أثِيل
2.93K subscribers
60 photos
6 videos
4 files
7 links
Download Telegram
أثِيل
ليس من شأنكَ ما يعتقدهُ غيرك، ولا ما تدينُ بهِ قلوبُ الآخرين. فالعالمُ، باتساعهِ وتناقضاته، خُلِقَ ليكونَ مسرحاً لهذا الاختلافِ الممتد.. اختلافٌ لا يمسُّ يقينكَ بسوء، ولن يُبطلَ حقيقةَ ما استقرَّ في وجدانك. اليقينُ الراسخُ لا تهزهُ قناعاتُ العابرين، والواثقُ…
فاليقينُ الحقيقيُّ لا يهتزُّ باختلافِ الآخرين، ولا يستمدُّ ثباتَهُ من تطابقِ أفكارِ الناسِ معه.
إنَّ القلقَ المفرطَ تجاهَ ما يعتقدهُ غيرنا، ومحاولةَ تنميطِ العقولِ لتسيرَ في ركبٍ واحد، ليسا دليلاً على قوةِ المبدأ، بل هما في جوهرهما انعكاسٌ لهشاشةٍ داخلية، وخوفٍ خفيٍّ من أن تُنقضَ تلك القناعات.
الواثقُ بفكرهِ، كالجبلِ الراسخ، لا تضيرهُ الرياحُ مهما اختلفت وجهاتها. والعالمُ، بكلِّ ما فيه من تناقضاتٍ وألوان، خُلقَ ليتسعَ لهذا التباين الفطري. فالاختلافُ ليسَ تهديداً لكيانك، بل هو مساحةٌ للتأمل؛ لا هو يسلبكَ حقكَ في الإيمان، ولا يُبطلُ حقيقةَ ما تحملهُ في صدرك.
أن تدركَ مساحتك، وتتركَ للناسِ مساحاتهم، هو أسمى درجاتِ التصالحِ مع الذات.. فالسلامُ الداخليُّ يبدأُ حينما نُدركُ أننا لسنا أوصياءَ على أرواحِ البشر، وأننا لم نُخلق لنكون قضاةً على نواياهم.
7
7
لم يكن وقوعي في حبكَ مصادفةً عابرة ولا زلةً غير مقصودة، بل كان مشياً بكاملِ وعيي نحو هاويتك الخلابة.

أحببتُكَ اختياراً لا إجباراً، وطوعاً أسلمتُ لكَ قِيادَ قلبي، معلناً بملءِ إرادتي أني هُزمتُ أمامك. كنتُ أملكُ قراري وحريتي، لكنني حينَ رأيتك.. اخترتُ أن أُقيدَ روحي بك، ووجدتُ في هذا الاستسلامِ أسمى درجاتِ الانتصارات.

يا ساحري في كلِّ منظر، ويا فتنةً تجسدتْ في هيئةِ إنسان.. كيفَ بسطتَ نفوذكَ على كلِّ جهاتي؟ أينما أُديرُ وجهي أجدُ ملامحكَ تسبقني إلى الأشياء، وتطغى على كلِّ التفاصيل التي حولي. أنت لستَ جمالاً يُرى بالعينِ وِيُنسى، بل سحراً يتسربُ إلى الأوردة، فيجعلُ البصيرةَ عمياءَ عن كلِّ وجوهِ العالمينَ.. ولا تُبصرُ في زحامِ هذه الأرضِ أحداً سواك.
فارحمْ عيوناً أضناها الهوى، وأرهقها السهرُ وهي تترقبُ سرابَ طيفك في الليالي الطوال. ارحمْ نظراتٍ معلقةً ببابكَ، لا تبتغي من هذه الدنيا سوى لحظةِ تأملٍ في وجهك، تُطفئُ بها ظمأ الشوق، وتستردُّ بها نورها المسلوب. إنَّ العينَ التي أدمنتْ تفاصيلك، لم تعدْ تقوى على قسوةِ الحرمان.. فجُدْ عليها بوصلٍ يُحييها، وارفقْ بقلبٍ لم ينبضْ بالحياةِ إلا حين نطقَ باسمك.


