Forwarded from مخزن الاقتباسات العظيمة
"فإن التحدي بالعلوم غريزة في الطبع لا يصبر عنه الجهال، ولأجله كثر الخلاف بين الناس. ولو سكت من لا يدري لقل الخلاف بين الخلق"
-الغزالي
Forwarded from فوائد في العلوم
"الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها، والغفلة أصل معاداته ورأسها، فإن العبد لا يزال يذكر ربه عزّ وجل حتى يحبه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتى يبغضه ويعاديه.
قال الأوزاعي من قول حسان بن عطية: 'ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره.' فهذه المعاداة سببها الغفلة، ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره من يذكره، فحينئذ يتخذه عدواً كما اتخذ الذَّاكر ولياً"
-الوابل الصيب
Forwarded from مخزن الاقتباسات العظيمة
ما من حق وباطل إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه، ولو في أصل الوجود، أو في أصل الإخبار، أو في مجرد المعلومية، بأن يكون هذا معلوما مذكورا، وهذا معلوما مذكورا، ولكل واحد منهما خصائص يتميز بها عن الآخر.
فأحظى الناس بالحق وأسعدهم به الذي يقع على الخصائص المميزة الفارقة، ويلغي القدر المشترك، فيحكم بالقدر الفارق على القدر المشترك ويفصله به.
وأبعدهم عن الحق والهدى من عكس هذا السير، وسلك ضد هذه الطريق، فألغى الخصائص الفارقة، وأخذ القدر المشترك، وحكم به على القدر الفارق.
وأضل منه من أخذ خصائص كل من النوعين، فأعطاها للنوع الآخر.
فهذان طريقا أهل الضلالة اللتان يرجع إليهما جميع شعب ضلالهم وباطلهم.
{الصواعق، ٨١٥}
Forwarded from مخزن الاقتباسات العظيمة
والمقصود ليس التشغيب على العلم ولا إنكار منجزاته، بل تقويم مسلكٍ شائع في ربط الدليل بمدلوله: إذ يُعامل النجاح التجريبي كأنه إذنٌ مطلق للحديث عن غير المرصود، ثم تُقدَّم تلك الدعوى في صورة يقينٍ يُحاكم إليه النص الديني، مع أن المتلقي في واقع الأمر ينتقل من رؤيةٍ كونيةٍ إلى أخرى تقليدًا، دون استيفاء النظر في الأدلة، ودون تمييزٍ لمحل النزاع.
{غيث الشامي و عبدالقادر سبسبي، ضد الواقعية العلمية، ٨}
Forwarded from مخزن الاقتباسات العظيمة
ومع الاعتراف بفعالية الاختبار العلمي في إسقاط النظريات الزائفة، يبقى الفرق جوهريًا بين «قدرة المنهج على الإقصاء» و«قدرته على الكشف»: التصفية المنهجية تُحسن فرز الفاشل داخل ما هو متاح، لكنها لا تضمن أن الباقي صادق أو قريب من الصدق... الاختبارات لا تُطبَّق على «كل النظريات الممكنة»، بل على عددٍ محدود من النظريات التي طوّرها البشر فعليًا؛ ومن ثم فمجال الاستدلال محدود بطبيعته، ولا يوجب ضمان صحة ما صمد....
لا تنبني حججنا اللاواقعية فقط على مجرد الإمكان العقلي لوجود بديل يفسر البيانات ذاتها - مع أن القاعدة المتقررة هي أن ورود الاحتمال يبطل الاستدلال، فعدم العلم بالمانع من وجود احتمال آخر للتفسير ليس علمًا بوجوده ولا بعدمه فلا يقين بعدمه - ، ولكننا مع ذلك ننقل الثقل إلى حجةٍ أشد صرامة: حجة المجموعة السيئة/الاختيار السيئ (Argument from a Bad Lot)، التي تقرر أن الاختيار العلمي يجري داخل مجموعة ضيقة من الخيارات المتاحة فعليًا، وأن التقويم لا يكون إلا بالمقارنة داخل هذه المجموعة نفسها، لا بإحاطةٍ بكل البدائل الممكنة. وعليه يضعف الانتقال من «الأفضل بين المتاح» إلى «الأصدق في نفسه»، وتصبح دعوى وصف غير المرصود وصفًا مطابقًا[للواقع] موضع مساءلةٍ منهجية.
