تابع "بَابُ عَلَامَات الإِعْرَابِ 3️⃣"
فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الصَّرْف
12- أَمَّا الصِّفَةُ فَتُمْنَعُ مَعَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ:
- مَعَ الْعَدْلِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَثْنَى، وَثُلَاث.
- وَمَعَ الأَلِفِ وَالنُّوْنِ بِشَرْطِ: أن تَكُونَ الصِّفَةُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَانِ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَلَا يَكُونُ مُؤَنَّثُهُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَانَةَ: نَحْوُ: "سَكْرَان فَإِنَّ مُؤَنَّثَهُ سَكْرَى، ونَحْوُ "نَدْمَانٌ" مُنْصَرَفٌ لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ "نَدْمَانَةٌ" إِذَا كَانَ مِنَ الْمُنَادَمَةِ.
- وَمَعَ وَزْنِ الْفِعْلِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُون عَلَى وَزْنِ "أَفْعَل"، وَأَلَّا يَكُونَ مُؤَنَّثُهُ بِالتَّاءِ، نَحْوُ "أَحْمَر"، فَإِنَّ مُؤَنَّثهُ "حَمْرَاءُ"، ونَحْوُ "أَرْمَلٌ" مُنْصَرَفٌ، لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ "أَرْمَلَة".
13- تَنْبِيهٌ: يَجُوزُ صَرْفُ غَيْرَ الْمُنْصَرَفِ لِلتَّنَاسُبِ كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ (سَلَاسِلًا)، (قَوَارِيرًا)، وَلِضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
وَيُمْنَعُ الِاسْمُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْوَصْفِيّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ بِشَرْطِ:
أَلَّا يَكُونَ مُؤَنَّثُهُ الشَّائِعُ بِالتَّاءِ.
وأَلَّا تَكُونَ وَصَفَّيْتُهُ طَارِئَة غَيْر أصيلة".
وَيَتَحَقَّقُ الشَّرَطَانِ في الْوَصْفِ الذي على وَزْنِ "أَفْعَل"، وَمُؤَنَّثُهُ "فَعَلَاءُ، أو فُعْلَى"؛ نحو: أحمر وحمراء، وأبيض وبيضاء، وأجمل وجملاء، وأفضل وفضلى، وأحسن وحسنى، وأدنى ودنيا ...
أَلَّا يَكُونَ مُؤَنَّثُهُ الشَّائِعُ بِالتَّاءِ.
وأَلَّا تَكُونَ وَصَفَّيْتُهُ طَارِئَة غَيْر أصيلة".
وَيَتَحَقَّقُ الشَّرَطَانِ في الْوَصْفِ الذي على وَزْنِ "أَفْعَل"، وَمُؤَنَّثُهُ "فَعَلَاءُ، أو فُعْلَى"؛ نحو: أحمر وحمراء، وأبيض وبيضاء، وأجمل وجملاء، وأفضل وفضلى، وأحسن وحسنى، وأدنى ودنيا ...
وكذلك يَنْصَرِفُ الْوَصْفُ إذا كان وَصَفَّيْتُهُ طَارِئَةً، نحو "أرنب" في قولنا: مَرَرْت برجل أَرْنَبٍ، أي: جبان.
فَالْوَصْفُ مُنْصَرَفٌ - بالرغم من أن مؤنثه لا يكون بالتاء في الْأَغْلَبُ - لأن وَصَفَّيْتَهُ طَارِئَة، سَبَقَتْهَا الِاسْمِيَّة الْأَصِيلَة، لِلْحَيَوَانِ الْمَعْرُوفِ.
فَالْوَصْفُ مُنْصَرَفٌ - بالرغم من أن مؤنثه لا يكون بالتاء في الْأَغْلَبُ - لأن وَصَفَّيْتَهُ طَارِئَة، سَبَقَتْهَا الِاسْمِيَّة الْأَصِيلَة، لِلْحَيَوَانِ الْمَعْرُوفِ.
ومما فَقَدَ الشَّرْطَيْنِ مَعًا كَلِمَة:
"أربع" في مثل: قَضَيْت في الدَّعْوَة إِلَى اللَّهِ سَاعَاتٍ أَرْبَعًا.
