مذكرات مجهول
396K subscribers
1.54K photos
229 videos
8 files
5 links
مُذكرة نادرة، أُدون عليها بخط رثّ. ستكتشف الفوضى المخبئة وأني لستُ الشاب الهادئ المبتسم بنمطية، إنني مليئ بالفوضى
والمشاعر التي تتضارب.
Download Telegram
"سأخبرك شيئًا، نحن لا نموت حقًا عندما تتوقف قلوبنا عن الخفقان، بل نموت على جرعات، نموت كلّما خذلنا أحدهم، كلّما انطفأت أمنية، كلّما رحل صديق، كلّما فشلنا في أن نجد من يفهمنا... نموت كلّ يوم قليلًا، حتى نصبح في النهاية أشباحًا تمشي على الأرض. أرأيت ذلك الوجه الذي يبتسم في المرآة؟ هو وجهك، لكنه لم يعد أنت. لقد صارت حياتك سلسلة من التنازلات، من الوجوه المرهقة، من الأحلام المؤجلة التي لن تأتي. وفي النهاية، لا يتبقى شيء، فقط ذكريات باردة تُطاردك، ونوم ثقيل بلا أحلام... كأنك وُجدت كي تُستهلك وتذوب، ثم تُنسى."

_ أحمد خالد توفيق
4
نحن نعيش وسط عالمٍ لا يقدّم لنا سوى صمتٍ ثقيل، صمتٌ يجعل أسئلتنا تتردّد في الفراغ بلا جواب. ومع ذلك، لا أستطيع أن أنكر أنّ هناك شيئًا، ولو كان ضئيلاً، يُبقي الإنسان واقفًا رغم قسوة العدم. ربما هو العناد، وربما هو ذلك الشعور الغامض بأنّ اللحظة، مهما كانت عابرة، تستحق أن تُعاش. إنّ كلّ ما حولنا يُذكّرنا بالنهاية: الأصدقاء الذين نفقدهم، المدن التي تُهدم، الوجوه التي تتلاشى من ذاكرتنا، ومع هذا فإنّ شيئًا في أعماقنا يرفض الاستسلام، يرفض أن يذوب تمامًا في هذا العبث. لذلك أقول: لعلّ الحياة بلا معنى، ولكننا نحن الذين نمنحها القليل من المعنى، بمجرد أن نختار أن نواصل السير، حتى وإن كان الطريق يقود في النهاية إلى الصمت الأبدي. إنّ ما يدهشني دائمًا هو أنّ الإنسان، رغم كل شيء، لا يزال يجد في نفسه القدرة على الحب، على الضحك، على رفع رأسه للحظة قصيرة في مواجهة عالمٍ لا يعرف الرحمة. وهذا وحده كافٍ ليجعلني أقول: نعم، إنّ الحياة عبث، لكنها أيضًا مقاومة ضد العبث.

- ألبير كامو
1
كان بوسعه أن يدوّن حيرته وأمله، أن يسرد نجاحه وإخفاقه، أن يصف لحظات ضعفه وقوته. كان بإستطاعته أن يحكي عن صمته المعبّر، وعن ضجيج حياته اليومية. بوسعه أن يكتب عن الغرباء الذين صادفهم، وعن الأصدقاء الذين غادرهم. كان يستطيع أن يكتبَ روايةً تمتدُ من أسفلِ قدميهِ إلي نهاية العالم. يستطيع أن يذكر أسماء الشوارع التي مشاها، والمقاهي التي جلس فيها، والكتب التي غيّرت نظرته عن العالم. كان بإمكانه أن يملأ الصفحات بلوعة الفراق، ودفء اللقاء، ومرارة الفشل، وحلاوة النجاح المتواضع. لكنّه عند كلّ محاولة يجفّ مداد قلمه، وتفرّ منه الكلمات، فيكتب تحيّةً أولى، ثمّ يتبعها بنقطةٍ ثقيلة، كأنّها تقفل بابًا كان ينبغي أن يظلّ مفتوحًا، فتظلّ القصص كلّها محبوسة في رأسه، والصفحات بيضاءَ نقية، كالثلج الذي يدفن كلّ شيء تحته، وهو يعلم أن تلك النقطة هي نهاية كلّ حكاية لم تُحكَ، وبداية صمتٍ طويلٍ لا يعرف متى ينتهي.
