قناةُ محمّد بن خالد الكُربي
530 subscribers
32 photos
4 videos
13 files
5 links
قناة علمية
Download Telegram
كنتُ ولا أزال أكره التوسع في طباعة الكتب المفرَّغة من الدروس، لما يقع فيها من خلل لا يناسب الكتابة العلمية وإن كان مغتفرًا حال الإلقاء، وحتى مع مراجعة المؤلف لما يُطبَع لا يكفي ذلك في العادة، لأن المراجعة تكون سريعةً لا تدقيق فيها، ومع كثرة المفرَّغات تكون المراجعة مجرد قراءة أو سماع للتفريغ أو حذف الأحاديث الجانبية التي لا علاقة لها بالدرس، وخروج الكتب بهذه الصورة له ضرر على أسلوب الكتابة ومستوى التحرير وفيه تعويد لأهل العلم وطلابه على الاعتماد على التفريغ والتثاقل عن إجراء القلم.

انظر لهذا الموضع من كتاب التعليق على الكافي لابن عثيمين، هذا الكتاب الذي فرَّغه بعض الطلبة من قبل، ثم تولَّته مؤسسة الشيخ، والمفترض أن يكون راجعه بعض طلبة الشيخ قبل طباعته، وبعد كل هذا يقع فيه خطأ في التفريغ يقلب المعنى، ويُذكر فيه قولان متضادان للشيخ في مسألة واحدة في نفس الموضع، وكل هذا يمر على القائمين على الكتاب بلا تعليق ولا انتباه، فإذا كان هذا في كتاب تشرف عليه مؤسسة، فكيف بغيره؟!
3🥰1🤯1
فضلًا عن طريقتهم الغريبة في إدخال الأسئلة ضمن الشرح مع جعلهم بدل ذكر السائل قولهم: (فإن قال قائل) فكأن الشيخ هو صاحب السؤال أو الإيراد، وفي المقطع الصوتي ينتقد الشيخ السؤال لأنه تقدم قريبًا ذكر حكم المسألة، فجعلوا الشيخ هو المورِد لما انتقد إيراده!
😢1
«وأكثر الخلق يُعطون العبودية فيما يُحِبُّون، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره، فبه تفاوتت مراتب العباد، وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى»

ابن القيم
🤯1
يُطلِق بعضُ الفقهاء المعاصرين جَعْلَ شراء طعامٍ من المطعم من الاستصناع، لأنه شراءٌ لمعدومٍ يملك البائعُ ما يُصنَع منه هذا الطعام، أشبهَ تفصيل الثوب عند الخياط، لكن حال المطاعم اليوم -خصوصًا السريعة المشهورة التي يزدحم عليها الناس- لا تساعد على هذا، فإن المطعم يُعِدُّ الوجبات الكثيرة قبل أن يطلبها أحد، فتكون مُحضَرةً موجودةً قبل شرائها، فيعود الأمر للبيع، ثم هذا البيع قد يكون لمعين وقد يكون لموصوف.
👍2😭1
هذا كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من رسالة الهلال التي في المجلد الخامس والعشرين من الفتاوى، وأفهم منه أن الشيخ يرى أن الحساب لا يقدر على القطع بتعذُّر الرؤية:

1️⃣ قال: (فَإِنَّا نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الْعَمَلَ فِي رُؤْيَةِ هِلَالِ الصَّوْمِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الْعِدَّةِ أَوْ الْإِيلَاءِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمُعَلَّقَةِ بِالْهِلَالِ بِخَبَرِ الْحَاسِبِ أَنَّهُ يُرَى أَوْ لَا يُرَى لَا يَجُوزُ. وَالنُّصُوصُ الْمُسْتَفِيضَةُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ كَثِيرَةٌ. وَقَدّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ. وَلَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ قَدِيمٌ أَصْلًا وَلَا خِلَافٌ حَدِيثٌ؛ إلَّا أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ الحادثين بَعْدَ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ زَعَمَ أَنَّهُ إذَا غُمَّ الْهِلَالُ جَازَ لِلْحَاسِبِ أَنْ يَعْمَلَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِالْحِسَابِ).

