قناة: محمد إلهامي
107K subscribers
2.24K photos
162 videos
124 files
3.44K links
باحث في التاريخ والحضارة الإسلامية
Download Telegram
إن كل تراث بيري ريس هو منقول عن المستشرقين الأجانب، الذين وجدوه وكتبوا عنه الدراسات والبحوث، وهي أزمة ترجع في حقيقتها إلى إصرار الدولة العثمانية -لسبب غير مفهوم حتى الآن- على عدم اعتماد اللغة العربية ودخولها في العرب، هذا بالرغم من أن ضيا باشا كتب بوضوح معلنًا ومتعجبًا من فشل الدولة في تتريك أراضيها المفتوحة، وكان من قوله: "والأغرب أن التركي والجركسي والأرناؤوطي وغيرهم من العناصر يستعرب متى وجد أو سكن في بلاد العرب بأقرب الأوقات، ويمتزج في المجموع حتى تخال أنه عربي قح، وأما في حكمنا فلم نستطع أن نستترك أدنى فئة ممن حكمناهم من الأمم بكمال العدل الإسلامي والسماح التركي ولين الجانب"(1).

لقد ظلت دعوة التعريب حتى اللحظات الأخيرة لدولة الخلافة؛ فها هو ذا محمد رشيد رضا يناصح الخليفة عبد الحميد -في النزع الأخير- أن "يجعل اللغة العربية لغة الدولة الرسمية، ويجتهد في استعراب الترك أجمعين، ويؤلف منهم ومن عرب العراق ونجد والحجاز قوة عسكرية منتظمة ويقيم الشرع، فإذا هو فعل ذلك يكون له مُلْك عظيم وعز منيع، ويأمن غائلة الخارجين بدعوى الخلافة"(2).

لا شك أنه لو تعربت الدولة العثمانية لكنا الآن نكتب تاريخًا آخر تمامًا، فقرار التتريك لا شك في أنه سببٌ من أسباب عزلة الدولة عن العرب -وهم قلب الإسلام- وتمزقها، وظهور عامل القومية الذي قسم الناس عربًا وتركًا، وتحته ثارت الثورات الانفصالية التي فتت في عضد الدولة، "ولو تصورنا أن دولة الخلافة قد استعربت، وتكلمت اللغة العربية التي نزل بها هذا الدين، فلا شك أن عوامل الوحدة داخل الدولة كانت تصبح أقوى وأقدر على مقاومة عبث العابثين، فضلاً عما يُتِيحُه تَعَلُّم العربية من المعرفة الصحيحة بحقائق هذا الدين من مصادره المباشرة: كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما كان الحكام والعامة كلاهما في حاجة إليه، على الرغم من كل ما تُرجم إلى التركية وما أُلِّف أصلاً بالتركية حول هذا الدين" (3).

لقد كان من آثار هذا القرار هذه المجهولية الكبيرة التي تحول الآن بين الآلاف من الباحثين والمحققين، فتصرف عنهم التفكير في الإقبال على تحقيق التراث العثماني، وإن كل دولة في تاريخنا الإسلامي لم تدخل في اللسان العربي ليعاني تاريخها -وتراثها من باب أولى- حتى الآن من الجهل والغموض واندثار المصادر.

لقد سقط المسلمون في الأندلس، وسقطوا كذلك في الهند وفي أجزاء من آسيا وإفريقيا، ولكن تاريخ الأندلس هو أوضح هذه التواريخ جميعها وأكثرها مادة وأوسعها انتشارًا، بينما ظل تاريخ هذه الأجزاء في حكم المجهول.

وليس الغرض الآن أن نطيل التأسف على ما مضى، ولكنه درس بليغ للمسلمين من غير العرب في كل مكان في الحاضر والمستقبل، أنهم إذا أرادوا خلود الذكر وبقاء التراث فليجعلوه بالعربية، وليدخلوا هم في العربية، فإنها اللغة المحفوظة بحفظ الله، وإن العرب هم قلب الإسلام وشوكته.