لأن مؤنثها يَكُونُ بِالتَّاءِ؛ فَتَقُولُ: سَافَرْتُ أَيَّامًا أَرْبَعَةً
ولأن وَصَفَّيْتَهَا طَارِئَة عارضة؛ إذِ الْأَصْلُ السَّابِقُ فيها أَنْ تُسْتَعْمَلَ اسْمًا لِلْعَدَدِ الْمَخْصُوص في نَحْوِ: "الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَرْبَعَةٌ".
وَلَكِنَّ الْعَرَبَ اسْتَعْمَلَتْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وصفا؛ فوصفيتها ليست أصيلة سَابِقَة.
وَبِسَبَبِ فَقْدِ الشَّرْطِيْنِ وَجَبَ صَرْفُ الْكَلِمَةِ في جَمِيعِ استعمالاتها.
تَنْبِيهٌ: لا يجوز في كلمة: "أربع" منع الصرف؛ سواء أكانت الوصفية ملحوظة أم غير ملحوظة: إذ إن مؤنثها بالتاء؛ فالشرط الثاني مفقود دائما؛ فلا يصح منعها من الصرف.
"أربع" في مثل: قَضَيْت في الدَّعْوَة إِلَى اللَّهِ سَاعَاتٍ أَرْبَعًا.
لأن مؤنثها يَكُونُ بِالتَّاءِ؛ فَتَقُولُ: سَافَرْتُ أَيَّامًا أَرْبَعَةً
ولأن وَصَفَّيْتَهَا طَارِئَة عارضة؛ إذِ الْأَصْلُ السَّابِقُ فيها أَنْ تُسْتَعْمَلَ اسْمًا لِلْعَدَدِ الْمَخْصُوص في نَحْوِ: "الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَرْبَعَةٌ".
وَلَكِنَّ الْعَرَبَ اسْتَعْمَلَتْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وصفا؛ فوصفيتها ليست أصيلة سَابِقَة.
وَبِسَبَبِ فَقْدِ الشَّرْطِيْنِ وَجَبَ صَرْفُ الْكَلِمَةِ في جَمِيعِ استعمالاتها.
تَنْبِيهٌ: لا يجوز في كلمة: "أربع" منع الصرف؛ سواء أكانت الوصفية ملحوظة أم غير ملحوظة: إذ إن مؤنثها بالتاء؛ فالشرط الثاني مفقود دائما؛ فلا يصح منعها من الصرف.
ذكره الحريري بقوله:
وَجَائِزٌ فِي صَنْعَةِ الشِّعْرِ الصَّلِفْ ... أَنْ يَصْرِفَ الشَّاعِرُ مَا لاَ يَنْصَرِفْ
وَجَائِزٌ فِي صَنْعَةِ الشِّعْرِ الصَّلِفْ ... أَنْ يَصْرِفَ الشَّاعِرُ مَا لاَ يَنْصَرِفْ
- اِعْلَمْ أَنَّ كُلَّ اسْمٍ كَانَ حَقُّهُ في الإعراب أن يكون مُنْصَرِفًا، ولكن مُنِعَتْ مِنَ الصَّرْفِ أَسْمَاءٌ لِعِلَلٍ فيها
فإذا اضْطُرَّ شَاعِرٌ - وَمَنْ فِي حُكْمِه - جَازَ لَهُ صَرْفُ مَا لَا يَنْصَرِفُ بِلاَ خِلاَفٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ إلى أَصْلِهِ
فإذا اضْطُرَّ شَاعِرٌ - وَمَنْ فِي حُكْمِه - جَازَ لَهُ صَرْفُ مَا لَا يَنْصَرِفُ بِلاَ خِلاَفٍ ؛ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ إلى أَصْلِهِ
فَلْتَأْتِينْكَ قصائدٌ وليَرْكَبَنْ ... جيشٌ إليك قَوَادِمَ الأكْوَار
فصرف "قَصَائِدُ" وهو جمع ثالثُ حروفه ألِفٌ، وبعد الألف حَرْفَانِ.