{غيث الشامي و عبدالقادر سبسبي، ضد الواقعية العلمية، ١٣-١٤}
مخزن الاقتباسات العظيمة
ضد الواقعية العلمية
حسنًا، يبدو أنه سيُسرَّب الكتاب -بشكل قانوني- في قناة المخزن على مدار هذا الشهر إن شاء الله. سأكف عن تحويل رسائل القناة الأخرى إلى هنا -إلا نادرًا لمناسبةٍ ما- تفاديًا للتكرار. فمن له اهتمام بهذا النوع من الاقتباسات، فليراجعها ثَمّ.
Forwarded from المخزن التيمي / القيّمي
فائدة في أن الأمور الاختيارية أعم من الأفعال الاختيارية عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
يقول د. عمرو بسيوني في شرحه لشرح الأصبهانية (جـ 29) :
"الأمور الاختيارية أعم حتى من الأفعال، نفس الإرادات ونفس ما يغضبه وما يحبه والرحمات، وهذه أمور كلها أمور اختيارية.
لأن الأمور الاختيارية عند الشيخ -وهذه من الفوائد لأن بعض الناس لا يفرق بين الأمور الاختيارية والأفعال الاختيارية- الأمور الاختيارية معناها أنها تحدث، هذا ضابطها يعني مناطها، كل ما يوصف في الله بأنه اختياري هو ما يتعلق بمشيئته وقدرته، يعني يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد من ناحية الأفراد. هذا أعم من الأفعال، بل هو أربعة أقسام، وهذه فائدة لكم وهذا نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في "درء التعارض" ارجعوا إليه. أربعة أقسام، لذلك هنا يعبر بالأمور، لأنه ليس يتكلم عن الأفعال، لأن بعض هذه الأمور هو مناشئ للأفعال، لذلك هو هنا عبر بالأحوال. الأحوال تكون مناشئ للأفعال، الفعل أن يفعل الله عز وجل بنفسه تقدس.
فالأمور الاختيارية التي تتجدد في الله عز وجل عند الشيخ؛ إما أن تكون فعلاً، أو تكون كلاماً، أو تكون حالاً، أو تكون من جنس الإدراكات. أربعة أمور كلها تسمى أموراً اختيارية أو متجددة، أمور، فهي إذن أعم، فالذي يسوي بينهما أخطأ، ليست كلها أفعالاً.
إما من باب الأفعال؛ كالاستواء والإتيان والمجيء والنزول، هذه أفعال يفعلها الله عز وجل اختياري. أو من باب الأقوال والكلمات؛ كالكتب التي أنزلها، وككلامه مع ملائكته، و"كن"، وكل هذا الكلام، هذه أقوال وكلمات، (اثنين). (ثلاثة) من باب الأحوال؛ كالفرح والغضب والرضا والضحك والسخط وكل هذا، والإرادات المختلفة، هذا لا يسمى أفعالاً هذا من الأحوال. (الرابع) من باب الإدراكات والعلوم؛ كالسمع والبصر، وهذا يتجدد أيضاً عند الشيخ، تجدد العلم بعد وجود الشيء غيره قبل وجوده إلى آخره.
إذن هذه الأربعة كلها تسمى أموراً اختيارية."
___
قلت: هذا تنبيه دقيق جدا قل من ينبه إليه وله شواهد أخرى وقفت عليها من كلام شيخ الإسلام يفرق فيها بين الأمور الاختيارية والأفعال الاختيارية تارة، وبين الصفات الاختيارية والأفعال الاختيارية تارة ومنها على سبيل التمثيل لا الحصر:
قوله: شرح حديث النزول (ص: 187)
"والقول الثاني: إثبات ذلك، وهو قول الهشامية والكرامية وغيرهم من طوائف أهل الكلام، الذين صرحوا بلفظ الحركة.
