الرعيل الأول
29 subscribers
4 photos
3 links
وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْر
Download Telegram
#فصل
#منَ_الموَاعِٔظِ_وَالأدب
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى إله ومن والاه أما بعد
ومحاسبة النفس نوعان نوع قبل العمل ونوع بعده فأما النوع الأول فهو أن يقف عند أول همه وإرادته ولا يبادر بالعمل حتى يتبين لـه رجحانـه على تركه. النوع الثاني محاسبة النفس بعد العمل وهو ثلاثة أنواع أحدها محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى فلم توقعها على الوجه
الذي ينبغي وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور وهي الإخلاص في العمل والنصيحة لله فيه ومتابعة الرسول فيه وشهود مشهد الإحسان فيه وشهودة منة الله عليه. وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله فيحاسب نفسه هل هذه المقامات حقها وهل أتى بها فى هذه الطاعة. الثاني أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيراً له من فعله. الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد لم فعله وهل أراد به الله والدار الآخرة فيكون رابحاً أو أراد به الدنيا وعاجلها فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به.

وجماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض فإن تذكر فيها نقصاً تداركه إما بقضاء أو إصلاح. ثم يحاسبها على المناهي فإن عرف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية ثم يحاسب نفسه على الغفلة فإن كان قد غفل عما خلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعالى ثم يحاسبها بما تكلم به أو مشت إليه رجلاه أو بطشت يداه أو سمعته أذناه ماذا أرادت بهذا ولمن فعلته وعلى أي وجه فعلته ويعلم أنه لا بد أن ينشر لكل حركة وكلمة منه ديوانان ديوان لمن فعلته وكيف فعلته فالأول سؤال عن الإخلاص والثاني سؤال عن المتابعة وقال تعالى: ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) وقال تعالى: فَلْتنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلنَّ المرسلين. فلنقص عليهم بعلم وما كنا غائبين) وقال تعالى: ( ليسأل الصادقين عن صدقهم فإذا سئل الصادقون وحوسبوا على صدقهم فما الظن
بالكاذبين...
وقال تعالى: ثُمَّ لتدرين يومئذٍ عن النعيم) قال محمد بن جرير يقول تعالى ثم ليسألنكم الله عز وجل عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا ما عملتم فيه من أين وصلتم إليه وفيم أصبتموه وماذا عملتم به. والنعيم المسؤول عنه نوعان نوع أخذ. وصرف في حقه فيسأل عن شكره. ونوع بغير حله وصرف في غير حقه فيسأل عن مستخرجه ومصرفه فإذا كان العبد مسؤولاً ومحاسباً على كل شيء حتى على سمعه وبصره وقلبه كما قال تعالى: إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤلا) فهو حقيق أن يحاسب نفسه قبل أن يناقش الحساب. وقد دل على وجوب محاسبة النفس قوله
تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد يقول تعالى لينظر أحدكم ما قدم ليوم القيامة من الأعمال أمن الصالحات التي تنجيه أمن من السيئات التي توبقه. قال قتادة: ما زال ربكم يقرب الساعة حتى جعلها کغد. والمقصود أن صلاح القلب بمحاسبة النفس وفساده بـإهمالها والاسترسال معها وقال أبو حفص: من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات ولم يخالفها في جميع الأحوال ولم يجرها إلى مكروهها في سائر أوقاتها كـان مغروراً ومن نظر إليها
باستحسان شيء منها فقد أهلكها.
عن
مالك فالنفس داعية إلى المهالك معينة للأعداء طامحة إلى كل قبيح متبعة لكل سوء فهي تجري بطبعها في ميدان المخالفة. فالنعمة التي لا خطر لها الخروج منها والتخلص من رقها فإنها أعظم حجاب بين العبد وبين الله تعالى وأعرف الناس بها أشدهم إزراء عليها ومقتاً لها ومقت النفس في ذات الله من صفات الصديقين ويدنو العبد به من الله تعالى في لحظة واحدة أضعاف أضعاف ما يدنو بالعمل. ذكر ابن أبي الدنيا. بن دينار قال: إن قوماً من بني إسرائيل كانوا في مسجد لهم في يوم عيد فجاء شاب حتى قام على باب المسجد فقال: ليس مثلي يدخل معكم أنا صاحب كذا أنا صاحب كذا يزري على نفسه فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم إن فلاناً صديق. وفي كتاب الزهد للإمام أحمد أن رجلاً من بني إسرائيل عبد ستين سنة في طلب حاجة فلم يظفر بها فقال في نفسه والله لو كان فيك خير لظفرت بحاجتك فأتي في منامه فقيل له أرأيت ازدراءك نفسك تلك الساعة فإنه خير من عبادتك تلك
الستين.
ومن فوائد محاسبة النفس أنه يعرف بذلك حق الله تعالى ومن لم يعرف حق الله تعالى عليه فإن عبادته لا تكاد تجدي عليه وهي قليلة المنفعة جداً. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا حجاب ، حدثنا جرير بن حازم عن وهب قال: بلغني أن نبي الله موسی عليه السلام مر برجل يدعو ويتضرع فقال: يا رب ارحمه فإني قد رحمته فأوحى الله تعالى إليه لو دعاني حتى تنقطع قواه ما أستجيب له حتى ينظر في حقي عليه.