وهذا المثال لا ينصرف في مَعْرِفَةٍ ولا نَكِرَةٍ: لأن الجمعَ أثقلَ من الْوَاحِد، وَلأَنَّ هذا الْجَمْعَ غايةُ الجُموع فَاجْتَمَعَتْ فيه علَّتان ، فامتنع من الصرف لِذَلِكَ .
- ولكنَّ أصلَه أن يَنْصَرِفَ لِتَمَكُّنِ الأَسْمَاءِ في الإِعْرَابِ ، فَكَأَنَّ الشَّاعِر لَمَّا صَرَفَهُ رَدَّه إلى أصْلِهِ .
فصرف "قَصَائِدُ" وهو جمع ثالثُ حروفه ألِفٌ، وبعد الألف حَرْفَانِ.
وهذا المثال لا ينصرف في مَعْرِفَةٍ ولا نَكِرَةٍ: لأن الجمعَ أثقلَ من الْوَاحِد، وَلأَنَّ هذا الْجَمْعَ غايةُ الجُموع فَاجْتَمَعَتْ فيه علَّتان ، فامتنع من الصرف لِذَلِكَ .
- ولكنَّ أصلَه أن يَنْصَرِفَ لِتَمَكُّنِ الأَسْمَاءِ في الإِعْرَابِ ، فَكَأَنَّ الشَّاعِر لَمَّا صَرَفَهُ رَدَّه إلى أصْلِهِ .
فمن ذلك قولُ الشّاعر في وزن (مَفَاعِيل):
كَأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسَمَاتِهِمْ ... وَإِنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ
كَأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسَمَاتِهِمْ ... وَإِنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ
قول الشَّاعِر :
إِنَّ الذي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِنًا ... جَعَلَ الْجَمَالَ وسِرَّهُ في الضَّاد
إِنَّ الذي مَلَأَ اللُّغَاتِ مَحَاسِنًا ... جَعَلَ الْجَمَالَ وسِرَّهُ في الضَّاد
* وَيتبعُ هذا جَرُّه بِالْكَسْرَةِ بَدَلَ الفَتْحَةِ ؛ ككلمة "عنيزة" في قول امرئ القيس:
- وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرَ خدرَ عُنَيْزَةٍ ... فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
فَقَدْ دَخَلَ الْجَرّ وَالتَّنْوِينُ فِي كَلِمَةِ : "عُنَيْزَةٍ" لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ .
* ومثل كلمة: "فاطمة" في قول الْفَرَزْدَقِ يمدح "عليا زين العابدين" :
- هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ *** بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ اللهِ قَدْ خُتِمُوا
* وَمِثْلُ قول المادح:
- إِذَا مَا غَزَا بِالْجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُ ... عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
فقد جرّ " بعصائب " بِالْكَسْرَةِ بِلاَ تَنْوِيْن ، مُرَاعَاةً لِلْكَسْرَةِ في آخِرِ أَبْيَات الْقَصِيدَةِ .
- وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرَ خدرَ عُنَيْزَةٍ ... فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
فَقَدْ دَخَلَ الْجَرّ وَالتَّنْوِينُ فِي كَلِمَةِ : "عُنَيْزَةٍ" لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ .
* ومثل كلمة: "فاطمة" في قول الْفَرَزْدَقِ يمدح "عليا زين العابدين" :
- هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ *** بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ اللهِ قَدْ خُتِمُوا
* وَمِثْلُ قول المادح:
- إِذَا مَا غَزَا بِالْجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُ ... عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ
فقد جرّ " بعصائب " بِالْكَسْرَةِ بِلاَ تَنْوِيْن ، مُرَاعَاةً لِلْكَسْرَةِ في آخِرِ أَبْيَات الْقَصِيدَةِ .
Forwarded from مدارسة ألفية ابن مالك رحمه الله
675- وَلاِضْطِرَارٍ أوْ تَنَاسُبٍ صُرِفْ…… ذُو المَنْعِ وَالمَصْرُوفِ قَدْ لا يَنْصَرِفْ
الممنوع من الصرف قد يصرف للضرورة الشعرية، أو التناسب بين كلمات الآية الواحدة، فمن الأول قول الشاعر:
تبصَّرْ خليلي هل ترى من ظعائنٍ
فصرف كلمة (ظعائن) الممنوعة من الصرف؛ إذ هي على صيغة منتهى الجموع، فصرفها وجرها بتنوين الكسر.
