في صياغة «الأكملية»:
إن عبارة «من فعل الكمال في غيره، فهو أولى به»، هي في الحقيقة ليست عبارة دقيقة.
وقد يرد عليها -بهذه الصيغة- أن الإنسان الضعيف قد يصنع ما هو أقوى منه، أو أن شخصا قد يصنع شيئا أسرع منه وهذا كمال وجودي ليس عند الإنسان الصانع.
ولذلك فليس كل من فعل شيئا فهو اكمل من نتيجة هذا الفعل، بل كل من كان فعله علة تامة للشيء = فهو أولى بكل كمال في ذلك الشيء.
فمن يصنع الطائرة مثلا، هو ليس علة تامة، بل تمام العلة يكون بمجموع أمور: فعله، وبعض القواعد الطبيعية التي نعلمها بحكم العادة وتعمل بإذن الله، استعمال الأدوات الموجودة كالحديد وغيرها من المواد، وهذه كذلك من خلق الله وفعله.
لذلك يقال: «الخالق الذي وهب الكمال لغيره هو أولى به»
أو كما يقول الفلاسفة: «كل كمال في المعلول فهو من العلة[التامة]»
ويقول ابن تيمية: «كل حكم ثبت لمحض الوجود فالوجود الواجب أولى به من الممكن»
البيان (٣٦١/٢)
ويقول: «من الكمالات ما هو كمال للمخلوق وهو نقص بالنسبة إلى الخالق، وهو كل ما كان مستلزما لإمكان العدم عليه المنافي لوجوبه وقيوميته، أو مستلزما للحدوث المنافي لقدمه، أو مستلزما لفقره المنافي لغناه»
مجموع الفتاوى(٨٧/٦)
فيجمع الشيخ سلطان العميري فيقول:«كل كمال ثبت للمخلوق لمحض معنى الوجود، فالله تعالى أولى به»
العقود، ط٢، (٨٥/١)
فيخرج من هذا صفة التواضع مثلا، لانه كمال للمخلوق، ولكن لم نقل أنه كمال لمحض معنى وجود التواضع أو انعدام التكبر، وإنما ثبت كونه كمالا للمخلوق لكونه إقرارا بالنقص، وهذا علم وصدق في حق المخلوق، والإقرار بالنقص على الكامل لا يكون صدقا ولا علما، بل كذبا أو جهلا، فلا يكون في حقه كمالا.
إن عبارة «من فعل الكمال في غيره، فهو أولى به»، هي في الحقيقة ليست عبارة دقيقة.
وقد يرد عليها -بهذه الصيغة- أن الإنسان الضعيف قد يصنع ما هو أقوى منه، أو أن شخصا قد يصنع شيئا أسرع منه وهذا كمال وجودي ليس عند الإنسان الصانع.
ولذلك فليس كل من فعل شيئا فهو اكمل من نتيجة هذا الفعل، بل كل من كان فعله علة تامة للشيء = فهو أولى بكل كمال في ذلك الشيء.
فمن يصنع الطائرة مثلا، هو ليس علة تامة، بل تمام العلة يكون بمجموع أمور: فعله، وبعض القواعد الطبيعية التي نعلمها بحكم العادة وتعمل بإذن الله، استعمال الأدوات الموجودة كالحديد وغيرها من المواد، وهذه كذلك من خلق الله وفعله.
لذلك يقال: «الخالق الذي وهب الكمال لغيره هو أولى به»
أو كما يقول الفلاسفة: «كل كمال في المعلول فهو من العلة[التامة]»
ويقول ابن تيمية: «كل حكم ثبت لمحض الوجود فالوجود الواجب أولى به من الممكن»
البيان (٣٦١/٢)
ويقول: «من الكمالات ما هو كمال للمخلوق وهو نقص بالنسبة إلى الخالق، وهو كل ما كان مستلزما لإمكان العدم عليه المنافي لوجوبه وقيوميته، أو مستلزما للحدوث المنافي لقدمه، أو مستلزما لفقره المنافي لغناه»
مجموع الفتاوى(٨٧/٦)
فيجمع الشيخ سلطان العميري فيقول:«كل كمال ثبت للمخلوق لمحض معنى الوجود، فالله تعالى أولى به»
العقود، ط٢، (٨٥/١)
فيخرج من هذا صفة التواضع مثلا، لانه كمال للمخلوق، ولكن لم نقل أنه كمال لمحض معنى وجود التواضع أو انعدام التكبر، وإنما ثبت كونه كمالا للمخلوق لكونه إقرارا بالنقص، وهذا علم وصدق في حق المخلوق، والإقرار بالنقص على الكامل لا يكون صدقا ولا علما، بل كذبا أو جهلا، فلا يكون في حقه كمالا.
