غيرها، كما يجوز أن يستخدم أكثر من أداة، وأريدك أن تلاحظ حين تقرأ شدة المعنى المعبر عنه بوجه الشبه، في المشبه في ثلاثة الجمل التالية:
- زيد كمثل الأسد في الشجاعة.
- زيد مثل الأسد في الشجاعة.
- زيد أسد في الشجاعة.
إنك لا شك تلاحظ أنك كلما أرسلت وأطلقت أدوات التشبيه ضعف وجه الشبه في المشبه، وكلما قللت من أدوات التشبيه تقوّى وجه الشبه، وظهر وتأكد هذا المعنى أكثر في المشبه. لذلك سمي التشبيه الذي تحذف منه أداته مؤكداً.
حتى إذا لم تبق أداة، وحذف وجه الشبه، سمي التشبيه بليغاً، لأنه يعبر عن أبلغ صورة من التطابق بين المشبه والمشبه به، مما يسوغ لنا حين نريد أن نقول إن المعنى الذي في المشبه قوي جداً إلى درجة أنني أحسبه المشبه به، أن نحمله عليه حملاً تاماً، فنقول: (زيد أسد).
وهنالك بحوث أكثر بكثير مما أشرنا إليه فلمن أراد الاستزادة أن يراجعها في محلها من كتب البلاغة.
إذا فهمت ذلك، فدعنا ننظر في الآية الكريمة نظرة تحليل: ((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ))..
يتبع..
فإذا أزلنا النفي الداخل على الجملة، وحاشى الإله ذلك المعنى، ولكننا نفعل ذلك بقصد التعليم، صارت: ((كمثله شيء)).
وسترى أن هذا المعنى المفهوم من الجملة هو الذي يقول به بعض السلفية المعتدلين غير المبالغين في التشبيه، لكونهم يتصورون صفات مشتركة قليلة جداً بين الخالق والمخلوق.
وأريدك أن تلاحظ أن المشبه في هذه الجملة هو الشيء مطلقاً، وتحاول أن تتأمل ماذا عساه يكون ذلك الشيء، وأن المشبه به هو الإله، تعالى عن ذلك، لأن أداة التشبيه تدخل على المشبه به، كقولنا (زيد كالأسد)، ولو قلنا (كالأسد زيد) لجاز، أي بتقديم المشبه به على المشبه، كما وقع في الجملة محل البحث، ولكن لا يجوز أن تقول (كزيد الأسد) إذا أردت أن تجعل زيداً هو المشبه الذي وجه الشبه فيه أضعف من الأسد، فتأمل.
ولو أزلنا أداة التشبيه الأولى صارت الجملة: (مثله الشيء).
وهذا المعنى أيضاً تقول به السلفية، ولكن هؤلاء مبالغون في الإثبات على رأي بعضهم، وهم في الحقيقة، كما ذكر الأزهري في بعض مقالاته، مبالغون في التشبيه والافتراء على الله تعالى.
وأخيراً لو أزلنا أداة التشبيه الثانية، وأعدنا المشبه إلى مكانه قبل تأخيره، لصارت الجملة: (الشيء هو).
وهذا المعنى هو الذي يقول به أهل وحدة الوجود المادية، فإنهم يعتقدون بأن العالم المادي هو عينه بمجموعه وكل ما فيه من قوانين وطبائع وحقايق هو نفس الإله.
وهذه هي أبلغ صورة من التشبيه يمكن أن يتصورها الإنسان بين العالم والإله.
ولكن السلفية على خلاف مع هؤلاء، فإنهم يقولون إن الله يشبه المخلوقات من وجوه دون وجوه، فإطلاق وجه الشبه في كل شيء بحيث يكون العالم هو الإله لا يجوز مطلقاً على مذهبهم، ولكنهم يقولون إن الإله يتميز بأشياء لا توجد في المخلوق، وعليه فإن الإله فيه من الصفات المادية للعالم، كالحركة والسكون والأركان والأعضاء، والكبر الحجمي، والجسمية... إلخ من ترهاتهم.
ودعونا الآن نركب الجملة شيئاً فشيئاً ونلاحظ المعاني التي سنحصل عليها:
(الشيء هو): أبلغ صورة للتشبيه.
(الشيء مثله): صورة أضعف من التشبيه.
(الشيء كمثله): صورة ضعيفة جداً للتشبيه.
(ليس شيء كمثله): نفي أضعف صورة للتشبيه يستلزم نفي جميع صور التشبيه.
((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ)).
فهذه هي الآية الكريمة لا تتكلم عن نفي المثل فقط، بل تنفي أدنى قدر من التشابه بين الخالق والمخلوق.
وبالتالي فهي من باب أولى تنفي المثل، وذلك لسبب واحد بسيط وسهل ومفهوم من قواعد العقل واللغة، هذا السبب هو أنه لا يوجد أدنى معنى مشترك بين الخالق والمخلوق يسوغ لنا أن نطلق التشبيهات بين الله تعالى والعالم، لأنه لا يوجد أي وجه شبه بينهما.
وما تراه من الألفاظ التي تطلق على الخالق وفي نفس الوقت تطلق على المخلوقات فإن ذلك من باب الاشتراك اللفظي ليس إلا، ولا علاقة له بالمعنى.
وللحديث شجون كثيرة، وتبيين تخبطات السلفية في مثل قولهم: لله جهة ليست كجهتنا، كما أن لله يداً حقيقية ليست كأيدينا، وأمثال ذلك يطول، وقد كتب في ذلك كثير من المشايخ والإخوة.
وهم يدعون أنهم يثبتون ما ورد في الشرع ولا يتجاوزن ذلك ويقفون عند ذلك الحد.
وهم في الحقيقة كذابون، لأنهم يتجاوزون ألفاظ الشرع بقيود يضيفونها من عندهم، لا تبقي المعنى المتبادر من قولهم نفسَ المتبادر من اللفظ الذي ورد به الشرع، فضلاً عمن يتكلم منهم في المعاني الباطلة صراحة ولا يستحي من ذلك، ويثبتها لله تعالى دون أن تهتز في بدنه شعرة، من شدة جهله وحمقه.
وأريد أن أنهي كلامي بأمرين:
الأول في معنى الشيء: فاعلم أنك سواء قدرته كل موجود سوى الله تعالى أي العالم، فيكون الكلام صحيحاً، وإذا قدرته أعم من ذلك بأن تدخل فيه ما يجوز وجوده في العقل من الممكنات يكون تقديرك صحيحاً.
وإذا ذهبت إلى أبعد من ذلك بحيث تدخل فيه ما يستحيل وجوده مما يتوهم أو يخطر على البال كان كلامك صحيحاً.
ويلزم على هذا الفهم للآية قاعدة كلية مفيدة جداً كثيراً ما يرددها المشايخ، ولا نعطيها حقها في التأمل، ولو أدركناها جيداً لم نحد عن تنزيه الله سبحانه قيد أنملة، وهي قولهم:
(كل ما خطر ببالك، فالله تعالى بخلاف ذلك).
وتأمل ما يفعله بعض السلفية الغارقين في أوحال التجسيم والتشبيه، فستجدهم يسيرون على عكس هذا المعنى تماماً، فلسان بعضهم يقول: (كل ما خطر ببالي أصف الله به ولا أبالي).
ودونك قول واحد من مشيخة مشيختهم سقط من وجهه كل حياء ومن عقله كل فهم حيث يقول: لو شاء الله لاستقر على ظهر بعوضة، أو كما قال.
يتبع..
وسترى أن هذا المعنى المفهوم من الجملة هو الذي يقول به بعض السلفية المعتدلين غير المبالغين في التشبيه، لكونهم يتصورون صفات مشتركة قليلة جداً بين الخالق والمخلوق.
وأريدك أن تلاحظ أن المشبه في هذه الجملة هو الشيء مطلقاً، وتحاول أن تتأمل ماذا عساه يكون ذلك الشيء، وأن المشبه به هو الإله، تعالى عن ذلك، لأن أداة التشبيه تدخل على المشبه به، كقولنا (زيد كالأسد)، ولو قلنا (كالأسد زيد) لجاز، أي بتقديم المشبه به على المشبه، كما وقع في الجملة محل البحث، ولكن لا يجوز أن تقول (كزيد الأسد) إذا أردت أن تجعل زيداً هو المشبه الذي وجه الشبه فيه أضعف من الأسد، فتأمل.
