رَثْ
116 subscribers
97 photos
2 videos
هَذا زَفيرِي بِالفُؤَادِ تَسَعرَا
Download Telegram
المَجدُ لك
وأنتَ تُمسِكُ قَلبكَ اخيرًا
بيدين غاضبتين،
ثُمَ تَدلقهُ
ساكِبًا كل الذينَ كانوا
سَببًا في توعكِه
ولم يُواسوك
باعتذارٍ واحد.
إِننا
و علىٰ خطِّ الأُفق المُنقَشع
الرَّماديّ الحِياديّ
الذي لٱ يُفضِي إلىٰ أَيٍّ مِن هٰذا أَو ذَاك
والذي يَخلُو مِن الإِجابَة
المَليء بصَدىٰ الصُّراخ و الصُّداع
فِي نُقاطٍ مُعتلَّةٍ تشبَهُنا
نَلتقي ..
كنَّا خِفافًا..
لا علينا، لا لنا
لكنْ تصاريفُ المُنى عبثتْ بِنا
أنكرتُني حينَ التفتُّ أُريدُني
أنكرتُني..
إذ لستُ أدري من أنا
وَحدهُ الحزن
يَطِلُ لا مُتناهيًا، واثِقًا من نَفسِه
وَحدهُ يعرفُ كيفَ يَمتلكني
وفي مَلكوتِهِ وَحده
أعرِفُ شَهقةَ التلاشي
ودَمروا كلَ اشيائي الحَبيباتِ
فَلا تَكن كَبلادي في اذيّتِها
ولا تَكن كَبلادِ الناسِ تَنفيني
رُبَّما كنتُ "جزءًا مَريضًا
من شيءٍ مريض"
رُبما ثَمةَ ما
يُهيِمنُ عليّ
بالتأكيد ثمةً
ضّبابٌ بيننا
لأنني بِالكاد
أراك..
"ألم تَعلموا أنّي ضَحوكٌ إليكمُ
وعندَ شديداتِ الأمورِ شديدُ!"
وكنت
‏تقول: يا "فُلِّي
‏ويا "أوراق صَفصافِي
‏وكنتَ
‏تغوص في قلبي
‏وتبحرُ دون مجدافِ
‏وكنتَ
‏تقولُ: يا "عَيني
‏ويا "شِيني ويا "قافي
‏وكنتَ
‏تضيءُ لي كونًا
‏وتهمسُ: "ليسَ بالكافِي
‏فكيفَ
‏سرقت مِدفأتي
‏وجوربَ ليليَ الحافِي؟
‏وكيف
‏هتكت أَوشِحَتي
‏ومسَّ البردُ أعطافِي؟
كانَ ليلٌ ..
كانَتِ الأنجُمُ لُغزًا لا يُحلّ،
كانَ في رُوحيَّ شَيءٌ
صاغَهُ الصَمتُ المُمِلّ
كانَ في حسّي تَخديرٌ وَ وعيٌ مُضمَحِلّ
كانَ في الليلِ جُمودٌ لا يُطاقْ ..
كنتُ وَحدي
لَم يكن يَتبع خَطوي غير ظِلي
أنا وَحدي ..
أنا وَالليلُ الشِتائيّ  وظِليْ
ألا إنَّما الدُنيا بَلاغٌ لِغايَةٍ
فَإمّا الى غيٍّ وإمّا الى رُشدِ
‏شَحُبَ الزمانُ
‏وأنتَ فصلٌ من رضا
‏والصبرُ مَلّ.. وأنت صدرُكَ من فضا
‏فيما مضى
‏أرخصتَ دمعكَ عندهم
‏لابأسَ، ذلك كلهُ
‏فيما مضى
واليوم أنت مهاجرٌ للغيمِ لا
‏يُشغلْك ما صنعَتْ بِهمْ
‏كفُّ القَضا
يكفيك أنك لم تطأ أحلامَهم
‏حِقدًا
‏وما وجدوكَ يومًا.. مُعرِضا
اللَيلُ والشُباكُ والمَطرُ الشّديد
وانا هُنا في عُزلَتي قَلبٌ وَحيد
فرَجَفتُ لا بَردًا ولكن لهفَةً
وسَمِعتُ من صحّى ذهولي فجأةّ
قُم يا مزاجَ الطِفل!
قُم سَلِم عليها ..