يذكر فلا
ینسی
فمن أنفع ما للقلب النظر في حق الله على العباد فإن ذلك يورثه مقت نفسه والإزراء عليها ويخلصه من العجب ورؤية العمل ويفتح له باب الخضوع والذل والانكسار بين يدي ربه واليأس من نفسه وأن النجاة لا تحصل له إلا بعفو الله ومغفرته ورحمته فإن من حقه أن يطاع ولا يعصى وأن وأن يشكر فلا يكفر فمن نظر في هذا الحق الذي لربه عليه علم علم اليقين أنه غير مؤدّ له كما ينبغي
وأنه لا يسعه إلا العفو والمغفرة وأنه إن أحيل على عمله هلك فهذا محل نظر أهل المعرفة بالله تعالى وبنفوسهم وهذا الذي أيأسهم من أنفسهم وعلق رجاءهم كله بعفو الله ورحمته. وإذا تأملت حال أكثر الناس وجدتهم بضد ذلك ينظرون في حقهم على الله ولا ينظرون في حق الله عليهم ومن ههنا انقطعوا عن الله وحجبت قلوبهم عن معرفته ومحبته والشوق إلى لقائه والتنعم بذكره وهذا غاية جهل الإنسان بربه وبنفسه فمحاسبة النفس هو نظر العبد في حق الله عليـه أولاً ثم نظره هـل قام به كما ينبغي ثانياً. وأفضل الفكر الفكر في ذلك فإنه يسـيـر القلب إلى الله ويطرحه بين يديه ذليلاً خاضعاً منكسراً كسراً فيه جبره ومفتقراً فقراً فيه غناه وذليلاً ذلاً فيه عزه ولو عمل من الأعمال ما عساه أن يعمل فإنه إذا فاته هذا فالذي فاته من البر أفضل من الذي أتى. وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن القاسم ، حدثنا صالح المدني عن أبي عمران الجوني عن أبي الخلد أنّ الله تعالى أوحى إلى موسى عليه السلام إذا) ذكرتني وأنت تنتفض أعضاؤك وكن عند ذكري خاشعاً مطمئناً وإذا ذكرتني فاجعل لسانك من وراء قلبك وإذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الحقير الذليل وذم نفسك فهي أولى بالذم وناجني حين تناجيني بقلب وجل ولسان صادق).
ومن فوائد نظر العبد في حق الله عليه أن لا يتركه ذلك يُدِلُّ بعمل أصلاً
كائناً ما كان أدل بعمله لم يصعد إلى الله تعالى كما ذكر الإمام أحمد بعض أهل العلم بالله أنه قال له رجل إني لأقوم في صلاتي فأبكي حتى يكاد ينبت البقل من دموعي فقال له: إنك أن تضحك وأنت تعترف الله بخطيئتـك خير من أن تبكي وأنت مدلّ بعملك فإن صلاة الدّال لا تصعد فوقه. فقال له: أوصني قال: عليك بالزهد في الدنيا وأن لا تنازعها أهلها وأن تكون كالنحلة
إن أكلت أكلت طيباً. وإن وضعت وضعت طيباً وإن وقعت على عود لم تضره ولم تكسره وأوصيك بالنصح الله عز وجل نصح الكلب لأهله لأنهم يجيعونه ويطردونه ويأبى إلا أن يحوطهم وينصحهم. ومن هنا أخذ الشاطبي قوله: وقد قيل كن كالكلب يُقصيه أهله ولا يأتلي في نُصْحِهم متبذلا

#يتبع_فوائد_في_علاج_مرض_القلب_من_عمل_الشيطان
https://t.me/mosksv
غَفَرَ اللّٰهُ لِمَن سَاهمَ فِي نَشْرِ القَنَاة غُفْرَانًا مُبِينًا وَرَزقَهُ ثَبَاتًا وَسَدَادًا وَيَقِينًا 🌿.
أكرمونا بنشرها ولكم الأجر 🌿.
دعمكم للقناة ياصحاب 🌿.

قناة نافعة إن شاء الله🪴
#الدرس_السابع7️⃣
#فوائد_في_علاج
#مرض_القلب_من_عمل_الشيطان
#منَ_الموَاعِٔظِ_وَالأدب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
أما بعد..
ومن تأمل القرآن والسنة وجد اعتناء هما بذكر الشيطان وكيده ومحاربته أكثر من ذكر النفس فإن النفس المذمومة ذكرت في قوله تعالى: إن النفس لأمارة بالسوء واللوامة في قوله: ﴿وَلَا أُقْسِم بالنفس اللوامة وذكرت النفس المذمومة فى قوله: ﴿وَنَهى النفس عن الْهَوَى وأما الشيطان فذكر في عدة مواضع وأفردت له سورة تامة فتحذير الرب تعالى لعباده منه جاء أكثر من تحذيره من النفس وهذا هو الذي لا ينبغي غيره فإن شر النفس وفسادها ينشأ من وسوسته فهي مركبه وموضع شره ومحل طاعته وقـد أمـر الله سبحـانـه بالاستعاذة منه عند قراءة القرآن وغير ذلك وهذا لشدة الحاجة إلى التعوذ منه ولم يأمر بالاستعاذة من النفس في موضع واحد وإنما جاءت الاستعاذة من شرها في خطبة الحاجة في قوله: ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا سيئات أعمالنا كما تقدم وقد جمع النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بين الاستعاذة من الأمرين في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله علمني شيئاً أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: قل اللهم عَالِمَ الغَيْب والشَّهادةِ فَاطِر السموات والأرض ربَّ كلَّ شيءٍ ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشرِّ الشَّيطان وشِرْكِهِ وأن أقْتَرِفَ على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك » فقـد تضمن هذا الحديث الشريف الاستعاذة من الشر وأسبابه وغايته فإن الشر كله إما أن يصدر من النفس أو من الشيطان وغايته إما أن تعود على العامل أو على
أخيه المسلم فتضمن الحديث مصدري الشر اللذين يصدر عنهما وغايتيه
الليّن يصل إليهما.
هذا والله أعلى وأعلم نقف عند هذا سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
#يتبع_إن_شاء_الله_تعالى 🔻
#فصل_من
#المَوعِظِ_وَالأدَب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى أما بعد..