--------
(1) انظر: جمال الدين الأفغاني: الآثار الكاملة (الخاطرات) 6/90.
(2) محمد رشيد رضا: مجلة المنار، مقال بعنوان "الدولة العلية ومكدونية، ورأي في الإصلاح"، 6/433.
(3) محمد قطب: واقعنا المعاصر ص141.
٢٧ يناير ٢٠١٥ ·
#البرادعي
#السيسي
#شفيق
أمثلة تثبت لك قدرة الإعلام على صناعة شعبية لشخصية فقيرة بلا موهبة ولا كاريزما ولا حتى يجيدون الكلام بلا تلعثم وتخريف
للإمام ابن حزم فقرة نفيسة صدع فيها بقول شديد في ملوك عصره (وكان في عصر ملوك الطوائف) ثم في مشايخهم ثم في الساكتين عنهم، قال رضي الله عنه ورحمه الله:

هذا أمر امتحنا به، نسأل الله السلامة، وهي فتنة سوء أهلكت الأديان إلا من وقى الله تعالى من وجوه كثيرة يطول لها الخطاب.

وعمدة ذلك أن كل مدبر مدينة أو حصن في شيء من أندلسنا هذه، أولها عن آخرها، محارب لله تعالى ورسوله وساع في الأرض بفساد؛ للذي ترونه عياناً من:

1. شنهم الغارات على أموال المسلمين من الرعية التي تكون في ملك من ضارهم

2. وإباحتهم لجندهم قطع الطريق على الجهة التي ينقضون على أهلها (يقصد في الحروب الداخلية بين الممالك)

3. ضاربون للمكوس والجزية على رقاب المسلمين

4. مسلطون لليهود على قوارع طرق المسلمين في أخذ الجزية والضريبة من أهل الإسلام

5. معتذرون بضرورة لا تبيح ما حرم الله، غرضهم فيها استدام نفاذ أمرهم ونهيهم.

فلا تغالطوا أنفسكم ولا يغرنكم الفساق والمنتسبون إلى الفقه، اللابسون جلود الضأن على قلوب السباع، المزينون لأهل الشر شرهم، الناصرون لهم على فسقهم.

فالمخلص لنا فيها الإمساك للألسنة جملة واحدة إلا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذم جميعهم.

فمن عجز منا عن ذلك رجوت أن تكون التقية تسعه، وما أدري كيف هذا، فلو اجتمع كل من ينكر هذا بقلبه لما غلبوا. (يقصد أن العالم العاجز ربما ينفعه السكوت، لكنه يتشكك في هذا، إذ لو أن كل من سكت وهو ينكر بقلبه قام فأنكر بلسانه أو يده لما غُلِب العلماء على أمرهم)

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ".

وجاء في بعض الأحاديث: ليس وراء ذلك من الإيمان شيء، أو كما قال عليه السلام؛ وجاء في الأثر الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليعمنكم الله بعذاب".

واعلموا رحمكم الله انه لا عذاب أشد من الفتنة في الدين، قال الله تعالى: {والفتنة أشد من القتل}.

فأما الغرض الذي لا يسع أحداً فيه تقية، فأن:

1. لا يعين ظالماً بيده ولا بلسانه
2. ولا أن يزين له فعله ويصوب شره
3. ويعاديهم بنيته ولسانه عند من يأمنه على نفسه

فإن اضطر إلى دخول مجلس أحدهم لضرورة حاجة أو لدفع مظلمة عن نفسه أو عن مسلم، أو لإظهار حق يرجو إظهاره، او الانتصاف من ظالم آخر، كما قال تعالى: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون} أو لصداقة سالفة - فقد يصادق الإنسان المسلم اليهودي والنصراني لمعرفة تقدمت - أو لطلب يعانيه، أو لبعض ما شاء الله عز وجل، فـ:

1. لا يزين له شيئاً من أمره
2. ولا يعينه
3. ولا يمدحه على ما لا يجوز
4. وإن أمكنه وعظه فليعظه.

