في أكتوبر 1963م، وجَّه هارولد ماكميلان رئيس الوزراء البريطاني نصيحة لمن سيخلفه في المنصب: إليك دوجلاس هوم، فقال له: "بني العزيز، ما دمت لا تغزو أفغانستان، فأنت في خير حال".
وهذه الكلمة التي اشتهرت على صيغة صحافية تقول: "القاعدة الأولى في السياسة: لا تغزو أفغانستان".
ولي حوالي شهر، وأنا أفكر في أن أكتب شيئا على غرار هذه الكلمة في تجربة الحركات الإسلامية، فإذا بخلاصة التجربة تنبثق في ذهني على نحو هذه العبارة: أخي العامل لدين الله، ما دمت بعيدا عن التمويل السعودي فأنت بخير. أو: القاعدة الأولى في العمل الإسلامي: تجنب التمويل السعودي!
في الصدر كلام كثير لن يحتويه منشور ولا مقال بل ولا كتاب.. ولكني أدلك على خلاصة خلاصته:
لن ترى شيخا مرتبطا بالتمويل السعودي قادرا على أن يتخذ موقفا شريفا في أمر دينه ولا أمر دنياه.. أدنى أحواله أن يكون مدخليا يؤصل لعبادة الحاكم من دون الله، وأعلى أحواله أن يكون ساكتا ساكنا خاملا لا يستطيع أن يهتز ولا أن يغضب لحرمات الله!
لن ترى مؤسسة ترتبط بالتمويل السعودي إلا وهي يضرب فيها الفساد المالي، وتتناوشها الأهواء، وتعمل فيها الحزازات.. ثم لن تراها استطاعت يوما ما أن تقف موقفا مشرفا في قضية الإسلام والمسلمين.. أدناها حالا من يفسد دين الناس ويعلمهم الخور والخنوع وأحسنها حالا من ينصرف عن واجبات الوقت وضرورات الأمة!
لن ترى حركة إسلامية ارتبطت بالتمويل السعودي إلا وتراها في بلدها في أذل حال وأهون مكان.. لا قيمة لها في سياسة ولا مكان لها في شأن عام!! وإذا لم تكن هذه الحركة طعنة في قلب المسلمين فإنها لن تكون أبدا طليعة في قوة المسلمين!
قلب بصرك أينما شئت.. لن تجد مال هذه الدولة السعودية أنفق في رفع شأن المسلمين أبدا.. بل لقد أنفق في كسرهم وتمزيقهم وتشتيتهم!!
وابحث في التاريخ طولا وعرضا منذ حصلت هذه الطفرة النفطية، تجد مال الدولة السعودية تدفق على أفغانستان لإشعال الصراع بين فصائلها المجاهدة حتى استطاع أن يخرب كل محاولات الإصلاح الإسلامية واندلعت بينهم الحرب الأهلية.. ثم سر على هذا الخط حتى الثورة الشامية المباركة التي سُكب عليها ذات هذا المال ليجعل من كل ثلاثة فصيلا!
بل تعال أخبرك بأبرز مكان ترى فيه التناقض جليا ظاهرا.. لبنان!
لبنان التي ينسكب عليها المال من كل جهة، فلكل قوة فيها طائفة تمولها وتسندها وتتخذ منها سبيلا إلى قوتها في المنطقة.. الغرب والأمريكان وإيران والسعودية.. تأمل وتفكر: أين أهل السنة في لبنان؟!
إن المال السعودي لما أراد أن يتدفق هناك تخير من بين المنسوبين إلى السنة: العلمانيين، وترك سائر الحركات الإسلامية بمن في ذلك السلفيون. فصار سنة لبنان مرهونين بآل الحريري.. فأين هو الآن وزن آل الحريري في لبنان؟!
هل قلتُ: إن السعودية تركت السلفيين؟.. أعتذر لك: لم تتركهم، لقد ذهبت إلى تمويلهم بغرض إبقائهم في خانة الساكن المفعول به.. لا لهم في سياسة ولا عسكرة ولا نفوذ!
ثم انظر وتأمل: ماذا بلغت إيران بالشيعة وحزب الله؟!
وماذا بلغ الغرب بالنصارى والدروز؟
حتى الحريري المحسوب على السعودية سياسيا كان أضعف هذه الأطراف، ولما سخطت عليه السعودية وفكرت في حبسه جاء ماكرون بنفسه ليذكر السعودية بأنها تعمل في لبنان تحت الخط الفرنسي، وغير مسموح لها بتجاوز هذا الخط، وأخذ سعد الحريري معه وأعاده إلى منصبه في لبنان!!
حتى لما وقعت هذه الحرب الأخيرة في لبنان ودخل حزب الله مساندا لغزة (حتى خشى كثيرون أن يغسل حزب الله بذلك سمعته في سوريا).. وظهرت قوات الفجر التابعة للجماعة الإسلامية (السنية) في لبنان، لم تفعل الجهات المرتبطة بالسعودية إلا أن استهزأت وانصرفت عن المشاركة في هذا الجهاد البطولي الشريف، وعملت على التثبيط عنه..
هذا الجهاد البطولي الشريف في إسناد غزة، إن لم يكن واجبا دينيا، فهو على الأقل من زاوية المصلحة السياسية: مزاحمة للشيعة كي لا ينفردوا بغسل السمعة!!
ألا ترى إلى الحوثيين في اليمن.. دعمتهم السعودية (صاحبة لواء التوحيد والسلفية كما يحب المغفلون والمنافقون أن يصفوها) لتتخلص بهم من الإخوان (السنة).. ثم لما أكل الحوثيون اليمن، أخفقت السعودية أن تفعل شيئا بعد حرب طالت لسبع سنين.. ثم وقف الحوثيون موقفا شريفا شجاعا من غزة، وأغلقوا البحر الأحمر في مواجهة السفن الإسرائيلية، بل وتجرؤو مؤخرا على مهاجمة السفن الأمريكية نفسها!!
لو كان للفشل عنوان.. لكان هو الاتكاء على السعودية والارتباط بها..
أخبرني عن حزب أو هيئة أو حركة ارتبطت بالسعودية ثم أفلحت في بلدها، وأفلحت في تحقيق مصلحتها؟!!.. لن تجد!!
حسنا.. أخبرني عن حرب خاضتها السعودية واستطاعت أن تنتصر فيها!! لن تجد.. هذا مع أن السعودية هي صاحبة أعلى إنفاق على التسليح في العالم!!
خذ أيضا.. أخبرني عن بلد تنفق بسخاء على حلفائها، ثم يستلذ حلفاؤها بإهانتها علنا كما فعل ترمب لما قال في خطابه العلني عن ملك السعودية: أنا أحمي مؤخرته!!
وهذه الكلمة التي اشتهرت على صيغة صحافية تقول: "القاعدة الأولى في السياسة: لا تغزو أفغانستان".
ولي حوالي شهر، وأنا أفكر في أن أكتب شيئا على غرار هذه الكلمة في تجربة الحركات الإسلامية، فإذا بخلاصة التجربة تنبثق في ذهني على نحو هذه العبارة: أخي العامل لدين الله، ما دمت بعيدا عن التمويل السعودي فأنت بخير. أو: القاعدة الأولى في العمل الإسلامي: تجنب التمويل السعودي!
في الصدر كلام كثير لن يحتويه منشور ولا مقال بل ولا كتاب.. ولكني أدلك على خلاصة خلاصته:
لن ترى شيخا مرتبطا بالتمويل السعودي قادرا على أن يتخذ موقفا شريفا في أمر دينه ولا أمر دنياه.. أدنى أحواله أن يكون مدخليا يؤصل لعبادة الحاكم من دون الله، وأعلى أحواله أن يكون ساكتا ساكنا خاملا لا يستطيع أن يهتز ولا أن يغضب لحرمات الله!
لن ترى مؤسسة ترتبط بالتمويل السعودي إلا وهي يضرب فيها الفساد المالي، وتتناوشها الأهواء، وتعمل فيها الحزازات.. ثم لن تراها استطاعت يوما ما أن تقف موقفا مشرفا في قضية الإسلام والمسلمين.. أدناها حالا من يفسد دين الناس ويعلمهم الخور والخنوع وأحسنها حالا من ينصرف عن واجبات الوقت وضرورات الأمة!
