مِشْكاة
344 subscribers
64 photos
4 videos
45 files
6 links
نستضيء بها من أنوار السيرة النّبويّة التربويّة.
Download Telegram
غبطة الصحابة بعضهُم بعضًا، وعلوّ همّتهم، وتمنِّي وقوع الخير منهم، ومحبّتهم الصَّادقة ونُصرتهم للنّبي ﷺ‏..

في البُخاري عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "شهدتُ من المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- مشهدًا، لأن أكون صاحبه أحبّ إليَّ مما عُدل به، أتى النّبي ﷺ‏ -أي المقداد- وهو يدعو على المشركين، فقال له المقداد: لا نقول كما قال قوم موسى: ﴿فاذهب أنت وربُّك فقاتلا..﴾، ولكنَّا نُقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك، فرأيتُ النّبي ﷺ‏ أشرق وجهه وسرَّه"
- ذكره في كتاب المغازي.

ابن مسعُود -رضي الله عنه- تعلَّق باستنارة وجه النّبي ﷺ‏، وتمنَّى أنّه كان صاحب المقالة؛ ليُشرق له وجه النّبي ﷺ‏ ويبقى مُغتبطًا بها!🧡
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الصحابي الجليل: أنس بن النّضر في خُطّة استدراك ما فاته من عُمره في السعي والإنجاز والانتصار!

في البُخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول:
غاب عمِّي أنس بن النّضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله غبت عن أوَّل قتال قاتلت المُشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرينَّ ما أصنع!
فلمَّا كان يوم أُحـد، وانكشف المسلمون (يعني حصلت لهم الهزيمة) قال: اللهمَّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء -يعني أصحابه-، وأبرأ إليك ممّا صنع هؤلاء -يعني المشركين-، ثمَّ تقدّم، فاستقبله سعد بن مُعاذ، فقال أنس: يا سعد، الجنَّة وربّ النّضر إنّي أجد ريحها دُون أُحـد،
قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع (يعني على شجاعته ما استطاع أن يفعل مثل أنس في قوّته! فكان شخصًا واحدًا بلا جيش)!!
بل هو جيشٌ لوحده..
قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربةً بالسيف، أو طعنةً برُمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل، وقد مثَّل به المشركون، فما عرفه أحد إلاّ أخته ببنانه، قال أنس: كنّا نرى أو نظنّ أنّ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: ﴿من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه...﴾


١- في قوله: غبت عن أول قتال: فيها استدراك ما فات!
وهذا ملمح مهم جدًا، فشعورنا بأنه فاتنا خير عظيم -عندما تستنير درُوبنا وقلوبنا بالعلم والإيمان- هذا الشعور يكفينا!
فالأصل ألاّ ننتظر فيه من يعاتبنا أو ينصحنا، وإنما لابد يكون في نفوسنا شيء حيّ من الهمّة..
حتى نبذل أقصى الجُهد في استدراكه!
٢- وتأمّل في قَسمُه على ربّـه عندما قال: "ليرين الله ما أصنع"
همّة عالية، وعزيمة صادقة..
٣- مثّلوا به حنقًا وغيظًا حتى ما عُرف إلاّ ببنانه؛ وهذا من شدّة ما قتل بهم وجرح! (قوَّة وإقدام وصبر وشجاعة)..

أنس -رضي الله عنه- يريد أن يُنجز في معركة واحدة ما فاته عن الأخرى فيصبح كأنه مُشارك في المعركتين، فيفوز بأجرين..!

لذلك نقول دائمًا وأبدًا:
ما دامت أنفاسك جارية ما فاتك شيء!
العبرة بالصدق الذي سيكون في قلبك وسعيـك، والله يقبل الصادقين ويُضاعف لهم الأجور والحسنات.

وأنت في تأمُّل مثل هذه القصص يقوى عزمك، وتشتدّ همّتك، ولا تعجز عن -فتح صفحات جديدة- من فصُول حياتك ما دُمت عالمًا بأنّك مع ربّ يقبل التّائبين ويُحبّهم.
فاستدرك ما فاتك، واملأ صفحات عُمرك بمحابّ الله ومراضيه واعقدها بالصدق والعزيمة، ولا تعجز.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في قوله ﷺ‏: "نضَّر الله امرءًا سمع مقالتي، فوعاها فأدَّاها كما سمعها"

فإن كُنت تُريد الجمال ونُضرة الوجه والحُسن والإشراق، وتُصيبك دعوة النّبي ﷺ‏ فاعمل بهذه الخطوات كما قالها ﷺ‏..
١- "سمع مقالتي": أن تعتني بسُنّة رسول الله ﷺ‏، وتطلبها، وتسمعها، وتحضُر مجالسها.
٢- "فوعاها": أن تفهم ما يبلُغك من سنّة رسول الله ﷺ‏ فهمًا يُعينك على العمل والتطبيق.
٣- "فأدَّاها كما سمعها": تنشرها في كلِّ مكان، وتبُثّها في الآفاق، وتُعلّمها زوجك وأولادك وأُسرتك والنّاس من حولك.