ولو أزلنا أداة التشبيه الأولى صارت الجملة: (مثله الشيء).
وهذا المعنى أيضاً تقول به السلفية، ولكن هؤلاء مبالغون في الإثبات على رأي بعضهم، وهم في الحقيقة، كما ذكر الأزهري في بعض مقالاته، مبالغون في التشبيه والافتراء على الله تعالى.
وأخيراً لو أزلنا أداة التشبيه الثانية، وأعدنا المشبه إلى مكانه قبل تأخيره، لصارت الجملة: (الشيء هو).
وهذا المعنى هو الذي يقول به أهل وحدة الوجود المادية، فإنهم يعتقدون بأن العالم المادي هو عينه بمجموعه وكل ما فيه من قوانين وطبائع وحقايق هو نفس الإله.
وهذه هي أبلغ صورة من التشبيه يمكن أن يتصورها الإنسان بين العالم والإله.
ولكن السلفية على خلاف مع هؤلاء، فإنهم يقولون إن الله يشبه المخلوقات من وجوه دون وجوه، فإطلاق وجه الشبه في كل شيء بحيث يكون العالم هو الإله لا يجوز مطلقاً على مذهبهم، ولكنهم يقولون إن الإله يتميز بأشياء لا توجد في المخلوق، وعليه فإن الإله فيه من الصفات المادية للعالم، كالحركة والسكون والأركان والأعضاء، والكبر الحجمي، والجسمية... إلخ من ترهاتهم.
ودعونا الآن نركب الجملة شيئاً فشيئاً ونلاحظ المعاني التي سنحصل عليها:
(الشيء هو): أبلغ صورة للتشبيه.
(الشيء مثله): صورة أضعف من التشبيه.
(الشيء كمثله): صورة ضعيفة جداً للتشبيه.
(ليس شيء كمثله): نفي أضعف صورة للتشبيه يستلزم نفي جميع صور التشبيه.
((لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ)).
فهذه هي الآية الكريمة لا تتكلم عن نفي المثل فقط، بل تنفي أدنى قدر من التشابه بين الخالق والمخلوق.
وبالتالي فهي من باب أولى تنفي المثل، وذلك لسبب واحد بسيط وسهل ومفهوم من قواعد العقل واللغة، هذا السبب هو أنه لا يوجد أدنى معنى مشترك بين الخالق والمخلوق يسوغ لنا أن نطلق التشبيهات بين الله تعالى والعالم، لأنه لا يوجد أي وجه شبه بينهما.
وما تراه من الألفاظ التي تطلق على الخالق وفي نفس الوقت تطلق على المخلوقات فإن ذلك من باب الاشتراك اللفظي ليس إلا، ولا علاقة له بالمعنى.
وللحديث شجون كثيرة، وتبيين تخبطات السلفية في مثل قولهم: لله جهة ليست كجهتنا، كما أن لله يداً حقيقية ليست كأيدينا، وأمثال ذلك يطول، وقد كتب في ذلك كثير من المشايخ والإخوة.
وهم يدعون أنهم يثبتون ما ورد في الشرع ولا يتجاوزن ذلك ويقفون عند ذلك الحد.
وهم في الحقيقة كذابون، لأنهم يتجاوزون ألفاظ الشرع بقيود يضيفونها من عندهم، لا تبقي المعنى المتبادر من قولهم نفسَ المتبادر من اللفظ الذي ورد به الشرع، فضلاً عمن يتكلم منهم في المعاني الباطلة صراحة ولا يستحي من ذلك، ويثبتها لله تعالى دون أن تهتز في بدنه شعرة، من شدة جهله وحمقه.
وأريد أن أنهي كلامي بأمرين:
الأول في معنى الشيء: فاعلم أنك سواء قدرته كل موجود سوى الله تعالى أي العالم، فيكون الكلام صحيحاً، وإذا قدرته أعم من ذلك بأن تدخل فيه ما يجوز وجوده في العقل من الممكنات يكون تقديرك صحيحاً.
وإذا ذهبت إلى أبعد من ذلك بحيث تدخل فيه ما يستحيل وجوده مما يتوهم أو يخطر على البال كان كلامك صحيحاً.
ويلزم على هذا الفهم للآية قاعدة كلية مفيدة جداً كثيراً ما يرددها المشايخ، ولا نعطيها حقها في التأمل، ولو أدركناها جيداً لم نحد عن تنزيه الله سبحانه قيد أنملة، وهي قولهم:
(كل ما خطر ببالك، فالله تعالى بخلاف ذلك).
وتأمل ما يفعله بعض السلفية الغارقين في أوحال التجسيم والتشبيه، فستجدهم يسيرون على عكس هذا المعنى تماماً، فلسان بعضهم يقول: (كل ما خطر ببالي أصف الله به ولا أبالي).
ودونك قول واحد من مشيخة مشيختهم سقط من وجهه كل حياء ومن عقله كل فهم حيث يقول: لو شاء الله لاستقر على ظهر بعوضة، أو كما قال.
يتبع..
أما الأمر الآخر: فهو أن الآية بحسب ما رأينا تنفي جواز تشبيه الأشياء كائنة ما كانت بالخالق سبحانه.
فكيف يلزم من ذلك أنه لا يجوز أن يشبه الله بخلقه؟
فنقول: إنه لما لم يكن شيء مما يخطر بالبال يشبه الإله، فإن ذلك معناه أن كل معنى يتوهم متواطئاً بين الإله والإنسان قد انتفى.
وعليه:
لا يجوز تشبيه الإله بشيء ولا تشبيه شيء بالإله.
وإنما: الإله هو الإله ولا شيء مثله ولا هو مثل شيء، ولا شيء يشبهه ولا هو شبه شيء.
ومن أجاز إطلاق حتى لفظ الشيء على الله تعالى على معنى صحيح هو واجب الوجود سبحانه، واختار أنه من مصاديق الشيء، قيّد هذا الإطلاق بقوله لا كالأشياء، منعاً للوهم من السيلان نحو مزالق التشبيه.
وما ذكرته من المعاني هو ما أفهمه من قوله عز من قائل: ((قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ)).
وصدق الله العظيم..
تم ولله الحمد والمنة..
https://aslein.net/showthread.php?t=192
فكيف يلزم من ذلك أنه لا يجوز أن يشبه الله بخلقه؟
فنقول: إنه لما لم يكن شيء مما يخطر بالبال يشبه الإله، فإن ذلك معناه أن كل معنى يتوهم متواطئاً بين الإله والإنسان قد انتفى.
وعليه:
لا يجوز تشبيه الإله بشيء ولا تشبيه شيء بالإله.
وإنما: الإله هو الإله ولا شيء مثله ولا هو مثل شيء، ولا شيء يشبهه ولا هو شبه شيء.
ومن أجاز إطلاق حتى لفظ الشيء على الله تعالى على معنى صحيح هو واجب الوجود سبحانه، واختار أنه من مصاديق الشيء، قيّد هذا الإطلاق بقوله لا كالأشياء، منعاً للوهم من السيلان نحو مزالق التشبيه.
وما ذكرته من المعاني هو ما أفهمه من قوله عز من قائل: ((قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ)).
وصدق الله العظيم..
تم ولله الحمد والمنة..
https://aslein.net/showthread.php?t=192
نشر الأخ المازري هذا النقل في منتدى الأصلين، أنقله مع تعليق الشيخ سعيد فودة:
...............................................
//التجسيم عند الكرامية - فكر إسلامي مبتدع//
تعد فكرة التجسيم أهم فكرة ظهرت في مذهب الكرامية.
كما أنها السبب الرئيسي في وضع الكرامية في عداد فرق المجسمة.
وفي حقيقة الأمر يصعب في مجال الأفكار تتبع فكرة معينة ومحاولة تأصيلها بدقة تامة بنسبتها الى فرد بعينه.
وللتغلب على تلك الصعوبة يمكن الخروج بالجذور من دائرة (التحديد) الى دائرة (الترجيح)، حيث يرجح أن تكون الجذور هي كذا أو كذا، وذلك في ضوء مؤشرات ومعطيات ودلائل.
