أكثر مايؤلمني، أنك لم ترحل عندما كنت أخشى فقدك، وأتأملك دائمًا بعين الخوف، إنما رحلت عندما أنتصرت أخيرًا على قلقي، وآمنت -لأول مرة- بأنك باقٍ للأبد، يقتلني أن رحيلك اختار أكثر أوقاتي يقينًا، وتأكدًا.."
الذي ارتضى لك الأذى لا يستحق فرصة ثانية، حتى وإن كان أذاه في نظرة، ايماءة، أو صمت كامل."
-اسمرلدا
-اسمرلدا
أظن أن ضفة الأمان التي يصل إليها المرء من بعد الفراق تبدأ في أن يعتاد الغياب، أن تتحول العادات اليومية إلى ذكرى لطيفة تبرز في مواقف معينة أو عند محفزاتٍ لأشياء تكررت كانت قد حدثت في السابق، حين يفتر الاحتياج إلى التواجد أو الظهور المستمر للشخص الآخر في تفاصيل اليوم فيمضي من دون بحثٍ أو قلق أو دافع للاطمئنان عليه أو رؤية أثر له، حين ينتصر المرء على كل معاركه مع الشوق والتعلق. هذا الاحتياج الضروري إن تجاوزه أظن بأنهُ هنا قد بدأت أولى خطواته الجادة الصحيحة في الفراق، من هنا علينا نحن كطرفٍ آخر أن نتوقف عن نسج التوقعات بعكس ذلك.. وأن لا نقوم بالتدقيق كثيرًا في المدة التي استغرقها للوصول إلى هذا..طالت أو قصرت، المدة هنا ليست ذات أهمية.. المهم أنه قد حدث لأي سببٍ كان."