هذه الخطوات التي بينك وبين أن تنال هذه الدعوة النبويّة الشّريفة:
"نضَّر الله امرءًا" سواءً أردت أن تنال نُضْرةً معنويةً أو حسيَّة، وفضل الله واسع، والله يُؤتي فضله من يشاء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
‏"كان ﷺ‏ رقيقُ القلب، حسنُ العشرة، يترفّق بأصحابِه، ولا يُهين أحدًا، من رآه هابه، ومن عرفه أحبّه، يألف النَّاس ويألفونه، لا ينطق بفُحش ولا يعيبُ على أحد، ولا يعيب حتى طعامًا، ليّن الجانب، لا يرُدّ سائلًا، وليس بفظٍ ولا غليظ"

تتعاظم النَّاحية الشعُوريّة دومًا لدى قارئ الشّمائل المُحمديَّة؛ تأثُرًا بمشاعر الرسُول ﷺ‏ وصفاته وأخلاقه!
قال لي والدي يومًا:
ما خالطتُ أحدًا من أهل الحديث إلاَّ ووجدتُ فيه رهافة الحسّ، ورقَّـة الشعُور، وقرب دمع العين!
صرتُ -بلا مُبالغة- أُميّز من خلال التعامُـل أصحاب الحديث من غيرهم، وهذه ثمرة الصُحبة العاجلة، وفضل الله واسع، والله يتفضّل على من يشاء من عباده، فنسأله من فضله ورحمته فإنّه لا يملكها إلاَّ هو.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وعلى قدر ما معك من معين السيرة على قدر ما تُزهر وتخضوضر أرضك!"🍃

تمامًا هو ذاك الشعُور الذي يتهيَّج داخلك في كلّ مرّة تُنهي كتابًا كان يتحدَّث عن محمّدٍ ﷺ‏ وأصحابه!
اللهمَّ المدينة وروحانيّتها قريبًا قريبًا، عاجلاً غير آجل.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عن عبدالله بن أبي قيسٍ قال: سألتُ عائشة -رضي الله عنها- عن قراءة النّبي ﷺ‏ [والمقصود بالسُؤال هُنا: القراءةُ في صلاة الليل إذا صلَّى ﷺ‏]؛ أكان يُسرُّ بالقراءة أم يجهر؟
قالت: "كُلُّ ذلك قد كان يفعل؛ قد كان رُبّما أسرَّ، ورُبّما جهَر"، فقلت: الحمدُلله الذي جعل في الأمر سعة.
(صحيح)

وهذه سُنَّة من سُنن القراءة، وهي الإسرار والجهر فيها..
فمن صلَّى صلاة نافلة ولو كان وحده فجهر بالقراءة: يعني يُسمع بها نفسُه والقريب منه، أو أسرَّ بها: يُخافت فلا يُسمع حتى القريب منه، فقد أصاب بهذا الفعل السُنَّة، والتّنويع بين هذا وذاك ممّا يُحرّك القلب، ويُقرّب العبد المُحبّ من سُنّة المُصطفى ﷺ‏، والله تعالى أعلم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"كان النبي -ﷺ- متعبّدًا لله في محراب الصلاة ومحراب الحياة؛ فكل سكنة وكل حركة من حركاته وسكناته كان فيها عابدًا...

ما خلع ثوب العابد أبدًا، من يوم أن نُبِّئ..
إلى أن قال: "إن للموت لسكرات!"

حياته بين ضمّتين:
كانت الضمّة الأولى شديدة؛ لمّا ضمّه جبريل عند الغار حتى كاد يموت، وفي آخر حياته يُشدَد عليه في السكرات.

وبين هذه الضمّات والآهات.. كانت حياة أشرح النّاس صدرًا، وأكرمهم عند ربّه؛ لأنه كان أفقر الناس إليه.."

- الشيخ محمّد خيري.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كان صلى الله عليه وسلم يمازحُ أصحابَه، ويُخالطهم ويُحادثهم، ويُداعبُ صبيانَهم، ويُجلسهم في حجره، ويجيب دعوةَ الحُر والعبد، والأمة والمسكين، ويعود المرضى في أقصى المدينة، ويقبل عذر المتعذر.
وكان يبدأ من لَقِيه بالسلام، ويبدأ أصحابه بالمصافحة، ولم يُرَ قط مادًّا رجليه بين أصحابه حتى يُضيق بهما على أحدٍ، يكرمُ من يدخل عليه، وربما بسط له ثوبه، ويؤثره بالوسادة التي تحته، ويعزم عليه بالجلوس عليها إن أبَى، ويُكنِّي أصحابه، ويدعوهم بأحبِّ أسمائهم تكرمة لهم، ولا يقطع على أحدٍ حديثه حتى يتجوز فيقطعه بانتهاء أو قيام.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
https://youtube.com/playlist?list=PLWM77VifTogA0y2-lT7YxqnV7yjV6f9kE

سلسلة خفيفة ماتعة وتلمّساتها بديعة!
تستحقّ المُتابعة🧡