قال تعالى: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هُم بِهِ مُشركون ومعنى ( استعذ بالله) امتنع به واعتصم به والجأ إليه ومصدره العود والعياذ والمعاذ. وغالب استعماله في المستعاذ به ومنه قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: « لقد عُذْتِ بِمُعَاذه وأصل من اللجأ إلى الشيء والاقتراب منه ومن كلام العرب أطيب اللحم عوده أي الذي قد عاذ بالعظم واتصل به وناقة عائذ يعوذ بها ولدها وجمعها ( عود) كحمر ومنه في حديث الحديبية معهم العُود المطافيل) والمطافيل
اللفظة
جمع مطفل وهي الناقة التي معها فصيلها. أمر الله سبحانه وتعالى بالاستعاذة من الشيطان عند قراءة القرآن وفي ذلك وجوه منها أن القرآن شفاء لما في الصدور يذهب بما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات الفاسدة فهو دواء لما أمره فيها الشيطان فأمر أن يطرد مادة الداء ويخلي منه القلب ليصادف الدواء محلاً خالياً فيتمكن منه ويؤثر فيه فيجيء هذا الدواء الشافي إلى القلب قد خلا من مزاحم و مضاد له فينجع فيه ومنها أن القرآن مادة الهدى والعلم والخير في القلب كما أن الماء مادة النبات والشيطان نار يحرق النبات أولاً فأولاً فكلما أحس بنبات الخير في القلب سعى في إفساده وإحراقه فأمر أن يستعيذ بالله عز وجل منه لئلا يفسد عليه ما يحصل له بالقرآن والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله أن الاستعاذة في الوجه الأول لأجل حصول فائدة القرآن. وفي الوجه الثاني لأجل بقائها وحفظها وثباتها. وكأن من قال إن الاستعاذة بعد القراءة لا حظ هذا المعنى وهو لعمر الله ملحظ جيد إلا أن السنة وآثار الصحابة إنما جاءت بالاستعاذة قبل الشروع في القراءة وهو قول جمهور الأمة من السلف والخلف وهو محصل للأمرين. ومنها أن الملائكة تدنو من قارىء القرآن وتستمع
لقراءته كما في حديث أسيد بن حضير لما كان يقرأ ورأى مثل الظلة فيها مثل المصابيح فقال عليه الصلاة والسلام: تِلْكَ المَلائِكة والشيطان ضد الملك وعدوه فأمر القارىء أن يطلب من الله تعالى مباعدة عدوه عنه حتى يحضره خاص ملائكته فهذه منزلة لا يجتمع فيها الملائكة والشياطين. ومنها أن الشيطان يُجلب على القارىء بخيله ورجله حتى يشغله عن المقصود بالقرآن وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد به المتكلم به سبحانه فيحرص بجهده على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن فلا يكمل انتفاع القارىء به فأمر عند الشروع أن يستعيذ بالله عز وجل منه. ومنها أن القارىء يناجي الله تعالى بكلامه والله تعالى أشد أذناً للقارىء الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته والشيطان إنما قراءته الشعر والغناء فأمر القارىء أن يطرده بالاستعاذة عند مناجاة الله تعالى واستماع
الرب قراءته.
ومنها أن الله سبحانه أخبر أنه ما أرسل من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته والسلف كلهم على أن المعنى إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته قال الشاعر في عثمان: تَمَنَّى كتاب الله أول ليله وآخره لاقى حِمامَ المَقـادر فإذا كان هذا فعله مع الرسل عليهم الصلاة والسلام فكيف بغيرهم ولهذا يغلط القارىء تارة ويخلط عليه القراءة ويشوشها عليه فيخبط عليه لسانه أو يشوش عليه ذهنه وقلبه فإذا حضر عند القراءة لم يعدم منه القارىء هذا أو هذا وربما جمعهما له فكان من أهم الأمور الاستعاذة بالله تعالى منه.
بالخير أو
ومنها أن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهم يدخل فيه فهو يشتد عليه حينئذ ليقطعه عنه وفي الصحيح عن النبي ﷺ: « إن شيطاناً تفلت علي البارحة فأراد أن يقطع علي صلاتي » ، الحديث وكلما كان الفعل أنفع للعبد وأحب إلى الله تعالى كان اعتراض الشيطان له أكثر. وفي مسند الإمام أحمد من حديث سبرة بن أبي الفاكه أنه سمع النبي
يقول: « إن الشيطان قعد لابن آدم بأطْرَاقِه فَقَعد له بطريق الإسلام فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك فعصاه فأسلم ثم قعد له بطريق الهجرة فقال أتُهاجر وتَذَر أرضك وسَماءك وإنما مثل المهاجر كالفرس في الطول فعصاه فهاجر ثم قعد له بطريق الجهاد وهو جِهَادُ النفس والمال فقال: تقاتل فتقتل فتنكح المرأةُ ويُقسم المالُ قال فعصاه فجاهد) فالشيطان بالرصيد للإنسان على طريق كل خير. ومنها أن الاستعاذة قبل القراءة عنوان وإعلام بأن المأتي به بعدها القرآن ولهذا لم تشرع الاستعاذة بين يدي كلام غيره بل الاستعاذة مقدمة وتنبيه للسامع أن الذي يأتي بعدها هو التلاوة فإذا سمع السامع الاستعاذة استعد لاستماع كلام الله تعالى ثم شرع ذلك للقارىء وإن كان وحده لما ذكرنا من الحكم وغيرها فهذه بعض فوائد الاستعاذة وقد قال أحمد في رواية حنبل: لا يقرأ في صلاة ولا غير صلاة إلا استعاذ لقوله عزّ وجل: ( فإذا قرأتَ القُرآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيم).
هذا والله أعلى وأعلم نقف عند هذا سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

#يتبع_ان_شاء_الله_تعالى🔻
#فصل_من..2️⃣
#المَوعِظِ_وَالأدَب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى أما بعد..
فالقرآن أرشد إلى دفع هذين العدوين بأسهل الطرق بالاستعاذة والإعراض عن الجاهلين ودفع إساءتهم بالإحسان وأخبر عن عظم حظ من لقاه ذلك فإنه ينال بذلك كف شر عدوه وانقلابه صديقاً ومحبة الناس له وثناءهم عليه وقهر هواه وسلامة قلبه من الغل والحقد وطمأنينة الناس حتى عدوه إليه هذا غير ما يناله من كرامة الله وحسن ثوابه ورضاه عنه وهذا غاية الحظ عاجلاً وأجلاً ولما كان ذلك لا ينال إلا بالصبر قال الله تعالى (وما يُلقاها إلا الذين صبروا) فإن التزق الطائش لا يصبر على المقابلة ولما كان الغضب مركب الشيطان فتتعاون النفس الغضبية والشيطان على النفس المطمئنة التي تأمر بدفع الإساءة بالإحسان أمر أن يعاونها بالاستعاذة منه فَتُمِدَّ الاستعادة النفس المطمئنة فتقوى على مقاومة جيش النفس الغضبية ويأتي مدد الصبر الذي يكون النصر معه وجاء مدد الإيمان والتوكل فأبطل سلطان الشيطان ف (إنَّه لَيْس لَه سُلطان على الذين آمنوا وعلى ربِّهم يتوكلون. إنما سُلطانه
عَلَى الذين يتولونه والذين هُم بِهِ مُشركون)
فتضمن ذلك أمرين أحدهما نفي أهل الشرك وعلى من تولاه. سلطانه وإبطاله على أهل التوحيد والإخلاص والثاني إثبات سلطانه على ولما علم عدو الله أن الله تعالى لا يسلطه على أهل التوحيد والإخلاص قال: فَبِعزتك لأغوينهم أجمعين. إلا عِبادك منهم المخلصين) فعلم عدو الله أن من اعتصم بالله عز وجل وأخلص له وتوكل عليه لا يقدر على إغوائه وإضلاله وإنما يكون له السلطان على من تولاه وأشرك مع الله فهؤلاء رعيته فهو وليم وسلطانهم ومتبوعهم.