ويمكن أن نتقصى فكرة التجسيم في ضوء ذلك بردها الى عدة تيارات منها:
1_ تيارات دينية.
2_ تيارات فلسفية.
أما الجذور أو التيارات الدينية، فتتمثل في بعض الديانات السماوية أو غير السماوية.
فلقد شهدت اليهودية أول مظهر من مظاهر التجسيم، حيث لم يستطع بنو إسرائيل في أية فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله الواحد، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد واضحاً في جميع مراحل تاريخهم.
ويلاحظ الباحثون في مجال اليهودية أن فكرة التوحيد لديهم ظهرت متأخرة، وأنهم عبدوا أولاً آلهة متعددة مجسمة، ثم انتهوا الى عبادة أكبرها ونسبوا اليه صفات الآلهة المتعددة.
ولقد ظل بنو إسرائيل على هذا الاعتقاد حتى جاء موسى عليه السلام وخرج بهم من مصر ودعاهم الى عبادة الله الواحد.
وعندما ذهب لميقات ربه وتركهم مع أخيه هارون ما لبثوا أن عادوا مرة أخرى الى عبادة الأصنام وعبدوا العجل وخروا له ساجدين وأخذوا يرقصون أمامه عراة.
يقول تعالى: ((وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِیِّهِمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّهُۥ لَا یُكَلِّمُهُمۡ وَلَا یَهۡدِیهِمۡ سَبِیلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ)) [الأعراف ١٤٨].
ولقد ارتبطت اليهودية بما جاء في التوراة من أنه "خلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه"! حيث جعل ذلك تصورهم لله على نحو بشري، إذ خلعوا على الله صفات الإنسان الجسمية والانفعالية: "وفرغ الله في اليوم السادس من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع"!
وقد امتلأت التوراة بكل ما استندوا إليه في دعواهم أن الله جسم وأنه ذو صورة إنسانية، وبألفاظ توحي وتشعر بالتشبيه والتجسيم، مثل الصورة والمشافهة والتكلم جهراً والرؤية وطلوع الله في السحاب وكتابة التوراة بيده، والاستواء وخلق آدم على صورته وظهور نواجذه من كثر الضحك.
ونلمح كذلك جذوراً للكرامية من خلال المسيحية حيث يصف ابن كرام معبوده بأنه جوهر، كما زعمت النصارى أن الله تعالى جوهر، وذلك عندما قال "ان الله أحدي الذات، أحدي الجوهر".
واذا كانت الكرامية قد تأثرت في آرائها التجسيمية بالكتب المقدسة المنزلة، فإنها في الوقت ذاته تأثرت تأثراً قوياً من خلال بعض الديانات الفارسية القديمة والتي عرفها المسلمون من خلال الغنوصية.
ولقد كان لبعض تلك العقائد كالمانوية والديصانية وغيرها أثر واضح في آراء الكرامية خاصة من خلال معاني النور والظلمة وما يترتب على ذلك من نواح حسية أو جسمية.
ولقد قال ابن كرام وبقية الكرامية من بعده: إن الله في جهة الفوق، وأننا نرفع أيدينا بالدعاء إلى السماء لأن الله فيها.
هكذا تثبت الكرامية الفوقية لله تعالى، وهذا نظير قول الثنوية أن النور في أعلى العلو إلى ما لا نهاية.
كذلك أخذوا عن بعض فرق الثنوية القول بحلول الحوادث في ذاته تعالى.
أما عن جذور الحشو والتجسيم في البيئة الإسلامية نفسها:
فلقد قيل إن عبد الله بن سبأ هو أول من أدخل لفظ (الجسم) في الفلسفة الإسلامية وأطلقه على الله تعالى.
يذكر الرازي أنه حكي عنه أنه قال لعلي بن أبي طالب: أنت الإله حقاً، فنفاه علي الى المدائن.
ولما مات علي رضي الله عنه قال ابن سبأ: لم يمت علي، ولم يقتل ابن ملجم إلا شيطاناً تصور في صورة علي، أما هو ففي السحاب والرعد صوته والبرق سوطه، وأنه ينزل بعد هذا الى الأرض ويملؤها عدلاً.
أما أول من أدخل فكرة التجسيم في الفلسفة الإسلامية بصورة واضحة فهو مقاتل بن سليمان (ت 150 ه)، وأنه أخذ من اليهود والنصارى ما يوافقه لتدعيم تفسيره المائل الى التشبيه والتجسيم.
ويقال إن مقاتل بن سليمان كان من أوائل الذين فسروا المقام المحمود تفسيراً مادياً، فقال: إن الله على العرش بالمعنى المكاني المادي، وأنه استقر على العرش استقراراً محسوساً.
ونُقل عنه أنه قال: إن الله جسم من الأجسام، وأنه سبعة أشبار بشبر نفسه، وأنه على صورة الإنسان من لحم ودم وشعر وعظم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس وعينين، مصمت وهو مع هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره!!
أما اذا انتقلنا الى الجذور الفلسفية لنشأة التجسيم في الفكر الإسلامي عامة وعند الكرامية خاصة، فنجد أن الفلسفة اليونانية كان لها أبلغ الاثر في تلك النشأة.
يتبع..
...............................................
//التجسيم عند الكرامية - فكر إسلامي مبتدع//
تعد فكرة التجسيم أهم فكرة ظهرت في مذهب الكرامية.
كما أنها السبب الرئيسي في وضع الكرامية في عداد فرق المجسمة.
وفي حقيقة الأمر يصعب في مجال الأفكار تتبع فكرة معينة ومحاولة تأصيلها بدقة تامة بنسبتها الى فرد بعينه.
وللتغلب على تلك الصعوبة يمكن الخروج بالجذور من دائرة (التحديد) الى دائرة (الترجيح)، حيث يرجح أن تكون الجذور هي كذا أو كذا، وذلك في ضوء مؤشرات ومعطيات ودلائل.
ويمكن أن نتقصى فكرة التجسيم في ضوء ذلك بردها الى عدة تيارات منها:
1_ تيارات دينية.
2_ تيارات فلسفية.
أما الجذور أو التيارات الدينية، فتتمثل في بعض الديانات السماوية أو غير السماوية.
فلقد شهدت اليهودية أول مظهر من مظاهر التجسيم، حيث لم يستطع بنو إسرائيل في أية فترة من فترات تاريخهم أن يستقروا على عبادة الله الواحد، وكان اتجاههم إلى التجسيم والتعدد واضحاً في جميع مراحل تاريخهم.
ويلاحظ الباحثون في مجال اليهودية أن فكرة التوحيد لديهم ظهرت متأخرة، وأنهم عبدوا أولاً آلهة متعددة مجسمة، ثم انتهوا الى عبادة أكبرها ونسبوا اليه صفات الآلهة المتعددة.
ولقد ظل بنو إسرائيل على هذا الاعتقاد حتى جاء موسى عليه السلام وخرج بهم من مصر ودعاهم الى عبادة الله الواحد.
وعندما ذهب لميقات ربه وتركهم مع أخيه هارون ما لبثوا أن عادوا مرة أخرى الى عبادة الأصنام وعبدوا العجل وخروا له ساجدين وأخذوا يرقصون أمامه عراة.
يقول تعالى: ((وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِیِّهِمۡ عِجۡلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّهُۥ لَا یُكَلِّمُهُمۡ وَلَا یَهۡدِیهِمۡ سَبِیلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ)) [الأعراف ١٤٨].
ولقد ارتبطت اليهودية بما جاء في التوراة من أنه "خلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلقه"! حيث جعل ذلك تصورهم لله على نحو بشري، إذ خلعوا على الله صفات الإنسان الجسمية والانفعالية: "وفرغ الله في اليوم السادس من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع"!
وقد امتلأت التوراة بكل ما استندوا إليه في دعواهم أن الله جسم وأنه ذو صورة إنسانية، وبألفاظ توحي وتشعر بالتشبيه والتجسيم، مثل الصورة والمشافهة والتكلم جهراً والرؤية وطلوع الله في السحاب وكتابة التوراة بيده، والاستواء وخلق آدم على صورته وظهور نواجذه من كثر الضحك.
