هناك من يظن أن انتقاد الإخوان المسلمين مقتصر على مشاري العفاسي أو فئة محصورة تتبع الحكومات، وهم يوهمون دائمًا أن من ينتقدهم مغرض، مع أن هذه الجماعة انتقدها منذ نشأتها كثير من العلماء من السلفيين وغير السلفيين، ولو جمع ذلك لبلغ صفحات كثيرة، ومن ذلك قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تقريره المقدم للملك عبد العزيز، والذي كتبه سنة 1949، وهي السنة التي توفي فيها الشيخ حسن البنا، والذي يفيد أنه يرى جماعة الإخوان (جماعة مشبوهة) وذلك في تعليقه على مقال لمحمد محمد المدني الذي هو بعنوان (الدين والدولة في مشروع الزكاة)، يقول محمد محمد المدني: (ولقد حاول البعض خلط الدين بالسياسة، ودعا إلى جعل القرآن الكريم أساسًا للتشريع، فما جنينا من هذه التجربة إلا الشر المستطير الذي نعاني بأسه حتى الآن).
قال الشيخ أحمد شاكر معلقًا (ص48): (يريد سعادتُه حركةَ الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين، الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية هدامة، ينفق عليها الشيوعيون واليهود، كما نعلم ذلك علم اليقين).
علمًا أن الشيخ أحمد شاكر من أشهر من تكلم في هذا العصر في حكم من نحى الشريعة، وحكم القوانين الوضعية، وكلامه في ذلك كثير معلوم.
قال الشيخ أحمد شاكر معلقًا (ص48): (يريد سعادتُه حركةَ الشيخ حسن البنا وإخوانه المسلمين، الذين قلبوا الدعوة الإسلامية إلى دعوة إجرامية هدامة، ينفق عليها الشيوعيون واليهود، كما نعلم ذلك علم اليقين).
علمًا أن الشيخ أحمد شاكر من أشهر من تكلم في هذا العصر في حكم من نحى الشريعة، وحكم القوانين الوضعية، وكلامه في ذلك كثير معلوم.
نحمد الله على الإفراج عن الشيخ عصام البويضاني، وشكر الله للسيد الرئيس، فهكذا تكون نتائج السياسة الحكيمة في تجاوز المشاكل والأزمات.
قال الإمام أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى في كتاب «السنة» (1/349-350) في تثبيت خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (لو تَدبَّر الناسُ كلامَ أحمد بن حنبل رحمه الله في كل شيء، وَعَقَلُوا معاني ما يتكلَّمُ به، وأخذوه بفهمٍ وتواضع، لعلموا أنه لم يكن في الدنيا مثلُه في زمانه أتبعَ منه للحديث، ولا أعلمَ منه بمعانيه، وبكل شيء، والحمد لله، وقد تكلمت في هذا في غير موضع، وبيَّنتُ عنه معاني ما يتكلم به في غير شيء من العلوم.
.. فنسأل الله البر الرحيم أن يُصلِّيَ على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يجزيَهُ عنا من نبيٍّ خيرًا، وأن يجزي عنا أصحابَه صلوات الله عليهم خيرًا، فقد أوضحوا السبيل، ونصحوا للمسلمين، ثم بعدهم، فجزى الله العظيمُ أحمدَ بن حنبل عنا أفضل الجزاء، المعلمَ المشفقَ، الدالَّ على ما يقرب من الله تبارك وتعالى من اتِّباعهم وذكرِهم بالجميل، ونسأل الله التوفيق).
.. فنسأل الله البر الرحيم أن يُصلِّيَ على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يجزيَهُ عنا من نبيٍّ خيرًا، وأن يجزي عنا أصحابَه صلوات الله عليهم خيرًا، فقد أوضحوا السبيل، ونصحوا للمسلمين، ثم بعدهم، فجزى الله العظيمُ أحمدَ بن حنبل عنا أفضل الجزاء، المعلمَ المشفقَ، الدالَّ على ما يقرب من الله تبارك وتعالى من اتِّباعهم وذكرِهم بالجميل، ونسأل الله التوفيق).