إلزام في العدم والملكة:
نقول وبالله التوفيق: الإنسان ليس قابلا للعلم التام، أو الحكمة التامة، أو لتمام أي صفة وجودية فيه، فهل كون الإنسان ليس عليما بكل شيء؛ هل هذا نقص أم كمال؟
إن قالوا لا نعتبره نقصا، قلنا: إذن ثبت - على مذهبكم - إمكان إنسان كامل تام ولو في صفة واحدة فقط.
وهذا اجتماع للنقيضين، إذ إثبات الكمال التام لصفة ما وعدم دخول النقص والعدم فيها = هو إثبات لوجوبها. وإثبات صفة واجبة للإنسان يناقضه إمكانه العام؛ إذ إن إمكان الإنسان يعني إمكان عدمه كله، ولو انعدم كله لعارض هذا وجوب إحدى صفاته المتضمنة في كونه إنسانا.
وإن قالوا بل هو نقص، عاد على مذهبهم بالبطلان، فتقرر نقص معدوم الكمال الوجودي انعدام "ملكة" كما يسمونها.
نقول وبالله التوفيق: الإنسان ليس قابلا للعلم التام، أو الحكمة التامة، أو لتمام أي صفة وجودية فيه، فهل كون الإنسان ليس عليما بكل شيء؛ هل هذا نقص أم كمال؟
إن قالوا لا نعتبره نقصا، قلنا: إذن ثبت - على مذهبكم - إمكان إنسان كامل تام ولو في صفة واحدة فقط.
وهذا اجتماع للنقيضين، إذ إثبات الكمال التام لصفة ما وعدم دخول النقص والعدم فيها = هو إثبات لوجوبها. وإثبات صفة واجبة للإنسان يناقضه إمكانه العام؛ إذ إن إمكان الإنسان يعني إمكان عدمه كله، ولو انعدم كله لعارض هذا وجوب إحدى صفاته المتضمنة في كونه إنسانا.
وإن قالوا بل هو نقص، عاد على مذهبهم بالبطلان، فتقرر نقص معدوم الكمال الوجودي انعدام "ملكة" كما يسمونها.
إن قالوا بقدم القدرة على الخلق، وكان المقدور أزلا - أي الخلق - ممتنعا لذاته، فلازم هذا تعلق القدرة بالممتنعات لذاتها كما هو واضح.
وبهذا فيصح إلزام القوم بالمعضلات من قبيل معضلة الضخرة، فهل "يقدر" الله - على مذهبهم - أن يخلق صخرة لا يقدر على حملها؟
إما أن يجاوبوا بإحدى الجوابين فتحصل المعضلة وينفون القدرة عن الله.
أو أن يقولوا إن القدرة لا تتعلق بالممتنعات، وبهذا يلزمهم نفي القدرة أيضا أزلا عن الله قبل خلق العالم وهو كفر بواح.
فلزمهم نفي القدرة على كل تقدير، والله أعلم.
وبهذا فيصح إلزام القوم بالمعضلات من قبيل معضلة الضخرة، فهل "يقدر" الله - على مذهبهم - أن يخلق صخرة لا يقدر على حملها؟
إما أن يجاوبوا بإحدى الجوابين فتحصل المعضلة وينفون القدرة عن الله.
أو أن يقولوا إن القدرة لا تتعلق بالممتنعات، وبهذا يلزمهم نفي القدرة أيضا أزلا عن الله قبل خلق العالم وهو كفر بواح.
فلزمهم نفي القدرة على كل تقدير، والله أعلم.
Forwarded from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
أستغرب من إرسال البعض لي على موقع الصراحة، لماذا لا تخرج وتتبرأ من موقف فلان أو علتان ممن نشرت لهم سواء كان موقف سياسي أو شرعي في مسألة معينة.
يا إخوان الحي لا تؤمن عليه الفتنة، وهنا أنا أنشر لأناس كثر فائدة معينة بخصوصها، قد أنشر لشخص ثم لا أتابع حاله بعد ذلك، أو حتى ربما أنشر لشخص هو حاظرني أساسا.