ومن التناسب بين كلمات الآية قوله تعالى: "سلاسلًا وأغلالاً وسعيرًا" بالتنوين مع إبداله ألفا وقفا في قراءة نافع، وهشام، وشعبة، الكسائي، وأبي جعفر.
فصرف (سلاسل) الممنوعة من الصرف؛ لأنها على صيغة منتهى الجموع؛ لمناسبة مابعده. وصرف الممنوع من الصرف كثير في كلامهم للضرورة، أو للمناسبة.
وقد أجمع عليه البصريون والكوفيون.
- أما منع المصروف من الصرف للضرورة، فأجازه قوم، ومنعه آخرون، وهم أكثر البصريين، واستشهدوا لمنع المصروف من الصرف بقول الشاعر:
وممن ولدوا عامِ ..... رُ ذُو الطُّولِ وذُو العَرْضِ.
حيث منع (عامرا) من الصرف؛ للضرورة الشعرية، وهو مصروف؛ لأنه ليس فيه سوى العلمية. وقد أشار ابن مالك إلى ذلك بقوله: "والمصروف قد لا ينصرف"
الممنوع من الصرف قد يصرف للضرورة الشعرية، أو التناسب بين كلمات الآية الواحدة، فمن الأول قول الشاعر:
تبصَّرْ خليلي هل ترى من ظعائنٍ
فصرف كلمة (ظعائن) الممنوعة من الصرف؛ إذ هي على صيغة منتهى الجموع، فصرفها وجرها بتنوين الكسر.
ومن التناسب بين كلمات الآية قوله تعالى: "سلاسلًا وأغلالاً وسعيرًا" بالتنوين مع إبداله ألفا وقفا في قراءة نافع، وهشام، وشعبة، الكسائي، وأبي جعفر.
فصرف (سلاسل) الممنوعة من الصرف؛ لأنها على صيغة منتهى الجموع؛ لمناسبة مابعده. وصرف الممنوع من الصرف كثير في كلامهم للضرورة، أو للمناسبة.
وقد أجمع عليه البصريون والكوفيون.
- أما منع المصروف من الصرف للضرورة، فأجازه قوم، ومنعه آخرون، وهم أكثر البصريين، واستشهدوا لمنع المصروف من الصرف بقول الشاعر:
وممن ولدوا عامِ ..... رُ ذُو الطُّولِ وذُو العَرْضِ.
حيث منع (عامرا) من الصرف؛ للضرورة الشعرية، وهو مصروف؛ لأنه ليس فيه سوى العلمية. وقد أشار ابن مالك إلى ذلك بقوله: "والمصروف قد لا ينصرف"
12بـ- مَنْع الصَّرْف مَعَ العَلَمِيَّة وَالزِّيَادَةِ، نَحْوُ: "شَعْبَان، ورَمَضَان، وأَصْبَهَان، وغَطَفَان، وعِمْرَان، وعُثْمَان، وعَدْنَانَ، وفوزان ...
- قَالَ تَعَالَى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) رَمَضَانَ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ، وَعَلَامَةُ جرِّه الْفَتْحَةُ.
- منْع الصَّرْف مَعَ الْوَصْفِيَّة، وَالزِّيَادَةِ، نَحْوُ: شَبْعَان، وجوعان، وغَضْبَان، ومَلْآن، وسَكْرَان، وريَّان، وعَطْشَان، ....
- قَالَ تَعَالَى: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا) غَضْبَان حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ، وَلَمْ تُنَوَّن للوصفية وَزِيَادَةِ الألِفِ وَالنُّوْنِ.
- قَالَ تَعَالَى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) رَمَضَانَ: مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ، وَعَلَامَةُ جرِّه الْفَتْحَةُ.