لن ترى حركة إسلامية ارتبطت بالتمويل السعودي إلا وتراها في بلدها في أذل حال وأهون مكان.. لا قيمة لها في سياسة ولا مكان لها في شأن عام!! وإذا لم تكن هذه الحركة طعنة في قلب المسلمين فإنها لن تكون أبدا طليعة في قوة المسلمين!
قلب بصرك أينما شئت.. لن تجد مال هذه الدولة السعودية أنفق في رفع شأن المسلمين أبدا.. بل لقد أنفق في كسرهم وتمزيقهم وتشتيتهم!!
وابحث في التاريخ طولا وعرضا منذ حصلت هذه الطفرة النفطية، تجد مال الدولة السعودية تدفق على أفغانستان لإشعال الصراع بين فصائلها المجاهدة حتى استطاع أن يخرب كل محاولات الإصلاح الإسلامية واندلعت بينهم الحرب الأهلية.. ثم سر على هذا الخط حتى الثورة الشامية المباركة التي سُكب عليها ذات هذا المال ليجعل من كل ثلاثة فصيلا!
بل تعال أخبرك بأبرز مكان ترى فيه التناقض جليا ظاهرا.. لبنان!
لبنان التي ينسكب عليها المال من كل جهة، فلكل قوة فيها طائفة تمولها وتسندها وتتخذ منها سبيلا إلى قوتها في المنطقة.. الغرب والأمريكان وإيران والسعودية.. تأمل وتفكر: أين أهل السنة في لبنان؟!
إن المال السعودي لما أراد أن يتدفق هناك تخير من بين المنسوبين إلى السنة: العلمانيين، وترك سائر الحركات الإسلامية بمن في ذلك السلفيون. فصار سنة لبنان مرهونين بآل الحريري.. فأين هو الآن وزن آل الحريري في لبنان؟!
هل قلتُ: إن السعودية تركت السلفيين؟.. أعتذر لك: لم تتركهم، لقد ذهبت إلى تمويلهم بغرض إبقائهم في خانة الساكن المفعول به.. لا لهم في سياسة ولا عسكرة ولا نفوذ!
ثم انظر وتأمل: ماذا بلغت إيران بالشيعة وحزب الله؟!
وماذا بلغ الغرب بالنصارى والدروز؟
حتى الحريري المحسوب على السعودية سياسيا كان أضعف هذه الأطراف، ولما سخطت عليه السعودية وفكرت في حبسه جاء ماكرون بنفسه ليذكر السعودية بأنها تعمل في لبنان تحت الخط الفرنسي، وغير مسموح لها بتجاوز هذا الخط، وأخذ سعد الحريري معه وأعاده إلى منصبه في لبنان!!
حتى لما وقعت هذه الحرب الأخيرة في لبنان ودخل حزب الله مساندا لغزة (حتى خشى كثيرون أن يغسل حزب الله بذلك سمعته في سوريا).. وظهرت قوات الفجر التابعة للجماعة الإسلامية (السنية) في لبنان، لم تفعل الجهات المرتبطة بالسعودية إلا أن استهزأت وانصرفت عن المشاركة في هذا الجهاد البطولي الشريف، وعملت على التثبيط عنه..
هذا الجهاد البطولي الشريف في إسناد غزة، إن لم يكن واجبا دينيا، فهو على الأقل من زاوية المصلحة السياسية: مزاحمة للشيعة كي لا ينفردوا بغسل السمعة!!
ألا ترى إلى الحوثيين في اليمن.. دعمتهم السعودية (صاحبة لواء التوحيد والسلفية كما يحب المغفلون والمنافقون أن يصفوها) لتتخلص بهم من الإخوان (السنة).. ثم لما أكل الحوثيون اليمن، أخفقت السعودية أن تفعل شيئا بعد حرب طالت لسبع سنين.. ثم وقف الحوثيون موقفا شريفا شجاعا من غزة، وأغلقوا البحر الأحمر في مواجهة السفن الإسرائيلية، بل وتجرؤو مؤخرا على مهاجمة السفن الأمريكية نفسها!!
لو كان للفشل عنوان.. لكان هو الاتكاء على السعودية والارتباط بها..
أخبرني عن حزب أو هيئة أو حركة ارتبطت بالسعودية ثم أفلحت في بلدها، وأفلحت في تحقيق مصلحتها؟!!.. لن تجد!!
حسنا.. أخبرني عن حرب خاضتها السعودية واستطاعت أن تنتصر فيها!! لن تجد.. هذا مع أن السعودية هي صاحبة أعلى إنفاق على التسليح في العالم!!
خذ أيضا.. أخبرني عن بلد تنفق بسخاء على حلفائها، ثم يستلذ حلفاؤها بإهانتها علنا كما فعل ترمب لما قال في خطابه العلني عن ملك السعودية: أنا أحمي مؤخرته!!
لقد اجتمعت للسعودية من العوامل ما لو اجتمع لغيرها لكانت قوة ضاربة في منطقتها وفي العالم.. طفرة نفطية هائلة وأموال غزيرة، ثم مكانة روحية عظيمة في عموم العالم المسلم حتى لو استطاعت أن تتخذ منهم جيشا لوجدت من يفديها بالروح لا يسألها أجرا ولا شكورا.. ثم جغرافيا واسعة في قلب منطقة حيوية.. ثم محيط جيوسياسي شبه آمن ليست له عداوات تاريخية عميقة!
فلم تستعمل هذا كله إلا في ضرب نفسها وطعن نفسها وقتل نفسها، بعد أن ساهمت في طعن المسلمين وضربهم وقتلهم في أنحاء العالم الإسلامي.. والآن وصل أعداؤها إلى جوارها شرقا وشمالا وجنوبا.. وما رهنت نفسها ولا عملت إلا سلاحا في يد من لا تؤمن عداوتهم ولا انقلابهم من الإنجليز ثم الأمريكان.. والآن: الإسرائيليين!
ثم انظر موجة الزندقة والفجور والانحلال الأخلاقي التي انفجرت في السعودية كأنها بركان مسعور، يريد أن يثبت أنه قادر على ضرب أقدس المقدسات ونسف أثبت الثوابت وتنفيذ أعمق تحول اجتماعي.. أقوى حتى مما فعله أتاتورك في تركيا، والشاه في إيران، ومحمد علي وعبد الناصر في مصر، وبورقيبة في تونس!!
لو أن دولة تخطط تخطيطا وتدبر تدبيرا لإفشال نفسها ما استطاعت أن تصنع شيئا يفوق هذا!!
هل تصدق أن عرضا جاء للسعودية من الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر أن يرسلوا إليها من شبابهم عشرة يقاتلون معها جيش صدام إن هو هاجمها، وألا تستجلب القوات الأمريكية.. فماذا كان رد السعودية؟.. لقد مَوَّلت قتلهم وانقلاب العسكر الجزائري عليهم!
أكثر الناس انزعاجا من حازم أبو إسماعيل واحتمال فوزه بالرئاسة كانت السعودية حتى لم يستطع أمراؤه النوم في ليلةٍ اكتشفوا فيها احتمال أن يكون هذا حقيقة.. قاله مصطفى الفقي في فيديو منشور!
ومرسي قصة وحده..
والحركة الخضراء قصة وحدها.. بل قصص ذات شجون شؤون..
أثمة دولة عاقلة يكون بيدها أن تكون داعمة لحركة مثل الحركة الخضراء التي تضرب نموذجا فريدا في التاريخ.. ثم تذهب إلى دعم الإسرائيلي؟!!
أريدك أن تتخيل ماذا لو كانت الحركة الخضراء شيعية، في بيئة غزية شيعية، تدعمها إيران دعما تاما كاملا كالذي تفعله مع حزب الله.. تخيل!! ماذا كان يحدث؟!! وكم ستمتلك إيران من القوة وضخامة النفوذ والتأثير في المنطقة والعالم كله؟!
الكلام كثير والقصص كثيرة.. لا يحويها منشور ولا مقال ولا كتاب.. ولكن فيما سبق إشارة وخلاصة..
والقصد -لكي لا تنس- أن القاعدة الأولى في العمل الإسلامي: لا ترتبط بالتمويل السعودي!