ومن الغلو الشديد أن أطّرح فوائد كثيرة تخصص فيها شخص لوقوعه في مخالفة معينة يمكن لكل ذي عقل اجتنابها لو أراد، لست أعطي تزكية مطلقة لأحد بنشري له مادة أو اثنتين أو أكثر بل أزكي فقط ما أنشره من مواد.
لن أنشر مادة معينة فيها مخالفات بلا تنبيه، لكن هذا لا يعني أن أضمن أن الشخص نفسه لن يقع بمخالفات مستقبلا!
فيجب التنبه أنني غير مسؤول عن موقف أي شخص أنشر له تجاه أي شيء إلا ما أنشره له أنا فعلا.
يا إخوان الحي لا تؤمن عليه الفتنة، وهنا أنا أنشر لأناس كثر فائدة معينة بخصوصها، قد أنشر لشخص ثم لا أتابع حاله بعد ذلك، أو حتى ربما أنشر لشخص هو حاظرني أساسا.
ومن الغلو الشديد أن أطّرح فوائد كثيرة تخصص فيها شخص لوقوعه في مخالفة معينة يمكن لكل ذي عقل اجتنابها لو أراد، لست أعطي تزكية مطلقة لأحد بنشري له مادة أو اثنتين أو أكثر بل أزكي فقط ما أنشره من مواد.
لن أنشر مادة معينة فيها مخالفات بلا تنبيه، لكن هذا لا يعني أن أضمن أن الشخص نفسه لن يقع بمخالفات مستقبلا!
فيجب التنبه أنني غير مسؤول عن موقف أي شخص أنشر له تجاه أي شيء إلا ما أنشره له أنا فعلا.
«ليس هناك إلحاد بمعناه الاصطلاحي المعاصر، والذي يعني إنكار الخالق قبل القرن الثامن عشر الميلادي. وباستثناء بعض ما نسب إلى دياجوراس Diagoras of Melos فإن تاريخ الأمم كان مطبقا على الإيمان بالخالق. ولم يثبت إنكار الخالق عند أحد من الناس في الغرب أو الشرق حتى القرن الثامن عشر الميلادي. نعم نسبت بعض الأقوال لهذا أو ذاك ولكن لم يثبت شيء من ذلك.»
[بصائر، ط١، ص١٥]
«ولأن الشيء بالشيء يذكر؛ فقد أبعد النجعة من قال من إخواننا المعاصرين بأن القول بنفي وجود الباري -جل وعلا- بالكلية إنما هو قول حادث شاذ لم يعرف في القرون السالفة البتة، مستدلين على ذلك بأدلة لا تنهض بالمطلوب. فيقال في جوابهم إن عدم العلم لا يعني العدم، والمثبت في ذلك عنده زيادة علم. فالحق أن نفي وجود الصانع لا تعرف له بداية في التاريخ المدون لفرط قدمه -على اختلاف صوره- بين أهل الملل، وإن كانوا القائلون به لم يزالوا شراذم صغيرة من الفلاسفة وأتباعهم في كل زمان ومكان. وقد وجد ذلك القول في ملل الهند القديمة كبعض طوائف البوذية والجانية القائلين بأن العالم كان من الأزل بلا صانع، وبأنه ليس في الوجود إلا الأجسام والأرواح، وأن الأرواح ازلية أبدية لا تزال تتناسخ من الأزل، وقد تترقى حتى تبلغ منازل الآلهة، لكنها لا تنفع ولا تضر ولا يتوجه إليها بالعبادة.