وإلا فليقصد إلى ما له قصد غير مصوب له شيئاً من معاصيه، فإن فعل فهو مثله، قال الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} (هود: 113) وفي هذا كفاية.

من رسالة التلخيص لوجوه التخليص
٢٧ يناير ٢٠١٥

سننتصر حين نكون في إيمان عمرو أديب وإصراره، "مستعدين نجيب عاليها واطيها ولا يعود الإخوان.. يعني إيه كام سنة في عمر التاريخ؟.. بس نخلص"!

هؤلاء لا يفكرون في دمار البلد ليس لأجل البلد بل لأجل مصالحهم!

هؤلاء لا يبتزهم أحد بمصير سوريا والعراق فهم لا مانع لديهم من هذا نظير أن يبقوا سادتها!

هؤلاء لا يفكرون في شرعية ولا قانون ولا سلمية ولا أخلاق، ولا يبالون بما يقال عنهم!

حينما نصل إلى هذا الإيمان.. سننتصر!

أقسم أننا حين نصل إلى هذا الإيمان سننتصر!

حين تكون لدينا هذه العزة واليقين سننتصر!

حين نؤمن بأن الأوطان لا قيمة لها ولا معنى لها بدون حرية وكرامة، وبأن الحرية والكرامة مقدمة على بقاء المؤسسات "العفنة الخربة" ومقدمة على مؤشرات البورصة ومقدمة على الرخاء الاقتصادي "إن كان موجودا".. ساعتها سننتصر!

حين نحمل الحق ولا نبالي بما يقال عنا، طالما اجتهدنا في البيان والبلاغ.. سننتصر!

حين لا يبتزنا أحد بمصير سوريا والعراق ونعلم أنه ما يفعل ذلك إلا ليجعلنا مثل الأندلس وبورما وإفريقيا الوسطي.. سنتتصر!

تعلموا من أعدائكم.. فوالله إن كثيرا من أسباب انتصارهم علينا هو تمسكهم بباطلهم.

وأما عمرو أديب.. فأحسب أني أرى مصرعك!
٢٧ يناير ٢٠١٥

#أحلام_يقظة: ثري حر يعلن عن جائزة كبرى في عدد من الفروع:

1. من يأتي برأس عمرو أديب أو ساويرس أو من في مستواهم
2. من يُخرج أسيرا مثل الرئيس مرسي أو الشيخ حازم أو من في مستواهم
3. من يخرج أسيرات من السجون أو يأتي برأس من اغتصب إحداهن
4. من يخترع سلاحا فعالا وبسيطا يمكن أن ينتشر بين أيدي الثوار ويسبب تغييرا في ميزان القوى؟

.... إلخ!
فيلم #في_سبع_سنين يثير كثيرا من التعليقات، ربما يتيسر أن أكتب عنه لاحقا، لكن يهمني الآن التركيز على:

1. لعل المغفلين (خصوصا من المشايخ وطلبة العلم) الذين ظنوا أن انقلاب السيسي على الإخوان (لا على الإسلام).. ولعل الذين ظنوا أو ما زالوا يظنون أن المسألة صراع سلطوي أو خلاف سياسي.. لعلهم يدركون حجم وأثر هذا الانقلاب على وضع الدين نفسه.

التهوين من شأن الانقلاب وآثره على الدين قبل السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة دليل أكيد على أن صاحبه لا ينبغي أن يُعدَّ في جملة العقلاء ولربما لا ينبغي أن يُعدَّ في جملة الأسوياء.. وهذا لمن لم يكن يفقه هذا عند لحظات الانقلاب الأولى، فأما الذين لا زال لا يفقهه فحاله بائس مثير للشفقة!

2. المقابلة بين من ذهبوا للجهاد وبين من ذهبوا للإلحاد باعتبار الاتجاهين انحرافا، هي نفسها مقابلة صادرة عن تصور حائر مرتبك مضطرب، وعن عقلية دولتية سلطوية، وعن استمساك مميت في البقاء ضمن المساحة المعتاد عليها، مساحة تجمع بين الدين والدولة، مهما كان تشوه الدين وتشوه الدولة..