فلم تستعمل هذا كله إلا في ضرب نفسها وطعن نفسها وقتل نفسها، بعد أن ساهمت في طعن المسلمين وضربهم وقتلهم في أنحاء العالم الإسلامي.. والآن وصل أعداؤها إلى جوارها شرقا وشمالا وجنوبا.. وما رهنت نفسها ولا عملت إلا سلاحا في يد من لا تؤمن عداوتهم ولا انقلابهم من الإنجليز ثم الأمريكان.. والآن: الإسرائيليين!
ثم انظر موجة الزندقة والفجور والانحلال الأخلاقي التي انفجرت في السعودية كأنها بركان مسعور، يريد أن يثبت أنه قادر على ضرب أقدس المقدسات ونسف أثبت الثوابت وتنفيذ أعمق تحول اجتماعي.. أقوى حتى مما فعله أتاتورك في تركيا، والشاه في إيران، ومحمد علي وعبد الناصر في مصر، وبورقيبة في تونس!!
لو أن دولة تخطط تخطيطا وتدبر تدبيرا لإفشال نفسها ما استطاعت أن تصنع شيئا يفوق هذا!!
هل تصدق أن عرضا جاء للسعودية من الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر أن يرسلوا إليها من شبابهم عشرة يقاتلون معها جيش صدام إن هو هاجمها، وألا تستجلب القوات الأمريكية.. فماذا كان رد السعودية؟.. لقد مَوَّلت قتلهم وانقلاب العسكر الجزائري عليهم!
أكثر الناس انزعاجا من حازم أبو إسماعيل واحتمال فوزه بالرئاسة كانت السعودية حتى لم يستطع أمراؤه النوم في ليلةٍ اكتشفوا فيها احتمال أن يكون هذا حقيقة.. قاله مصطفى الفقي في فيديو منشور!
ومرسي قصة وحده..
والحركة الخضراء قصة وحدها.. بل قصص ذات شجون شؤون..
أثمة دولة عاقلة يكون بيدها أن تكون داعمة لحركة مثل الحركة الخضراء التي تضرب نموذجا فريدا في التاريخ.. ثم تذهب إلى دعم الإسرائيلي؟!!
أريدك أن تتخيل ماذا لو كانت الحركة الخضراء شيعية، في بيئة غزية شيعية، تدعمها إيران دعما تاما كاملا كالذي تفعله مع حزب الله.. تخيل!! ماذا كان يحدث؟!! وكم ستمتلك إيران من القوة وضخامة النفوذ والتأثير في المنطقة والعالم كله؟!
الكلام كثير والقصص كثيرة.. لا يحويها منشور ولا مقال ولا كتاب.. ولكن فيما سبق إشارة وخلاصة..
والقصد -لكي لا تنس- أن القاعدة الأولى في العمل الإسلامي: لا ترتبط بالتمويل السعودي!
Forwarded from محمد بن محمد الأسطل
من بدهيات الحروب الكبرى أنها متى اندلعت فلا يسهل التحكم بمسارها، حتى العدو قد يريد وقفها ولكن تقوم له موانع، ولهذا لم تستطع الأطراف التحكم بمسار الحرب في الحرب العالمية الأولى التي ظنوها لا تزيد عن بضعة أشهر فبلغت أربع سنين، وكذا الحرب العالمية الثانية التي بلغت سبع سنين.
ومع المرونة التي ينبغي أن يتحلى بها المفاوض إلا أن مطالبة بعض خيار البلد وأئمة الفضل بوقف المعركة فيها ذهولٌ عن تلك الطبيعة التي تتسم بها الحروب الكبرى، ومن ثم فليس لذلك طريقٌ إلا الاستسلام والخزي، هذا لا غير، واستحضار تلك المُسلَّمة معينٌ في تجميع الناس على واجب الجهاد والثبات والجَلد.
اللهم يا حي يا قيوم ائذن للحرب أن تضع أوزارها.
{ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.
ومع المرونة التي ينبغي أن يتحلى بها المفاوض إلا أن مطالبة بعض خيار البلد وأئمة الفضل بوقف المعركة فيها ذهولٌ عن تلك الطبيعة التي تتسم بها الحروب الكبرى، ومن ثم فليس لذلك طريقٌ إلا الاستسلام والخزي، هذا لا غير، واستحضار تلك المُسلَّمة معينٌ في تجميع الناس على واجب الجهاد والثبات والجَلد.
اللهم يا حي يا قيوم ائذن للحرب أن تضع أوزارها.
{ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
A translated article from Mr. Mohamed Elhamy's video "عصر الخلافة الراشدة | 1. ما الذي يهمنا في فترة الخلافة الراشدة" is now available. Titled "The Era of the Rightly Guided Caliphs: A Glimpse into a Glorious Past," it highlights the leadership of the Rightly Guided Caliphs, their adherence to Islamic principles, and the lessons their governance offers for addressing modern challenges.
Read it Here.
Anyone who wishes to help translate Mr. Mohamed Elhamy’s videos into English articles is kindly requested to transcribe the video content in proper Standard Arabic in a Word document. Please include the video’s title and link in the document and send it to [here]. Thank you in advance for your support.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 1. ما الذي يهمنا في فترة الخلافة الراشدة" تحت عنوان "عصر الخلافة الراشدة: لمحة عن ماضٍ مجيد"، يسلط المقال الضوء على قيادة الخلفاء الراشدين، وتمسكهم بالمبادئ الإسلامية، والدروس التي تقدمها إدارتهم للتعامل مع التحديات الحديثة.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
أيضا، كل شخص يرغب بالمساعدة في ترجمة فيديوهات الأستاذ محمد إلهامي إلى مقالات بالإنجليزية، أن يكتب محتوى الفيديو باللغة العربية الفصحى الصحيحة على ملف وورد مرفقا باسم الفيديو ورابطه وإرساله إلى [هنا] مشكورا.
Read it Here.
Anyone who wishes to help translate Mr. Mohamed Elhamy’s videos into English articles is kindly requested to transcribe the video content in proper Standard Arabic in a Word document. Please include the video’s title and link in the document and send it to [here]. Thank you in advance for your support.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 1. ما الذي يهمنا في فترة الخلافة الراشدة" تحت عنوان "عصر الخلافة الراشدة: لمحة عن ماضٍ مجيد"، يسلط المقال الضوء على قيادة الخلفاء الراشدين، وتمسكهم بالمبادئ الإسلامية، والدروس التي تقدمها إدارتهم للتعامل مع التحديات الحديثة.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
أيضا، كل شخص يرغب بالمساعدة في ترجمة فيديوهات الأستاذ محمد إلهامي إلى مقالات بالإنجليزية، أن يكتب محتوى الفيديو باللغة العربية الفصحى الصحيحة على ملف وورد مرفقا باسم الفيديو ورابطه وإرساله إلى [هنا] مشكورا.
Strength of Islam
Rightly Guided Caliphs' Era: Lessons from a Glorious Past
Discover how the Rightly Guided Caliphs built a just and powerful state, and learn how their legacy can inspire us today.
بسم الله..
هذه سلسلة جديدة، بعنوان "مائة سؤال في التاريخ"، ضمن بودكاست "تاريخنا".. وإليكم الحلقة الأولى منها
سائلا الله تبارك وتعالى أن يجعلها عملا نافعا خالصا لوجهه الكريم
https://youtu.be/EXrpLeyeSeU
هذه سلسلة جديدة، بعنوان "مائة سؤال في التاريخ"، ضمن بودكاست "تاريخنا".. وإليكم الحلقة الأولى منها
سائلا الله تبارك وتعالى أن يجعلها عملا نافعا خالصا لوجهه الكريم
https://youtu.be/EXrpLeyeSeU
YouTube
هل تاريخنا مزور ؟ 100 سؤال في التاريخ | الحلقة 01
مئة سؤال في التاريخ مع الأستاذ محمد إلهامي
00:00 مقدمة
04:55 التعريف بضيف البرنامج
08:33 السؤال الأول كيف نثق بالتاريخ وواقعنا يزور أمام أعيننا؟
14:08 التاريخ واستشراف المستقبل
22:46 المسلم مكلف بالعمل أكثر مما هو مكلف بالاستشراف
26:10 ملخص السؤال الأول…
00:00 مقدمة
04:55 التعريف بضيف البرنامج
08:33 السؤال الأول كيف نثق بالتاريخ وواقعنا يزور أمام أعيننا؟
14:08 التاريخ واستشراف المستقبل
22:46 المسلم مكلف بالعمل أكثر مما هو مكلف بالاستشراف
26:10 ملخص السؤال الأول…
تفضل علي أخ كريم، من أهل المغرب الإسلامي الكرام، بترجمة حلقاتي "في أروقة السيرة" إلى اللغة الإنجليزية..
