فوائد في العلوم
59 subscribers
39 photos
2 videos
6 files
43 links
فوائد وتحريرات
قناة الاقتباسات:
https://t.me/astonishing_quotes
Download Telegram
«ذهب ابن الصلاح إلى أنه قد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد. ومنع – بناء على هذا – من الجزم بصحة حديث لم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة. وبنى على قوله هذا: أن ما صححه الحاكم من الأحاديث، ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا، حكمنا بأنه حسن، إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه.
وقد رد العراقي وغيره قول ابن الصلاح هذا، وأجازوا لمن تمكن وقويت معرفته أن يحكم بالصحة أو بالضعف على الحديث بعد الفحص عن إسناده وعلله، وهو الصواب. والذي أراه: أن ابن الصلاح ذهب إلى ما ذهب إليه بناء على القول بمنع الاجتهاد بعد الأئمة، فكما حظروا الاجتهاد في الفقه أراد ابن الصلاح أن يمنع الاجتهاد في الحديث. وهيهات! فالقول بمنع الاجتهاد قول باطل، لا برهان عليه من كتاب ولا سنة، ولا تجد له شبه دليل.»


-أحمد شاكر رحمه الله
النوائب والهلع المعيشي ..

الهلع والجزع أعراض مَرَضيّة تدل على هشاشة النفوس وخواء القلوب. مع أحداث هذه الأيام، يغلب على حديث كثير من الناس أسئلة مذعورة من قبيل: كيف سنعيش؟ ماذا سنعمل بالمدارس والوظائف؟ ماذا نفعل فيما لو غلت الأسعار؟ أين نذهب؟ وماذا نصنع بأموالنا؟...الخ ..هموم تعكس قلقًا معيشيًا خالصًا، ووهاءً في التوكل، وضعفًا في الإيمان بمقادير الله خيرها وشرها.

كل هذا سببه تعلق القلب بالدنيا، وتقصير الإنسان على مدى سنوات في تربية نفسه تربية إيمانية يثبته الله بها عند النوائب، ويجلو بها بصيرته حين تعمى بصائر الآخرين. خذ المشهد النقيض كيف وضّحه القرآن: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)، والكلمة المفتاحية هنا هي ’موضوع الاستثناء‘ = إلا المصلين؛ وصِفتُها الفارقة هي ’الديمومة‘ = دائمون.

استعن بالله وحاسب نفسك حسابًا جادًا وكن منهم .. واربأ بنفسك عن الهلع المعيشي البهيمي، فلو ذهبَت دنياك كلها على أن تكون من أولئك المهتدين لكان ذلك مستحقًّا ..
فوائد في العلوم
Photo
تطور مفهوم 'الحقيقة' في الهندسة geometry وعلاقته بمسألة فرض الأبعاد.
"جمع عبارات السلف في مثل هذا [= التفسير] نافع جدا، فإن مجموع عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين"
-ابن تيمية
"ومن أبْينِ المُحَال أن يكون أفضلُ الرُّسل قد علَّم أُمَّتَه آدابَ البول قبله وبعده ومعه، وآدابَ الوطء، وآدابَ الطعام والشراب، ويترك أن يعلِّمهم ما يقولونه بألسنتهم وتعتقده قلوبهم في ربهم ومعبودهم الذي معرفتُه غايةُ المعارف، والوصول إليه أجلُّ المطالب، وعبادته وحده لا شريك له أقربُ الوسائل؛ ويخبرهم فيه بما ظاهره باطلٌ وإلحاد، ويحيلهم في فَهْم ما أخبرهم به على مستكرَهات التأويلات ومستنكَرات المجازات، ثم يحيلهم في معرفة الحق على ما تحكم به عقولهم، وتُوجِبه آراؤهم."

-ابن القيم

{الصواعق المرسلة، ص١٢، ط عطاءات العلم}
غاية التحقيق في جواب الملاحدة لا يكون لسوى أهل الحديث:

"وإذا تدبر العاقل الفاضل تبين له أن إثبات الصانع وإحداثه للمحدثات لا يمكن إلا بإثبات صفاته وأفعاله، ولا تنقطع الدهرية من الفلاسفة وغيرهم قطعاً تاماً عقلياً لا حيلة لهم فيه، إلا على طريقة السلف أهل الإثبات للأسماء والأفعال والصفات، وأما من نفى الأفعال أو نفى الصفات فإن الفلاسفة الدهرية تأخذ بخناقه، ويبقى حائراً شاكاً مرتاباً مذبذباً، بين أهل الملل المؤمنين بالله ورسوله وبين هؤلاء الملاحدة، كما قال تعالى في المنافقين {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء}.
وهذا موجود في كلام عامة هؤلاء الذين في كلامهم سنة وبدعة، ولا ريب أنهم يردون على الفلاسفة وغيرهم أموراً، ولكن الفلاسفة ترد عليهم أموراً، وهم ينتصرون في غالب الأمر بالحجة العقلية على الفلاسفة، أكثر مما تنتصر الفلاسفة بالحجة العقلية عليهم، ولكن قد تقول الفلاسفة أموراً باطلة من جنس العقليات فيوافقونهم عليها فيستطيلون بها عليهم وقد تقول الفلاسفة أموراً صحيحة موافقة للشريعة فيردونها عليهم، وهم لا يصيبون الصدق والعدل إلا إذا وافقوا الشريعة، فإذا خالفوها كان غايتهم أن يقابلوا الفاسد بالفاسد، الباطل بالباطل، فتبقي الفلاسفة العقلاء في شك، ويبقى العقلاء منهم في شك، لا حصل لهؤلاء نور الهدى ولا لهؤلاء"
-ابن تيمية