2️⃣ وقال أيضًا: (وَأَمَّا الْعَقْلُ: فَاعْلَمْ أَنَّ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْحِسَابِ كُلَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُ الرُّؤْيَةِ بِحِسَابٍ بِحَيْثُ يُحْكَمُ بِأَنَّهُ يُرَى لَا مَحَالَةَ أَوْ لَا يُرَى أَلْبَتَّةَ عَلَى وَجْهٍ مُطَّرِدٍ وَإِنَّمَا قَدْ يَتَّفِقُ ذَلِكَ أَوْ لَا يُمْكِنُ بَعْضَ الْأَوْقَاتِ).

3️⃣ وقال: (وَبَيَانُ امْتِنَاعِ ضَبْطِ ذَلِكَ: أَنَّ الْحِسَابَ إنَّمَا يُقَدِّرُهُ عَلَى ضَبْطِ شَبَحِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَجَرْيِهِمَا أَنَّهُمَا يَتَحَاذَيَانِ فِي السَّاعَةِ الْفُلَانِيَّةِ فِي الْبُرْجِ الْفُلَانِيِّ فِي السَّمَاءِ الْمُحَاذِي لِلْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ مِنْ الْأَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ الِاجْتِمَاعُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ يَكُونُ بَعْدَ الِاسْتِسْرَارِ وَقَبْلَ الِاسْتِهْلَالِ … أَمَّا كَوْنُهُ يُرَى أَوْ لَا يُرَى فَهَذَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ طَبِيعِيٌّ لَيْسَ هُوَ أَمْرًا حِسَابِيًّا رِيَاضِيًّا. وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنْ يَقُولَ: اسْتَقْرَأْنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى كَذَا وَكَذَا دَرَجَةً يُرَى قَطْعًا أَوْ لَا يُرَى قَطْعًا. فَهَذَا جَهْلٌ وَغَلَطٌ؛ فَإِنَّ هَذَا لَا يَجْرِي عَلَى قَانُونٍ وَاحِدٍ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ).

ومن له فهم آخر أو وقف على كلام آخر للشيخ يخالف ما هنا فليفد به.

ويُقابله كلام أبي الحسن السبكي الشافعي -وكلاهما في عصر واحد-، قال في فتاويه: (وَهَهُنَا صُورَةٌ أُخْرَى وَهُوَ أَنْ يَدُلَّ الْحِسَابُ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ رُؤْيَتِهِ وَيُدْرَكُ ذَلِكَ بِمُقَدَّمَاتٍ قَطْعِيَّةٍ وَيَكُونُ فِي غَايَةِ الْقُرْبِ مِنْ الشَّمْسِ فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يُمْكِنُ فَرْضُ رُؤْيَتِنَا لَهُ حِسًّا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ فَلَوْ أَخْبَرَنَا بِهِ مُخْبِرٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَحْتَمِلُ خَبَرُهُ الْكَذِبَ أَوْ الْغَلَطَ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ قَبُولُ هَذَا الْخَبَرِ وَحَمْلُهُ عَلَى الْكَذِبِ أَوْ الْغَلَطِ وَلَوْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدَانِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّ الْحِسَابَ قَطْعِيٌّ وَالشَّهَادَةَ وَالْخَبَرَ ظَنِّيَّانِ وَالظَّنُّ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهِ وَالْبَيِّنَةُ شَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ مَا شَهِدْت بِهِ مُمْكِنًا حِسًّا وَعَقْلًا وَشَرْعًا فَإِذَا فُرِضَ دَلَالَةُ الْحِسَابِ قَطْعًا عَلَى عَدَمِ الْإِمْكَانِ اسْتَحَالَ الْقَبُولُ شَرْعًا لِاسْتِحَالَةِ الْمَشْهُودِ بِهِ وَالشَّرْعُ لَا يَأْتِي بِالْمُسْتَحِيلَاتِ).
😭1
الظاهر أن كلام ابن تيمية في القطع وعدمه هو بالنظر للدرجات فقط، وهو الظاهر من كلام السبكي، أما لو حكم الحساب بغروب القمر قبل الشمس فلم يتطرقا لذلك نفيًا ولا إثباتًا، وإن كان السبكي سيقول بالقطع أيضًا لأنه أَوْلى.
🥰1
في تأديب النفس وتهذيبها

قال أبو المعتمر مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِج العِجليُّ البصريُّ:
«تعلَّمتُ الصمتَ في عشر سنين»
وقال: «لقلّ ما قلتُ في غضبي شيئًا فأندم عليه إذا رضيت».