- منْع الصَّرْف مَعَ الْوَصْفِيَّة، وَالزِّيَادَةِ، نَحْوُ: شَبْعَان، وجوعان، وغَضْبَان، ومَلْآن، وسَكْرَان، وريَّان، وعَطْشَان، ....
- قَالَ تَعَالَى: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا) غَضْبَان حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ، وَلَمْ تُنَوَّن للوصفية وَزِيَادَةِ الألِفِ وَالنُّوْنِ.
قَوْلُهُ "بِشَرْطِ: أن تَكُونَ الصِّفَةُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَانِ بِفَتْحِ الْفَاءِ" لِأَنَّ مَضْمُوم الْفَاءِ مُؤَنَّثُهُ بِالتَّاءِ، مِثْل عُرْيَانٌ، وَعُرْيَانَة، وَسُلْطَانٌ وسلطانة، وَمِثْلُهُ قُرْآن وَبُرْهَان، وَهَذَا الْوَزْن يَأْتِ أَيْضًا فِي الْمَصَادِرِ مِثْل غُفْرَان، وشكران، وَكُفْرَان، وقربانٍ، وبهتان، وَعُدْوَان، وَفِي جُمُوعَ التَّكْسِيرِ، كذكران، وَشُبَّانٍ، وَفُرْسَان، وَجُدَرَانٍ، وَعُمْيَانٍ.
[وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا]
[ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ]
[يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا]
[وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا]
وَوَصَفَ الشَّاعِر قَبِيلَةَ مَازِن فَقَالَ
قَوْمٌ إِذا الشَّرّ أَبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُم ... طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وقال:
لا يسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حينَ يندُبُهم ... في النَّائِبَاتِ على ما قال بُرْهَانًا
فلَيْت لِي بِهِمْ قومًا إِذَا رَكِبُوا ... شنّوا الْإِغَارَة فُرْسَانًا وَرُكْبَانًا
[ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ]
[يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا]
[وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا]
وَوَصَفَ الشَّاعِر قَبِيلَةَ مَازِن فَقَالَ
قَوْمٌ إِذا الشَّرّ أَبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُم ... طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وقال:
لا يسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حينَ يندُبُهم ... في النَّائِبَاتِ على ما قال بُرْهَانًا
فلَيْت لِي بِهِمْ قومًا إِذَا رَكِبُوا ... شنّوا الْإِغَارَة فُرْسَانًا وَرُكْبَانًا
وَلَا يَكُونُ مُؤَنَّثُهُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَانَةَ: نَحْوُ: "سَكْرَان فَإِنَّ مُؤَنَّثَهُ سَكْرَى، ونَحْوُ "نَدْمَانٌ" مُنْصَرَفٌ لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ "نَدْمَانَةٌ" إِذَا كَانَ مِنَ الْمُنَادَمَةِ.
نَدْمَانٌ وندمانة مِنْ المنادمة، وَهِيَ التسامر وَالْجُلُوس عَلَى الشَّرَاب - أَوْ بِدُونِهِ - وَمِنْهُ
وَنَدْمَانٍ يَزِيدُ الْكَأْس طِيبًا ... سُقيت وَقَدْ تَغَوَّرَتِ النُّجُومُ
وَلَا يَنْصَرِفُ فِي قَوْلِك كُنْ نَدْمَانَ عَلَى معصيتك، وَكُونِي ندمى عَلَى ذنُوبِك.
نَدْمَانٌ وندمانة مِنْ المنادمة، وَهِيَ التسامر وَالْجُلُوس عَلَى الشَّرَاب - أَوْ بِدُونِهِ - وَمِنْهُ
وَنَدْمَانٍ يَزِيدُ الْكَأْس طِيبًا ... سُقيت وَقَدْ تَغَوَّرَتِ النُّجُومُ
وَلَا يَنْصَرِفُ فِي قَوْلِك كُنْ نَدْمَانَ عَلَى معصيتك، وَكُونِي ندمى عَلَى ذنُوبِك.
