"العين لا ترى إلا ما يسمح لها الضوء برؤيته. أما العقل، فيرى ما يحاول الكون إخفاءه."
- مصطفى محمد "رواية Noesis "
أَيَا ضَرْبَةً مِنْ لَعِينٍ ضَجَّتْ بِهَا السَّمَاءُ
وَهَدَمَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْهُدَى أَيَّ بِنَاءِ
أَيُّ خَطْبٍ قَدْ دَهَى الدُّنْيَا وَمَا قَدْ حَلَّ بِالدِّينِ
بِفَقْدِكَ يَا أَبَا السِّبْطَيْنِ يَا مَوْلَى الْمُوَحِّدِينَ
فَقَدْ بَكَتْكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ بِدَمٍ
كَمَا بَكَتْكَ مِنْ قَبْلُ عَيْنُ الْهُدَى وَالْيَقِينِ
وَهَدَمَتْ مِنْ أَرْكَانِ الْهُدَى أَيَّ بِنَاءِ
أَيُّ خَطْبٍ قَدْ دَهَى الدُّنْيَا وَمَا قَدْ حَلَّ بِالدِّينِ
بِفَقْدِكَ يَا أَبَا السِّبْطَيْنِ يَا مَوْلَى الْمُوَحِّدِينَ
فَقَدْ بَكَتْكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ بِدَمٍ
كَمَا بَكَتْكَ مِنْ قَبْلُ عَيْنُ الْهُدَى وَالْيَقِينِ
جاهِدْ نَفْسَكَ إِنَّهَا أَعْدَى العِدَا
وَبِجِهَادِكَ يَستَقِيمُ لَكَ الهُدَى
فَالنَّفسُ إِنْ تُهْمَلْ تَمادَتْ فِي الأَسَى
وَتَهَاوَتِ الأَحْلامُ وَانطَفَأَ الصَّدَى
لَيْسَ الجِهَادُ سُيُوفَ بَطْشٍ دَامِيَاتٍ
بَلْ أَنْ تُزَكِّيَ القَلْبَ إِنْ عَاثَ الرَّدَى
وَبِجِهَادِكَ يَستَقِيمُ لَكَ الهُدَى
فَالنَّفسُ إِنْ تُهْمَلْ تَمادَتْ فِي الأَسَى
وَتَهَاوَتِ الأَحْلامُ وَانطَفَأَ الصَّدَى
لَيْسَ الجِهَادُ سُيُوفَ بَطْشٍ دَامِيَاتٍ
بَلْ أَنْ تُزَكِّيَ القَلْبَ إِنْ عَاثَ الرَّدَى
فَيا قَبْرَ الحَبيبِ وَدِدْتُ أَنِّي
حُمِلْتُ وَلَو عَلَى عَيني ثَراكا
سَقَاكَ الغَيْثُ هَتَّاناً وَإِلَّا
فَحَسْبُكَ مِنْ دُمُوعِي ما سَقَاكا
وَلا زَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي
يَرُفُّ مَعَ النَّسيمِ عَلى ذُراكا
حُمِلْتُ وَلَو عَلَى عَيني ثَراكا
سَقَاكَ الغَيْثُ هَتَّاناً وَإِلَّا
فَحَسْبُكَ مِنْ دُمُوعِي ما سَقَاكا
وَلا زَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي
يَرُفُّ مَعَ النَّسيمِ عَلى ذُراكا
العَيْنُ بَعْدَكَ لَمْ تَنْظُرْ إِلَى حَسَنٍ
وَالنَّفْسُ بَعْدَكَ لَمْ تَسْكُنْ إِلَى سَكَنِ
كَأَنَّ نَفْسِيَ إِذَا مَا غِبْتَ غَائِبَةٌ
حَتَّىٰ إِذَا عُدْتَ لِي عَادَتْ إِلَى بَدَنِي
وَالنَّفْسُ بَعْدَكَ لَمْ تَسْكُنْ إِلَى سَكَنِ
كَأَنَّ نَفْسِيَ إِذَا مَا غِبْتَ غَائِبَةٌ
حَتَّىٰ إِذَا عُدْتَ لِي عَادَتْ إِلَى بَدَنِي
العِيدُ أَنْتَ وَأَعْيَادُ الوَرَىٰ تَبَعُ
لَسْتُ أُهَنِّيكَ بَلْ فِيكَ أُهَنِّيهَا
العِيدُ أُهْزُوجَةُ الأَفْرَاحِ تَنْظِمُهَا
أَنْتَ ابْتِهَاجاً فَتُشْجِينِي فَأَرْوِيهَا
يَا جَنَّةً فِي مَدَارِ العُمْرِ زَاهِيَةً
بِكَ الأَمَانِي اسْتَفَاقَتْ فِي مَرَافِيهَا
مَا العِيدُ إِلَّا رُضَابُ الوَصْلِ نَنْهَلُهُ
فَأَنْتَ أُنْسٌ لِيَالِيهَا وَصَافِيهَا
لَسْتُ أُهَنِّيكَ بَلْ فِيكَ أُهَنِّيهَا
العِيدُ أُهْزُوجَةُ الأَفْرَاحِ تَنْظِمُهَا
أَنْتَ ابْتِهَاجاً فَتُشْجِينِي فَأَرْوِيهَا
يَا جَنَّةً فِي مَدَارِ العُمْرِ زَاهِيَةً
بِكَ الأَمَانِي اسْتَفَاقَتْ فِي مَرَافِيهَا
مَا العِيدُ إِلَّا رُضَابُ الوَصْلِ نَنْهَلُهُ
فَأَنْتَ أُنْسٌ لِيَالِيهَا وَصَافِيهَا
الأعياد المهمّشة |
إن الأعياد ليست لأمثالي…
هكذا أقولها في سري،
لا كجملة عابرة،
بل كحقيقةٍ ثقيلة
أجلس معها كل عام.