#يتبع_إن_شاء_الله_فائدة🔻
👍1
#فائدة_من
#المَوعِظِ_وَالأدَب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
أمابعد..
قال تعالى: ( ألم تَرْ أَنَا أَرْسَلْنَا الشياطين على الكافرين تَؤُزُهم أزا) قال ابن عباس: تغريهم إغراء وحقيقة ذلك أن الأز هو التحريك والتهييج ومنه يقال لغليان القدر الأزيز لأن الماء يتحرك عند الغليان ومنه الحديث الجـوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء) قال أبو عبيدة: الأزيز الالتهاب والحركة كالتهاب النار في الحطب يقال إِنَّ قِدْرَك أي ألهب تحتها بالنار وأيزت القدر إذا اشتد غليانها فقد حصل للأز معنيان أحدهما التحريك والثاني الإيقاد والإلهاب وهما متقاربان فإنه تحريك خاص بإزعاج وإلهاب. فهذا من السلطان الذي له على أوليائه وأهل الشرك ولكن ليس له على ذلك سلطان حجة وبرهان وإنما استجابوا له بمجرد دعوته إياهم لما وافقت أهواءهم وأغراضهم فهم الذين أعانوا على أنفسهم ومكنوا عدوهم من سلطانه عليهم بموافقته ومتابعته فلما أعطوا بأيديهم واستأسروا له سُلّط عليهم عقوبة لهم وبهذا يظهر معنى قوله سبحانه وَلَنْ يَجْعَلَ الله للكافِرِينَ عَلى المؤمنينَ سَبِيلا) فالآية على عمومها وظاهرها وإنما المؤمنون يصدر منهم من المعصية والمخالفة التي تضاد الإيمان ما يصير به للكافرين عليهم سبيل بحسب تلك المخالفة فهم الذين تسببوا إلى جعل السبيل عليهم كما تسببوا إليه يوم أحد بمعصية الرسول ومخالفته والله سبحانه لم يجعل للشيطان على العبد سلطاناً حتى جعل له العبد سبيلاً إليه بطاعته والشرك به فجعل الله حينئذ له عليه تسلطاً وقهراً فمن
وجد خيراً فليحمد الله تعالى ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. فالتوحيد والتوكل والإخلاص يمنع سلطانه والشرك وفروعه يوجب سلطانه. والجميع بقضاء مَنْ أزمة الأمور بيده ومرَدُّها إليه وله الحجة البالغة فلو شاء لجعل الناس أمة واحدة ولكن أبت حكمته وحمده وملكه إلا ذلك.
#يتبع_إن_شاء_الله_تعالى 🔻
#فصل_من
#المَوعِظِ_وَالأدَب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد.
أنه لا بد
أن
يغيرهما
قال: مَا مِنْ مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء فهل تحسون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها ثم قرأ أبو هريرة فطرت الله التي فطر الناس عليها الآية. متفق عليه فجمع عليه الصلاة والسلام تغيير الفطرة بالتهويد والتنصير وتغيير الخلقة بالجدع وهما الأمران اللذان أخبر إبليس فغير فطرة الله بالكفر وهو تغيير الخلقة التي خلقوا عليها وغير الصورة بالجدع والبتك فغير الفطرة إلى الشرك والخلقة إلى البنك والقطع فهذا تغيير خلقة الروح وهذا تغيير خلقة الصورة ثم قال يعدهم ويمنيهم فوعده ما يصل إلى قلب الإنسان نحو سيطول عمرك وتنال من الدنيا لذتك وستعلو على أقرانك وتظفر بأعدائك والدنيا دول ستكون لك كما كانت لغيرك ويُطول أمله ويعده بالحسنى على شركه ومعاصيه ويمنيه الأماني الكاذبة على اختلاف وجوهها والفرق بين وعده وتمنيته أنه يعد الباطل ويمني المحال والنفس المهينة التي لا قدر لها تغتذي بوعده وتمنيته كما قال القائل: منى إن تكن حقاً تكن أحسن المنى وإلا فقد عثنا بها زمناً رغدا فالنفس المبطلة الخسيسة تلتذ بالأماني الباطلة والوعود الكاذبة وتفرح بها كما يفرح بها النساء والصبيان ويتحركون لها فالأقوال الباطلة مصدرها وعد الشيطان وتمنيته فإن الشيطان يمنى أصحابها الظفر بالحق وإدراكه ويعدهم الوصول إليه من غير طريقه فكل مبطل فله نصيب من قوله: يعدهُم ويُمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غُروراً) ومن ذلك قوله تعالى: الشيطانُ يَعِدُكُم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكُم مَغْفِرة منه وفَضْلاً)
قيل يعدكم الفقر
يخوفكم به يقول إن أنفقتم أموالكم افتقرتم والفحشاء الصواب هي كل فاحشة فهي صفة لموصوف محذوف فحذف موصوفها إرادة للعموم أي بالفعلة الفحشاء والخلة الفحشاء ومن جملتها البخل فذكر سبحانه وعد الشيطان وأمره يأمرهم بالشر ويخوفهم من فعل الخير وهذان الأمران هما جماع ما يطلبه الشيطان من الإنسان فإنه إذا خوفه من فعل الخير تركه وإذا أمره بالفحشاء وزينها له ارتكبها وسمى سبحانه تخويفه وعداً لانتظار الذي خـوفه إياه كما ينتظر الموعود ما وعد به ثم ذكر سبحانه وعده على طاعته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه وهي المغفرة والفضل فالمغفرة وقاية الشر والفضل إعطاء الخير وفي الحديث المشهور إن للمَلَك بقلب ابن آدم لمة وللشيطان لمـة فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالوعد ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالوعد ثم قرأ: الشَّيطان يعدكم الفقر ويأمُركُم بالفحشاء) الآية فالملك والشيطان يتعاقبان على القلب تعاقب الليل والنهار فمن الناس من يكون ليله أطول من نهاره وآخر بضده ومنهم من يكون زمنه نهاراً كله وآخـر بـضـده نستعيذ بالله تعالى من شر الشيطان.
