فوائد في العلوم
58 subscribers
39 photos
2 videos
6 files
43 links
فوائد وتحريرات
قناة الاقتباسات:
https://t.me/astonishing_quotes
Download Telegram
أحد الأغراض الأساسية لعلم الكلام: عقلنة الإلهيات

-أحمد وجيه
••
عجباً لهذا الإنسان حين تلتف حول عنقه حبال الهموم، وتتراكم عليه سحب الأزمات؛ كيف يهرول باحثاً عن العزاء في كل مضيق، ويتسول الطمأنينة من فُتات الفلسفات المعاصرة والمناهج الأرضية! وتلك اللحظة التي تضرب فيها النازلة قلب العبد، هي المحك الحقيقي الذي يختبر دعوى "الانتماء للقرآن".

وإذا لم تكن فزعتك الأولى إلى الوحي، وإذا لم تجد في آيات الله ضماداً لنزفك النفسي وترياقاً لشتاتك الداخلي، فقف مع نفسك وقفة محاسبة صارمة: ما حقيقة إسلامك إن لم يكن القرآن هو "المركز" الذي تفيء إليه؟ إن من لم يسعفه القرآن في ترميم كسره، ولم تكن آياته هي الملاذ الأول الذي يهرع إليه ليُسكت ضجيج قلقه، عليه أن يراجع صدق التجائه وحقيقة إيمانه، قبل أن يلوم قسوة الأيام.
••
https://t.me/whatsoeverty
سلسلة مفيدة جدا.
فوائد في العلوم
https://t.me/whatsoeverty سلسلة مفيدة جدا.
ولا أجد حرجا في إعادة التنبيه إلى أن نشر سلسلة ما لا يعني أني أوافق كل ما فيها، ولا يعني أنني لا أرى خطأ منهجيا فيها تماما. بل إني أنشر كل ما أجده مفيدا ويغلب حسنه قبحه بكثير جدا. أما بعض التنبيهات دقيقة المأخذ - ولو كانت عظيمة الأثر - فلا يكاد يخلو منها شيء. ولا يظن بمن لا ينوي التحقيق في العلوم والمسائل أن يتعب نفسه بفهم مثل هذه السلاسل، أما من يروم التدقيق فلا شك أنه لا يعتقد يقينا كل ما يسمع من أمثال بعض المسائل المذكورة في هذه السلسلة وغيرها.
عن الأوزاعي قال:

كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رسالة لم يحفظها غيري، وغير مكحول: أما بعد، فإنه من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن عدّ كلامه من عمله، قلّ كلامه إلا فيما ينفعه، والسلام.

-ذكر الموت لابن أبي الدنيا
كل شيء فعلناه بعجلة - والعجلة غير السرعة - رجعنا وعرفنا أنه يجب أن يأخذ الوقت الكافي والجهد التام لإتقانه، ولذا فمن مضار العجلة - وليس بأخطرها كما ستعلم- أنه يكلف مزيدًا من الوقت والجهد لمن وفقه الله للبصر بعيوبه، فإنه إن وُفق إلى الإصلاح من شأنه؛ بَذَلَ ما كان عليه أن يبذله من أول، وخسر ما أتلفه بالعجلة من وقت وجهد.

أما أخطرها فألا يبصر ما فيه من فساد، ويتمادى فيه، ثم يزاحم من يصلح، ويشتبه على من لا يدري.

وأما أخطر أخطرها فأن يبصر ما فيه من فساد، ثم يعجز عن الإصلاح، والعجز: الفوات مع القدرة على الدرك، فينتقل من القصور إلى التقصير، ثم يتمادى فيما هو فيه، ويزاحم من يصلح، ويشتبه على من لا يدري، ويوجب على نفسه العذاب.
من بعض أسباب عدم فهم ردود ابن تيمية: أن يكون الشيخ في جوابه يسلم جدلا بصحة إحدى مقدمات الإشكال (لغرض الإلزام)، وتكون هذه المقدمات سفسطائية تناقض المعلوم بالضرورة، فيأبى العقل إلا أن يرد فرض التسليم، فيكون ذلك حائلا بين القارئ وبين فهم المقصود من كلام الشيخ.