وهذه الحلقات خفيفة قصيرة بثت في رمضان قبل الماضي، ضمن برامج أنتجتها "الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ".. وهدفت إلى لفت النظر نحو أمور ملتقطة تغيب عادة عن ذهن قارئ السيرة.
ثم واصل التفضل والتكرم فجمع ترجمات الحلقات في هذا الكتيب.
فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك العمل في ميزان حسناته، وأن يتقبله منا ومنه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم
رابط السلسلة | https://www.youtube.com/watch?v=vomzjMG6qOw&list=PLnpknmCXt_N76z-84M0J4XWBZtlGec3ag
لتحميل الكتاب | https://t.me/melhamy/8367
وهذه الحلقات خفيفة قصيرة بثت في رمضان قبل الماضي، ضمن برامج أنتجتها "الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ".. وهدفت إلى لفت النظر نحو أمور ملتقطة تغيب عادة عن ذهن قارئ السيرة.
ثم واصل التفضل والتكرم فجمع ترجمات الحلقات في هذا الكتيب.
فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل ذلك العمل في ميزان حسناته، وأن يتقبله منا ومنه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم
رابط السلسلة | https://www.youtube.com/watch?v=vomzjMG6qOw&list=PLnpknmCXt_N76z-84M0J4XWBZtlGec3ag
لتحميل الكتاب | https://t.me/melhamy/8367
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
A translated article from Mr. Mohamed Elhamy's video "عصر الخلافة الراشدة | 2. حق الأمة في اختيار الحاكم" is now available. Titled "The Right of the Muslim Nation to Choose Their Leader: Lessons from the Rightly Guided Caliphs," it examines the principles of leadership selection in Islam, emphasizing the role of community consensus and consultation in appointing leaders, as exemplified by the Rightly Guided Caliphs.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 2. حق الأمة في اختيار الحاكم" تحت عنوان "حق الأمة المسلمة في اختيار قائدها: دروس من الخلافة الراشدة"، ويتناول المبادئ المتعلقة باختيار القيادة في الإسلام، مع التركيز على دور إجماع المجتمع والشورى في تعيين القادة، كما يظهر في تجربة الخلفاء الراشدين.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 2. حق الأمة في اختيار الحاكم" تحت عنوان "حق الأمة المسلمة في اختيار قائدها: دروس من الخلافة الراشدة"، ويتناول المبادئ المتعلقة باختيار القيادة في الإسلام، مع التركيز على دور إجماع المجتمع والشورى في تعيين القادة، كما يظهر في تجربة الخلفاء الراشدين.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Strength of Islam
Leadership Selection: Lessons from Rightly Guided Caliphs
Discover early Muslim leadership selection after Prophet (PbuH), highlighting governance through consultation and democratic principles.
في مثل هذا اليوم، 24 نوفمبر، قبل خمسة وثلاثين عاما، ارتقى إلى ربه رجل من أعظم رجال هذه الأمة في هذا العصر وأوسعهم تأثيرا، ذلك الذي وصفه مستشرق بعد ثلاثين سنة من وفاته بأنه كان رأس "القافلة" التي انطلقت ولم يوقفها حتى الآن أحد..
إنه الشيخ الأزهري الفلسطيني الشهيد الكبير: عبد الله عزام
ومما لا يليق أبدا بمسلم أن ينسى مثل هذا الفحل البطل، المشتعل غيرة والمتوقد همة والملتهب نفسا والجسور طبعا والغزير مدادا.. وقد ارتقى إلى ربه ولم يبلغ الخمسين من عمره، ولكنه ترك من الأثر قولا وفعلا ما تقطعت دون مثله أعمار الكثيرين وآجالهم الطويلة.
هذه موادٌ تشوقك إلى مطالعة كتب الرجل، ومعرفة شيء من سيرته الزاهرة الناضرة
1. ذكرى استشهاد نجم فلسطين عبد الله عزام
https://melhamy.blogspot.com/2016/11/blog-post_60.html
2. ذكريات الشيخ عبد الله عزام
https://www.youtube.com/watch?v=dHTS6NU-V8A
3. فقرات مهمة من تراث الشيخ عبد الله عزام
- همة عجيبة في التنصير والإضلال
https://t.me/melhamy/5867
- من خلاصات التجربة الحية
https://t.me/melhamy/5038
- ثغرات خطيرة
https://t.me/melhamy/2491
- من فجائع الطغيان في مصر
https://t.me/melhamy/2286
ومما يزيدك شوقا لمعرفة هذا الرجل وطبيعته، ويزيدك فهما لقدره ومكانته وأثره، أن تنظر في هذا الكتاب "الإمام عبد الله عزام في عيون معاصريه"، وهو الذي جَمع ما قاله معاصرو الرجل فيه.. فانظر إلى تلك الأسماء الكبيرة، ماذا قالت عن هذا الرجل الكبير
https://archive.org/download/azam_20210606/Azam.pdf
فإذا أردت أن تقرأ للرجل، فقد قام محبوه وتلاميذه بجمع تراثه في أربعة مجلدات كبار، تجدها في هذا الرابط https://archive.org/details/zakhaer3ozma
ولعله يصدر قريبا نسخة أوسع وأفضل تحريرا من "الأعمال الكاملة للشيخ عبد الله عزام"، فلا يزال أخ كريم يعمل على هذا المشروع منذ سنوات.. فنسأل الله تعالى أن يبارك فيه ويفتح عليه ويوفقه إلى أكمل السبل وأرشد العمل
إنه الشيخ الأزهري الفلسطيني الشهيد الكبير: عبد الله عزام
ومما لا يليق أبدا بمسلم أن ينسى مثل هذا الفحل البطل، المشتعل غيرة والمتوقد همة والملتهب نفسا والجسور طبعا والغزير مدادا.. وقد ارتقى إلى ربه ولم يبلغ الخمسين من عمره، ولكنه ترك من الأثر قولا وفعلا ما تقطعت دون مثله أعمار الكثيرين وآجالهم الطويلة.
هذه موادٌ تشوقك إلى مطالعة كتب الرجل، ومعرفة شيء من سيرته الزاهرة الناضرة
1. ذكرى استشهاد نجم فلسطين عبد الله عزام
https://melhamy.blogspot.com/2016/11/blog-post_60.html
2. ذكريات الشيخ عبد الله عزام
https://www.youtube.com/watch?v=dHTS6NU-V8A
3. فقرات مهمة من تراث الشيخ عبد الله عزام
- همة عجيبة في التنصير والإضلال
https://t.me/melhamy/5867
- من خلاصات التجربة الحية
https://t.me/melhamy/5038
- ثغرات خطيرة
https://t.me/melhamy/2491
- من فجائع الطغيان في مصر
https://t.me/melhamy/2286
ومما يزيدك شوقا لمعرفة هذا الرجل وطبيعته، ويزيدك فهما لقدره ومكانته وأثره، أن تنظر في هذا الكتاب "الإمام عبد الله عزام في عيون معاصريه"، وهو الذي جَمع ما قاله معاصرو الرجل فيه.. فانظر إلى تلك الأسماء الكبيرة، ماذا قالت عن هذا الرجل الكبير
https://archive.org/download/azam_20210606/Azam.pdf
فإذا أردت أن تقرأ للرجل، فقد قام محبوه وتلاميذه بجمع تراثه في أربعة مجلدات كبار، تجدها في هذا الرابط https://archive.org/details/zakhaer3ozma
ولعله يصدر قريبا نسخة أوسع وأفضل تحريرا من "الأعمال الكاملة للشيخ عبد الله عزام"، فلا يزال أخ كريم يعمل على هذا المشروع منذ سنوات.. فنسأل الله تعالى أن يبارك فيه ويفتح عليه ويوفقه إلى أكمل السبل وأرشد العمل
مررتُ بأسبوعين حافليْن، لم أستطع فيهما استقبال أحد، كما لم أستطع الرد على أغلب المكالمات الهاتفية أيضا..
