اقوال الامام جعفر الصادق عليه السلام
4.18K subscribers
118 photos
85 videos
12 files
12 links
عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ نَتَعَلَّمْ..
مِنْ نَهْجِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّد
اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا صَدَقَةً جَارِيَةً لِي وَلِوَالِدَيَّ
للتواصل: @O9rr_bot
Download Telegram
الوطن الذي تُستَباحُ فيه الإنسانيّة، وتغدو فيه أثمن الأرواح أرقاماً تُضحّى على مذبح التجارة، ليس سَكَناً للروح بل مَنْفى.

عندما يتحول الطب من ملجأ للإغاثة إلى مضاربة تجارية، والتعليم من منار للنور إلى سلعة تباع وتُشترى، والدين من منهج للرحمة والإصلاح إلى غطاء للمصالح... حينها يفقد المكان جوهر مفهوم «الوطن»، ويصبح البقاء فيه استنزافاً مستمراً لكرامة الإنسان وعقله.

الوطن هو الأمن والكرامة : لا تُقاس الأوطان بالحدود الجغرافية أو بالمسميات، بل بمدى حمايتها لإنسانية أبنائها، ورعايتها لأرواحهم، وتوفير البيئة التي تحفظ كرامتهم.
الانتماء للقيمة لا للجغرافيا : الوطن الحقيقي هو المكان الذي تجد فيه كرامتك، وتصان فيه روحك، ويُقدَّر فيه جهدك وعلمك بعيداً عن الاستغلال والمتاجرة.
حين تضيق الأرض بإنسانيتك وطموحك، وتصبح الأرواح فيها مجرد كبش فداء، فإن اغتراب الروح داخل هذا الواقع هو أشد أنواع النفي، والبحث عن أرض تحفظ كرامتك وعلمك ليس خيانة، بل هو صونٌ لإنسانيتك.
الدولةُ تكونُ عائقاً حينَ تفكرُ في الآخرين، في المرضى، والفقراء، والمستضعفين.

أما إذا كان تفكيرُك محصوراً في ذاتك فقط، فمن الممكن أن تحصلَ على العلم، لكنّه سيبقى مُحتجَزاً بداخلِك دونَ فائدة، ولا يُصرَفُ إلا في كسبِ المعيشةِ اليومية؛ فنحنُ لم نُخلَق للأكلِ والشربِ والتعلمِ الفاقدِ للمنفعة، بل خُلِقنا لِنكونَ أثرًا ونفعًا لغيرِنا.

العلمُ المحبوسُ عجزٌ لا إنجاز: عندما تقفُ المؤسساتُ عائقاً أمامَ ترجمةِ علمِك إلى علاجاتٍ تُنقِذُ أرواحَ الناس، يصبحُ العلمُ مجرَّدَ شهادةٍ مُعلَّقة على الجدار، ويتحولُ صاحبهُ إلى أثيرٍ في دائرةِ الكفاف، بدلاً من أن يكونَ يدًا تُداوي وجرحاً يبرأ.

مسؤوليةُ التغييرِ والرسالة: التفكيرُ بالمستضعفين هو ما يمنحُ الطموحَ قيمتهُ الإنسانيةَ والدينية. فإذا كانت البيئةُ تمنعُك من إيصالِ النفعِ إلى هؤلاء، تصبحُ الهجرةُ والبحثُ عن أسبابِ القوةِ والتمكينِ واجبًا أخلاقيًا، كَي لا يظلَّ علمُك رهينَ المحابسِ الفردية.

الغايةُ هي النفعُ المتعدي: النفعُ الحقيقيُّ ليسَ في مقدارِ ما تحفظُهُ من نظريات، بل في مدى قدرتكَ على تحويل هذا العلمِ إلى دواءٍ يشفي، وحلٍّ يرفعُ المعاناةَ عن المحتاجين.
طَلَبُ العِلْمِ تَوْفِيقٌ تَحْصُلُ عَلَيْهِ بِالِاجْتِهَادِ، وَالمُثَابَرَةِ، وَالصَّبْرِ، وَالإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالثِّقَةِ بِه

أمّا الاستفادةُ من العلمِ ونفعُ الناسِ به، فهذا توفيقٌ أعظمُ يقتضي البيئةَ والأدواتِ والتمكين، وإلا بَقِيَ العلمُ مَحبوساً لا يتعدّى نَفْعُه صاحِبَه. فالغايةُ من المعرفةِ ليست الِاكتفاءَ الذاتيَّ أو جَمْعَ المعلومات، بل هي إقامةُ العدلِ، ورَفْعُ المعاناةِ عن المستضعفين، وإحياءُ الأنفس.

التمكينُ شرطُ النفعِ والإعداد:
يقولُ اللهُ تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: 60)
فإعدادُ القوّةِ الطبيةِ والعلميةِ لإنقاذِ الأرواحِ يتطلّبُ امتلاكَ الأسباب والبيئةِ المهيأة، وليسَ مجرّدَ النيات.

