فوائد في العلوم
59 subscribers
39 photos
2 videos
6 files
43 links
فوائد وتحريرات
قناة الاقتباسات:
https://t.me/astonishing_quotes
Download Telegram
⟨يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16)⟩

{ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ } أي: ظاهرون على الأرض، قد اجتمعوا في صعيد واحد لا عوج ولا أمت فيه، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر.
{ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ } لا من ذواتهم ولا من أعمالهم، ولا من جزاء تلك الأعمال.
{ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ } أي: من هو المالك لذلك اليوم العظيم الجامع للأولين والآخرين، أهل السماوات وأهل الأرض، الذي انقطعت فيه الشركة في الملك، وتقطعت الأسباب، ولم يبق إلا الأعمال الصالحة أو السيئة؟ الملك { لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } أي: المنفرد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، فلا شريك له في شيء منها بوجه من الوجوه. { الْقَهَّارِ } لجميع المخلوقات، الذي دانت له المخلوقات وذلت وخضعت، خصوصًا في ذلك اليوم الذي عنت فيه الوجوه للحي القيوم، يومئذ لا تَكَلَّمُ نفس إلا بإذنه.

-السعدي
[إذا ولد الإنسان يولد وهو خالي النفس من كل فكرة وعلم فعلي، سوى هذا الاستعداد الفطري....
ثم يذهب هو -الإنسان- في طريقه وحده متميزا عن الحيوان بقوة العقل والفكر.... ينتزع المعاني الكلية من الجزئيات التي أدركها فيتعقلها، ويقيس بعضها على بعض، وينتقل من معلوم إلى آخر]

-منطق المظفر
في أن «القول قي بعض الصفات كالقول في البعض الآخر»

هذا وكل اعتراضات القوم يتلخص جوابها التقريري في أنه لا بد للفارق أن يكون مؤثرا في الجهة التي نقيس منها. وليس محض وجود فوارق بين الصفات يبطل الإلزام.
يقول الحافظ العراقي في مقدمته على مقدمة ابن الصلاح: «وقد أخبرني بكتاب ابن الصلاح المذكور: الشيخان الإمامان الحافظان البارعان: صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كَيْكَلدِي العلائي، وبهاء الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل الأموي؛ بقراءتي على الثاني لجميع الكتاب، وسماعا على الأول لبعض الكتاب، وإجازة لباقيه، قالا: أنا بجميعه محمد بن يوسف المِهتار الدمشقي، قال: أنا به مؤلفه الشيخ الإمام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن موسى الشَّهْرَزُوري[ابن الصلاح] رحمه الله قراءة عليه في الخامسة من عمري»
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"فكل ما سوى الله فإنه بذاته فقير إليه لا يتصور أن لا يكون فقيرا إليه وفقره إلى الله ليس لعلة أوجبت له أن يكون فقير بل فقره لذاته.
وأما كونه محدثا وكونه ممكنا يقبل الوجود والعدم فهذا دليل على فقره ومستلزم لفقره فإن المحدث كان معدوما وما كان معدوما لم يكن موجودا بنفسه بل بغيره وكذلك ما كان يقبل الوجود والعدم فإنه ليس له من ذاته أن يكون موجودا وهذا مثل قولنا مصنوع مخلوق ونحو ذلك فإن ذلك دليل على افتقاره وإلا ففقر الأشياء واحتياجها إلى الخالق هو لذاتها وقولنا لذاته هو بحسب ما اعتيد من الخطاب وإلا فليس لها ذات دونه توصف بفقر ولا غنى بل هو المبدع لإنياتها ولا إنية لها بدون إبداعه ولا دوام لإنياتها بدون إبداعه ولا علة لذلك أصلا كما أن وجوبه بنفسه لا علة له واستغناؤه عن غيره لا علة له."