إنه وقت مناسب لأقول شيئا، طالما نويتُ قوله، ثم خشيتُ أن يقع في ظن أحدٍ من الناس أني أقصده هو.. فالآن: أنا آمِنٌ من وقوع هذا الظن لأني لم أَزُر ولم أُزَر.
وهذه والله نصيحة عامة أتمنى أن يأخذها الناس مأخذ الجد، مع كل الناس! فإن الحياء يمنع كثيرا من الناس أن يصرِّحوا بها.
بالحد الأدنى، إن تسعة أعشار من طلبوا الزيارة، كان يمكن أن يتحقق ما أرادوا بالمكالمة الهاتفية.
وتسعة أعشار من حرصوا على المكالمة الهاتفية وبادروا بالاتصال وألحوا فيه، كان يمكن أن يبلغوا ما قصدوا برسالة مكتوبة أو صوتية.
وكثير من الزيارات كانت تغني عنها رسالة مكتوبة، وكثير من الرسائل الطويلة يغني عنها السطر والسطران لا أكثر.
ومن الأدب ألا تبادر إلى اتصال بمن لا تعرف، وأن تترك رسالة تعرف فيها بنفسك وبما تريد بوضوح واختصار.. لا أن تتصل، ثم تترك رسالة فيها السلام، ثم تنتظر أن يرد السلام، ثم تأخذ في الوصف والمقدمات التي تطول قبل أن تذكر حاجتك.. إن هذا لشيء مرهق ومهلك للوقت والطاقة!
وليس قليلا أن تكون الزيارات والاتصالات والرسائل بلا فائدة ألبتة، وإنما هو نوع اطمئنان أو فضفضة أو حتى ثرثرة.. أو كلام جيد لكن لا ينبني عليه عمل! أو ملاحظات هامشية جانبية أو أمور لا يمكن تغييرها لظروف قاهرة أو نحو هذه الأشياء التي هي بالحد الأدنى غيرها أولى منها.
نحن في زمانٍ قلت فيه بركة الأوقات وضعفت فيه الهمم وكثرت فيه المشاغل، حتى إن أنفس الأماني أن يتسع اليوم ليكون 48 ساعة أو 72 ساعة.. لا يكاد المرء يقضي من واجباته اليومية إلا عشرها أو أقل. وينقضي الشهر وقد تراكمت الأعمال فيه فوق ما كانت عليه في الشهر الماضي.
فأعينوا إخوانكم على استثمار أوقاتهم.. ورحم الله الإمام البنا لما كان يضع على باب غرفته "الواجبات أكثر من الأوقات، فعاون غيرك على الانتفاع بوقته".
وهذا الوضع يُلجئ الأكثرين إلى أمور مضرة بهم أو بغيرهم؛ فثمة من يمتنع بالكلية عن الرد أو استقبال أحد ويلتمس لذلك المعاذير.. وثمة من يتوسع في ذلك مراعاة لخواطر الناس لكن هذا يراكم ويفجر من مشكلاته في أسرته وعمله وذات رحمه.. وهذا فضلا عن أوراد العبادات التي تضمر وتتضاءل حتى تكاد تختفي وتزول! وتلك كارثة يلقاها المرء في آخرته!
وفي مثل هذه الأوضاع شعرتُ حقا ببعض ما كان فيه رسول الله من الأذى ولكن يمنعه الحرج والحياء، حتى نزل القرآن يهذب سلوك المؤمنين ويوجههم إلى الخير في ذلك كما في قوله تعالى {فإذا طعمتم فانتشروا، ولا مستأنسين لحديث، إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم، والله لا يستحيي من الحق}، ومثل ذلك توجيه القرآن للمؤمنين {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا، هو أزكى لكم}.
إنه وقت مناسب لأقول شيئا، طالما نويتُ قوله، ثم خشيتُ أن يقع في ظن أحدٍ من الناس أني أقصده هو.. فالآن: أنا آمِنٌ من وقوع هذا الظن لأني لم أَزُر ولم أُزَر.
وهذه والله نصيحة عامة أتمنى أن يأخذها الناس مأخذ الجد، مع كل الناس! فإن الحياء يمنع كثيرا من الناس أن يصرِّحوا بها.
بالحد الأدنى، إن تسعة أعشار من طلبوا الزيارة، كان يمكن أن يتحقق ما أرادوا بالمكالمة الهاتفية.
وتسعة أعشار من حرصوا على المكالمة الهاتفية وبادروا بالاتصال وألحوا فيه، كان يمكن أن يبلغوا ما قصدوا برسالة مكتوبة أو صوتية.
وكثير من الزيارات كانت تغني عنها رسالة مكتوبة، وكثير من الرسائل الطويلة يغني عنها السطر والسطران لا أكثر.
ومن الأدب ألا تبادر إلى اتصال بمن لا تعرف، وأن تترك رسالة تعرف فيها بنفسك وبما تريد بوضوح واختصار.. لا أن تتصل، ثم تترك رسالة فيها السلام، ثم تنتظر أن يرد السلام، ثم تأخذ في الوصف والمقدمات التي تطول قبل أن تذكر حاجتك.. إن هذا لشيء مرهق ومهلك للوقت والطاقة!
وليس قليلا أن تكون الزيارات والاتصالات والرسائل بلا فائدة ألبتة، وإنما هو نوع اطمئنان أو فضفضة أو حتى ثرثرة.. أو كلام جيد لكن لا ينبني عليه عمل! أو ملاحظات هامشية جانبية أو أمور لا يمكن تغييرها لظروف قاهرة أو نحو هذه الأشياء التي هي بالحد الأدنى غيرها أولى منها.
نحن في زمانٍ قلت فيه بركة الأوقات وضعفت فيه الهمم وكثرت فيه المشاغل، حتى إن أنفس الأماني أن يتسع اليوم ليكون 48 ساعة أو 72 ساعة.. لا يكاد المرء يقضي من واجباته اليومية إلا عشرها أو أقل. وينقضي الشهر وقد تراكمت الأعمال فيه فوق ما كانت عليه في الشهر الماضي.
فأعينوا إخوانكم على استثمار أوقاتهم.. ورحم الله الإمام البنا لما كان يضع على باب غرفته "الواجبات أكثر من الأوقات، فعاون غيرك على الانتفاع بوقته".
وهذا الوضع يُلجئ الأكثرين إلى أمور مضرة بهم أو بغيرهم؛ فثمة من يمتنع بالكلية عن الرد أو استقبال أحد ويلتمس لذلك المعاذير.. وثمة من يتوسع في ذلك مراعاة لخواطر الناس لكن هذا يراكم ويفجر من مشكلاته في أسرته وعمله وذات رحمه.. وهذا فضلا عن أوراد العبادات التي تضمر وتتضاءل حتى تكاد تختفي وتزول! وتلك كارثة يلقاها المرء في آخرته!
وفي مثل هذه الأوضاع شعرتُ حقا ببعض ما كان فيه رسول الله من الأذى ولكن يمنعه الحرج والحياء، حتى نزل القرآن يهذب سلوك المؤمنين ويوجههم إلى الخير في ذلك كما في قوله تعالى {فإذا طعمتم فانتشروا، ولا مستأنسين لحديث، إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم، والله لا يستحيي من الحق}، ومثل ذلك توجيه القرآن للمؤمنين {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا، هو أزكى لكم}.
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
A translated article from Mr. Mohamed Elhamy's video "عصر الخلافة الراشدة | 3. حقوق الأمة على الحاكم" is now available. Titled "The Nation’s Rights to Monitor and Remove Rulers: A Study in Islamic Political Governance," it discusses the rights of Islamic nations to monitor and, if necessary, remove their rulers, emphasizing the balance of power between the nation and its leaders as outlined in Islamic governance principles.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 3. حقوق الأمة على الحاكم" تحت عنوان "حقوق الأمة في مراقبة الحاكم وعزله: دراسة في نظام الحكم الإسلامي"، ويتناول حقوق الأمة الإسلامية في مراقبة حكامها وعزلهم عند الضرورة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين سلطة الأمة وقادتها كما ورد في مبادئ الحكم الإسلامي.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 3. حقوق الأمة على الحاكم" تحت عنوان "حقوق الأمة في مراقبة الحاكم وعزله: دراسة في نظام الحكم الإسلامي"، ويتناول حقوق الأمة الإسلامية في مراقبة حكامها وعزلهم عند الضرورة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين سلطة الأمة وقادتها كما ورد في مبادئ الحكم الإسلامي.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Strength of Islam
Islamic Governance:Nation's Right to Oversee & Remove Rulers
Islamic View on Nation's Right to Oversee and Dismiss Rulers: Insights from the Rightly Guided Caliphs on Power Balance.