ونلمح كذلك جذوراً للكرامية من خلال المسيحية حيث يصف ابن كرام معبوده بأنه جوهر، كما زعمت النصارى أن الله تعالى جوهر، وذلك عندما قال "ان الله أحدي الذات، أحدي الجوهر".
واذا كانت الكرامية قد تأثرت في آرائها التجسيمية بالكتب المقدسة المنزلة، فإنها في الوقت ذاته تأثرت تأثراً قوياً من خلال بعض الديانات الفارسية القديمة والتي عرفها المسلمون من خلال الغنوصية.
ولقد كان لبعض تلك العقائد كالمانوية والديصانية وغيرها أثر واضح في آراء الكرامية خاصة من خلال معاني النور والظلمة وما يترتب على ذلك من نواح حسية أو جسمية.
ولقد قال ابن كرام وبقية الكرامية من بعده: إن الله في جهة الفوق، وأننا نرفع أيدينا بالدعاء إلى السماء لأن الله فيها.
هكذا تثبت الكرامية الفوقية لله تعالى، وهذا نظير قول الثنوية أن النور في أعلى العلو إلى ما لا نهاية.
كذلك أخذوا عن بعض فرق الثنوية القول بحلول الحوادث في ذاته تعالى.
أما عن جذور الحشو والتجسيم في البيئة الإسلامية نفسها:
فلقد قيل إن عبد الله بن سبأ هو أول من أدخل لفظ (الجسم) في الفلسفة الإسلامية وأطلقه على الله تعالى.
يذكر الرازي أنه حكي عنه أنه قال لعلي بن أبي طالب: أنت الإله حقاً، فنفاه علي الى المدائن.
ولما مات علي رضي الله عنه قال ابن سبأ: لم يمت علي، ولم يقتل ابن ملجم إلا شيطاناً تصور في صورة علي، أما هو ففي السحاب والرعد صوته والبرق سوطه، وأنه ينزل بعد هذا الى الأرض ويملؤها عدلاً.
أما أول من أدخل فكرة التجسيم في الفلسفة الإسلامية بصورة واضحة فهو مقاتل بن سليمان (ت 150 ه)، وأنه أخذ من اليهود والنصارى ما يوافقه لتدعيم تفسيره المائل الى التشبيه والتجسيم.
ويقال إن مقاتل بن سليمان كان من أوائل الذين فسروا المقام المحمود تفسيراً مادياً، فقال: إن الله على العرش بالمعنى المكاني المادي، وأنه استقر على العرش استقراراً محسوساً.
ونُقل عنه أنه قال: إن الله جسم من الأجسام، وأنه سبعة أشبار بشبر نفسه، وأنه على صورة الإنسان من لحم ودم وشعر وعظم وله جوارح وأعضاء من يد ورجل ورأس وعينين، مصمت وهو مع هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره!!
أما اذا انتقلنا الى الجذور الفلسفية لنشأة التجسيم في الفكر الإسلامي عامة وعند الكرامية خاصة، فنجد أن الفلسفة اليونانية كان لها أبلغ الاثر في تلك النشأة.
يتبع..
فلقد عرف المسلمون علوم اليونان من طب وفلك وكيمياء وفلسفة، وقد تأثر أبو الهذيل العلاف وهشام ابن الحكم وغيرهم بتلك الفلسفة.
وإذا كنا قد ذكرنا أن ابن كرام والكرامية من بعده تأثروا ببعض المجوس في القول بحلول الحوادث في ذات القديم، إلا أنه ربما يكون أفلاطون قد سبقهم الى ذلك القول، حيث ذهب إلى القول بمادة مطلقة أو هيولي مطلقة، قديمة، رخوة تحدث فيها الحوادث.
وممن يتبنى القول بالأثر الأفلاطوني على الكرامية في هذا الصدد كل من البغدادي قديماً والدكتور النشار حديثاً.
وهذا معناه تقبل القديم الأزلي -وهو هنا المادة غير المتعينة- للحوادث أي الأعراض التي تطرأ عليها فتشكلها، والفارق بين أفلاطون وابن كرام في هذا القول: أن الأخير يقصد بالقديم الله، في حين يقصد به أفلاطون المادة الرخوة.
واذا كنا قد ذكرنا أيضاً أن قول ابن كرام أن الله "أحدي الذات، أحدي الجوهر" يرتد بجذوره القريبة إلى إطلاق النصارى لفظ الجوهر على الله تعالى، فإنه يمكن أن يرتد بجذوره البعيدة إلى الفلسفة اليونانية خاصة أرسطو الذي أفاض في الحديث عن الجوهر، يقول أرسطو أن الجوهر هو ما لا يحل في موضوع، أي الذي يوجد فيه غيره، ولا يوجد هو في غيره.
فكأن الجوهر إذن عند أرسطو هو ما يكون موضوعاً للأعراض أو الأشياء الأخرى بوجه عام، أو اذا جاز لنا أن نستعير مصطلحاً اسلامياً: أن الجوهر عند أرسطو هو محل للحوادث وهو غير حادث.
وهذا هو بعينه وصف الإله عند ابن كرام، إذ إن الله عنده محل للحوادث وإن لم يكن هو حادثاً. غير أن أرسطو كان يرى أن هناك جواهر كثيرة في حين يقول ابن كرام بجوهر واحد هو الله تعالى، ولا شيء سواه يوصف بأنه جوهر.
ويعني ابن كرام بالجوهر أيضاً القائم بالذات. وقوله إن الله أحدي الجوهر معناه: أن ذاته هي جوهر وجوهره هو ذاته، وهذه الذات حاملة للأعراض التي هي الحوادث، وهو عنده أيضاً جسم بمعنى أنه قائم بذاته.
فمصطلح الجسم والجوهر عند ابن كرام إذن يعنيان شيئاً واحداً هو القيام بالذات.
ونلاحظ بداية أن للكرامية فهماً خاصاً لمصطلح (الجسم)، اذ أن الجسم عندهم هو (القائم بالذات، المستغني في وجوده عن غيره)، نلاحظ هنا مدى الصلة بينه وبين معنى الجوهر.
والله عند الكرامية جسم لا كالأجسام، كما يقال نفس لا كالأنفس وعالم لا كالعلماء، وشيء لا كالأشياء.
ولهم على صدق قولهم أدلة عقلية وأخرى نقلية، سواء أدى هذا القول في بعض الأحيان الى أنه تعالى لا كالأجسام أو أدى الى أنه مثلها.
ويذهب الكراميون الى أن الله تعالى لما كان جسماً، فإنه يكون من ثم في مكان، وهذا المكان هو العرش، وهو عليه استقراراً، وأنه بجهة فوق ذاتها.
أما مماسته للعرش فهي من الصفحة العليا.
ثم يستبدل أصحاب محمد بن كرام من بعده بلفظ المماسة لفظ الملاقاة منه للعرش.
ويبدو أن ألفاظ المماسة والانتقال والتحول والنزول قد أزعجت الكثيرين من الكرامية بعد مؤسسها، فحاولوا التخلص من كل هذه التصورات:
فذهب البعض منهم الى أنه على بعض أجزاء العرش.
وذهب البعض الآخر الى أن العرش امتلأ به.
وجاء تلميذه محمد بن الهيصم التي تنتمي اليه الفرقة الهيصمية محاولاً تخليص المذهب من كثير من تصورات المعلم الأول للكرامية، فذهب الى أن بين الله والعرش بُعداً لا يتناهى.
وقال أيضاً إن الله سبحانه ذات موجودة منفردة بنفسها عن سائر الموجودات، لا تحل في شيء حلول الأعراض، ولا تمازج شيئاً ممازجة الأجسام، بل هو مباين للمخلوقين.
وبعد أن قرر الكرامية مباينة الله تعالى للمخلوقين بينونة أزلية وأثبتوا الفوقية، اختلفوا فيما بينهم بصدد مسألة (النهاية).
حيث ذهب البعض منهم الى إثبات النهاية لله جل شأنه من ست جهات، ومنهم من أثبت النهاية من جهة تحت، والبعض منهم أنكرها وقال هو عظيم.
