رَثْ
116 subscribers
97 photos
2 videos
هَذا زَفيرِي بِالفُؤَادِ تَسَعرَا
Download Telegram
فَلا تَكن كَبلادي في اذيّتِها
ولا تَكن كَبلادِ الناسِ تَنفيني
رُبَّما كنتُ "جزءًا مَريضًا
من شيءٍ مريض"
رُبما ثَمةَ ما
يُهيِمنُ عليّ
بالتأكيد ثمةً
ضّبابٌ بيننا
لأنني بِالكاد
أراك..
"ألم تَعلموا أنّي ضَحوكٌ إليكمُ
وعندَ شديداتِ الأمورِ شديدُ!"
وكنت
‏تقول: يا "فُلِّي
‏ويا "أوراق صَفصافِي
‏وكنتَ
‏تغوص في قلبي
‏وتبحرُ دون مجدافِ
‏وكنتَ
‏تقولُ: يا "عَيني
‏ويا "شِيني ويا "قافي
‏وكنتَ
‏تضيءُ لي كونًا
‏وتهمسُ: "ليسَ بالكافِي
‏فكيفَ
‏سرقت مِدفأتي
‏وجوربَ ليليَ الحافِي؟
‏وكيف
‏هتكت أَوشِحَتي
‏ومسَّ البردُ أعطافِي؟
كانَ ليلٌ ..
كانَتِ الأنجُمُ لُغزًا لا يُحلّ،
كانَ في رُوحيَّ شَيءٌ
صاغَهُ الصَمتُ المُمِلّ
كانَ في حسّي تَخديرٌ وَ وعيٌ مُضمَحِلّ
كانَ في الليلِ جُمودٌ لا يُطاقْ ..
كنتُ وَحدي
لَم يكن يَتبع خَطوي غير ظِلي
أنا وَحدي ..
أنا وَالليلُ الشِتائيّ  وظِليْ
ألا إنَّما الدُنيا بَلاغٌ لِغايَةٍ
فَإمّا الى غيٍّ وإمّا الى رُشدِ
‏شَحُبَ الزمانُ
‏وأنتَ فصلٌ من رضا
‏والصبرُ مَلّ.. وأنت صدرُكَ من فضا
‏فيما مضى
‏أرخصتَ دمعكَ عندهم
‏لابأسَ، ذلك كلهُ
‏فيما مضى
واليوم أنت مهاجرٌ للغيمِ لا
‏يُشغلْك ما صنعَتْ بِهمْ
‏كفُّ القَضا
يكفيك أنك لم تطأ أحلامَهم
‏حِقدًا
‏وما وجدوكَ يومًا.. مُعرِضا
اللَيلُ والشُباكُ والمَطرُ الشّديد
وانا هُنا في عُزلَتي قَلبٌ وَحيد
فرَجَفتُ لا بَردًا ولكن لهفَةً
وسَمِعتُ من صحّى ذهولي فجأةّ
قُم يا مزاجَ الطِفل!
قُم سَلِم عليها ..
أنا الذي كادَتِ الأَيامُ تكسِرُني
لكنَّ صَبري على الأيام غَلّابُ
لا تَسألي النّيل أن يُعطي وأن يَلدا
لا تَسألي.. أبدًا
"إني لأفتحُ عَيني حينَ افتحُهَا
على كَثيرٍ، ولكن لا أَرى أَحدًا"
‏"غدًا تأتينَ يا إقبال
‏يا بعثي من العَدم
‏يا مَوتي ولا موتٌ
‏ويا مرسى سَفينتي
‏التي عادت
ولا لوحٌ على لَوح
‏ويا قلبي الذي إنّ متُّ
‏أتركهُ على الدنيا ليَبكيني
‏ويَجأر بالرثاءِ على ضَريحي
‏وهو لا دمعٌ ولا صوتٌ
‏أحبيني
‏إذا أُدرجتُ في كَفني
أحبيني.."
ألا هَل لأشواقي إليكِ سبيلُ؟
وهل لإشتعالي في هواكِ مَثيلُ؟
وهل لِرَفيفِ القَلبِ عندَكِ ملجأٌ
وهل لنزيفِ النَّازفاتِ دَخيلُ؟
يَقولون لو يهوى لسالتْ دموعُهُ
ولكنَّها بينَ الضلوعِ تَسيلُ
عشقتُكِ حتى لو ضلوعي تكسَّرتْ
لظلَّ بِعظمِ القَصِّ مِنكِ دَليلُ
وَليسَ قَليلًا أن يَضُمّكِ خافقي
ولكنّني صَبري عليكِ قَليلُ
تغيبينَ يومًا، ثُمَ يومًا .. فثالثًا
وأبقى لِحُزني في دمايَ ولَهفتي
وخيلُ شراييني لهنَّ صَهيلُ
وسُهدُ الليالي ليسَ منهُ بَديلُ
إذا لم يَنَلْ منّي الهَوى كلَّ سَهمِهِ
فهل أنا فيما أدَّعيهِ نَبيلُ؟
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَة ٍ
وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ
فما الحبّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ
وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وَغَيرُكَ إنْ وَافَى إليّ فَما أنا ناظِرٌ
إليهِ، وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ
وَهَبني قُلتُ هذا الصُبحُ لَيلٌ
أَيَعمى العالَمونَ عن الضِياءِ
"ما ضرّهُ حين احترقتُ لأجلهِ
‏ووهبتُهُ ما لم أكُن أُعطيهِ؟
‏قلبًا وذاكرةً ودمعَ وسادةٍ
‏سهرًا ترعرع في رُبى ماضيهِ
‏ما ضرّهُ، لو صانَ بعض وعودهِ
‏نحو الذي بحياتهِ يفديهِ؟"
أتجزَعُ مما أحدَثَ الدهرُ بالفَتى
و أيُّ كَريمٍ لم تُصِبهُ القَوارِعُ؟