أثيل
10
Forwarded from شُعلة (مُنية)
‏“قال ابن رجب -رحمه الله-:

‏فما دام العبد يلح في الدعاء، ويطمع في الإجابة، غير قاطع الرجاء.. فهو قريب من الإجابة، ومن أدمن قرع الباب، يوشك أن يفتح له.

‏وفي صحيح الحاكم عن أنس مرفوعًا: لا تعجزوا عن الدعاء، فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد. “

لا تنسون أميرة من دعواتكم لها بالشفاء
💔2
يظلُّ من العسيرِ جداً أن نُفسّرَ أو نُترجمَ تلكَ الحالةَ المبهمةَ التي تستثيرها الموسيقى في دواخلنا. إنها لغةٌ بلا حروف، تخاطبُ أجزاءً خفيةً في الروحِ لم نكن نُدركُ وجودها أصلاً، وتوقظُ حنيناً غافياً ومشاعرَ معقدةً، تعجزُ كلُّ قواميسِ الكلامِ عن وصفها أو الإحاطةِ بحقيقتها.

لكنّ اليقينَ الوحيدَ الذي نملكهُ حينَ نُصغي وتغمضُ أعيننا، هو أنَّ هذهِ الألحانَ لا تقفُ عند حدودِ السمع، بل تتسربُ متجاوزةً حواجزَ العقلِ والمنطق، لتهبطَ إلى منطقةٍ غائرةِ العمقِ في كياننا البشري.. منطقةٍ سحيقةٍ، ومقدسة، تقبعُ في أقصى قاعِ الوجدان حيثُ لا تصلُ الكلمات.

هناك، في ذلك الملاذِ الأخير الذي تلامسهُ الموسيقى، يتلاشى كلُّ شيء، إلى الحدِّ الذي يجعلُ هذا العمقَ عصياً على الخراب، ومستعصياً حتى على الجنونِ نفسهِ أن يتسللَ إليه أو يُعكرَ صفوه. كأن الألحان حارسٌ خفيّ، يحمي أصدقَ ما فينا من جنونِ العالم، ويبقينا على قيدِ الشعور.


أثيل
6👍1
Forwarded from شُعلة (مُنية)
السلام عليكم

أنتكست حالة أميرة الصحية دعواتكم لها بالشفاء ‏
اللهم إني أستودعك أختي وهي في أشدّ ضعفها، اللهم اشفِها شفاءً لا يغادر سقمًا، واجعل ما أصابها رفعةً في درجاتها وتكفيرًا لذنوبها

لا تنسونها من دعواتكم
7
Forwarded from شُعلة (مُنية)
إِنَّا للهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونِ
"يَا أَيْتُهَا النَّفْسُ الْمُطمَيْنَةُ ارْجِعِي إِلَى رَبَّكِ رَاضِيَةُ مرْضِيْةَ فَادْخَلِي فِي عِبَادِي وَادْخَلِي جَنْتِي"
البقاء لله
له ما أخذ ولله ما أعطى.. انتقلت إلى رحمة الله تعالى أختي حبيبه قلبي أميره
اللهم ارحمها واغفر لها وواعفو عنها وأجعل قبرها
روضة
من رياض الجنة ونور مرقدها وآنس وحشتها

ادعو لها بالرحمة والمغفرة وسامحوها اذا بدر منها شي
💔141
الله يرحمها ويغفر لها ذنبها يارب 💔
💔101
ادعولها بالرحمه ياجماعه
💔121
Forwarded from بقايا النّهار (شُـ)
رحلتِ، لكن شُعلة الأمل التي تركتِها فينا لن تنطفئ.
9💔2
Forwarded from سَعي
صدقة جارية على روح أميرة.
8
مجتمع القنوات حزين يارب ترحمها برحمتك الواسعة صاحبة القلب الطيب ❤️
💔65
Forwarded from شُعلة
‏يا رب، اجعلني في مقامٍ لا يُطال وفي حظٍ لا يُنافس وفي نصيبٍ إذا ذُكر اسمي قيل: هذا فضلُ الله يؤتيه من يشاء. اللهم ارفع قدري رفعةً تليق بعظمتك، واجعل لي عزًا هادئًا لا يُكسر، وهيبةً تُشعَر ولا تُعلَن، ونورًا خفيًا يسبقني حيثما حللت، ومكانةً راسخةً لا تحتاج شرحًا ولا تبريرًا
💔103
Forwarded from بذرة خير 🌱
بسم الله صدقة اليوم على روح أميرة