ثم اختلف هؤلاء حول مفهوم (العِظم)، فذهب البعض الى أن معنى عظمته "أنه مع وحدته على جميع أجزاء العرش، والعرش تحته، وهو فوق كله، على الوجه الذي هو فوق جزء منه".
وذهب البعض الآخر الى أن معنى عظمته أنه يلاقي -مع وحدته- من جهة واحدة أكثر من واحد، وهو يلاقي جميع أجزاء العرش، وهذا معنى العلي العظيم.
كذلك اختلفوا حول حقيقة الاستقرار وحقيقة العرش، وأيهما أكبر الله أم العرش!
أما عن استدلال الكرامية بأدلة عقلية وأخرى نقلية على ما يذهبون اليه، فتعتمد أدلتهم العقلية على ما يلي:
1_ ان العالم موجود والبارى تعالى موجود، وكل موجودين فلا بد وأن يكون أحدهما سارياً في الآخر أو مبايناً له بالجهة.
وكون البارى تعالى سارياً في العالم محال.
فبقي أن يكون مبايناً له بالجهة، ولما كان كل ذي جهة متميزاً، وكان كل متميز جسماً، فالله اذن جسم.
2_ إننا لم نشاهد عالماً قادراً حياً إلا وهو جسم، وإثبات شيء على خلاف المشاهدة لا يقبله عقل، ولا يقر به قلب، فوجب القول بأنه تعالى جسم لما ثبت كونه عالماً قادراً حياً.
يتبع..
وإذا كنا قد ذكرنا أن ابن كرام والكرامية من بعده تأثروا ببعض المجوس في القول بحلول الحوادث في ذات القديم، إلا أنه ربما يكون أفلاطون قد سبقهم الى ذلك القول، حيث ذهب إلى القول بمادة مطلقة أو هيولي مطلقة، قديمة، رخوة تحدث فيها الحوادث.
وممن يتبنى القول بالأثر الأفلاطوني على الكرامية في هذا الصدد كل من البغدادي قديماً والدكتور النشار حديثاً.
وهذا معناه تقبل القديم الأزلي -وهو هنا المادة غير المتعينة- للحوادث أي الأعراض التي تطرأ عليها فتشكلها، والفارق بين أفلاطون وابن كرام في هذا القول: أن الأخير يقصد بالقديم الله، في حين يقصد به أفلاطون المادة الرخوة.
واذا كنا قد ذكرنا أيضاً أن قول ابن كرام أن الله "أحدي الذات، أحدي الجوهر" يرتد بجذوره القريبة إلى إطلاق النصارى لفظ الجوهر على الله تعالى، فإنه يمكن أن يرتد بجذوره البعيدة إلى الفلسفة اليونانية خاصة أرسطو الذي أفاض في الحديث عن الجوهر، يقول أرسطو أن الجوهر هو ما لا يحل في موضوع، أي الذي يوجد فيه غيره، ولا يوجد هو في غيره.
فكأن الجوهر إذن عند أرسطو هو ما يكون موضوعاً للأعراض أو الأشياء الأخرى بوجه عام، أو اذا جاز لنا أن نستعير مصطلحاً اسلامياً: أن الجوهر عند أرسطو هو محل للحوادث وهو غير حادث.
وهذا هو بعينه وصف الإله عند ابن كرام، إذ إن الله عنده محل للحوادث وإن لم يكن هو حادثاً. غير أن أرسطو كان يرى أن هناك جواهر كثيرة في حين يقول ابن كرام بجوهر واحد هو الله تعالى، ولا شيء سواه يوصف بأنه جوهر.
ويعني ابن كرام بالجوهر أيضاً القائم بالذات. وقوله إن الله أحدي الجوهر معناه: أن ذاته هي جوهر وجوهره هو ذاته، وهذه الذات حاملة للأعراض التي هي الحوادث، وهو عنده أيضاً جسم بمعنى أنه قائم بذاته.
فمصطلح الجسم والجوهر عند ابن كرام إذن يعنيان شيئاً واحداً هو القيام بالذات.
ونلاحظ بداية أن للكرامية فهماً خاصاً لمصطلح (الجسم)، اذ أن الجسم عندهم هو (القائم بالذات، المستغني في وجوده عن غيره)، نلاحظ هنا مدى الصلة بينه وبين معنى الجوهر.
والله عند الكرامية جسم لا كالأجسام، كما يقال نفس لا كالأنفس وعالم لا كالعلماء، وشيء لا كالأشياء.
ولهم على صدق قولهم أدلة عقلية وأخرى نقلية، سواء أدى هذا القول في بعض الأحيان الى أنه تعالى لا كالأجسام أو أدى الى أنه مثلها.
ويذهب الكراميون الى أن الله تعالى لما كان جسماً، فإنه يكون من ثم في مكان، وهذا المكان هو العرش، وهو عليه استقراراً، وأنه بجهة فوق ذاتها.
أما مماسته للعرش فهي من الصفحة العليا.
ثم يستبدل أصحاب محمد بن كرام من بعده بلفظ المماسة لفظ الملاقاة منه للعرش.
ويبدو أن ألفاظ المماسة والانتقال والتحول والنزول قد أزعجت الكثيرين من الكرامية بعد مؤسسها، فحاولوا التخلص من كل هذه التصورات:
فذهب البعض منهم الى أنه على بعض أجزاء العرش.
وذهب البعض الآخر الى أن العرش امتلأ به.
وجاء تلميذه محمد بن الهيصم التي تنتمي اليه الفرقة الهيصمية محاولاً تخليص المذهب من كثير من تصورات المعلم الأول للكرامية، فذهب الى أن بين الله والعرش بُعداً لا يتناهى.
وقال أيضاً إن الله سبحانه ذات موجودة منفردة بنفسها عن سائر الموجودات، لا تحل في شيء حلول الأعراض، ولا تمازج شيئاً ممازجة الأجسام، بل هو مباين للمخلوقين.
وبعد أن قرر الكرامية مباينة الله تعالى للمخلوقين بينونة أزلية وأثبتوا الفوقية، اختلفوا فيما بينهم بصدد مسألة (النهاية).
حيث ذهب البعض منهم الى إثبات النهاية لله جل شأنه من ست جهات، ومنهم من أثبت النهاية من جهة تحت، والبعض منهم أنكرها وقال هو عظيم.
ثم اختلف هؤلاء حول مفهوم (العِظم)، فذهب البعض الى أن معنى عظمته "أنه مع وحدته على جميع أجزاء العرش، والعرش تحته، وهو فوق كله، على الوجه الذي هو فوق جزء منه".
وذهب البعض الآخر الى أن معنى عظمته أنه يلاقي -مع وحدته- من جهة واحدة أكثر من واحد، وهو يلاقي جميع أجزاء العرش، وهذا معنى العلي العظيم.
كذلك اختلفوا حول حقيقة الاستقرار وحقيقة العرش، وأيهما أكبر الله أم العرش!
أما عن استدلال الكرامية بأدلة عقلية وأخرى نقلية على ما يذهبون اليه، فتعتمد أدلتهم العقلية على ما يلي:
1_ ان العالم موجود والبارى تعالى موجود، وكل موجودين فلا بد وأن يكون أحدهما سارياً في الآخر أو مبايناً له بالجهة.
وكون البارى تعالى سارياً في العالم محال.
فبقي أن يكون مبايناً له بالجهة، ولما كان كل ذي جهة متميزاً، وكان كل متميز جسماً، فالله اذن جسم.
2_ إننا لم نشاهد عالماً قادراً حياً إلا وهو جسم، وإثبات شيء على خلاف المشاهدة لا يقبله عقل، ولا يقر به قلب، فوجب القول بأنه تعالى جسم لما ثبت كونه عالماً قادراً حياً.
يتبع..
3_ إن العالم يجب أن يكون عالما بهذه الجسمانيات، والعالم بها يجب أن تحصل في ذاته صورها، والله تعالى عالم بالجسمانيات، فيلزم من ذلك أن يكون جسماً، لأن ن الشبيه يدرك الشبيه.