الذين أعدوا الفيلم يستبطنون أملا في العودة إلى ما كنا عليه قبل الثورة، اسم ورسم التدين (مهما فرغ مضمونه) مع اسم ورسم الدولة (مهما كانت مجرمة).. ولهذا كان الإلحاد عندهم انحرافا عن الدين، والذهاب للجهاد انحرافا عن الدولة..

هذا هو نفس التصور الرديئ الذي تركه الطرفان اللذان قدمهما الفيلم باعتبارهما انحرافا متطرفا.. لأن هذه النماذج تهديد للأمان النفسي الذي يجمع بين دين مستكين مستسلم تحت سلطان دولة مجرمة، وهو النموذج الذي أصل له الإخوان والسلفيون وطوائف المتدينين المقهورين وأنتجوا خطابا للدين على مقاس الدولة القاهرة!

3. الفيلم يشير بوضوح إلى أن ظاهرة الإلحاد في عمومها رد فعل نفسي عاطفي أكثر من كونها اختيارا عاقلا نتج عن فحص ودراسة وطول معاناة وممارسة لحجج المتجادلين في أبواب الإله والدين والحياة.. ولو سارت الأحداث مسيرا مختلفا لم يكن لهؤلاء أن يذهبوا في هذا الطريق (وهذا يعيدنا إلى أصل قاعدة: الناس على دين ملوكهم) والسيسي ربما هو أسعد الناس بانتشار الإلحاد لأن الملحد -إن اتسق مع نفسه- ليس شخصا مقاوما ومكافحا.. إذ ليس ثمة دافع أخلاقي أو ديني لخوض رحلة المكافحة الشاقة والمريرة، فالحياة إن لم تكن كلها عبثا غير مفهوم فليس فيها ما ينبغي التضحية لأجله!

وهذا يجعل من مسألة علاج الظاهرة أسهل كثيرا، وتكون بحاجة إلى أهل التربية والفراسة والذكاء أكثر من حاجتها إلى المتميزين في المجادلة والحجاج، وإن كان يلزم في كل الأحوال حدا أدنى من العلم، لكن المفتاح في التربية والدعوة لا في التمكن النظري من العلوم.

4. قبل مشاهدة الفيلم بدقائق رأيت مقطع فيديو لإبراهيم منير -واحد من قيادات الإخوان التي لا تريد أن تنقرض رغم كل مصائبها وجرائمها ورغم كل تهافتها وهزالها- على شاشة الجزيرة مباشر يقدم مبادرة يدعو فيها 30 شخصا من أطياف سياسية مختلفة لتكوين هيئة تأسيسية ...... إلخ!

ليست المشكلة هنا في هذا الكلام الفارغ المكرر المملول الذي لا يمل هو من ترديده.. المشكلة حقا أن هذه الكائنات خارج التاريخ!

وهذه الكائنات مسؤول رئيسي عن نكبة الشباب المصري وعن نكبة البلد كلها.. ولو أن الإخوان جماعة حقيقية وحية لما بقي أمثال هذا الديناصور هو وإخوانه الديناصورات العتيقة لحظة واحدة.. لم يكفهم هذا العجز وهذه الشيخوخة وهذا البطء وهذا الثقل! بل لا يزال أحدهم يرى نفسه صالحا لتقديم مبادرة أصلا..
بالأمس واليوم قرأت أكثر من مقال لـ "ليبراليين" في كل منهم فكرة خلاصتها باختصار: المراهنة على توافق وطني واسع كان وهما خاسرا، والحل الحقيقي في التجمع على الفكرة!

أحدهم قال بصريح العبارة أن المكسب الأكيد الذي تحقق من يناير هو أن الإسلاميين لم يعودوا خيارا للشعب ولا يُتوقع أن يعودوا في أي انتخابات نزيهة قادمة. وآخر قال بعبارة أقل صراحة: حتى لو وصلنا إلى لحظة إصلاح فسيكون من أهم مشاكلنا التعامل مع التيار الإسلامي.