كما وجد نفي الباري في بعض النحل الفلسفية الدهرية اليونانية القديمة، كما كان مذهب ثيودورس القوريني أو القورينائي Theodorus of Cyrene الذي ألف كتابا في القرن الرابع قبل الميلاد سماه "حول الآلهة" نفى فيه وجود الصانع واستهزأ بآلهة اليونان وطورد من أجل ذلك. وقد كان أول من سماه الفلاسفة القدماء بلفظة Ho Atheos اليونانية التي تترجم إلى Atheist الإنجليزية بمعنى الذي لا إله له. وقد تابعه أبيقور على دهريته الطبيعية إجمالا..... وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في غير موضع من مصنفاته أن فيمن يقولون بقدم العالم أنهم ينكرون الصانع، كقوله في مجموع الفتاوى(المجلد الخامس ص: ٥٤٠): "والمشهور عن القائلين بقدم العالم أنه لا صانع له، فينكرون الصانع -جل جلاله-"»
[معيار النظر، ط٢، م١، ص٣٣]
[بصائر، ط١، ص١٥]
«ولأن الشيء بالشيء يذكر؛ فقد أبعد النجعة من قال من إخواننا المعاصرين بأن القول بنفي وجود الباري -جل وعلا- بالكلية إنما هو قول حادث شاذ لم يعرف في القرون السالفة البتة، مستدلين على ذلك بأدلة لا تنهض بالمطلوب. فيقال في جوابهم إن عدم العلم لا يعني العدم، والمثبت في ذلك عنده زيادة علم. فالحق أن نفي وجود الصانع لا تعرف له بداية في التاريخ المدون لفرط قدمه -على اختلاف صوره- بين أهل الملل، وإن كانوا القائلون به لم يزالوا شراذم صغيرة من الفلاسفة وأتباعهم في كل زمان ومكان. وقد وجد ذلك القول في ملل الهند القديمة كبعض طوائف البوذية والجانية القائلين بأن العالم كان من الأزل بلا صانع، وبأنه ليس في الوجود إلا الأجسام والأرواح، وأن الأرواح ازلية أبدية لا تزال تتناسخ من الأزل، وقد تترقى حتى تبلغ منازل الآلهة، لكنها لا تنفع ولا تضر ولا يتوجه إليها بالعبادة.
كما وجد نفي الباري في بعض النحل الفلسفية الدهرية اليونانية القديمة، كما كان مذهب ثيودورس القوريني أو القورينائي Theodorus of Cyrene الذي ألف كتابا في القرن الرابع قبل الميلاد سماه "حول الآلهة" نفى فيه وجود الصانع واستهزأ بآلهة اليونان وطورد من أجل ذلك. وقد كان أول من سماه الفلاسفة القدماء بلفظة Ho Atheos اليونانية التي تترجم إلى Atheist الإنجليزية بمعنى الذي لا إله له. وقد تابعه أبيقور على دهريته الطبيعية إجمالا..... وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في غير موضع من مصنفاته أن فيمن يقولون بقدم العالم أنهم ينكرون الصانع، كقوله في مجموع الفتاوى(المجلد الخامس ص: ٥٤٠): "والمشهور عن القائلين بقدم العالم أنه لا صانع له، فينكرون الصانع -جل جلاله-"»
[معيار النظر، ط٢، م١، ص٣٣]
Forwarded from عبدالله الوهيبي
«العلوم والفنون يمدّ بعضها بعضًا؛ فمن غاب عنه فنٌّ فقد غاب عنه نورٌ فيما هو يعلمه، وحينئذ لا يكمل النظر إلا بالشمول ولذلك تجد النحوي الذي لا يحسن الفقه ولا المعقولات قاصرًا في نحوه بالنسبة لمن يعلم ذلك، وكذلك جميع الفنون».
الشهاب القرافي ت٦٨٤
Forwarded from عبدالله الشهري
الفضل الإلهي وفقر الأسباب—————————
تجاوز عمري الخمسين، وكنت كلما تقدمت في السن تأكّدَتْ في نفسي القناعة بأني لم أكن لأكون من أنا عليه - فيما يبدو لي من نعمة - إلا بفضل الله وحده .. واشتدت في نفسي حِدّة السؤال الاستنكاري: ومن أنا كل هذه السنين حتى أسبر غور المسالك التي أفضت بي إلى ما أنا عليه؟!
كلما مرت الأيام في الأعوام الأخيرة لم تزدد هذه القناعة في نفسي إلا جلاءً ورسوخًا .. وفكرة العمل بالأسباب - أو الأخذ بالأسباب كما يقال - لم تزدد صورتها إلا غموضًا، فالأسباب كلما حاولتُ معرفة كيفية عملها في تشابكها وتآزرها وأثرها حتى أوصلتني إلى ما أنا عليه = لم تزدد حقيقتها إلا استغلاقًا واشتدت ضبابيتها أكثر فأكثر ..
أما القناعة بأن كل شيء بفضل الله فعلى العكس من ذلك = لم يزدها مرور الأيام وتعاقب التجارب إلا نصاعةً وقوةً وإلحاحًا ..إنها فكرة ضرورية تفرض نفسها ولكن كم كنا معرضين أو غافلين عنها !
وما عبّرتُ عنه هنا ليس نفيًا للأسباب، بل كشفٌ لحدودها ..