ومن كيد الشيطان للإنسان أنه يورده الموارد التي يخيل إليه أن فيها ثم يُصدره المصادر التي فيها عطبه ويتخلى عنه ويسلمه ويقف يشمت به ويضحك منه فيأمره بالسرقة والزنا والقتل ويدل عليه ويفضحه. ومن كيد عدو الله تعالى أنه يخوف المؤمنين من جنده وأوليائه فلا يجاهدونهم ولا يأمرونهم بالمعروف ولا ينهونهم عن المنكر وهذا من أعظم كيده بأهل الإيمان وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عنه بهذا فقال: إنما ذلكم الشيطان يُخوِّفُ أولياءه فَلا تخافُوهم وَخَافُونِ إِن كنتم مؤمنين المعنى عند جميع المفسرين يخوفكم بأوليائه قال قتادة يعظمهم في صدوركم ولهذا قال: فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين فكلما قوي إيمان العبد زال من قلبه خوف أولياء الشيطان وكلما ضعف إيمانه قوي خوفه منهم. ومن مكائده أنه حتى يكيده ولا يسلم من سحره إلا من شاء فيزين له الفعل يسحر العقل دائماً. الذي يضره حتى يخيل إليه أنه من أنفع الأشياء وينفر من الفعل الذي هو أنفع الأشياء له حتى يخيل له أنه يضره فلا إله إلا الله كم فتن بهذا السحر من
حال
به بین إنسان وكم
القلب وبين الإسلام والإيمان والإحسان وكم جلا الباطل وأبرزه في صورة مستحسنة وشنع الحق وأخرجه في صورة مستهجنة وكم بهرج من الزيوف على الناقدين وكم روج من الزغل على العارفين فهو الذي سحر العقول حتى ألقى أربابها في الأهواء المختلفة والآراء المتشعبة وسلك بهم من سبل الضلال كل مسلك وألقاهم من المهالك في مهلك بعد مهلك وزين لهم عبادة الأصنام من الإنس والجن والقوانين الوضعية وقطيعة الأرحام ووأد البنات ونكاح الأمهات ووعدهم الفوز بالجنات مع الكفر والفسوق والعصيان وأبرز لهم الشرك في صورة التعظيم والكفر بصفات الرب تعالى وعلوه وتكلمه بكتبه في قالب التنزيه وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب التودد إلى الناس وحسن الخلق معهم والعمل بقوله: ( #عليكم_أنْفُسَكُم )
والإعراض عما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام في قالب التقليد والاكتفاء بقول من هو أعلم منهم والنفاق والادهان في دين الله في قالب العقل المعيشي الذي يندرج به العبد بين الناس فهو صاحب الأبوين حين أخرجهما من الجنة وصاحب قابيل أغرقوا وقوم عاد حين أهلكوا بالريح حين قتل أخاه وصاحب قوم نوح حين العقيم وصاحب قوم صالح حين أهلكوا بالصيحة وصاحب الأمة اللوطية حين خسف بهم وأتبعوا بالرجم بالحجارة وصاحب فرعون وقـومـه حين أخذوا الأخذة الرابية وصاحب عباد العجل حين جرى عليهم ما جرى وصاحب قريش حين دعوا يوم بدر وصاحب كل هالك ومفتون.

🖋️ #يتبع_إن_شاء_الله_تعالى 🔻
#فصل_من
#المَوعِظِ_وَالأدَب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد.
ومن كيد الشيطان العجيب أنه يشام النفس حتى يعلم أي القوتين تغلب عليها قوة الإقدام والشجاعة أم قوة الانكفاف والإحجام والمهانة فإن رأى الغالب على النفس المهانة والإحجام أخذ في تثبيطه وإضعاف همته وإرادته عن المأمور به وثقله عليه فهون عليه تركه حتى يتركه جملة أو يقصر فيه ويتهاون به. وإن رأى الغالب عليه قوة الإقدام وعلو الهمة أخذ يقلل عنده المأمور به ويوهمه أنه لا يكفيه وأنه يحتاج معه إلى مبالغة وزيادة فيقصر بالأول ويتجاوز بالثاني كما قال بعض السلف ( ما أمر الله تعالى بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان
إما إلى تفريط وتقصير وإما إلى مجاوزة وغلوّ ولا يبالي بأيهما ظفر وقد اقتطع أكثر الناس إلا أقل القليل في هذين الواديين وادي التقصير ووادي المجاوزة والتعدي والقليل منهم جداً الثابت على الصراط الذي كان عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه فقوم قصر بهم عن الإتيان بواجبات الطهارة وقوم تجاوز بهم إلى مجاوزة الحد بالوسواس. وقوم قصر بهم عن إخراج الواجب من المال وقوم تجاوز بهم حتى أخرجوا جميع ما في أيديهم وقعدوا كلا على الناس مستشرفين إلى ما بأيديهم وقوم قصر بهم عن تناول ما يحتاجون إليه من الطعام والشراب واللباس حتى أضروا بأبدانهم وقلوبهم وقوم تجاوز بهم حتى أخذوا فوق الحاجة فأضروا بقلوبهم وأبدانهم. وكذلك قصر بقوم في حق الأنبياء وورثتهم حتى قتلوهم وتجاوز بآخرين حتى
عبدوهم.
