رَثْ
114 subscribers
97 photos
2 videos
هَذا زَفيرِي بِالفُؤَادِ تَسَعرَا
Download Telegram
المرء لا تُشقِيه إلا نفسُهُ
‏حاشا الحياة بأنها تُشقيه
‏ويظنّ أن عدُوّهُ في غيرهِ
‏وعدُوّهُ يُمسي ويُضحي فيه
وحين أمرُّ عليكِ صباحًا
تُرافقني الشمس
والمتعبون
ويأوي لعينيكِ كُل البَشر
سِهامُ لحاظٍ مِن قِسِيِّ الحواجبِ
نَظَمْنَ الأسى في القَلبِ مِنْ كلِّ جانبِ
غَداةَ كتبنا في الخُدودِ رسائلًا
بأَطرافِ أقلامِ الدُّموعِ السّواكِبِ
خَليليَّ خانَ الصَّبرُ وانْقَطَعَ الكَرَى
وقد أَحكَمَت عينايَ رَعيَ الكواكِبِ
خليليَّ كَم مِن لَوعَةٍ قَد كَتمتُها
فأعلنَها دَمعي لِمُقلَةِ صاحبي
أقاتِلتَي أمّا أَنا فَمُسَالِمٌ
وأَرضَى بما تَرْضَينَ غيرُ مُحاربِ
أرنو اليكَ كَمَنْ يَرنو إلى وَطنٍ
لهُ بَعيدٌ ويبكي خَلفَ شُباكِ
والأُمنياتُ ورودٌ بِتُ أمسكُهَا
فَلِيْ غَرامٌ وبِيْ أَثارُ أشواكِ
أتظنُّ أنكَ إن هجرتَ سواحلي
سأموتُ غيظًا أو أعضّ أناملي
أنا كالشموعِ إذا اشتعلتُ فلن ترى
غير الضياءِ ولا ضجيجَ بداخلي
فاذهب فَلا أسفٌ عليكَ ولا أسىً
ولكَ الأمانُ ولستُ عنك بِسائِلِ
وإذا أتاك الهَم يَحشدُ جيشَهُ
وشعرتَ أنك بين أهلِكَ مغتربْ
والحزن أقبلَ في ثنايا غيمةٍ
فإذا بها بدموعِ عينكَ تنسكبْ
فانسف جبالَ الهمِّ منكَ بدعوةٍ
إنَّ الذي قصدَ المهيمن لم يخبْ
واقذف بسهمِ الصبرِ كلَّ مصيبةٍ
والجأ لربِّ العرشِ واسجد واقتربْ
دَمي فِداءٌ لِطَيفٍ جادَ في حُلمٍ
بِقُبْلَتَيْنِ فَلا أعطى ولا حرَما
إنَّ الهوى لَجديرٌ بالفداءِ وإن
كانَ الحبيبُ خَيالًا مَرَّ أو حُلُما
جَاءَ الشِتاءُ وَروحيّ في حَرائقِها
‏وَما أزالُ أُداري سرَّ إحراقيّ
أَبِيتُ لِوَحدِي فِي لَيلٍ بِلَا قَمَر
يَانُورَ بَدرِي هَل ضَيّعتَ عُنوَانِي؟
فثوبكِ مثل شعركِ مثل حظي
سوادٌ في سوادٍ في سوادِ
وثوبي مثل نحري مثل ثغري
بياضٌ في بياضٍ في بياضِ
أَلينُ فَيَقْسُو ثُمَّ أَرْضَىٰ فَيحْقِدُ
وَأَشْكُو فَلا يُشْكَىٰ وأَدْنُو فَيبْعِدُ
وعذرتهُ لمّا تساقط دمعهُ
ونسيت أيّامًا بِها أبكاني
وأخذتهُ في الحضن أهمسُ راجيًا
جمراتُ دمعِكَ أيقَظتْ نيراني
أتريدُ قَتلي مَرّتينِ ألا كفى..
لا صبرَ لي وأنا اراكَ مُحطمًا
يا مَنْ يَجرحُ دَمعهُ أجفاني