فالأسباب تظهر لنا كلما اشتغلنا بالعالم، لكن معناها يتوارى كلما حاولنا ردَّ الوجود إليها وحدها. فهي تعمل، نعم، لكنها لا تفسِّر نفسها، ولا تملك سرَّ تأثيرها، ولا تضمن نتائجها. وحين يشتدّ النظر فيها تتكاثر ولا تتماسك، حتى تنتهي - بالنسبة لنا معاشر الكائنات الضعيفة - إلى ضباب.
أما نسبة النعمة إلى الله فليست نتيجة عجزٍ عن الفهم، بل ثمرة اكتمال لا ينتهي للرؤية؛ إذ مع طول التجربة يتبيّن أن الأسباب نفسها ليست الفكرة المقابلة لفضل الله وإنما الأطراف المتدلية المشهودة لآثار التدبير الإلهي، وأنها لا تُعطي إلا بإذنه، ولا تؤثّر إلا بتسخيره، ولا تستمر إلا بإمساكه لها من الزوال ..
كلما نضج العقل وانكسرت أوهام الاستقلال، ازداد التوحيد صفاءً، وأصبح الإقرار بـ «مِن الله» لا شعارَ تسليم فقط، بل خلاصةَ معرفة أيضًا. وهذا الإدراك في حد ذاته نعمة من الله لا يمكن الوفاء بفضلها ! فالحمد لله وحده أزلاً وأبداً ملء السماوات والأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد، القائل وقوله الحق (وما بكم من نعمة فمن الله)
تجاوز عمري الخمسين، وكنت كلما تقدمت في السن تأكّدَتْ في نفسي القناعة بأني لم أكن لأكون من أنا عليه - فيما يبدو لي من نعمة - إلا بفضل الله وحده .. واشتدت في نفسي حِدّة السؤال الاستنكاري: ومن أنا كل هذه السنين حتى أسبر غور المسالك التي أفضت بي إلى ما أنا عليه؟!
كلما مرت الأيام في الأعوام الأخيرة لم تزدد هذه القناعة في نفسي إلا جلاءً ورسوخًا .. وفكرة العمل بالأسباب - أو الأخذ بالأسباب كما يقال - لم تزدد صورتها إلا غموضًا، فالأسباب كلما حاولتُ معرفة كيفية عملها في تشابكها وتآزرها وأثرها حتى أوصلتني إلى ما أنا عليه = لم تزدد حقيقتها إلا استغلاقًا واشتدت ضبابيتها أكثر فأكثر ..
أما القناعة بأن كل شيء بفضل الله فعلى العكس من ذلك = لم يزدها مرور الأيام وتعاقب التجارب إلا نصاعةً وقوةً وإلحاحًا ..إنها فكرة ضرورية تفرض نفسها ولكن كم كنا معرضين أو غافلين عنها !
وما عبّرتُ عنه هنا ليس نفيًا للأسباب، بل كشفٌ لحدودها ..
فالأسباب تظهر لنا كلما اشتغلنا بالعالم، لكن معناها يتوارى كلما حاولنا ردَّ الوجود إليها وحدها. فهي تعمل، نعم، لكنها لا تفسِّر نفسها، ولا تملك سرَّ تأثيرها، ولا تضمن نتائجها. وحين يشتدّ النظر فيها تتكاثر ولا تتماسك، حتى تنتهي - بالنسبة لنا معاشر الكائنات الضعيفة - إلى ضباب.
أما نسبة النعمة إلى الله فليست نتيجة عجزٍ عن الفهم، بل ثمرة اكتمال لا ينتهي للرؤية؛ إذ مع طول التجربة يتبيّن أن الأسباب نفسها ليست الفكرة المقابلة لفضل الله وإنما الأطراف المتدلية المشهودة لآثار التدبير الإلهي، وأنها لا تُعطي إلا بإذنه، ولا تؤثّر إلا بتسخيره، ولا تستمر إلا بإمساكه لها من الزوال ..
كلما نضج العقل وانكسرت أوهام الاستقلال، ازداد التوحيد صفاءً، وأصبح الإقرار بـ «مِن الله» لا شعارَ تسليم فقط، بل خلاصةَ معرفة أيضًا. وهذا الإدراك في حد ذاته نعمة من الله لا يمكن الوفاء بفضلها ! فالحمد لله وحده أزلاً وأبداً ملء السماوات والأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد، القائل وقوله الحق (وما بكم من نعمة فمن الله)
من رأى أنه لا ينشرح صدره، ولا يحصل له حلاوة الإيمـان ونور الهداية؛ فليُكثر التَّوبة والإستغفار، وليلازم الاجتهاد بحسب الإمكان فإنَّ الله يقول: ﴿والَّذينَ جاهدُوا فينا لنَهدِينَّهم سُبُلنا﴾، وعليه بإقامة الفرائض.. مستعينـًا بالله، متبرَّئًا من الحول والقوة إلا به!