في الخارج،
يمرّ العيد مزهوًا بألوانه،
بأصوات الأطفال،
بضحكاتٍ
لا أعرف من أين تأتي بكل هذه الخفة.
وأنا…
أجلس هنا،
كأنني خارج هذا المشهد كله،
كأنني خطأ صغير
في لوحةٍ مزدحمة بالحياة.
ماذا يفعل إنسان مثلي في يوم كهذا؟
أي بابٍ يُطرق؟
وأي فرحٍ يُستعار؟
أنا كل ما أرجوه هو ...
هو أن لا تسوء الأمور أكثر.
لا أطلب عيدًا صاخبًا،
ولا فرحًا كبيرًا،
ولا حتى معجزة.
فقط يومٌ يمرّ بسلام،
دون أن يسلب مني شيئًا آخر،
أراقب الناس وهم يتبادلون التهاني،
كأنهم يتقاسمون طمأنينةً
لا أملك منها نصيبًا.
وأتساءل، بهدوءٍ مُرهق:
هل العيد يُعطى للجميع…
أم أن هناك من كُتب عليه
أن يمرّ به كغريب؟
في داخلي،
لا عيد.
هناك فقط صمتٌ طويل،
ومحاولاتٌ صغيرة للبقاء متماسكًا،
كأنني أمسك نفسي بيديّ
حتى لا أنهار أمام هذا الفائض
من الفرح الذي لا يشبهني.
ومع انحدار النهار،
حين تخفت الأصوات شيئًا فشيئًا،
وتنحسر تلك الخفّة الطارئة،
تعود الأشياء إلى ما ألَّفته؛
هادئةً،
مألوفة،
وقابلةً للاحتمال.
عندها فقط،
أجلس دون تفكيرٍ طويل،
وأدرك بشيءٍ من السكون
أن اليوم قد مرّ،
كما ينبغي له أن يمرّ…
دون أن يترك في داخلي
ما يستدعي التسمية.
إن الأعياد ليست لأمثالي…
هكذا أقولها في سري،
لا كجملة عابرة،
بل كحقيقةٍ ثقيلة
أجلس معها كل عام.
في الخارج،
يمرّ العيد مزهوًا بألوانه،
بأصوات الأطفال،
بضحكاتٍ
لا أعرف من أين تأتي بكل هذه الخفة.
وأنا…
أجلس هنا،
كأنني خارج هذا المشهد كله،
كأنني خطأ صغير
في لوحةٍ مزدحمة بالحياة.
ماذا يفعل إنسان مثلي في يوم كهذا؟
أي بابٍ يُطرق؟
وأي فرحٍ يُستعار؟
أنا كل ما أرجوه هو ...
هو أن لا تسوء الأمور أكثر.
لا أطلب عيدًا صاخبًا،
ولا فرحًا كبيرًا،
ولا حتى معجزة.
فقط يومٌ يمرّ بسلام،
دون أن يسلب مني شيئًا آخر،
أراقب الناس وهم يتبادلون التهاني،
كأنهم يتقاسمون طمأنينةً
لا أملك منها نصيبًا.
وأتساءل، بهدوءٍ مُرهق:
هل العيد يُعطى للجميع…
أم أن هناك من كُتب عليه
أن يمرّ به كغريب؟
في داخلي،
لا عيد.
هناك فقط صمتٌ طويل،
ومحاولاتٌ صغيرة للبقاء متماسكًا،
كأنني أمسك نفسي بيديّ
حتى لا أنهار أمام هذا الفائض
من الفرح الذي لا يشبهني.
ومع انحدار النهار،
حين تخفت الأصوات شيئًا فشيئًا،
وتنحسر تلك الخفّة الطارئة،
تعود الأشياء إلى ما ألَّفته؛
هادئةً،
مألوفة،
وقابلةً للاحتمال.
عندها فقط،
أجلس دون تفكيرٍ طويل،
وأدرك بشيءٍ من السكون
أن اليوم قد مرّ،
كما ينبغي له أن يمرّ…
دون أن يترك في داخلي
ما يستدعي التسمية.