(وَما تُنفِقوا مِن خَيرِِ فَلِأَنفُسِكُم﴾
الصدقة الجارية هي خير ما يُهدى للميت و انفع ما تكون له و من تصدق لميت سخر الله من يتصدق له بعد مماته، تصدقوا بما تجود به أنفُسكم و ساهموا بالأجر ولو بالقليل، والله يكتب أجركم جميعًا.

https://ehsan.sa/campaign/AF76681A49
8
إنَّ ذلك الانبهارَ اللذيذَ الذي يتلبّسنا حين نغوصُ في قراءةِ نصٍّ بديع، لا ينبعُ دائماً من عبقريةِ الكلماتِ أو براعةِ التشبيهات فحسب؛ بل ينبعُ من حالةِ "التعرّف"، وتلك اللحظةِ الخاطفةِ التي نلمحُ فيها انعكاسَ ملامحنا بين السطور. نحنُ ننبهرُ لأننا فجأة، وبدونِ سابقِ إنذار، اصطدمنا بأنفسنا.

في داخلِ كلٍّ منا زاويةٌ معتمة، نكدّسُ فيها هواجسنا الخجولة، وانطباعاتنا التي ظننا أنها ساذجة. تلك الأفكارُ المُهمَلة التي مررنا عليها ببرود، وقابلناها بالانتقاصِ والابتذال، معتقدينَ أنها أوهنُ من أن تُقال، وأقلُّ شأناً من أن تُطرح للضوء. كنا نخجلُ منها، فنحكمُ عليها بالصمت.

ثم يأتي نصٌّ غريب لكاتبٍ لم نلتقِ به يوماً، ليصطادَ تلك الأفكارَ المنبوذة تحديداً، وينفضَ عنها غبارَ التهميش. نراهُ قد أمسك بها، أخذها على محملِ الجد، واحتضنها بكلِّ احترامه وشغفه، ثم أعادَ تشكيلها ليُظهرها لنا في حُلّةٍ من الجمالِ والبيانِ تسحرُ الألباب.

حينها، ندركُ أنَّ سحرَ النصِّ ليس إلا انتصاراً لخفايانا، واعتذاراً أنيقاً لأفكارنا التي ظلمناها طويلاً. في تلك اللحظة، نحنُ لا نصفّقُ للكاتب فحسب، بل نصفّقُ لِما فينا من جمالٍ لم نُحسنْ نحنُ الانتباه إليه، وتكفّلَ هو بإنقاذه.

أثيل
6
في بداياتِ مسيرتنا، نركضُ غالباً خلفَ وهمِ "النصفِ الآخر"، معتقدينَ أننا أرواحٌ ناقصةٌ ومكسورة، جئنا إلى هذا العالمِ لنبحثَ عمَّن يُرممُ شقوقنا ويُكملُ دائرتنا. نُعلّقُ ثباتنا على أكتافِ الآخرين، ونظنُّ خطأً أنَّ سعادتنا واكتمالنا رهنٌ بوجودهم.

ولكن.. في مرحلةٍ ما من نضجك، وبعدَ أن تصقلكَ التجاربُ وتُعلمكَ الأيامُ دروسها العميقة، ستصلُ إلى تلك اللحظةِ الفارقةِ من التجلي. ستكتشفُ الخديعةَ التي غذّوها في عقولنا؛ ستعرفُ يقيناً أنكَ وُلدتَ كاملاً، وأنكَ لستَ نصفاً يبحثُ عن تكملة، ولستَ بحاجةٍ لشخصٍ يسدُّ نقصاً متوهماً فيك. فالروحُ لا تكتملُ بالاتكاءِ على روحٍ أخرى، بل تكتملُ باكتشافِ قواها الذاتية.