وأما الذين أثبتوها بالمعنى العام حتى يدخل في ذلك قيام الأمور والأفعال الاختيارية بذاته"
قوله: درء تعارض العقل والنقل (10/ 82)
"ومعلوم أنه إنما دعاهم إلى ذلك القول بنفي الصفات والأحوال الاختيارية التي تقوم بذات الله..."
وقوله: منهاج السنة النبوية (2/ 135)
"وقد تنوعت طرق أهل الإثبات في الرد عليهم، فمنهم من سلم لهم أنه يقوم به الأمور الاختيارية من الأفعال وغيرها ولا يكون إلا جسما، ونازعهم فيما يقوم به من الصفات التي لا يتعلق منها شيء بالمشيئة والقدرة."
وقوله: درء تعارض العقل والنقل (5/ 245)
"أما ابن كلاب وأتباعه فينازعونهم في أن الصفات لا تقوم إلا بمحدث ويسلمون لهم أن الأفعال ونحوها من الأمور الاختيارية لا تقوم إلا بمحدث"
يقول د. عمرو بسيوني في شرحه لشرح الأصبهانية (جـ 29) :
"الأمور الاختيارية أعم حتى من الأفعال، نفس الإرادات ونفس ما يغضبه وما يحبه والرحمات، وهذه أمور كلها أمور اختيارية.
لأن الأمور الاختيارية عند الشيخ -وهذه من الفوائد لأن بعض الناس لا يفرق بين الأمور الاختيارية والأفعال الاختيارية- الأمور الاختيارية معناها أنها تحدث، هذا ضابطها يعني مناطها، كل ما يوصف في الله بأنه اختياري هو ما يتعلق بمشيئته وقدرته، يعني يمكن أن يوجد ويمكن أن لا يوجد من ناحية الأفراد. هذا أعم من الأفعال، بل هو أربعة أقسام، وهذه فائدة لكم وهذا نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في "درء التعارض" ارجعوا إليه. أربعة أقسام، لذلك هنا يعبر بالأمور، لأنه ليس يتكلم عن الأفعال، لأن بعض هذه الأمور هو مناشئ للأفعال، لذلك هو هنا عبر بالأحوال. الأحوال تكون مناشئ للأفعال، الفعل أن يفعل الله عز وجل بنفسه تقدس.
فالأمور الاختيارية التي تتجدد في الله عز وجل عند الشيخ؛ إما أن تكون فعلاً، أو تكون كلاماً، أو تكون حالاً، أو تكون من جنس الإدراكات. أربعة أمور كلها تسمى أموراً اختيارية أو متجددة، أمور، فهي إذن أعم، فالذي يسوي بينهما أخطأ، ليست كلها أفعالاً.
إما من باب الأفعال؛ كالاستواء والإتيان والمجيء والنزول، هذه أفعال يفعلها الله عز وجل اختياري. أو من باب الأقوال والكلمات؛ كالكتب التي أنزلها، وككلامه مع ملائكته، و"كن"، وكل هذا الكلام، هذه أقوال وكلمات، (اثنين). (ثلاثة) من باب الأحوال؛ كالفرح والغضب والرضا والضحك والسخط وكل هذا، والإرادات المختلفة، هذا لا يسمى أفعالاً هذا من الأحوال. (الرابع) من باب الإدراكات والعلوم؛ كالسمع والبصر، وهذا يتجدد أيضاً عند الشيخ، تجدد العلم بعد وجود الشيء غيره قبل وجوده إلى آخره.
إذن هذه الأربعة كلها تسمى أموراً اختيارية."