وقصر بقوم حتى جفوا الشيوخ من أهل الدين والصلاح وأعرضوا عنهم ولم يقوموا بحقهم وتجاوز بآخرين حتى عبدوهم مع الله تعالى وقصر بقوم في خلطة الناس حتى اعتزلوهم في الطاعات كالجمعة والجماعات والجهاد وتعلم العلم وتجاوز بقوم حتى خالطوهم في الظلم والمعاصي والآثام ، وقصر بقوم حتى امتنعوا من ذبح عصفور أو شاة ليأكله وتجاوز بآخرين حتى جرأهم على الدماء المعصومة. وكذلك قصر بقوم حتى منعهم من الاشتغال بالعلم الذي ينفعهم وتجاوز بآخرين حتى جعلوا العلم وحده هو غايتهم دون العمل به وقصر بقوم حتى أطعمهم من العشب ونبات البرية دون غذاء بني آدم وتجاوز بآخرين حتى أطعمهم الحرام الخالص وقصر بقوم حتى زين لهم ترك سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من النكاح فرغبوا عنه بالكلية وتجاوز بآخرين حتى ارتكبوا ما وصلوا إليه من الحرام. وكذلك قصر بقوم حتى منعهم قبول أقوال أهل العلم والالتفات إليها بالكلية وتجاوز بآخرين حتى جعلوا الحلال ما حللوه والحرام ما حرموه وقدموا أقوالهم على سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الصحيحة الصريحة. وكذلك باليهود في المسيح حتى كذبوه ورموه وأمه بما برأهما الله تعالى منه وتجاوز بالنصارى حتى جعلوه ابن الله وجعلوه إلها يعبد مع الله.
حتى جعل هذه البشرية اليوم تنسلخ من دين الله عز وجل.
#يتبع_إن_شاء_الله_تعالى 🔻
👍1
فصل من
#المَوعِظِ_وَالأدَب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد.
ومن أنواع مكائده ومكره أن يدعو العبد بحسن خلقه وطلاقته وبشره إلى أنواع من الاثام والفجور فيلقاه من لا يخلصه من شره إلا تجهمه والتعبيس في وجهه والإعراض عنه فَيُحسّن له العدو أن يلقاه ببشره وطلاقة وجهه وحسن كلامه فيتعلق به فيروم التخلص منه فيعجز فلا يزال العدو يسعى بينهما حتى يصيب حاجته فيدخل على العبد بكيده من باب حسن الخلق وطلاقة الوجه ومن ها هنا وصى أطباء القلوب بالإعراض عن أهل البدع وأن لا يسلم عليهم ولا يريهم طلاقة وجهه ولا يلقاهم إلا بالعبوس والإعراض
وقالوا: متى
وكذلك أوصوا عند لقاء من يخاف الفتنة بلقائه من النساء والمردان كشَفْتَ للمرأة أو الصبي بياض أسنانك كشفا لك عما هنالك ومتى لقيتهما بوجه عابس وقيت شرهما ومن مكائده أنه يأمرك أن تلقى المساكين وذوي الحاجات بوجه عبوس ولا تريهم بشراً ولا طلاقة فيطمعوا فيك ويتجرؤوا عليك وتسقط هيبتك من قلوبهم فيحرمك صالح أدعيتهم وميل قلوبهم إليك ومحبتهم لك فيأمرك بسوء الخلق ومنع البشر والطلاقة مع هؤلاء. وبحسن الخلق والبشر مع أولئك). ليفتح لك باب الشر ويغلق عنك
باب الخير..

#يتبع_إن_شاء_الله_تعالى.🔽
👍1
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن ولك الحمد
قال الشَّيخُ الإمام أبو عبد الله عُبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بَطَّة
العكبري رحمه الله:
الحمد الله الذي أسبغ علينا نعمه ، وظاهر لدينا مننه ، وجعــل مـن أجلهـا قدرًا ، وأعظمها خطرًا ( ۱): أن هدانا لمعرفته والإقرار بربوبيته ، وجعلنا من أتباع دينِ الحقِّ ، وأشياع ملَّةِ الصدق. فله الحمد نحمده وثني عليه بما اصطنع عندنا أن هدانا للإسلام ، وعلمناه ، ووفقنا للسنة ، وألهمناها ، وعلمنا ما لم نكن نعلم ، وكان فضل الله علينا كبيرا. وصلى الله على محمد نبيه المرتضى ، ورسوله المصطفى ، أرسله لإقامة حُجَّتِه ، وإثباتِ وحدانيته والدُّعاءِ إليه بالحكمة والموعظة الحسنة. والحمد لله على الشرائع الظاهرة ، والسُّنن الزَّاكية ، والأخلاق الفاضلة ، ا وسلم تسليما. ونستوفق الله لصواب القول ، وصالح العمل ، ونسأله أن يجعل غرضنا فيما نتكلَّفه من ذلك ابتغاء وجهه ، وإيثار رضاه ومحبته ؛ ليكون سعينا عنده مشكورًا ، وثوابنا لديه موفُورًا.
أما بعد:
فإني أسأل الله أن يُحضرنا وإيَّاك توفيقا يفتح لنا ولك به أبواب الصدق ، ويُقيضُ لنا به العصمة من هفوات الخطا ، وفلتَاتِ الآراء ، إنه رحيم ودود
فعال لما يُريد. إني لما رأيتُ ما قد عمّ الناس وأظهروه ، وغلب عليهم فاستحسنوه ؛ مــن فظائع الأهواء ، وقذائِعِ) الآراء ، وتحريفِ سُنتهم ، وتبديل دينهم ؛ حتى صار ذلك سببًا لفُرقتهم ، وفتح باب البلية والعمى على أفئدتهم ، وتشتيت أُلفتهم ، وتفريق جماعتهم ، فنبذوا الكتاب وراء ظهورهم ، واتَّخذوا الجُهَالَ والضُّلالَ أرباببًا في أُمورهم من بعد ما جاءهم العلمُ مِن ربِّهم. استعملوا الخصومات فيما يدعون ، وقطعوا الشَّهاداتِ عليها بالظنون ، واحتجوا بالبهتانِ فيما ينتحلون ، وقلدوا دينهم الذين لا يعلمون فيما لا بُرهان لهم به في الكتاب ، ولا حُجَّةَ عندهم فيه مِن الإجماع فيه. وايم الله لكثير مما ألقتِ الشياطين على أفواه إخوانهم الملحدين [ ٢/ ب] مــن أقاويلِ الضَّلالِ ، وزُخرُفِ المقالِ مِن مُحدثاتِ البدع بالقول المخترع: بدع تشتبه على العقول ، وفتن تتلجلج ( ۱) في الصدور ، فلا يقومُ لتعرضها بشر ، ولا يثبتُ لتلجلجهـا قـدم ؛ إلَّا مَـن عـصـم الله بالعلم ، وأَيَّده بالتثبتِ
والحلم.