4_ إن الله تعالى تجوز رؤيته، والرؤية تقتضي مواجهة المرئي أو شيئاً في حكم المقابل، والمرئي يقتضي سقوط الشعاع على الجسم حتى يُرى، وذلك يقتضي كونه تعالى مخصوصاً بجهة، وما يختص بجهة فهو جسم، فيلزم عن ذلك أن يكون الله جسماً.
أما أدلتهم النقلية: فهي الآيات التي توحي من قريب أو بعيد بالتجسيم، والتي ورد فيها ذكر الاستواء والعرش والجهة والتحيز والمكان، بالإضافة الى الأحاديث الشريفة التي أجروها على ظاهرها -حسب تصوراتهم- لكي يستدلوا بها على جسمية الله وتحيزه، وربما كان لهم ما أرادوا من أحاديث غير صحيحة أو موضوعة أو مما دخلتها الإسرائيليات.
فمن آيات الفوقية قوله تعالى: ((یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ))..
وآيات العلو كما في قوله تعالى: ((وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ)).
وقوله تعالى: ((سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى)).
أما آيات العروج، فذلك مثل قوله تعالى: ((إِلَیۡهِ یَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّیِّبُ)).
وقوله تعالى: ((تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ)).
كذلك استشهد الكرامية بالآيات الدالة على أنه تعالى في السماء، كقوله تعالى: ((أَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ)).
أما الآيات المتضمنة الرفع، كقوله تعالى: ((وَمَا قَتَلُوهُ یَقِینَۢا * بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَیۡهِۚ)).
وتمسك الكرامية بأيات النزول والإنزال (إنزال الكتب المقدسة والملائكة المقربين)، كما اتخذوا من آيات العندية دليلاً على التحيز والجهة، وذلك كما في قوله تعالى: ((إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ)).
وقوله تعالى: ((قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِی عِندَكَ بَیۡتࣰا فِی ٱلۡجَنَّةِ)).
أما قوله تعالى: ((ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوۡسَیۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ))، فإن الكرامية يتخذون من خلالها دليلاً عقلياً ودليلاً سمعياً، فإن المعنى هنا -على ما يذهبون- يفيد الدنو بالجهة،
ولما كان الدنو من جهة الله تعال لقوله بعد ذلك: ((فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ))، فإنه دليل على أنه تعالى في جهة، وهذه الجهة هي جهة الفوق، والا لما اضطر الى الدنو لكي يوصي ما يريد.
ومن كانت هذه جهته (فوق) كان متحيزاً، ومن كان متحيزاً كان جسماً.
المصدر: (الفكر الإسلامي بين الابتداع والإبداع).
د. محمد أحمد عبد القادر.
4_ إن الله تعالى تجوز رؤيته، والرؤية تقتضي مواجهة المرئي أو شيئاً في حكم المقابل، والمرئي يقتضي سقوط الشعاع على الجسم حتى يُرى، وذلك يقتضي كونه تعالى مخصوصاً بجهة، وما يختص بجهة فهو جسم، فيلزم عن ذلك أن يكون الله جسماً.
أما أدلتهم النقلية: فهي الآيات التي توحي من قريب أو بعيد بالتجسيم، والتي ورد فيها ذكر الاستواء والعرش والجهة والتحيز والمكان، بالإضافة الى الأحاديث الشريفة التي أجروها على ظاهرها -حسب تصوراتهم- لكي يستدلوا بها على جسمية الله وتحيزه، وربما كان لهم ما أرادوا من أحاديث غير صحيحة أو موضوعة أو مما دخلتها الإسرائيليات.
فمن آيات الفوقية قوله تعالى: ((یَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ))..
وآيات العلو كما في قوله تعالى: ((وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ)).
وقوله تعالى: ((سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى)).
أما آيات العروج، فذلك مثل قوله تعالى: ((إِلَیۡهِ یَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّیِّبُ)).
وقوله تعالى: ((تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَیۡهِ)).
كذلك استشهد الكرامية بالآيات الدالة على أنه تعالى في السماء، كقوله تعالى: ((أَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ)).
أما الآيات المتضمنة الرفع، كقوله تعالى: ((وَمَا قَتَلُوهُ یَقِینَۢا * بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَیۡهِۚ)).
وتمسك الكرامية بأيات النزول والإنزال (إنزال الكتب المقدسة والملائكة المقربين)، كما اتخذوا من آيات العندية دليلاً على التحيز والجهة، وذلك كما في قوله تعالى: ((إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ)).
وقوله تعالى: ((قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِی عِندَكَ بَیۡتࣰا فِی ٱلۡجَنَّةِ)).
أما قوله تعالى: ((ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوۡسَیۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ))، فإن الكرامية يتخذون من خلالها دليلاً عقلياً ودليلاً سمعياً، فإن المعنى هنا -على ما يذهبون- يفيد الدنو بالجهة،
ولما كان الدنو من جهة الله تعال لقوله بعد ذلك: ((فَأَوۡحَىٰۤ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَاۤ أَوۡحَىٰ))، فإنه دليل على أنه تعالى في جهة، وهذه الجهة هي جهة الفوق، والا لما اضطر الى الدنو لكي يوصي ما يريد.
ومن كانت هذه جهته (فوق) كان متحيزاً، ومن كان متحيزاً كان جسماً.
المصدر: (الفكر الإسلامي بين الابتداع والإبداع).
د. محمد أحمد عبد القادر.
تعليق الشيخ سعيد فودة:
بارك الله تعالى فيك على هذا النقل.
وهو يلخص فعلاً أهم ما يقول به هؤلاء المجسمة من أصول في عقائدهم الباطلة.
ولقد لخصت شيئاً من أصول عقائدهم في الكاشف الصغير.
والمطلع على هذا الكتاب، يرى التوافق التام بين عقيدة المجسمة على اختلاف تفاصيلهم، وبين عقيدة ابن تيمية.
ولذلك فقد قلت في أكثر من محل إن ابن تيمية قد جدد مذهب التجسيم في زمانه. وإن كان قد تفرد ببعض الاختيارات.
والحقيقة أن مذهب ابن تيمية أبعد ما يكون عن ما يقول به علماء الأمة المقتدى بهم في الله تعالى.
ودعك من ادعاءاته بأن ما يقول به قد اتفق عليه بل أجمع عليه السلف، وأن الكتب السماوية قد صرحت به ... إلى آخر ما اشتهر به من ادعاءات، فإنها كاذبة غير مطابقة للواقع.
بارك الله تعالى فيك على هذا النقل.
وهو يلخص فعلاً أهم ما يقول به هؤلاء المجسمة من أصول في عقائدهم الباطلة.
ولقد لخصت شيئاً من أصول عقائدهم في الكاشف الصغير.
والمطلع على هذا الكتاب، يرى التوافق التام بين عقيدة المجسمة على اختلاف تفاصيلهم، وبين عقيدة ابن تيمية.
ولذلك فقد قلت في أكثر من محل إن ابن تيمية قد جدد مذهب التجسيم في زمانه. وإن كان قد تفرد ببعض الاختيارات.
والحقيقة أن مذهب ابن تيمية أبعد ما يكون عن ما يقول به علماء الأمة المقتدى بهم في الله تعالى.
ودعك من ادعاءاته بأن ما يقول به قد اتفق عليه بل أجمع عليه السلف، وأن الكتب السماوية قد صرحت به ... إلى آخر ما اشتهر به من ادعاءات، فإنها كاذبة غير مطابقة للواقع.
Forwarded from أبو عبيدة كتائب الشهيد عز الدين القسام
الشهيد القائد عضو المجلس العسكري للأخضر "رائد ثابت" رفض ياخد اي فلوس تعويض لما تم قصف بيته عام 2014 وضل عايش في كرفان من زينقو لحد ما استشهد عام 2024
كم حد في غزة كان يعرف باسمه وعمله العظيم في صناعات القسام "الياسين 105 - عبوة العمل الفدائي - عبوات الشواظ..؟
لكن من باع نفسه لله
ما همه من عباد الله؟
تقبل الله يا أبطال
كم حد في غزة كان يعرف باسمه وعمله العظيم في صناعات القسام "الياسين 105 - عبوة العمل الفدائي - عبوات الشواظ..؟
لكن من باع نفسه لله
ما همه من عباد الله؟
تقبل الله يا أبطال
إيمان المقلد..