الصفدية (2/ 189)

-مستفاد
Forwarded from يوسف سمرين
كتاب جديد للعودة للإيمان

شاهدتُ إعلانًا لواحد قال بأنه ألحد مدة، ثم عاد، ولا شيء من هذا مرَّ بصمت بل أعلن عن كتاب جديد للرد على الملحدين، هذا النوع من الكتب مريب، ضجيج كبير في تسجيل الخواطر، فما عنَّ له يسجله! على أنَّ الإلحاد ليس امتيازًا، لم تكن في هارفرد بل كنت تعاني شكوكك أو فقد إيمانك، فما الذي يدفعه لافتراض أنَّ موقفه الذاتي ذاك يجعله منظرًا وفيلسوفًا؟

والأطرف أنَّ بعض هؤلاء يتعامل مع ما أعلنه من إلحاده كسيرة علمية، ورحلة فكرية، فيدخل في أدق النقاشات الكلامية والفلسفية ويدلي بدلوه يصوب ويخطئ لماذا؟ لأنه كان بلا إيمان! لأنه في يوم أعلن إلحاده، ينبغي على الجميع أن يصمت حينها فما أن يفقد الرجل إيمانه حتى ينال الشهادة الرفيعة في العلوم والمعارف!

وليس الأمر متعلقًا بشخص معين، بل ظاهرة متكررة فإن كان أهل السنة يقولون: بأنَّ الإيمان يزيد وينقص حتى يذهب ولا يبقى منه شيء، فإنَّ التخلف قد يبقى ثابتًا في كل الحالات، فهناك من كان لا يطاق بمستوى ذكائه وهو مسلم، فما أن ألحد حتى صار ينافس كيسنجر في توصياته السياسية للدول! وكالعادة فإنَّ مثل هذه المواضيع تستهوي قطاعًا واسعًا يبحث عن الغريب رغم أنه لا يستفيد شيئًا.

بما يذكر بمرحلة الهوس الإعلامي بالفنانة الفلانية اعتزلت، فجأة صار لها برنامج دعوي في قناة كذا! فلانة نزعت الحجاب وفلانة تنقبت، بموقف ذاتي شخصي، لا يجعلها ذات علم ولا منصب فتيا، وكل حين تجد ضجة اليوتيوبر الفلاني أعلن عن شكوكه، إحباطه، ثم بعد أسبوع أو سنة: يعلن عودته! أهي خطة تسويقية؟ جيد عزيزي أن تعود، لكن تمهل قليلًا بل اختفِ قليلًا عن الأضواء فقد تكون لم تعرف من الإسلام إلا اسمه ثم خرجت، ثم لم تعرف إلحادًا فرجعت، وإن شككت بمعتقدك مرة عليك التريث كل مرة وأنت تشارك الناس معتقداتك، والأمر أحيانًا ليس إلا فقاعة تسويق تحت بريق الإعلان على العام.
طريقة اقترحها الشيخ سلطان العميري لدراسة مسألة الأفعال الاختيارية بمنهجية من كلام شيخ الإسلام رحمه الله:
اهتم ابن تيمية الله بهذا الأصل اهتماما خاصا، فأكثر كلامه في باب الأسماء والصفات تركز على هذه القضية بعينها، حتى وصل به الحال بأن أفرد رسائل خاصة بهذه المسائل، ويعد جهد ابن تيمية في هذه المسألة من أفضل الطرق التي تؤدي إلى فهم غور ما فيها من إشكالات، وفي نظرنا أن أي طالب علم لا يدخل في هذا المسألة عن طريق ابن تيمية، فلن يكون تصوره لها جيدا، فابن تيمية الله هو الذي بين غوامضها، وبيّن المسارات الكلية لها، كما بين إشكالاتها وأجاب عنها .
ونقترح للبلوغ إلى درجة الفهم لهذه المسألة ما سيأتي:
أن يقوم طالب العلم بالتلخيص المنهجي لـ رسالة الصفات الاختيارية لابن تيمية ، ويقوم التلخيص على الأفكار التالية :
الأولى : مفهوم الصفات الاختيارية.