- مصطفى محمد
تُراودُ النَّجْمَ في عَليائِهِ سَفَهاً
وكيفَ يَدنو مِنَ الشَّمْسِ مَن حَقُرَ
أنا المَجرَّةُ والأفلاكُ لي مَطَرٌ
وأنتَ في عَتْمَةِ الأوهامِ تَنْحَصِرُ
ترجو الوُصولَ وأنتَ بَعْدُ مكانَكَ
أينَ الثَّرى مِنْ عِزِّ نَجْمٍ قَدْ بَهَر
فأنبِذ أوهامَكَ وارْحَلْ في مَذَلَّتِكَ
فَما لِمِثْلِكَ في أفلاكي مُسْتَقَرُّ
وكيفَ يَدنو مِنَ الشَّمْسِ مَن حَقُرَ
أنا المَجرَّةُ والأفلاكُ لي مَطَرٌ
وأنتَ في عَتْمَةِ الأوهامِ تَنْحَصِرُ
ترجو الوُصولَ وأنتَ بَعْدُ مكانَكَ
أينَ الثَّرى مِنْ عِزِّ نَجْمٍ قَدْ بَهَر
فأنبِذ أوهامَكَ وارْحَلْ في مَذَلَّتِكَ
فَما لِمِثْلِكَ في أفلاكي مُسْتَقَرُّ
لا العُمرُ يكفي لأحلامٍ أُطَارِدُها
ولا زماني بذي جُودٍ فَيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّّامِ أكثرها
إلَّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِيني
ما عِلَّةُ الدّهرِ؛ هل وحدي أعيشُ بهِ
أليسَ في النّاس محظوظٌ فَيُعدِيني
ولا زماني بذي جُودٍ فَيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّّامِ أكثرها
إلَّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِيني
ما عِلَّةُ الدّهرِ؛ هل وحدي أعيشُ بهِ
أليسَ في النّاس محظوظٌ فَيُعدِيني
فَمَا ذَنْبِي إِذَا أَحْبَبْتُ قَلْبًا
جَفَا عَنِّي وَعَامَلَنِي غَرِيبُ
تُمَزِّقُنِي وَيُؤْنِسُكَ ابْتِعَادِي
وَأَوْجَاعِي وَأَنْتَ لَهَا طَبِيبُ
مَنَحْتُكَ كُلَّ مَا تَرْجُو بِحُبٍّ
وَأَنْتَ لِكُلِّ آمَالِي تُخِيبُ
جَفَا عَنِّي وَعَامَلَنِي غَرِيبُ
تُمَزِّقُنِي وَيُؤْنِسُكَ ابْتِعَادِي
وَأَوْجَاعِي وَأَنْتَ لَهَا طَبِيبُ
مَنَحْتُكَ كُلَّ مَا تَرْجُو بِحُبٍّ
وَأَنْتَ لِكُلِّ آمَالِي تُخِيبُ
جَعَلتُ عِنانَ وُدّي في يَدَيكا
فَلَم أَرَ ذاكَ يُنفَعُني لَدَيكا
وَقَد وَاللَهِ ضِقتُ فَلَيتَ رَبّي
قَضى أَجَلي عَلَيَّ وَلا عَلَيكا
فَلَم أَرَ ذاكَ يُنفَعُني لَدَيكا
وَقَد وَاللَهِ ضِقتُ فَلَيتَ رَبّي
قَضى أَجَلي عَلَيَّ وَلا عَلَيكا
كل اللي أقدر أعمله دلوقتي، إني أرمي نفسي على الأرض بقلب مبيحسش بأي حاجة، وفاضي تماماً، وأنا بترجى ربنا إن الأيام اللي جاية تعدي من غير ما أخسر أي حاجة تانية.
Hello everyone,
Here I am sharing with you a small perhaps secret glimpse into my personal project: writing a book titled “NOESIS.” It follows Ryan Parker, a blind man, and explores his life after a tragic event that changed everything.
I chose these scenarios not only to tell his story, but also to reflect parts of my own emotions embedding real feelings and moments within the narrative.
At this point, the journey has become a challenge for me to complete. But I promise you: the path with Ryan and his companion, Dr. Henry Caldwell, will be unlike anything in terms of emotion. Together, they will exist in a world entirely their own.
Here I am sharing with you a small perhaps secret glimpse into my personal project: writing a book titled “NOESIS.” It follows Ryan Parker, a blind man, and explores his life after a tragic event that changed everything.
I chose these scenarios not only to tell his story, but also to reflect parts of my own emotions embedding real feelings and moments within the narrative.
At this point, the journey has become a challenge for me to complete. But I promise you: the path with Ryan and his companion, Dr. Henry Caldwell, will be unlike anything in terms of emotion. Together, they will exist in a world entirely their own.
I’d also love to hear your suggestions your input matters to me. You can reach out through the channel’s messaging option via the three-dot menu at the top.
كَم قَد قُتِلتُ وَكَم قَد مُتُّ عِندَكُمُ
ثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِ
جَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا
ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ
تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
ثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِ
جَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا
ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ
تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
- المتنبي
مَضى طاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌ
غَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ
ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرى
وَيَغمُرُ صَرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّني
رَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ
غَداةَ ثَوى إِلّا اِشتَهَت أَنَّها قَبرُ
ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرى
وَيَغمُرُ صَرفَ الدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ
عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ وَقفاً فَإِنَّني
رَأَيتُ الكَريمَ الحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ
- أبو تمّام