آمنت بالله.. آمن بالله.. آمنت بالله..

يدور الزمان وتتقلب الأيام ثم يعود كلٌّ إلى معسكره الفكري.. الفكرة أول المسار وآخره.. ومهما قيل في التنوع والتعدد والتسامح و.. و.. و.. فإن لحظات الزلازل والاختبارات الكاشفة تنسفه، لينحاز المرء إلى فكرته الأصيلة التي يراها حلا!

وليس يبقى حائرا إلا المتميعون والمتذبذبون وفاقدو الطريق!
مسألة التحول إلى الإلحاد، أو الكفر بالفكرة المهزومة ظاهرة مضطردة، وهي إحدى الظواهر الرئيسية في السلوك الإنساني.. ومنه جاءت أقوال: الناس على دين ملوكهم، الناس أتباع من غلب، إذا تغير السلطان تغير الزمان، إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.. إلخ!

وهذا التحول يكون بسيف الغالب وقهره كما يكون بمجرد الانبهار بغلبته، لأن انتصاره أكبر دليل واقعي عملي يراه الناس على صحة وقوة أفكاره.

وغالب ما جرى في التاريخ أن الناس يتحولون إلى دين الغالب بالسيف والقهر وبالإعجاب معا.. وهنا يتميز الإسلام عن سائر حركة الاحتلالات التاريخية بأن الفتوحات الإسلامية لم تشهد قصص إجبار على الدين، وإنما كان الدخول فيه إعجابا وانبهارا (ونفاقا أيضا في بعض الأحيان، كما هي سيرة الناس جميعا مع كل غالب).

ونحن نقرأ في صفحات التاريخ كيف غُلب المسلمون في الأندلس وذهب دين الناس -رغم البسالة الأسطورية في الحفاظ عليه- وكيف ذهب في شرق أوروبا وكيف ذهب في بلاد آسيا الوسطى، وكيف ذهب في بعض أنحاء إفريقيا.. ففي سائر هذه الأنحاء إما طُمِس الإسلام بالكلية وفُرِض دين آخر وإما بقيت منه أطلال وأشكال ورسوم بالية بينما ذهبت معانيه وأصوله الكبرى.

لهذا فلست أؤيد هنا شعور الصدمة من تنامي ظاهرة الإلحاد في مصر والعالم العربي، فقد اجتمع على بلادنا حضارة غربية غالبة وهي حضارة ملحدة وعلمانية، وهي التي تهمين على أنظمة الحكم في بلادنا فمن يحكموننا إن لم يتعالنوا بالكفر والإلحاد فهم ينشرونه ويسمحون لأصحابه بالظهور في منافذ الإعلام والنشر والثقافة، ثم أضيف إلى كل ذلك هزيمة الحركات الإسلامية في مساعيها وتجاربها.

فكل هذا يساهم في الكفر بالأفكار السابقة بعد التشكك فيها، ويساهم في الدخول في الإلحاد انبهارا.. والإلحاد في عالم اليوم له مؤسسات ضخمة وله إصدارات فكرية وفنية متعددة، حتى أن لهم إصدارات خاصة بالأطفال: كتب ورسوم وأفلام كارتون!

ويبقى أيضا مسألة السيف والقهر، فأقل أحوال المتدين في بلادنا العربية أنه مُهانٌ محتقر مهمل، بينما الغالب عليه أن السلطات تراه مصدر تهديد فتتعامل معه معاملة العدو حتى يثبت أنه قد تخلى عن أفكاره واعتنق دين السلطة أو دينا تحبه السلطة، ويعود هذا عليه بالمعاناة في حياته اليومية بداية من التضييق عليه في لصق "هل صليت على النبي اليوم" ومرورا بالمنع من الترقي في الوظائف والمنع من دخول إلى وظائف بعينها بل إلى نوادي ومجتمعات بعينها، وانتهاء بسهولة اعتقاله وتعذيبه وقتله دون أن يثير هذا مشكلة عند أي طرف!