الثانية : موقف الطوائف المخالفة من الصفات الاختيارية، ويحاول طالب العلم في تلخيصه أن يجيب فيه عن الأسئلة التالية :
س: ما حقيقة قول كل طائفة في هذه الصفات الاختيارية؟
س: كيف حصل ابن تيمية أقوال الطوائف في هذه الصفات؟
س: ما الأصول المنهجية التي انطلقت الطوائف منها في بناء مواقفها من الصفات الاختيارية ؟

الثالثة : نقض ابن تيمية للأقوال المنحرفة في قضية الصفات الاختيارية
وهنا يجيب فيها عن الأسئلة التالية :
س/ ما المسالك المنهجية التي اعتمد عليها ابن تيمية في نقض تلك الأقوال؟
س / ما الأوجه التفصيلية التي اعتمد عليها في نقض حججهم واعتراضاتهم ؟

إذا انتهى من هذه الرسالة ينتقل طالب العلم إلى المجلد الثاني من درء تعارض العقل والنقل والترتيب مقصود هنا من بداية المجلد يلخص كلام ابن تيمية في هذا الجزء، ويحاول كشف الإضافات الموجودة في هذا الجزء وليست موجودة في رسالة الصفات الاختيارية، ثم بعد انتهائه من المجلد الثاني ينتقل مباشرة إلى المجلد الرابع من نفس الكتاب، فابن تيمية أثار هذه القضية هناك مع الآمدي، ولديه إضافات متعددة.

والحقيقة أن من جمع بين هذه الكتب الثلاثة، وحاول أن يتفهمها ويلخصها بطريقة منهجية : ستكون هذه المسألة من أوضح المسائل لديه.
[العقود الذهبية على مقاصد الواسطية، ط٢، ص١٣١]
Forwarded from خواطري
التعلق بما هو زائل يولد الألم، والمبالغة في حب كل ما هو مؤقت يعرض للخيبة والإحباط والندم كل مرة. وهكذا هو الإنسان الفاني حين يحمل عبء الدوام، فيطلب من اللحظة ما لا تملكه، ومن البشر ما لا يطيقونه، وزوال الأشياء ليس هو يؤلم بحد ذاته، بل اعتقادنا الخفي بأنها وُجدت لتبقى لنا.
وقال سلمةُ بنُ شَبيبٍ: قال لي أحمدُ بنُ حنبلٍ: ما فعل ابنُ العلاءِ عبدُالجبَّارِ؟
فقلتُ: اشتغل بالتجارةِ عن الحديثِ.
فقال أحمدُ بنُ حنبلٍ: قد كنتُ أَراه عندَ سفيانَ بنِ عُيينةَ جَيِّدَ الأَخْذِ!
[سؤالات السلمي للدارقطني ص257]

وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 9/ 288 عن أحد رواة الحديث: … وكتب الناس بانتخابه، وخرج أطراف الصحيحين، وكان له حفظ ومعرفة، ونزل بعد ذلك ناحية الرملة، واشتغل بالتجارة وترك النظر في العلم، إلى أن مات هناك. وقد كان حدث ببغداد شيئا يسيرا. حدثني عنه الأزهري.

————
#حقيقة
من أعظم الصوارف عن العلم في عصرنا: الوظائف والتجارة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ هذا الدينَ يسرٌ، ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبهُ، فسدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا ويسِّروا واستعينُوا بالغَدوةِ والروحةِ وشيءٍ من الدُّلجةِ
يقول ابن القيم: سألت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يوما فقلت له : إذا كان الرب سبحانه يرضى بطاعة العبد، ويفرح بتوبته، ويغضب من مخالفته، فهل يجوز أن يؤثر المحدث في القديم حبا وبغضا وفرحا وغير ذلك؟
فقال لي : الرب سبحانه هو الذي خلق أسباب الرضى والغضب والفرح، وإنما كانت بمشيئته وخلقه، فلم يكن ذلك التأثر من غيره، بل من نفسه بنفسه، والممتنع أن يؤثر غيره فيه ؛ فهذا محال، وأما أن يخلق هو أسبابا ويشاءها ويقدرها تقتضي رضاه ومحبته وفرحه وغضبه؛ فهذا ليس بمحال، فإن ذلك منه بدأ وإليه يعود.