Forwarded from محمد براء ياسين
هذا المجلد المخطوط يشكل جزءًا من كتاب (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو الثلث الثاني منه، حيث يبدأ كلامه من اللوحة (1 ب) وينتهي في اللوحة (340 أ)، وهو ما يقابل الصفحات (3/371) إلى (6/196) من النسخة المطبوعة بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى.
وهذه الصفحات من المطبوعة إذا نُسِبت إلى صفحات مجموع المطبوعة للكتاب يتبين أنها تشكل ثلثه، وهو الثلث الثاني منه، فيكون الكتاب في نسخته المخطوطة مُجزَّءًا إلى ثلاثة أجزاء. وهذا يوافق ما ذكره الذهبي وابن عبد الهادي.
قال الذهبي في (الدرة اليتيمية) ضمن (الجامع) (ص313): (وله مصنَّف في الرَّدّ على ابن المطهَّر الرافضي في ثلاث مجلدات كبار).
وقال ابن عبد الهادي في (العقود الدرية) (ص43) في تعداده لكتبه: (ومنها: كتاب «منهاج السنَّة النبويَّة في نقضِ كلام الشِّيَعِ القدرية» في ثلاث مجلَّدات، وبعض النسخ في أربع مجلدات).
وذكره ابن رشيق في (أسماء مؤلفات الشيخ) ضمن (الجامع) (ص363) وأنه في أربع مجلدات. ويحمل هذا على أنه في بعض النسخ كذلك، كما ذكر ابن عبد الهادي.
وهذا المجلد هو الجزء الثاني منه، أما الجزء الأول والجزء الثالث فالمفترض أن يكونا في مجلدين مخطوطين آخرين.
وهذا المجلد مجلد عتيق، قريب من عصر المؤلف، حيث أن عليه تملُّكًا يعود لمحمد بن خليل بن قطز الظاهري سنة 759هـ.
وقد اعتمد الدكتور محمد رشاد سالم في تحقيقه للكتاب على مصورة غير تامة لهذا المجلد، حيث يقول في مقدمة التحقيق (1/17-18) عند ذكره للنسخ التي اعتمد عليها في التحقيق: (النسخة السابعة: نسخة الولايات المتحدة الأمريكية: هذه النسخة اشتريت مصورتها من الأستاذ رشاد عبد المطلب رحمه الله قبل وفاته، وحدثني عندها بأنه حصل عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنه لم يذكر لي أية بيانات أخرى عنها، وفوجئت بوفاته رحمه الله قبل سنوات، ولما أعرف منه جديدًا عنها. وحاولت فى صيف العام الماضي أثناء رحلة لي فى الولايات المتحدة الأمريكية أن أعرف مصدَرها، وراجعت قوائم المخطوطات العربية الموجودة في أمريكا أثناء زيارتي لمكتبة الكونجرس بواشنطن، ولكني لم أجد لهذا ذكرًا).
ثم ذكر وصفها وهو مطابق لما ستراه في هذا المجلد.
والذي ستقف عليه مما لم يقف عليه الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله أمران:
الأول: أنك ستعرف مصدر هذه النسخة التي اعتمد عليها الدكتور رحمه الله في تحقيقه تحديدًا، بعد أن عرفك الدكتور أنها من أمريكا، ولم يستطع معرفة مصدرها تحديدًا، فهي من محفوظات مكتبة جامعة ييل (Yale University Library).
الثاني: أنك ستقف على جزء من تلك المخطوطة لم يقف عليه الدكتور رحمه الله، حيث تنتهي المصورة التي حصل عليها الدكتور كما ذكر في مقدمة التحقيق (1/19) عند قول الشيخ: (كما إذا قدر أن الجبل من ياقوت، والبحر من زئبق، فتقدير الأمور على خلاف ما هي عليه هو تقدير اعتقادات باطلة، والاعتقادات الباطلة لا) وهذه العبارة تقع آخر اللوحة ( 277 أ) التي تقابل الصفحة (5/459) من المطبوع، بينما تنتهي النسخة التي بين يديك بنهاية الثلث الثاني من الكتاب عند قول الشيخ: (من أمر رجلا لقرابة أو صداقة بينهما، وهو يجد في المسلمين خيرًا منه، فقد خان الله ورسوله وخان المؤمنين. فصل) في اللوحة (340 أ) أي أنك ستقف على (126) لوحة سقطت من المصورة التي حصل عليها الدكتور، وهي تقابل من النسخة المطبوعة الصفحات من (5 / 459) إلى (6 / 196)، ومجموعها (258) صفحة.