مستفاد من أحمد عصام النجار.
حقيقة الإقراء والتدريس
مقطع مهم: (حقيقة الإقراء والتدريس) ويتناول أغراض الدرس التي يتحصل منها الفائدة
-عمرو بسيوني
من أسباب ظهور السفسطائيين
وفي الواقع كان الدين هو الشيء الوحيد الذي يستحق القتال من أجله في عيون ابن تيمية، والحروب بين المسلمين لأسباب أخرى كانت غير سائغة.

-جون هوڤر
'التأويل' ما قبل الميلاد:

يقول ويل ديورانت عن الفيلسوف فيلون الإسكندري اليهودي (وُلد تقريبا عام ٢٠ ما قبل الميلاد) :
وقد نشأ الرجل في جو ديني، فكان شديد الوفاء لشعبه، ولكنه افتتن بالفلسفة اليونانية، فجعل هدفه في الحياة أن يوفق بين الكتاب المقدس وعادات اليهود من جهة، والآراء اليونانية وبخاصة فلسفة أفلاطون "أقدس القديسين" من جهة أخرى.
ولكي يصل إلى غرضه هذا لجأ إلى المبدأ القائل إن جميع الحادثات، والأخلاق، والعقائد، والشرائع المنصوص عليها في العهد القديم ذات معنيين: أحدهما مجازي والآخر حرفي، وإنها ترمز إلى حقائق أخلاقية أو فلسفية؛ وكان في وسعه بهذه الطريقة أن يبرهن على صحة أي شيء يريد البرهنة على صحته.
لكن الرجل إذا استدل على الحق بدليل صحيح؛ لم يكن هذا مذموما مطلقا، كما تجد كثيرا من أهل الحديث والصوفية والمتفقهة يعيبون من أقام دليلا عقليا صحيحا على بعض المطالب الدينية، ويجعلون هذا من الكلام المذموم.
-ابن تيمية
••
الدعوة إلى اغتنام عرفة من أنبل أبواب التذكير، غير أن بقاء خطابنا محصورًا في قصص الزواج والوظيفة والمال والنجاحات الدنيوية يجعل هذا الموسم العظيم أقرب إلى منصة رغبات منه إلى مقام عبودية.

ونحن ندعو لأننا عباد، ونتضرع لأننا فقراء، ونُكثر السؤال لأننا واقفون على باب الكريم، ثم تأتي حوائجنا تبعًا لهذا الأصل الكبير. وحين يقصر نظرنا على المطلوب الفائت، تغيب عنا جبال الحسنات التي يرفعها الله لنا بكل دعوة، وكل دمعة، وكل لحظة افتقار.

فلنحذر أن تحجب أمانينا الطينية عنّا الغايات السماوية، ولنرفع أيدينا عبوديةً وحبًّا قبل أن نرفعها طلبًا وسؤالًا؛ فإن أعظم ما نخرج به من عرفة أن نعود إلى الله بقلوبٍ أصدق، وأرواحٍ أخف، ويقينٍ أوسع، ولو بقيت بعض المطالب مؤجلةً في خزائن الحكمة والرحمة.
••
يذكر ابن القيم «أن النفاة إذا أثبتوا موجودًا لا داخل العالم ولا خارجه فإنهم لا يثبتونه بضرورة - لا وجوده ولا إمكان وجوده - بل كلاهما يثبتونه بالنظر؛ بخلاف المثبتة فإنهم يقولون: امتناع هذا معلوم بالضرورة».
ويمكن القول إن في هذه العبارة إشارة إلى جواب إشكال مشهور، وهو نسبة المسلمين الذين لم ينظروا في الأدلة على مسائل الاعتقاد إلى أنهم مقلدون، بل البعض يشبههم بالذين قالوا: إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون، فنحن على أمتهم وعلى آثارهم مقتدون.