جمعت في هذا الكتابِ طرفًا مما سمعناه ، وجُملا ممَّا نقلناه عن أَئِمَّةِ الدِّينِ ، وأعلام المسلمين ، مما نقلوه لنا عن رسولِ ربِّ العالمين مما حضّ عليه من ا اتَّبعه من المؤمنين ، وما أمر به من: التَّمَسُّكِ بسُنَّتِه ، وسلوك طريقته ، والاقتداء بهديه ، والاقتفاء لأثره.
وقدَّمتُ بين يدي ذلك: التحذير من الشَّذوذ ، والتخويف من الندودِ ( ۱) وما أمر الله له به ورسوله مِن: لزومِ الجماعة ، ومُباينة أهل الزيغ
والتفرق والشناعة.
وما يلزم أهل السُّنةِ مِن: المجانبة ، والمباينة لمن خالف عقدهم ، ونكث عهدهم ، وقدح في دينهم ، وقصد لتفريق جماعتهم.
ثم على إثر ذلك:
شرحُ السُّنةِ مِن إجماعِ الأئمة ، واتَّفَاقِ الأُمَّةِ ، وتطابقِ أَهلِ المِلَّةِ. فجمعت من ذلك: ما لا يسعُ المسلمين جهله ، ولا يَعذُرُ الله تبارك اسمه مَن أضاعه ، ولا ينظر إلى مَن خالفه وطعن عليه ممن دَحضت حُجَّتُه لـمـا استهزأ بالدِّينِ ، وزلّت قدمه لما ثلب أئمة المسلمين ، وعمي عن رُشده حين خالف سنة المصطفى والراشدين المهديين. صلَّى الله على نبيه وآله الطاهرينَ الطَّيبين ، وعلى أصحابه المنتخبين ، وأزواجِهِ أُمَّهَاتِ المؤمنين ، وعلى التابعين بإحسان ، وتابعي التابعين ؛ مـــن الأولين والآخرين إلى يوم الدِّينِ. وبالله نستعين. ثم إني أثبتُ في كتابي هذا- يا أخي وفقك الله لقبوله ، والعمل به: متونا تركتُ أسانيدها طلبًا للاختصار ، وعُدولًا عن الإطالة والإكثار ؛ ليسهل على من قرأه ، ولا يمل من استمع إليه ووعاه. والله ولي توفيقنا ، والآخِذُ بأيدينا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

#يتبع_إن_شاء_الله_تعالى 🔽
👍2👏2🕊1
#الشرح_والإبانة_على_أصول_السنة_والديانة

فأول ما نبدأ بذكره من ذلك:
١- ما أمر الله [ ٣/ أ به ، وذكره في كتابـه مــن: لزوم الجماعة () ، والنهي عن الفُرقةِ ؛ فقال: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [ آل
عمران: ١٠٣].
ثُم تهدَّدَ بالوعيدِ مَن فارَقَ جماعة المسلمين ؛ فقال: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَتْ وَأَوَلَيْكَ لهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [ آل عمران: ١٠٥] فأمر الله تبارك وتعالى بالاجتماع على دينه ، وطاعته. وقال: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُوا
الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [ البينة: ٥].
( ۱) قال الترمذي حملته في « السُّنن » ( ٤/ ٤٦٦): وتفسير ( الجماعة) عند أهل العلم هم: أهل الفقه ، والعلم ، والحديث.. اهـ
فقد
قال البربهاري في « شرح السُّنة » ( ۳): والأساسُ الذي تُبنى عليه الجماعة ، هــم أصحاب محمد ﷺ ، ورحمهم أجمعين ، وهم أهل السنة والجماعة ، فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع ، وكُل بدعة ضلالة ، والضَّلال وأهله في النَّار. اهـ وفي كتاب « الباعث على إنكار البدع ( ص ( ۹۱): حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة ، فالمراد به: لزوم الحق واتباعه ، وإن كان المتمسك به قليلا ، والمخالف كثيرًا ؛ لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عَهدِ النبي ﷺ وأصحابه ، ولا نظر إلى كثرة أهل البدع.. قال معاذ:.. الجماعةُ ما وافق الحق وإن كُنتَ وحدك. قال نعيم بن حماد: يعني: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد ، وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ. اهـ وفي الحلية » ( ۹ ( ۲۳۹) قال إسحاق بن راهويه: لو سألت الجهال من السواد الأعظم ؟ قالوا جماعة الناس ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي ﷺ وطريقه ، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة ، ومن خالفه فيه ترك الجماعة.
بعدهم
وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ ، صَفاَ كأَنَّهُم بُنْيَنُُ
مَرْصُوصٌ} [ الصف: ٤] ( ١).
٢- وما أمر به المؤمنين مِن مُباينةِ مَن خالف عقدهم ، ونكت عهدهم ، وطعـن في دينهم من: مُجانبتهم ، وتركِ مُجالستهم ، والاستماع لأخطائهم وخطابهم ( ۲) ؛ فقال تبارك وتعالى: ﴿ وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءايَتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْنَهْزَأُ بِهَا فَلَا نَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ﴾ [ النساء] ( ۳). ٣- وأمر رسول الله ﷺ في الثلاثة الذين تخلفوا عنه:: بهجرانهم ، ومباينتِهم ، وأمرهم أن يعتزلوا نساءَهم حتى أنزلَ اللهُ ل توبتهم)
( ٤)
( ۱) عقد المصنف رحمه الله في كتابه الإبانة الكبرى »: باب ذكر ما نطق به الكتـاب في محكــم التنزيل بلزوم الجماعة ، والنهي عن الفُرقة). وبابا آخر فيما ورد في السنة من الأمر بذلك. ( ۲) قال ابن بطة حملته في « الإبانة الكبرى » ( ۳۰۲): اعلموا إخواني أني فكرتُ في السبب الذي أخرج أقوامًا مِن السُّنة والجماعة ، واضطرهم إلى البدعة والشناعة.. فوجدتُ ذلك من وجهين: أحدهما: البحث والتنقير ، وكثرة السُّؤال عما لا يعني ، ولا يضر العاقل جهله ، ولا ينفع المؤمن فهمه. والثاني: مُجالسة مَن لا تؤمن فتنته ، وتفسد القلوب صحبته. اهـ قلت: ما سيورده المصنف من الآثار في القسم الأول من هذا الكتاب يدور على هذين الأمرين. ( ۳) قال الطبري تخلله في تفسيره)) ( ۳۳۰/۵): وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم. اهـ ( ٤) قصة الثلاثة الذين خُلَّفوا ؛ رواها البخاري ( ٤٤١٨) ، ومسلم ( ٧١١٦). ورواها أبو داود ( ٤٦٠٠) في ( كتاب السُّنة): ( باب مُجانبة أهل الأهواء وبغضهم).