وهذه الصفحات من المطبوعة إذا نُسِبت إلى صفحات مجموع المطبوعة للكتاب يتبين أنها تشكل ثلثه، وهو الثلث الثاني منه، فيكون الكتاب في نسخته المخطوطة مُجزَّءًا إلى ثلاثة أجزاء. وهذا يوافق ما ذكره الذهبي وابن عبد الهادي.
قال الذهبي في (الدرة اليتيمية) ضمن (الجامع) (ص313): (وله مصنَّف في الرَّدّ على ابن المطهَّر الرافضي في ثلاث مجلدات كبار).
وقال ابن عبد الهادي في (العقود الدرية) (ص43) في تعداده لكتبه: (ومنها: كتاب «منهاج السنَّة النبويَّة في نقضِ كلام الشِّيَعِ القدرية» في ثلاث مجلَّدات، وبعض النسخ في أربع مجلدات).
وذكره ابن رشيق في (أسماء مؤلفات الشيخ) ضمن (الجامع) (ص363) وأنه في أربع مجلدات. ويحمل هذا على أنه في بعض النسخ كذلك، كما ذكر ابن عبد الهادي.
وهذا المجلد هو الجزء الثاني منه، أما الجزء الأول والجزء الثالث فالمفترض أن يكونا في مجلدين مخطوطين آخرين.
وهذا المجلد مجلد عتيق، قريب من عصر المؤلف، حيث أن عليه تملُّكًا يعود لمحمد بن خليل بن قطز الظاهري سنة 759هـ.
وقد اعتمد الدكتور محمد رشاد سالم في تحقيقه للكتاب على مصورة غير تامة لهذا المجلد، حيث يقول في مقدمة التحقيق (1/17-18) عند ذكره للنسخ التي اعتمد عليها في التحقيق: (النسخة السابعة: نسخة الولايات المتحدة الأمريكية: هذه النسخة اشتريت مصورتها من الأستاذ رشاد عبد المطلب رحمه الله قبل وفاته، وحدثني عندها بأنه حصل عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنه لم يذكر لي أية بيانات أخرى عنها، وفوجئت بوفاته رحمه الله قبل سنوات، ولما أعرف منه جديدًا عنها. وحاولت فى صيف العام الماضي أثناء رحلة لي فى الولايات المتحدة الأمريكية أن أعرف مصدَرها، وراجعت قوائم المخطوطات العربية الموجودة في أمريكا أثناء زيارتي لمكتبة الكونجرس بواشنطن، ولكني لم أجد لهذا ذكرًا).
ثم ذكر وصفها وهو مطابق لما ستراه في هذا المجلد.
والذي ستقف عليه مما لم يقف عليه الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله أمران:
الأول: أنك ستعرف مصدر هذه النسخة التي اعتمد عليها الدكتور رحمه الله في تحقيقه تحديدًا، بعد أن عرفك الدكتور أنها من أمريكا، ولم يستطع معرفة مصدرها تحديدًا، فهي من محفوظات مكتبة جامعة ييل (Yale University Library).
الثاني: أنك ستقف على جزء من تلك المخطوطة لم يقف عليه الدكتور رحمه الله، حيث تنتهي المصورة التي حصل عليها الدكتور كما ذكر في مقدمة التحقيق (1/19) عند قول الشيخ: (كما إذا قدر أن الجبل من ياقوت، والبحر من زئبق، فتقدير الأمور على خلاف ما هي عليه هو تقدير اعتقادات باطلة، والاعتقادات الباطلة لا) وهذه العبارة تقع آخر اللوحة ( 277 أ) التي تقابل الصفحة (5/459) من المطبوع، بينما تنتهي النسخة التي بين يديك بنهاية الثلث الثاني من الكتاب عند قول الشيخ: (من أمر رجلا لقرابة أو صداقة بينهما، وهو يجد في المسلمين خيرًا منه، فقد خان الله ورسوله وخان المؤمنين. فصل) في اللوحة (340 أ) أي أنك ستقف على (126) لوحة سقطت من المصورة التي حصل عليها الدكتور، وهي تقابل من النسخة المطبوعة الصفحات من (5 / 459) إلى (6 / 196)، ومجموعها (258) صفحة.