Forwarded from محمد بن محمد الأسطل
هذا مقالٌ بعنوان:
السقوط العلني للنظام السعودي يفتحُ على الأمة أبواب عمل فأعِدُّوا واستعدوا.
وجاء في 15 صفحة، وقد كان دون النصف من ذلك إلا أنَّ أحد الفضلاء حين طلبت منه أن يراجعه أشار عليَّ بتبسيطه وزيادة التفصيل فيه لأنه مضغوطٌ بالغ التركيز، فأجبته إلى ذلك جزاه الله خيرًا.
وأنزل نسختين الثانية منهما مكبَّرة الخط لمصلحة القراءة من الجوال، بالإضافة لنسخة من الوورد لمن أراد.
السقوط العلني للنظام السعودي يفتحُ على الأمة أبواب عمل فأعِدُّوا واستعدوا.
وجاء في 15 صفحة، وقد كان دون النصف من ذلك إلا أنَّ أحد الفضلاء حين طلبت منه أن يراجعه أشار عليَّ بتبسيطه وزيادة التفصيل فيه لأنه مضغوطٌ بالغ التركيز، فأجبته إلى ذلك جزاه الله خيرًا.
وأنزل نسختين الثانية منهما مكبَّرة الخط لمصلحة القراءة من الجوال، بالإضافة لنسخة من الوورد لمن أراد.
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
A translated article from Mr. Mohamed Elhamy's video "عصر الخلافة الراشدة | 4. مكانة الجهاد في السياسة الإسلامية" is now available. Titled "The Role of Islamic Jihad in Establishing Justice and Liberating the Oppressed," it highlights jihad's essential role in establishing justice, liberating the oppressed, and maintaining the strength of the Ummah, warning that neglecting it leads to weakness and humiliation.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 4. مكانة الجهاد في السياسة الإسلامية" تحت عنوان "دور الجهاد الإسلامي في تحقيق العدالة وتحرير المظلومين"، ويبرز الدور الأساسي للجهاد في إقامة العدل، تحرير المظلومين، والحفاظ على قوة الأمة، مع التحذير من أن إهماله يؤدي إلى الضعف والذل.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 4. مكانة الجهاد في السياسة الإسلامية" تحت عنوان "دور الجهاد الإسلامي في تحقيق العدالة وتحرير المظلومين"، ويبرز الدور الأساسي للجهاد في إقامة العدل، تحرير المظلومين، والحفاظ على قوة الأمة، مع التحذير من أن إهماله يؤدي إلى الضعف والذل.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Strength of Islam
Jihad in Islam: Justice, Liberation, and a Strong Ummah
Explore the significance of Jihad in Islam in establishing justice, liberating the oppressed, and building a strong, unified Islamic state.
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
From the episode "عصر الخلافة الراشدة | 5. السلطة الإسلامية وأخلاق المجتمع":
Samuel Zwemer, a prominent missionary leader, made a famous statement at the missionaries' conference in Jerusalem, at a time when the missionary movement was gaining ground in the Muslim world, heavily supported by colonial powers. Zwemer said:
"The mission that Christian nations have assigned you to carry out in the Muhammadan lands is not to convert Muslims to Christianity, as that would be a form of guidance and an honor for them. Your mission is to detach the Muslim from Islam, turning him into a being disconnected from ALLAH, and thus severing HIS link to moral values, which aligns with the aims of colonialism.
Such a person will no longer be concerned with matters of importance. He will become attached to comfort and laziness, pursuing desires by any means, until those desires become the ultimate goal of his life. Whether he learns, accumulates wealth, or attains high status, it will all be driven by the pursuit of these desires. He will sacrifice everything to achieve them."
———————————-
من حلقة "عصر الخلافة الراشدة | 5. السلطة الإسلامية وأخلاق المجتمع":
رئيس المنصِّرين صموئيل زويمر له كلمة مشهورة في مؤتمر المبشرين الذي كان في القدس. حينها كانت حركة التنصير حركة منتشرة في العالم الإسلامي وتدعمها الدول المحتلة. فكان يقول:
"إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية، فإن هذا هداية لهم وتكريم. إن مهمتكم أن تُخرِجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق، مطابقاً لما أراده له الاستعمار.
لا يهتم بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل، ويسعى للحصول على الشهوات بأي أسلوب حتى أصبحت الشهوات هدفه في الحياة. فهو إن تعلَّم فللحصول على الشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات، إنه يجود بكل شيء للوصول إلى الشهوات"
Samuel Zwemer, a prominent missionary leader, made a famous statement at the missionaries' conference in Jerusalem, at a time when the missionary movement was gaining ground in the Muslim world, heavily supported by colonial powers. Zwemer said:
"The mission that Christian nations have assigned you to carry out in the Muhammadan lands is not to convert Muslims to Christianity, as that would be a form of guidance and an honor for them. Your mission is to detach the Muslim from Islam, turning him into a being disconnected from ALLAH, and thus severing HIS link to moral values, which aligns with the aims of colonialism.
Such a person will no longer be concerned with matters of importance. He will become attached to comfort and laziness, pursuing desires by any means, until those desires become the ultimate goal of his life. Whether he learns, accumulates wealth, or attains high status, it will all be driven by the pursuit of these desires. He will sacrifice everything to achieve them."
———————————-
من حلقة "عصر الخلافة الراشدة | 5. السلطة الإسلامية وأخلاق المجتمع":
رئيس المنصِّرين صموئيل زويمر له كلمة مشهورة في مؤتمر المبشرين الذي كان في القدس. حينها كانت حركة التنصير حركة منتشرة في العالم الإسلامي وتدعمها الدول المحتلة. فكان يقول:
"إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية، فإن هذا هداية لهم وتكريم. إن مهمتكم أن تُخرِجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق، مطابقاً لما أراده له الاستعمار.
لا يهتم بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل، ويسعى للحصول على الشهوات بأي أسلوب حتى أصبحت الشهوات هدفه في الحياة. فهو إن تعلَّم فللحصول على الشهوات، وإذا جمع المال فللشهوات، وإذا تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات، إنه يجود بكل شيء للوصول إلى الشهوات"
Forwarded from د. أبو محمود نائل
مـنْ ورّط مـنْ في معركة الطوفان المباركة؟؟
بعيداً عن هذه الجدلية التي تستغرق أصنافاً من الناس، فتستغرق عليهم لحظات تفكيرهم، فأُسروا لتأثيراتها حتى صار لهم معها تحليلات بعيدة المدى، وتقسيمات لا تستند لغير "التخمين، ولا شيء غير التخمين !!"
وباعث ذلك على الحقيقة أمور نفسية دافعها: عند المخلصين الخوف من القادم ؛ وأما المرجفون القاعدون فدافعها: تمني انكسار المقاومة ليُقال: ألم نقل لكم؟؟!!"
بعيداً عن ذلك كلّه؛ وفي محاولة -من الميدان- للفهم:
حالة الطوفان برمتها حملت جملة حقائق، الوقوف عليها معينٌ في فهم مسارات بدئها، واستشراف نهاياتها.
من المُسلّم به بلاشك أنّ معركة الطوفان جاءت ضرورةً شرعيةً؛ وحاجةً بشريةً ملحة.