نهي
النبي
عن كلام الثلاثة الذين تخلفوا بالمدينة حين خلف
قال الإمام أحمد رحمه الله:. عليهم النفاق ، وهكذا كل من خفنا عليه .
الآداب الشرعية » ( ٢٤٨/١).
#يتبع⬇️
👍3
#الشرح_والإبانة_على_أصول_السنة_والديانة
٤- وقال: « أول ما دخل النقص على بني إسرائيل: كان الرَّجلُ يلقى أخاه فيقول: يا هذا اتقِ اللهَ ، وَدَعْ مَا تَصنَعُ ؛ فإنه لا يَحِلُّ لك. ثم يلقاه من الغدِ ؛ فلا يَمْنَعُه ذلك أن يكون أكيله ، وشريبه ، وقعِيدَه ، فلما فعلوا ذلك: ضَرَبَ اللهُ قلوبَ بَعضهم ببعض. ثم قال: لَمِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَ يلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى أَبْنِ مَرْيَمَ إلى قوله: وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَسِقُونَ} [ المائدة: ۷۸-۸۱] ( ۱) قال البغوي تخلفه في شرح السنة » ( ٢٢٦/١): وفيه دليل على أن هجران أهل البدع على التأبيد ، وكان رسول الله ﷺ خاف على كعب وأصحابه النفاق حين تخلفوا عن الخروج مع معه ، فأمر بهجرانهم إلى أن أنزل الله توبتهم ، وعرف رسول الله ﷺ براءتهم ، وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم ، وعُلماء السُّنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة ، ومهاجرتهم. اهـ ونحوه قال الآجري تخلفه في « الشريعة » ( ٢٥٤١/٥). قلت: وما جاء من النهي عن الهجر فوق ثلاث فالمراد به هجره الأمور الدنيا. قال ابن رجب: ، تخلله في جامع العلوم والحكم » ( ٢/ ٢٦٩) بعد أن ذكر أحاديث النهي عن الهجر فوق ثلاث ، قال: وكل هذا في التقاطع للأمور الدنيوية ، فأما لأجل الدِّينِ ؛ فتجوز الزيادة على الثلاثة نصَّ عليه الإمام أحمد واستدل بقصَّةِ الثلاثة الذين خُلّفوا ، وأمر النبي بهجرانهم لما خاف منهم النفاق.. اهـ وسيأتي كذلك نحوه من قول البغوي تحت أثر ( ٦). ( 1) الحديث بنحوه رواه أحمد ( ۳۷۱۳) ، وأبو داود ( ٤٣٣٦) ، والترمذي ( ٣٠٤٧) ، وقال: حسن غريب. وابن ماجه ( ٤٠٠٦) ، من طريق أبي عبيدة ، عن أبيه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وإسناده صحيح لولا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. ورواه الترمذي ( ٣٠٤٨) ، وابن ماجه ( ٤٠٠٦) عن أبي عبيدة عن النبي مرسلاً ، وهذا الذي رَبَّحَهُ أبو حاتم كما في « العلل » ( ۲۷۹۷) ، والدارقطني في العلل » ( ٢٥٢/٥). قلت: وفي تفسير هذه الآية آثار عن السلف بنحو هذا الحديث تشهد أن له أصلا. والله أعلم. انظر: تفسير الطبري ( ٦/ ۳۱۸) ، وه أخبار الشيوخ للمروذي ( ۷).
وقال: « مثل القائم على حدودِ الله ، والمداهن فيها ؛ كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر ، فأصابَ بَعضُهم أسفلها ، وبعضُهم أعلاها ، وكان الذِينَ في أسفلها يخرُجُون ويستقون الماء ، ويَصُبُّون [ ٣/ ب] على الذين على أَعلاهَا فَيُؤْذُونَهم ، فقالوا: لا ندعكم تمرون علينا فتُؤذُوننا ، فقال الذين في أَسفَلِها: أَمَا إِذْ مَنعَتُمُونَا ؛ فننقُبُ السَّفِينَةَ من أسفلها فنستقي. قال: فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم ؛ نجوا جميعا ، وإن تركوهم ؛ هلكوا جميعا » ( ١). ٦- وقال النبي: افترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين فِرقَةٍ ، وستفتَرِقُ أُمتي على ثلاث وسبعين فرقةً فِرقَةٍ ناجية ، وثنتين وسبعين في النار » ( ٢).
( 1) رواه البخاري ( ٢٤٩٣) من حديث النعمان بن بشير مع اختلاف في ألفاظه. ( ۲) رواه ابن بطة في « الإبانة » ( ۱ و ۲۸۵) من عدة طرق عن جمع من الصحابة. وهو حديث صحيح. وقد خرجته في التعليق على الرد على المبتدعة لابن البناء ( ١٥). قال الجوزجاني في « الأباطيل والمناكير » ( ۳۰۲/۱) حدیث عزیز حسن مشهور رواته كلهم ثقات أثبات كأنهم بدور وأقمار. اهـ وقال العراقي أ: أسانيدها جياد قال الأجري تعملة في الشريعة) ( ۳۰۲/۱): ثم إنه سُئِل: من الناجية ؟ فقال في حديث: ما أنا عليه وأصحابي » ، وفي حديث قال: « السواد الأعظم ، وفي حديث قال: « واحدة في الجنة وهي الجماعة ». قلت أنا الآجري) ومعانيها واحدة إن شاء الله تعالى. اهـ قال البغوي في شرح السُّنة » ( ٢٢٤/١): قد أخبر النبي ﷺ عن افتراق هذه الأمة ، وظهور الأهواء والبدع فيهم ، وحكم بالنجاة لمن اتبع سنته وسنة أصحابه ؛ فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلا يتعاطى شيئًا من الأهواء والبدع ، معتقدًا ، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره ، ويتبرأ منه ، ويتركه حيا وميتا ؛ فلا يُسلم عليه إذا لقيه ، ولا يُجيبه إذا ابتدأ إلى أن يترك بدعته ويراجع الحق والنهي عن الهجران فوق الثلاث فيما يقع بين الرجلين-
👏2👍1