فيمكن جواب هذا بطرد كلام ابن القيم، ونقول: إنما المقلدون من أهل الشرك والخرافات يقلدون بلا تسويغ معرفي في نفس الأمر، فهم إما مقلدون فيما يعلم بالضرورة بطلانه - وهو الغالب -، أو فيما لا تنكره الضرورة، ولكن يحتجون على صحته نظريًا فقط، بعكس المسلم الموحد الذي قد حصل له من اليقين والمعرفة الضرورية اليقينية بالله وبصفاته وبرسله بغير حاجة إلى النظر في الأساس، فلسان حاله أن يقول: إن صحة ما أنا عليه معلوم بالضرورة، لا أنه يعلم صحته نظريًا فقط.

ونقول: "لسان حاله"، لأن التعبير النظري عن هذا الأمر عسير(أي التعبير عن مراتب العلم في النفس من قوة وضعف)، إذ توضيح الواضحات من المشكلات. ثم إن كثيرًا ممن ينظّر في المسألة قد يقع في التسوية بين المختلفات، فيلتبس عليه ما كان واضحًا قبل تلك الطريقة الخاطئة في النظر في المسألة. وهذا كمن يبدأ بالنظر في أمر الإيمان والنبوة بشكل نظري محض بعد أن كان مؤمنًا به إيمانًا ضروريًا أو شبه ضروري، فكما يقرر ابن تيمية، بعض الطرق النظرية في تقرير النبوة «فيها ما يَنتفِعُ به من كان عديمَ الإيمان أو ضعيفَ الإيمان، فيحصل له بعضُ الإيمان، أو يقوى إيمانه؛ وإن كان ذلك يضرُّ من كان قَوِيَّ الإيمان، ويكون رجوعه إليه رِدَّةً في حقِّه؛ بمنزلة من كان معتصمًا بحبلٍ قويٍّ وعروةٍ وُثقى لا انفصامَ لها؛ فاعتاض عن ذلك بحبلٍ ضعيفٍ، يكاد ينقطع به.»

فإنه «مما ينبغي أن يعرف أن علم الإنسان بالشيء وتصوره له شيء، وعلمه بأنه عالم به شيء، وعلمه بأن علمه حصل بالطريق المعين شيء ثالث» (ابن تيمية). وهذا لا يمنع من التفصيل في كيفية حصول العلم، ولكنه يفرق فقط بين مقام العلم وبين مقام العلم بحصول العلم، وأن الجهل بالأخير لا يمنع من أن الأول حاصل في النفس بالفعل.

«فإن الإنسان يحصل له العلم بكثير من المعلومات بطريق وأسباب قد لا يستحضرها ولا يحصيها، ولو استحضرها لا توافقه عبارته على بيانها، ومع هذا فإذا طلب منه بيان الدليل الدال على ذلك قد لا يعلم دليلًا يدل به غيره إذا لم يكن ذلك الغير شاركه في سبب العلم، وقد لا يمكنه التعبير عن الدليل إذا تصوره، فالدليل الذي يعلم به المناظر شيء، والحجة التي يحتج بها المناظر شيء آخر، وكثيرًا ما يتفقان كما يفترقان». وكثرة افتراقهما عائد إلى طبيعة غالب الأدلة التي تدل الإنسان على المعارف في حياته الطبيعية - في غير مقام المناظرة والجدال -، «وأما كيف يحصل اليقين فبثلاثة أشياء: أحدها: تدبر القرآن. والثاني: تدبر الآيات التي يحدثها الله في الأنفس والآفاق التي تبين أنه حق. والثالث: العمل بموجب العلم. قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} والضمير عائد على القرآن» (ابن تيمية)، وكل هذا ينال كل مسلم منه نصيبًا، وكلٌّ يحصل له اليقين بحسب حظه من هذا.
فهو يقين مسوغ معرفيًا في نفس الأمر، إذ ينتج عنه علم ضروري لا نظري في الأصل، على أن اليقين ليس محض حصول علم ضروري بصحة المذهب، ولكن فيه قدر زائد من أمور أخرى نفسانية ومعرفية، كلها قد بنيت على هذا العلم الضروري، فهو يقين على يقين، ولله الحمد.