والمحور - الذي جمع جبهات إسناد شيعية ولم ينضم لها للأسف جبهةٌ سنيةٌ جهاديةٌ واحدةٌ ولو على سبيل التبرع في سبيل قضية رفعوها شعاراً دائماً لجهادهم - كان المحور أمام "اختبار الدخول والمشاركة" لاتفاقات مسبقة لن يصدق جديتها -على الحقيقة- إلا الميدان؛ وإثبات أن قضية الأقصى قضية تمثل أحد أهم أولويات المجتمعين في هذا "التحالف التكتيكي" على اعتبار أنّ القسام لم يركن للتحالف الإيراني بالكلية، ولايزال يفتش بين حبات الرمال، وأحجار الجبال عن طريقة لشحذ همم الأمة السنية؛ بل وأنظمتها الرسمية لاحتضان المقاومة وتقديم الدعم اللازم لمعركة تحرر بلدٍ تمثل قضية المسلمين الأولى، والتي كانت تقرها كل "القمم العربية والإسلامية" في اجتماعاتها العادية وغير العادية "الطارئة"!
فبالنظرة السطحية المادية التي يسعى إليها مَنْ لا شغل عنده؛ أو يحمل أجندات مُوَّجهةً؛ فالحقيقة الواضحة: أن القسام هو من ورط المحور؛ وليس العكس كما يمني القاعدون أنفسهم لإثبات صوابية افتراضية لا تستند لغير "أماني الإسقاط" !!
فهو من بدء المعركة بالضربة الاستباقية، والتي لم يطلع عليها أحد مكونات جبهات الإسناد؛ فيما يؤكد المؤكد دوماً: أنّ القسام لم يكن في جيب أحد يوماً؛ ولم يكن أداةً بيد أي نظام رسمي.
وانتصاره للمقدسات كان جزءًا من عقيدته الإيمانية؛ وأساساً في عقيدته القتالية؛ وبناءً على ذلك جاءت معركة طوفان الأقصى على النحو المبهر الذي شاهده العالم وبها أسيء وجه الكيان وأدواته الوظيفية المتآمرة.
وكانت قوى المحور أمام اختبار المساندة؛ أو النأي عن الدخول؛ وبالتالي إثبات أنّ المحور كان مجرد أكذوبة؛ ومكوناته عبارة عن أذرع "إيرانية" كما يعشق نعتها بذلك سلفيو الإرجاف "مداخلة وبعض حملة التوجهات الجهادية"!!
وعلى غير ما تشتهي سفن المتربصين؛ دلت المشاهد بلا شك أن المحور قد أدى جزءًا مهماً في المعركة؛ ودفع أثماناً كبيرةً جداًً؛ وموقفه مقدّمٌ جداً جداً على "الموقف السني" الميْت، والذي عجز حتى عن مجرد تحريك الشارع في مسيرات دعم وتأييد المجاهدين في الميدان !!!
وحديثنا هنا -بالمناسبة- ليس حديث المتفاخر؛ وإنما حديث المقهور الذي يرى ضعف أمته العظيمة بادياً للعيان؛ ولا يُسعى في تطبيبه؛ وإنما في تسكينه وتقديمه كأنه الأصل الذي يُتجنى عليه؛ ويخشى عليه التغول "الرافضي" الموهوم فيما ينحته نحت الغول تغولٌ طاغوتي وظيفي يقيني؛ كان أبرز دلائله: هذا القعود المخزي حتى على صعيد ترجمة العواطف؛ والاستسلام التام حدّ خشية حديث النفس بالجهاد لا الانحياز التام بعد تعين فرضه !!!
على كلّ حالٍ حتى لو ترَكَنَا العالم كله، وتخلّت عنا أمتنا وقد فعلت؛ إلى أين سنصل بهذه المدافعة وحدنا؟؟
نقول ونحن في أعلى درجة الثقة واليقين؛ سنصل - يقيناً - إلى حيث قدر الله فينا وفي أعدائنا؛ ولسنا في معركتنا ابتداءً وانتهاءً نتوكل على أحد إلا الله وحده؛ وإنّ رباً -سبحانه- أعاننا وأيدنا بهذا الثبات الأسطوري بعد 14 شهراً من القتال؛ وبعد 16 عاماً من الحصار الصهيوني العربي على غزة؛ حاشاه أن يمنع عن أوليائه النصر الخالص الواضح الذي تتكشف معه كل غارات الإرجاف، ومكر الغزاة وأدواتهم؛ وتتضح معه لجيل أمتنا الطامح سبل الانعتاق من مخازي التبعية المقيتة للعدو؛ وإن حاولوا تغبيش وسائلها؛ أو تأخير انبعاثتها.
قدرنا -من قديم- أن نبقى لأمتنا حرس حدود على ثغور العقيدة والمقدسات؛ وأن نبذل لذلك أرواحنا ودماءنا وبيوتنا وكل ما نملك.
ولسنا نقطع الأمل في أمة "آل عمران والقتال، وبراءة والأنفال".
فيا أخوةً في الله كنتم، على الدوام لأمتكم خير معين، لا تلتفتوا لغير ما أقامكم الله له فأنتم في الناس قلة، والقلة في ميدان المنازلة مكتوبٌ نصرُها وإن حاولوا.
"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ" (البقرة: 249)
🔴 🔴 إدارة القناة
بعيداً عن هذه الجدلية التي تستغرق أصنافاً من الناس، فتستغرق عليهم لحظات تفكيرهم، فأُسروا لتأثيراتها حتى صار لهم معها تحليلات بعيدة المدى، وتقسيمات لا تستند لغير "التخمين، ولا شيء غير التخمين !!"
وباعث ذلك على الحقيقة أمور نفسية دافعها: عند المخلصين الخوف من القادم ؛ وأما المرجفون القاعدون فدافعها: تمني انكسار المقاومة ليُقال: ألم نقل لكم؟؟!!"
بعيداً عن ذلك كلّه؛ وفي محاولة -من الميدان- للفهم:
حالة الطوفان برمتها حملت جملة حقائق، الوقوف عليها معينٌ في فهم مسارات بدئها، واستشراف نهاياتها.
من المُسلّم به بلاشك أنّ معركة الطوفان جاءت ضرورةً شرعيةً؛ وحاجةً بشريةً ملحة.
والمحور - الذي جمع جبهات إسناد شيعية ولم ينضم لها للأسف جبهةٌ سنيةٌ جهاديةٌ واحدةٌ ولو على سبيل التبرع في سبيل قضية رفعوها شعاراً دائماً لجهادهم - كان المحور أمام "اختبار الدخول والمشاركة" لاتفاقات مسبقة لن يصدق جديتها -على الحقيقة- إلا الميدان؛ وإثبات أن قضية الأقصى قضية تمثل أحد أهم أولويات المجتمعين في هذا "التحالف التكتيكي" على اعتبار أنّ القسام لم يركن للتحالف الإيراني بالكلية، ولايزال يفتش بين حبات الرمال، وأحجار الجبال عن طريقة لشحذ همم الأمة السنية؛ بل وأنظمتها الرسمية لاحتضان المقاومة وتقديم الدعم اللازم لمعركة تحرر بلدٍ تمثل قضية المسلمين الأولى، والتي كانت تقرها كل "القمم العربية والإسلامية" في اجتماعاتها العادية وغير العادية "الطارئة"!
فبالنظرة السطحية المادية التي يسعى إليها مَنْ لا شغل عنده؛ أو يحمل أجندات مُوَّجهةً؛ فالحقيقة الواضحة: أن القسام هو من ورط المحور؛ وليس العكس كما يمني القاعدون أنفسهم لإثبات صوابية افتراضية لا تستند لغير "أماني الإسقاط" !!
فهو من بدء المعركة بالضربة الاستباقية، والتي لم يطلع عليها أحد مكونات جبهات الإسناد؛ فيما يؤكد المؤكد دوماً: أنّ القسام لم يكن في جيب أحد يوماً؛ ولم يكن أداةً بيد أي نظام رسمي.
وانتصاره للمقدسات كان جزءًا من عقيدته الإيمانية؛ وأساساً في عقيدته القتالية؛ وبناءً على ذلك جاءت معركة طوفان الأقصى على النحو المبهر الذي شاهده العالم وبها أسيء وجه الكيان وأدواته الوظيفية المتآمرة.
وكانت قوى المحور أمام اختبار المساندة؛ أو النأي عن الدخول؛ وبالتالي إثبات أنّ المحور كان مجرد أكذوبة؛ ومكوناته عبارة عن أذرع "إيرانية" كما يعشق نعتها بذلك سلفيو الإرجاف "مداخلة وبعض حملة التوجهات الجهادية"!!