ستُدركُ حينها أنَّ ما يعوزكَ حقاً للوقوفِ في وجهِ الأيام ليس مجرد رفقة، بل هو "شغفٌ" يوقدُ النارَ في صدرك، و"طموحٌ" يفتحُ لكَ آفاقَ الغد. أنتَ بحاجةٍ إلى معنًى تستيقظُ لأجلهِ كلَّ صباح، إلى حلمٍ يجعلكَ تتنفسُ الحياةَ بملءِ رئتيك، وإلى غايةٍ تدفعكَ للأمامِ حين تخذلُكَ الخطى وتتخلى عنك الأيادي.

هذا الوقودُ الحيوي، وهذا النورُ الخالص، هو شيءٌ لا يُمنح كعطية، ولا يُمكنكَ أن تستجديه من قلوبِ الآخرين.. ببساطة، لأنهُ مخبوءٌ في أعمقِ نقطةٍ داخلك. الاكتفاءُ الذاتيُّ هو أعظمُ انتصاراتِ الإنسان، وحينَ تجدُ بوصلتكَ في نفسِك، ستُدرك أنك أنتَ الوطن، وأنتَ الاكتمال.


أثيل
7💔1
إنها واحدةٌ من أشدِّ مفارقاتِ الحياةِ قسوةً ومرارة.. أن تتأملَ في مواقفِ بعضِ البشر، فتُدركَ حجمَ الانحدارِ الذي قد تبلغه روح أحدهم، لتجدَ نفسكَ أمامَ حقيقةٍ فجّة وموجعة: أنَّ الجمادَ الذي تدوسهُ بقدميك، قد يحملُ من العزةِ وقيمةِ الوجود ما يفوقُ هذا الكائنَ الذي يدّعي الإنسانية زوراً.

النعلُ الذي يحمي مسيرك، ويرافقكَ في وعورةِ الدروب، ويتحملُ قسوةَ الأرضِ بصمتٍ ووفاء، يمتلكُ من شرفِ الوظيفةِ وصدقِ الانتماء ما يعجزُ عنه شخصٌ تجرّدَ من مروءتِهِ، وباعَ كرامتهُ بأبخسِ الأثمان. الجمادُ لم يخترْ مكانته في الأسفل، لكنه يؤدي أمانته بشرف.. بينما الإنسانُ الذي كُرّم بالعقلِ والروح، قد يختارُ بمحضِ إرادتهِ أن ينحدرَ إلى القاع، ليكونَ أقلَّ شأناً ووزناً من الترابِ الذي يمشي عليه.

هي مأساةٌ حقيقية؛ أن نكتشفَ أنَّ الأشياءَ التي نضعها في أدنى المراتبِ لخدمتنا، قد تكونُ في ميزانِ العزةِ والصدقِ أرفعَ مقاماً وأكثر نبلاً من أرواحٍ رضيتْ لنفسها بالرخص، وداستْ على قيمتها قبل أن يدوسها أيُّ أحد.

أثيل
7
إلى تلكَ الشخصيةِ الأخيرةِ القابعةِ على رفِّ الذكرى..
كنتُ أجلسُ أمامَ البحر، أُصغي إليه وهو يهمسُ لي بما يحملهُ من ضيقٍ وحزنٍ ومآسٍ.. مآسٍ كانت تكفي لتُلوّثَ ماءَهُ العذب وتُحيلهُ إلى ملوحةٍ لا تُطاق. كنتُ أستمعُ إليهِ بكاملِ جوارحي، وفي تلك اللحظةِ الممتدةِ بيني وبينه، تساءلتُ بمرارة: إذا كنتُ أنا مَن يسمعُ ويستوعب، فلماذا يُصرُّ العالمُ دائماً على وجودِ "طرفين"؟