-ابن تيمية
"وَالله قد خلق الصَّوْت الْحسن وَجعل النُّفُوس تحبه وتلتذ بِهِ فَإِذا استعنا بذلك فِي اسْتِمَاع مَا أمرنا باستماعه وَهُوَ كِتَابه وَفِي تَحْسِين الصَّوْت بِهِ كَمَا أمرنَا بذلك حَيْثُ قَالَ زَينُوا الْقُرْآن بأصواتكم وكما كَانَ يفعل أَصْحَابه بِحَضْرَتِهِ مثل أبي مُوسَى وَغَيره كُنَّا قد استعملنا النِّعْمَة فِي الطَّاعَة وَكَانَ هَذَا حسنا مَأْمُورا بِهِ كَمَا كَانَ عمر بن الْخطاب يَقُول لأبي مُوسَى يَا أَبَا مُوسَى ذكرنَا رَبنَا فَيقْرَأ وهم يَسْتَمِعُون وَكَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد[صلى الله عليه وسلم] إِذا اجْتَمعُوا أمروا وَاحِدًا مِنْهُم أَن يقْرَأ وَالْبَاقِي يَسْتَمِعُون.-الاستقامة لابن تيمية
فَهَذَا كَانَ استماعهم وَفِي مثل هَذَا السماع كَانُوا يستعملون الصَّوْت الْحسن ويجعلون التذاذهم بالصوت الْحسن عونا لَهُم على طَاعَة الله وعبادته باستماع كِتَابه فيثابون على هَذَا الالتذاذ إِذْ اللَّذَّة الْمَأْمُور بهَا الْمُسلم يُثَاب عَلَيْهَا كَمَا يُثَاب على أكله وشربه ونكاحه وكما يُثَاب على لذات قلبه بِالْعلمِ وَالْإِيمَان فَإِنَّهَا أعظم اللَّذَّات وحلاوة ذَلِك أعظم الحلاوات.
وَنَفس التذاذه وَإِن كَانَ متولدا عَن سعته وَهُوَ فِي نَفسه ثَوَاب فالمسلم يُثَاب على عمله وَعمل مَا يتلود عَن عمله ويثاب عَمَّا يلتذ بِهِ من ذَلِك مِمَّا هُوَ أعظم لَذَّة مِنْهُ فَيكون متقلبا فِي نعْمَة ربه وفضله."
وصلني خبر وفاة أحد الأصدقاء غير المقربين في الجامعة منذ قليل عن عمر لا يتجاوز ال٢٠ فيما أحسب.
فرحمه الله رحمة واسعة وصبر أهله وجعل مثواه الفردوس.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ.
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ»
فرحمه الله رحمة واسعة وصبر أهله وجعل مثواه الفردوس.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ.
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ»
ذكر وفاة شيخ الإسلام:
قال ابن كثير رحمه الله:
قال ابن كثير رحمه الله:
والشيخ تقي الدين ابن تيمية - رحمه الله - توفي ببلده دمشق ، وأهلها لا يعشرون أهل بغداد كثرة ، ولكنهم اجتمعوا لجنازته اجتماعا لو جمعهم سلطان قاهر وديوان حاصر لما بلغوا هذه الكثرة التي انتهوا إليها ، هذا مع أنه مات بالقلعة محبوسا من جهة السلطان ، وكثير من الفقهاء يذكرون عنه أشياء كثيرة مما ينفر منها أهل الأديان ، واتفق وفاته في سحر ليلة الاثنين المذكور ، فذكر ذلك مؤذن القلعة على المنارة بها ، وتكلم به الحراس على الأبرجة ، فما أصبح الناس إلا وقد تسامعوا بهذا الخطب العظيم والأمر الجسيم ، فبادر الناس على الفور إلى الاجتماع حول القلعة من كل مكان أمكنهم المجيء منه ، حتى من الغوطة والمرج ، ولم يطبخ أهل الأسواق شيئا ، ولا فتحوا كثيرا من الدكاكين التي من شأنها أن تفتح أوائل النهار على العادة ، وكان نائب السلطنة سيف الدين تنكز في بعض الأماكن يتصيد ، فحارت الدولة ماذا يصنعون ، وجاء الصاحب شمس الدين غبريال إلى نائب القلعة ، فعزاه فيه ، وجلس عنده ، وفتح باب القلعة وباب القاعة لمن يدخل من الخواص والأصحاب والأحباب ، فاجتمع عند الشيخ في قاعته خلق من أخصاء أصحابه من البلد والصالحية ، وجلسوا حوله وهم يبكون ويثنون ، وكنت في من حضر هناك مع شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي رحمه الله ، وكشفت عن وجه الشيخ ونظرت إليه وعلى رأسه عمامة بعذبة مغروزة ، وقد علاه الشيب أكثر مما فارقناه . وأخبر الحاضرين أخوه زين الدين عبد الرحمن أنه قرأ هو والشيخ منذ دخلا القلعة ثمانين ختمة ، وشرعا في الحادية والثمانين ، فانتهينا فيها إلى آخر " اقتربت " فشرع عند ذلك الشيخان الصالحان عبد الله بن المحب ، وعبد الله الزرعي الضرير - وكان الشيخ يحب قراءتهما - فابتدآ من أول سورة " الرحمن " حتى ختموا القرآن وأنا حاضر أسمع وأرى .