53
بسمِ الزمنِ الذي لا يرحمُ.. نكبرُ في السنِّ فإذا العالمُ من حولنا ينكمشُ كالثوب المغسول، تتقلصُ الدائرة حتى تكاد تصير نقطة، ويذوي الأصدقاء كالأوراق في الخريف، لم نعدْ نحتفظُ في هواتفنا إلا بأرقامِ الذكريات، وأشباح من رحلوا، تفترُ رغبتنا في معرفة وجوهٍ جديدة، كأنما اكتفينا من البشر بما عرفناه، ويسكتُ فينا ذلك الصوت الذي كان يصرخ: "انظروني!" كما يخفت صدى النغمة في واد عميق، شيئًا فشيئًا نطوي العالم علينا كصدفة يابسة، لا تحتمل إلا حيوانًا واحدًا، ننسحبُ إلى داخل أنفسنا كحلزون يموت تحت الشمس، تاركًا قوقعته فارغة، نعودُ في نهاية اليوم كحطام سفينة ترمي بها الأمواج على شاطئ الفراش، نطرح أجسادنا المتعبة، كأكياس مملوءةٍ بالهموم. ولا نطلبُ من العالم شيئًا، سوى أن يدعنا لوحدنا نشيح بوجوهنا عن ضجيجه، ونغلق أعيننا عن أضوائه، كأنما صرنا نطلب من الحياة أن تتوقف عن العطاء، لأننا مللنا من الأخذ، لم نعد نريدُ إبهار أحد، ولا نرغب في لفت انتباه أحد، كل ما نريده هو غرفة صامتة، ووسادة تسمع أنيننا، ونوم يأتينا كغائب، لا كضيف، نكبر فيصير العالم أصغر من أن يسع أحلامنا، وتصير أحلامنا أصغر من أن تملأ العالم، ونتقلص مع العالم حتى نكادُ نختفي..
4
لازلتُ أقتنع يومًا بعد يوْم أنَّ لا أحد يستطيع أن يفهم الموقف والتصرُف والشعور إلَّا حينَ يمُرُ به، مهما ادَّعىٰ غيْرَ ذلك ومهما حاوَلَ الفهم أو الاقتراب أو تقدير الأمر أو التماس العُذر أو تقديم النُصح، التلويح من علىٰ الشاطئ سهل بينما الوجود في عَرض البحر يكشِف حقيقة الأمر.

- سمر صقر
2
سنفترق عندما ينتهي إنبهارك بي، سأعود شخصًا عاديًا بالنسبة لك، وتنتهي: قراءة المزيد..
بِحق هذه الليالي، أَعْرِفها جيداً، تلك التي يقف فيها المرء حائراً بين طرق متشعبة، لا يدري أيها يسلك، ولا من يصحبه في رحلته. أيام يكون فيها الإنسان وحيداً وحيداً، كسفينة بلا دفة في لجة مظلمة، تتقاذفها الأمواج وهو ينازع في أعماق نفسه هزيمة صامتة. في هذه الأحْيان، يستسلم المرء لقدره، ليس ضعفاً ولكن إدراكاً لحدِّ القُدرة. يتعايش مع الواقع المر، ويواصل مسيرته، وإن ببطء. غير أن في أعماق قلبه يخفق أمل واهن، ثقيل كحجر، حزين كذكرى بعيدة. يتمنى في سرِّه: لو أن ثمَّة وجهة واحدة واضحة، مهما كانت بعيدة، لاتجه نحوها بكل ما فيه من إرهاق وتعب. لو أن ثمَّة قلباً واحداً يفهم صمته، لركض إليه حاملاً أثقاله كلها، ليجد في حضنه ملجأً وسكينة. عندئذ، لأصبحت الحياة مختلفة. لانقشع عن النفس سحاب القنوط، ولاستقر فيها طمأنينة عميقة، كالسكينة التي تسود البحيرة بعد عاصفة عنيفة. هذه هي السكينة التي يتلهف عليها كل كائن، سكينة القلب المطمئن والنظر المستقر.