حينَ كنتُ أتابعُ لقاءً تلفزيونياً يغوصُ في فلسفةِ الحياةِ وتعقيداتها، كنتُ وحدي في الغرفة، أسمعُ وأتأمل.. وحدي أعيشُ تلك التساؤلات، فلماذا يُفرضُ عليَّ دائماً أن أكونَ جزءاً من ثنائيةٍ لا أحتاجها؟
وحينَ أقرأُ كتاباً وأغوصُ في عوالمه، أتساءل: لماذا يجبُ أن تكونَ هناك "نسختان" أو قراءتان مختلفتان لكلِّ شيء؟ قد يكونُ رأيي بسيطاً، خاصاً بي، يشبهني وحدي، فلماذا تُحاصرني "وجهاتُ النظر" الأخرى وكأنها تُطالبني بتبريرِ وجودي ووجودِ أفكاري؟

لماذا لا يهدأُ خيالي الذي يركضُ في مساحاته الخاصة؟ ولماذا لا يرضى هذا العالمُ الصاخبُ بحقيقةٍ بسيطة ومسالمة؛ أنَّ هناك إنساناً يكتفي برأيهِ الذي يخصّه، لا يريدُ فرضه على أحد، ولا يطلبُ من أحدٍ أن يعتنقه.. فقط يريدُ أن يُتركَ وشأنه، يعيشُ فكرته، ويستمعُ للبحرِ دون أن يُقاطعهُ أحد.


أثيل
7
Forwarded from راء ألف.
"ستكتب بذكاء اصطناعي، تحب بذكاء اصطناعي، تتعلم، تعمل، تصوّت، تشتري عبر واجهات ذكية حتى تصبح الآلة وسطك الوحيد بينك وبين العالم، وحينها لا حاجة للسيطرة عليك، فقط أغلق الخوارزمية وسينشل عقلك".
6
أُحدّقُ في خيوطِ الضوءِ المعلقةِ في هذا الفضاءِ الصامت، وكأنني أبحثُ في سديمِ الكونِ عن بوصلةٍ تائهة. أكافحُ بشراسةٍ لأخترقَ عتمةَ ذاتي، محاولاً أن أرى ما يقبعُ في قاعِ قلبي.. أتساءلُ في حيرةٍ تُمزقُ روحي: ماذا كنتُ أريدُ أنا حقاً من هذه الحياة؟ وماذا أرادَ الآخرونَ مني؟ لقد تداخلتْ رغباتي العميقةُ بصدى توقعاتهم الثقيلة، حتى بهتتْ ملامحُ صوتي، ولم أعد أميزُ بين حُلمي، وبين ما فُرضَ عليَّ أن أحلمَ به.

لكنني، ورغمَ طولِ التحديقِ وعمقِ السؤال، لم أجدِ الأجوبةَ أبداً. تبدو الحقيقةُ دائماً كسرابٍ يُجيدُ التخفي؛ تتسربُ من بينِ شقوقِ الوعي، وتتلاشى كلما ظننتُ أنني أدركتها. أحياناً، يُخيلُ إليَّ أنني على شفا الوصول، تقتربُ الرؤيةُ حتى أكادُ أتنفسُ اليقين، فأمدُّ يدي بلهفةِ الغريق لأُمسكَ بتلكَ الخيوطِ المضيئةِ التي تلوحُ أمامي.. لكنَّ أصابعي لا تلامسُ شيئاً سوى الفراغ، ولا تقبضُ إلا على هواءٍ بارد.

إنها أقسى درجاتِ التيه؛ أن تقفَ مشدوداً بين رغبتكَ في المعرفةِ وعجزكَ عن الإمساكِ بها، وأن تُفني عُمركَ راكضاً نحو ضوءٍ تظنهُ طوقَ نجاة، لتكتشفَ مراراً وتكراراً أنكَ لا تزالُ تقبضُ على اللاشيء، وحدكَ.. في ذاتِ العتمة.


أثيل
4🕊2🔥1