-مدارج السالكين
ارض باليسير مع سلامة الدين كما رضي أقوام بالكثير مع ذهاب أديانهم!
باب في عدم التلازم بين قدرتك على الدفاع الجدلي عما تعتقد وعن كونك قد قامت لديك الاسباب الكافية لليقين به
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"وكثيرا ما يكون سبب العلم الحاصل في القلب غير الحجة الجدلية التي يناظر بها غيره فإن الإنسان يحصل له العلم بكثير من المعلومات بطريق وأسباب قد لا يستحضرها ولا يحصيها ولو استحضرها لا توافقه عبارته على بيانها ومع هذا فإذا طلب منه بيان الدليل الدال على ذلك قد لا يعلم دليلا يدل به غيره إذا لم يكن ذلك الغير شاركه في سبب العلم، وقد لا يمكنه التعبير عن الدليل إذا تصوره، فالدليل الذي يعلم به المناظر شيء، والحجة التي يحتج بها المناظر شيء آخر وكثيرا ما يتفقان كما يفترقان."

- شرح العقيدة الأصبهانية

#قضايا_معرفية
«وبالجملة، فما يوصف به الأفراد قد توصف به الجملة وقد لا توصف به، فلا يلزم من حدوث الفرد حدوث النوع، إلا إذا ثبت أن هذه الجملة موصوفة بصفة هذه الأفراد.
وضابط ذلك : أنه إن كان بانضمام هذا الفرد إلى هذا الفرد يتغير ذلك الحكم الذي لذلك الفرد؛ لم يكن حكم المجموع حكم الأفراد، وإن لم يتغير ذلك الحكم الذي لذلك الفرد، كان حكم المجموع حكم أفراد

-ابن تيمية
فما أشدها من حسرة، وأعظمها من غبنة على من أفنى أوقاته في طلب العلم، ثم يخرج من الدنيا وما فهم حقائق القرآن، ولا باشر قلبه أسراره ومعانيه.

-ابن القيم، بدائع الفوائد.
شيخ المفسرين أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري رحمه الله
في صياغة «الأكملية»:
إن عبارة «من فعل الكمال في غيره، فهو أولى به»، هي في الحقيقة ليست عبارة دقيقة.
وقد يرد عليها -بهذه الصيغة- أن الإنسان الضعيف قد يصنع ما هو أقوى منه، أو أن شخصا قد يصنع شيئا أسرع منه وهذا كمال وجودي ليس عند الإنسان الصانع.
ولذلك فليس كل من فعل شيئا فهو اكمل من نتيجة هذا الفعل، بل كل من كان فعله علة تامة للشيء = فهو أولى بكل كمال في ذلك الشيء.
فمن يصنع الطائرة مثلا، هو ليس علة تامة، بل تمام العلة يكون بمجموع أمور: فعله، وبعض القواعد الطبيعية التي نعلمها بحكم العادة وتعمل بإذن الله، استعمال الأدوات الموجودة كالحديد وغيرها من المواد، وهذه كذلك من خلق الله وفعله.
لذلك يقال: «الخالق الذي وهب الكمال لغيره هو أولى به»
أو كما يقول الفلاسفة: «كل كمال في المعلول فهو من العلة[التامة]»
ويقول ابن تيمية: «كل حكم ثبت لمحض الوجود فالوجود الواجب أولى به من الممكن»
البيان (٣٦١/٢)
ويقول: «من الكمالات ما هو كمال للمخلوق وهو نقص بالنسبة إلى الخالق، وهو كل ما كان مستلزما لإمكان العدم عليه المنافي لوجوبه وقيوميته، أو مستلزما للحدوث المنافي لقدمه، أو مستلزما لفقره المنافي لغناه»
مجموع الفتاوى(٨٧/٦)
فيجمع الشيخ سلطان العميري فيقول:«كل كمال ثبت للمخلوق لمحض معنى الوجود، فالله تعالى أولى به»
العقود، ط٢، (٨٥/١)
فيخرج من هذا صفة التواضع مثلا، لانه كمال للمخلوق، ولكن لم نقل أنه كمال لمحض معنى وجود التواضع أو انعدام التكبر، وإنما ثبت كونه كمالا للمخلوق لكونه إقرارا بالنقص، وهذا علم وصدق في حق المخلوق، والإقرار بالنقص على الكامل لا يكون صدقا ولا علما، بل كذبا أو جهلا، فلا يكون في حقه كمالا.