7
أن تحاول أن ترى العالم بعيني غيرك، أن تتخيل ملامح الألم في وجهٍ لم ينطق، أو فرحًا مكبوتًا خلف صمتٍ طويل، أن تصغي لما لم يُقال، وتفهم ما لم يُشرح، هو أرقى درجات الوعي الإنساني. حين تضع نفسك في موضع الآخر، لا لتُصدر حكمًا، بل لتفهم دوافعه، لتدرك سبب كلماته، ووجع اختياره، تصبح أكثر إنصافًا، وأقل قسوة. فالناس لا يُقاسون بما يفعلون فقط، بل بما اضطرّتهم الحياة أن يكونوا عليه. إننا نُخطئ كثيرًا حين نرى من بعيد، ونحكم من وراء الزجاج، ننسى أن الطريق الذي عبرناه بسهولة، قد كان لغيرنا جبلاً لا يُصعد. ننسى أن الصبر ليس صفة فطرية، بل وجعٌ تكرّر حتى صار هدوءًا. التعاطف ليس ضعفًا، بل شجاعة من نوع نادر، شجاعة أن تنحني لتفهم، لا لتدين، وأن تقترب لتُضمّد، لا لتُعاتب. ولو أننا جعلنا هذا المبدأ عادةً، لا لحظة عابرة، لو حاول كلٌّ منا أن يعيش شعور الآخر ليومٍ واحد فقط، لانكشفت عنا كثير من القسوة، ولتبدلت نظراتنا إلى بعضنا البعض. سيغدو العالم آنذاك أقل ضجيجًا، أكثر رحمة، وسيكتشف الإنسان أن ما يحتاجه حقًا ليس انتصارًا على الآخرين، بل انسجامًا معهم، في صمت الفهم، ودفء المشاركة، وصدق الشعور.
6
Forwarded from مقهى البؤساء
لا أحد يستطيع شمّ أحزانك مهما أمْتلى صدرك برائحة إحتراقها...
أؤمنُ بأنّ في الإنسان حنينًا دفينًا إلى أيامه الماضية، لا لأنها كانت أجمل، بل لأنّه كان فيها أقلّ إدراكًا وأكثر صفاءً. كانت الدنيا أرحب في عينيه، وأقلّ تعقيدًا في نفسه. لم تكن قد أثقلت فطرته همومُ الكبار، ولا شغلته أسئلة الغد. كان يعيش اللحظةَ ببساطة الطفولة وبراءتها. كان يضحك من قلبه لأسباب تافهة، ويصنع من اللعبة عالمًا، ومن الوهم حقيقة. لم تكن قد مسّته بعدُ جراح المعرفة، ولا عرف كمّ الخفايا والتناقضات التي تحملها الحياة. اليوم، بعد أن اتسعت مداركه، صار يرى ما وراء السطور. صار يحمل عبء الفهم، وثقل المسؤولية. ففقدت الحياة بريقها الساذج، وابتعد عنه ذلك الطُّرْف الخفيف الذي كان يملأ أيامه. إنّ هذا الحنين ليس إلاّ شوقًا إلى تلك الذات البسيطة التي كانت ترى العالم من خلال قلبها قبل عقلها. إلى ذلك السلام الداخلي الذي لم تكن تعرف بعد كيف تفقده.