«والمقصود: أن ما عند عوام المؤمنين وعلمائهم أهل السنة والجماعة من المعرفة واليقين والطمأنينة والجزم الحق والقول الثابت والقطع بما هم عليه أمر لا ينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين. وهب أن المخالف لا يسلم ذلك، فلا ريب أنهم يخبرون عن أنفسهم بذلك ويقولون: إنهم يجدون ذلك» (ابن تيمية)، فهم يخبرون بذلك بين أنفسهم لصحته في واقع الأمر. «وهكذا المؤمن قلبه مضيء يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله، ولكنْ لا مادة له من نفسه، فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه، وخالطت بشاشته، فازداد نورًا بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه، فاجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة، نورٌ على نور، فيكاد ينطق بالحق وإن لم يسمع فيه أثرًا، ثم يسمع الأثر مطابقًا لما شهدت به فطرته، فيكون نورًا على نور، فهذا شأن المؤمن يدرك الحق بفطرته مجملًا، ثم يسمع الأثر جاء به مفصلًا، فينشأ إيمانه عن شهادة الوحي والفطرة.» (ابن القيم)

هذه إشارة، وإلا فالمسألة يطول الكلام فيها، وقد بسط الكلام فيها من هو أعلم بها مني(على أنني لا اعرف موضعا ذكرت فيه بالشكل الذي في ذهني خصيصا (: ).
"عن أبو سعيد الخدري أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَلَسَ على المِنبَرِ فقال: إنَّ عَبدًا خَيَّرَه اللهُ بينَ أن يُؤتيَه مِن زَهرةِ الدُّنيا ما شاءَ، وبينَ ما عِندَه، فاختارَ ما عِندَه. فبَكى أبو بَكرٍ وقال: فدَيناك بآبائِنا وأُمَّهاتِنا، فعَجِبنا له، وقال النَّاسُ: انظُروا إلى هذا الشَّيخِ؛ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن عَبدٍ خَيَّرَه اللهُ بينَ أن يُؤتيَه مِن زَهرةِ الدُّنيا وبينَ ما عِندَه، وهو يقولُ: فدَيناك بآبائِنا وأُمَّهاتِنا، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو المُخَيَّرَ، وكان أبو بَكرٍ هو أعلَمَنا به."
وجه نفيس في إبطال القانون الكلي:

"إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل؛ لأن الجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين، وإبطالهما معًا إبطال للنقيضين. وتقديم العقل ممتنعٌ لأن العقل قد دلَّ على صحة السمع، ووجوب قَبول ما أخبر به الرَّسول، فلو أبطلنا النقل لكُنَّا قد أبطلنا دلالة العقل، وإذا بَطَلت دلالته لم يصلح أن يكون معارضًا للنقل؛ لأن ما ليس بدليلٍ لا يصلح لمعارضة الدليل، فكان تقديم العقل موجبًا لعدم تقديمه، فلا يجوز تقديمه. وهذا بيِّن جدًّا فإن العقل هو الذي دلَّ على صدق السمع وصحته، وأن خبره مطابقٌ لمخبره، فإمَّا أن تكون هذه الدلالة صحيحة أو باطلة،
١-فإن كانت صحيحة امتنع أن يكون في العقل ما يبطلها،
٢-وإن كانت باطلة لزم ألَّا يكون العقل دليلًا صحيحًا،
وإذا لم يكن دليلًا صحيحًا لم يتبع بحالٍ، فضلًا أن يُقدَّم على الدليل السمعي الصحيح، فصار تقديم العقل على النقل قدحًا في العقل؛ بانتفاء لوازمه ومدلوله، وإذا كان تقديمه على النقل يستلزم القدح فيه، والقدح فيه يمنع دلالته، وذلك يمنع معارضته = استحال تقديمه عند المعارضة، لأن تقديمه عند المعارضة يبطل المعارضة، وذلك يحيل المسألة من أصلها."
-الصواعق(٥١٥-٥١٦)
قال مالك: «أوكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم لجدله»