مقولة للشيخ سعيد فودة:
لو فرضنا أن الله تعالى قد خلق الإيمان في نفس شخص ابتداء وكان هذا بحيث لا يشك فيه وإن أوردت عليه الشبه، يعني صار كالعلم الضروري في ثبوته في نفس الإنسان وإن لم يكن عن دليل، فهل تقول إنه مؤمن أو لا؟
المقصود بالنظر -وإن كان في نفسه واجبا- هو الوصول إلى الإيمان الجازم، وقد وصل إليه المقلد بغير نظر، فغاية ما يقال إنه قصر في البحث والنظر تقصيرَهُ في واجبٍ شرعيٍّ، ولا ينقض ما قام في نفسه من إيمان بحجة أنَّه لم يقم على نظر، لأنه في الحقيقة قائم فيها ثابت لا يقبل الشك ولا تأثير الشبه إذا وردت.
أما أن يقال : هذا الرجل لو كان في بلد غير مسلم لصار مثلهم، فنقول: نعم هذا الاحتمال وارد عقلا، إلا أن الحاصل أن هذا الرجل ولد في بلد مسلم وقبل الإسلام تقليدا بلا دليل واستقرت نفسه عليه وقبلته ورضيت به. فلا يقال له لو كنت في بلد آخر لما كنت كذلك، فالثابت عادة لا ينقضه الاحتمال العقلي، والمشروط فقط إنما حصول الإيمان لا وجوب حصوله.
فغاية ما ينقضه هذا الاحتمال إنما هو وجوب حصول ما حصل، يعني إن الاحتمال العقلي المذكور إنما ينقض كون إيمان هذا الرجل واجبا، ولكن لا يوجد شرط لقبول الإيمان أن يكون الإيمان واجبا لا جائزا ممكنا مرجَّحا بإرادة الإنسان، ولم يشترط لهذا الترجيح أن يكون بدليل إلا عند من كفر المقلد، وأما غيره فاكتفى لقبول الإيمان أن يرجح الرجلُ الإيمان بإرادته قابلا له مطمئنا به.
وأضيف إلى هذا سؤالا:
هل يمكن حصول الإيمان في نفس إنسان عادةً بدون أن يعرف مطلقا أي مرتبة من مراتب الأدلة الإجمالية أو التفصيلية؟
يعني هل يتصور عادة في إنسان يعيش وسط مسلمين أن لا يقدر على معرفة دليل إجمالي كالأدلة التي اكتفى بها العلماء في قبول الإيمان.
والله الموفق.
https://aslein.net/showthread.php?t=7407&s=d3d905ca5b1eaf4e3b1318ce8600955f
مقولة للشيخ سعيد فودة:
لو فرضنا أن الله تعالى قد خلق الإيمان في نفس شخص ابتداء وكان هذا بحيث لا يشك فيه وإن أوردت عليه الشبه، يعني صار كالعلم الضروري في ثبوته في نفس الإنسان وإن لم يكن عن دليل، فهل تقول إنه مؤمن أو لا؟
المقصود بالنظر -وإن كان في نفسه واجبا- هو الوصول إلى الإيمان الجازم، وقد وصل إليه المقلد بغير نظر، فغاية ما يقال إنه قصر في البحث والنظر تقصيرَهُ في واجبٍ شرعيٍّ، ولا ينقض ما قام في نفسه من إيمان بحجة أنَّه لم يقم على نظر، لأنه في الحقيقة قائم فيها ثابت لا يقبل الشك ولا تأثير الشبه إذا وردت.
أما أن يقال : هذا الرجل لو كان في بلد غير مسلم لصار مثلهم، فنقول: نعم هذا الاحتمال وارد عقلا، إلا أن الحاصل أن هذا الرجل ولد في بلد مسلم وقبل الإسلام تقليدا بلا دليل واستقرت نفسه عليه وقبلته ورضيت به. فلا يقال له لو كنت في بلد آخر لما كنت كذلك، فالثابت عادة لا ينقضه الاحتمال العقلي، والمشروط فقط إنما حصول الإيمان لا وجوب حصوله.
فغاية ما ينقضه هذا الاحتمال إنما هو وجوب حصول ما حصل، يعني إن الاحتمال العقلي المذكور إنما ينقض كون إيمان هذا الرجل واجبا، ولكن لا يوجد شرط لقبول الإيمان أن يكون الإيمان واجبا لا جائزا ممكنا مرجَّحا بإرادة الإنسان، ولم يشترط لهذا الترجيح أن يكون بدليل إلا عند من كفر المقلد، وأما غيره فاكتفى لقبول الإيمان أن يرجح الرجلُ الإيمان بإرادته قابلا له مطمئنا به.
وأضيف إلى هذا سؤالا:
هل يمكن حصول الإيمان في نفس إنسان عادةً بدون أن يعرف مطلقا أي مرتبة من مراتب الأدلة الإجمالية أو التفصيلية؟
يعني هل يتصور عادة في إنسان يعيش وسط مسلمين أن لا يقدر على معرفة دليل إجمالي كالأدلة التي اكتفى بها العلماء في قبول الإيمان.
والله الموفق.
https://aslein.net/showthread.php?t=7407&s=d3d905ca5b1eaf4e3b1318ce8600955f
- إذا قلنا أن الرحمن هو فاعل الرحمة، فيكون إطلاقه على الله تعالى قبل الخلق من باب المجاز، وبعد الخلق من باب الحقيقة، وإذا قلنا: الرحمن هو القادر على الرحمة، فيكون إطلاقه على الله تعالى دائماً حقيقة [أي قبل الخلق وبعده].
- وهكذا كل الصفات الفعلية (أي الدالة على أفعال الله تعالى) إما أن نطلقها من باب الحقيقة وذلك بملاحظة استناد هذه الصفات إلى صفة حقيقية كالقدرة أو العلم، أو نطلقها مجازاً قبل الخلق أو بعد الخلق بحسب الاعتبار الذي ذكرناه [أي عند الكلام على إطلاق اسم الرحمن على الله تعالى].
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- وهكذا كل الصفات الفعلية (أي الدالة على أفعال الله تعالى) إما أن نطلقها من باب الحقيقة وذلك بملاحظة استناد هذه الصفات إلى صفة حقيقية كالقدرة أو العلم، أو نطلقها مجازاً قبل الخلق أو بعد الخلق بحسب الاعتبار الذي ذكرناه [أي عند الكلام على إطلاق اسم الرحمن على الله تعالى].
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- كل المعاني الاصطلاحية التي استخدمها العلماء في علومهم، لا بد وأن يكون لها أصل من اللغة، أي لا بد للمعنى الاصطلاحي أن يكون ذا صلة بالمعنى اللغوي، أي: بينهما مناسبة في المعنى.
يستثنى مما سبق بعض الاصطلاحات التي استحدثها العلماء، وهي قليلة منصوص عليها.
- الأصل في كل لفظ أن يكون له معنىً واحد، وهذه قاعدة عظيمة، وكل من يدعي أن كلمة ما لها معنيان فعليه أن يأتي بالدليل، ولكن لا تخلو كل كلمة من أن تستعمل في مصاديق مختلفة.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
يستثنى مما سبق بعض الاصطلاحات التي استحدثها العلماء، وهي قليلة منصوص عليها.
- الأصل في كل لفظ أن يكون له معنىً واحد، وهذه قاعدة عظيمة، وكل من يدعي أن كلمة ما لها معنيان فعليه أن يأتي بالدليل، ولكن لا تخلو كل كلمة من أن تستعمل في مصاديق مختلفة.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- قد يطلق التساوي ويراد به التساوي في المصداق، وعلى ذلك تحمل مساواة الإمام السعد التفتازاني رضي الله عنه بين النبي والرسول، وعلى ذلك فلا يكون الإمام السعد قد خالف الأئمة المتقدمين حيث فرقوا بين النبي والرسول، لأن عدم المساواة عندهم هي في المفهوم.
- "حوار الأديان" مخطط يهودي علماني يريدون به خلخلة إيمان المسلمين بدينهم، إذ مبناه على إقرار أهل الكتاب على عقيدتهم، أما الحوار مع المخالفين مع اعتقاد الحقية لنا، وعدم محاباة لهم فهو واجب علينا وليس تطوعاً.