ومثل هذه الظواهر مضطردة أيضا في التاريخ، فلقد لاحظ رهبان الكاثوليك سرعة تعلم القرى المسلمة للأرثوذكسية لكي يتمكنوا من الإجابة على أسئلة القساوسة لأن المصير هو الحرق والتعذيب في محاكم التفتيش، كان الخوف أكبر سوط يُنمِّي سرعة التعلم! (كما روى لوي كاردياك في كتابه عن محاكم التفتيش). وفي زماننا هذا روى عبد الله عزام -رحمه الله- أن بعض أسر الإخوان لجأت للتنصر محاولة للفرار من الملاحقة الأمنية، وقبل سنتين أو ثلاثة شاهدت فيديو عن أهل قرية مصرية لجؤوا للكنيسة لتحل لهم مشكلاتهم!

بعضنا ما زال يحيا في بيئة يغلب فيها الإيمان والصلاح فليس يرى ما يجري في عالم الناس، فلذلك قد يستشنع ويستبشع ويصدم من فيلم مثل #في_سبع_سنين وتكون ردة فعله عنيفة.. في الفيلم ما يستحق ردة فعل غاضبة لكن ليس لأصل الفكرة بل لطبيعة التناول والمعالجة وأمور أخرى كتبت عنها سابقا.

يجب أن ينتبه الجميع حقا أن الجيل الجديد يؤشر لوضع مأساوي، وهذا الأمر ليس فحسب في بلاد الثورات المهزومة بل هو في بيئة اللاجئين المشردين منها أيضا.. إن أكثر جيل الأطفال والمراهقين الآن لا يكادون يعرفون شيئا مما كان يعرفه جيل آبائهم في مثل سنهم، لا عن الدين ولا عن الرسول ولا عن فلسطين فضلا عن مستوى التربية الاجتماعية التي اختلفت تماما في بيئة اللجوء، والتي مهما فعل الأب والأم فلن يعوضوها، لأن الطفل يتربى من خلال الشارع والأقارب مثلما يتربى على يد أبيه وأمه!

وتلك أول عاقبة تمكن الانقلاب العسكري وهزيمة الثورات.. وهي أول عواقب التصور الساذج المغفل الذي كان يدرج الأمر في باب الاختلاف السياسي أو الصراع السلطوي أو غير ذلك من أبواب تهوين القضايا الكبرى والصراعات المصيرية!

قد أضع في المنشور التالي روابط لمقالات قديمة تزيد من بيان هذه الفكرة
رواية عبد الله عزام.. انظر: الزخائر العظام 3/ 795
المهندس الأسير #خالد_حربي يدخل في إضراب عن الطعام إلى حين معرفة مصير مريم رضوان -أرملة المهندس عمر رفاعي سرور- وأطفالها.

وكانت مريم مسيحية وأسلمت قبل أن تتزوج من عمر رحمه الله، وهناك تخوفات أن يكون التكتم على مصيرها معناه تسليمها للكنيسة كما حدث في حالات سابقة أشهرها #وفاء_قسطنطين و #كاميليا_شحاتة
عند كل قصة مشابهة، تثور ذكرى #وفاء_قسطنطين و #كاميليا_شحاتة وغيرهما من المسلمات اللاتي سلمتهن السلطة المصرية للكنيسة بعد إسلامهن.. وفي حدود ما أعلم فإن المسلمة تختفي تماما بعد لحظة تسليمها للكنيسة، فلا يُعلم عنها شيء!

وهذا هو المصير الذي يتخوف منه على مريم -أرملة المهندس عمر رفاعي سرور- وأطفالها الثلاثة الصغار.. فلقد أسلمت مريم قديما قبل أن تتزوج عمر، وأنجبت منه هؤلاء الثلاثة، واصطحبها معه إلى ليبيا!