ثم شرعوا في غسل الشيخ - وخرجت إلى مسجد هناك - ولم يمكث عنده إلا من ساعد في تغسيله ، وفيهم شيخنا الحافظ المزي وجماعة من كبار الصالحين ، فما فرغ منه حتى امتلأت القلعة بالرجال ، وكذلك ما حولها إلى الجامع ، فصلي عليه بدركات القلعة ، وضج الناس بالبكاء والثناء والدعاء والترحم ، ثم ساروا به إلى الجامع ، فسلكوا طريق العمادية على العادلية الكبيرة ، ثم عطفوا إلى باب البريد وذلك ؛ لأن سويقة باب البريد كانت قد هدمت لتصلح ، ودخلوا بالجنازة إلى الجامع الأموي ، والخلائق فيه لا يعلم عدتهم إلا الله تعالى ، فصرخ صارخ : هكذا تكون جنائز أئمة السنة ، فتباكى الناس عند سماع ذلك الصارخ ، ووضع الشيخ في موضع الجنائز مما يلي المقصورة ، وجلس الناس على غير صفوف ، بل مرصوصين لا يتمكن أحد من السجود إلا بكلفة ، وذلك قبل أذان الظهر بقليل ، وجاء الناس من كل مكان ، وكثروا كثرة لا توصف ، فلما أذن الظهر وفرغ من الأذان أقيمت الصلاة على السدة بخلاف العادة ليسرعوا بالناس ، فلما فرغوا من صلاة الظهر خرج نائب الخطيب لغيبته بالديار المصرية ، فصلى عليه إماما ، وهو الشيخ علاء الدين بن الخراط ، ثم خرج الناس من كل مكان من أبواب الجامع والبلد كما ذكرنا ، واجتمعوا بسوق الخيل ، ومن الناس من تعجل إلى مقابر الصوفية ، والناس في بكاء وتهليل ، ودعاء وثناء وتأسف ، والنساء فوق الأسطحة من هناك إلى المقبرة يبكين ويدعين .
وبالجملة كان يوما مشهودا لم يعهد مثله بدمشق ، اللهم إلا أن يكون في زمن بني أمية حين كان الناس بها كثيرا جدا ، ثم دفن عند أخيه قريبا من أذان العصر ، ولم يتخلف من الناس إلا القليل من الضعفاء والمخدرات ، وما علمت أحدا من أهل العلم تخلف عن الحضور في جنازته إلا النفر اليسير ، وتردد شيخنا الإمام العلامة برهان الدين الفزاري إلى المقبرة في الأيام الثلاثة وكل يوم بكرة النهار ، ويعود وهو راكب على حماره ، وعليه الجلالة والوقار ، رحمه الله تعالى .
وعملت له ختمات كثيرة ، ورئيت له منامات صالحة عجيبة ، ورثي بأشعار كثيرة جدا . وقد أفردت له تراجم كثيرة ، وصنف في ذلك جماعة من الفضلاء وغيرهم ، وسنحصر من مجموع ذلك ترجمة وجيزة في ذكر مناقبه ، وفضائله ، وشجاعته ، وكرمه ، ونصحه ، وزهادته ، وعبادته ، وعلومه الكثيرة المحررة ، ومصنفاته الكبار والصغار في العلوم ، ومفرداته في الاختيارات التي نصرها وأفتى بها.