- المفكر يجب أن يكون متكلماً، أو أن يستمد مسلماته من علم التوحيد، وأن ينضبط بضوابطه.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- "حوار الأديان" مخطط يهودي علماني يريدون به خلخلة إيمان المسلمين بدينهم، إذ مبناه على إقرار أهل الكتاب على عقيدتهم، أما الحوار مع المخالفين مع اعتقاد الحقية لنا، وعدم محاباة لهم فهو واجب علينا وليس تطوعاً.
- المفكر يجب أن يكون متكلماً، أو أن يستمد مسلماته من علم التوحيد، وأن ينضبط بضوابطه.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- المقصود أصالة من تعلم علم التوحيد هو أن يمتلك طالب العلم في نفسه ملكة نفسانية راسخة يكون متأهلاً بها لأن يصدر عنه مثل هذه المعلومات المدروسة في كتب التوحيد، أو أن يقبل مثل هذه المعلومات، أي بمعنى أن يكون متصفاً بالتوحيد، وليس المطلوب فقط امتلاك مثل هذه المعلومات.
- ليس من مستلزمات التوحيد نفيُ كل ما سوى الله تعالى، بل على العكس، فلا يتم التوحيد من العبد إلا إذا أثبت المخلوقات، والمقصود بالتوحيد هنا: الفعل الذي هو من العبد والذي هو مأمور به.
- العقائد ليست مجرد اختيارات للعلماء، فالعقائد هي عبارة عن أمور ثابتة في نفس الأمر، وليس العالم هو الذي يتحكم فيها ويختارها، فالعقيدة متبوعة ولا تكون تابعة.
- فائدة علم الكلام (علم التوحيد) هو أن يربط دارسه بالعقائد ربطاً يقينياً.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- ليس من مستلزمات التوحيد نفيُ كل ما سوى الله تعالى، بل على العكس، فلا يتم التوحيد من العبد إلا إذا أثبت المخلوقات، والمقصود بالتوحيد هنا: الفعل الذي هو من العبد والذي هو مأمور به.
- العقائد ليست مجرد اختيارات للعلماء، فالعقائد هي عبارة عن أمور ثابتة في نفس الأمر، وليس العالم هو الذي يتحكم فيها ويختارها، فالعقيدة متبوعة ولا تكون تابعة.
- فائدة علم الكلام (علم التوحيد) هو أن يربط دارسه بالعقائد ربطاً يقينياً.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- إذا قيل لنا: كيف تجيزون استعمال القوة من أجل إيصال الهداية؟!
فالجواب: لا إشكال ولا مانع عند العقلاء أن يستعمل الإنسان القوة (لا العنف) في سبيل الوصول إلى غاية نبيلة، وهل هناك أنبل من هداية الناس لما فيه سعادتهم في دنياهم وآخرتهم؟؟
والناس بطبعهم إذا رأوا الحق قوياً فإنهم يسارعون إلى اتباعه.
- إذا كانت المطابقة بين الحكم والواقع هي من جانب الواقع (أي أن الواقع جاء مطابقاً للحكم) فعندئذ يكون هذا الحكم حقاً، وما يقابله هنا: هو الباطل، وهو: الحكم الذي لم يطابقه الواقع، والواقع: هو الأمر الثابت في نفسه، سواء كان في الخارج أو في الذهن.
ففي هذه الحالة: الحكم هو الأصل المقاس إليه.
أما إذا حصل العكس بأن جاء الحكم مطابقاً للواقع، فيسمى الحكم عندها صدقاً، ومقابله هنا: الكذب.
وفي هذه الحالة: الواقع هو الأصل المقاس إليه.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
فالجواب: لا إشكال ولا مانع عند العقلاء أن يستعمل الإنسان القوة (لا العنف) في سبيل الوصول إلى غاية نبيلة، وهل هناك أنبل من هداية الناس لما فيه سعادتهم في دنياهم وآخرتهم؟؟
والناس بطبعهم إذا رأوا الحق قوياً فإنهم يسارعون إلى اتباعه.
- إذا كانت المطابقة بين الحكم والواقع هي من جانب الواقع (أي أن الواقع جاء مطابقاً للحكم) فعندئذ يكون هذا الحكم حقاً، وما يقابله هنا: هو الباطل، وهو: الحكم الذي لم يطابقه الواقع، والواقع: هو الأمر الثابت في نفسه، سواء كان في الخارج أو في الذهن.
ففي هذه الحالة: الحكم هو الأصل المقاس إليه.
أما إذا حصل العكس بأن جاء الحكم مطابقاً للواقع، فيسمى الحكم عندها صدقاً، ومقابله هنا: الكذب.
وفي هذه الحالة: الواقع هو الأصل المقاس إليه.
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- النصارى جعلوا الاعتقاد غير مشروط بالعلم، أما الحقيقة: فلا يوجد علاقة تضاد بين الاعتقاد والعلم إطلاقاً.
وهنا يظهر الفرق الكبير بين هؤلاء وأمثالهم وبين علماء أهل السنة، الذي جعلوا العقائد مشروطة بالعلم، وعندهم _أي أهل السنة_ فالعلم إما جزء بالنسبة إلى العقائد أو شرط.
- المقصود الأساسي لنا هو فهم أصول الدين، وليس الرد على المخالفين، لأن الرد على المخالفين إنما يكون مترتباً على معرفتنا بأصول ديننا.
- لماذا كان العلم بأصل الدين [أي بالعقائد] محتاجاً إلى التبيين؟؟
الجواب: (بفرض النقيض): لو لم يكن كذلك:
:: فإما أن لا يكون ثمة حاجة لبيانه، وهذا مستحيل.
:: أو أن يكون هو بنفسه بيناً، وهذا باطل بالأمثلة الكثيرة، والتي منها: سؤال الأشعريين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول هذا الأمر، وكان جوابه لهم: ((كان الله ولا شيء معه)).
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
وهنا يظهر الفرق الكبير بين هؤلاء وأمثالهم وبين علماء أهل السنة، الذي جعلوا العقائد مشروطة بالعلم، وعندهم _أي أهل السنة_ فالعلم إما جزء بالنسبة إلى العقائد أو شرط.
- المقصود الأساسي لنا هو فهم أصول الدين، وليس الرد على المخالفين، لأن الرد على المخالفين إنما يكون مترتباً على معرفتنا بأصول ديننا.
- لماذا كان العلم بأصل الدين [أي بالعقائد] محتاجاً إلى التبيين؟؟
الجواب: (بفرض النقيض): لو لم يكن كذلك:
:: فإما أن لا يكون ثمة حاجة لبيانه، وهذا مستحيل.
:: أو أن يكون هو بنفسه بيناً، وهذا باطل بالأمثلة الكثيرة، والتي منها: سؤال الأشعريين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول هذا الأمر، وكان جوابه لهم: ((كان الله ولا شيء معه)).
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- المقصود الأساسي لنا هو فهم أصول الدين، وليس الرد على المخالفين، لأن الرد على المخالفين إنما يكون مترتباً على معرفتنا بأصول ديننا.
- لماذا كان العلم بأصل الدين [أي بالعقائد] محتاجاً إلى التبيين؟؟
الجواب: (بفرض النقيض): لو لم يكن كذلك:
:: فإما أن لا يكون ثمة حاجة لبيانه، وهذا مستحيل.
:: أو أن يكون هو بنفسه بيناً، وهذا باطل بالأمثلة الكثيرة، والتي منها: سؤال الأشعريين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول هذا الأمر، وكان جوابه لهم: ((كان الله ولا شيء معه)).
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة
- لماذا كان العلم بأصل الدين [أي بالعقائد] محتاجاً إلى التبيين؟؟
الجواب: (بفرض النقيض): لو لم يكن كذلك:
:: فإما أن لا يكون ثمة حاجة لبيانه، وهذا مستحيل.
:: أو أن يكون هو بنفسه بيناً، وهذا باطل بالأمثلة الكثيرة، والتي منها: سؤال الأشعريين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول هذا الأمر، وكان جوابه لهم: ((كان الله ولا شيء معه)).
#دروس_جوهرة_التوحيد_للشيخ_سعيد_فودة