يقول الإمام ابن القيم:
(فهما توحيدان لا نجاةَ للعبد من عذاب الله إلّا بهما: توحيد المرسِل، وتوحيد متابعة الرّسول. فلا يُحاكِم إلى غيره، ولا يرضى بحكم غيره، ولا يَقِفُ تنفيذَ أمره وتصديقَ خبره على عرضه على قول شيخه وإمامه، وذِي مذهبه وطائفته ومن يُعظِّمه، فإن أذِنُوا له نفَّذه وقبِلَ خبره، وإلّا فإنْ طلبَ السّلامة أعرضَ عن أمره وخبره وفوَّضه إليهم، وإلّا حرَّفَه عن مواضعه، وسمّى تحريفه تأويلًا وحملًا، فقال: نُؤوِّله ونَحمِله. فلأن يَلقى العبدُ ربَّه بكلِّ ذنبٍ على الإطلاق ــ ما خلا الشِّرك بالله ــ خيرٌ له من أن يلقاه بهذه الحال.
ولقد خاطبتُ يومًا بعض أكابر هؤلاء، فقلت له: سألتُك الله، لو قُدِّر أنّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ بين أظهرنا، وقد واجَهَنا بخطابه وكلامه، أكان فرضًا علينا أن نتبعه من غير أن نَعرِضه على رأي غيره وكلامه ومذهبه، أم لا نتبعه حتّى نَعرِض ما سمعناه منه على آراء النّاس وعقولهم؟
فقال: بل كان الفرض المبادرة إلى الامتثال من غير التفاتٍ إلى سواه.
فقلت له: فما الذي نسخَ هذا الفرض عنّا؟ وبأيِّ شيءٍ نسخ؟
فوضع إصبعَه على فيه، وبقي باهتًا متحيِّرًا، وما نطقَ بكلمةٍ).
مدارج السالكين (3 /157-158).
(فهما توحيدان لا نجاةَ للعبد من عذاب الله إلّا بهما: توحيد المرسِل، وتوحيد متابعة الرّسول. فلا يُحاكِم إلى غيره، ولا يرضى بحكم غيره، ولا يَقِفُ تنفيذَ أمره وتصديقَ خبره على عرضه على قول شيخه وإمامه، وذِي مذهبه وطائفته ومن يُعظِّمه، فإن أذِنُوا له نفَّذه وقبِلَ خبره، وإلّا فإنْ طلبَ السّلامة أعرضَ عن أمره وخبره وفوَّضه إليهم، وإلّا حرَّفَه عن مواضعه، وسمّى تحريفه تأويلًا وحملًا، فقال: نُؤوِّله ونَحمِله. فلأن يَلقى العبدُ ربَّه بكلِّ ذنبٍ على الإطلاق ــ ما خلا الشِّرك بالله ــ خيرٌ له من أن يلقاه بهذه الحال.
ولقد خاطبتُ يومًا بعض أكابر هؤلاء، فقلت له: سألتُك الله، لو قُدِّر أنّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ بين أظهرنا، وقد واجَهَنا بخطابه وكلامه، أكان فرضًا علينا أن نتبعه من غير أن نَعرِضه على رأي غيره وكلامه ومذهبه، أم لا نتبعه حتّى نَعرِض ما سمعناه منه على آراء النّاس وعقولهم؟
فقال: بل كان الفرض المبادرة إلى الامتثال من غير التفاتٍ إلى سواه.
فقلت له: فما الذي نسخَ هذا الفرض عنّا؟ وبأيِّ شيءٍ نسخ؟
فوضع إصبعَه على فيه، وبقي باهتًا متحيِّرًا، وما نطقَ بكلمةٍ).
مدارج السالكين (3 /157-158).
( ومما ينبغي أن يعلم أن الله تعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الناس على غاية ما يمكن من الصلاح، لا لرفع الفساد بالكلية؛ فإن هذا ممتنع في الطبيعة الإنسانية؛ إذ لا بد فيها من فساد ) .
شيخ الإسلام ابن تيمية
منهاج السنة النبوية (6 / 149).
شيخ الإسلام ابن تيمية
منهاج السنة النبوية (6 / 149).