3
كنت أظن أنني أعيش كما يعيش الجميع، أستيقظ، أعمل، أضحك، أتحدث، وأملأ يومي بما أستطيع من ضجيج، حتى لا أسمع ما يدور في داخلي. كنت أهرب من الصمت كمن يهرب من هاوية مفتوحة. كنت أظن أن الانشغال علاج، وأن التعب دليل حياة، لكن شيئاً في أعماقي كان ساكناً بشكل مريب، كأنه ينتظر مني اعترافاً مؤجلاً. كلما جلست وحدي، شعرت أني غريب عن نفسي، كأنني أراقب شخصاً آخر يرتدي وجهي ويتحدث باسمي. أحاول أن أكتب لأفهم ما يحدث، لكن الكلمات تخونني، تخرج بلا حرارة، كأنها لا تخصني. أفتح الكتب، أتابع الناس، أملأ الهاتف بالأصوات والصور، ومع ذلك يظل الفراغ يتسع في داخلي، كأنني أحشو حفرةً بلا قاع. أضحك أحياناً كي لا يلاحظ أحد أني متهالك، وأقول إنني بخير كي لا أشرح ما لا يمكن شرحه. في الليل، حين يهدأ كل شيء، أشعر بخفةٍ مزعجة، كأنني فقدت وزني المعنوي، كأنني حاضر في الحياة بجسدي فقط، أما روحي فصارت تراقبني من بعيد، تنتظر اللحظة التي أجرؤ فيها على النظر إليها والاعتراف: أنني لم أعد أشعر بشيء منذ زمن طويل.
3
كنت أظن أن ما يُنهك الإنسان هو المآسي الكبيرة، تلك التي تقتحم الحياة بعنف وتتركها مقلوبة رأساً على عقب. لكنني اكتشفت متأخراً أن ما يقتلنا حقاً لا يُرى بالعين، بل يُشعر به على مهل، في تفاصيل صغيرة تتسلل إلينا كل يوم. نحن لا نسقط فجأة، بل نتآكل تدريجياً؛ حين نؤجل راحتنا لنرضي الآخرين، حين نبتلع خيبة صغيرة ونقول إنها لا تستحق التفكير، حين نضحك في وجه من أرهقنا كي لا نبدو ضعفاء. التفاصيل تفعل ذلك بنا، تغرس أنيابها في صمت، وتتركنا نصف أحياء.
‏“أعتقد أن شقاء الإنسان ينبع من مجالسته لمن لا يفهمه بل ويسيء فهمه بإستمرار، إن شقاء الإنسان لا ينبع من كونه لا يجد صحبة بل من كونه لا يجد الصحبة المناسبة، ولذا فإن وجود شخص تستطيع أن تخبره بما يجول في داخلك بدون أن يسيء فهمك هي أعظم نعمة ممكن أن تحصل عليها.”

- د. أحمد خالد توفيق.
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أمضي في الأيام كأنني أسير في نفق طويل لا أعرف أين ينتهي، لا أرغب في الحديث ولا في سماع أحد، فالكلمات أصبحت ثقيلة، أرى الناس أمامي، أراقب حركتهم وضحكاتهم، لكن لا شيء يصل إليّ، كأنني موجود خلف زجاج لا يسمح للعالم بالدخول، أرتدي وجهاً هادئاً وأمشي، أشعر بانسحاب بطيء من كل ما كان يهمني، كأن المشاعر التي كانت تضجّ في صدري اتخذت قراراً بالصمت. أجلس بينهم ولا أنتمي، أستمع ولا أسمع، أرى ولا أشعر، أصبحت أحتاج إلى عزلتي أكثر من أي شيء، إلى هدوءٍ يتيح لي أن ألتقط أنفاسي، إلى ابتعاد قصير عن ضجيج العالم. لست غاضباً من أحد، فقط مرهق بالصمت الذي يزدحم في رأسي، وبالوحدة التي أحملها حتى وأنا وسط الآخرين. أبحث عن نسخة مني ضاعت في الطريق، وأتمنى أن أجدها قبل أن أفقد القدرة على العودة إليها.
سنفترق عندما ينتهي إنبهارك بي، سأعود شخصًا عاديًا بالنسبة لك، وتنتهي: قراءة المزيد..