أخرجه ابن سعد في (الطبقات)
في الإنكار على أهل البدع قد يكون الخلل في المنكِر أيضًا

قال ابن القيم عن الإشكال الواقع بين من فُتِن بالسماع من المتصوفة وبعض من ينكر عليهم:

«فهم يعذرون اللُوّام إذ هم محجوبون عما فيه القوم من تلك الأحوال، ولا يلتفتون إلى ملامهم، بل قد يستلذ أحدهم الملامة كما قيل:

أجدُ الملامةَ في هواك لذيذةً ** حبًّا لذكرك فليَلُمْني اللُّوَّمُ

ولا ريب أنهم معذورون، إذ لم يجدوا مَن يخاطبهم بأذواقهم، ويكلمهم على مقتضى أحوالهم، ويشاركهم في وجدهم وشأنهم، فيُناديهم من مكان قريب، وإنما يُبتلَون بجافٍ جلفٍ أبعد شيءٍ عن معاملات القلوب وأحوالها ومنازلاتها، كثيف الطباع، موكل بإنكار ما لم يُحِطْ بعلمه، غليظ الحجاب عن شأن القوم، وما تعلقت به هممهم، فينكر عليهم إنكار مَن لم يذق ما ذاقوه ولا باشر ما باشروه، ولا ذاق من الشراب الذي شربوه، فأعمال القلوب عنده كأنها شريعة منسوخة، أو كأنها لم تُشرَع قط، فتولدت المحنة بين قسوة هؤلاء وجمودهم، ومَيعانِ هؤلاء وانحلالهم، فإذا جمعهما مجلس كانا كما قيل:

سارتْ مشرِّقةً وسِرتُ مغرِّبًا ** شتَّانَ بين مُشرِّقٍ ومُغرِّبِ

فكل من الطائفتين تنادي الأخرى من مكان بعيد، وصاحب الذوق المحمدي والوجد الإبراهيمي يحكم على الطائفتين، ويوالي من معه حق من الفريقين، وينكر ما يجب إنكاره من الطريقين».

«الكلام على مسألة السماع»
👍1
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى امتاز بأمورٍ لا أعلم أن أحدًا بعده حصلت له، وهي من أسباب انتشار علمه وإقبال الطلبة عليه، فمنها:
١- تفرُّغه للتدريس في جامعه بلا انقطاع.
٢- إتقانه لعددٍ من العلوم ومشاركته في غيرها، مع ما وهبه الله تعالى من ذكاء وحافظة جيدة، فليس بالمقتصر على علم واحد لا يخرج عنه.
٣- عنايته بالمتون الأصلية في كل علم، فلا يُكثر من إقراء المطولات التي تنقضي الأعمار دون الفراغ منها، فلذلك تيسر له شرح أهم المتون في كل فن.
٤- استقراره في مكان واحد لا يتغير، في جامعه في عنيزة، فصار مقصدًا لطلاب العلم من كل مكان لا يكاد يجهل مكانه أحد.
٥- عنايته بتسجيل دروسه ونشرها سريعًا.
٦- العناية بالشرح التفصيلي الذي يقف على عبارات المتن وبيان معانيها وما فيها من إشكال.
٧- تصديه للإفتاء للعامة في برامج الإفتاء المختلفة.
٨- سلامة صدره للمسلمين مع عدم الغفلة عما يحدث لهم من أحداث، فتجده حاضرًا في آلامهم موجهًا فيما يحتاجونه.
٩- أكرمه الله تعالى بالتدريس في الحرم المكي في رمضان كل عام، فيجلس في مجلسه أفواجٌ من المعتمرين والزوار من جميع بلاد المسلمين.
6👍2
نسخة عتيقة للجزء الأول من كتاب «تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل واجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها» تصنيف الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الدمشقي (ت ٥٧١) رحمه الله تعالى
كُتِبَت في حياة المصنف وقرأ هذا الجزء ابنه القاسم عليه بجامع دمشق
وهي محفوظة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة
قناةُ محمّد بن خالد الكُربي
مراجعة نقدية لكتاب الأيديولوجيا المذهبية تأليف عبد الله الغزي - الجزء الثاني
«سلكتُ الطريقة النقشبندية وعرفتُ الخفيَّ والأخفى من لطائفها وأسرارها، وخضتُ بحرَ التصوُّف، ورأيتُ ما استقرَّ في باطنه من الدرر، وما تقذف أمواجهُ من الجيف، ثم انتهيتُ في الدين إلى مذهب السلف الصالحين، وعلمتُ أن كلَّ ما خالفه فهو ضلالٌ مبين»