___
قلت: هذا تنبيه دقيق جدا قل من ينبه إليه وله شواهد أخرى وقفت عليها من كلام شيخ الإسلام يفرق فيها بين الأمور الاختيارية والأفعال الاختيارية تارة، وبين الصفات الاختيارية والأفعال الاختيارية تارة ومنها على سبيل التمثيل لا الحصر:
قوله: شرح حديث النزول (ص: 187)
"والقول الثاني: إثبات ذلك، وهو قول الهشامية والكرامية وغيرهم من طوائف أهل الكلام، الذين صرحوا بلفظ الحركة.
وأما الذين أثبتوها بالمعنى العام حتى يدخل في ذلك قيام الأمور والأفعال الاختيارية بذاته"
قوله: درء تعارض العقل والنقل (10/ 82)
"ومعلوم أنه إنما دعاهم إلى ذلك القول بنفي الصفات والأحوال الاختيارية التي تقوم بذات الله..."
وقوله: منهاج السنة النبوية (2/ 135)
"وقد تنوعت طرق أهل الإثبات في الرد عليهم، فمنهم من سلم لهم أنه يقوم به الأمور الاختيارية من الأفعال وغيرها ولا يكون إلا جسما، ونازعهم فيما يقوم به من الصفات التي لا يتعلق منها شيء بالمشيئة والقدرة."
وقوله: درء تعارض العقل والنقل (5/ 245)
"أما ابن كلاب وأتباعه فينازعونهم في أن الصفات لا تقوم إلا بمحدث ويسلمون لهم أن الأفعال ونحوها من الأمور الاختيارية لا تقوم إلا بمحدث"
Forwarded from مخزن الاقتباسات العظيمة
حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، أنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل يقول: "من استوحش من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء"{ابن أبي الدنيا، كتاب العزلة والإنفراد، ٢٧}
مخزن الاقتباسات العظيمة
حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، أنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل يقول: "من استوحش من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء" {ابن أبي الدنيا، كتاب العزلة والإنفراد، ٢٧}
يدخل في هذا الأنسَ بالناس في مواقع التواصل، بل لعل الأنس فيها والاندماج أسوء بكثير كثير أصلا، لوجود عوامل أخرى تزيد الأنس وترفِّع مذاقه وتيسر مفسدات القلوب وأمراضها.
فوائد في العلوم
يدخل في هذا الأنسَ بالناس في مواقع التواصل، بل لعل الأنس فيها والاندماج أسوء بكثير كثير أصلا، لوجود عوامل أخرى تزيد الأنس وترفِّع مذاقه وتيسر مفسدات القلوب وأمراضها.
ولعل كتاب 'صناعة السمعة' للوهيبي فيه ذكر لهذا الأمر، على أنني لم اقرأه بعد.
وربما أنشر منه عما قريب في المخزن، هذا إن تيسر لي الحصول عليه.
وربما أنشر منه عما قريب في المخزن، هذا إن تيسر لي الحصول عليه.
Forwarded from عبدالله الوهيبي
«نظرتُ ما هُو خيرٌ لا شَرَّ فيه؛ فإذا هو أنْ يُعافى العبدُ فيَشكُر».
مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير ت٨٧هـ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
قصة أحد الجيمرز السابقين التائبين. (ملهمة)
الخبر - في مقابل الإنشاء - هو ما يقبل الصدق والكذب لذاته، أي بغير لحاظ أي أمر آخر. فلا يتعارض هذا مع أن خبر الوحي مثلا لا يقبل الكذب. «والمراد باحتمال الصدق والكذب= احتمالهما بمجرد النظر إلى مفهوم الخبر، دون اعتبار الواقع وخصوصية المتكلم»
Forwarded from خواطري
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من كانت الدُّنيا همَّه، فرَّق اللهُ عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عينَيْه، ولم يأْتِه من الدُّنيا إلَّا ما كُتِب له، ومن كانت الآخرةُ نيَّتَه، جمع اللهُ له أمرَه، وجعل غناه في قلبِه، وأتته الدُّنيا وهي راغمةٌ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تعلَّم علمًا مما يبتغى به وجهَ اللهِ تعالى ، لا يتعلَّمُه إلا ليُصيبَ به عرضًا من الدنيا لم يجِدْ عَرْفَ الجنةِ يومَ القيامةِ.» يعني ريحَها
Forwarded from كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ
قال ابن القيم:
📕 مدارج السالكين
قَالَ لِي شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَرَّةً: الْعَوَارِضُ وَالْمِحَنُ هِيَ كَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ، فَإِذَا عَلِمَ الْعَبْدُ أَنَّهُ لَابُدَّ مِنْهُمَا لَمْ يَغْضَبْ لِوُرُودِهِمَا، وَلَمْ يَغْتَمَّ لِذَلِكَ وَلَمْ يَحْزَنْ.