إنقاذُ الأرواحِ هو غايةُ التمكين:
ويقولُ عزَّ وجلّ:
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: 32)
فمن سَعَى لامتلاكِ أسبابِ العلمِ لِيُداويَ مريضاً أو يُنقِذَ طفلاً، فقد حَقَّقَ جوهرَ التكليفِ الإلهي.

العلمُ رسالةٌ ونفعٌ متعدٍّ:
ويقولُ سبحانه:
﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (آل عمران: 110)
خيريةُ الأمّةِ تكمنُ في إيصالِ النفعِ للناسِ أجمعين، والعلمُ الذي لا يُتَرجَمُ إلى حمايةٍ للمستضعفين يَبْقَى عاجزاً عن تحقيقِ مقصوده.
أعتذرُ عن الإطالة، ولكن كان لا بُدَّ من بيانِ هذا الرَّدِّ على الذينَ يدَّعونَ أنَّ الدولةَ لا تكونُ عائقاً، وأنَّ ما نقولُهُ مجرَّدُ "حُجَجٍ واهيةٍ"، فيتحدّثونَ بمشاعرَ وأحاسيسَ وطنيةٍ شعاراتيةٍ تغفلُ عن الجانبِ الإنسانيّ

إن كنتَ تملكُ القدرةَ على السَّفَرِ أو الدراسةِ التي تُساعِدُكَ على التمكينِ ونصرةِ المستضعفين؛ فاذهب ولا تتردَّد.

وإن كنتَ لا تملكُ هذهِ الخيارات؛ فكُن قدوةً لغيرِكَ، وكُن إنساناً رحيماً يخدمُ شعبَهُ بقدراتِهِ المتاحة.

لا تنظُروا إلى المواطنِ على أنَّهُ مَالٌ يُكْسَب، بل انظُروا إليهِ على أنَّهُ رُوحٌ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجَعَلَ حَاجَتَهَا عِنْدَكُمْ.
دمتُمْ في رِعَايَةِ اللَّهِ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الابتلاء الذي يظنّه البعضُ عدمَ توفيق، وما هو إلّا رحمةٌ إلهيّة.
رُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّی‌ٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ' بِيَدِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ فَقَالَ :- مَن أَحَبَّ هَذَينِ الغُلَامَينِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا ، فَهُوَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَومَ القِيَامَة .

- کامِلُ الزّيارات - صَ ١١٧ .
رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّی‌ٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ' :- أَفضَلُ الكَسبِ كَسبُ الوَالِدَينِ ، وَأَفضَلُ الخِدمَةِ خِدمَتُهُمَا ، وَأَفضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَيهِمَا ، وَأَفضَلُ النَّومِ بِجَنبِهِمَا .

- مُستَدرِك الوَسائِل - جُ ١٥ ، صَ ۲۰۱ .
رُوِيَ عَن يَعلَىٰ العَامِرِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ مِن عِندِ رَسُولِ اللَّهِ 'صَلَّی‌ٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ' إِلَىٰ طَعَامٍ دُعِيَ إِلَيهِ ، فَإِذَا هُوَ بِحُسَينٍ 'عَلَيهِ السَّلَام' يَلعَبُ مَعَ الصِّبيَانِ ، فَاستَقبَلَ النَّبِيُّ 'صَلَّی‌ٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ' أَمَامَ القَومِ ثُمَّ بَسَطَ يَدَيهِ فَطَفَرَ الصَّبِيُّ هَاهُنَا مَرَّةً وَهَاهُنَا مَرَّةً ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّی‌ٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ' يُضَاحِكُهُ حَتَّىٰ أَخَذَهُ ، فَجَعَلَ إِحدَىٰ يَدَيهِ تَحتَ ذَقَنِهِ وَالأُخرَىٰ تَحتَ قَفَاهُ ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَىٰ فِيهِ وَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ :- حُسَينٌ مِنِّي وَأَنَا مِن حُسَينٍ ، أَحَبَّ اللَّهُ مَن أَحَبَّ حُسَينًا ، حُسَينٌ سِبطٌ مِنَ الأَسبَاط .

- کامِلُ الزّيارات - صَ ١١٦ - ١١٧ .
اقوال الامام جعفر الصادق عليه السلام
الدولةُ تكونُ عائقاً حينَ تفكرُ في الآخرين، في المرضى، والفقراء، والمستضعفين.
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:
مَن طَلَبَ العِلمَ لِيُمارِيَ بِهِ السُّفَهاءَ، أو يُكاثِرَ بِهِ العُلَماءَ، أو يَصرِفَ بِهِ وُجوهَ النّاسِ إلَيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النّارِ.


المصدر:
كتاب ميزان الحكمة
١٧ ربيع الأوّل
سلامٌ على يومٍ وُلد فيه النور، وازدهرت به الأرض بالرحمة والضياء.

نرفعُ أحرَّ آياتِ التهاني والتبريكات إلى مولاي الإمام المهديّ عجلَ اللهُ فرَجَهُ الشريف، وإلى مراجعنا العظام، وإلى شيعة آل محمّد، بمناسبة وِلادة خير البشر، نبيّ الرحمة محمّدٍ صلّى الله عليه وآله، ومولد الإمام جعفر الصادق عليه السلام.