وفي هذا حث لنا على طلب العلوم الشرعية عامة والعقلية خاصة لمن وجد في نفسه القدرة والإستطاعة، خصوصا في المجالات العقلية الحديثة التي تأثر على عامة المسلمين، إذ أصحبت جزءً من واقعنا كفلسفة العلوم التجريبية وفلسفة الرياضيات ونظرية المعرفة بعموم وغيرها.
ولا يخفى لذي لبّ أن إصابة الحق في تلك الأمور لا يكون بالاطلاع المباشر لعجائب وغرائب الفلاسفة الحيارى؛ بل هذا لا يكون إلا بعد التمرس في العلوم الشرعية(وإن شئت فقل: العلوم الشرعية ذات الصلة)، ويُخص - ولا شك - كتب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ إذ المسلم يَطرُدُ قواعده المعرفية طردا في مُعايَرَة كافة الحقول المعرفية: نقلية أو عقلية، قديمة أو حديثة. ففهم الأصل وتطبيقاته على قوم(وهو ما في كتب ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من علماء اهل السنة المحققين) = يعين على تطبيقه على غيره، وترسيخه في عقل المسلم؛ فيتعقل من خلاله ويرى به الأمور ويَزِنها.
"روح القرآن داع إلى معاناة العالم الواقعي والتفاعل معه، بخلاف الفلسفة التي تمجد النظر العقلي[المحض]، وتجعله غاية العلوم والمعارف، وتحتقر العمل."

{موقف ابن رشد من الأشاعرة، ص١٠٧}
أَكْثر اخْتِلَافِ الْعُقَلَاءِ مِنْ جِهَةِ اشْتَرَاك الْأَسْمَاءِ

-ابن تيمية
[حقيقةٌ من فهمها ارتاح.]

فإنّ العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه؛ لم يأمن أن تُوافِيَه المضرةُ من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة، لعدم علمه بالعواقب، فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد.

-ابن القيّم
أشكر من دلني على هذه المقالة العظيمة:=
Forwarded from ً (𝐸.𝐻)
فنحن نعيش في عصرٍ تنصبُّ فيه المعلومات على الإنسان انصباب السيل، فلا يكاد يجفُّ في ذهنه خاطرٌ حتى يداهمه سيلٌ آخر، ولا يكاد يخلو صدره من ضجيج الحياة حتى يغمره طوفانٌ جديدٌ من الأخبار والمستجدَّات والتفاهات التي تحاصر العقول وتخدر الأرواح، والمفارقة الكبرى أنَّ هذا السيل لم يزد الناس رشدًا، بل زادهم تشتتًا، ولم يمنحهم بصيرةً، بل حرمهم اليقين، فبدلًا من أن يكون الاطلاع وسيلةً للفهم، صار وقودًا للقلق والاضطراب، وبدلًا من أن تكون المعارف سلّمًا للعقل، صارت كومةً من التشويش لا يخرج الإنسان منها إلا كما دخل: متعبًا، مضطربًا، مجهد القلب. وفي هذا السياق، يقدّم فون وايز في كتابه (العزلة) تصوّرًا معاصرًا للعزلة من زاوية القيادة، فيقول: "حين يُخفّف الإنسان من احتكاكه الدائم بالتقنيات ومؤثرات التواصل، يُتيح لدماغه فرصةً لهضم ما تلقّاه من معلومات، ويستعيد قدرته على الرؤية الواضحة، إذ يربط المؤلف بين العزلة واليقظة الذهنية، معتبرًا أنَّ التأمل الحقيقي لا ينبت إلا في تربة الانفراد".

من مقالة العزلة في زمن يكره الهدوء, لعلي بن ناصر
"لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِنْسَانِ أُصُولٌ كُلِّيَّةٌ يَرُدُّ إِلَيْهَا الْجُزْئِيَّاتِ لِيَتَكَلَّمَ بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ، ثُمَّ يَعْرِفُ الْجُزَيْئَاتِ كَيْفَ وَقَعَتْ، وَإِلَّا فَيَبْقَى فِي كَذِبٍ وَجَهْلٍ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَجَهْلٍ وَظُلْمٍ فِي الْكُلِّيَّاتِ فَيَتَوَلَّدُ فَسَادٌ عَظِيمٌ."
-ابن تيمية
"من أراد أن يتفلسف فيجب أن يعرض بنظره عن الديانات، ومن اختار التدين فيجب عليه أن يعرّد بعنايته عن الفلسفة، ويتحلى بهما مفترقتين في مكانين على حالين مختلفين"
- أبو سليمان المنطقي