روى الخلال قال: "سمعت أَحمد بن حنبل، يقول: كنتُ أحفظ القرآن، فلما طلبت الحديث اشتغلتُ- فقلت: متى- فسأَلت الله عز وجل أَن يمنَّ عليّ بحفظه ولم أقل: في عافية، فما حفظته إلا في السجن والقيود، فإذا سأَلت الله حاجة فتقول: في عافية"
«ذهب ابن الصلاح إلى أنه قد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد. ومنع – بناء على هذا – من الجزم بصحة حديث لم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة. وبنى على قوله هذا: أن ما صححه الحاكم من الأحاديث، ولم نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا، حكمنا بأنه حسن، إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه.
وقد رد العراقي وغيره قول ابن الصلاح هذا، وأجازوا لمن تمكن وقويت معرفته أن يحكم بالصحة أو بالضعف على الحديث بعد الفحص عن إسناده وعلله، وهو الصواب. والذي أراه: أن ابن الصلاح ذهب إلى ما ذهب إليه بناء على القول بمنع الاجتهاد بعد الأئمة، فكما حظروا الاجتهاد في الفقه أراد ابن الصلاح أن يمنع الاجتهاد في الحديث. وهيهات! فالقول بمنع الاجتهاد قول باطل، لا برهان عليه من كتاب ولا سنة، ولا تجد له شبه دليل.»
-أحمد شاكر رحمه الله
Forwarded from عبدالله الشهري
النوائب والهلع المعيشي ..
الهلع والجزع أعراض مَرَضيّة تدل على هشاشة النفوس وخواء القلوب. مع أحداث هذه الأيام، يغلب على حديث كثير من الناس أسئلة مذعورة من قبيل: كيف سنعيش؟ ماذا سنعمل بالمدارس والوظائف؟ ماذا نفعل فيما لو غلت الأسعار؟ أين نذهب؟ وماذا نصنع بأموالنا؟...الخ ..هموم تعكس قلقًا معيشيًا خالصًا، ووهاءً في التوكل، وضعفًا في الإيمان بمقادير الله خيرها وشرها.
كل هذا سببه تعلق القلب بالدنيا، وتقصير الإنسان على مدى سنوات في تربية نفسه تربية إيمانية يثبته الله بها عند النوائب، ويجلو بها بصيرته حين تعمى بصائر الآخرين. خذ المشهد النقيض كيف وضّحه القرآن: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)، والكلمة المفتاحية هنا هي ’موضوع الاستثناء‘ = إلا المصلين؛ وصِفتُها الفارقة هي ’الديمومة‘ = دائمون.
استعن بالله وحاسب نفسك حسابًا جادًا وكن منهم .. واربأ بنفسك عن الهلع المعيشي البهيمي، فلو ذهبَت دنياك كلها على أن تكون من أولئك المهتدين لكان ذلك مستحقًّا ..
الهلع والجزع أعراض مَرَضيّة تدل على هشاشة النفوس وخواء القلوب. مع أحداث هذه الأيام، يغلب على حديث كثير من الناس أسئلة مذعورة من قبيل: كيف سنعيش؟ ماذا سنعمل بالمدارس والوظائف؟ ماذا نفعل فيما لو غلت الأسعار؟ أين نذهب؟ وماذا نصنع بأموالنا؟...الخ ..هموم تعكس قلقًا معيشيًا خالصًا، ووهاءً في التوكل، وضعفًا في الإيمان بمقادير الله خيرها وشرها.
كل هذا سببه تعلق القلب بالدنيا، وتقصير الإنسان على مدى سنوات في تربية نفسه تربية إيمانية يثبته الله بها عند النوائب، ويجلو بها بصيرته حين تعمى بصائر الآخرين. خذ المشهد النقيض كيف وضّحه القرآن: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)، والكلمة المفتاحية هنا هي ’موضوع الاستثناء‘ = إلا المصلين؛ وصِفتُها الفارقة هي ’الديمومة‘ = دائمون.
استعن بالله وحاسب نفسك حسابًا جادًا وكن منهم .. واربأ بنفسك عن الهلع المعيشي البهيمي، فلو ذهبَت دنياك كلها على أن تكون من أولئك المهتدين لكان ذلك مستحقًّا ..
فوائد في العلوم
Photo
تطور مفهوم 'الحقيقة' في الهندسة geometry وعلاقته بمسألة فرض الأبعاد.