وبعد القبض على هشام عشماوي وتسليمه إلى مصر، اتفقت مصادر الأخبار الليبية والمصرية على أنهم سلموا معه زوجة هشام، وأرملة عمر رفاعي وأطفالها الثلاثة.. وقد اختفى هؤلاء جميعا فلا يُعرف عنهم شيء حتى اللحظة!

ولأن المناخ العام تعود على قبول الظلم والتعذيب والإجرام فلن تجد أحدا يسأل -بما فيهم الحقوقيون- عن مصير هشام عشماوي وزوجته، فحتى بالمنطق القانوني العلماني العسكري الانقلابي الذي يجعل من هشام إرهابيا فإنه يجب أن يحظى بحقه القانوني في المحاكمة.. وكذلك زوجته التي يُفترض أن يفرج عنها لأنها غير متهمة في أي قضية!

لكن المناخ العام نفسه نسي أن يسأل أيضا عن امرأة أرملة وعن أطفالها الصغار الثلاثة، وهم بلا تهمة ولا ذنب.. وحتى لو أنه وجهت إليهم تهمة لكان منطق القانون المجرم فضلا عن منطق الإنسانية والرحمة يجبر أن يعادوا إلى أهلهم، وأن تجري التحقيقات في التهمة (هذا لو أنه يعقل توجيه تهمة لأرملة وأطفالها الرضع) كما تجري التحقيقات في أي قضية أخرى.

والآن يجتمع على هذه المرأة: فقد الزوج والسجن ولا أحد يدري ماذا لاقت من إجرام المجرمين.. ثم لا أحد يدري هل سُلِّمت إلى الكنيسة فعلا أم لا؟

ثم يجتمع على الأطفال الرضع الصغار: اليتم بفقد الأب، والسجن مع أحط وأخس خلق الله، والموقف كله غير مفهوم ولا مبرر، فضلا عما يرونه من عجز الأم عن فعل شيء!

إن لدينا أطفالا، ونحن نعرف ماذا تفعل الأم حين يمرض الطفل أو يحتاج شيئا، وكيف يكاد البيت كله يتكهرب لا تلبية لحاجة الولد بل وتسكينا لخاطر الزوجة.. فيا لهف قلبي كيف تفعل مثل هذه المرأة مع أطفالها الثلاثة في هذا الحبس؟.. كيف تصنع بهم إذا بكوا أو أرادوا شيئا أو مرضوا؟! إلى من تلجأ؟! ومن تنادي؟!

وهذا كله لو افترضنا أنها ما زالت في حوزة السلطة المصرية ولم تُسَلَّم للكنيسة لقتلها إن فشلوا في إعادتها إلى النصرانية..

هذا هو الموقف الذي تكاسلت عن إثارته أكثر القنوات الإعلامية وأكثر الصفحات الإخبارية التي سعينا إليها.. مع أنه موقف مستقيم بميزان القانون العلماني الوضعي العسكري فضلا عن ميزان الإنسانية فضلا عن ميزان الدين والشرع!

وهذا هو ما دفع المهندس الأسير، الرجل الكبير، #خالد_حربي ليدخل في إضراب عن الطعام وهو في سجنه حتى يعرف مصير هذه الأرملة! ولقد كان خالد حربي منذ أول نشأته بطلا مجاهدا، وكان من النوادر القلائل الذين حملوا ملف التنصير على كاهله يوم أن تخلت عنه مؤسسات ضخمة كالأزهر وحركات إسلامية ودعاة ومشايخ، فكان مع ثلة قليلة من إخوانه يواجهون التنصير، ويتكفلون بعبء المسلمين الجدد -رغم المغامرة والمخاطرة بسبب شراسة أمن الدولة في التعامل مع هذا الملف- فضلا عن المواجهات الفكرية لدعاوى قساوسة الكنيسة المصرية وتحريضاتها على المسلمين.
محمود عباس: ليس هناك تقدم في السياسة، والأهم المحافظة على الأمن، نحافظ على الأمن الإسرائيلي، ونتمنى أن يحافظ الجيش الإسرائيلي على أمننا.