فِي هذا اليومِ المقدّس، يوم الأفراح والأنوار، عَطّروا أفواهَكم بذِكر محمّدٍ وآلِ محمّد.
اللهمَّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد.
أعمـال يَـوم وَلادة النَـبي مُـحمَد صلى الله عليهِ وآلهِ وَسَلم ( يـوم 17 رَبيع الأول)

الأوَّل:
 الغسل.

الثَّاني: الصَّوم وله فضلٌ كثير، ورُوي عن أئمّة الهدى عليهم السلام أنّهم قالوا: "مَن صَامَ اليومَ السابعَ عشر من شهر ربيع الأوّل، كتبَ اللهُ سبحانَه له صيامَ سنة."

الثّالث: زيارة رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قُرب أو عن بُعد.

الرَّابع: زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام بما زاره به الإمام الصّادق عليه السلام، وهي الثانية من زياراته المخصوصة في (مفاتيح الجنان) وأوّلها – بعد التّكبيرات الثّلاث: «السَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلى خِيَرَةِ اللهِ."

الخامس: صلاة من ركعتَين يؤتى بها قبل الظّهر؛ يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد سورة (القدر) عشر مرّات، و(التّوحيد) عشر مرّات، ثمّ يجلس في مصلّاه ويدعو بالدُّعاء: (أللّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لا تَمُوتُ..). [إقبال الأعمال: أعمال ربيع الأوّل]

السَّادس: يستحبّ فيه الصدقة، وزيارة المشاهد، والتطوّع بالخيرات، وأن يُدخل المرء السرور على أهله وعياله.

المَصـدر: مَفاتِيح الجِنَان.
هُنالِك أفراد إذا ألَّفَ كِتابًا واحدًا يظنُّ أنهُ أدّىٰ وظيفتهُ وانتهىٰ كُلُّ شَيء،
رُبما لَا يقولُ هذا بِاللفظ ولكن هذا واقع شعورهُ،

وهُنالِك أفراد إذا ألَّفَ ألفُ كتاب يرىٰ أنه لَمْ يصنعُ شيئاً إطلاقًا،
لَيسَ إنّهُ تواضُع وإنّما هذا واقِع شعوره.

النفوسِ الصغيرة تُلاحِظُ ذاتِ العمل،
أمّا النفوسِ الكبيرة تُلاحِظُ نسبة العمل،
إذا الإنسان لاحَظ النسبة يرىٰ أنهُ لَم يصنعُ شَيء.

- من كلاميّات السيد محمد رضا الشيرازي
رُوِيَ عَن أَبِي عَبدِ اللَّهِ 'عَلَيهِ السَّلَام' أَنَّهُ قَالَ :- مَا مِن مُؤمِنٍ إِلَّا وَفِيهِ دُعَابَةٌ ، قُلتُ :- وَمَا الدُّعَابَةُ؟ قَالَ :- المِزَاح .

- الكافي - جُ ٢ ، صَ ٦٦٣ .
رُوِيَ عَن يُونُسَ الشَّيبَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ :- قَالَ أَبُو عَبدِ اللَّهِ 'عَلَيهِ السَّلَام' :- كَيفَ مُدَاعَبَةُ بَعضِكُم بَعضًا؟ قُلتُ :- قَلِيلٌ ، قَالَ :- فَلَا تَفعَلُوا فَإِنَّ المُدَاعَبَةَ مِن حُسنِ الخُلُقِ وَإِنَّكَ لَتُدخِلُ بِهَا السُّرُورَ عَلَىٰ أَخِيكَ وَلَقَد كَانَ رَسُولُ اللَّهِ 'صَلَّی‌ٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ' يُدَاعِبُ الرَّجُلَ يُرِيدُ أَن يُسَرَّهُ .

- الكافي - جُ ٢ ، صَ ٦٦٣ .
اقوال الامام جعفر الصادق عليه السلام
وإلا بَقِيَ العلمُ مَحبوساً لا يتعدّى نَفْعُه صاحِبَه
قَال الإمَام عَـلِي (عَلِيهِ السَّلَام)
(العِلمُ مَقرونٌ بالعَمَل، فمَن عَلِمَ عَمِل، والعِلمُ يَهتِفُ بالعَمَل، فإن أجابَهُ وإلّا ارتَحَل)

مَ/ نـهجُ البلاغة

العِلمُ لا تَكتملُ فائدتُه إلّا بالعَمَلِ به، فمَن تعلَّمَ شيئًا ينبغي أن يُطبِّقَه في حياتِه، لأنَّ العِلمَ يدعو صاحبَه إلى العَمَل.

فإن استجابَ له وعَمِلَ بما عَلِم، ثَبَتَ علمُه وانتَفَعَ به، وإن تَرَكَ العَمَلَ به، ذَهَبَ أثرُ علمِه.
فالقيمةُ الحقيقيّةُ للعِلمِ تظهرُ حين يتحوّلُ إلى عَمَل.
"إذَا اللهُ ألقىٰ في فُؤادِك نورَهُ
فَقُل لِليالي مَا تشائينَ إفعلـي "
دَعواتَكُم إليَّ بِـالشِفاء العَـاجِل 🤍