رَثْ
116 subscribers
97 photos
2 videos
هَذا زَفيرِي بِالفُؤَادِ تَسَعرَا
Download Telegram
اللَيلُ والشُباكُ والمَطرُ الشّديد
وانا هُنا في عُزلَتي قَلبٌ وَحيد
فرَجَفتُ لا بَردًا ولكن لهفَةً
وسَمِعتُ من صحّى ذهولي فجأةّ
قُم يا مزاجَ الطِفل!
قُم سَلِم عليها ..
أنا الذي كادَتِ الأَيامُ تكسِرُني
لكنَّ صَبري على الأيام غَلّابُ
لا تَسألي النّيل أن يُعطي وأن يَلدا
لا تَسألي.. أبدًا
"إني لأفتحُ عَيني حينَ افتحُهَا
على كَثيرٍ، ولكن لا أَرى أَحدًا"
‏"غدًا تأتينَ يا إقبال
‏يا بعثي من العَدم
‏يا مَوتي ولا موتٌ
‏ويا مرسى سَفينتي
‏التي عادت
ولا لوحٌ على لَوح
‏ويا قلبي الذي إنّ متُّ
‏أتركهُ على الدنيا ليَبكيني
‏ويَجأر بالرثاءِ على ضَريحي
‏وهو لا دمعٌ ولا صوتٌ
‏أحبيني
‏إذا أُدرجتُ في كَفني
أحبيني.."
ألا هَل لأشواقي إليكِ سبيلُ؟
وهل لإشتعالي في هواكِ مَثيلُ؟
وهل لِرَفيفِ القَلبِ عندَكِ ملجأٌ
وهل لنزيفِ النَّازفاتِ دَخيلُ؟
يَقولون لو يهوى لسالتْ دموعُهُ
ولكنَّها بينَ الضلوعِ تَسيلُ
عشقتُكِ حتى لو ضلوعي تكسَّرتْ
لظلَّ بِعظمِ القَصِّ مِنكِ دَليلُ
وَليسَ قَليلًا أن يَضُمّكِ خافقي
ولكنّني صَبري عليكِ قَليلُ
تغيبينَ يومًا، ثُمَ يومًا .. فثالثًا
وأبقى لِحُزني في دمايَ ولَهفتي
وخيلُ شراييني لهنَّ صَهيلُ
وسُهدُ الليالي ليسَ منهُ بَديلُ
إذا لم يَنَلْ منّي الهَوى كلَّ سَهمِهِ
فهل أنا فيما أدَّعيهِ نَبيلُ؟
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَة ٍ
وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ
فما الحبّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ
وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وَغَيرُكَ إنْ وَافَى إليّ فَما أنا ناظِرٌ
إليهِ، وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ
وَهَبني قُلتُ هذا الصُبحُ لَيلٌ
أَيَعمى العالَمونَ عن الضِياءِ
"ما ضرّهُ حين احترقتُ لأجلهِ
‏ووهبتُهُ ما لم أكُن أُعطيهِ؟
‏قلبًا وذاكرةً ودمعَ وسادةٍ
‏سهرًا ترعرع في رُبى ماضيهِ
‏ما ضرّهُ، لو صانَ بعض وعودهِ
‏نحو الذي بحياتهِ يفديهِ؟"
أتجزَعُ مما أحدَثَ الدهرُ بالفَتى
و أيُّ كَريمٍ لم تُصِبهُ القَوارِعُ؟
كم رحت أرقب في انجذابي
طلعة القمر الرهيفِ
متوحَدًا،
تلقي الغيوم عليه
هفهاف السجوفِ
أحلاَمهُ الفضيةُ انتشرت
على الأفق الشَفيف
بيضًا،
كأحلامي، نقيَاتٍ مُجنحة الطيوف
تَعيبُ الزَّمَان والعَيبُ فيكَ
لا أنتَ أنتَ ولا هُمْ ناظريكَ
كأنني
قَد مِتُ قَبلَ الآن
أعرِفُ هَذهِ الرؤيا
وأعرِفُ
أنني أمضي الى ما لَستُ أعرِفُ
رُبَما
ما زِلتُ حَيًا في مكانٍ ما
وأعرِفُ
ما أُريد ..
وقِمَةُ البُؤسِ أن تُبكيكَ ذاكرةٌ
بِمَنزلٍ كُنتَ دومًا فيهِ تَبتَسِمُ
أقولُ وَقَد ناحَتْ بِقُربي حَمامَةٌ
أيا جارَتا هَل تشعُرين بِحالي
لَقد كُنتُ أولى مِنكِ بالدمعِ مُقلَةً
ولكنَّ دَمعي في الحَوادثِ غالِ
يُداعِبُ الروح في الأحلامِ أحبابُ
غابوا عن العَينْ لكن قَط ما غابوا
يَشتاقُ قَلبي الى لُقياهمُ دَومًا
والشَوقُ دّومًا الى الأحبابِ غَلابُ