ذكرني بقول سعد زغلول الذي أخمد ثورة 1919 وأدخلها نفق المفاوضات لما قال: خسرنا المفاوضات وكسبنا صداقة الإنجليز

وهو التطبيق السياسي العملي للنكتة القائلة: ضحينا بالأم والجنين لكي تنجح العملية!

وشر البلية ما يضحك.. وشر الناس الخائنون!
Forwarded from حمزة أبو زهرة
أقسموا بالله -كفارًا به- جَهَدَ أيمانهم ليُكَفِّروننا بالثورة وعملوا لذلك أعمالًا، وأقسمنا بالله -مخلصين له الدين- سنظل بها موقنين وإن قصُرت بنا أعمالنا، الثورة فعلٌ من أفعال الله الكلية الجامعة في الأرض، الثورة ظهورٌ بيِّنٌ لصفات جلال الله وجماله وتجلٍّ حقٌّ لسنةٍ من سننه في الخلق، الثورة غايةٌ لما قبلها ووسيلةٌ إلى ما بعدها، الثورة بدايةٌ، الثورة قدرٌ إذا أراده الله هيأ له أسبابه طوبى لمن جعله الله فيها سببًا، الثورة بوابة الجهاد، الثورة إلهاب الوعي الجامد وبعث الفعل الخامد، الثورة كابوس الطغاة، الثورة شهادة البشر على بقاء حياتهم وصحة عقولهم واستقامة نفوسهم وأنهم لم يُخسف بهم كما يشاء الطواغيت، الثورة عقيدة الأحرار الصحيحة وإن حرَّف الساقطون، الثورة شِرْعَة الإسلام الصريحة وإن خرَّف المبدلون، الثورة عبادةٌ إذا قصد بها رجالها وجه الله وقَفَوا في خطواتها آثار رسوله، الثورة حقيقةٌ من حقائق الدَّفع في الأرض وصورةٌ من صور الحكمة في الناس، الثورة محاولة اقترابٍ بشريةٍ كماليةٍ من هيئة الكون الربانية الجمالية، الثورة أمانةٌ؛ خاب الخائفون وتعس المعوِّقون وقُتل الخائنون.
Forwarded from مجلة كلمة حق
العدد الجديد من مجلة كلمة حق

نقدم لكم عدد 19، ومعه هدية: مختصر كتاب النظام العالمي تأملات حول طلائع الأمم ومسار التاريخ، لهنري كيسنجر.

حمل العدد الجديد:
bit.ly/2S44ABi

حمل هدية العدد:
bit.ly/2Tqh0jB

حمّل جميع الأعداد:
bit.ly/2Rv0LDS
Forwarded from مجلة كلمة حق
افتتاحية العدد..

الإلحاد والجهاد، هل يستويان وهل يتقابلان؟

محمد إلهامي

https://www.facebook.com/Klmtuhaq/photos/a.214388305753710/500315200494351/?type=3&theater

(حمل العدد الجديد:
bit.ly/2S44ABi

حمل هدية العدد:
bit.ly/2Tqh0jB)
Forwarded from "أبو عبيدة" الناطق العسكري باسم كتائب القسام
كتائب الشهيد عز الدين القسام تستقبل دعمكم المالي للمقاومة بعملة الـ "بيتكوين" عبر عنوان المحفظة الرسمي والوحيد المنشور على موقع القسام:
17QAWGVpFV4gZ25NQug46e5mBho4uDP6MD
رابط الموقع الالكتروني :
https://www.alqassam.net/
Forwarded from فلسطين لايف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عبر عملة البتكوين.. هل تنجح المقاومة الفلسطينية بكسر جدار الحصار من خلال الدعم الشعبي؟

كتائب القسام أعلنت عن عنوان المحفظة الرسمي والوحيد لاستقبال الدعم المالي:
17QAWGVpFV4gZ25NQug46e5mBho4uDP6MD

مهم جدا: 👇
للتأكد من عنوان المحفظة زيارة الموقع الرسمي للقسام
https://www.alqassam.net/