كنت ابحث منذ زمن عن أحد اُصارحه بما يثقل قلبي، طالما رغبت ان اكون على سجيتي، كما اعيش في داخلي، لا ذلك الوجه المتماسك الذي اصطنعه كل يوم. كنت اتمنى ان انطق بما يختنق في صدري، وان تنساب الجمل بلا تردد، كأنها اخيرًا وجدت طريقها الى الهواء. كم خفت من ان يقال انني ابالغ، او ان حزني لا معنى له، فاخفيت كل شيء حتى ظن البعض انني لا اتأثر بشيء. لكن الحقيقة انني كنت اتآكل بصمت، واخشى ان ينهار ما بنيته من صمت لو تكلمت. لم يكن سهلًا ان اعترف انني لست بخير، وان الايام تأخذ مني اكثر مما تمنح. كنت احتاج كلمة تطفئ قلقًا، او نظرة تعيد لي يقينًا، او حتى سكوتًا يفهم ما بين السطور. لم ابحث يومًا عن شفقة، بل عن قلب يصدق ما اعانيه من غير ان يلمسه بجرح اضافي. لم اجد كل هذا، لكنني صرت اعرف ان الهرب لا يصنع قوة، وان ادعاء الثبات لا ينقذ احدًا. وربما يأتي وقت لا اضطر فيه لاخفاء شيء، ولا احتاج فيه لابتلاع الكلمات قبل ان تولد. وقت اكتشف فيه ان الحديث ليس ضعفًا، وان الصدق مع الذات هو الباب الذي كنت ابحث عنه منذ سنوات.
3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لم أعد أبحث عن راحة عابرة تشبه إغفاءة قصيرة، بل عن هدنة طويلة أضع فيها قلبي جانبًا دون أن أخشى أن يوقظه شيء. صرت أتساءل في صمت: متى بدأت أثقل إلى هذا الحد؟ ومتى صار القلق رفيقًا يسبقني إلى كل مكان، يقطع علي ضحكاتي قبل أن تكتمل، ويذكرني بما هربت منه لحظة بعد أخرى؟ أحاول أن أستعيد آخر يوم ضحكت فيه بصدق، ولا أجد في ذاكرتي سوى ظلال باهتة، كأن الفرح مرّ بي مرّ السحاب ولم يترك أثرًا. أصبحت أحادث نفسي أكثر مما أحادث البشر، وأشرح لها ما أعجز عن قوله للآخرين. كأنني أحاول أن أكون حاضرًا بينما شيء في داخلي ينسحب بهدوء. إن ما أحتاجه ليس رحلة هروب، ولا نومًا طويلًا، بل يقينًا يطمنّ القلب، يلمّ شعثه، ويعيد إليه قدرته على الثبات. أحتاج مكانًا آمنًا، لا ينهار حين أنهار، ولا يطالبني بأن أكون أقوى مما أستطيع. أريد أن أشعر بأن العالم ليس ضدي، وأن الحياة ليست ساحة امتحان لا تنتهي.
1
على كوكبٍ تُضيئه الشمس،
وتنهشه هلاوس نيكولا تيسلا المنهوبة،
في قارّةٍ محلوقة الذقن منذُ قرون،
على متن مدينةٍ تطفو فوق الصحراء بِلا توقّف،
في حيٍّ نشأ صدفةً حين لعب التجّار بالنرد،
عند منزلٍ بُني لغيرنا،
أجلس على الرصيف، وأتخيّل عالمًا جديدًا
لا يمدّ إصبعه إلى الفقاعة فوق رأسي،
ولا يفقأ أحلامي.
3
أعيش هدرًا
أتنفس لأفسد نصيب الآخرين من الهواء
أستيقظ من النوم لأن أفلام الأحلام باتت مملة
أخرج إلى العمل لأن غرفتي تشعرني بالوحدة
أعود إلى غرفتي لأن العمل يشعرني بالغربة
أعانق أمي كي لا تشعر أنها فشلت في مهمتها
وأتحدث لإخوتي كي لا يكتشفوا أنني ميت
وأمضي في الحياة مثل من يوزع ظلّه.
Forwarded from مقهى البؤساء
"أن تكون متفائلاً يعني أن تكون غير متأكد
من المستقبل ، وأن تكون حنونًا تجاه
الاحتمالات ، وأن تكرس نفسك للتغيير
على طول الطريق وصولاً إلى أعماق قلبك."