📕 مدارج السالكين
Forwarded from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
في إبطال المذهب التأسيسي الإسقاطي
(Fallibilist Foundationalism) في نظرية المعرفة
ينص هذا المذهب على أن هناك نوعين من البدهيات الضرورية، والقدر المشترك بينهما أنهما من العلوم الضرورية التي يجزم العقل، في وقت من الأوقات، بصحتهما جزمًا لا ينصرف إلى نقيضهما، ويرفع عنهما في الأصل احتمال الخطأ والوهم. إلا أن النظر العقلي اللاحق يكشف أن بعضهما أوثق من بعض، بل إن بعضها قد يُسقط بعضَها الآخر، ويكشف خطأه من أساسه. ومع ذلك، فإن الأخذ بها جميعًا في البداية هو الحل الأسلم والأنفع، حتى يثبت العكس.
ومن أصحاب هذا المذهب من يجعل هذا الإسقاط ممكنًا بحجج عقلية أخرى، أو بحجج علمية، ولو بالمعنى الأوسع من المعنى التجريبي، بل منهم من يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول أن معايير التفريق الفطرية بين الضروري وغير الضروري نفسها غير موثوقة ولابد من وضع معايير نظرية وإلا فلا ثقة في ترجيحك المعرفي رأسا قبل ذلك!.
وهذا بخلاف المذهب الفطري والعقلي السليم، الذي يرى أن العلم الضروري هو أوثق أنواع المعارف وأن الإضطرار ملكة فطرية مشتركة بين العقلاء، وأنها لا يطرقها الشك؛ وإلا سقط معيار الصواب والخطأ العقلي بالكلية. ويُسمّى هذا المذهب:
Infallibilist Foundationalism
ومن وجوه إبطال الإسقاطية ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب درء تعارض العقل والنقل:
"إذا جاز أن يكون في الفطرة حكمان بديهيان، أحدهما مقبول والآخر مردود، كان هذا قدحا في مبادئ العلوم كلها، وحينئذ لا يوثق بحكم البديهية.
الثاني: أنه إذا جوز ذلك، فالتمييز بين النوعين: إما أن يكون بقضايا بديهية، أو نظرية مبنية على البديهية، وكلاهما باطل، فإنا إذا جوزنا أن يكون في البديهيات ما هو باطل، لم يمكن العلم بأن تلك البديهية المميزة بين ما هو صحيح من البديهيات الأولى، وما هو كاذب مقبول التمييز، حتى يعلم أنها من القسم الصحيح، وذلك لا يعلم إلا ببديهية أخرى مبينة مميزة، وتلك لا يعلم أنها من البديهيات الصحيحة إلا بأخرى فيفضي إلى التسلسل الباطل، أو ينتهي الأمر إلى بديهية مشتبهة لا يحصل بها التمييز، فلا يبقى طريق يعلم به الحق من الباطل، وذلك يقدح في التمييز، والنظريات موقوفة على البديهيات، فإذا جاز أن تكون البديهيات مشتبهة: فيها حق وباطل، كانت النظريات المبنية عليها أولى بذلك، وحينئذ فلا يبقى علم يعرف به حق وباطل، وهذا جامع كل سفسطة."