محمد رشيد رضا
كتاب ابن أبي حاتم «الرد على الجهمية» فيه نوادر ونفائس وأشياء تفرَّد بها، ولو عُثِرَ عليه لكان له شأن.
وهو موجود إلى القرنين الثامن التاسع، فقد نقل عنه ابن تيمية والذهبي وابن حجر العسقلاني، فنسخه غالبًا في الشام ومصر إن لم تُنقل إلى تركيا.
«وأول رجل سمعت منه أن هؤلاء الوهابية قوم مصلحون أرادوا إعادة هداية الإسلام إلى عهدها الأول، وأنه كان يرجى أن يجددوا مجد الإسلام والعرب، هو
محمد مسعود (بك) المصري الكاتب المؤلف المشهور، ثم قرأت ما كتبه في نشأتهم مؤرخ عصر ظهورهم الشيخ عبد الرحمن الجبرتي الأزهري، ثم ما كتبه محمود فهمي المهندس المصري في تاريخه (البحر الزاخر)، .. كما أنه أتيح لي الاطلاع في أثناء ذلك على كتاب التوحيد، وكتاب كشف الشبهات للشيخ الإمام المجدد الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله تعالى، ثم على غيره من كتبهم بالتدريج، وأطلعتُ شيخنا الأستاذ الإمام [يقصد محمد عبده] على كتاب التوحيد وكشف الشبهات، فأثنى عليهما، ورأيته موافقًا لرأي محمد مسعود، وأنه لم تظلم طائفة من المسلمين في التاريخ بمثل ما ظلم به هؤلاء القوم، على كثرة طعن أعوان الدول، والمذاهب بعضهم في بعض…
فأنا أدافع عن الوهابية، وأثني عليهم منذ ربع قرن.
كتبت ذلك يومئذ لوجه الله، وخدمة للإسلام، وأنا لا آمن إيذاء أمير البلاد لي على ذلك - وقد فعل بقدر الإمكان في ذلك الزمان- وما كنت أرجو أن يكون لي تجاه هذا الإيذاء أدنى نفع من أحد من الوهابيين، ولا أدري أن لهم أميرًا يحسن أن أرسل إليه ما كتبت عنهم، وقد صار للوهابيين حزب كبير في القطر المصري من نجباء علماء الأزهر وغيره من المعاهد الدينية، وغيرها بإرشاد المنار لا تشوبه أدني شائبة دنيوية».

محمد رشيد رضا
فاتحة المجلد الثامن والعشرين من «المنار»
3
«إنني بفضل الله، بما أنا فيه من الاتجاه إلى السلفية أولًا، وإلى تمييز الأحاديث الضعيفة والصحيحة ثانيًا، يعود الفضل الأول في ذلك إلى السيد رضا رحمه الله، عن طريق أعداد مجلته المنار التي وقفت عليها في أول أشغالي بطلب العلم»

محمد ناصر الدين الألباني
1