وعلى غير ما تشتهي سفن المتربصين؛ دلت المشاهد بلا شك أن المحور قد أدى جزءًا مهماً في المعركة؛ ودفع أثماناً كبيرةً جداًً؛ وموقفه مقدّمٌ جداً جداً على "الموقف السني" الميْت، والذي عجز حتى عن مجرد تحريك الشارع في مسيرات دعم وتأييد المجاهدين في الميدان !!!
وحديثنا هنا -بالمناسبة- ليس حديث المتفاخر؛ وإنما حديث المقهور الذي يرى ضعف أمته العظيمة بادياً للعيان؛ ولا يُسعى في تطبيبه؛ وإنما في تسكينه وتقديمه كأنه الأصل الذي يُتجنى عليه؛ ويخشى عليه التغول "الرافضي" الموهوم فيما ينحته نحت الغول تغولٌ طاغوتي وظيفي يقيني؛ كان أبرز دلائله: هذا القعود المخزي حتى على صعيد ترجمة العواطف؛ والاستسلام التام حدّ خشية حديث النفس بالجهاد لا الانحياز التام بعد تعين فرضه !!!
على كلّ حالٍ حتى لو ترَكَنَا العالم كله، وتخلّت عنا أمتنا وقد فعلت؛ إلى أين سنصل بهذه المدافعة وحدنا؟؟
نقول ونحن في أعلى درجة الثقة واليقين؛ سنصل - يقيناً - إلى حيث قدر الله فينا وفي أعدائنا؛ ولسنا في معركتنا ابتداءً وانتهاءً نتوكل على أحد إلا الله وحده؛ وإنّ رباً -سبحانه- أعاننا وأيدنا بهذا الثبات الأسطوري بعد 14 شهراً من القتال؛ وبعد 16 عاماً من الحصار الصهيوني العربي على غزة؛ حاشاه أن يمنع عن أوليائه النصر الخالص الواضح الذي تتكشف معه كل غارات الإرجاف، ومكر الغزاة وأدواتهم؛ وتتضح معه لجيل أمتنا الطامح سبل الانعتاق من مخازي التبعية المقيتة للعدو؛ وإن حاولوا تغبيش وسائلها؛ أو تأخير انبعاثتها.
قدرنا -من قديم- أن نبقى لأمتنا حرس حدود على ثغور العقيدة والمقدسات؛ وأن نبذل لذلك أرواحنا ودماءنا وبيوتنا وكل ما نملك.
ولسنا نقطع الأمل في أمة "آل عمران والقتال، وبراءة والأنفال".
فيا أخوةً في الله كنتم، على الدوام لأمتكم خير معين، لا تلتفتوا لغير ما أقامكم الله له فأنتم في الناس قلة، والقلة في ميدان المنازلة مكتوبٌ نصرُها وإن حاولوا.
"كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ" (البقرة: 249)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
A translated article from Mr. Mohamed Elhamy's video "عصر الخلافة الراشدة | 5. السلطة الإسلامية وأخلاق المجتمع" is now available. Titled "Islamic vs Secular Social Systems: A Study in Moral Governance," it examines the differences between Islamic and secular approaches to governance, emphasizing how Islamic principles prioritize moral and ethical values in societal management, while secular systems focus on state stability, often without considering individual moral conduct.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 5. السلطة الإسلامية وأخلاق المجتمع" تحت عنوان "النظم الاجتماعية الإسلامية مقابل العلمانية: دراسة في الحكم الأخلاقي"، ويتناول الفروقات بين النهج الإسلامي والعلماني في إدارة الحكم، مع التركيز على كيف تعطي المبادئ الإسلامية الأولوية للقيم الأخلاقية في إدارة المجتمع، بينما تركز النظم العلمانية على استقرار الدولة غالبًا دون النظر إلى السلوك الأخلاقي الفردي.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Read it Here.
——————————————————
تم الآن توفير مقال مترجم من فيديو الأستاذ محمد إلهامي "عصر الخلافة الراشدة | 5. السلطة الإسلامية وأخلاق المجتمع" تحت عنوان "النظم الاجتماعية الإسلامية مقابل العلمانية: دراسة في الحكم الأخلاقي"، ويتناول الفروقات بين النهج الإسلامي والعلماني في إدارة الحكم، مع التركيز على كيف تعطي المبادئ الإسلامية الأولوية للقيم الأخلاقية في إدارة المجتمع، بينما تركز النظم العلمانية على استقرار الدولة غالبًا دون النظر إلى السلوك الأخلاقي الفردي.
يمكنكم قراءة المقال هنا.
Strength of Islam
Islamic Moral System vs Secular Governance | A Comparison
A comparative analysis of Islamic moral system and secular governance, focusing on moral values, social ethics, and state priorities.
Forwarded from Mohamed Elhamy - محمد إلهامي - English (Unofficial)
100 سؤال في التاريخ | 1. هل يستحق التاريخ الإسلامي أن نثق به، وأسئلة أخرى | محمد إلهامي
(الحلقة غير مترجمة بعد)
شاهد الحلقة كاملة:
https://www.youtube.com/watch?v=EXrpLeyeSeU
السؤال الأول: كيف نثق بالتاريخ وواقعنا يُزَوَّرُ أمام أعيننا اليوم؟
شاهد من هنا
السؤال الثاني: نحن لمن ننتمي؟
شاهد من هنا
السؤال الثالث: لماذا نثق بتاريخنا الإسلامي وكيف؟
شاهد من هنا
———————————-
100 Questions in History | Episode 1
"Is Islamic History Trustworthy? And Other Questions"
By: Mohamed Elhamy
(This episode has not been translated yet)
Watch the full episode:
https://www.youtube.com/watch?v=EXrpLeyeSeU
Question 1:
How can we trust history when we witness the distortion of our present reality?
Watch here
Question 2:
Who do we truly belong to?
Watch here
Question 3:
Why is it important, and how can we trust the authenticity of our Islamic history?
Watch here
(الحلقة غير مترجمة بعد)
شاهد الحلقة كاملة:
https://www.youtube.com/watch?v=EXrpLeyeSeU
السؤال الأول: كيف نثق بالتاريخ وواقعنا يُزَوَّرُ أمام أعيننا اليوم؟
شاهد من هنا
السؤال الثاني: نحن لمن ننتمي؟
شاهد من هنا
السؤال الثالث: لماذا نثق بتاريخنا الإسلامي وكيف؟
شاهد من هنا
———————————-
100 Questions in History | Episode 1
"Is Islamic History Trustworthy? And Other Questions"
By: Mohamed Elhamy
(This episode has not been translated yet)
Watch the full episode:
https://www.youtube.com/watch?v=EXrpLeyeSeU
Question 1:
How can we trust history when we witness the distortion of our present reality?
Watch here
Question 2:
Who do we truly belong to?
Watch here
Question 3:
Why is it important, and how can we trust the authenticity of our Islamic history?
Watch here
Forwarded from الاستماع الميسر | محمد إلهامي
آخر تحديث
تمت إعادة رفع سلسلة عصر الخلافة الراشدة بعد إضافة الحلقة السابعة التي لم تكن موجودة.
تمت إعادة رفع سلسلة عصر الخلافة الراشدة بعد إضافة الحلقة السابعة التي لم تكن موجودة.
فات الإخوة الكرام في قناة الاستماع الميسر وضع الحلقة الأخيرة من سلسلة "عصر الخلافة الراشدة"، وهي بعنوان "فتنة الغلو: الشيعة"
تجدونها على هذا الرابط من اليوتيوب https://youtu.be/Yptwh4_EZRw
تجدونها على هذا الرابط من اليوتيوب https://youtu.be/Yptwh4_EZRw
YouTube
محمد إلهامي | عصر الخلافة الراشدة | 15. فتنة الغلو: الشيعة
الحلقة الخامسة عشرة (والأخيرة) من برنامج "عصر الخلافة الراشدة"، يذاع في رمضان على قناة التناصح الليبية
بثت هذه الحلقة بتاريخ 28 رمضان 1438 = 23 يونيو 2017
بثت هذه الحلقة بتاريخ 28 رمضان 1438 = 23 يونيو 2017