- درء تعارض العقل والنقل (6/15)
#قضايا_معرفية
(Fallibilist Foundationalism) في نظرية المعرفة
ينص هذا المذهب على أن هناك نوعين من البدهيات الضرورية، والقدر المشترك بينهما أنهما من العلوم الضرورية التي يجزم العقل، في وقت من الأوقات، بصحتهما جزمًا لا ينصرف إلى نقيضهما، ويرفع عنهما في الأصل احتمال الخطأ والوهم. إلا أن النظر العقلي اللاحق يكشف أن بعضهما أوثق من بعض، بل إن بعضها قد يُسقط بعضَها الآخر، ويكشف خطأه من أساسه. ومع ذلك، فإن الأخذ بها جميعًا في البداية هو الحل الأسلم والأنفع، حتى يثبت العكس.
ومن أصحاب هذا المذهب من يجعل هذا الإسقاط ممكنًا بحجج عقلية أخرى، أو بحجج علمية، ولو بالمعنى الأوسع من المعنى التجريبي، بل منهم من يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول أن معايير التفريق الفطرية بين الضروري وغير الضروري نفسها غير موثوقة ولابد من وضع معايير نظرية وإلا فلا ثقة في ترجيحك المعرفي رأسا قبل ذلك!.
وهذا بخلاف المذهب الفطري والعقلي السليم، الذي يرى أن العلم الضروري هو أوثق أنواع المعارف وأن الإضطرار ملكة فطرية مشتركة بين العقلاء، وأنها لا يطرقها الشك؛ وإلا سقط معيار الصواب والخطأ العقلي بالكلية. ويُسمّى هذا المذهب:
Infallibilist Foundationalism
ومن وجوه إبطال الإسقاطية ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب درء تعارض العقل والنقل:
"إذا جاز أن يكون في الفطرة حكمان بديهيان، أحدهما مقبول والآخر مردود، كان هذا قدحا في مبادئ العلوم كلها، وحينئذ لا يوثق بحكم البديهية.
الثاني: أنه إذا جوز ذلك، فالتمييز بين النوعين: إما أن يكون بقضايا بديهية، أو نظرية مبنية على البديهية، وكلاهما باطل، فإنا إذا جوزنا أن يكون في البديهيات ما هو باطل، لم يمكن العلم بأن تلك البديهية المميزة بين ما هو صحيح من البديهيات الأولى، وما هو كاذب مقبول التمييز، حتى يعلم أنها من القسم الصحيح، وذلك لا يعلم إلا ببديهية أخرى مبينة مميزة، وتلك لا يعلم أنها من البديهيات الصحيحة إلا بأخرى فيفضي إلى التسلسل الباطل، أو ينتهي الأمر إلى بديهية مشتبهة لا يحصل بها التمييز، فلا يبقى طريق يعلم به الحق من الباطل، وذلك يقدح في التمييز، والنظريات موقوفة على البديهيات، فإذا جاز أن تكون البديهيات مشتبهة: فيها حق وباطل، كانت النظريات المبنية عليها أولى بذلك، وحينئذ فلا يبقى علم يعرف به حق وباطل، وهذا جامع كل سفسطة."
- درء تعارض العقل والنقل (6/15)
#قضايا_معرفية
Forwarded from 𝐸.𝐻
﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ﴾ [التوبة: ٤٠].
وفي الآية فضيلةُ السكينة، وأنها من تمام نعمة الله على العبد في أوقات الشدائد والمخاوف التي تطيش لها الأفئدة، وأنها تكون على حسب معرفة العبد بربِّه وثقته بوعدِهِ الصادق وبحسب إيمانه وشجاعتِهِ.
-السعدي
Forwarded from خواطري
ذكر أبو نعيم الأصبهاني في كتابه (حلية الأولياء)، عن الربيع بن سليمان، يقول: قال الشافعي: "يا ربيع رضا الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك فالزمه فإنه لا سبيل إلى رضاهم".