تَنْبِيهٌ
الْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ فَعْلان مُؤَنَّثُهُ فعلَى مثل
عَطْشَان، وَعَطْشَى - جوعان، وَجَوْعَى - غَضْبَان، وغَضْبَى ، شَبْعَان، وشَبْعَى - ظَمْآن وظَمْأَى، نَعْسَانُ وَنعسَى - كسلان، وَكَسْلَى - سَكْرَان، وسَكْرَى - يَقْظَان ويَقْظَ، مَلْآن وملأى.
وَأَمَّا فَعْلان الَّذِي مُؤَنَّثُهُ فعلانة فحصروه
أَجِزْ فَعْلَي لِفعْلاَنَا ... إذَا اسْتَثنَيتَ حَبلانَا
ودَخْنانَا وسَخْنَانَا ... وسَيفَانَا وصَحْيانَا
وَصَوجَانَا وعَلاَّنَا ... وَقَشْوَانَا ومَصَّانَا
ومَوتانَا ونَدْمَانَا ... وَأتْبعْهُنَّ نَصْرَانَا
وَزِدْ فِيهنَّ خَمْصَانَا ... عَلَى لُغَةٍ وَأليَانَا
إِلَّا بَنِي أَسَدٍ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْبَابَ كُلَّه فعلانة، وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَة
الْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ فَعْلان مُؤَنَّثُهُ فعلَى مثل
عَطْشَان، وَعَطْشَى - جوعان، وَجَوْعَى - غَضْبَان، وغَضْبَى ، شَبْعَان، وشَبْعَى - ظَمْآن وظَمْأَى، نَعْسَانُ وَنعسَى - كسلان، وَكَسْلَى - سَكْرَان، وسَكْرَى - يَقْظَان ويَقْظَ، مَلْآن وملأى.
وَأَمَّا فَعْلان الَّذِي مُؤَنَّثُهُ فعلانة فحصروه
أَجِزْ فَعْلَي لِفعْلاَنَا ... إذَا اسْتَثنَيتَ حَبلانَا
ودَخْنانَا وسَخْنَانَا ... وسَيفَانَا وصَحْيانَا
وَصَوجَانَا وعَلاَّنَا ... وَقَشْوَانَا ومَصَّانَا
ومَوتانَا ونَدْمَانَا ... وَأتْبعْهُنَّ نَصْرَانَا
وَزِدْ فِيهنَّ خَمْصَانَا ... عَلَى لُغَةٍ وَأليَانَا
إِلَّا بَنِي أَسَدٍ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْبَابَ كُلَّه فعلانة، وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
4- بَابُ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ
1 - الِاسْمُ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: النَّكِرَةُ، وَهِيَ الْأَصْلُ، وَهِيَ كُلُّ اِسْمٍ شَائِعٍ في جِنْسِهِ، لا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُونَ الآخَرِ، كـَرَجُلٍ، وَفَرَسٍ، وَكِتَابٍ.
وَتَقْرِيبُهَا إِلَى الْفَهْمِ أَنْ يُقَالَ:
* النَّكِرَةُ: كُلُّ مَا صَلحَ * دُخُولُ الألِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ، كـَرَجُلٍ، وَامْرَأَةٍ، وَثَوْبٍ، أَوْ كُلُّ مَا وَقَعَ مَوْقِعَ مَا يَصْلُحُ دُخُولُ الأَلِفِ وَاللَّامِ عَلَيْهِ كَـذِي بِمَعْنَى "صَاحِب".
2- والضَّرْبُ الثَّانِي: الْمَعْرِفَةُ، وَهِيَ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ:
* الْمُضْمَرُ، وَهُوَ أَعْرَفُهَا، ثُمَّ الْعَلَمُ، ثُمَّ اِسْمُ الإِشَارَةِ، ثُمَّ الْمَوْصُولُ، ثُمَّ الْمُعَرَّفُ بِالْأَدَاةِ.
* وَالسَّادِسُ مَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا، وَهُوَ فِي رُتْبَةِ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ إِلَّا الْمُضَاف إِلَى الضَّمِيرِ فَإِنَّهُ فِي رُتْبَة "الْعَلَمِ".
- ويُسْتَثْنَى مَّمَّا ذُكِرَ: اسمُ اللهِ تَعَالَى، وَهُوَ أَعْرَفُ الْمَعَارِفِ بِالإِجْمَاعِ.