رَثْ
117 subscribers
97 photos
2 videos
هَذا زَفيرِي بِالفُؤَادِ تَسَعرَا
Download Telegram
وَمَا ساءَنِي إِلا الَّذِينَ عَرفْتَهُم
جَزىٰ الله خَيرًا كُلَّ مَن لَستُ أَعرِفُ
إِذا اِعتادَ الفَتى خَوضَ المَنايا
فَأَهوَنُ ما يَمُرُّ بِهِ الوُحولُ
لستُ شمسًا كَي لَا أغيبْ
ولَا قمرًا يَطلُ بنورهِ وقتَ المَغيبْ
قَد يَحلو لِي الهجرَ احيانًا عَن نَفسي ، وَأستطيب
سكونًا فيهِ ، لَا أرىٰ لَا أتكلَم ... لَا أستَجيب
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَال. كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام
بِأنَّ أمَّهُ التي أَفَاقَ مُنذُ عَام فَلَم يَجِدهَا، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُود .. " لا بدَّ أنْ تَعُود
وَإن تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّها هُنَاكْ في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَومَةَ اللُّحُود تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشرَبُ المَطَر؛ كَأنَّ صَيَّادًا حَزِينًا يَجْمَعُ الشِّبَاك وَيَنثُرُ الغِنَاءَ حَيثُ يَأْفلُ القَمَر
عَجيبٌ أَن تَعيشَ بِنا الأَماني
وَأَنّا لِلأَماني نَستَكينُ
وَما أَرواحُنا إِلّا أَسارى
وَما أَجسادُنا إِلّا سُجونُ
وَما في الكَونِ مِثلُ الكَونِ فانٍ
كَما تَفنى الدِيارُ كَذا القَطينُ
يَعتادُني طَربي إِلَيكِ فَيَغتَلي
وَجدي وَيَدعوني هَواكِ فَأَتبَعُ
كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعٌ وَيَسُرُّني
أَنّي امرُؤٌ كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعُ
أُقِرُّ لَهُ بِالذَنبِ وَالذَنبُ ذَنبُهُ
وَيَزعَمُ أَنّي ظالِمٌ فَأَتوبُ
وَيَقصِدُني بِالهَجرِ عِلمًا بِأَنَّهُ
إِلَيَّ عَلى ماكانَ مِنهُ حَبيبُ
وَمِن كُلِّ دَمعٍ في جُفوني سَحابَةٌ
وَمِن كُلِّ وَجدٍ في حَشايَ لَهيبُ
شَاخَ الزَّمَانُ.. وَأَحْلامِى تُضَلِّلُنِى
وَسَارِقُ الحُلْمِ كَمْ بِالوَهَمِ أَغْوَانَا
شَاخَ الزَّمَانُ وسَجَّانِى يُحَاصِرُنى
وَكُلَّمَا ازْدَادَ بَطْشًا.. زِدْتُ إِيمَانَا
أَسْرَفْتُ فى الحُبِّ..
فى الأَحْلامِ.. فى غَضَبِى
كَمْ عِشْتُ أَسْألُ نَفْسِى: أيُّنََا هَانَا؟
أَمُرُّ عَلى الدِّيارِ دِيارِ لَيلى
‏وأسألُ ذا الجِدارَ وذا الجدارَا
عَن حبيبٍ كانَ فيها مَسكَنُهُ
‏أذاقَ الفُؤادَ مِن البُعدِ نارَا
وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ
‏يَحورُ رَمادًا بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ
‏وَما البِرُّ إِلّا مُضمَراتٌ مِنَ التُقى
‏وَما المالُ إِلّا مُعمَراتٌ وَدائِعُ
امضيتُ عمرًا فِي هواكِ متيمًا
ما همّني عُمري
فَداكِ تفَضَلي
وَسَيفي كانَ في الهيجا طَبيبًا
يداوي رأسَ من يَشكو الصُداعا